Arabic source text

📘 আল-ইকতিসাদু ফিল ইতিকাদি লিল মাকদিসি (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

📘 الاقتصاد في الاعتقاد للمقدسي (عبد الغني المقدسي - ت 600 هـ)

📘 আল-ইকতিসাদু ফিল ইতিকাদি লিল মাকদিসি (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولم يُفرّطوا تفريط المعتزلة الذي أداهم إلى ادعاء أن العبد يخلق فعله سالبين الله القدرة على ذلك، بل اثبتوا للعبد قدرة واختياراً في حدود علم الله السابق ومشيئته النافذة {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} .
وكذا الحال في الإيمان، كانوا وسطاً بين من يقول بأنه كل لا يتجزأ، فكَفّروا من أخل بشيئ منه كما يقول الخوارج، وبين من يقول بأنه مجرد المعرفة، وأنه لذلك لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة. لأن الإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل أهله فيه، كما يقوله المرجئة الخالصة.
أما السلف فكان قولهم وسطاً بين الفريقين حين قالوا: إنه يزيد وينقص ويتفاضل أهله فيه والعاصي مؤمن فاسق، واقع تحت مشيئة الله تعالى مستحق لعقابه.
وهكذا الشأن في مسائل العقيدة كلها، كانوا فيها وسطاً بين جميع الطوائف، لأن منبع رأيهم الإتباع لا الابتداع، وذلك بالسير على هدي خير العباد صلوات الله وسلامه عليه.--------------------------------------------
أما مخالفوهم من الفرق الكلامية التي زاغت عن المنهج الحق،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

والطريق الأقوم، فإنهم سلكوا مناهج عقلية سقيمة، بعيدة كل البعد عن منهج الإسلام الصحيح، وهي مناهج هزيلة، تعجز حتى عن اقناع أصحابها، فضلاً عن قدرتها على إقناع الآخرين، لأنها مجرد جدل عقيم لا فائدة منه، فهي في غاية التهافت والقصور، وفي غاية التباين والاختلاف، وذلك من أبرز سمات المناهج العقلية المجردة.
ومن أمعن النظر في مناهج المتكلمين يجدها تثير من الشبه ما تعجز معه عن الإقناع، لأنها تمثل منهجاً شيطانياً يؤدي إلى الفرقة والاختلاف، ولذلك كان مصير أساطينه الحيرة والإعتراف بالعجز وعدم الاهتداء، ورجوع كثير منهم إلى مذهب السلف بعد أن أدركوا إفلاس مناهجهم، وتملكتهم الحيرة، فأعلنوا التوبة، وعضوا أصابع الندم على ما فات من حياتهم التي قضوها في القيل والقال، الذي يهدم ولا يبني، ويفسد ولا يصلح، ويفرق ولا يجمع 1.
فعلم التوحيد لا يؤخذ من عقول الرجال، لأنه أساس الدين الذي عليه تنبني فروعه، فالمصدر الأوحد له هو الوحي المتمثل في--------------------------------------------
1 انظر: مقدمة إثبات صفة العلو ص39-40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

الكتاب والسنة ومفهوم السلف الصالح لنصوصه.
أما المذاهب الكلامية فهي مذاهب دخيلة هدامة لا تمت إلى الإسلام بصلة. نسأل الله الهداية إلى الحق والثبات عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه
النسخ التي بين أيدينا افتتحت بنسبة محتواها إلى عبد الغني المقدسي، وكتب عليها: " هذه عقيدة الشيخ الحافظ تقي الدين أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ".
وهذا بالتأكيد ليس هو العنوان الذي اختاره له مؤلفه، وإنما هو عنوان وضعه النساخ باعتبار أن الموضوع عقيدة، والمؤلف هو عبد الغني المقدسي ولكنني بعد تتبع مؤلفاته وما ورد في وصفها، تبين لي أن هذا الكتاب عنوانه الصحيح ((الاقتصاد في الاعتقاد)) ودليلي على ذلك ما يأتي:
1 ـ أن هذا العنوان ذكر ضمن مؤلفات الحافظ عبد الغني المقدسي، ذكره كل من:
ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة، وعبد الرحمن العليمي في المنهج الأحمد، وابن طولون في القلائد الجوهرية، ووصفوه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

بأنه جزء، ووصفه ابن رجب بأنه كبير، واتفقوا على أنه غير مسند1. وذكره أيضاً إسماعيل باشا في هداية العارفين 2.
2 ـ هذا الوصف لا ينطبق إلا على هذا الكتاب من مؤلفات المقدسي في العقيدة، لأن بقية مؤلفاته فيها وصفت بأنها مسندة، وقد وجدتها جميعاً مسندة، عدا كتاب الصفات الذي وصف بأنه جزءان وذكر ضمن المؤلفات المسندة، وهذا يعني أنه ضعف حجم هذا الكتاب، وإذا كان كتاب ((الاقتصاد في الاعتقاد)) هو الوحيد من مصنفاته في العقيدة الذي وصف بأنه غير مسند، فإن هذا يقطع بأنه هذا الكتاب الذي بين أيدينا لأنه جزء في العقيدة غير مسند، ولم يوصف بهذا الوصف غيره من مؤلفات المقدسي في هذا الفن.
3 ـ أن شمول الكتاب وطريقة مؤلفه في عرض مسائله تتفق تماماً مع هذا الاسم، لأنه عبارة عن عرض لعقيدة السلف في جميع المسائل العقدية تقريباً بأدلتها من الكتاب والسنة وأقوال سلف--------------------------------------------
1 انظر: ذيل طبقات الحنابلة 2/19، والمنهج الأحمد للعليمي ص226 خ، والقلائد الجوهرية 2/441.
2 5/589.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

الأمة، وقد تقدم بيان معنى الاقتصاد وملائمته لموضوع الكتاب.
4 ـ لم أجد من ذكر للمقدسي كتاباً في العقيدة يتسم بالشمول، وغير مسند بحيث يمكن أن يلتبس مع هذا الكتاب. فجميع ما ورد من معلومات تؤيد ما ذهبت إليه من أن عنوان الكتاب هو الاسم الذي ذكر ضمن مؤلفاته ((الاقتصاد في الاعتقاد)) .
أما عن نسبة الكتاب إلى مؤلفه فإن النسخ الخطية التي بين أيدينا كتب عليها نسبة هذا الكتاب إلى الإمام المقدسي، وقد ذكر كما اسلفت بعنوان الاقتصاد في الاعتقاد ونسبه إليه كل من ذكره ضمن مؤلفاته بهذا الاسم، فلا أشك في صحة هذه النسبة سيما إذا علمنا أن بعض الألفاظ التي أخذها المبتدعة عليه وامتحنوه بسببها موجودة في هذا الكتاب، مثل ما أورده ابن رجب وهو قوله: " ولا أنزهه تنزيهاً ينفي حقيقة النزول "1.--------------------------------------------
1 راجع ص100.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

ومسألة الحرف والصوت، وقد تحدث عنها في هذا الكتاب حيث أثبت أن الله يتكلم بحرف وصوت 1.--------------------------------------------
1 راجع ص149.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

نسخ الكتاب
لقد تيسر لي الحصول على نسختين خطيتين لهذا الكتاب:
النسخة الأولى:
من محفوظات المكتبة السعودية العامة بالرياض، التابعة للرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد برقم ((686/86)) ضمن مجموعة، وهي بخط نسخ جيد مكتوبة بقلم القاضي الشيخ إبراهيم بن حمد بن محمد بن عيسى المتوفي سنة 1228هـ، وتقع في ست عشرة صفحة، عدد أسطر الصفحة الواحدة ما بين ((21-22)) سطراً، كلمات السطر الواحد ما بين ((18-20)) كلمة.
وقد اعتمدت هذه النسخة أصلاً لوضوحها ودقتها، ورمزت لها بكلمة ((الأصل)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

النسخة الثانية:
أهداها إلي ـ مشكوراً مأجوراً إن شاء الله ـ فضيلة الشيخ الوليد بن عبد الرحمن آل فريان، وهي أيضاً بخط نسخ جيد وتقع في ثلاث وعشرين صفحة، عدد أسطر كل صفحة ((20)) سطراً، وكلمات كل سطر ما بين ((11-13)) كلمة. وسجل في نهايتها الشهر واليوم الذي فرغ من نسخها فيه، ولم يذكر العام. وقد رمزت لهذه النسخة بحرف ((ل)) .
وقد طبع هذا الكتاب بعنوان ((عقيدة الحافظ تقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي)) بتحقيق فضيلة الشيخ / عبد الله البصيري عام 1411هـ، ونشرته دار الإفتاء السعودي بالرياض، وسبق أن ذكرت عنوانه الصحيح، وقد وصلني بعد أن أوشكت على الإنتهاء من عملي، وأترك الحكم في الفرق بين العملين للقارئ الكريم فسيتبين له ذلك إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

عملي في الكتاب
اتبعت في خدمة هذا الكتاب الخطوات التالية:
1 ـ تحقيق النصوص الواردة فيه حتى يخرج على أقرب صورة تركه عليها المصنف ـ قدر الإمكان ـ ولذلك قمت بمقابلة النسختين وإثبات الفروقات بينهما في الهامش، معتمداً عبارة الأصل، ما لم يكن لفظ النسخة الأخرى أصح فأثبته وأشير إلى لفظ الأصل في الهامش، وهذا قليل جداً، لأن نسخة الأصل أكثر دقة، وقد أستعين في الضبط بمصادر الحديث.
2 ـ تخريج الأحاديث والآثار التي أوردها المصنف، بإحالتها إلى مواضعها من كتب السنة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
3 ـ دراسة الأحاديث والآثار من حيث الصحة أو الضعف معتمداً كلام العلماء فيها.
4 ـ الإشارة إلى مواضع الآيات من السور بذكر اسم السورة ورقم الآية.
5 ـ الترجمة لبعض الأعلام الذين ورد ذكرهم في الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

6 ـ قدمت للكتاب بدراسة تناولت فيها حياة المصنف الإجتماعية والعلمية، وبعض العناصر الأخرى المتعلقة بالمؤلف والكتاب.
7 ـ قمت بالتعليق على بعض المواضع التي تحتاج إلى ذلك، وقد يطول التعليق حسب ما يقتضيه الحال ويتطلبه المقام من تفصيل أو إيضاح.
8 ـ شرحت الكلمات الغريبة التي وردت في ثنايا نصوص الكتاب.
9 ـ وضعت عناوين جانبية لموضوعاته.
10 ـ ختمت عملي بالفهارس الآتية:
1ـ فهرس الآيات القرآنية.
2ـ فهرس الأحاديث والآثار.
3ـ فهرس للأعلام المترجم لهم.
4ـ فهرس للمراجع.
5ـ فهرس موضوعات المقدمة.
6ـ فهرس موضوعات الكتاب.
أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه وأن يكتب للجميع الأجر والثواب. والله الهادي إلى سواء السبيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

‌‌النص المحقق (مقدمة المؤلف)

(النص المحقق)
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر وأعن
والحمد لله وحده، حسبنا الله ونعم الوكيل.1
قال الشيخ الإمام العالم الزاهد الحافظ تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور [الحنبلي] 2 المقدسي ـ رحمه الله تعالى ـ: الحمد لله المتفرد بالكمال والبقاء، والعز والكبرياء، الموصوف بالصفات والأسماء، المنزه عن الأشباه والنظراء، الذي سبق علمه في بريته بمحكم القضاء، من السعادة والشقاء، واستوى على عرشه فوق السماء، وصلى الله على الهادي إلى المحجة البيضاء والشريعة الغراء، محمد سيد المرسلين والأنبياء، وعلى آله وصحبه الطاهرين الأتقياء، صلاة دائمة إلى يوم اللقاء.--------------------------------------------
1 من قوله: [رب يسر] إلى هنا لا يوجد في [ل] .
2 من [ل] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

اعلم وفقنا الله وإياك لما يرضيه من القول [والنية] 1 والعمل، وأعاذنا وإياك من الزيغ والزلل، أن صالح السلف، وخيار الخلف، وسادة الأئمة، وعلماء الأمة، اتفقت أقوالهم، وتطابقت آراؤهم على الإيمان بالله عز وجل، وأنه أحد فرد صمد، حي قيوم، سميع بصير، لا شريك له ولا وزير، ولا [شبيه] 2 [له] 3 ولا نظير ولا عِدْل ولا مثل.
وأنه عز وجل موصوف بصفاته القديمة التي نطق بها كتابه العزيز الذي {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد} 4، وصح بها النقل عن نبيه وخيرته من خلقه محمد سيد البشر، الذي بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، وجاهد في الله حق جهاده، وأقام الملة، وأوضح المحجة، وأكمل الدين، وقمع الكافرين، ولم يدع [لملحد] 5 مجالاً، ولا لقائل مقالاً.--------------------------------------------
1 في الأصل [السنه] وما أثبت من [ل] .
2 في الأصل: [شبه] وما أثبت من [ل] .
3 لا توجد في [ل] .
4 سورة فصلت /42.
5 في [ل] : [للملحد] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

1 ـ فروى طارق بن شهاب1 قال: جاء يهودي2 إلى عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] 3 فقال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرأونها لو علينا معشر يهود نزلت نعلم اليوم الذي نزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً} 4.
فقال: إني لأعلم اليوم الذي نزلت والمكان، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بعرفة عشية جمعة 5.--------------------------------------------
1 طارق بن شهاب بن عبدشمس البجلي الأحمسي، أبوعبد الله الكوفي، رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، مات سنة اثنتين أو ثلاثاً وثمانين.
التقريب /376.
2 هو كعب الأحبار، وفي بعض روايات الحديث عند البخاري ومسلم: " قالت اليهود " قال ابن حجر: " يحمل على أنهم كانوا حين سؤال كعب عن ذلك جماعة وتكلم كعب على لسانهم ". فتح الباري 1/105.
3 من [ل] .
4 سورة المائدة /3.
5 متفق عليه. انظر صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، ح ((45)) 1/31، وكتاب التفسير، باب ((اليوم أكملت لكم دينكم)) ح ((4606)) 3/222، وصحيح مسلم، كتاب التفسير، ح ((3017)) 4/2312.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌صفة الاستواء

فآمنوا بما قال الله سبحانه في كتابه، وصح عن نبيه، وأمَرّوه كما ورد من غير تعرض لكيفية، أو اعتقاد شبهة أو مثلية، أو تأويل يؤدي إلى التعطيل1. ووسعتهم السنة المحمدية، والطريقة المرضية، ولم يتعدوها إلى البدعة 2 المردية الرَّدِيّة، فحازوا بذلك الرتبة السنية، والمنزلة العلية.
[فمن صفات الله تعالى] 3 التي وصف بها نفسه، ونطق بها كتابه، وأخبر بها نبيه: أنه مستو على عرشه كما أخبر عن--------------------------------------------
1 يشير المصنف رحمه الله إلى وجوب التمسك بالوحي، فلا يزاد فيه، ولا ينقص منه، إذ لا بد من الإلتزام بالوحي منطوقاً ومفهوماً، فيثبت لله تعالى من الأسماء والصفات ما أثبته لنفسه وما أثبته له الرسول صلى الله عليه وسلم من غير تأويل ولا تشبيه، ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف، بل ينهج فيه منهج الوحي كما في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} في جانب التنزيه، {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} في جانب الإثبات، فلا بد من الإثبات مع قطع الطمع عن إدارك الكيفية.
2 البدعة هي: الأمر المحدث المخالف للسنة الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون، ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي.
التعريفات للجرجاني ص43.
3 في [ل] : [فمن صفاته عز وجل] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

نفسه فقال [عز من قائل] 1 في سورة الأعراف: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} 2. وقال في سورة يونس عليه السلام: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} 3. وقال في سورة الرعد: {الَّذِي رَفَعَ 4 السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} 5. وقال في سورة طه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 6. وقال في سورة الفرقان: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} 7. وقال في سورة السجدة: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا--------------------------------------------
1 في [ل] : [عز وجل] .
2 سورة الأعراف /54.
3 سورة يونس /3.
4 في [ل] : [خلق] وهو خطأ.
5 سورة الرعد /2.
6 سورة طه /5.
7 سورة الفرقان /59.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

يْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} 1. وقال في سورة الحديد: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} 2. فهذه سبعة مواضع أخبر [الله] 3 فيها سبحانه أنه على العرش.
2 ـ وروى أبو هريرة4 رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل كتب كتاباً قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي. فهو عنده فوق العرش" 5.--------------------------------------------
1 سورة السجدة /4.
2 سورة الحديد /4.
3 لا يوجد في [ل] .
4 اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو عشرين قولاً، فقيل عمير بن عامر، وقيل عبد الرحمن، وقيل عبدشمس، وقيل غير ذلك، وقد اشتهر بكنيته، وهو من أشهر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم تحديثاً عنه.
انظر: الاستغناء 1/346.
5 متفق عليه. انظر صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ((وهو الذي يبدأ الخلق)) ح ((3194)) 2/419، وكتاب التوحيد، باب ((وكان عرشه على الماء)) ح ((7422)) 4/388، وباب قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ح ((7404)) 13/383، ومواضع أخرى غيرها.
وصحيح مسلم، كتاب التوبة، ((باب في سعة رحمة الله وأنها سبقت غضبه))

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

........................................................--------------------------------------------
ح ((2751)) 4/2107.
ورواه أيضاً أحمد في المسند 2/358، 381، وابن أبي عاصم في السنة ح ((608)) 1/270. وابن ماجه في كتاب الزهد من سننه، باب ما يرجي من رحمة الله يوم القيامة ح ((4295)) 2/1435. وابن خزيمة في التوحيد ص58، والآجري في الشريعة ص290. وأبو إسماعيل الهروي في الأربعين ح ((12)) ص55. وابن قدامة في إثبات صفة العلو ح ((18)) ص104.
وهذا الحديث يدل على إثبات صفتين أخريين هما: صفة الرحمة، وصفة الغضب، وهما ثابتتان لله تعالى بالكتاب والسنة. فأما صفة الرحمة فيدل على إثباتها من القرآن الكريم قوله تعالى في سورة غافر {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً} ، وفي سورة الأحزاب: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} . وفي سورة الأنعام: {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} ، وغيرها من الآيات وهي كثيرة جداً. أما من السنة فهناك أحاديث كثيرة منها ما أورد المصنف في هذا الكتاب وستأتي، ومنها حديث أسامة عند البخاري " … إنما يرحم الله من عباده الرحماء " ح ((7448)) 4/394، وحديث أبي هريرة المتفق عليه في اختصام الجنة والنار وفيه: " … فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي، وقال للنار: أنت عذابي " وغيرها من الأحاديث.
أما صفة الغضب فقال تعالى في سورة النساء: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} . وقال في سورة الفتح: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ} . وقال في سورة المجادلة: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} . وغيرها. أما من السنة فورد بإثباتها أحاديث أخرى غير هذا الحديث، فمنها حديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

3 ـ وروى العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سبع سموات وما [بينها] 1 ثم قال: " وفوق ذلك بحر بين [أعلاه وأسلفه] 2، كما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال ما بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهن العرش ما بين أعلاه وأسفله ما بين سماء إلى سماء، والله تعالى فوق ذلك " 3. رواه أبو داود، والترمذي--------------------------------------------
أبي قتادة رضي الله عنه عند مسلم رقم ((1162)) وفيه: " … فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآى عمر رضي الله عنه غضبه قال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً. نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله … " الحديث.
وحديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري رقم ((6401)) وفيه: أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السامُ عليك. قال: وعليكم. فقالت عائشة: السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلاً ياعائشة …" الحديث. وغيرها من الأحاديث التي تدل على إثبات هذه الصفة. فهاتان الصفتان ثابتتان لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، فلا رحمته تشبه رحمة المخلوقين ولا غضبه يشبه غضبهم.
1 في [ل] : [وما بينهما] .
2 في [ل] : [بين أسفله وأعلاه] .
3 سنن أبي داود، كتاب السنة، باب في الجهمية، ح ((4723)) 5/93، وسنن الترمذي، كتاب التفسير، باب ((ومن سورة الحاقة)) ح ((3320)) 5/424،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

وابن ماجه القزويني.
4 ـ وقالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ومالك بن أنس في قوله [عز وجل] 1: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر2.--------------------------------------------
وقال: هذا حديث حسن غريب.
وسنن ابن ماجه، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، ح ((193)) 1/69.
ورواه أيضاً ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص 101-102. وابن أبي عاصم في كتاب السنة، ح ((577)) 1/253، وأحمد في المسند 1/206-207.
وأورده الذهبي في العلو ص 50 وقال: تفرد به سماك عن عبد الله، وعبد الله فيه جهالة. أهـ.
وحكم الشيخ الألباني في تخريجه لأحاديث السنة لابن أبي عاصم بضعف إسناده.
1 في [ل] : [تعالى] .
2 أخرجه عن أم سلمة اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم ((663)) 2/397، وأشار إلى قولها ابن حجر في الفتح 13/406، وشيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 5/365 حيث قال: رُوي هذا الجواب عن أم سلمة رضي الله عنها موقوفاً ومرفوعاً، ولكن ليس إسناده مما يعتمد عليه.
وأخرجه الإمام الصابوني في عقيدة السلف وأصحاب الحديث ضمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)