Arabic source text

📘 আল-ইকতিসাদু ফিল ইতিকাদি লিল মাকদিসি (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

📘 الاقتصاد في الاعتقاد للمقدسي (عبد الغني المقدسي - ت 600 هـ)

📘 আল-ইকতিসাদু ফিল ইতিকাদি লিল মাকদিসি (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهاذان الحديثان يقطعان تأويل كل متأول، ويدحضان حجة كل مبطل.
وروى حديث النزول علي بن أبي طالب1 وعبد الله--------------------------------------------
أسفل.
التوحيد 125-126
هذا هو مذهب السلف في صفة النزول وهو شأن مذهبهم في بقية الصفات إثبات من غير تشبيه ولا تعطيل، والأمر كما قال المصنف هنا-أعني المقدسي- نحن مؤمنون بذلك مصدقوم من غير أن نصف له كيفية أو نشبهه بنزول المخلوقين.
أما المتكلمون فقد غلبت عليهم شقوتهم فنحوا بهذه الصفة فنحاهم ببقية الصفات واختاروا جانب التأويل حيث أولوا نزول الله تعالى بنزول أمره ورحمته، وهو ما ذهب إليه المعتزلة والأشاعرة ومن سار على طريقتهم، وقالت جماعة أخرى بالتفويض كما هو رأي بعض محدثي الأشاعرة كالبيهقي والخطابي.
انظر: الأسماء والصفات للبيهقيص496، زمعالم السنن للخطابي بهامش سنن أبي داود 5/101
1 انظر روايته عند اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((748)) 3/437، وابن ماجه مقيداً بليلة النصف من شعبان، ح ((1388)) 1/444.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

ابن مسعود1 وجبير بن مطعم2 وجابر بن عبد الله3، وأبو سعيد الخدري4، وعمرو بن عبسه5،--------------------------------------------
1 انظر روايته عند أحمد في المسند 1/388، 403، والشريعة للآجري ص312، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((757)) 3/443.
2 جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبدمناف بن قُصي، شيخ قريش في زمانه من الطلقاء الذين حسن أسلامهم.
سير أعلام النبلاء 3/95.
انظر حديثه في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((759)) 3/443، والسنة لابن أبي عاصم ح ((507)) 1/222، قال المحقق الشيخ الألباني: صحيح على شرط مسلم، ومسند أحمد 4/81، وسنن الدارمي 1/347، والتوحيد لابن خزيمة 1/315.
3 انظر روايته في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((751)) 3/339، والتوحيد لابن خزيمة 1/296.
4 انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((746)) 3/436، والسنة لابن ابي عاصم ح ((500-501)) ، وسنن الترمذي ح ((3498)) 5/526.
5 هو عمرو بن عَبَسة بن خالد بن حذيفة، أبو نجيح السلمي البجلي، أحد السابقين، كان من أمراء الجيش يوم وقعة اليرموك. السير 2/456.
انظر حديثه في مسند أحمد 4/385، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((761)) 3/445

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

وأبو الدرداء1، وعثمان بن أبي العاص2، ومعاذ بن جبل3، وأم سلمة زوج4 [رسول الله] 5 صلى الله عليه وسلم، وخلق سواهم.
ونحن مؤمنون بذلك مصدقون، من غير أن نصف له كيفية،--------------------------------------------
1 انظر التوحيد لابن خزيمة 1/323، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((756)) 3/442.
2 عثمان بن أبي العاص، أبو عبد الله الثقفي الطائفي، قدم في وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع فأسلم، توفي رضي الله عنه سنة 51هـ.
انظر التاريخ الكبير 6/212، وسير أعلام النبلاء 2/374، وانظر روايته عند أحمد في المسند 4/22، 217، وابن خزيمة في التوحيد ص135.
3 انظر روايته عند ابن أبي عاصم في السنة ح ((512)) 1/224.
4 انظر شرح أصول اعتقاد اهل السنة ح ((767-768)) 3/450.
وهذه الروايات وإن كان في أسانيد بعضها ضعف إلا أن منها ما اتفق عليه الشيخان، ومنها مالم يتفقا عليه أو لم يخرجاه أصلاً ولكن حكم أئمة الحديث بصحته. وقد ذكر اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 3/434 أن حديث النزول رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرون نفساً … فهي لكثرتها التي بلغت حد التواتر ـ كما تقدم ـ تجعل المسألة من الأمور المسلمة المعلومة من الدين بالضرورة، لا يسع أحداً المكابرة فيها، إلا من غلب عليه الهوى وتردى في هوة الضلال والعياذ بالله.
5 في [ل] : [النبي] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

أو نشبهه بنزول [المخلوقين] 1.
19 ـ وقد قال بعض العلماء: سئل أبو حنيفة عنه ـ يعني عن النزول ـ فقال: ينزل بلا كيف2.
20 ـ وقال محمد بن الحسن الشيباني3 ـ صاحبه ـ: " الأحاديث التي جاءت أن الله يهبط إلى سماء الدنيا ونحو هذا من الأحاديث4 أن هذه الأحاديث قد روتها الثقات، فنحن نرويها، ونؤمن بها، ولا نفسرها "5.--------------------------------------------
1 في [ل] : [المخلوقون] .
2 انظر الأسماء والصفات للبيهقي ص572.
3 هو محمد بن الحسن بن فَرقد، فقيه العراق، أبو عبد الله الشيباني الكوفي صاحب أبي حنيفة، ولد بواسط، ونشأ بالكوفة، وأخذ عن أبي حنيفة بعض الفقه، وتمم على القاضي أبي يوسف. كان الشافعي يقول عنه: كتبت عنه وِقْر بخْتي، وما ناظرت سميناً أذكى منه. توفي بالري سنة ((189)) .
انظر: سير أعلام النبلاء 9/134، وشذرات الذهب 1/325.
4 من بداية كلام الحسن إلى هنا مكرر في [ل] .
5 رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم ((741)) 3/433. وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم ((82)) ص170، والذهبي في العلو ص113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

21 ـ وروينا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل1 قال: كنت أنا وأبي عابرين في المسجد، فسمع قاصاً يقص بحديث النزول فقال: إذا كان ليلة النصف من شعبان ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا بلا زوال ولا انتقال ولا تغير حال، فارتعد أبي رحمه الله واصفر لونه، [ولزم] 2 يدي، وأمسكته حتى سكن ثم قال: قف بنا على هذا [المتخوض] 3، فلما حاذاه قال: يا هذا، رسول الله أغير على ربه عز وجل منك، قل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانصرف4.--------------------------------------------
1 هو عبد الله بن أحمد بن محمد حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن ولد الإمام، من الثانية عشرة، قال الخطيب البغدادي: كان ثقة ثبتاً فهماً. وقال ابن المنادي: لم يكن أحد أروى في الدنيا عن أبيه من عبد الله بن أحمد. مات سنة ((290هـ)) .
انظر تقريب التهذيب 2/401، وتذكرة الحفاظ 2/665.
2 في [ل] : [وأمسك] .
3 في [ل] : [المتخرص] .
4 لم أجد ذكراً لهذه القصة فيما اطلعت عليه من مظانها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

22 ـ قال حنبل1: قلت لأبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ ينزل الله إلى سماء الدنيا، قلت: نزوله بعلمه أو بماذا؟ فقال لي: اسكت عن هذا، مالك ولهذا، أمضي الحديث على ما روى بلا كيف ولا حد، على ما جاءت به الآثار، وبما جاء به الكتاب2.
23 ـ وقال [الإمام] 3 إسحاق بن راهويه4: قال لي الأمير عبد الله--------------------------------------------
1 حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو علي الشيباني، الحافظ الثقة، ابن عم الإمام أحمد وتلميذه، قال الخطيب: كان ثقة ثبتاً. توفي سنة ((273)) .
انظر: تذكرة الحفاظ 2/600.
2 روى هذه القصة اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم ((777)) 3/453.
3 من [ل] .
4 الإمام الكبير شيخ المشرق، سيد الحفاظ، إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، أبو يعقوب الحنظلي، ولد سنة 163، وتوفي سنة ((238)) وقيل غير ذلك.
انظر السير 11/358، وطبقات الحنابلة 1/109، والتاريخ الكبير للبخاري 1/379.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

ابن طاهر1: يا أبا يعقوب، هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم2: ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا. كيف ينزل؟ قال: قلت: أعز الله الأمير، لا يقال لأمر الرب عز وجل كيف، إنما ينزل بلا كيف3، ومن قال يخلو العرش عند النزول أو لا يخلو فقد أتى بقول مبتدع ورأى مخترع4.
ومن صفاته سبحانه الواردة في كتابه العزيز، الثابتة عن رسوله--------------------------------------------
1 عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق الخزاعي بالولاء، أبو العباس، أمير خراسان، من أشهر الولاة في العصر العباسي، للمؤرخين إعجاب بأعماله وثناء عليه. قال ابن خلكان: كان عبد الله سيداً نبيلاً عالي الهمة شهماً، وكان المأمون كثير الاعتماد عليه.
انظر وفيات الأعيان 3/83، والأعلام للزركلي 4/226.
2 لا توجد في [ل] .
3 ذكره بنحوه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم ((774)) 3/452، وأورده الذهبي في العلو ص132. وانظر مختصره للألباني ص193، وشرح حديث النزول لابن تيمية ص51.
4 ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ثلاثة أقوال في هذه المسألة حيث قال: وأهل الحديث في هذا على ثلاثة أقوال:
منهم من ينكر أن يقال: يخلو أو لا يخلو، كما يقول ذلك الحافظ عبد الغني المقدسي وغيره.
ومنهم من يقول: بل يخلو منه العرش.
وقد صنف أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن محمد بن منده في الإنكار على من قال: لا يخلو منه العرش. شرح حديث النزول ص43.
ثم قال شيخ الإسلام ـ بعد أن بسط الكلام في هذه المسألة ـ: فالقائلون بأنه يخلو منه العرش طائفة قليلة من أهل الحديث، وجمهورهم على أنه لا يخلو منه العرش، وهو المأثور عن الأئمة المعروفين بالسنة، ولم ينقل عن أحد منهم بإسناد صحيح ولا ضعيف أن العرش يخلو منه.
شرح حديث النزول ص54.
وقد أورد الذهبي في كتاب العلو ص132 قول الإمام إسحاق بن راهويه: دخلت على عبد الله بن طاهر فقال: ما هذه الأحاديث؟ تروون أن الله ينزل إلى السماء الدنيا؟ قلت: نعم، رواها الثقات الذين يروون الأحكام، فقال: ينزل ويدع عرشه؟ فقلت: يقدر أن ينزل من غير أن يخلو منه العرش؟ قال: نعم، قلت: فلم تتلكم في هذا؟
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: إسناده صحيح، ثم عقب عليه بقوله: في قول إسحاق رحمه الله: " يقدر أن ينزل من غير أن يخلو منه العرش " إشارة منه إلى تحقيق أن نزوله تعالى ليس كنزول المخلوق، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا دون أن يخلو منه العرش ويصير العرش فوقه، وهذا مستحيل بالنسبة لنزول المخلوق الذي يستلزم تفريغ مكان وشغل آخر. وهذا الذي أشار إليه إسحاق هو المأثور عن سلف الأمة وأئمتها، أنه تعالى لا يزال فوق العرش، ولا يخلو العرش منه، مع دنوه ونزوله إلى السماء. قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الصواب.
مختصر كتاب العلو ص192-193.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌صفة اليدين

ومن صفاته سبحانه الواردة في كتابه العزيز، الثابتة عن رسوله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

المصطفى الأمين: اليدان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

قال الله عز وجل: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} 1. وقال عز وجل: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ} 2.
24 ـ وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التقى آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم، أنت أبونا، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، خيبتنا، وأخرجتنا [من الجنة] 3. فقال آدم: أنت موسى، كلمك الله تكليماً، وخط لك التوراة بيده، واصطفاك برسالته، فبكم وجدت في كتاب الله {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} 4؟ قال: بأربعين سنة، قال: فتلومني على أمر قدره [الله] 5 علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟! قال [النبي صلى الله عليه وسلم] 6: فحج آدم موسى7.--------------------------------------------
1 سورة المائدة/ 64.
2 سورة ص/ 75.
3 من [ل] .
4 سورة طه/ 121.
5 من [ل] .
6 لا يوجد في [ل] .
7 رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه، انظر كتاب التفسير باب ((واصطفتك لنفسي)) ح ((4736)) ، ((وباب {فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} )) ح ((4738)) 3/260. وكتاب القدر، باب ((تحاج آدم وموسى)) ح ((6614))

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

........................................................--------------------------------------------
4/212، وكتاب التوحيد، باب ((ما جاء في قوله عز وجل: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} )) ح ((7515)) 4/407.
ومسلم، كتاب القدر، باب ((احتجاج آدم وموسى عليهما السلام) ، ح ((2652)) 4/2042، 2043.
وأبو داود في سننه، كتاب السنة ح ((4701)) 5/76.
والترمذي في كتاب القدر، باب ما جاء في احتجاج آدم وموسى ح ((2134)) 4/444.
وابن ماجه في المقدمة، باب في القدر ح ((80)) 1/31. هذا الحديث الذي أورده المصنف دليلاً على إثبات صفة اليد، هو دليل أيضاً على إثبات القدر. وقد استدل به بعض المبتدعة على الاحتجاج بالقدر. ولذلك علق عليه الإمام ابن تيمية رحمه الله في معرض رده على أصحاب هذا الاتجاه فقال: " وهذا الحديث ضلت فيه طائفتان: طائفة كذبت به لما ظنوا أنه يقتضي رفع الذم والعقاب عمن عصى الله لأجل القدر، وطائفة شر من هؤلاء، جعلوه حجة، وقد يقولون: القدر حجة لأهل الحقيقة الذين شهدوه، أو الذين لا يرون أن لهم فعلاً، ومن الناس من قال: إنما حج آدم موسى لأنه أبوه، أو لأنه قد تاب، أو لأن الذنب كان في شريعة واللوم في أخرى، أو لأن هذا يكون في الدنيا دون الأخرى، وكل هذا باطل.
ثم قال: ولكن وجه الحديث أن موسى عليه السلام لم يلم أباه لأجل المصيبة التي لحقتهم من أجل أكله من الشجرة، فقال له: لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ لم يلمه لمجرد كونه أذنب ذنباً وتاب منه، فإن موسى يعلم أن التائب من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

فلا نقول: يد كيد، ولا نكيف، ولا نشبه، ولا نتأول اليدين--------------------------------------------
الذنب لا يلام، وهو قد تاب منه أيضاً، ولو كان آدم يعتقد رفع الملام عنه لأجل القدر لم يقل: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، والمؤمن مأمور عند المصائب أن يصبر ويسلم، وعند الذنوب أن يستغفر ويتوب، قال الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} . فأمره بالصبر على المصائب والاستغفار من العائب ".
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص115، وانظر التدمرية ص230.
ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله في معرض كلامه عن هذا الحديث: وقد رد هذا الحديث من لم يفهمه من المعتزلة، كأبي علي الجبائي، ومن وافقه على ذلك، وقال: لو صح لبطلت نبوات الأنبياء، فإن القدر إذا كان حجة للعاصي بطل الأمر والنهي، فإن العاصي بترك الامر، أو فعل النهي، إذا صحت له الحجة بالقدر السابق ارتفع اللوم عنه، وهذا من ضلال فريق الاعتزال وجهلهم بالله ورسوله وسنته، فإن هذا حديث صحيح متفق على صحته، لم تزل الأمة تتلقاه بالقبول من عهد نبيها قرناً بعد قرن، وتقابله بالتصديق والتسليم … ولم يزل أهل الكلام المذموم موكلين برد أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تخالف قواعدهم الباطلة، وعقائدهم الفاسدة.
شفاء العليل ص29.
ثم أورد رحمه الله الاتجاهات في فهم هذا الحديث، ورد الفاسد منها، والتقى مع شيخ الإسلام ابن تيمية فيما سبق ذكره مما يجب فهمه من هذا الحديث.
انظر: المصدر نفسه ص30-41.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

على القدرتين كما يقول أهل التعطيل والتأويل1، بل نؤمن--------------------------------------------
1 ذهب المبتدعة من معتزلة وأشاعرة وغيرهم إلى تأويل اليد الواردة في النصوص مضافة إلى الله تعالى على قولين، فمنهم من أولها بمعنى النعمة، وآخرون أولوها بمعنى القدرة.
انظر أصول الدين للبغدادي ص111، وأساس التقديس للرازي ص125.
وهذا التأويل واضح التهافت والبطلان لأن النصوص الواردة بإثبات هذه الصفة في غاية الصراحة والبيان، ولا يمكن أن يستقيم لمبتدع تأويلها لأمور كثيرة ـ منها:
أـ أن تأويل اليد بالقدرة فيه إبطال لما اختص الله تبارك وتعالى به بعض مخلوقاته تفضيلاً لهم على غيرهم، كما خص آدم بأن خلقه بيده، والقول بأن المقصود باليد القدرة فيه مساواة بين آدم عليه السلام وإبليس لعنه الله، في هذا الأمر، لأن الله تعالى خلق إبليس أيضاً بقدرته، فلا معنى حينئذ لتخصيص آدم بأنه كان بيد الله، لأن إبليس ـ لعنه الله ـ يعلم هذه الخصيصة لآدم، وإلا لاحتج على الله تعالى حين قال له: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ، بأنه خلقه أيضاً بيديه كما خلق آدم، إذا كان معنى بيدي: بقدرتي، إلا أن إبليس ـ لعنه الله ـ كان أكثر إدراكاً لهذه الحقيقة من المعطلة.
ب ـ أن القول بتأويل اليدين بالقدرتين أو النعمتين غير جائز، لأن التثنية في {بِيَدَيّ} يبطل القول بالتأويل أيضاً، لأن التشديد تحقيق في التثنية، وتخصيص التثنية في نعم الله وقدرته ليس له معنى يصح، لأن قدرة الله واحدة لا حدود لها، ونعمه كثيرة لا تحصى، فلا يصح تأويل {بِيَدَيّ} بقدرتي أو بنعمتي، لعدم جواز انحصار قدرة الله ونعمه في عدد.
وقد فصل الإمام عثمان بن سعيد الدارمي الرد على هذا التأويل الباطل في رده على بشر المريسي ص28-41، وانظر الاعتقاد للبيهقي ص 29-30.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

بذلك ونثبت [له] 1 الصفة من غير تحديد2 ولا تشبيه. ولا يصح حمل اليدين على القدرتين، فإن قدرة الله [عز وجل] 3 واحدة، ولا على النعمتين، فإن نعم الله [عز وجل] 4 لا تحصى، كما قال عز وجل: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} 5 وكل ما قال الله عز وجل في كتابه، وصح عن رسوله بنقل العدل عن العدل مثل--------------------------------------------
1 من [ل] .
2 أي من غير تحديد لكيفية الصفة، لأن الكيفية لا يعلمها إلا الله، فالسلف إنما يثبتون الصفة بمعناها الظاهر منها وينفون المشابهة والكيفية.
3 لا توجد في [ل] .
4 لا توجد في [ل] .
5 سورة إبراهيم/ 34.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌صفة المحبة والمشيئة والإرادة

المحبة1، والمشيئة والإرادة2،--------------------------------------------
1 من أدلة إثباتها قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} المائدة/ 54، وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} الممتحنة/ 8، وقوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} آل عمران/ 31، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: " إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ". رواه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ((ذكر الملائكة)) ، ح ((3209)) 2/424، وكتاب الأدب باب ((المِقة من الله)) ح ((6040)) 4/98، وكتاب التوحيد، باب ((كلام الرب مع جبريل ونداء الملائكة)) ح ((7485)) 4/401، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ((إذا أحب الله عبداً حببه إلى عباده)) ، ح ((2637)) 4/2030.
2 من أدلة إثبات الإرادة والمشيئة قوله تعالى: {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} الكهف/ 39، وقوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} البقرة/ 253، وقوله: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} الأنعام/ 125، وقوله سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} البقرة/185، وغيرها. أما من السنة فالأدلة كثيرة جداً. انظر مثلاُ ما أورده البخاري في كتاب التوحيد في صحيحه، باب في المشيئة والإرادة، ح ((7464-7480)) 4/396-400. والإرادة نوعان:
أـ إرادة كونية ترادفها المشيئة، وهما تتعلقان بكل ما يشاء الله فعله وإحداثه فهو سبحانه إذا أراد شيئاً وشاءه كان عقب إرادته له، كما قال: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} يس/82.
ب ـ إرادة شرعية تتعلق بما يأمر الله به عباده مما يحبه ويرضاه، وهي المذكورة في مثل قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} . راجع شرح الدكتور محمد خليل هراس على العقيدة الواسطية لابن تيمية ص99

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌صفة الضحك والفرح

والضحك1، والفرح2،--------------------------------------------
1 من أدلة إثبات صفة الضحك الحديث المتفق عليه الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة …" الحديث. صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فَيُسَدَّد بعد ويقتل. ح ((2826)) 2/313، وصحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، ح ((1890)) 3/1504،1505.
وحديث أبي هريرة عند البخاري، وفيه قصة الرجل الذي هو آخر أهل الجنة دخولاً، ـ كما في نص الحديث ـ وساق القصة حتى قال صلى الله عليه وسلم حاكياً قصة الرجل: " … فيقول: أي رب لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك منه قال: ادخل الجنة …" كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ح ((7437)) 4/390.
2 من أدلة إثباتها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه المتفق على صحته، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " لله أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره قد أضله بأرض فلاة " صحيح البخاري، كتاب الدعوات، باب التوبة ح ((6309)) 4/154، وصحيح مسلم، كتاب التوبة، باب ((في الحض على التوبة والفرح بها)) ، ح ((2747)) 4/210.
وحديث ابن مسعود في هذا المعنى عند الشيخين في نفس الموضع السابق، البخاري رقم ((6308)) ، ومسلم رقم ((2744)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

‌‌صفة العجب والبغض

والعجب1، والبغض2،--------------------------------------------
1 من أدلته حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل " رواه البخاري، كتاب الجهاد، باب الأسارى في السلاسل، ح ((3010)) 2/361. وأحمد في المسند 2/302، وأبو داود، كتاب الجهاد، باب ((في الأسير يوثق)) ح ((2677)) 3/127.
وحديث ابي هريرة أيضاً وفيه قوله عليه الصلاة والسلام: " … لقد عجب الله ـ أو ضحك ـ من فلان وفلانه " صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ} ح ((4889)) 3/306.
2من أدلته حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال: إني أحب فلاناً فأحبه،. . ـ إلى أن قال ـ: وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه. قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الارض " رواه مسلم، كتاب البر والصلة، باب ((إذا أحب الله عبداً حببه إلى عباده)) ح ((2637)) 4/2030.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

‌‌صفة السخط والكره والرضا

والسخط1، والكره2، والرضا3، وسائر ما صح--------------------------------------------
1 من أدلته قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} سورة محمد/28، وقوله سبحانه: {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} المائدة/ 80. وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه المتفق عليه وفيه: " … فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يارب، وأي شيئ أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبداً " البخاري، كتاب الرقاق، باب ((صفة الجنة)) ح ((6549)) 4/200، وكتاب التوحيد، ((باب كلام الرب مع أهل الجنة)) ح ((7518)) 4/408. وأخرجه مسلم مطولاً في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، ح ((183)) 1/167.
2 من أدلته قوله تعالى: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} التوبة/46، وقوله صلى الله عليه وسلم: " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " متفق عليه. البخاري، كتاب الرقاق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ح ((6507، 6508)) 4/192، ومسلم كتاب الذكر والدعاء، باب ((من أحب لقاء الله …)) ، ح ((2683-2686)) 4/2065-2067.
3 من أدلته قوله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} المائدة/ 119، والتوبة/ 100، وقوله: {وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} الزمر/ 7.
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأقرع والأبرص والأعمى المتفق عليه: " … فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك " البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث أبرص وأقرع وأعمى في بني إسرائيل، ح ((3464)) 2/495. ومسلم، كتاب الزهد والرقائق ح ((2964)) 4/2275.
وقوله صلى الله عليه وسلم: " اللهم أعوذ برضاك من سخطك. . " رواه مسلم في كتاب الصلاة، باب ((ما يقال في الركوع والسجود)) ح ((486)) 1/352.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌صفة النفس

[عن الله ورسوله] 1، وإن نبت2 عنها أسماع بعض الجاهلين واستوحشت منها نفوس المعطلين.
ومما نطق بها القرآن، وصح [بها] 3 النقل من الصفات: النفس، قال الله عز وجل إخباراً عن نبيه عيسى عليه السلام أنه قال: {ُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ} 4. وقال عز وجل: {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} 5، وقال عز وجل لموسى عليه السلام: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} 6.--------------------------------------------
1 في [ل] : [عن رسوله] .
2 أي تجافت عنها لعدم قبولها بها.
قال ابن فارس: نبا بصره عن الشيئ ينبو، ونبا السيف عن الضريبة: تجافى ولم يمض فيها، ونبا به منزله لم يوافقه، وكذا: فراشه، ويقال نبا جنبه عن الفراش، قال:
إن جنبي عن الفراش لناب … كتجافي الأسَرّ فوق الظّرب
معجم مقاييس اللغة 5/385، مادة ((نبو)) .
3 في [ل] : [به] .
4 سورة المائدة/ 116.
5 سورة الأنعام/ 12. وفي [ل] : [كتب ربكم. .] وهي في السورة نفسها آية/ 54.
6 سورة طه/ 41.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

25 ـ وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن اقترب إلي شبراً اقتربت إليه ذراعاً، وإن اقترب إلي ذراعاً اقتربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة " 1.
26 ـ وروى أبو هريرة [رضي الله عنه] 2 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما خلق الله الخلق كتب في كتاب، فكتبه على نفسه، فهو موضوع عنده على العرش: إن رحمتي تغلب--------------------------------------------
1 رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ح ((7405)) 4/384، ومسلم كتاب الذكر والدعاء ن باب ((الحث على ذكر الله)) ، ح ((2675)) 4/2061، والترمذي، كتاب الدعوات، باب ((في حسن الظن بالله عز وجل) ، ح ((3822)) 2/1255، وأحمد في المسند 2/251.
وراجع معنى الحديث بكامله في شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري لشيخنا الجليل عبد الله بن محمد الغنيمان 1/263-271.
2 من [ل] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)