Arabic source text

📘 আল-ইকতিসাদু ফিল ইতিকাদি লিল মাকদিসি (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

📘 الاقتصاد في الاعتقاد للمقدسي (عبد الغني المقدسي - ت 600 هـ)

📘 আল-ইকতিসাদু ফিল ইতিকাদি লিল মাকদিসি (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وروى حديث الشفاعة بطوله أبو بكر الصديق1، وعبد الله بن عباس2، وعبد الله بن عمر بن الخطاب3، وأنس بن مالك4، وحذيفة بن اليمان5، وأبو موسى عبد الله--------------------------------------------
1 في مسند أحمد 1/4-5، والسنة لابن أبي عاصم رقم ((751،812)) 2/349، 381، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/374-375: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات.
2 في المسند 1/281، ومسند الطيالسي ص353، قال الهيثمي: رواه أبو يعلى وأحمد وفيه علي بن زيد وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح.
مجمع الزوائد 1/373.
3 رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه، باب ((عسى ربك أن يبعثك مقاماً محموداً)) ح ((4718)) 3/252، والبيهقي في البعث، القسم الثاني رقم ((29-30)) .
4 رواه البخاري في كتاب التفسير، باب قول الله {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} ح ((4476)) 3/189، ومسلم، كتاب الإيمان، باب ((أدنى أهل الجنة منزلة)) ح ((193)) 1/180، والبيهقي في الاعتقاد ص126، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم ((2062)) 6/1099، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب في ذكر الشفاعة ح ((4312)) 2/1442.
5 رواه مسلم في كتاب الإيمان باب ((أدنى أهل الجنة منزلة)) ح ((195)) 1/186.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

بن قيس1، وأبو هريرة2، وغيرهم3.--------------------------------------------
1 رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ح ((819)) 2/389، قال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم، وعبد الرزاق في مصنفه ح ((20865)) 12/413.
2 رواه البخاري، كتاب الأنبياء، باب ((يَزفون النّسَلان في المشي)) ح ((3316)) 2/462، وباب ((قول الله عز وجل {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ} )) ح ((3340)) 2/453، وكتاب التفسير، سورة بني إسرائيل، باب {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} ح ((4712)) 3/250، ومسلم، كتاب الإيمان، باب ((أدنى أهل الجنة منزلة)) ح ((194)) 1/184.
3 ممن روى حديث الشفاعة من الصحابة غير هؤلاء عقبة بن عامر الجهني كما في سنن الدارمي 2/327.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وله صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات:
أما الشفاعة الأولى: فيشفع في أهل الموقف حتى يُقضى بينهم بعد أن تتراجع الأنبياء: آدم ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى بن مريم، الشفاعة حتى تنتهي إليه.
وأما الشفاعة الثانية: فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له.
وأما الشفاعة الثالثة: فيشفع فيمن استحق النار، وهذه الشفاعة له وسائر النبيين والصديقين وغيرهم، فيشفع فيمن استحق النار أن لا يدخلها، ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها، ويخرج الله تعالى من النار أقواماً بغير شفاعة، بل بفضله ورحمته، ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من أهل الدنيا، فينشئ الله لها أقواماً فيدخلهم الجنة.
مجموع الفتاوى 3/147-148.
وهذه الشفاعة ينكرها الخوارج والمعتزلة، بناءاً على مذهبهم في إنكار خروج أحد من أهل النار بعد دخولها، وعلى القول بدخول مرتكب الكبيرة النار حتماً وخلوده فيها، على اختلاف بين الفريقين في الحكم الدنيوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

‌‌الإيمان بالحوض

ثم الإيمان بأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضاً ترده أمته كما صح عنه.
67 ـ[وأنه] 1 كما بين عدن إلى عمان البلقاء2.
68 ـ وروى من مكة إلى بيت المقدس3، وبألفاظ أخر، " ماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وأكوابه عدد نجوم--------------------------------------------
1 من [ل] .
2 البلقاء: بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها قاف وبالمد، بلدة معروفة بفلسطين، وعمان بفتح المهملة وتشديد الميم، وتنسب إلى البلقاء لقربها منها. وهذا اللفظ ورد في حديث ثوبان رضي الله عنه أخرجه أحمد في المسند 5/275، ونحوه من حديث أبي أمامة عند ابن حبان رقم ((6423)) 8/125.
3 لم أجد هذا للفظ، وورد من حديث جابر رضي الله عنه بلفظ " ما بين أيلة إلى مكة " وأيلة هي بيت المقدس، روى هذا الحديث اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم ((2115)) 6/1123، وابن أبي عاصم في كتاب السنة رقم ((771)) 2/358. قال الألباني: وإسناده صحيح على شرط مسلم سوى أبي بكر النيسابوري ـ أحد رجال السند ـ وهو حافظ كبير ثقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

السماء". رواه عبد الله بن عمر1، وعبد الله بن عمرو2، وأبي بن كعب3، وأبو ذر4،--------------------------------------------
1 رواه عن ابن عمر الإمام أحمد في المسند 2/132، والدارمي في سننه ص337. واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((2120)) 6/1125.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأحموشي عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر، وقد ذكرهما ابن حبان في الثقات، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح، مجمع الزوائد 10/366.
2 حديث عبد الله بن عمرو متفق عليه، البخاري، كتاب الرقاق، باب في الحوض ح ((6579)) 4/205، ومسلم، كتاب الفضائل، باب ((إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته)) ح ((2292)) 4/1793.
3 أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية الأنصاري، أبو المنذر وأبو الفضل، سيد القراء كان من أصحاب العقبة الثانية، شهد بدراً والمشاهد كلها. الإصابة 1/27.
وروايته عند ابن أبي عاصم في السنة رقم ((718)) 2/331، قال الألباني: إسناده موضوع.
قلت: لم أجده عند غير ابن أبي عاصم، إلا أن معناه صحيح لا غبار عليه، بدلالة الأحاديث الصحيحة الثابتة الأخرى.
4 رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل ح ((2300)) 4/1798، والترمذي في جامعه، كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في صفة أواني الحوض ح ((2445)) 4/630.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

وثوبان1 مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو أمامة الباهلي2، وبريدة الأسلمي3.--------------------------------------------
1 ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحابي مشهور، يقال: إنه من العرب حكمي من حكم بن سعد بن حمير، وقيل من السراة. اشتراه ثم أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فخدمه إلى أن مات، توفي بحمص سنة 54هـ. الإصابة 1/413.
وحديثه سبق تخريجه في رقم ((67)) وهو عند مسلم بلفظ مقارب لما سبق، كتاب الفضائل ح ((2301)) 4/1799.
2 أبو أمامة الباهلي صُدَيّ بن عجلان بن الحارث، ويقال: ابن وهب، مشهور بكنيته، مات سنة 86. الإصابة 3/420، والإستغناء 1/86، وحديثه في مسند أحمد 5/250، والسنة لابن أبي عاصم ح ((729)) 2/338.
قال الألباني: إسناده مضطرب، رجاله ثقات، غير أبي اليمان الهوزني واسمه عامر بن عبد الله بن لحي الحمصي، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: لا يعرف له حال. وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله: ما علمت له راوياً سوى صفوان بن عمرو أهـ، وقد سبقت الإشارة في رقم 67 إلى تخريج ابن حبان له.
3 بريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، أسلم قبل بدر ومات سنة 63، التقريب 1/96.
وحديثه رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ح ((2119)) 6/1124، وفي سنده عائذ بن نسير، ضعفه ابن معين وابن عدي كما في الميزان 2/363. وأحاديث الحوض رواها بضعة وثلاثون صحابياً. انظر شرح الطحاوية 1/277.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

........................................................--------------------------------------------
قلت: جميع الروايات السابقة مختلفة ألفاظها، ففي حديث ابن عمر " ما بين عدن وعمان "، وفي رواية أخرى لابن عمر عند البخاري رقم ((6577)) : " كما بين جَرْباء وأذرُح ".
وفي حديث عبد الله بن عمرو " حوضي مسيرة شهر "، وفي حديث أبي ذر " ما بين عَمّان إلى أيله " إلى آخر الألفاظ الواردة.
قال القاضي عياض موضحاً أن هذا الاختلاف لا يدل على التعارض أو الإضطراب: " هذا من اختلاف التقدير لأن ذلك لم يقع في حديث واحد فيعد اضطراباً من الرواة، وإنما جاء في أحاديث مختلفة عن غير واحد من الصحابة سمعوه في مواطن مختلفة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب في كل منها مثلاً لبعد أقطار الحوض وسعته بما يسنح له من العبارات، ويقرب ذلك للعلم ببعد ما بين البلاد النائية بعضها من بعض، لا على إرادة المسافة المحققة، قال: فبهذا يجمع بين الألفاظ المختلفة من جهة المعنى ".
انظر: فتح الباري 11/471.
وقال القرطبي: ظن بعض الناس أن هذه التحديدات في أحاديث الحوض اضطراب واختلاف، وليس كذلك، وإنما تحدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث الحوض مرات عديدة، وذكر فيها تلك الألفاظ المختلفة، مخاطباً لك طائفة بما كانت تعرف من مسافات مواضعها، فيقول لأهل الشام: ما بين أذرح وجربا، ولأهل اليمن من صنعاء إلى عدن، وهكذا. وتارة أخرى يقدر بالزمان فيقول: مسيرة شهر، والمعنى المقصود: أنه حوض كبير متسع الجوانب والزوايا، فكان ذلك بحسب من حضره ممن يعرف تلك الجهات، فخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها، والله أعلم. التذكرة ص364.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

و‌‌الإيمان بعذاب القبر حق واجب، وفرض لازم. رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب1، وأبو أيوب2، وزيد بن ثابت3، وأنس بن--------------------------------------------
قلت: والإيمان بالحوض هو مذهب أهل السنة كافة لورود النصوص الصحيحة الصريحة بإثباته لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم كرامة له ولأمته. ولم ينكر الحوض سوى بعض المبتدعة كالخوارج وبعض المعتزلة كما ذكر ابن حجر في الفتح 11/467.
قال ابن أبي العز الحنفي: والذي يتلخص من الأحاديث الواردة في صفة الحوض أنه حوض عظيم ومورد كريم، يُمَدُّ من شراب الجنة، من نهر الكوثر الذي هو أشد بياضاً من اللبن، وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، وهو في غاية الإتساع، عرضه وطوله سواء كل زاوية من زاوياه مسيرة شهر.
شرح الطحاوية 1/281.
1 انظر صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب ((غزوة الخندق)) ح ((4111)) 7405، وصحيح مسلم، كتاب المساجد، ح ((627)) 1/436، وإثبات عذاب القبر للبيهقي ص107-108.
2 انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب في التعوذ من عذاب القبر، ح ((1375)) 1/422، وصحيح مسلم، كتاب الجنة، باب ((عرض مقعد الميت)) ح ((2869)) 4/2200، وإثبات عذاب القبر ص72.
3 انظر: صحيح مسلم، كتاب الجنة، باب مقعد الميت، ح ((2867)) 4/2199 ومسند أحمد 5/190، والسنة لابن أبي عاصم، ح ((868)) 2/421، وإثبات عذاب القبر ص120.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

مالك1، وأبو هريرة2، وأبو بكرة3، وأبو رافع4، وعثمان بن أبي العاص5،--------------------------------------------
1 انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ((ما جاء في عذاب القبر)) ح ((1374)) 1/422، وصحيح مسلم، كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت، ح ((2868، 2870)) 4/2200.
2 انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ((التعوذ من عذاب القبر)) ح ((1377)) 1/423، وصحيح مسلم، كتاب الجنة، باب ((عرض مقعد الميت)) ح ((2872)) 4/2202.
3 هو أبو بكرة الثقفي، اسمه نُفَيع بن الحارث بن كَلَدة، وقيل نفيع بن مسروح. انظر الإستغناء لابن عبد البر 1/118.
وحديثه في مسند أحمد 5/39، ومصنف ابن أبي شيبة ص122، وإثبات عذاب القبر للبيهقي ص88، والسنة لابن أبي عاصم رقم ((870)) 2/422، قال الألباني: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
4 هو مولى الرسول صلى الله عليه وسلم، اختلف في اسمه، فقيل: أسلم، وهو الأكثر، وقيل إبراهيم، وقيل هرمز، وقيل: ثابت.
انظر: الإستغناء لابن عبد البر 1/174، وحديثه في مسند أحمد 6/392، وصحيح ابن خزيمة 4/52، وإثبات عذاب القبر للبيهقي ص92.
5 عثمان بن أبي العاص بن نوفل بن عبدشمس بن عبدمناف.
انظر: الإصابة 5/61، وحديثه بحثت عنه فلم أجده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

وعبد الله بن عباس1، وجابر بن عبد الله2، وعائشة3 زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأختها أسماء4، وغيرهم.--------------------------------------------
1 انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ((الجريدة على القبر)) ح ((1361)) 1/418، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب ((الدليل على نجاسة البول)) ح ((292)) 1/240، والشريعة للآجري ص261، وإثبات عذاب القبر ص86، ومصنف ابن أبي شيبة 1/122.
2 انظر: إثبات عذاب القبر للبيهقي ص126.
3 انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ((ما جاء في عذاب القبر)) ح ((1372)) 1/421، وصحيح مسلم، كتاب الذكر، باب ((التعوذ من شر الفتن)) ح ((2706)) 4/2078، والسنة لابن أبي عاصم ح ((871، 873، 874)) 2/422-423، وإثبات عذاب القبر ص41.
4 انظر صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، ح ((1373)) 1/422، وكتاب الكسوف، باب ((صلاة النساء مع الرجال في الكسوف)) ح ((1053)) 2/543، وصحيح مسلم، كتاب الكسوف، باب ((ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف)) ح ((905)) 2/624، وإثبات عذاب القبر ص36، 81.
ومن أحاديث إثبات عذاب القبر حديث البراء بن عازب رضي الله عنه رواه بطوله الإمام أحمد في المسند 4/287 و 295-296، وأبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر ح ((4753)) 5/114، والطيالسي في مسنده رقم ((753)) ص102، وهو حديث صحيح.
ولعذاب القبر أدلة من القرآن الكريم منها الآيتان ((45، 46)) من سورة غافر ذكرهما الإمام ابن قتيبة موضحاً وجه الاستدلال بهما فقال: وأما قوله (تعالى) : {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} فإنه لم يُرد أن ذلك في الآخرة، وإنما أراد أنهم يعرضون عليها بعد مماتهم في القبور، وهذا شاهد من كتاب الله لعذاب القبر، يدلك على ذلك قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} فهم في البرزخ يعرضون على النار غدواً وعشياً، وفي القيامة يُدخلون أشد العذاب. تأويل مشكل الحديث ص83، وانظر تفسير ابن كثير 7/136.
فعذاب القبر ونعيمه من الأمور الغيبية التي وردت بإثباتها النصوص الشرعية فلا يسعنا إلا الإيمان بها والتسليم بمقتضاها. يقول الإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله: وقد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلاً، وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما يحيله المعقول، ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول، فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا، بل تعاد الروح إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا.
شرح الطحاوية 2/578.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

وكذلك الإيمان بمساءلة منكر ونكير1.--------------------------------------------
1 منكر ونكير اسمان للملكين اللذين يتوليان مساءلة الميت بعد أن يوضع في قبره، وقد اشتملت بعض الأحاديث التي سبق تخريجها على ذكر هذين الملكين، وقد ورد التصريح باسميهما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه رواه بطوله ابن حبان في صحيحه ولفظه: " إذا قبر الميت ـ أو الإنسان ـ أتاه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

والإيمان بأن‌‌ الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا، خلقتا للبقاء لا للفناء، وقد صح في ذلك أحاديث عدة1.--------------------------------------------
ملكان أسودان أزرقا يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير …" الحديث. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان رقم ((3107)) 5/47-48، وعلى نتيجة هذه المساءلة يترتب مصير الميت في قبره، إما منعماً لمن ثبته الله، وإما معذباً لمن زل فحار ولم يجب، نسأل الله التثبيت بفضله في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وقد اختلف في هذه المسألة لمن تكون، فقيل إنها عامة في حق المسلمين والمنافقين والكفار، وقيل: بل تختص بالمسلم والمنافق، وهذا قول أبي عمر بن عبد البر حيث يقول: والآثار الدالة تدل على أن الفتنة في القبر لا تكون إلا لمؤمن أو منافق كان منسوباً إلى أهل القبلة ودين الإسلام بظاهر الشهادة، وأما الكافر الجاحد المبطل فليس ممن يُسأل عن ربه ودينه ونبيه، وإنما يسأل عن هذا أهل الإسلام فيثبت الله الذين آمنوا ويرتاب المبطلون. ذكر ذلك عن الإمام ابن القيم وعزاه إلى التمهيد ورده قائلاً: والقرآن والسنة تدل على خلاف هذا القول، وأن السؤال للكافر والمسلم.
كتاب الروح ص123-124.
وقد أنكر عذاب القبر وسؤال منكر ونكير الجهمية، ذكر ذلك ورد عليه الإمام أبو الحسين الملطي في التنبيه والرد ص124-125 فليراجع.
1 اتفق أهل السنة والجماعة على أن الجنة والنار مخلوفتان موجودتان الآن، وأن خلقهما سبق خلق آدم عليه السلام واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة، فقد بين الله تعالى في كتابه العزيز أنه أعد الجنة وأعد النار فقال عن الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} آل عمران/133، {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} الحديد/21،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

........................................................--------------------------------------------
وقال عن النار: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} آل عمران/131، {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً لِلطَّاغِينَ مَآباً} النبأ/21-22. ومن أوضح الأدلة وأصرحها على خلق الجنة قصة آدم عليه السلام، قال تعالى: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} الأعراف/91، وقال تعالى {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ} الآية الأعراف/57.
وغير ذلك من الآيات الواردة في بيان قصة آدم عليه السلام مع عدوه إبليس لعنه الله.
أما من السنة: ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ". أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الجنائز، باب ((جامع الجنائز)) ح ((47)) 1/239، ومن طريقه البخاري في كتاب الجنائز، باب ((الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي)) ح ((1379)) 1/443، ومسلم، كتاب الجنة، باب ((عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه)) ح ((2866)) 4/2199.
وفي الصحيحين أيضاً عن عبد الله بن عباس قال: " انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث وفيه: فقالوا يارسول الله رأيناك تناولت شيئاً في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت، فقال: إني رأيت الجنة فتناولت عنقوداً، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار، فلم أر منظراً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

........................................................--------------------------------------------
كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء …" الحديث. البخاري، كتاب الكسوف، باب ((صلاة الكسوف جماعة)) ، ح ((1052)) 1/331، ومسلم كتاب الكسوف، باب ((ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف من أمر الجنة والنار)) ح ((907)) 2/626، وغير ذلك من الأدلة.
يقول الإمام محمد بن الحسين الآجري رحمه الله: اعلموا ـ رحمنا الله وإياكم ـ أن القرآن شاهد أن الله عز وجل خلق الجنة والنار قبل أن يخلق آدم عليه السلام، خلق للجنة أهلاً وللنار أهلاً قبل أن يخرجهم إلى الدنيا، لا يختلف في هذا من شمله الإسلام وذاق حلاوة طعم الإيمان، دل على ذلك القرآن والسنة.
الشريعة ص387.
وعلى هذا سار السلف رحمهم الله لم يختلفوا في ذلك، حتى ظهرت القدرية والمعتزلة فأنكرت ذلك وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة، وحملهم على ذلك أصلهم الفاسد الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله، وأنه ينبغي أن يفعل كذا، ولا ينبغي له أن يفعل كذا، وقاسوه على خلقه في أفعالهم، فهم مشبهة في الأفعال، ودخل التجهم فيهم، فصاروا مع ذلك معطلة، وقالوا: خلق الجنة قبل الجزاء عبث، لأنها تصير معطلة مدداً متطاولة، فردوا من النصوص ما خالف هذه الشريعة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى، وحرفوا النصوص عن مواضعها، وضللوا وبدعوا من خالف شريعتهم.
شرح الطحاوية 2/614-615.
أما فناء الجنة والنار أو بقاؤهما فالقول الحق فيه: ما عليه جمهور الأئمة من السلف والخلف وهو القول ببقائهما، وأنهما لا تفنيان ولا تبيدان، لأنهما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

........................................................--------------------------------------------
خلقتا للبقاء لا للفناء.
وأما ما روي عن بعض السلف من القول بفناء النار فهو ـ إن صح ـ قول ضعيف مرجوح لا دليل له، بل هو مخالف لما ثبت من أدلة قطعية من الكتاب والسنة تدل على بقاء النار أبد الآبدين، وبقاء أهلها ممن حق عليهم الخلود للعذاب فيها.
فأما أبدية الجنة فمن أدلته قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} هود/108. وقد أكد الله تعالى خلود الجنة بالتأبيد في عدة مواضع من كتابه وأخبر أنهم {لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} الدخان/56. وقال: {لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} الحجر/48.
والأدلة من السنة على أبدية الجنة ودوامها كثيرة، كقوله صلى الله عليه وسلم: " من يدخل الجنة ينعم، لا ييأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه " مسلم، كتاب الجنة، باب ((دوام نعيم أهل الجنة)) ح ((2836)) 4/2181. وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة: " ينادي منادٍ: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً، فذلك قول الله عز وجل: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} الأعراف/43 ". أخرجه مسلم في الموضع السابق ح ((2837)) وأحمد في المسند 2/319، 3/38، 95. وهذا لفظ مسلم.
وأما أبدية النار فمن أدلته ما ورد من خلود بعض أهلها فيها، وتأبيدهم وعدم خروجهم منها، وأن عذابها مقيم، كقوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

و‌‌الإيمان بالميزان، قال الله عز وجل: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} 1.--------------------------------------------
المائدة/ 37. وقوله: {لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} الزخرف/75. وقوله {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} البينة/ 6.
وقد أشار شارح الطحاوية في أبدية النار ودوامها ثمانية أقوال، ما ذكرته من القول بدوامها وبقاء الكفار فيها هو القول الحق الذي تسنده الأدلة، ومن أراد المزيد فليراجع المصدر المذكور 2/624-625.
إلا أن أقبح الأقوال وأشدها شذوذاً ونكراناً: قول الجهم بن صفوان إمام المعطلة، الذي ذهب إلى القول بفناء الجنة والنار جميعاً، وليس له في هذا القول سلف، وأنكر عليه عامة أهل السنة وكفروه به.
انظر: شرح الطحاوية 2/621.
1 سورة الأنبياء/ 47. وقال تعالى أيضاً {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} سورة المؤمنون/ 102-103، وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه: " إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضه. وقال: اقرأوا إن شئتم {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً} الكهف/ 105". صحيح البخاري، كتاب التفسير، ح ((4729)) 3/257، وصحيح مسلم، كتاب صفة القيامة، ح ((2785)) 4/2147.
وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه: " كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمان ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم " البخاري، كتاب الدعوات، باب ((فضل التسبيح)) ، ح ((6406)) 4/173، وصحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء ح ((2694)) 4/2072.
فهذه الأدلة وغيرها مما لا يتسع المقام لذكره تدل على أن الميزان حق، وأن له كفتان حسيتان مشاهدتان، توزن فيه أعمال العباد حسنها وسيئها. انظر فتيا وجوابها للإمام أبي العلا الحسن بن أحمد الهمداني ص92، وشرح الطحاوية 2/609.
وقد ذهب المعتزلة وبعض المتكلمين إلى إنكار الميزان زاعمين أن الأعمال أعراض والأعراض يستحيل وزنها إذ لا تقوم بأنفسها. انظر التذكرة للقرطبي ص377.
وفي الرد على أرباب هذا القول الفاسد الذي يتعارض مع ما ورد من الأدلة الصحيحة الدامغة التي لا تقبل المراء، يقول الإمام ابن أبي العز رحمه الله: فلا يلتفت إلى ملحد معاند يقول: الأعمال أعراض لا تقبل الوزن، وإنما يقبل الوزن الأجسام، فإن الله يقلب الأعراض أجساماً. . ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة كما أخبر الشارع، لخفاء الحكمة عليه، ويقدح في النصوص بقوله: لا يحتاج إلى الميزان إلا البقال والفوال، وما أحراه بأن يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزناً. ولو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده، فلا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين منذرين، فكيف ووراء ذلك من الحكم ما لا إطلاع لنا عليه. شرح الطحاوية 2/612-613.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

‌‌أركان الإيمان وزيادته ونقصانه

والإيمان بأن الإيمان قول وعمل ونية، يزيد بالطاعة وينقص

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

بالمعصية قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً} 1. وقال عز وجل: {لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ} 2وقال عز وجل: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً} 3.
69 ـ وروى أبو هريرة [رضي الله عنه] 4 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:5 " الإيمان بضع وسبعون، وفي رواية بضع وستون شعبة، والحياء شبعة من الإيمان، ولمسلم وأبي داود: فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق " 6.--------------------------------------------
1 سورة التوبة/ 124.
2 سورة الفتح/ 4.
3 سورة المدثر/ 31.
4 لا توجد في [ل] .
5 في [ل] : [قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] .
6 اللفظ الأول للبخاري في كتاب الإيمان، باب ((أمور الإيمان)) ح ((9)) 1/21، والحديث بزيادته التي ذكرها المصنف عند مسلم في كتاب الإيمان، باب ((بيان عدد شعب الإيمان)) ح ((35)) 1/63، وسنن أبي داود، كتاب السنة، باب ((في رد الإرجاء)) ح ((4676)) 5/55-56.
وما ذكره المصنف هو مذهب أهل السنة والجماعة قاطبة، ولم يخالفهم في ذلك سوى المبتدعة من المرجئة ومن وافقهم على اختلاف بينهم في بيان حقيقة الإيمان واتفاقهم على إبعاد العمل عن الركنية، وكذا الحال في الزيادة والنقصان إذ يرون أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل أهله فيه. وخالفهم في ذلك المعتزلة والخوارج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

و‌‌الإستثناء في الإيمان سنة ماضية، فإذا سئل الرجل: أمؤمن أنت؟ قال: إن شاء الله.
روي ذلك عن عبد الله بن مسعود1، وعلقمة بن قيس2، والأسود بن يزيد3،--------------------------------------------
1 انظر: الشريعة للآجري ص137، 139، والإيمان لأبي عبيد ص67، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 5/976.
2 هو الإمام الحافظ، أبو شبل، علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل، وقيل ابن كهيل بن بكر بن عوف النخعي، الكوفي، ولد في أيام الرسالة المحمدية، وعداده في المخضرمين، وحدث عن عمر وعثمان وعلي وغيرهم من كبار الصحابة، اختلف في تاريخ وفاته، فقيل سنة اثنتين، وقيل ثلاث، وقيل خمس وستين، وقيل غيرها.
انظر: سير أعلام النبلاء 4/53، وتاريخ بغداد 12/296، والتاريخ الكبير للبخاري 7/41، وانظر قوله في الشريعة للآجري ص139، والإيمان لأبي عبيد ص68.
3 هو الإمام القدوة، الأسود بن يزيد بن قيس، أبو عمر النخي الكوفي، كان مخضرماً، أدرك الجاهلية والإسلام، حدث عن معاذ بن جبل وغيره من الصحابة، توفي سنة خمس وسبعين، وقيل غيرها.
انظر: السير 4/50، والتاريخ الكبير 1/449.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

وأبي وائل شقيق بن سلمة1، ومسروق بن الأجدع2، ومنصور ابن المعتمر3، وإبراهيم النخعي4،--------------------------------------------
1 هو الإمام الكبير، أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي شيخ الكوفة، مخضرم، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، حدث عن عدد من كبار الصحابة كعمر وعثمان وعلي وغيرهم.
انظر: السير 4/161، والتاريخ الكبير 4/245، وطبقات ابن سعد 6/96.
2 هو الإمام القدوة، مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله، أبو عائشة الوادعي، الهمداني الكوفي، حدث عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق وغيرهم من الصحابة، من كبار التابعين المخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة اثنتين وستين، وقيل ثلاث وستين.
انظر: طبقات ابن سعد 6/76، والتاريخ الكبير 8/35، وحلية الأولياء 2/95.
3 هو الحافظ الثبت القدوة، منصور بن المعتمر أبو عتاب السلمي الكوفي، أحد الأعلام، قال العجلي: ثقة، ثبت في الحديث، كان أثبت أهل الكوفة، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
انظر: الثقات للعجلي 2/299، والتاريخ الكبير 7/346، وسير أعلام النبلاء 5/402.
4 هو الإمام الحافظ فقيه العراق، أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي اليماني ثم الكوفي، أحد الأعلام، مات سنة ست وتسعين.
انظر: الطبقات الكبرى 6/270، والتاريخ الكبير 1/333، والسير 4/520، وانظر قوله في الشريعة ص141، وأصول اعتقاد أهل السنة 5/968.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

ومغيرة بن مقسم الضبي1، وفضيل بن عياض2 وغيرهم3.
وهذا استثناء على يقين4 قال الله عز وجل: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ--------------------------------------------
1 هو الإمام العلامة الثقة، مغيرة بن مقسم، أبو هشام الضبي، مولاهم الكوفي، الأعمى الفقيه، يلحق بصغار التابعين، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقيل أربع وثلاثين ومائة.
انظر: التاريخ الكبير 4/322، وسير أعلام النبلاء 6/10، وشذرات الذهب 1/191، وقوله في أصول اعتقاد أهل السنة 5/978.
2 هو الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر، الإمام القدوة الثبت، شيخ الإسلام، أبو علي التميمي اليَربوعي الخراساني، ولد بسمرقند، ونشأ بأبِيْوَرْد ـ بليدة بخراسان ـ وارتحل في طلب العلم. توفي بمكة سنة سبع وثمانين ومائة.
انظر: وفيات الأعيان 4/47-50، وسير أعلام النبلاء 8/372-390.
3 ممن قال بالاستثناء في الإيمان غير من تقدم العلاء بن المسيب، وابن شبرمة، وعمارة بن القعقاع، والأعمش، وليث بن أبي سليم، وإسماعيل بن أبي خالد، وعطاء بن السائب، وحمزة بن حبيب الزيات، ويزيد بن أبي زياد، وسفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وكلهم من التابعين رضوان الله عليهم.
انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة 5/978.
4 لأن الاستثناء في الإيمان لا يعني الشك فيه، إذ المذهب الحق جوازه عن يقين لأن المستثني إذا أراد من استثنائه الشك في إيمانه منع منه، ولم يجز له ذلك، وهو أمر لا خلاف فيه.
انظر: شرح الطحاوية 2/498.
ويوضح الإمام أبو بكر الآجري ذلك بقوله: من صفة أهل الحق ممن ذكرنا من أهل العلم الاستثناء في الإيمان لا على جهة الشك ـ نعوذ بالله من الشك في الإيمان ـ ولكن خوف التزكية لأنفسهم من الاستكمال للإيمان، لا يدري أهو ممن يستحق حقيقة الإيمان أم لا؟ وذلك أن أهل العلم من أهل الحق إذا سئلوا: أمؤمن أنت؟ قال: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار، وأشباه هذا، والناطق بهذا والمصدق به بقلبه مؤمن. وإنما الاستثناء في الإيمان لأنه لا يدري أهو ممن يستوجب ما نعت الله عز وجل به المؤمنين من حقيقة الإيمان أم لا؟. هذا طريق الصحابة رضي الله عنهم، والتابعين لهم بإحسان، عندهم أن الاستثناء في الأعمال، لا يكون في القول والتصديق بالقلب، وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان.
الشريعة ص136. فهذا قول بجواز الاستثناء في الإيمان باعتبار، ومنعه باعتبار آخر.
وثمة قولان آخران:
أحدهما: إيجاب الاستثناء. والثاني: تحريمه.
انظر تفصيل ذلك وتفنيده في شرح الطحاوية 2/495-498.
إلا أن أسعد الأقوال بالدليل ما ذكره المصنف هنا، وفصله الإمام الآجري فيما أوردت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)