Arabic source text

📘 আল-ইকতিসাদু ফিল ইতিকাদি লিল মাকদিসি (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

📘 الاقتصاد في الاعتقاد للمقدسي (عبد الغني المقدسي - ت 600 هـ)

📘 আল-ইকতিসাদু ফিল ইতিকাদি লিল মাকদিসি (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
........................................................--------------------------------------------
مجموعة الرسائل المنيرية 1/110، وأورده الذهبي في العلو ص65 وقال: فأما عن أم سلمة فلا يصح. وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم ((67)) ص176.
أما قول الإمام مالك فثابت عنه، أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص516 من طريقين، وذكره الحافظ في الفتح 13/406-407 وحكم بأن إسناده جيد.
ورواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم ((664)) 2/398، وأبوعثمان الصابوني في عقيدة السلف ضمن الرسائل المنيرية 1/111، وأبو نعيم في الحلية 6/325، والدارمي في الرد على الجهمية ص27، والذهبي في العلو ص103 وقال: " وهذا ثابت عن مالك ". وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم ((88)) ص194. قال الإمام ابن تيمية معلقاً على قول مالك: وكلام مالك صريح في إثبات الإستواء، وأنه معلوم، وأن له كيفية، لكن تلك الكيفية مجهولة لنا لا نعلمها نحن، ولهذا بَدّع السائل الذي سأله عن هذه الكيفية، فإن السؤال إنما يكون عن أمر معلوم لنا، ونحن لا نعلم استواءه، وليس كل ما كان معلوماً وله كيفية تكون تلك الكيفية معلومة لنا. مجموع الفتاوى 5/181.
وقد روى مثل هذا القول عن ربيعة شيخ الإمام مالك، وهو قول أهل السنة قاطبة. وإن من أعجب العجب أن نرى كثيراً من أصحاب مالك ـ المتأخرين ـ فارقوا عقيدته، ودانوا بغيرها، فسلكوا مسلك الأشاعرة في منهجهم العقدي الذي يتسم بمخالفة منطوق الوحي، خاصة ما يتعلق بمسائل الصفات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

‌‌صفة العلو

5 ـ وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفسي بيده مامن رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى " 1.
6 ـ وروى أبو سعيد الخدري2 رضي الله عنه أن [النبي] 3 صلى الله عليه وسلم قال: " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر من--------------------------------------------
وهم بهذا ينزعون ثقتهم بإمام جليل لا يحيدون عن مذهبه في الفروع قيد أنملة، ويضربون بمذهبه في الأصول ـ الملتزم بالوحي ـ عرض الحائط. وهذا شأن بعض أتباع مذاهب الأئمة الآخرين أبي حنيفة والشافعي وأحمد، حيث ذهبوا مذاهب في الاعتقاد فارقوا بها ما عليه أئمتهم الذين اعتصموا بالتنزيل ولم يفارقوه.
أما أولئك الأتباع المفارقون فقد ارتضوا لأنفسهم مذاهب الكلام والسفسطة التي أودت بهم إلى الزيغ والضلال. نسأل الله الهداية والثبات على الحق.
1 متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب ((إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها)) ((5193-5194)) 3/387.
وصحيح مسلم، كتاب النكاح ((باب تحريم امتناعها من فراش زوجها)) ح ((1436)) 2/1060 واللفظ لمسلم في إحدى الروايات عنده.
2 هو سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهوخدره بن عوف الأنصاري، صحابي مشهور، مات سنة 74.
انظر: الاستيعاب 1/314.
3 في [ل] : [رسول الله] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

في السماء صباحاً ومساءاً " 1.
7 ـ وروى معاوية بن الحكم السلمي2 رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجاريته: " أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: اعتقها فإنها مؤمنة " 3. رواه--------------------------------------------
1 متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب المغازي، ((باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن …)) ح ((4351)) 3/162. وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب ((ذكر الخوارج وصفاتهم)) ح ((1064)) 2/742.
ورواه أيضاً الإمام أحمد في المسند 3/ 4.
وهو حديث طويل يتضمن قصة ذي الخويصرة التميمي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أخبر به عليه السلام من أمر الخوارج.
2 معاوية بن الحكم السلمي، قال أبو عمر: كان يسكن بني سليم وينزل المدينة، وقال البخاري: له صحبة يعد في أهل الحجاز.
3 جزء من حديث أخرجه مسلم في كتاب المساجد من صحيحه، باب ((تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة)) ح ((537)) 1/381. وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب ((تشميت العاطس في الصلاة)) ح ((930)) 1/570، والنسائي في كتاب السهو، باب الكلام في الصلاة 3/13.
وابن أبي عاصم في كتاب السنة ح ((489)) 1/215، ومالك في الموطأ، كتاب العتق والولاء، باب ((ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة)) 2/776.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

مسلم [بن الحجاج] 1 وأبو داود، و [أبو عبد الرحمن] 2 النسائي.
ومن أجهل جهلاً، وأسخف عقلاً، وأضل سبيلاً ممن يقول إنه لا يجوز أن يقال: أين الله، بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله [أين الله] 3؟!.--------------------------------------------
إلا أن مالك قال: عن عمر بن الحكم، وصوابه ((معاوية)) ، وقد وهم فيه مالك كما قال الحافظ في التقريب 2/53، وانظر الإصابة 6/149، ورواه ابن أبي زامنين المالكي في أصول السنة وتابع مالكاً في هذا الوهم، انظر ح ((47)) 1/353 بتحقيق محمد هارون.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص422، إلا أنه وهم فقال: إن مسلماً أخرج الحديث دون قصة الجارية. وأحمد في المسند 5/477، وأبو داود الطيالسي في مسنده ص150، وابن خزيمة في كتاب التوحيد ص121.
1 لا يوجد في [ل] .
2 لا يوجد في [ل] .
3 جهم بن صفوان وأصحابه هم المانعون من السؤال عن الله بأين، ووافقهم على ذلك بعض من ينفي علو الله تعالى من الأشاعرة والمعتزلة.
يقول الإمام أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب ـ وهو من مثبتي صفة العلو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

........................................................--------------------------------------------
والرادين على من أنكرها وتأولها من المبتدعة ـ يقول: ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صفوة الله من خلقه، وخيرته من بريته، وأعلمهم جميعاً يجيز الأين ويقوله ويستصوب قول القائل: إنه في السماء، وشهد له بالإيمان عند ذلك، وجهم بن صفوان وأصحابه لا يجيزون الأين، ويحرمون القول به. قال: ولو كان خطأ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالإنكار له، وكان ينبغي أن يقول لها: لا تقولي هذا فتوهمي أنه عز وجل محدود، وأنه في مكان دون مكان، ولكن قولي: إنه في كل مكان، لأنه هو الصواب دون ما قلت. كلا، فلقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بما فيه، وأنه أصوب الإيمان، بل الأمر الذي يجب به الإيمان لقائله، ومن أجله شهد لها بالإيمان حين قالته، وكيف يكون الحق في خلاف ذلك والكتاب ناطق به وشاهد له؟!
انظر مجموع الفتاوى 5/319.
وكل صاحب فطرة مستقيمة لا يمكن أن يجيب على مثل هذا السؤال إلا بمثل ما أجابت به الجارية. ففي الخبر مسألتان كما يقول الإمام الذهبي:
أحداهما: شرعية قول المسلم: أين الله؟.
وثانيهما: قول المسؤول: في السماء.
فمن أنكر هاتين المسألتين فإنما ينكر على المصطفى صلى الله عليه وسلم.
انظر: العلو ص 46.
وقال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله: ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا دليل على أن الرجل إذا لم يعلم أن الله عز وجل في السماء دون الأرض فليس بمؤمن، ولو كان عبداً فأعتق لم يجز في رقبة مؤمنة، إذ لا يعلم أن الله في السماء، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل أمارة إيمانها معرفتها أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

........................................................--------------------------------------------
الله في السماء وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أين الله؟) تكذيب لقول من يقول هو في كل مكان لا يوصف بأين، لأن شيئاً لا يخلو منه مكان يستحيل أن يقال: أين الله؟، ولا يقال: أين إلا لمن هو في مكان يخلو منه مكان. ولو كان الأمر كما يدعي هؤلاء الزائفة لأنكر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قولها وعلّمها، ولكنها علمت به فصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد لها بالإيمان بذلك، ولو كان في الأرض كما هو في السماء لم يتم إيمانها حتى تعرفه في الأرض كما عرفته في السماء. فالله تبارك وتعالى فوق عرشه، فوق سمواته بائن من خلقه، فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبد، وعلمه من فوق العرش بأقصى خلقه وأدناهم واحد، لا يبعد عنه شيئ.
الرد على الجهمية ص17-18.
ويقول أستاذنا الدكتور / محمد خليل هراس رحمه الله: " هذا الحديث يتألق نصاعة ووضوحاً، وهو صاعقة على رؤوس أهل التعطيل، فهذا رجل أخطأ في حق جاريته بضربها، فأراد أن يكفّر عن خطيئته بعتقها، فاستمهله الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يمتحن إيمانها، فكان السؤال الذي اختاره لهذا الإمتحان هو: أين الله؟ ولما أجابت بأنه في السماء رضي جوابها وشهد لها بالإيمان، ولو أنك قلت لمعطل: أين الله؟ لحكم عليك بالكفران ".
انظر هامش كتاب التوحيد لابن خزيمة ص121.
وقد أعلّ بعض المبتدعة هذا الحديث بالإضطراب، كما فعل محمد زاهد الكوثري حين علق عليه في هامش كتاب الأسماء والصفات للبيهقي. إلا أن قدحه هذا غير وارد لأنه تعسف واضح وتجن بيّن، وقد فنده ورد عليه الشيخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

8 ـ وروى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانت زينب بنت جحش [تفخر] 1 على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: " زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات "2 رواه البخاري.
9 ـ وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر المؤمن عند موته، وأنه يعرج بروحه حتى ينتهي إلى السماء--------------------------------------------
الألباني في اختصاره لكتاب العلو للذهبي ص18. الكوثري صاحب مواقف مغرضة وظالمة من أئمة السلف وعقيدتهم الناصعة الصافية التي لم تشبها شوائب البدع لرجوعهم فيما يعتقدون إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لا إلى المنطق العقيم والفلسفة السقيمة وتصورات العقول المريضة.
راجع الدراسة التي قدمت بها بالإشتراك ـ لكتاب الصواعق المنزلة لابن القيم.
1 في [ل] : [تفتخر] .
2 صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب ((وكان عرشه على الماء)) ح ((7420)) ، و ((7420)) 4/388. والترمذي، كتاب التفسير، باب ((ومن سورة الأحزاب)) ح ((3213)) 5/354-355. وأبو نعيم في الحلية 2/52، وابن سعد في الطبقات 8/103،106، والذهبي في العلو ص20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

التي فيها الله عز وجل " 1 رواه الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما.
10 ـ وروى أبو الدرداء2 رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من اشتكى منكم أو اشتكى أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والارض، كما رحمتك في السماء، إغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، انزل رحمة وشفاءاً من شفائك على هذا الوجع فيبرأ " 3 رواه أبو القاسم--------------------------------------------
1 أخرجه الإمام أحمد في المسند 2/364، وابن ماجه في الزهد من سننه باب ((ذكر الموت والاستعداد له)) ح ((4262)) 2/1423، والذهبي في العلو ص22، والحاكم في المستدرك 1/353. وقد أورده الألباني في صحيح ابن ماجه وحكم بصحته 20/420، وكذا في مختصر العلو للذهبي ص85.
2 هو الصحابي الجليل عويمر بن زيد، ويقال: ابن عبد الله، ويقال ابن عامر، الأنصاري الخزرجي، أسلم بعد غزوة بدر، وكان حكيم هذه الأمة، ولي قضاء دمشق وبها توفي سنة 32هـ، وقيل33هـ.
انظر الإستغناء لابن عبد البر 1/169، وسير أعلام النبلاء 2/335.
3 شرح أصول اعتقاد أهل السنة للطبري اللالكائي ((648)) 2/389، وسنن أبي داود كتاب الطب، باب كيف الرقي، ح ((3892)) 4/218. ومسند أحمد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

[الطبري] 1 سننه.
وفي هذه المسألة أدلة من الكتاب والسنة يطول بذكرها الكتاب.
ومنكر أن يكون الله في جهة العلو بعد هذه الآيات والأحاديث مخالف لكتاب الله، منكر لسنة رسول الله.
11 ـ وقال مالك بن أنس: الله في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان2.--------------------------------------------
6/21، والرد على الجهمية للدارمي ص18، والأسماء والصفات للبيهقي ص533، والعلو للعلي الغفار للذهبي ص28. والحديث ضعيف الإسناد جداً، لأن فيه زياد بن محمد الأنصاري قال عنه الذهبي: لين الحديث. وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك.
انظر التهذيب لابن حجر 3/392.1 في [ل] : [الطبراني] .
2 رواه الآجري في كتاب الشريعة ص289، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة رقم ((11)) 1/107، وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم ((76)) ص186، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم ((673)) 2/401.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

12 ـ وقال الشافعي: خلافة أبي بكر حق قضاها الله في سمائه، وجمع [عليها] 1 قلوب أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم2.
13 ـ وقال عبد الله بن المبارك3: نعرف ربنا فوق سبع سماوات بائناً من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية: إنه هاهنا، وأشار إلى الأرض4.--------------------------------------------
1 في [ل] : [عليه] .
2 رواه ابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم ((93)) ص181 عن طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاري الذي قال فيه ابن عساكر: لم يكن موثقاً. وقال ابن النجار: متهم بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد.
انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 3/112، والكشف الحثيث لبرهان الدين الحلبي ص293.
3 هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي، مولى بني حنظلة، الحافظ شيخ الإسلام، ولد سنة 118 وتوفي سنة181، وقيل 182هـ.
انظر حلية الأولياء 2/237، وتاريخ بغداد 10/152، وشذرات الذهب 2/237، وسير أعلام النبلاء للذهبي 8/236.
4 رواه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة رقم ((22)) و ((598)) 1/111، 307.
والبخاري في خلق أفعال العباد ص8، والدارمي في الرد على الجهمية ص9،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

‌‌صفة الوجه

ومن الصفات التي نطق بها القرآن، وصحت بها الأخبار: الوجه.
قال الله عز وجل1: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ} 2.
وقال عز وجل: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ} 3.
14 ـ وروى أبو موسى4 رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " جنات الفردوس أربع، ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وما بين القوم--------------------------------------------
والرد على بشر المريسي ص103، والبيهقي في الأسماء والصفات ص538، وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم ((83 و 84)) ص192، 193.
وأورده الإمام ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص76 وصححه.
1 في [ل] قدم ذكر الآية الثانية هنا على الأولى.
2 سورة القصص/ 88.
3 سورة الرحمن/ 27.
4 هو عبد الله بن قيس بن حَضَّار، أبو موسى الأشعري، صحابي جليل، مشهور باسمه وكنيته معاً، أمّره عمر ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفين. مات سنة ((50)) وقيل بعدها.
الإصابة 4/211، وتقريب التهذيب 1/441.
ومن الصفات التي نطق بها القرآن، وصحت بها الأخبار: الوجه.
قال الله عز وجل1: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ} 2.
وقال عز وجل: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ} 3.
14 ـ وروى أبو موسى4 رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " جنات الفردوس أربع، ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وما بين القوم
_________
والرد على بشر المريسي ص103، والبيهقي في الأسماء والصفات ص538، وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم ((83 و 84)) ص192، 193.
وأورده الإمام ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص76 وصححه.
1 في [ل] قدم ذكر الآية الثانية هنا على الأولى.
2 سورة القصص/ 88.
3 سورة الرحمن/ 27.
4 هو عبد الله بن قيس بن حَضَّار، أبو موسى الأشعري، صحابي جليل، مشهور باسمه وكنيته معاً، أمّره عمر ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفين. مات سنة ((50)) وقيل بعدها.
الإصابة 4/211، وتقريب التهذيب 1/441.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن" 1.
15 ـ وروى أبو موسى قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع فقال: " إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيئ--------------------------------------------
1 البخاري مع الشرح، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ح ((7444)) 4/393. ومسلم في كتاب الإيمان باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، ح ((296)) 1/163. والترمذي في سننه، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة غرف الجنة ح ((2528)) 4/673. وابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية ح ((186)) 1/66، وابن منده في الرد على الجهمية ح ((82)) ص94. والبيهقي في الأسماء والصفات ص384.
وهذا الحديث يدل أيضاً على إثبات صفة الكبرياء لله جل وعلا، وفي بيان هذه الدلالة يقول الإمام البيهقي رحمه الله: رداء الكبرياء، يريد به صفة الكبرياء، فهو بكبريائه وعظمته لا يريد أن يراه أحد من خلقه بعد رؤية يوم القيامة، حتى يأذن لهم بدخول جنة عدن، فإذا دخلوها أراد أن يروه وهم في جنة عدن.
الأسماء والصفات ص384.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

أدركه بصره. ثم قرأ: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا} 1 رواه مسلم2.
فهذه صفة [ثابتة] 3 بنص الكتاب وخبر الصادق الأمين، فيجب الإقرار بها، والتسليم كسائر الصفات الثابتة بواضح الدلالات4.--------------------------------------------
1 سورة النمل/ 8.
2 مسلم، كتاب الإيمان باب قوله عليه السلام: " إن الله لا ينام …" ح ((293)) 1/161، وسنن ابن ماجه، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، ح ((195)) 1/70، ومسند أحمد 4/401، 405، والأسماء والصفات للبيهقي ص392.
3 في [ل] : [ثانية] .
4 صفة الوجه من صفات الذات الثابتة لله تعالى بنصوص الكتاب والسنة، ودلالتها عليها في غاية الصراحة والوضوح، ولذلك لم يجد بعض المؤولة سبيلاً إلى تأويلها.
فالأشاعرة مثلاً ـ وهم من رواد منهج التأويل ـ نرى بعضهم يصرح بأنه لا سبيل إلى تأويل هذه الصفة، كما يقول أبوبكر بن فورك مؤلف كتاب مشكل الحديث الذي تصدى فيه لأحاديث الصفات بالتأويل على مقتضى العقل، يقول عن صفة الوجه: وذلك من الصفات التي لاسبيل إلى إثباتها إلا من جهة النقل، … وذهب أصحابنا إلى أن الله عز وجل ذو وجه، وأن الوجه صفة من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

........................................................--------------------------------------------
الصفات القائمة به، … والمقصود بالوجه: إثبات وجه بخلاف معقول الشاهد، كما أن إثبات من أضيف إليه الوجه إثبات موجود بخلاف معقول الشاهد.
مشكل الحديث ص131-132.
وممن قال بإثبات هذه الصفة من الأشاعرة الإمام البيهقي رحمه الله مستدلاً بما استدل به السلف من نصوص الكتاب والسنة.
انظر الأسماء والصفات ص301.
ويذهب جماعة آخرون من أئمة الأشاعرة إلى صرف هذه النصوص عن دلالتها بتأويلها عن ظاهر معناها، كما فعل البغدادي والآمدي اللذين أولا الوجه بالذات.
انظر أصول الدين للبغدادي ص110، وغاية المرام في علم الكلام للآمدي ص140، وهذا بعينه تأويل المعتزلة من قبل. انظر مقالات الإسلاميين للأشعري 1/245-248.
ولا يخفى أن منهج التأويل منهج ضال لجنايته على العقيدة الإسلامية الصحيحة التي نهجها السلف متبعين لا مبتدعين، بل أثبتوا ما أثبته الله تعالى لنفسه من الصفات، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تأويل ولا تفويض ولا تشبيه، بل إثبات مع التنزيه وفق ما رسمه الله من منهج لذلك حيث قال جل شأنه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} . فإثبات الوجه صفة لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، لا تشبه ما يتصف به المخلوق هو مذهب السلف الصالح الذي يصوره الإمام ابن خزيمة رحمه الله بقوله: " نحن نقول،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

وتواترت الأخبار، وصحت الآثار بأن الله عز وجل ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا فيجب الإيمان به، والتسليم له، وترك الإعتراض عليه، وإمراره من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تأويل، ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول1.--------------------------------------------
وعلماؤنا جميعاً في الأقطار: إن لمعبودنا عز وجل وجهاً كما أعلمنا الله في محكم تنزيله، فذواه بالجلال والإكرام، وحكم له بالبقاء، ونفى عنه الهلاك، ونقول: إن لوجه ربنا عز وجل من النور والضياء والبهاء، ما لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شيئ أدركه بصره، محجوب عنه أبصار أهل الدنيا، لا يراه بشر ما دام في الدنيا الفانية، ونقول: إن وجه ربنا القديم لم يزل بالباقي الذي لا يزال، فنفى عنه الهلاك والفناء ". كتاب التوحيد ص22-23
1يشير إلى دعوى الذين أولوا‌‌ صفة النزول بنفي حقيقة هذه الصفة، مدعين أنهم إنما فعلوا ذلك لأن الإثبات الحقيقي يتنافى مع مقصد التنزيه، وأن التنزيه يقتضي نفي هذه الحقيقة.
وكذا القائلين بالتفويض لجزمهم بنفي حقيقة النزول مع تفويضهم المعنى.
وهذه العبارة مما أخذه المبتدعة على الإمام عبد الغني وشنعوا عليه بها، ورد عليهم الحافظ ابن رجب بقوله: إن صح هذا عنه فهو حق، وهو كقول القائل: لا أنزهه تنزيهاً ينفي حقيقة وجوده، أو حقيقة كلامه، أو حقيقة علمه، أو سمعه وبصره، ونحو ذلك.
ذيل طبقات الحنابلة 2/23.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

16 ـ فروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له، حتى يطلع الفجر " 1. وفي لفظ: " ينزل الله عز وجل " ولا يصح حمله على نزول القدرة، ولا الرحمة ولا نزول الملك.--------------------------------------------
1 رواه مالك في الموطأ، كتاب القرآن، باب ما جاء في الدعاء، ح ((30)) 1/214، وعنه رواه البخاري في كتاب التهجد من صحيحه باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ح ((1145)) 1/356، وكتاب الدعوات، باب الدعاء نصف الليل، ح ((6321)) 4/157. وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} ح ((7494)) 4/403، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، ح ((758)) 1/521. وأحمد في عدة مواضع من مسنده، انظر مثلاً2/264، 267، وغيرها، وأبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في الرد على الجهمية ح ((4733)) 5/100-101. والترمذي في كتاب الدعوات. ح ((3498)) 5/526. وابن ماجه، كتاب الإقامة، باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل ح ((1366)) 1/435.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

17 ـ لما روى مسلم بإسناده عن سهيل بن أبي صالح1 عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا حين يمضي ثلث الليل فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، حتى يضئ الفجر " 2.
18 ـ وروى رفاعة بن عرابة الجهني3 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مضى نصف الليل أو ثلث الليل، ينزل الله عز وجل إلى--------------------------------------------
1 سهيل بن ابي صالح، ذكوان السّمان، أبو يزيد المدني، صدوق، تغير حفظه بآخره، روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، من السادسة، مات في خلافة المنصور.
تقريب التهذيب 1/338.
2 هذه أحدى طرق الحديث السابق عند مسلم 1/522. ورواه أيضاً الترمذي في سننه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في نزول الرب عز وجل إلى السماء الدنيا كل ليلة ح ((446)) 2/307.
3 هو رفاعة بن عَرابة، وقيل عَراده الجهني المدني: قال الترمذي: عَرادَة وهم، وقال ابن حبان: عرادة جده، فمن قال: ابن عرادة نسبة إلى جده.
وذكر ابن حجر صحابياً آخر اسمه: رفاعة بن عرادة العذري.
الإصابة 2/493، وانظر التاريخ الكبير للبخاري 3/321.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

السماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي أحداً غيري، من ذا الذي يستغفرني أغفر له، من ذا الذي يدعوني أستجيب له، من ذا الذي يسألني أعطيه. حتى ينفجر الصبح " رواه الإمام أحمد1.--------------------------------------------
1 انظر مسند أحمد 4/16، وسنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في أي ساعات الليل أقضل، ح ((1367)) 1/535، والرد على الجهمية للدارمي ضمن مجموعة عقائد السلف ص378.
فهذه روايات ثلاث في وقت النزول، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والنزول المذكور في الحديث النبوي على قائله أفضل الصلاة والسلام الذي اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم، واتفق علماء الحديث على صحته هو: " إذا بقي ثلت الليل الآخر "، وأما رواية النصف والثلثين، فانفرد به مسلم في بعض طرقه، وقد قال الترمذي: إن أصح الروايات عن أبي هريرة: " إذا بقي ثلث الليل الآخر " وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة كثيرة من الصحابة … فهو حديث متواتر عند أهل العلم بالحديث، والذي لا شك فيه: " إذا بقي ثلث الليل الآخر " فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر النزول أيضاً إذا مضى ثلث الليل الأول، وإذا انتصف الليل، فقوله حق، وهو الصادق المصدوق، ويكون النزول أنواعاً ثلاثة … شرح حديث النزول ص107-108.
فالأخبار المثبتة لصفة النزول متواترة كما ذكر المصنف، وكما أوردت في كلام الإمام ابن تيمية السابق، ويقول ابن عبد البر عن حديث النزول: إنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

........................................................--------------------------------------------
حديث كثير الطرق متواتر من جهة النقل.
التمهيد 7/128.
ولذلك اتفق السلف على إثبات هذه الصفة لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، فنزوله سبحانه لا يشبه نزول المخلوق، فهو مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه في سبعة مواضع من كتابه، وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا، وينزل عشية عرفة، وينزل يوم القيامة لفصل القضاء، ولا مناقاة بين نزوله سبحانه واستوائه على عرشه، لأنه سبحانه ينزل نزولاً يليق بجلاله وعظمته، لا نعلم كيفيته ولا ندرك كنهه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مبيناً ما يجب اعتقاده من حديث النزول: " اتفق سلف الأمة وأئمتها، وأهل العلم بالسنة والحديث على تصديق ذلك، وتلقيه بالقبول، ومن قال ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فقوله حق وصدق، وإن كان لا يعرف حقيقة ما اشتمل عليه من المعاني، كمن قرأ القرآن ولم يفهم ما فيه من المعاني، فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام وأمثاله علانية، وبلغه الأمة تبليعاً عاماً، لم يخص به أحداً دون أحد، ولا كتمه عن أحد، وكان الصحابة والتابعون تذكره، وتأثره، وتبلغه، وترويه في المجالس الخاصة والعامة، واشتملت عليه كتب الإسلام التي تقرأ في المجالس الخاصة والعامة، كصحيحي البخاري ومسلم، وموطأ مالك، ومسند أحمد، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وأمثال ذلك من كتب المسلمين، ولكن من فهم من هذا الحديث وأمثاله ما يجب تنزيه الله عنه كتمثيله بصفات المخلوقين، ووصفه بالنقص المنافي لكماله الذي يستحقه، فقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

........................................................--------------------------------------------
أخطأ في ذلك، وإن أظهر ذلك منع منه، وإن زعم أن الحديث يدل على ذلك ويقتضيه فقد أخطأ أيضاً في ذلك، فإن وصفه سبحانه وتعالى في هذا الحديث بالنزول هو كوصفه بسائر الصفات …".
شرح حديث النزول ص5.
وقال الإمام محمد بن الحسين الآجري رحمه الله: " الإيمان بهذا واجب، ولا يسع المسلم العاقل أن يقول: كيف ينزل؟ ولا يرد هذا إلا المعتزلة. وأما أهل الحق فيقولون: الإيمان به واجب بلا كيف، لأن الأخبار قد صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة، والذين نقلوا إلينا هذه الأخبار هم الذين نقلوا إلينا الأحكام من الحلال والحرام، وعلم الصلاة والزكاة والحج والجهاد، وكما قبل العلماء منهم ذلك كذلك قبلوا منهم هذه السنن وقالوا: من ردها فهو ضال خبيث، يَحْذَرونه ويُحَذّرن منه.
الشريعة ص306.
ويقول إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة رحمه الله نشهد شهادة مقر بلسانه مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب، من غير أن يصف الكيفية، لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدنيا، وأعلمنا أنه ينزل، والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه عليه السلام بيان ما بالمسلمين إليه حاجة من أمر دينهم، فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النزول، غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية، إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا كيفية النزول. وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح أن الله جل وعلا فوق السماء الدنيا الذي أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنه ينزل إليها، إذ محال في لغة العرب أن يقول: ينزل من أسفل إلى أعلى، ومفهوم الخطاب أن النزول من أعلى إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)