Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والجواب: أن هناك أدلة من الكتاب والسنة، وآثار عن الصحابة، وإجماع أهل العلم على تحريم ربا القرض، فإن كان الحديث ضعيفاً فإن الإجماع قد قام على تحريم القرض الذي جر منفعة(1)، والإجماع يغني عن هذا الحديث الضعيف.
ولمن أراد الاستزادة في هذه المسألة فليرجع إليها في مواضعها من كتب الفقه.--------------------------------------------
(1) انظر "فتاوى اللجنة الدائمة" فتوى رقم (19492).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)

(125)‌‌ حديث: (كُل ما يعجبك والبس ما يعجب الناس).
(ليس بحديث)
اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس، وقد يظن البعض أنه حديث نبوي، والصحيح أنه من كلام بعض الأدباء حيث قالوا: ينبغي للإنسان أن يأكل ما يشتهي ويلبس ما يشتهيه الناس، كما قيل:
نصيحة نصيحة قالت بها الأكياس كُلْ ما اشتهيت والبسن ما تشتهيه الناس
"كشف الخفاء" (2/ 153).
التعليق:
قلت: والصحيح أن الإنسان يأكل ما يريد، ويلبس ما يريد في حدود الشرع، فإن المسلم محكوم بالشرع، فما كان في الشرع حسن فهو حسن، وما كان في الشرع قبيح فهو قبيح، وليس الإنسان محكوماً بالناس، وبرغباتهم وشهواتهم وأهوائهم وطبقاتهم، فإن إرضاء الناس غاية لا تدرك كما تقدم، لكن إذا كان لباس الناس موافقاً للشرع فمن السنة أن توافق الناس في لباسهم، كما فعل رسولنا صلى الله عليه وسلم في موافقة قومه في لباسهم، ولا تشذ عنهم بلباسك فيخشى عليك والحال هذه أن تدخل في لباس الشهرة، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)

(126)‌‌ حديث: (كلوا واشربوا وعلى الحق تحاسبوا).
(ليس بحديث)
هذا من كلام الناس وقد بحثت عنه كثيراً فلم أقف له على مرجع، والذي يظهر أنه من كلام المتأخرين في هذا العصر، لكنه شاع وذاع في بلادنا اليمنية عامة وفي صفوف العامة خاصة حتى ظنه البعض حديثاً أو آية قرآنية.
التعليق:
قلت: الذين يقولون هذا الكلام: يقصدون به أنه إذا كنتم مجموعة فتشاركتم في شراء طعام أو شراب فكل يدفع حصته بدون خجل أو استحياء، حتى يضمن كل واحد منهم حقه، وتسلم القلوب والنفوس من الضغينة، وتبقى الألفة والمحبة بينهم، ولا يظن الصاحب أن صاحبه يبخسه ويهضمه ويستغله ويحتال عليه، إلى غير ذلك مما يحصل بين الأصدقاء والإخوة والزملاء.
وقد تستخدم هذه المقولة فيما هو أعم من ذلك في معاملات الناس، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)

(127)‌‌ حديث: (كما تكونوا يولى عليكم).
(ضعيف) …
رواه البيهقي في "الشعب" (6/ 22 - 23) رقم (7391) من طريق يحيى عن يونس بن أبي إسحاق مرسلاً.
قال البيهقي: هذا منقطع، ورواية يحيى بن هشام ضعيفة.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (577) عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً.
قال الحافظ في "الكافي الشافي" (1/ 345): وفي إسناده مجاهيل.
"موسوعة الحافظ الحديثية" (3/ 121).
والحديث ضعَّفه:
(1) البيهقي في "الشعب" (6/ 22 - 23) كما تقدم.
(2) الحافظ ابن حجر في "الكافي الشافي" (1/ 345) كما تقدم.
(3) السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 46) و"الدرر المنتثرة" (ص: 154) رقم (329) و"الجامع الصغير" (6406).
(4) المناوي في "فيض القدير" (5/ 60).
(5) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 385) رقم (835).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)

(6) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 125).
(7) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 166) رقم (1997).
(8) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 182).
(9) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 221) رقم (1108).
(10) الصالحي في "الشذرة " (2/ 49) رقم (714).
(11) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 261) رقم (1450).
(12) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 170) رقم (201).
(13) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 192) رقم (10).
(14) الألباني في "الضعيفة" (320) و"ضعيف الجامع" (4275) و"المشكاة" (2/ 1097) رقم (3717).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث ضعيف لا تصح نسبته إلى رسول صلى الله عليه وسلم، لكن معناه صحيح فإن الله يقول في كتابه الكريم {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا … يَكْسِبُونَ (129)} {الأنعام: 129}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)

ويقول سبحانه {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} {آل عمران: 165}.
ويقول سبحانه {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)} {الرُّوم: 41}.
ويقول سبحانه {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} {الرعد: 11} وما قال: (ما بحاكمهم).
وقال سبحانه وتعالى {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ … (30)} {الشُّورى: 30}.
إلى غير ذلك من الآيات.
وهل الحاكم إلا من الشعب، فإن كان الشعب صالحاً كان الحاكم صالحاً وإن كان الشَّعْب ظالماً كان الحاكم ظالماً.
يداك أوكتا وفوك نفخ … أنت الجاني فعلام الصرخ
وقد أحسن وأبدع غاية الإبداع العلامة ابن القيم حيث صور القضية أحسن تصوير وبينها أجمل بيان حيث قال(1) رحمه الله في كتابه العظيم "مفتاح دار السعادة":
وتأمل حكمته تعالى في أن جعل ملوك العباد وأمراءهم وولاتهم من جنس أعمالهم، بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم، فإن--------------------------------------------
(1) (2/ 177 - 178):

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)

استقاموا استقامت ملوكهم، وإن عدلوا عَدلت عليهم، وإن جاروا جارت ملوكهم وولاتهم، وإن ظهر فيهم المكر والخديعة فولاتهم كذلك، وإن منعوا حقوق الله لديهم، وبخلوا بها منعت ملوكهم وولاتهم ما لهم عندهم من الحق، وبخلوا بها عليهم، وإن أخذوا ممن يستضعفونه ما لا يستحقونه في معاملتهم أخذت منهم الملوك ما لا يستحقونه، وضربت عليهم المكوس والوظائف، وكلما يستخرجونه من الضعيف يستخرجه الملوك منهم بالقوة، فعمَّالهم ظهرت في صور أعمالهم، وليس في الحكمة الإلهية أن يولى على الأشرار الفجار إلا من يكون من جنسهم، ولما كان الصدر الأول خيار القرون وأبرَّها كانت ولاتهم كذلك، فلما شابوا شيبت لهم الولاة، فحِكمة الله تأبى أن يولي علينا في مثل هذه الأزمان مثل معاوية وعمر بن عبد العزيز، فضلاً عن مثل أبي بكر وعمر، بل وُلاتُنا على قدرنا، وولاة من قبلنا على قدرهم، وكل من الأمرين موجب الحكمة ومقتضاها.
قلت: وهذا الكلام المحبر النفيس من أعظم قواعد التغيير التي يتنازع تبنِّيها الكثير من الإسلامين.
وأما العلامة الألباني رحمه الله فقد قال تحت هذا الحديث في "الضعيفة" (320): ثم إن الحديث معناه غير صحيح على إطلاقه عندي، فقد حدثنا التاريخ تولي رجل صالح عقب أمير غير صالح، والشعب هو هو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)

(128)‌‌ حديث: (كن مع الله يكن الله معك).
(ليس بحديث) …
اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس، ويظن البعض أنه حديث نبوي، وبعضهم يذكره بلفظ: (من كان مع الله كان الله معه) والصحيح أنه ليس بحديث، وإنما هو من كلام الناس.
"كشف الخفاء" (2/ 369) رقم (2623).
التعليق:
قلت: هذا الكلام ليس بحديث لكن معناه صحيح بلا ريب.
قال ابن رجب رحمه الله: قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128)} {النحل: 128}.
قال قتادة: من يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل.
كتب بعض السلف إلى أخ له أما بعد: فإن كان الله معك فمن تخاف، وإن كان عليك فمن ترجو، وهذه المعية الخاصة هي المذكورة في قوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} {طه: 46}، وقول موسى {قَالَ … كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62)} {الشعراء: 62}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)

وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار: (ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا) فهذه المعية الخاصة تقتضي النصر والتأييد والحفظ والإعانة، فمن حفظ الله وراعا حقوقه وجده أمامه وتجاهه على كل حال، فاستأنس به واستغنِ به عن خلقه وكن معه يكن معك(1).
وقال العلامة ابن القيم(2) رحمه الله: إذا استغنى الناس بالدنيا، فاستغنِ أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا، فافرح أنت بالله، وإذا أنسوا بأحبابهم، فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم، وتقربوا إليهم، لينالوا بهم العزة والرفعة، فتعرَّف أنت إلى الله، وتودد إليه، تنل بذلك غاية العز والرفعة. اهـ.--------------------------------------------
(1) "جامع العلوم والحكم" (ص: 187 - 188) بتصرف.
(2) "الفوائد" (ص: 172).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)

(129)‌‌ حديث: (كَنْسُ المساجد مهور الحور العين).
(موضوع)
لقد اشتهر هذا الحديث على ألسِنة كثير من الناس في فضل كنس المساجد وتنظيفها، وهو حديث موضوع لا تصح نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 580) رقم (1808)، وقال: هذا الحديث لا يصح من جميع جهاته.
قال المناوي في "فيض القدير" (5/ 72): قال ابن الجوزي: فيه مجاهيل وعبد الواحد بن زيد متروك.
وقد نصَّ جمع من العلماء على بطلان هذا الحديث، منهم:
(1) ابن الجوزي كما تقدم.
(2) الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (ص: 352) رقم (962) قال: إسناده مظلم إلى عبد الواحد بن زيد، وهو متروك.
(3) ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (2/ 383) قال: لا يصح، فيه مجاهيل وعبد الواحد بن زيد متروك.
(4) السيوطي في "الجامع الصغير".
(5) المناوي في "فيض القدير" (5/ 72) رقم (6432).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)

(6) العلامة الألباني في "الضعيفة" (9/ 172) رقم (4147) "ضعيف الجامع" (4280) قال: موضوع.
والحديث جاء بلفظ آخر كما في "مجمع الزوائد" (2/ 9) قال الهيثمي: حديث (ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة منها فمن بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة، فقال رجل: يا رسول الله، وهذه المساجد التى تبنى على الطريق؟ قال: نعم، وإخراج القمامة منها مهور الحور العين) رواه الطبراني في "الكبير".
وفي إسناده مجاهيل.
والحديث أورده السيوطي في "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" (2/ 376)، والألباني في "الضعيفة" (4/ 170) رقم (1675).
التعليق:
قلت: وردت بعض النصوص في الكتاب والسنة في الحث على تطهير المساجد وتنظيفها تُغني عن هذا الحديث الضعيف، منها:
قوله تعالى {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)} {البقرة: 125}.
وكانت هناك امراة سوداء تقمُّ المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء عند البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي بال في المسجد: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن) رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) أخرجه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه.
وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عرضت عليَّ أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن) رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه.
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم: (ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب)(1).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها. وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (455).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

(130)‌‌ حديث: (الكبر على أهل الكبر صدقة).
(ليس بحديث)
هذا الكلام اشتهر على ألسِنة كثير من الناس، ويظنه بعضهم حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس كذلك، إنما هو من كلام الناس.
وجاء بلفظ: (التكبر على المتكبر صدقة).
قال الرازي: هو من كلام الناس، وليس بحديث.
وانظر:
(1) "كشف الخفاء" (1/ 374) رقم (1011).
(2) "أسنى المطالب" (ص: 116) رقم (519).
(3) "الأسرار المرفوعة" (163).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذه المقولة التي يلوكها كثير من الناس بألسنتهم ليست بحديث نبوي شريف مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي من كلام الناس، وكلام الناس يوزن بميزان الشرع، فما وافق الشرع قبلناه وما خالف الشرع تركناه، وهذه المقولة التي تدعو إلى الكبر على أهل الكبر لا شك أنها مقولة مصادمة لنصوص الوحيين. لكن ثبت عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)

النبي صلى الله عليه وسلم أنه جوَّز الخيلاء في موضعين فعن جابر بن عتيك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من الغيرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يُبغِضُ الله، وإن من الخيلاء ما يحب الله، ومنها ما يُبغِضُ الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يُبغِضُ الله فالغيرة في غير الريبة، وأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل في القتال، واختياله عند الصدقة، وأما الخيلاء التي يُبغِضُ الله فاختيال الرجل في البغي والفخر)(1).
فائدة:
يخلط كثير من الناس بين المهابة والكبر، وبين الصيانة والتكبر، والتواضع والمهانة.
وإليك هذا الكلام القيم من الإمام ابن القيم رحمه الله وهو يفرق لك بين ما تشابه عليك:
أولاً: الفرق بين المهابة والكبر.
المهابة: أثر من آثار امتلاء القلب بعظمة الله ومحبته وإجلاله، فإذا امتلأ القلب بذلك حلَّ فيه النور، ونزلت عليه السكينة، وألبس رداء الهيبة، فاكتسى--------------------------------------------
(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان، وحسنه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (2221).
فائدة: قصة تبختر أبي دجانة رضي الله عنه في غزوه أحد أمام المشركين، وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنها لمشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموطن … ) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 109): رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه، فلا تصح هذه الرواية، وانظر "سير أعلام النبلاء" (1/ 244 - 245).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)

وجهه الحلاوة والمهابة، فأخذ بمجامع القلوب محبة ومهابة، فحنت إليه الأفئدة، وقرت به العيون، وأنست به القلوب، فكلامه نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، وعمله نور، وإن سكت علاه الوقار، وإن تكلم أخذ بالقلوب والأسماع. …
وأما الكبر: فأثر من آثار العجب والبغي من قلب قد امتلأ بالجهل والظلم، ترحلت منه العبودية، ونزل عليه المقت، فنظره إلى الناس شزر، ومشيه بينهم تبختر، ومعاملته لهم معاملة الاستئثار، لا الإيثار ولا الإنصاف، ذاهب بنفسه تيهاً، لا يبدأ من لقيه بالسلام، وإن رد عليه رأى أنه قد بالغ في الإنعام عليه، لا ينطلق لهم وجهه، ولا يسعهم خلقه، ولا يرى لأحد عليه حقاً، ويرى حقوقه على الناس، ولا يرى فضلهم عليه، ويرى فضله، لا يزداد من الله إلا بعداً، ومن الناس إلا صغاراً أو بغضاً. …
ثانياً: الفرق بين الصيانة والتكبر. …
أن الصائن لنفسه بمنزلة رجل قد لبس ثوباً جديداً نقي البياض ذا ثمن، فهو يدخل به على الملوك فمن دونهم، فهو يصونه عن الوسخ والغبار، والطبوع وأنواع الآثار إبقاء على بياضه ونقائه، فتراه صاحب تعزز وهروب من المواضع التي يخشى منها عليه التلوث، فلا يسمح بأثر ولا طبع ولا لوث يعلو ثوبه، وإن أصابه شيء من ذلك على غرة بادر إلى قلعة وإزالته ومحو أثره، وهكذا الصائن لقلبه ودينه تراه يجتنب طبوع الذنوب وآثارها، فإن لها في القلب طبوعاً وآثاراً أعظم من الطبوع الفاحشة في الثوب النقي للبياض، ولكن على العيون غشاوة أن تدرك تلك الطبوع، فتراه يهرب من مظان التلوث، ويحترس من الخلق، ويتباعد من تخالطهم مخافة أن يحصل لقلبه ما يحصل للثوب الذي يخالط الدباغين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)

والذباحين والطباخين ونحوهم، بخلاف صاحب العلو فإنه وإن شابه، هذا في تحرزه وتجنبه، فهويقصد أن يعلو رقابهم ويجعلهم تحت قدمه، فهذا لون وذاك لون.
ثالثًا: الفرق بين التواضع والمهانة.
أن التواضع يتولد من بين العلم بالله سبحانه ومعرفة أسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعظيمه ومحبته وإجلاله، ومن معرفته بنفسه وتفاصيلها وعيوب عملها وآفاتها، فيتولد من بين ذلك كله خلق هو التواضع، وهو انكسار القلب لله، وخفض جناح الذل والرحمة بعباده، فلا يرى له على أحد فضلاً، ولا يرى له عند أحد حقاً، بل يرى الفضل للناس عليه، والحقوق لهم قبله، وهذا خلق إنما يعطيه الله عز وجل من يحبه ويكرمه ويقربه. …
وأما المهانة: فهي الدناءة والخسة وبذل النفس وابتذالها في نيل حظوظها وشهواتها، كتواضع السفلة في نيل شهواتهم، وتواضع المفعول به للفاعل، وتواضع طالب كل حظ لمن يرجو نيل حظه منه، فهذا كله ضعة لا تواضع والله سبحانه، يحب التواضع ويبغض الضعة والمهانة وفي الصحيح عنه: (وأوحي إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد).
والتواضع المحمود على نوعين:
النوع الأول: تواضع العبد عند أمر الله امتثالاً، وعند نهيه اجتناباً، فإن النفس لطلب الراحة تتلكأ في أمره، فيبدو منها نوع إباء وشراد، هرباً من العبودية، وتثبت عند نهيه! طلبا للظفر بما منع منه، فإذا وضع العبد نفسه لأمر الله ونهيه فقد تواضع للعبودية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)

والنوع الثاني: تواضعه لعظمة الرب وجلاله وخضوعه لعزته وكبريائه، فكلما شمخت نفسه ذكر عظمة الرب تعالى وتفرده بذلك، وغضبه الشديد على من نازعه ذلك، فتواضعت إليه نفسه، وانكسر لعظمة الله قلبه، واطمأن لهيبته، وأخبت لسلطانه، فهذا غاية التواضع، وهو يستلزم الأول من غير عكس، والمتواضع حقيقة من رزق الأمرين والله المستعان(1).--------------------------------------------
(1) انظر "الروح" (ص: 210 - 213).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)

(131)‌‌ حديث: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني).
(ضعيف)
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (171) ومن طريقه أخرجه الطيالسي (ص: 153) رقم (1122)، والترمذي (2577) مع "التحفة"، وابن ماجه (4260)، وأحمد في "المسند" (17123)، والطبراني في "الكبير" (7143)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 382) رقم (7720)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 335) رقم (896) و (8/ 185) رقم (11832)، والقضاعي في "مسند الشهاب"، والبيهقي في "السنن" (3/ 369) و"الشعب" (7/ 350) رقم (10546) والخطيب في "التاريخ" (12/ 50)، والبغوي في "السنة" (7/ 333) رقم (4011، 4012) و"التفسير" (3/ 305)، وابن عدي في "الكامل" (2/ 212) عن شداد بن أوس رضي الله عنهما.
وفي سنده: أبو بكر بن أبي مريم الغساني، وهو ضعيف.
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على ضعف هذا الحديث، منهم:
(1) الذهبي حيث تعقب الحاكم عندما قال إنه على شرط البخاري. قال الذهبي: لا والله إن في سنده أبا بكر بن أبي مريم وهو واه.
(2) الحافظ ابن حجر. … "موسوعة الحافظ الحديثية" (6/ 180).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)

(3) العلامة الألباني في "الضعيفة" (5319)(1).
(4) شيخنا الوادعي في تعليقه على "المستدرك" (4/ 382)(2).
(5) شعيب الأرنؤوط في تحقيق "المسند" (28/ 350) رقم (17123).
والحديث ذكره: السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 389) رقم (850)، والسيوطي في "الدرر المنتثرة" (ص: 155) رقم (332)، والعجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 178) رقم (2029)، وابن الديبع في "التمييز" (ص: 127)، والبيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 225) رقم (1132)، والصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 265) رقم (1476) والصالحي في "الشذرة" (2/ 54) رقم (726).
التعليق:
قلت: وهذا الحديث مع ضعفه إلا أن معناه صحيح كما قال شيخنا الوادعي وغيره من أهل العلم رحمهم الله.
قال المناوي(3): (الكيس) أي العاقل، وهو حسن التأني في الأمور.
(من دان نفسه) أي حاسبها وأذلها واستعبدها وقهرها، يعني جعل نفسه مطيعة منقادة لأوامر ربها.--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الترمذي" (436) و"ضعيف" ابن ماجه (983) و"المشكاة" (5285) و"الروض النضير" (356) و"ضعيف الجامع" (4305).
(2) وانظر كذلك "غارة الأشرطة" (1/ 475) و"المقترح" (ص: 10) و"تفسير" ابن كثير (1/ 54).
(3) "فيض القدير" (5/ 86 - 87) بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)

(وعمل لما بعد الموت) أي قبل نزوله ليصير على نور من ربه، فالموت عاقبة أمور الدنيا، فالكيس من أبصر العاقبة، والأحمق من عمي عنها، وحجبته الشهوات والغفلات.
(والعاجز) المقصر في الأمور.
(من أتبع نفسه هواها) فلم يكفها عن الشهوات، ولم يمنعها عن مقارفة المحرمات واللذات.
(وتمنى على الله) أي فهو مع تقصيره في طاعة ربه واتباع شهوات نفسه، لا يستعد ولا يعتذر ولا يرجع، بل يتمنى على الله العفو والعافية والجنة مع الإصرار وترك التوبة والاستغفار.
قال الحسن: إن قوماً ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة.
ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي، وكذب لو أحسن الظن لأحسن العمل {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)} {فصِّلت: 23}.
قد أفاد الخبر أن التمني مذموم، وأما الرجاء فمحمود لأن التمني يفضي بصاحبه إلى الكسل، بخلاف الرجاء فإنه تعليق القلب بمحبوب يحصل حالاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)