Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(6) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 132).
(7) العجلوني في "كشف الخفاء" (2079) قال: ضعيف.
(8) البيروتي في "أسنى المطالب" رقم (1162). قال: رُوي عن الحسن مرسلاً، وله طرق ضعيفة. قال العراقي: مراسيل الحسن عندهم مثل الريح.
(9) الألباني في "الضعيفة" (4342) و"ضعيف الجامع" (4784) قال: ضعيف وعلة الحديث الإرسال.
(10) شعيب الأرنؤوط في تحقيق "الزاد" (3/ 9). قال: رجاله ثقات لكنه مرسل.
قلت: وقد جاء الحديث بعِدِّة ألفاظ لا يصح منها شيء مرفوعاً، وقد بسط القول فيها السخاوي في "المقاصد الحسنة". …
التعليق:
قلت: تبين لك ضعف هذا الحديث، ولا شك أن معناه صحيح لقوله سبحانه وتعالى {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ … يُسْرًا … (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ … يُسْرًا} {الشرح: 5 - 6}.
قال شيخنا ابن عثيمين في تفسير "جزء عم" (ص: 249): فإن اليسر تكرر مرتين والعسر مرة، لأن القاعدة أنه إذا كرر الاسم مرتين بصيغة التعريف فالثاني هو الأول إلا ماندر، وإذا كرر الاسم مرتين بصيغة التنكير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)

فالثاني غير الأول لأن الثاني نكرة، فهو غير الأول، إذاً في الآيتين الكريمتين يسران وفيهما عسر واحد. اهـ.
وقد أحسن الشاعر حين قال:
إذا ضاقت بك الدنيا … ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين … متى تذكرهما تفرح
وقال تعالى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} {الطَّلاق: 2 - 3}.
وقال سبحانه {وَمَنْ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)} {الطَّلاق: 4}.
وقال سبحانه {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)} {الطَّلاق: 7}.
وقال سبحانه {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ} {المائدة: 52}.
فيا أخي الحبيب: أبشر فإن العسر أسير بين يسرين، ومهما ضاقت فإن الفرج قريب، ومهما اشتدت فإن بشائر الفرج قد لاحت بالفرج والمخرج، فهذا الخليل إبراهيم عليه السلام رُمي في النار فقال الله لها {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69)} {الأنبياء: 69}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)

وأحاط المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم في الغار فقال الله {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} {التوبة: 40}.
ونجَّى الله يونس من ظلمات ثلاث، وأحاط أهل الكفر بموسى ومن معه من المؤمنين فاصطدم بالبحر أمامه وبالعدو خلفه {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ … الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66)} {الشعراء: 61 - 66}.
ولقوله سبحانه {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ … (110)} {يوسف: 110}.
وقال سبحانه {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} {آل عمران: 173 - 174}.
قال الشاعر:
عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى
عسى فرجاً يأتي به الله إنه
إذا لاح عسر فارج يسراً فإنه … له فرجاً مما ألح به الدهر
له كل يوم في خليقته أمر
قضى الله إن العسر يتبعه يسر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)

وقال آخر:
أيا فارج الهم عن نوح وأسرته … وصاحب الحوت مولى كل مكروبِ
وفالق البحر عن موسى وشيعته … ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوبِ
وجاعل النار لإبراهيم باردة … ورافع السقم عن أوصال أيوبِ
إن الأطباء لا يغنون عن وصب … أنت الطبيب طبيب غير مغلوبِ
وقال آخر:
ثمانية لابد منها على الفتى … ولا بد أن تجري عليه الثمانيه
سرور وهم واجتماع وفرقة … وعسر ويسر ثم سقم وعافيه
فأبشر يا من تعسرت عليه الأمور فإن الأمر بيد الله من قبل ومن بعد، إن هناك فتحاً مبيناً، ونصراً قريباً، وفرجاً بعد شدة، ويسراً بعد عسر، وأن هناك لطفاً خفياً من بين يديك ومن خلفك، وهناك أملاً مُشرقاً، ومُستقبلاً حافلاً، ووعداً صادقاً {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} {الرُّوم: 6}.
أبشر أخي الحبيب: فبعد الجوع شبع، وبعد الظمأ ريٌّ، وبعد السهر نوم هنيئ، وبعد المرض عافية، سوف ينقشع الظلام ويأتي الضياء، ويزول الظلم، ويسود العدل، بشِّر الليل بصبح صادق يطارده على رؤوس الجبال ومسارب الأودية، بشِّر الهموم بفرج مفاجئ وكف حانية، واعلم أن الحبل إذا اشتد سينقطع، واعلم أن بعد الدمعة بسمة، وبعد الخوف أمناً، وبعد الفزع سكينة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 529)

(139)‌‌ حديث: (لو اعتقد أحدكم بحجر لنفعه).
(موضوع)
هذا الكلام مشتهر على ألسِنة العوام المغرر بهم، وهو كلام باطل عاطل ساقط يدعو إلى الكفر والوثنية.
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (11/ 513): هو من كلام أهل الشرك والبهتان. وقال (24/ 335): هو من المكذوبات. وقال (19/ 146): إنما هذا قول بعض جهال الكفار.
(2) قال ابن القيم رحمه الله في "المنار المنيف" (ص: 139) رقم (319)، وإغاثة اللهفان (1/ 243): هو من وضع المشركين عباد الأوثان.
(3) قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 402) رقم (883): قال ابن تيمية: إنه كذب، ونحوه قول شيخنا ابن حجر: إنه لا أصل له.
قلت: وقد نقل كلام الحافظ في الحكم على الحديث كذلك:
(4) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 133).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 530)

(5) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 198) رقم (2087).
(6) الصالحي في "الشذرة" (2/ 70) رقم (754).
(7) القاري في "المصنوع" (ص: 147) رقم (248).
(8) الأزهري في "تحذير المسلمين" (ص: 162) رقم (581).
(9) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 231) رقم (1165).
(10) قال الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 28): كذب.
(11) قال الألباني في "الضعيفة" (1/ 646) رقم (450) و"التوسل" (ص: 22 - 23): موضوع.
التعليق:
قال ابن القيم(1) رحمه الله: وحديث (لواعتقد أحدكم ظنه بحجر لنفعه) وأمثال هذه الأحاديث التي هى مناقضة لدين الإسلام، وضعها المشركون وراجت على أشباههم من الجهال الضلال، والله بعث رسوله صلى الله عليه وسلم بقتل من حسن ظنه بالأحجار، وجنب أمته الفتنة بالقبور بكل طريق كما تقدم.
ومنه حكايات حكيت لهم عن تلك القبور: أن فلاناً استغاث بالقبر الفلاني في شدة فخلص منها.--------------------------------------------
(1) "إغاثة اللهفان" (1/ 243 - 244).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)

وفلاناً دعاه أو دعا به في حاجة فقضيت له، وفلاناً نزل به ضر فاسترجى صاحب ذلك القبر فكشف ضره، وعند السدنة والمقابرية من ذلك شيء كثير يطول ذكره، وهم من أكذب خلق الله تعالى على الأحياء والأموات، والنفوس مولعة بقضاء حوائجها، وإزالة ضروراتها ويسمع بأن قبر فلان ترياق مجرب، والشيطان له تلطف في الدعوة فيدعوه أولاً إلى الدعاء عنده فيدعوه العبد عنده بحرقة وانكسار وذلة، فيجيب الله دعوته لما قام بقلبه لا لأجل القبر، فإنه لو دعاه كذلك في الحانة والخمارة والحمام والسوق أجابه، فيظن الجاهل أن للقبر تأثيراً في إجابة تلك الدعوة، والله سبحانه يجيب المضطر ولو كان كافراً، وقد قال الله تعالى {كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ … عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} {الإسراء: 20}.
وقد قال الخليل {وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}
{البقرة: 126}.
فقال الله سبحانه وتعالى {قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ … الْمَصِيرُ (126)} {البقرة: 126}.
فليس كل من أجاب الله دعاءه يكون راضياً عنه، ولا محباً له بفعله، فإنه يجيب البر والفاجر، والمؤمن والكافر، وكثير من الناس يدعو دعاء يعتدي فيه، أو يشترط في دعائه، أو يكون مما لايجوز أن يسأل، فيحصل له ذلك أو بعضه، فيظن أن عمله صالح مرضي لله ويكون بمنزلة من أملي له وأمد بالمال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)

والبنين، وهو يظن أن الله تعالى يسارع له في الخيرات وقد قال تعالى {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} {الأنعام: 44}، فالدعاء يكون عبادة فيثاب عليه الداعي، وقد يكون مسألة تنقضي به حاجته ويكون مضرة عليه إما أن يعاقب بما يحصل له، أو تنقص به درجته، فيقضي حاجته ويعاقب على ماجرى عليه من إضاعته حقوقه وإعتداء حدوده، والمقصود: أن الشيطان بلطف كيده يحسن الدعاء عند القبر، وأنه أرجح منه في بيته ومسجده وأوقات الأسحار، فإن تقرر ذلك عنده نقله درجة أخرى من الدعاء عنده إلى الدعاء به، والإقسام على الله به، وهذا أعظم من الذي قبله، فإن شأن الله أعظم أن يقسم عليه أو يسأل بأحد من خلقه وقد أنكر أئمة الإسلام ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)

(140)‌‌ حديث: (لو اغتسل اللوطي بماء البحر لم يجئ يوم القيامة إلا جنباً).
(موضوع)
أخرجه الديلمي في "الفردوس" (5176).
وفيه: محمد بن العباس بن سهيل وهو كذَّاب.
(1) قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 330) رقم (1567): قال الخطيب: الرجال المذكورون في إسناد هذا الحديث كلهم ثقات غير ابن سهيل وهو الذي وضعه.
(2) قال الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (ص: 291) رقم (788): فيه محمد ابن العباس بن سهيل كذاب.
(3) قال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/ 168): ابن سهيل هو الذي وضع هذا الحديث.
(4) قال ابن عراق في "تنزيه الشريعة " (2/ 220): ابن سهيل هو الذي وضع هذا الحديث.
(5) قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (887): باطل.
(6) قال ابن الديبع في "التمييز" (ص: 133 - 134): باطل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)

(7) قال القاري في "المصنوع" (249): باطل لا أصل له.
(8) قال البيروتي في "أسنى المطالب" (1167): باطل لا أصل له.
(9) قال الصالحي في "الشذرة" (755): باطل لا أصل له.
(10) قال الأزهري في "تحذير المسلمين" (ص: 161): باطل لا أصل له.
(11) قال الصعدي في "النوافح العطرة" (1538): ضعيف.
(12) قال شيخنا الوادعي في "إجابة السائل" (ص: 363): وما جاء أن اللوطي لو اغتسل بماء البحر لما طهر: فهو حديث مكذوب لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم.
قلت: وأخرج البيهقي في"شعب الإيمان" (4/ 359) رقم (5403) نحو الحديث المتقدم ولا يصح أيضاً.
قال السخاوي في "المقاصد" (ص: 403): وكل ما في معناه باطل.
التعليق:
قلت: هذا الحديث لا يصح كما تبين لك، لكن الغسل من الجنابة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، سواء كانت جنابة لواط أو زنا …
وقد سئل شيخ الإسلام(1) رحمه الله عن الفاعل والمفعول به بعد إدراكهما ما يجب عليهما، وما يطهرهما، وما ينويان عند الطهاره؟--------------------------------------------
(1) "مجموع الفتاوى" (34/ 181)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)

فأجاب: … عليهما الاغتسال من الجنابة وترتفع الجنابة من الاغتسال لكن لا يطهران من نجاسة الذنب إلا بالتوبة … الخ.
وأما حكم جريمة فعل قوم لوط، فهي من أقبح الجرائم وأشنعها:
قال الذهبي(1) رحمه الله: وأجمع المسلمون من أهل الملل أن التلوط من الكبائر قال تعالى {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166)} {الشعراء: 165 - 166}.
قال صلى الله عليه وسلم: (ملعون من عمل بعمل قوم لوط)(2)، وقال صلى الله عليه وسلم: (اقتلوا الفاعل والمفعول به)(3).
قال الشوكاني رحمه الله: وما أحق مرتكب هذه الجريمة، ومقارفي هذه الرذيلة الذميمة بأن يُعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين، ويُعذب تعذيباً يكسر شهوة الفسقة المتمردين، فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين، أن يصلى من العقوبة بما يكون من الشدة والشناعة مشابها لعقوبتهم، وقد خسف الله تعالى بهم، واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم.
وإنما شدد الاسلام في عقوبة هذه الجريمة لآثارها السيئة وأضرارها في الفرد والجماعة.--------------------------------------------
(1) "الكبائر" (ص: 80 - 81)
(2) رواه أحمد عن ابن عباس وصححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (5891).
(3) رواه أحمد والأربعة عن ابن عباس رضي الله عنهما وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (6589).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)

وهذه الأضرار نذكرها ملخصة من كتاب: الاسلام والطب" فيما يلي:
• الرغبة عن المرأة: من شأن اللواطة أن تصرف الرجل عن المرأة، وقد يبلغ به الأمر إلى حد العجز عن مباشرتها، وبذلك تتعطل أهم وظيفة من وظائف الزواج، وهي إيجاد النسل. ولو قدر لمثل هذا الرجل أن يتزوج، فإن زوجته تكون ضحية من الضحايا، فلا تظفر بالسكن، ولا بالمودة، ولا بالرحمة التي هي دستور الحياة الزوجية، فتقضي حياتها معذبة معلقة، لاهي متزوجة ولا مطلقة.
• التأثير في الأعصاب: وإن هذه العادة تغزو النفس، وتؤثر في الأعصاب تأثيراً خاصاً، أحد نتائجه الإصابة بالانعكاس النفسي في خلق الفرد، فيشعر في صميم فؤاده بأنه ما خلق ليكون رجلاً، وينقلب الشعور إلى شذوذ، به ينعكس شعور اللائط انعكاساً غريباً، فيشعر بميل إلى بني جنسه، وتتجه أفكاره الخبيثة إلى أعضائهم التناسلية. ومن هذا تستطيع أن تتبين العلة الحقيقية في إسراف بعض الشبان الساقطين في التزين وتقليدهم النساء في وضع المساحيق المختلفة على وجوههم، ومحاولتهم الظهور بمظهر الجمال بتحمير أصداغهم، وتزجيج حواجبهم، وتثنيهم في مشيتهم، إلى غير ذلك مما نشاهده جميعاً في كل مكان، وتقع عليه أبصارنا في كثير من الاحيان. ولقد أثبتت كتب الطب كثيراً من الوقائع الغريبة التي تتعلق بهذا الشذوذ أضرب صفحاً عن ذكرها. ولا يقتصر الأمر على إصابة اللائط بالانعكاس النفسي، بل هنالك ما تسببه هذه الفاحشة من إضعاف القوى النفسية الطبيعية في الشخص كذلك، وما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)

تحدثه من جعله عرضة للإصابة بأمراض عصبية شاذة وعلل نفسية شائنة، تفقده لذة الحياة، وتسلبه صفة الإنسانية والرجولة، فتحيي فيه لوثات وراثية خاصة، وتظهر عليه آفات عصبية كامنة تبديها هذه الفاحشة، وتدعو إلى تسلطها عليه.
• التأثير على المخ: واللواط بجانب ذلك يسبب اختلالاً كبيراً في توازن عقل المرء، وارتباكاً عاماً في تفكيره، وركوداً غريباً في تصوراته، وبلاهة واضحة في عقله، وضعفاً شديداً في إرادته. وإن ذلك ليرجع إلى قلة الإفرازات الداخلية التي تفرزها الغدة الدرقية، والغدد فوق الكلى، وغيرها مما يتأثر باللواط تأثراً مباشراً، فيضطرب عملها وتختل وظائفها. وإنك لتجد هنالك علاقة وثيقة بين (النيورستانيا) واللواط، وارتباطاً غريباً بينهما، فيصاب اللائط بالبله والعبط وشرود الفكر وضياع العقل والرشاد.
• السويداء: واللواط إما أن يكون سبباً في ظهور مرض السويداء أو يغدو عاملاً قوياً على إظهاره وبعثه. ولقد وجد أن هذه الفاحشة وسيلة شديدة التأثير على هذا الداء من حيث مضاعفتها له، وزيادة تعقيدها لأعراضه، ويرجع ذلك للشذوذ الوظيفي لهذه الفاحشة المنكرة وسوء تأثيرها على أعصاب الجسم.
• عدم كفاية اللواط: واللواط علة شاذة، وطريقة غير كافية لإشباع العاطفة الجنسية، وذلك لأنها بعيدة الأصل عن الملامسة الطبيعية، لا تقوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)

بإرضاء المجموع العصبي، شديدة الوطأة على الجهاز العضلي، سيئة التأتير على سائر أجزاء البدن.
• وإذا نظرنا إلى فسيولوجيا الجماع والوظيفة الطبيعية التي تؤديها الأعضاء التناسلية وقت المباشرة، ثم قارنا ذلك بما يحدث في اللواط، وجدنا الفرق بعيداً والبون بين الحالتين شاسعاً، ناهيك بعدم صلاحية الموضع وفقد ملاءمته للوضع الشاذ.
• ارتخاء عضلات المستقيم وتمزقه: وإنك إذا نظرت إلى اللواط من ناحية أخرى وجدته سبباً في تمزق المستقيم وهتك أنسجته وارتخاء عضلاته وسقوط بعض أجزائه، وفقد السيطرة على المواد البرازية وعدم استطاعة القبض عليها، ولذلك تجد الفاسقين دائمي التلوث بهذه المواد المتعفنة بحيث تخرج منهم بغير إرادة أو شعور.
• علاقة اللواط بالاخلاق: واللواط لوثة أخلاقية ومرض نفسي خطير، فتجد جميع من يتصفون به سيئي الخلق فاسدي الطباع، لا يكادون يميزون بين الفضائل والرذائل، ضعيفي الإرادة ليس لهم وجدان يؤنبهم ولا ضمير يردعهم، لا يتحرج أحدهم، ولا يردعه رادع نفسي، عن السطو على الأطفال والصغار واستعمال العنف والشدة لاشباع عاطفته الفاسدة والتجرؤ على ارتكاب الجرائم التي نسمع عنها كثيراً، ونطالع أخبارها في الجرائد السيارة وفي غيرها، ونجد تفاصيل حوادثها في المحاكم وفي كتب الطب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)

• اللواط وعلاقته بالصحة العامة: واللواط فوق ما ذكرت يصيب مقترفيه بضيق الصدر ويرزؤهم بخفقان القلب. ويتركهم بحال من الضعف العام يعرضهم للإصابة بشتى الأمراض ويجعلهم نهبة لمختلف العلل والأوصاب.
• التأثير على أعضاء التناسل: ويضعف اللواط كذلك مراكز الإنزال الرئيسية في الجسم ويعمل على القضاء على الحيوية المنوية فيه، ويؤثر على تركيب مواد المني ثم ينتهي الأمر بعد قليل من الزمن بعدم القدرة على إيجاد النسل، والإصابة بالعقم مما يحكم على اللائطين بالانقراض والزوال.
• التيفود والدوسنتاريا: ونستطيع أن نقول: إن اللواط يسبب بجانب ذلك العدوى بالحمى التيفودية والدوسنتاريا، وغيرهما من الأمراض الخبيثة التي تنتقل بطريق التلوث بالمواد البرازية المزودة بمختلف الجراثيم، المملوءة بشتى أسباب العلل والامراض.
• أمراض الزنا: ولا يخفى أن الأمراض التي تنتشر بالزنا يمكن أن تنتشر كذلك بطريق اللواط، وتصيب أصحابه فتفتك بهم فتكاً ذريعاً، فتبلي أجسامهم، وتحصد أرواحهم. مما تقدم نتبين حكمة التشريع الإسلامي في تحريم اللواط، وتظهر دقة أحكامه في التنكيل بمقترفيه، والأمر بالقضاء عليهم وتخليص العالم من شرورهم(1).--------------------------------------------
(1) "فقه السنة" (2/ 428) بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)

(141)‌‌ حديث: (لوخشع قلب هذا لخشعت جوارحه).
(موضوع)
قال السيوطي في "الجامع الصغير" أخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول" (ص: 184، 317، 352).
وفي سنده: سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب أبو داود النخعي.
قال ابن عدي في "الكامل" (4/ 219): اجتمعوا على أنه يضع الحديث.
والحديث ضعَّفه جماعة من العلماء، منهم:
(1) العراقي في "تخريج الإحياء". "إتحاف السادة المتقين" (3/ 23).
(2) ابن رجب في "الخشوع في الصلاة" (ص: 12).
(3) السيوطي في "الجامع الصغير".
(4) المناوى في "فيض القدير" (5/ 406) رقم (7447).
(5) زكريا الأنصاري في تعليقه على "تفسير البيضاوي"، كما نقل عنه الألباني في "الضعيفة".
(6) الألباني في "الضعيفة" (1/ 227) رقم (110)(1) وقال: موضوع.
(7) شيخنا الوادعي في "غارة الأشرطة" (1/ 138)(2) قال: لا يثبت.--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "الإرواء" (2/ 92) رقم (373)، و"ضعيف الجامع" (4821).
(2) وانظر كذلك "المقترح" (ص: 13)، و"رياض الجنة" (ص: 105).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)

(8) شيخنا ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (3/ 233) قال: هذا الحديث ضعيف لا يحتج به.
قلت: وقد روي هذا الحديث موقوفاً على حذيفة بن اليمان وعمر ابن الخطاب رضي الله عنهم.
فقد أخرج ابن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (1/ 194) رقم (150): حدثنا إسحاق ثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد قال: رأى حذيفة بن اليمان رجلاً يصلي يعبث بلحيته فقال: (لو خشع قلب هذا لسكنت جوارحه).
وهذا الأثر إسناده واهٍ فيه علتان:
الأولى: الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث.
الثانية: الانقطاع بين ثور بن يزيد وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما.
وأما أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكره ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (18/ 273) ولم ينسبه.
وروي مقطوعاً على سعيد بن المسيب أخرجه ابن المبارك في "الزهد" رقم (1188)، وابن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (1/ 194) رقم (151). وفي سنده راوٍ لم يُسَم فالإسناد ضعيف.
قال شيخنا الوادعي رحمه الله: أثر سعيد لم يثبت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)

وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (2/ 266) رقم (3308) عن معمر به ولكنه سمى الرجل أبان.
وأبان هو ابن أبي عياش متروك فالإسناد ضعيف جداً.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً رقم (3309) عن الثوري عن رجل قال: رآني ابن المسيب أعبث بالحصى في الصلاة فقال: (لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه). وإسناده ضعيف فيه رجل لم يسم.
وبهذ التخريج يتبين لك أن هذا الحديث لا يصح مرفوعاً ولا موقوفاً ولا مقطوعاً.
قال الألباني رحمه الله: والحديث لا يصح مرفوعاً ولا موقوفاً(1).
التعليق:
قلت: وإن لم يصح الحديث المرفوع، أو الأثر الموقوف، أو الخبر المقطوع، فإن المعنى صحيح لأن البدن تابع للقلب قال صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد).
قال ابن القيم(2) رحمه الله: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق:--------------------------------------------
(1) "الخشوع وأثره في بناء الأمة" (ص: 91 - 93) لسليم الهلالي.
(2) "الروح" (ص: 209).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 543)

أن خشوع الإيمان: هو خشوع القلب لله بالتعظيم، والإجلال، والوقار، والمهابة، والحياء، فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء، وشهود نعم الله، وجناياته هو، فيخشع القلب لا محالة فيتبعه خشوع الجوارح.
وأما خشوع النفاق: فيبدو على الجوارح تصنعاً وتكلفاً والقلب غير خاشع، وكان بعض الصحابة يقول: أعوذ بالله من خشوع النفاق، قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن يرى الجسد خاشعاً والقلب غير خاشع، فالخاشع لله عبد قد خمدت نيران شهوته، وسكن دخانها عن صدره، فانجلى الصدر، وأشرق فيه نور العظمة، فماتت شهوات النفس للخوف والوقار الذي حشي به، وخمدت الجوارح، وتوقر القلب واطمأن إلى الله، وذكره بالسكينة التي نزلت عليه من ربه، فصار مخبتاً له، (والمخبت: المطمئن)، فإن الخبت من الأرض ما اطمأن فاستنقع فيه الماء، فكذلك القلب المخبت قد خشع واطمأن كالبقعة المطمئنة من الأرض التي يجري إليها الماء فيستقر فيها، وعلامته أن يسجد بين يدي ربه إجلالاً وذلاً وانكساراً بين يديه، سجدة لا يرفع رأسه عنها حتى يلقاه، وأما القلب المتكبر فإنه قد اهتز بتكبره وربا فهو كبقعة رابية من الأرض لا يستقر عليها الماء، فهذا خشوع الإيمان وأما التماوت وخشوع النفاق فهو حال عند تكلف إسكان الجوارح تصنعاً ومراءاة، ونفسه في الباطن شابة طرية ذات شهوات وإرادات، فهو يخشع في الظاهر وحية الوادي وأسد الغابة رابض بين جنبيه ينتظر الفريسة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 544)

(142)‌‌ حديث: (ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها).
(لا يصح مرفوعاً) …
أورده الغزالي في "الإحياء" (1/ 217).
وقال العراقي: لم أجده مرفوعاً.
وروى محمد بن نصر المروزي في كتاب "الصلاة" من رواية عثمان بن أبي دهرش مرسلاً: (لا يقبل الله من عبدٍ عملاً حتى يحضر قلبه مع بدنه).
ورواه أبو منصور الديلمي في "مسند الفردوس" من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه.
ولابن المبارك في "الزهد" موقوفاً على عمار: (لا يكتب للرجل من صلاته ما سها عنه). اهـ. "الإحياء مع المغني" (1/ 217).
وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/ 612)، وابن القيم في "مدارج السالكين" (1/ 521) موقوفاً على ابن عباس رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)