وقال بعضهم: والرجاء يكون على أصل، والتمني لا يكون على أصل، فالعبد إذا اجتهد في الطاعات يقول: أرجو أن يتقبل الله مني هذا اليسير، ويتم هذا التقصير، ويعفو وأحسن الظن فهذا رجاء، وأما إذا غفل وترك الطاعة وارتكب المعاصي، ولم يبال بوعد الله ولا وعيده، ثم أخذ يقول: أرجو منه الجنة والنجاة من النار، فهذه أمنية لا طائل تحتها، سماها رجاء وحسن ظن وذلك خطأ وضلال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)
(132) حديث: (لتُفْتَحَنَّ القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش).
(ضعيف) …
رواه أحمد (18979)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 584) رقم (8369)، الطبراني في "الكبير" (1216)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 81) رقم (1760) عن بشر الغنوي.
والحديث إسناده ضعيف: لجهالة عبد الله بن بشر الغنوي، فقد انفرد بالرواية عنه الوليد بن المغيرة المعافري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان.
والحديث ضعَّفه:
(1) العلامة الألباني في "الضعيفة" (2/ 268) رقم (878)(1) قال: وجملة القول أن الحديث لم يصح عندي لعدم الاطمئنان إلى توثيق ابن حبان للغنوي، هذا وهو غير عبد الله بن بشر الخثعمي الثقة الذي أخرج له الترمذي والنسائي كما مال إليه العسقلاني كما في تعجيل المنفعة. اهـ. بتصرف يسير.
(2) شيخنا الوادعي في تعليقه على "المستدرك" (4/ 584).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (4655).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)
(3) شعيب الأرنؤوط في تحقيق "المسند" (18957).
التعليق:
قلت: ويُغني عن هذا الحديث الضعيف ما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها -قال ثور أحد رواة الحديث: لا أعلمه إلا قال الذي في البحر-، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم، فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون).
والذي يدل عليه هذا الحديث أن هذا الفتح يكون بعد قتال الروم في الملحمة الكبرى، وانتصار المسلمين عليهم، فعندئذ يتوجهون إلى مدينة القسطنطينة، فيفتحها الله للمسلمين بدون قتال، سلاحهم التكبير والتهليل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)
(133) حديث: (لعن الله الشارب قبل الطالب).
(ليس بحديث)
لقد اشتهر هذا الكلام شهرة عظيمة على ألسِنة كثير من الناس، وهو أنك إذا بدأت بإعطاء الشراب لشخص غير الطالب له تسمع مباشرة هذه المقولة تصك أذنك من أحد الجالسين يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الشارب قبل الطالب) وهذا الكلام ليس بحديث صحيح، ولا حسن، ولا ضعيف، بل هو كلام لا أصل له، وقد بحثت عنه في الكتب التي تحدثت عن الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس، فلم أجده ولعله من خصائص بلادنا اليمنية، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
وقد سئل شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في "فتاوى إسلامية" (4/ 138) عن هذا الحديث (لعن الله الشارب قبل الطالب) هل هذا حديث صحيح خاصة وأنه يتردد على ألسنة كثير من الناس؟
فقال: هذا الحديث لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه من الأحاديث التي اشتهرت على ألسنة الناس وليس لها أصل … والواجب على الإنسان أن يتحرى عما ينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل لأن الكذب عليه صلى الله عليه وسلم ليس بالكذب على أحد منا، لأنه كذب على شريعة الله سبحانه وتعالى.
وقال في لقاء الباب المفتوح، اللقاء (168): هذا حديث كذب … هذا لا صحة له. لكنه ليس من الأدب إذا طلب الإنسان ماءً أن يتقدم أحدٌ عليه، بل يعطى الطالب ثم الطالب يعطي الذي عن يمينه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذه المقولة ليست بحديث. نعم نبدأ بسقيا من طلب الشراب قبل غيره هذه هي السنة، لكن إذا بدأت بغير الطالب هل أنت ملعون؟
الجواب: لا، لكن ليس من الأدب إذا طلب الإنسان ماءً أن يتقدم أحدٌ عليه، بل يعطى الطالب ثم الطالب يعطي الذي عن يمينه. وهذه المسألة قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: أتي بلبن قد شيب بالماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي، فقال: (الأيمن فالأيمن).
قال العلامة الالباني: إن بدء الساقي بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما كان لأنه صلى الله عليه وسلم كان طلب السقيا، فلا يصح الاستدلال به على أن السنة البدء بكبير القوم مطلقاً كما هوالشائع اليوم، كيف وهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بل أعطى الأعرابي الذي كان عن يمينه دون أبي بكر الذي كان عن يساره، ثم بين ذلك بقوله: (الأيمن فالأيمن)(1).
وقال العلامة ابن عثيمين: بمن يبدأ في إعطاء الإناء إذا أراد أن يعطي الشراب أحداً؟ نقول: إذا كان أحد من الناس قد طلب الشراب، فقال: هات الماء مثلاً، فإنه يبدأ به الأول، وإذا لم يكن أحد طلبه، فإنه يبدأ بالأكبر، ثم الأكبر، يناوله من على يمينه(2).--------------------------------------------
(1) "الصحيحة" تحت حديث رقم (1771).
(2) "شرح رياض الصالحين" (2/ 600 - 601).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 510)
(134) حديث: (لعن الله الناظر إلى عورة المؤمن والمنظور إليه).
(موضوع) …
رواه ابن عدي في "الكامل" (1/ 539) عن عمران بن حصين رضي الله عنهما مرفوعاً.
وفي سنده: إسحاق بن نجيح.
قال ابن معين: وهو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث.
وقد نصَّ على بطلان هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) ابن عدي في "الكامل".
(2) القاري في "المصنوع" (ص: 250) رقم (451).
(3) الذهبي في" الميزان" (1/ 200 - 202).
(4) السيوطي في "ذيل الأحاديث الموضوعة" (ص: 149).
(5) العلامة الألباني في "الضعيفة" (1/ 476 - 477) رقم (306) و"المشكاة" (2/ 936) رقم (3125).
(6) العلامة ابن باز في "التحفة الكريمة " (5).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 511)
التعليق:
قلت: هذا الحديث موضوع لا تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما النظر إلى العورات فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد) رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
قال النووي رحمه الله:
• فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل.
• والمرأة إلى عورة المرأة. وهذا لا خلاف فيه.
• وكذلك نظر الرجل إلى عورة المرأة.
• والمرأة إلى عورة الرجل. حرام بالإجماع.
وهذا التحريم في حق غير الأزواج مع أزواجهم والسادة مع إمائهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)(1).--------------------------------------------
(1) حسنه العلامة الألباني في "الصحيحة" تحت حديث رقم (1706) وآداب الزفاف (ص: 39).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)
(135) حديث: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس وسط الحلقة).
(ضعيف) …
رواه أحمد في "المسند" (23323) و (23436)، وأبو داود (4826)، والترمذي (2913)، والحاكم (4/ 418) رقم (7835) عن حذيفة رضي الله عنه.
وعلة الحديث الانقطاع: بين أبي مجلز وحذيفة رضي الله عنه، فإن أبا مجلز لم يدرك حذيفة رضي الله عنه.
فقد ذكر الحافظ في "تهذيب التهذيب" (11/ 151) رقم (7812) في ترجمة أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: وأرسل عن عمر وحذيفة، وفيه قال الدوري عن ابن معين: لم يسمع من حذيفة.
قال الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" (ص: 296) في ترجمة لاحق بن حميد: قال شعبة بن الحجاج: لم يدرك حذيفة، أي لاحق بن حميد.
وضعَّف الحديث:
(1) ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (1/ 405).
(2) العلامة الألباني في "الضعيفة" (2/ 97) رقم (638)(1).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (4694) و "ضعيف سنن أبي داود" (1028) و"ضعيف سنن الترمذي" (523) و"المشكاة" (4722).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)
(3) شيخنا العلامة الوادعي في "تعليقه على المستدرك" (4/ 418) رقم (7835) و"أحاديث معلة ظاهرها الصحة" (ص: 118).
(4) شيخنا العلامة عبد المحسن العباد في "شرح سنن أبي داود".
والحديث ذكره:
السيوطي في "الدرر المنتثرة" (182)، والسخاوي في "المقاصد الحسنة" (263)، وابن الديبع في "التمييز" (ص: 64)، والعجلوني في "كشف الخفاء" (1061)، والفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 164)، والصالحي في "الشذرة" (322)، والبيروتي في "أسنى المطالب" (537).
التعليق:
قال شيخنا عبد المحسن العباد -حفظه الله- في "شرح سنن أبي داود" في شرح هذا الحديث: إذا كان الناس في حلقة مستديرين، ثم جاء واحد وجلس بينهم، فإن هذا قد حصل منه شيء لا ينبغي، وذلك أنه أولاً تخطى الرقاب، وأساء إلى الناس، ثم أيضاً يحجب من جاءوا قبله عن رؤية من أمامهم ممن سبقوا إلى الحلقة، فكون الإنسان يأتي ويجلس وسطهم فيه إساءة إلى الحاضرين بالتخطي أولاً، وبكونه يحجب الذين يكون أمامهم في جهة أخرى. والحديث ضعيف، … ولكن المعنى صحيح من جهة أنه عندما يكون الناس حلقة، ثم يتخطى إنسان هذه الحلقة ويجلس في وسطهم، لا شك أن هذا فيه شيء من عدم المعاملة الحسنة للناس، وإنما عليه أن يجلس في حلقة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)
ثانية تكون وراء هذه الحلقة، اللهم إلا أن يكون ليس وراءهم إلا جدران، وأن هذه الحلقة ليس فيها مجلس إلا في الوسط، فإنه يمكن أن يكونوا حلقاً أخرى في الوسط، وإذا كان الأمر يستدعي جلوسهم ومجيئهم ودخولهم، فإن ذلك لا يتم إلا بهذه الطريقة، وهذا حيث يكونون عدداً فالأولون إما أن يتقدموا أو يتركوا الذين دخلوا يجلسون أمامهم؛ لأن مثل هذه الحالة لا يمكن فيها إلا مثل هذا، فإما أن يتقدم الأولون حتى يصيروا قريباً ممن يحدثهم، إذا كانوا بين يدي من يحدثهم، أو أنهم يبقون ولكن يتحلق الناس حلقاً أخرى في داخل تلك الحلقة، وهذا لا بأس به حيث يكون المكان لا يتسع للناس، وهم محتاجون إلى أن يدخلوا وأن يكونوا في هذا المكان، والمكان مفتوح لمن يدخل، فإذا زاد العدد على ما في المجلس فيمكن أن يجلس الناس في الوسط، وإذا أراد الذين سبقوا أن يتقدموا يتقدمون، وإن أرادوا أن يبقوا في أماكنهم ويتكئون على الجدران، فليتركوا الفرصة لمن جاء بعدهم فيجلس أمامهم. اهـ.
قلت: هناك آداب نفائس في آداب المجالس ذكرها العلماء في كتبهم منها:
(1) تعميرها بذكر الله تعالى، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة) رواه أبو داود والحاكم وصححه الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)
(2) اختيار الرفيق الصالح، عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحاً خبيثة) متفق عليه.
(3) النهي عن إقامة الرجل من مجلسه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا)، وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه. رواه البخاري.
(4) إذا رجع إلى مجلسه فهو أحق به، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به) رواه مسلم.
(5) رفع الأذية عن الجلساء، عن جابر رضي الله عنهما قال: مر رجل في المسجد بسهام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمسك بنصالها) رواه البخاري ومسلم.
(6) السلام في القدوم والذهاب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم، فليست الأولى أحق من الآخرة) رواه أحمد الترمذي وأبو داود وغيرهم وصححه الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)
(7) أن يجلس حيث ينتهي به المجلس، عن شيبة بن عثمان رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وسع له فليجلس، وإلا فلينظر إلى أوسع مكان يراه فليجلس فيه) رواه البغوي والطبراني والبيهقي في "الشعب" وحسنه الألباني.
(8) لا يفرق بين اثنين، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل للرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما) رواه أحمد والترمذي وأبوا داود وصححه الألباني.
(9) دعاء كفارة المجلس، عن أبي هريرة رضي الله عنه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك) رواه الترمذي وابن حبان والحاكم وصححه الألباني.
(10) النهي عن الجلوس بين الظل والشمس، عن علي بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس) رواه ابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه وصححه الألباني.
(11) التحول من المجلس عند النعاس، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا نعس أحدكم في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره) رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 517)
(12) النهي عن التسمع على الآخرين، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( .. من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة .. ) رواه البخاري.
(13) النهي عن تناجي اثنين إذا كانوا ثلاثة بدون إذن الثالث، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس فإن ذلك يحزنه) رواه البخاري ومسلم.
(14) التفسح في المجلس، قال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} {المجادلة: 11}. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا) رواه البخاري ومسلم.
(15) عدم مقاطعة المتحدث، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال: أين أراه السائل عن الساعة؟ قال: ها أنا يا رسول الله، قال: فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) رواه البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)
(16) الجلوس في وسط الحلقة، الحديث ضعيف، لكن بعض السلف كان يكره ذلك.
(17) النهي عن الاتكاء على إلية اليد اليسرى خلف الظهر، عن الشريد ابن سويد قال: (مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا، أي وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على إلية يدي فقال: لا تقعد قعدة المغضوب عليهم) رواه أبو داود وصححه الألباني.
(18) تجنب طرق الناس، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا يا رسول الله: لابد من مجالسنا نتحدث فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا أبيتم إلا المجالس فاعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) رواه البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)
(136) حديث: (لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن).
(منكر)
رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (2/ 490) رقم (2494) عن علي رضي الله عنه.
وفي سنده: علي بن الحسن "دُبَيْس" عده الذهبي في الضعفاء والمتروكين.
وقال الدارقطني: ليس بثقة. وقال الخطيب: منكر الحديث.
والحديث ضعَّفه:
(1) السيوطي في "الجامع الصغير".
(2) المناوي في "فيض القدير" (5/ 364 - 365).
(3) العلامة الألباني في "الضعيفة" (1350)(1).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث في فضل سورة الرحمن لا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم لضعفه(2).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (4729) و"المشكاة" (1/ 668) رقم (2180).
(2) وللفائدة: لم يصح في سبب نزول سورة الرحمن شيء. انظر "الاستيعاب في بيان الأسباب" (3/ 313 - 314) و"أسباب النزول " لشيخنا الوادعي رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)
والذي صح في سورة الرحمن ما جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: ما لي أراكم سكوتاً لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردوداً منكم، كنت كلما أتيت على قوله {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد)(1).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا، فقال: ما لي أسمع الجن أحسن جواباً لربها منكم؟ ما أتيت على قول الله {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} إلا قالوا: لا شيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد)(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي وابن المنذر وأبو الشيخ في "العظمة" والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".
(2) أخرجه البزار وابن جرير وابن المنذر والدارقطني في "الأفراد" وابن مردويه والخطيب في "تاريخه" وحسنة العلامة الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (2150) و"صحيح "الجامع" (5138).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)
(137) حديث: (لكل مجتهد نصيب).
(ليس بحديث)
اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس، ويظنه بعضهم حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه ليس بحديث كما ذكر ذلك غير واحد من العلماء، منهم:
(1) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 131).
(2) القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" (244).
(3) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 191) رقم (2065).
(4) الصالحي في "الشذرة في الأحاديث المشتهرة" (744).
(5) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 229) رقم (1154).
(6) العامري في "الجد الحثيث في بيان ماليس بحديث" (382).
التعليق:
هذ المقولة معناها صحيح وهي أن كل من اجتهد في شيء لا بد أن يحصل على شيء منه، وقد يكون هذا النصيب من الخير وقد يكون من الشر فتأمل.
قال القاري: وفي معناه: من جد وجد، ومن لجَّ ولجَ.
قال ابن الغرس: ويؤيده قول بعض العارفين: الصدق ضامن لحصول المطلوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)
فائدة: قاعدة (كل مجتهد مصيب).
اشتهرت هذه المقولة، وهذه القاعدة عند كثير من الناس، أن كل مجتهد مصيب فإذا كانت من الإصابة فهي باطلة بأدلة الكتاب والسنة.
فمن الكتاب قوله تعالى {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} {الأنبياء: 78 - 79}.
فهذه الآية فيها دلالة على بطلان هذه القاعدة، إذ أن داود وسليمان اجتهدا في الحكم فكان الصواب مع سليمان دون داود لقوله تعالى … {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ}. ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر).
وقال أبو إسحاق الاسفرائيني(1): القول بأن كل مجتهد مصيب، أوله سفسطة وآخره زندقة. اهـ.
قلت: ولو قلنا بصحة هذه القاعدة للزم منها لوازم باطلة.
قال ابن حزم في "المحلى" (1/ 70): ومن ادعى أن الأقوال كلها حق وأن كل مجتهد مصيب فقد قال قولاً لم يأت به قرآن ولا سنة ولا إجماع ولا معقول وما كان هكذا فهو باطل.--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء" (17/ 355).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)
ويبطله أيضاً قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر) فنصَّ عليه الصلاة والسلام أن المجتهد قد يخطئ.
وقد ردَّ هذه القاعدة:
• شيخ الاسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (20/ 19 - 26).
• ابن القيم في "أحكام أهل الذمة" (1/ 117 - 118).
• ابن حزم في "المحلى" (1/ 70).
• الشوكاني في "الفتح الرباني" (1/ 157).
• الألباني في "صفة الصلاة" (ص: 63).
• بكر أبو زيد في "معجم المناهي اللفظية" (ص: 459 - 464).
وغيرهم من أهل العلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 524)
(138) حديث: (لن يغلب عسر يسرين)
(ضعيف) …
رواه الحاكم (2/ 621) رقم (4008)، والبيهقي في "الشعب" (7/ 206) رقم (10013)، والطبري في "التفسير" (12/ 627 - 628) عن الحسن البصري.
في قول الله عز وجل {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو يضحك ويقول: (لن يغلب عسر يسرين، إن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً).
قلت: هذا الحديث ضعيف علته الإرسال، فإن الحسن البصري رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر الواسطة.
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على عدم ثبوت هذا الحديث، منهم:
(1) الحاكم. قال: مرسل.
(2) الذهبي. قال: مرسل.
(3) ابن كثير في "التفسير" (4/ 679). قال: جاء عن الحسن مرسلاً.
(4) الحافظ في "الفتح" (8/ 582). قال: إسناده ضعيف، ولم يصح في سورة (ألم نشرح) حديث مرفوع.
(5) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (877). قال: ضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)