Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الكريمة، كالصبر والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب إليه.
ومن فوائد الصوم أنه يعرف العبد نفسه وحاجته، وضعفه وفقره لربه، ويذكره بعظيم نعم الله عليه، ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكر الله سبحانه، والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليهم. ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض(1). اهـ.--------------------------------------------
(1) "الصيام أحكام وآداب" (ص: 51 - 52). ولمزيد الفائدة والتوسع في فوائد الصوم الصحية: انظر "صوم رمضان" (ص: 77 - 82) للاستانبولي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

(106)‌‌ حديث: (الصبر مفتاح الفرج).
(لا أصل له)
اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس على أنه حديث نبوي، والصحيح أنه لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر ذلك جمع من أهل العلم، منهم:
(1) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 309) رقم (616):
(2) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (ص: 136) رقم (281).
(3) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 96).
(4) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 27) رقم (1590).
(5) الصالحي في "الشذرة " (1/ 357) رقم (5035).
(6) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 174) رقم (831).
قلت: وقد جاءت طائفة من الأحاديث الضعيفة في الصبر، منها:
• … (الصبر كنز من كنوز الجنة). قال العراقي في تخريج الإحياء: لم أجده. "كشف الخفاء" (1589).
• … (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد) ضعيف جداً. "ضعيف الجامع" (3535).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

• … (الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله) ضعيف. "ضعيف الجامع" (3536).
• … (الصبر والاحتساب أفضل من عتق الرقاب ويدخل الله صاحبهن الجنة بغير حساب) ضعيف جداً. "ضعيف الجامع" (3537).
التعليق:
قلت: تبين لك أن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من الأمثال السائرة، لكن معناه صحيح فالصبر مفتاح الفرج، كما قيل، فثمرة الصبر الظفر، وعند اشتداد البلاء يأتي الرخاء.
وكان يُقال: تضايقي تنفرجي. ويُقال: إذا اشتد الخناق انقطع.
ويقال: ارج النفع، من موضع المنع، واحرص على الحياة، بطلب الموت، فكم من بقاء سببه استدعاء الفناء، ومن فناء سببه إيثار البقاء، وأكثر ما يأتي الأمن من قبل الفزع.
والعرب تقول: إن في الشر خياراً.
قال الأصمعي: معناه، أن بعض الشر أهون من بعض.
وقال أبو عبيدة: معناه، إذا أصابتك مصيبة، فاعلم أنه قد يكون أجل منها، فلتهن عليك مصيبتك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

قال بعض الحكماء: عواقب الأمور، تتشابه في الغيوب، فرب محبوب في مكروه، ومكروه في محبوب، وكم مغبوط بنعمة هي داؤه، ومرحوم من داء هو شفاؤه.
وكان يُقال: رُبَّ خير من شر، ونفع من ضر.
وقال وداعة السهمي في كلام له: اصبر على الشر إن قدحك، فربما أجلى عما يفرحك، وتحت الرغوة اللبن الصريح.
وقال شريح القاضي: إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عز وجل عليها أربع مرات، أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي، وأحمده إذ رزقني الصبر عليها، وأحمده إذ وفقني للاسترجاع، لما أرجو فيه من الثواب، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني.
وكان يقال: من ساعة إلى ساعة فرج(1).
وقد أحسن من قال:
الصبر مثل اسمه مرٌ مذاقته … لكن عواقبه أحلى من العسلِ
وقال آخر:
اصبر قليلاً فبعد العسر تيسير … وكل شيء له وقت وتدبير--------------------------------------------
(1) "الفرج بعد الشدة" للقاضي التنوخي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

وقال آخر:
يا صاحب الهم إن الهم منفرج … ابشر بخير فإن الفارج الله
والله ما لك غير الله من أحد … فحسبك الله في كلٍ لك الله
وقال آخر:
إذا ضاقت بك الدنيا … ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يُسرين … متى تذكرهما تفرح
وقال آخر:
إذا كنت في هم وضيق وفاقة … وأصبحت مكروباً وأمسيت في حرج
فصلِّ على المختار من آل هاشم … وسلم فإن الله يأتيك بالفرج
وقال آخر:
ثمانية لا بد منها على الفتى … . ولا بد أن تجري عليه الثمانيه
سرورُ وهمُ واجتماع وفرقة .. ويسر وعسر ثم سقم وعافيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

(107)‌‌ حديث: (الصلاة عماد الدين).
(ضعيف) …
هذا الحديث مشهور على ألسِنة كثير من الوعاظ، يلهجون به في المناسبات والخطب والمحاضرات وهم يتحدثون عن أهمية الصلاة ومنزلتها في الإسلام، والصحيح أن هذا الحديث لم يثبت البتة بهذا السياق (الصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين) وإنما أخرج البيهقي في "الشعب" (3/ 39) رقم (2807) الجزء الأول من هذا الحديث (الصلاة عماد الدين) من طريق عكرمة بن عمار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفعه.
قال البيهقي عَقِبَه فيما نقله عن شيخه الحاكم: عكرمة لم يسمع من عمر رضي الله عنه.
قلت: وقد ضعَّف الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) العراقي. "الإحياء وبذيله المغني " (1/ 200).
(2) النووي في "التنقيح" كما نقل عنه الحافظ في "التلخيص".
(3) الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 173).
(4) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 316) رقم (632).
(5) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (280).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

(6) المناوي في "فيض القدير" (4/ 326) رقم (5185).
(7) الفيروز أبادي في "المختصر" كما نقل عنه الشوكاني في "الفوائد ".
(8) الفتني الهندي في "تذكرة الموضوعات" (ص: 38).
(9) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 39 - 40) رقم (1626).
(10) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 176) رقم (843).
(11) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 131) رقم (139).
(12) الصالحي في "الشذرات" (1/ 366) رقم (551).
(13) الصعدي في "النوافح العطرة " (ص: 182) رقم (978).
(14) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 31) رقم (49).
(15) الألباني في "الضعيفة " (3805) و"ضعيف الجامع" (3566).
(16) مشهور في "القول المبين" (ص: 450).
التعليق:
قلت: نعم هذا الحديث بهذا اللفظ ضعيف، ويغني عنه حديث(1) معاذ رضي الله عنه قال: (قلت يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النار، قال: لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسيرٌ على من يسره الله تعالى عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان،--------------------------------------------
(1) رواه أحمد والترمذي والحاكم والبيهقي وابن ماجه، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (5136).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

وتحج البيت، ثم قال له: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم تلا {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} {السجدة: 16} حتى بلغ {يَعْمَلُونَ}، ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه ثم قال: كف (عليك) هذا، قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

(108)‌‌ حديث: (الصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة).
(ضعيف)
أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (3/ 486) رقم (4144)، والخطيب في "المتفق والمفترق" عن جابر رضي الله عنه.
وفيه إبراهيم بن أبي حية وهو واهٍ. كما قال السيوطي في "الجامع الكبير".
وقد ضعَّف هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) الحافظ في "التلخيص الحبير" (4/ 179) رقم (2069).
(2) السيوطي في "الجامع الكبير".
(3) الشوكاني في "نيل الأوطار" (8/ 291).
(4) العلامة الألباني في "الضعيفة" رقم (5355)(1).
(5) مشهور في "أخطاء المصلين" (ص: 262 - 263).
فائدة: حديث: (إن الصلاة في بيت المقدس بمائة ألف صلاة) حديث منكر كما قاله الإمام الذهبي والعلامة الألباني. "تمام المنة" (ص: 294).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك"إرواء الغليل" (4/ 341 - 343) رقم (1130) و"الترغيب والترهيب" (2/ 506) رقم (757)، و"تمام المنة" (ص: 292) و "ضعيف الجامع" (3521).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

وحديث: (وصلاة في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة) رواه ابن ماجه، قال العلامة الألباني في "الترغيب والترهيب" (756) ضعيف جداً.
التعليق:
تبين لك أخي الكريم أن حديث: (الصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة) ليس بصحيح بل هو ضعيف كما رأيت، والصحيح المحفوظ هو أن الصلاة في المسجد الأقصى تعدل خمسين ومئتي صلاة فيما سواه إلا مسجد مكة والمدينة، فقد جاء في الحديث الصحيح(1) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل أمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بيت المقدس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى هو، وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعاً).
فملخص ما ثبت في فضل الصلاة في المساجد الثلاثة ما يلي:
(1) أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة.
(2) الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة.
(3) الصلاة في المسجد الأقصى بمائتين وخمسين صلاة.
أسأل الله العظيم أن يحرره من اليهود المعتدين، وأن ينصر الاسلام والمسلمين آمين.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن طهمان في "مشيخته" ومن طريقه الحاكم في "مستدركه" وابن عساكر في "تاريخ دمشق" والطحاوي في "مشكل الآثار"والبيهقي، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في "تمام المنة" (ص: 294)، ومشهور في "أخطاء المصلين" (ص: 264).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

(109)‌‌ حديث: (ضمَّ وسربل) أو (ضمَّ وأرسل).
(لا أصل له) …
قال شيخنا الوادعي رحمه الله في "رياض الجنة" (ص: 133): وأما الإرسال فلم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جزم بذلك ابن عبد البر كما في "سبل السلام" (1/ 348)، ومحمد بن إبراهيم الوزير كما في "الروض النضير".
فيخشى على القائل ذلك أن يتناوله ما رواه الإمام أحمد رحمه الله عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إياكم وكثرة الحديث عني ومن قال عليَّ مالم أقل فليتبوأ مقعده من النار).
فالواجب هوالتثبت فيما يُعزى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحل لمسلم أن يعزو شيئاً حتى يعلم ثبوته عنه صلى الله عليه وسلم. اهـ.
التعليق:
قلت: تبين لك أن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صح وثبت عنه صلى الله عليه وسلم: (أنه كان يضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد)، (وأمر بذلك أصحابه)، (وكان يضعهما على الصدر)(1).--------------------------------------------
(1) "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة الألباني" (ص: 88).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)

قال الصنعاني رحمه الله: قال ابن عبد البر رحمه الله: لم يأتِ عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف أي في ضم اليدين في القيام حال الصلاة، وهو قول جمهور الصحابة والتابعين(1).
قلت: وأما ما ينسب إلى الإمام مالك رحمه الله من القول بالإرسال فليس بصحيح.
قال الشيخ بكر أبو زيد(2) رحمه الله: شهرة النسبة إلى مذهب الإمام مالك رحمه الله القول بالإرسال في الصلاة، وهذا غلط عليه في فهم عبارة "المُدَوَّنة" وخلاف منصوصه، المصرح به في "الموطأ" "القبض".
وقد كشف عن هذا جمع من المالكية وغيرهم من مؤلفات مفرده تقارب ثلاثين كتاباَ سوى الأبحاث التابعة في الشروح والمطولات. اهـ.--------------------------------------------
(1) "أخطاء المصلين" (ص: 105 - 109).
(2) "المجموعة العلمية" (ص: 119 - 120).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)

(110)‌‌ حديث: تسمية العام الذي ماتت فيه خديجة رضي الله عنها وأبو طالب بـ (عام الحزن).
(لا يصح) …
لقد اشتهر عند كثير من الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة خديجة رضي الله عنها، ووفاة أبي طالب في العام العاشر من بعثته صلى الله عليه وسلم، أنه أطلق على هذا العام: (عام الحزن) لشدة ما كابد فيه من الشدائد في سبيل الدعوة.
وهذه التسمية لم تثبت عنه عليه الصلاة والسلام.
قال العلامة الألباني رحمه الله في "دفاع عن الحديث النبوي والسيرة النبوية في الرد على جهالات الدكتور البوطي" في كتابه "فقه السيرة" (ص: 26 - 27): هذه التسمية لا تصح، ومما يدل على ذلك أن المصدر الوحيد الذي رأيته قد أورده إنما هو القسطلاني في "المواهب اللدنية" فلم يزد على قوله: فيما ذكره صاعد وصاعد هذا هو ابن عبيد البجلي كما قال الزرقاني في شرحه عليه (1/ 244) فما حال صاعد هذا؟
إنه مجهول لا يعرف، ولم يوثقه أحد، بل أشار الحافظ إلى أنه لين الحديث إذا لم يتابع كما هو حاله في هذا الخبر، على أن قول القسطلاني: وذكره صاعد يشعر أنه ذكره معلقاً بدون إسناد فيكون معضلاً، فيكون الخبر ضعيفاً لا يصح، حتى ولو كان صاعداً معروفاً بالثقة والحفظ وهيهات هيهات. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)

التعليق:
قلت: نعم عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الأحداث الجسام المتتالية في عام واحد في حزن بالغ لا نختلف في ذلك، وإنما النقد موجه إلى تسمية النبي صلى الله عليه وسلم هذا العام بعام الحزن، فإن هذه التسمية لا تصح، نعم لقد تراكمت الأحزان بعد موت خديجة رضي الله عنها وأبي طالب، وقعت هاتان الحادثتان المؤلمتان خلال أيام معدودة، فاهتزت مشاعر الحزن والألم في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لم تزل تتوالى عليه المصائب من قومه، فقد تجرأوا عليه، وكاشفوه بالنكال والأذى بعد موت أبي طالب، فازداد غماً على غم، حتى يئس منهم، وخرج إلى الطائف، رجاء أن يستجيبوا لدعوته أو يؤووه وينصروه على قومه، فلم ير مؤوياً ولم ير ناصراً، وآذوه مع ذلك أشد الأذى، ونال منهم مالم ينله من قومٍ آخرين، كما اشتدت وطأة أهل مكة على النبي صلى الله عليه وسلم واشتدت على أصحابه، حتى لجأ رفيقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى الهجرة من مكة فخرج حتى بلغ برك الغماد، يريد الحبشة، فأرجعه ابن الدغنة في جواره، قال ابن إسحاق كما في "السيرة" لابن هشام (2/ 57 - 58): لما هلك أبو طالب نالت قريش من النبي صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه تراباً، ودخل بيته، والتراب على رأسه فقامت إحدى بناته، فجعلت تغسل عنه التراب وهى تبكي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)

يقول لها لا تبكي يابنية، فإن الله مانع أباك. قال ويقول بين ذلك: (ما نالت مني قريش شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب).
قلت: ولك أخي الداعية قدوة حسنة في رسول صلى الله عليه وسلم، فقد وضع السلى على رأسه وأدميت قدماه، وشج رأسه، وحوصر في الشعب حتى أكل ورق الشجر، وطرد من مكة، وكسرت ثنيته، ورمي عرض زوجته الشريف، وقتل سبعون من أصحابه، وفقد ابنه وأكثر بناته في حياته، وربط الحجر على بطنه من الجوع، واتهم بأنه شاعر وساحر وكاهن ومجنون كذاب، {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5)} {الكهف: 5}، وهذا بلاء لابد منه، وتمحيص عظيم جداً، وقد قتل قَبْلُ زكريا، وذبح يحيى، وهجر موسى، ووضع الخليل في النار، وسار الأئمة على هذا الطريق، فضُرِج عمر بدمه واغتيل عثمان، وقُتِلَ علي، وجُلدت ظهور الأئمة، وسُجِنَ الأخيار، ونُكِل بالأبرار {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)} {البقرة: 214}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)

(111)‌‌ حديث: - تسمية ملك الموت- (عزرائيل).
(لا يصح) …
(1) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه "الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع" (ص: 108): وأما تسمية ملك الموت (بعزرائيل) فقد اشتهر ذلك بين الناس وقد راجعت مبهمات القرآن لأبي القاسم السهيلي فلم أجد ذلك فيه، ثم راجعت تفسير القرطبي فوجدته ذكر أن اسم ملك الموت "عزرائيل" ولم ينسبه لقائل ولا ذكر فيه أثراً، ثم راجعت تفسير الثعلبي فوجدته حكى أن اسمه عزرائيل وعزاه لتفسير مقاتل وتفسير الكلبي ثم تتبعت الأثار في ذلك فوجدت في كتاب "العظمة" لأبي الشيخ (ص: 160 - 161) قال ثنا أحمد ابن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد وهو أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا داود بن رشيد ثنا حكام وهو بن سالم الرازي عن عنبسة وهو ابن سعيد بن الضرير الرازي عن أشعث قال: (سأل إبراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه (عزرائيل)، وله عينان عين في وجهه وعين في قفاه، فقال: ياملك الموت ما تصنع إذا كانت نفس بالمشرق ونفس بالمغرب، ووقع الوباء بأرض، أو التقى الزحفان كيف تصنع؟ قال: أدعو الأرواح بإذن الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)

فتكون بين اصبعي هاتين قال: ودحيت له الأرض فبركت مثل الطست يتناول منها حيث شاء). ضعيف ورجال هذا السند موثقون ولكن أشعث شيخ عنبسة هو ابن جابر الحراني تابعي صغير والحديث معضل. اهـ.
(2) قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في "البداية والنهاية" (1/ 42): وأما ملك الموت فليس بمصرح باسمه في القرآن ولا في الأحاديث الصحاح.
(3) قال المناوي رحمه الله في "فيض القدير" (3/ 30): لم أقف على تسميته بذلك في الخبر، أي تسمية ملك الموت (بعزرائيل).
(4) قال الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" (ص: 199): وأما تسمية ملك الموت (بعزرائيل) فمما لا أصل له، خلافاً لما هو المشهور عند الناس ولعله من الإسرائيليات(1).
(5) قال العلامة بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه العظيم "معجم المناهي اللفظية" (ص: 390): خلاصة كلام أهل العلم في هذا أنه لا يصح في تسمية ملك الموت (بعزرائيل) ولا غيره حديث والله أعلم.--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك انظر "الفتاوى المدنية والإماراتية" (ص: 57).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)

ثم أشار رحمه الله أن هناك مؤلفاً في هذه المسألة اسمه "الاعتراضات والعراقيل لمن سمى ملك الموت بعزرائيل" لعبد الحي الكناني.
التعليق:
تبين لك أخي الكريم بعد هذا البحث أن تسمية ملك الموت (بعزرائيل) لا تصح وإنما يُقال له ملك الموت كما قال تعالى {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} {السجدة: 11}.
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث البراء الطويل: ( … ثم يجلس ملك الموت عند رأسه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)

(112)‌‌ حديث: (عشر خصال عملتها قوم لوط … ).
(موضوع)
رواه ابن عساكر في "تاريخه" عن الحسن مرفوعاً.
بلفظ: (عشر خصال عملتها قوم لوط بها أهلكوا وتزيدها أمتي بخلة: إتيان الرجال بعضهم بعضاً، ورميهم بالجلاهق، والخذف، ولعبهم بالحمام، وضرب الدفوف، وشرب الخمور، وقص اللحية، وطول الشارب، والصفير والتصفيق، ولباس الحرير، وتزيدها أمتي بخلة إتيان النساء بعضهن بعضاً).
وفي سنده: إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري وهو كذَّاب.
"ميزان الاعتدال" (1/ 184 - 189) "ولسان الميزان" (1/ 465).
وقد روي الحديث بلفظ آخر: (عشر من أخلاق قوم لوط: الخذف في النادي، ومضغ العلك، والسواك على ظهر الطريق، والصفير، والحمام، والجلاهق والعمامة التي لايتلحى بها، والسكينة، والطريف بالحناء، وحل أزرار الأقبية، والمشي في الأسواق والأفخاذ بادية) رواه الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً. وهو موضوع.
في سنده: إسماعيل بن يزيد الشامي وهو كذَّاب.
وقد حكم العلامة الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (1233) و"ضعيف الجامع" (3711) على الحديث بالوضع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)

والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (4/ 324)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (7/ 13/ 315)، والألوسي في "روح المعاني" (17/ 95)، وذكره صاحب كتاب "الحكم المضبوط في تحريم فعل قوم لوط" (ص: 99).
التعليق:
قلت: هذا الحديث الذي ذُكرت فيه صفات قوم لوط، حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبين لك.
وقد ورد في القرآن الكريم ذكر صفات قوم لوط منها:
(1) إتيان الرجال في أدبارهم دون تستر، قال الله تعالى عن قوم لوط {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} {النمل: 54 - 55}
قال الحافظ ابن كثير(1): فمن قائل أنهم كانوا يأتون بعضهم بعضاً في الملأ، قاله مجاهد. …
ومن قائل: كانوا يتضارطون ويتضاحكون، قالته عائشة رضي الله عنها والقاسم، ثم قال: وكل ذلك يصدر عنهم وكانوا شراً من ذلك.
(2) ومن صفاتهم أنهم كانوا قطَّاع طريق، قال تعالى {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ … مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ--------------------------------------------
(1) التفسير (3/ 546).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)