Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(95)‌‌ حديث: (ساعة لقلبك وساعة لربك).
(لايصح بهذا اللفظ)
لقد شاع هذا اللفظ على ألسِنة كثيرٍ من الناس على أنه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ليس بصحيح فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل: (ساعة لقلبك وساعة لربك)، وإنما الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحنظلة رضي الله عنه: (ولكن يا حنظلة ساعة وساعة) رواه مسلم.
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الكلام ليس بحديث، ومعناه أيضاً غير صحيح والذي جاء في"صحيح مسلم" عن حنظلة الأُسيدي رضي الله عنه أنه لقي أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة قال: سبحان الله، ما تقول؟! قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يُذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً، قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

كثيراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة) ثلاث مرات.
قال شيخنا العلامة ابن عثيمين(1) رحمه الله: (ولكن يا حنظلة ساعة وساعة … ) يعني: ساعة للرب عز وجل وساعة مع الأهل والأولاد، وساعة للنفس حتى يعطي الإنسان للنفس راحتها ويعطي ذوي الحقوق حقوقهم. اهـ.
فانظر -رحمك الله- أن الساعة التي تقضيها مع أهلك وأولادك ومع ضيوفك أنت مأمور بها لقوله صلى الله عليه وسلم: ( … فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك -ضيفك-عليك حقاً … ) الحديث وهو في الصحيحين.
وفي قصة سلمان وأبي ذر رضي الله عنهما: … فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صدق سلمان) رواه البخاري.
أما قول القائل: (ساعة لقلبك وساعة لربك) فهي مقولة غير صحيحة.--------------------------------------------
(1) "شرح رياض الصالحين" (1/ 569).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

أولاً: لأنه قدم حق النفس على حق الله.
ثانياً: هذا القول مشتق من المقولة التي يقولها النصارى أن عيسى عليه السلام قال: (دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله).
ثالثاً: إن هؤلاء القوم الذين يقولون هذه العبارة أجرموا فيها جداً، فهي عبارة مخذولة، فساعة القلب على الحقيقة هي ساعة ذكر للرب تبارك وتعالى، ولو تأملوا وأدركوا هذه العبارة وبعدها لوجدوا أنها تعني الشرك، لكن لا يعني أن من يقولها مشرك بل نقول: إن مآل هذه العبارات إلى الشرك، لأنني في وقت أعبد الله وفي وقت آخر قد أعبد الهوى، أي في وقت أطيع الله وفي وقت آخر أطيع الهوى والشهوة والمعصية، فمآل هذا القول إذا وُضع قاعدة في الحياة أنه يعني أنني أشرك فأجعل له وقتاً فقط وأقول له الوقت الآخر لا تتدخل فيه لأن هذا الوقت (لربي) والآن أنا في وقت (لنفسي) ومن هنا نعرف خطورة مثل هذه الشعارات وهؤلاء جعلوها بمعنى آخر، أي هذا لنفسك وهذا لربك، والنتيجة أن كل الساعات له، وليس لربه ساعة.
والخلاصة: أن الدنيا ساعة اجعلها طاعة، ونفسك الطماعة علمها القناعة، وإذا كانت ساعة فلتكن في طاعة الله {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} {الأنعام: 162}. وقال صلى الله عليه وسلم: (افعلوا الخير دهركم … )(1).--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في "الكبير" عن أنس رضي الله عنه وحسنه العلامة الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (1890).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

(96)‌‌ حديث: (سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته).
(ضعيف)
رواه ابن جرير في "التفسير" (7/ 360) رقم (20260) عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: أنه كان إذا سمع الرعد قال: (سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته).
وفي إسناده: رجل مجهول.
التعليق:
قلت: تبين لك أن هذا الحديث لم يصح مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح وقفه على عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما بلفظ: (كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ثم يقول: إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض(1).
وعليه: فلابأس لمن سمع الرعد أن يقول: (سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته) فإنه كما سبق صح عن الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.--------------------------------------------
(1) رواه مالك في "الموطأ" كتاب الكلام، باب القول إذا سمعت الرعد رقم (26) والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (723)، وصححه العلامة الألباني في صحيح"الأدب المفرد" (ص: 268) رقم (656) و "صحيح الكلم الطيب" (ص: 87) رقم (129).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

فائدة:
وأما بالنسبة للرعد والبرق، فقد جاء في السنة الصحيحة أن الرعد ملك يزجر السحاب بأمر الله تعالى، فيكون من آثار زجره هذا الصوت الشديد، وجاء في بعض الروايات أن معه مخاريق يسوق بها السحاب، وأنه إذا ضرب هذا السحاب بهذا المخراق سُمع له هذا الصوت الشديد، الذي هو الرعد الذي قد يصم الآذان من شدة صوته، فقد خرج الترمذي في "جامعه" وأحمد في "مسنده" والطبراني في "الكبير" والضياء المقدسي في "المختارة" عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الرعد ملك من الملائكة موكل بالسحاب بيده أو في يده مخراق من نار يزجر به السحاب والصوت الذي يُسمع منه زجرُه السحاب حتى ينتهي إلى حيث أمره)(1).
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن النطق، ويضحك أحسن الضحك)(2).
وفي هذه الأزمنة يدعي المتمعلمون أن الرعد هو أثر احتكاك السحاب بعضه ببعض، وأن السحابتين إذا تقابلتا واصطدمت إحداهما بالأخرى فمن آثار هذا الاصطدام يحدث هذا الصوت، لا شك أن هذا قول باطل ليس عليه دليل.--------------------------------------------
(1) وصحح الحديث العلامة الألباني في "الصحيحة" (1872) و"صحيح الجامع" (3553).
(2) أخرجه أحمد والبيهقي في "الأسماء والصفات" وصححه العلامة الألباني في "الصحيحة" (1665) و "صحيح الجامع" (1920).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

(97)‌‌ حديث: (سلمان منا أهل البيت).
(ضعيف جداً)
رواه ابن سعد في "الطبقات" (4/ 62) و (7/ 231)، وابن جرير في "التفسير" (10/ 269)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 25) رقم (6618)، والطبراني في "الكبير" رقم (6040) وغيرهم من حديث عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه.
وفي إسناده: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، وهو ضعيف جداً، بل قال فيه الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب.
وقال الحافظ ابن حجر: متروك متهم.
وقال الذهبي في "السير": كثير متروك.
والحديث رواه أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" من طريق آخر.
وفي إسناده:
(1) النضر بن حميد، قال فيه البخاري: منكر الحديث.
(2) سعد الاسكافي: تركه النسائي والدارقطني.
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الفور.
"تهذيب التهذيب" (8/ 366 - 367) و (3/ 412 - 413) و"الضعفاء للعقيلي" (4/ 289) رقم (1883) و"لسان الميزان" (6/ 208 - 209) رقم (8871).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

وقد نصَّ على ضعف هذا الحديث:
(1) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 130) حيث قال: حديث (سلمان منا أهل البيت) رواه الطبراني. وفيه كثير بن عبد الله المزني، ضعَّفه الجمهور. وقال أيضاً (9/ 118): حديث (سلمان منا أهل البيت) فيه النضر بن حميد الكندي، متروك.
(2) ابن كثير في "البداية والنهاية" (4/ 101 - 102) قال: هذا حديث غريب.
(3) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 160) رقم (756) قال: ضعيف ولم يذكر أحد أنه موضوع.
(4) العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 558) رقم (1505) قال: ضعيف.
(5) العلامة الألباني في "الضعيفة" (3704) و"ضعيف الجامع" (3272) قال: ضعيف جداً.
(6) شيخنا الوادعي في تعليقه على "المستدرك" (4/ 25) رقم (6618) قال: معضل. وقال في "رياض الجنة " (ص: 58) حاشية: لا يثبت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

التعليق:
قال العلامة الألباني رحمه الله في "الضعيفة": قد صح الحديث موقوفاً على علي رضي الله عنه كما عند ابن أبي شيبة وابن سعد وأبي نعيم في "الحلية" وابن عساكر أنه: سُئل علي عن سلمان الفارسي؟ فقال: ذاك أمير منا أهل البيت، من لكم بمثل لقمان الحكيم عَلِمَ العلم الأول وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر وكان بحراً لا ينزف. …
وقال صلى الله عليه وسلم: (لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجال من فارس) متفق عليه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وسلم: (لو كان الإيمان عند الثريا لذهب به رجل من فارس حتى يتناوله) رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان)(1).
ومناقب سلمان كثيرة جداً تغنينا عن هذا الحديث الضعيف.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي والحاكم عن أنس رضي الله عنه وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (1598).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

(98)‌‌ حديث: (الساكت عن الحق شيطان أخرس).
(ليس بحديث)
لقد اشتهرت هذه المقولة على ألسنة كثير من الناس، بل تناقلتها وسائل الإعلام وهي: (الساكت عن الحق شيطان أخرس) وبعضهم ينسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم على أنها حديث نبوي، وهذا ليس بصحيح وإنما هي مجرد مقولة تناقلها الناس وليس لها في كتب السنة أساس.
قال محمد عمرو عبد اللطيف في كتابه "تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة" (2/ 71): لم أقف له على أصل صحيح ولا ضعيف عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا موقوفاً على أحد من الصحابة أو التابعين ومتقدمي السلف رضوان الله عليهم، ولا رأيت أحداً من المصنفين في "الأحاديث المشهورة" تعرض له بنفي أو إثبات، على الرغم من اشتهاره جداً في أيامنا هذه. ومن طالع الصحف الجادة بانتظام وجد كثيراً من المقالات قد صُدِّر بها هذا الكلام، وألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم إلصاقاً بصيغة الجزم … إلخ.
التعليق:
قلت: هذه العبارة وهي (الساكت عن الحق شيطان أخرس) معناها صحيح وإن لم تكن من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد ذكرها النووي في "شرح صحيح مسلم" تحت حديث (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً … ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

وابن العماد في "شذرات الذهب" (3/ 324)، والعلامة بكر أبو زيد في "هجر المبتدع" على أنها من كلام أبي علي الدقاق.
وبالمناسبة أذكر لك هنا كلاماً نفيساً للإمام ابن القيم(1) رحمه الله حول حفظ اللسان من قول الباطل أو السكوت عن الحق.
قال رحمه الله حكاية عن الشيطان أعاذنا الله منه: ثم يقول -أي الشيطان وهو يخطب في أتباعه وجنوده ويوصيهم بوصايا- قوموا على ثغر اللسان، فإنه الثغر الأعظم وهو قبالة الملك، فأجروا عليه من الكلام ما يضره ولا ينفعه، وامنعوه أن يجري عليه شيء مما ينفعه من ذكر الله، واستغفاره، وتلاوة كتابه، ونصيحته عباده، أو التكلم بالعلم النافع، ويكون لكم في هذا الثغر أثران عظيمان لا تبالون بأيهما ظفرتم:
أحدهما: التكلم بالباطل، فإنما المتكلم بالباطل أخ من إخوانكم ومن أكبر جندكم وأعوانكم.
الثاني: السكوت عن الحق، فإن الساكت عن الحق أخ لكم أخرس، كما أن الأول أخ لكم ناطق، وربما كان الأخ الثاني أنفع إخوانكم لكم، أما سمعتم قول الناصح: المتكلم بالباطل شيطان ناطق، والساكت عن الحق شيطان أخرس، فالرباط الرباط على هذا الثغر أن--------------------------------------------
(1) "الداء والدواء" (ص: 154 - 155).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

يتكلم بحق أو يمسك عن باطل، وزينوا له التكلم بالباطل بكل طريق، وخوفوه من التكلم بالحق بكل طريق، واعلموا يا بنيَّ أن ثغر اللسان هو الذي أُهلِكَ منه بني آدم وأكبهم منه على مناخرهم في النار، فكم لي من قتيل وأسير وجريح أخذته من هذا الثغر، وأوصيكم بوصية فاحفظوا لينطق أحدكم على لسان أخيه من الإنس بالكلمة، ويكون الآخر على لسان السامع فينطق باستحسانها وتعظيمها والتعجب منها، ويطلب من أخيه إعادتها، وكونوا أعواناً على الإنس بكل طريق، وادخلوا عليهم من كل باب واقعدوا لهم كل مرصد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

(99)‌‌ حديث: (شاوروهنَّ وخالفوهنَّ).
(لا أصل له)
لقد اشتهر هذا الحديث في أوساط كثير من الناس على أنه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه باطل لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم كما نصَّ على ذلك جمع من العلماء، منهم:
(1) ابن حجر كما نقل عنه في "التمييز".
(2) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 297) رقم (585).
(3) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 92).
(4) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (ص: 131) رقم (267).
(5) المناوي في "فيض القدير" (4/ 347).
(6) القاري في "المصنوع" (ص: 113).
(7) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 121).
(8) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 4) رقم (1929).
(9) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 165) رقم (784).
(10) ابن طاهر في "تذكرة الموضوعات" (ص: 128).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

(11) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 122).
(12) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 169) رقم (899).
(13) الألباني في "الضعيفة" (1/ 429) رقم (430).
التعليق:
قلت: لا شك أن هذا القول: (شاوروهنَّ وخالفوهنَّ) من الإجحاف في حق النساء، ففي كثير من الأحيان إذا أصاب الرجل الهمُّ لجأ -بعد الله تعالى- إلى أمِه طالباً منها المشورة والدعاء؛ أو ربما لجأ إلى حليلته يبثها شكواه فتخفف عنه من همه.
تأملوا حال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من الغار بعد أن جاءه الملك رجع صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة رضي الله عنها فقال: (زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال: (أي خديجة مالي؟ قال: لقد خشيت على نفسي. قالت له خديجة: كلا. أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة رضي الله عنها حتى أتت به ورقة ابن نوفل … ) رواه البخاري ومسلم.
فمن آزر الرسول صلى الله عليه وسلم وهدَّأ من روعه وطمأنه إلا خديجة رضي الله عنها صاحبة العقل والرأي السديد، ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف لها حقها وقدرها حتى بعد موتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

كيف لا تُستشار المرأة إذا كانت أهلا للمشورة، وقد استشار صلى الله عليه وسلم المرأة وأخذ بمشورتها في قضية تهم المسلمين بل قد أهمت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مشهود من أيامه صلى الله عليه وسلم.
أما سمعتم -رعاكم الله-: عن إحجام الصحابة عن حلق رؤوسهم يوم الحديبية، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم: قوموا فانحروا ثم احلقوا.
قال الراوي: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات؛ فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فأخذ بمشورتها، فخرج ولم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك: نحر بُدنَه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضاً، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً. كما عند البخاري في الصحيح.
فمن الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمرٍ فيه الرأي الرشيد؟ ومن الذي أزاح الهم عن نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وليست هذه حادثة فريدة، فقد استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة أخرى في قضية تُعد من أخطر القضايا، فقد سأل زينب بنت جحش عن عائشة رضي الله عنها بعد حادثة الإفك، وما جرى فيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الهم. قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

فقال: ما علمتِ أو ما رأيتِ؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيراً، قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع. متفق عليه.
بل وثبت في البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه قال: والله ما كنا في الجاهلية نعد النساء شيئاً حتى أنزل الله تعالى فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم وبينما أنا في أمر أأتمره فقالت لي امرأتي لو صنعت كذا وكذا فقلت لها مالكِ أنت ولِمَا هاهنا وتكلفك في أمر أريده، فقالت لي: عجباً يا ابن الخطاب ما تريد أن تُراجَع أنت وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان، فأخذت ردائي ثم انطلقت أدخل على حفصة فقلت لها يا بنيه … إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان؟ فقالت: إنا والله لنراجعه. رواه البخاري.
وقبل ذلك ابنت الرجل الصالح أشارت على أبيها بالرشد في أمر موسى عليه السلام فقالت {يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ … (26)} {القصص: 26} فأصابت وأخذ برأيها.
وكل هذا إذا كانت المرأة صاحبة رأي وعقل ودين وفهم فيما استشيرت فيه، فلا بأس أن تستشار، وإلا فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء ناقصات عقل ودين كما في الصحيحين، وقال صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) رواه البخاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

(100)‌‌ حديث: (شراركم عزابكم).
(ضعيف)
رواه أبو يعلى في "مسنده" (2/ 397) رقم (2038)، والطبراني في "الأوسط" (4473)، وابن عدي في "الكامل" (3/ 478) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفيه: خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متروك.
قال ابن عدي: خالد بن إسماعيل يضع الحديث على ثقات المسلمين، وعامة أحاديثه موضوعة.
ورواه أحمد في "مسنده" (21450) وعبد الرزاق في "المصنف" (6/ 171) رقم (10387) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
وهو ضعيف لجهالة الرجل الراوي عن أبي ذر رضي الله عنه.
ورواه البيهقي في "الشعب" (5480) عن عطية بن بسر المازني. …
وفيه: معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف. وبقية بن الوليد وقد عنعن.
وقد نصَّ على ضعف هذا الحديث جمع من العلماء منهم:
(1) ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 43) رقم (1250) و"العلل المتناهية" (2/ 608) رقم (999).
(2) ابن حجر في "المطالب العالية" (2/ 30 - 36) رقم (1585).
(3) الهيثمي في "المجمع" (4/ 250 - 251).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

(4) البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة " (4/ 9) رقم (3075).
(5) السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/ 136) و"الدرر المنتثرة" (268).
(6) المناوي في "فيض القدير" (4/ 207).
(7) السخاوي في "المقاصد الحسنة " (ص: 299) رقم (589).
(8) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 93).
(9) العجلوني في "كشف الخفاء" (1938).
(10) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 125).
(11) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 122) رقم (125).
(12) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 113) رقم (5).
(13) المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (4/ 168).
(14) العلامة الألباني في "الضعيفة" (2511) و"ضعيف الجامع" (3387) و (3388).
التعليق:
قلت: لاشك أن هذا الحديث باطل لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاءت جملة من الأحاديث في هذا الموضوع وهي باطلة ولا تصح أيضاً، منها:
• حديث: (ركعتان من المتزوج خير من سبعين ركعة من الأعزب) ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

• حديث: (فراش الأعزب من النار) قال ابن تيمية: موضوع.
• حديث: (خير أمتي أولها المتزوجون وآخرها العزاب … ) وفي إسناده كذَّاب.
• حديث: (خيركم في رأس المأتين الخفيفُ الحاذّ، قيل: يا رسول الله، ما خفة الحاذ؟ قال: (من لا أهل له ولا مال) لا أصل له. …
"حاشية شرح المجموع" (ص: 133) لابن عثيمين.
قال ابن القيم رحمه الله في "المنار المنيف" (286): أحاديث مدح العزوبة كلها باطل.
فائدة:
من الطريف أنه وجد من أهل العلم والفضل وغيرهم ممن يُرَغِب عن الزواج حتى قال أحدهم في الترغيب عن الزواج:
قالوا تزوج فلا دنيا بلا امرأة … وراقب الله واقرأ آي ياسينا
لما تزوجت طاب العيش لي وحلا … وصرت بعد وجود الخير مسكينا
جاء البنون وجاء الهم يتبعهم … ثم التفت فلا دنيا ولا دينا
هذا الزمان الذي قال الرسول لنا … خفوا الرجال فقد فاز المخفون
وقال الإمام النووي في مقدمة "المجموع": قال الخطيب البغدادي في كتابه "الجامع لآداب الرواي والسامع": يُستحب للطالب أن يكون عزباً ما أمكنه لئلا يقطعه الاشتغال بحقوق الزوجة والاهتمام بالمعيشة عن إكمال طلب العلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

وعن إبراهيم بن أدهم: من تعود أفخاذ النساء لم يفلح.
وعن سفيان: إذا تزوج الفقيه فقد ركب البحر، فإن ولد له فقد كسر به.
وقال سفيان لرجل: تزوجت؟ قال: لا. قال: ما تدري ما أنت فيه من العافية.
قال العلامة ابن عثيمين(1) رحمه الله: هذا لا نوافق عليه اطلاقاً كيف والرسول صلى الله عليه وسلم يحث الشباب على الزواج: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج) ونحن نقول: يا معشر الطلاب لا تتزوجوا، هذا قول بعيد عن الصواب، بل يُقال تزوج وربما تكون الزوجة خير معين له على علمه، لكن مطلق الفردية لا نوافق عليه اطلاقاً.
ثم قال: أنا أعجب أن تخرج هذه الكلمات من هؤلاء الأجلة، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحث على الزواج وأن نتزوج، وقال: (خيركم خيركم لأهله) وإذا كان أعزب فأين الأهل … اهـ.
قلت: وهذا ابن عباس رضي الله عنه يقول لسعيد بن جبير: هل تزوجت؟ قال: لا. قال: فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً.
وهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول: لو لم يبق من الدهر إلا ليلة لأحببت أن يكون لي في تلك الليلة امراة.--------------------------------------------
(1) "شرح مقدمة المجموع" (ص: 132 - 133).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

فائدة:
ذكر العلامة بكر أبو زيد(1) رحمه الله جملة من الأعلام الذين لم يتزوجوا، منهم: مالك بن دينار، وعبد الله ابن أبي نجيح، وإبراهيم بن أدهم، ويونس بن حبيب أبو عبد الرحمن الضبي مولاهم، وحسين بن علي الجعفي مولاهم، وبشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء، وهنَّاد بن السري التميمي، وأبو الجنيد الختلي، وبكار بن قتيبة بن عبد الله الثقفي، وحمد بن أبي جعفر بن علي بن عبد الله الوراق، وسعدون بن إسماعيل الأندلسي، وإسحاق بن سليمان الطبيب المعروف بالإسرائيلي، وأبو جعفر الطبري، وابن الأنباري أبو بكر محمد بن القاسم، وعلي بن عبد الرحمن بن صيف، وإبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري، وابن أبي ديلم، وأبو علي الفارسي الحسن بن أحمد الفارسي، ومحمد بن يزيد البطليوسي، و أبو عمرو معوذ بن داود الأزدي التاكرتي، وعبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد، وأبو نصر السجزي عبيد بن سعيد الوائلي من أعلام أهل السنة الحفاظ، وأبو سعد السمعاني، وأبو الحسين بن علي
الفاسي، والشيرزاي، والزمخشري، والنووي، وابن تيمية، والسخاوي، وغير هؤلاء كثير.--------------------------------------------
(1) النظائر" (ص: 225 - 282).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)