وهي التي قال عنها صلى الله عليه وسلم: (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام). أخرجه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
توفيت رضي الله عنها سنة (57) وقيل (58) للهجرة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان.
وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً ودفنت وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه ونزل قبرها خمسة عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم وعبد الله ابنا محمد ابن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
(80) حديث: (خير الأمور أوسطها).
(ضعيف)
رواه البيهقي في السنن "الكبرى" (3/ 387) رقم (6102).
بسند منقطع.
ونصَّ جمع من أهل العلم على عدم صحة هذا الحديث منهم:
(1) البيهقي في "السنن الكبرى" قال: منقطع.
(2) الذهبي في "المهذب" قال: منقطع، كما نقل عنه المناوي في "فيض القدير".
(3) السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 245) رقم (455) قال: رواه ابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد بسند مجهول عن علي رضي الله عنه مرفوعاً.
(4) العراقي، قال: معضل. "الإحياء وبذيله المغني " (3/ 225).
(5) السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 193) و"الجامع الصغير".
(6) المناوي في "فيض القدير" (2/ 237).
(7) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 76).
(8) العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 469) رقم (1247).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
(9) العامري في "الجد الحثيث" (ص: 94) رقم (151) قال: هو من كلام مطرف بن عبد الله، ويزيد بن مرة الجعفي.
(10) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 228) رقم (95).
(11) العلامة الألباني في "ضعيف الجامع" (1252).
التعليق:
قلت: هذا الحديث ضعيف لكن معناه صحيح، فإن الوسط محمود في كل شيء والإفراط والتفريط مذمومان في كل شيء.
قال القرطبي(1): تحت قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} {البقرة: 143} وكما أن الكعبة وسط الأرض كذلك جعلناكم أمة وسطاً، أي جعلناكم دون الأنبياء وفوق الأمم، والوسط: العدل وأصل هذا أن أحمد الأشياء أوسطها، روى الترمذي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قال: عدلاً. قال هذا حديث حسن صحيح وفي التنزيل: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} {القلم: 28} أي: أعدلهم وخيرهم.
قال زهير:
هُمْ وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بُمْعظم--------------------------------------------
(1) "الجامع لأحكام القرآن" (1/ 1/ 143 - 144).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
وقال آخر:
لا تذهبن في الأمور فرطاً … لاتسألن إن سألت شططاً
وكن من الناس جميعاً وسطاً
ووسط الوادي: خير موضع فيه وأكثر كلأً وماء، ولما كان الوسط مجانباً للغلو والتقصير كان محموداً، أى هذه الأمة لم تغل غلوالنصارى في أنبيائهم، ولا قصروا تقصير اليهود في أنبيائهم، وفيه عن علي رضي الله عنه: عليكم بالنمط الأوسط، فإليه ينزل العالي، وإليه يرتفع النازل، وفلان من أوسط قومه، وإنه لواسطة قومه، أي من خيارهم وأهل الحسب منهم.
وقال المناوي(1): (وخير الأمور أوسطها) أي الذي لا ترجيح لأحد جانبيه على الآخر، لأن الوسط العدل الذي نسبته الجوانب كلها إليها سواء فهو خيار الشيء والعدل هو التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط والآفات إنما تطرق إلى الإفراط والأوساط محمية بأطرافها قال:
كانت هِيَ الوسط المُحَمّي فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طَرَفاً
ومالك الوسط محفوظ الغلط، ومتى زاغ عن الوسط حصل الجور الموقع في الضلال عن القصد.--------------------------------------------
(1) "فيض القدير" (2/ 237).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
(81) حديث: (خير البر عاجله) وفي لفظ: (خيار البر عاجله).
(ليس بحديث)
قال العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 461) رقم (1229): ليس بحديث؛ وقال القاري: لا يصح مبناه.
وانظر "المقاصد الحسنة" (ص: 242) رقم (448) و"التمييز" (ص: 75) و"الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث" (ص: 94) رقم (149).
التعليق:
هذا القول وإن لم يثبت حديثاً إلا أن معناه صحيح، وقد رغب الإسلام في المسابقة في فعل الخيرات والمسارعة إليها قال تعالى {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} {آل عمران: 133}.
وقال الله تعالى {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} {الحديد: 21}.
وقوله تعالى {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)} {الأنبياء: 90}.
وقوله تعالى {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} {الواقعة: 10 - 11}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
وقوله تعالى {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)} {المطَّففين: 26}.
وقال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} {الجمعة: 9}.
ولقد أسرع موسى للقاء ربه وقال {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84)} {طه: 84}.
أما نصوص السنة فكثيرة أيضاً منها قوله صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم … )(1).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك … )(2).
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( … واحرص على ما ينفعك واستعن بالله … )(3).
ولقد تعلَّم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الدروس من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يتنافسون فيما بينهم في مرضات الله تعالى فحين طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة أن يتصدقوا، قال عمر رضي الله عنه: فوافق ذلك عندي مالاً، فقلت اليوم أسبق أبا بكر، إن سبقته يوماً، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أبقيت لأهلك؟ فقلت: مثله؛ وأتى أبو بكر بكل ماعنده، فقال صلى الله عليه وسلم: يا--------------------------------------------
(1) رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) رواه الحاكم والبيهقي في "الشعب" عن ابن عباس رضي الله عنهما وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (1077).
(3) رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟ فقال: الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً)(1).
أما المسابقة إلى الدنيا فلم يرغب الإسلام فيها، فالله يقول في الآخرة … {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} {الجمعة: 9}.
وقال في أمر الدنيا في آخر الآية {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} {الملك: 15}.
ويقول صلى الله عليه وسلم: (التؤدة خير في كل شيء إلا في عمل الآخرة)(2).
قال المناوي(3) في "فيض القدير": أي مستحسن ومحمود إلا في عمل الآخره فإن التؤدة غير محمودة.
وقال الطيبي: معناه أن أمور الدنيا لا يعلم أنها محمودة العواقب حتى يتعجل فيها، ومذمومة حتى يتأخر عنها، بخلاف الأمور الأخروية.
وكان الحسن-رحمه الله-يقول في موعظته: المبادرة المبادرة، فإنما هي الأنفاس لو حبست انقطعت عنكم الأعمال التي تتقربون بها إلى الله عز و جل، رحم الله امرأ نظر لنفسه وبكى على ذنبه، ثم قرأ هذه الآية {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84)} {مريم: 84} يعني الأنفاس، آخر العدد خروج نفسك وفراق أهلك.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي وغيره عن عمر رضي الله عنه وهو حديث حسن. وانظر "صحيح الترمذي" رقم (2902) و "صحيح أبي داود" (1678).
(2) رواه أبوداود والحاكم والبيهقي في "الشعب" وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (3009)
(3) "فيض القدير" (3/ 365).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
وقال بعض الصلحاء: اغتنم تنفس الأجل، وإمكان العمل، واقتطع ذكر المعاذير والعلل، فإنك في أجل محدود، ونفس معدود، وعمر غير ممدود.
وقال غيره: أعمل عمل المرتحل فإن حادي الموت يحدوك، ليوم ليس يعدوك، فيطرحك في حفرة لا يخافك فيها أحد ولا يرجوك.
وكتب رجل إلى بعض إخوانه: أما بعد فإن الدنيا حلم، والآخرة يقظة، والموت متوسط بينهما، ونحن في أضغاث أحلام والسلام.
وكتب محمد بن يوسف رحمه الله إلى أخ له: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإني محذرك من دار منقلبك إلى دار إقامتك وجزاء أعمالك، فتصير في باطن الأرض بعد ظهرها، فيأتيك منكر ونكير فيقعدانك وينتهرانك، فإن يكن الله معك فلا فاقه، ولا بأس ولا وحشة، وإن يكن غير ذلك فأعاذني الله وإياك يا أخي من سوء مصرع وضيق مضجع، ثم تبلغك صيحة النشور، ونفخة الصور، وقيام الخلائق لفصل القضاء، وامتلأت الأرض بأهلها، والسموات بسكانها، فباحث الأسرار، وسعرت النار، ووضعت الموازين، ونشرت الدواوين، وجيء بالنبيين، والشهداء وقضي بينهم بالحق، وقيل الحمد لله رب العالمين.
فكم من مفتضح ومستور، ومعذب ومرحوم، وكم من هالك وناج، فيا ليت شعري ما حالي وحالك يومئذ، فإن في هذا ما هدم اللذات، وسلى عن الشهوات، وقصر من الأمل، وأيقظ النائم، ونبه الغافل، أعاننا الله وإياك على هذا الخطر العظيم، وأوقع الدنيا من قلبك وقلبي موقعها من قلوب المتقين، فإنما نحن له وبه والسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)
(82) حديث: (الدعاء سلاح المؤمن).
(موضوع)
أخرجه أبو يعلى في "المسند" (435)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 674) رقم (1864)، وابن عدي في "الكامل" (7/ 372)، والقضاعي في "مسند الشهاب" كما في "فتح الوهاب" (1/ 143) رقم (98) عن علي رضي الله عنه.
والحديث فيه علتان:
الاولى: الانقطاع بين علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
الثانية: محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني كذَّبه بعض الأئمة وتركه آخرون. … "ميزان الاعتدال" (7372) و (7382).
وقد حكم على عدم ثبوت هذا الحديث:
(1) الهيثمي في "المجمع" (10/ 147).
(2) الألباني في "الضعيفة" (179)(1).
(3) شيخنا الوادعي في تعليقه على "المستدرك" (1/ 674) رقم (1863).
(4) الحلبي في تحقيقه للداء والدواء (ص: 10).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك"ضعيف الجامع" رقم (3001) و"الترغيب والترهيب" (2/ 671) رقم (2385).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
(5) وصاحب "تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة"رقم (23).
والحديث ذكره الحافظ في "المطالب العالية" (3/ 226) رقم (3331)، والسخاوي في "المقاصد" (ص: 255) رقم (485)، وابن الديبع في التمييز (79)، والعجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 485) رقم (1292).
التعليق:
قلت: ومعنى هذا الحديث صحيح وإن كان لا يثبت من الناحية الحديثية.
قال العلامة ابن القيم(1) رحمه الله: الدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه إذا نزل وهو سلاح المؤمن وله مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.
قال صلى الله عليه وسلم: (لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فليقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة)(2).--------------------------------------------
(1) "الداء والدواء" (ص: 10 - 12).
(2) رواه الحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (7739).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
وقال صلى الله عليه وسلم: (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء)(1).
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر)(2).
وقال المناوي(3): (الدعاء سلاح المؤمن) يعني أنه به يدافع البلاء ويعالجه كما يدافع عدوه بالسلاح.
فنزل الدعاء منزلة السلاح، فالسلاح يضارب به لا بحده فقط فمتى كان السلاح تاماً لا آفة به والساعد قوي والمانع مفقود حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من الثلاثة تخلف التأثير، فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح والداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه، أو كان ثمة مانع من الإجابة لم يحصل التأثير.--------------------------------------------
(1) رواه الحاكم وصححه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وحسنه العلامة الألباني في صحيح الجامع (3409).
(2) رواه الترمذي والحاكم عن سلمان رضي الله عنه وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (7687) والصحيحة (154)
(3) "فيض القدير" (3/ 722).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
(83) حديث: (الدعاء الذي يقال عند غسل أعضاء الوضوء).
(باطل) …
عن أنس رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه إناء من ماء فقال لي: يا أنس ادنُ مني أعلمك مقادير الوضوء، فدنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أن غسل يديه قال: بسم الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فلما استنجى قال: اللهم حصن لي فرجي ويسر لي أمري، فلما أن تمضمض واستنشق قال: اللهم لقني حجتك ولا تحرمني رائحة الجنة، فلما أنْ غَسَلَ وجهه قال: اللهم بيض وجهي يوم تبيض الوجوه، فلما أن غسل ذراعيه قال: اللهم أعطني كتابي بيميني، فلما أن مسح يديه على رأسه قال: اللهم تغشنا برحمتك وجنبنا عذابك، فلما أن غسل قدميه قال: اللهم ثبت قدمي يوم تزل فيه الأقدام، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعثني بالحق يا أنس، ما من عبد قالها عند وضوئه لم يقطر من خلل أصابعه قطرة إلا خلق الله منها ملكاً يسبح الله عز وجل سبعين لساناً يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة.
هذا حديث باطل في سنده:
(1) عبَّاد بن صهيب. قال ابن المديني: ذهب حديثه؛ وقال البخاري والنسائي: متروك؛ وقال ابن حبان: يروي المناكير التي يشهد لها بالوضع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
(2) … أحمد بن هاشم. اتهمه الدارقطني.
وقد نصَّ جمع من أهل العلم على بطلان هذا الحديث منهم:
(1) ابن الجوزي رحمه الله في "العلل المتناهية" (1/ 338) رقم (554).
(2) ابن القيم رحمه الله في "المنار المنيف" (ص: 120).
(3) النووي رحمه الله في "الروضة" كما نقل عنه الحافظ في "التلخيص الحبير".
(4) ابن حجر رحمه الله في التلخيص الحبير (1/ 100).
(5) ابن الملقن رحمه الله في "البدر المنير" (2/ 276).
(6) الفتني رحمه الله في "تذكرة الموضوعات" (ص: 31 - 32).
(7) ابن عراق رحمه الله في "تنزيه الشريعة" (2/ 70 - 71).
(8) الشوكاني رحمه الله في "الفوائد المجموعة" (ص: 19) رقم (33).
(9) الشقيري رحمه الله في "السنن والمبتدعات" (ص: 29 - 30).
(10) شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في "إجابة السائل" (ص: 30).
(11) اللجنة الدائمة للإفتاء (5/ 205).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
التعليق:
قلت: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء أثناء الوضوء عند غسل الأعضاء أو مسحها، وما ذكر من الأدعية في ذلك مبتدع لا أصل له(1).
وإنما المعروف شرعاً التسمية في أوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)(2).
والنطق بالشهادتين بعده لما جاء في صحيح مسلم من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)(3). ثم يقول بعد الشهادتين: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين).--------------------------------------------
(1) فتاوى اللجنة الدائمة (5/ 205).
(2) أخرجه ابن ماجه والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه وغيره، وصححه الألباني في صحيح "الجامع" (7573).
(3) والحديث أخرجه كذلك أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعند الترمذي زيادة صحيحة (اللهم اجعلني من التوابين واجلعني من المتطهرين) صححها الألباني في "إرواءالغليل" (96) وصحيح سنن أبي داود (162).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
(84) حديث: - زيادة - (الدرجة الرفيعة) في الدعاء الذي يُقال بعد الأذان.
(لا أصل لها)
جاءت هذه الزيادة في الدعاء المسنون الذي يُقال بعد الأذان، وهو ما رواه البخاري وغيره عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة).
فيزيد بعض الناس في هذا الدعاء بعد قوله: (الوسيلة والفضيلة) كلمة … (والدرجة الرفيعة) وهي زيادة لا أصل لها.
(1) قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 210): وليس في شيء من طرقه ذكر (الدرجة الرفيعة).
(2) قال الحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 254) رقم (254): حديث (الدرجة الرفيعة) المدرج فيما يقال بعد الأذان، لم أره في شيء من الروايات.
(3) قال القاري في "المصنوع" (132): قال السخاوي: لم أره في شيء من الروايات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
(4) قال العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 483) بما قاله السخاوي في "المقاصد". …
(5) قال العلامة الألباني في "الثمر المستطاب" (1/ 191): وقد اشتهر على الألسن زيادة: (الدرجة الرفيعة) في هذا الدعاء وهي زيادة لا أصل لها في شيء من الأصول المفيدة. وقد قال الحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة": لم أره في شيء من الروايات. وقال شيخه الحافظ العسقلاني في "التلخيص الحبير": وليس في شيء من طرقه ذكر (الدرجة الرفيعة). نعم ذكرت هذه الزيادة في رواية ابن السني، ولكنني أقطع بأنها مدرجة من بعض النُّساخ لأنها لو كانت ثابتة في النسخ الصحيحة من ابن السني لما خفيت على مثل هذين الحافظين العسقلاني والسخاوي. ويؤيد ذلك أن ابن السني رواها من طريق النسائي كما سبق وليست هذه الزيادة في سننه فثبت أنها مدرجة(1). …
(6) أشار شيخنا العلامة محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي في "شرح سنن النسائي" (8/ 169) إلى عدم ثبوتها.--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "الإرواء" (1/ 261) و"إصلاح المساجد" (ص: 131).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
(7) قال العلامة بكر أبو زيد في كتابه العظيم "تصحيح الدعاء" (ص: 381 - 382): زيادة (الدرجة الرفيعة) أو (الدرجة العالية الرفيعة) أو (الدرجة العالية الرفيعة في الجنة آمين) أو (يا أرحم الراحمين) لا يثبت شيء من هذه الألفاظ في دعاء الوسيلة.
(8) قال العلامة ربيع المدخلي في تحقيقه "للتوسل والوسيلة" (ص: 69): كلمة (الدرجة الرفيعة) مدرجة.
(9) قال القشيري في "السنن والمبتدعات" (ص: 48): زيادة (الدرجة الرفيعة) بدعة.
(10) أشار القوصي في كتابه "الأذان" (ص: 177): إلى أن زيادة (الدرجة الرفيعة) مدرجة.
(11) قال مشهور في "أخطاء المصلين" (ص: 183 - 184): زيادة (الدرجة الرفيعة) شاذة لا أصل لها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
(85) حديث: (الدعاء مخ العبادة).
(ضعيف)
رواه الترمذي (3611) عن أنس رضي الله عنه.
وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.
قلت: وعبد الله بن لهيعة ضعيف، عند جمهور المحدثين.
وقد نصَّ على ضعف هذا الحديث جمع من العلماء منهم:
(1) السيوطي في "الجامع الصغير". "فيض القدير" (4256).
(2) العلامة الألباني في "ضعيف سنن الترمذي" (669)(1).
(3) العلامة عبد العزيز بن باز في "التعليقات البازية على كتاب التوحيد" (1/ 22).
(4) شيخنا ابن عثيمين في "فتاوى نور على الدرب" (2/ 349).
(5) شيخنا عبد المحسن العباد في شرح "سنن أبي داود".
(6) الشيخ صالح آل الشيخ في "شرح الأصول الثلاثة" (ملزمة: 21).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (3003)، و"المشكاة" (2231) و"ضعيف الترغيب والترهيب" (1016).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
(7) عبد القادر الأرنؤوط في تحقيقه "فتح المجيد" (ص: 191).
التعليق:
قلت: الحديث بهذا اللفظ لا يصح، والصحيح الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة)(1).
وقد تقدم الكلام عن الدعاء وفضله تحت حديث (الدعاء سلاح المؤمن) والحمد لله.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي في "الكبرى" وابن ماجه والبخاري في "الأدب المفرد" وابن المبارك في "الزهد" وابن أبي شيبة والطيالسي وابن حبان والطبراني في "الصغير" والحاكم في "المستدرك" والقضاعي في "مسند الشهاب" وأبو نعيم في "الحلية" والبغوي في "معالم التنزيل" وفي "شرح السنة" والمزي في "تهذيب الكمال" وصححه النووي في "الأذكار" وحسنه السخاوي في "الفتوحات الربانية" و قال ابن حجر في "الفتح": إسناده جيد. وصححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (3407).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
(86) حديث: (الدين المعاملة).
(ليس بحديث)
لقد اشتهر هذا الكلام على ألسنة كثير من الناس على أنه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس كذلك إنما هو من كلام الناس.
(1) قال العلامة الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (5/ 11): … ويقرأ - أي خطيب المسجد - لهم من ورقتين أحاديث كتبها، أو كُتبت له، وأكثرها ضعيف لا يصح، وكان يعلق على بعضها من ذاكرته، ويرفع بذلك صوته، فذكر جملة متداولة اليوم؛ وهي: (الدين المعاملة) فكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ونسبها إليه أكثر من مرة، بل زاد الطين بلة وزعم أنها من مفاخر الإسلام، وأن النبي صلى الله عليه وسلم حصر الإسلام في كلمتين فقط (الدين المعاملة) ولعله اشتبه عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) ولا أصل لذلك، ولا في الأحاديث الموضوعة. والله المستعان.
(2) وسئل العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن هذه المقولة: (الدين المعاملة) هل هي حديث؟ فقال: هي من كلام الناس. (سمعته من بعض أشرطة الشيخ رحمه الله).
(3) وذكره السدحان في كتابه "تحت المجهر" (ص: 216) و"الخطب المنبرية" (3/ 141).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)