Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(69)‌‌ حديث: (حجة الجمعة باثنتين وسبعين حجة).
(لا أصل له)
قال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" (1/ 65): وأما ما استفاض على ألسِنة العوام بأنها تعدل ثنتين وسبعين حجة (أي حجة الجمعة) فلا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين.
وقال العلامة الألباني-رحمه الله في "الضعيفة" (1193): لا أصل له.
قلت: جاء حديث آخر في فضل حجة الجمعة بلفظ: (حجة الجمعة حجة المساكين) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في "الأحاديث الضعيفة والباطلة" (35).
وقال العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 400): رواه القضاعي عن ابن عباس رضي الله عنهما وفي سنده مقاتل ضعيف. وقال الصاغاني: موضوع.
التعليق:
قلت: ولا يعني ضعف الحديث أن الوقوف بعرفة يوم الجمعة ليس له مزية بل له مزية.
قال العلامة ابن القيم(1) رحمه الله: ولهذا كان لوقفة الجمعة يوم عرفة مزية على سائر الأيام من وجوه متعددة:--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد" (1/ 60 - 65).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

أحدها: اجتماع اليومين اللذين هما أفضل الأيام.
الثاني: أنه اليوم الذي فيه ساعة محققة الإجابة وأكثر الأقوال أنها آخر ساعة بعد العصر وأهل الموقف كلهم إذ ذاك واقفون للدعاء والتضرع.
الثالث: موافقته ليوم وقفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الرابع: أن فيه اجتماع الخلائق من أقطار الأرض للخطبة وصلاة الجمعة ويوافق ذلك اجتماع أهل عرفة يوم عرفة بعرفة فيحصل من اجتماع المسلمين في مساجدهم وموقفهم من الدعاء والتضرع ما لا يحصل في يوم سواه.
الخامس: أن يوم الجمعة يوم عيد، ويوم عرفة يوم عيد لأهل عرفة، ولذلك كره لمن بعرفة صومه، وفي النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة) وفي إسناده نظر، فإن مهدي ابن حرب العبدي ليس بمعروف ومداره عليه، ولكن ثبت في الصحيح من حديث أم الفضل: (أن ناساً تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه).
وقد اختلف في حكمة استحباب فطر يوم عرفة بعرفة:
فقالت طائفة: ليتقوى على الدعاء، وهذا هو قول الخرقي وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

وقال غيرهم، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية: الحكمة فيه أنه عيد لأهل عرفة فلا يستحب صومه لهم، قال: والدليل عليه الحديث الذي في السنن عنه أنه قال: يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام.
قال شيخنا: وإنما يكون يوم عرفة عيداً في حق أهل عرفة لاجتماعهم فيه بخلاف أهل الأمصار فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر، فكان هو العيد في حقهم، والمقصود أنه إذا اتفق يوم عرفة ويوم جمعة فقد اتفق عيدان معاً.
السادس: أنه موافق ليوم إكمال الله تعالى دينه لعباده المؤمنين وإتمام نعمته عليهم كما ثبت في صحيح البخاري عن طارق بن شهاب، قال جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال يا أمير المؤمنين آية تقرؤونها في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت ونعلم ذلك اليوم الذي نزلت فيه لاتخذناه عيداً قال أي آية قال {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} {المائدة: 3}.
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة يوم جمعة ونحن واقفون معه بعرفة.
السابع: أنه موافق ليوم الجمع الأكبر والموقف الأعظم يوم القيامة فإن القيامة تقوم يوم الجمعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعت عليه الشمس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)

يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه) ولهذا شرع الله سبحانه وتعالى لعباده يوماً يجتمعون فيه فيذكرون المبدأ والمعاد والجنة والنار وادخر الله تعالى لهذه الأمة يوم الجمعة إذ فيه كان المبدأ وفيه المعاد ولهذا كان النبي يقرأ في فجره سورتي السجدة، وهل أتى على الإنسان، لاشتمالهما على ما كان وما يكون في هذا اليوم من خلق آدم وذكر المبدأ والمعاد ودخول الجنة والنار فكان يذكر الأمة في هذا اليوم بما كان فيه وما يكون فهكذا يتذكر الإنسان بأعظم مواقف الدنيا وهو يوم عرفة الموقف الأعظم بين يدي الرب سبحانه في هذا اليوم بعينه ولا يتنصف حتى يستقر أهل الجنة في منازلهم وأهل النار في منازلهم.
الثامن: أن الطاعة الواقعة من المسلمين يوم الجمعة وليلة الجمعة أكثر منها في سائر الأيام حتى إن أكثر أهل الفجور يحترمون يوم الجمعة وليلته ويرون أن من تجرأ فيه على معاصي الله عز وجل عجل الله عقوبته ولم يمهله وهذا أمر قد استقر عندهم وعلموه بالتجارب وذلك لعظم اليوم وشرفه عند الله واختيار الله سبحانه له من بين سائر الأيام ولا ريب أن للوقفة فيه مزية على غيره.
التاسع: أنه موافق ليوم المزيد في الجنة وهو اليوم الذي يجمع فيه أهل الجنة في واد أفيح وينصب لهم منابر من لؤلؤ ومنابر من ذهب ومنابر من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

زبرجد وياقوت على كثبان المسك فينظرون إلى ربهم تبارك وتعالى ويتجلى لهم فيرونه عياناً ويكون أسرعهم موافاة أعجلهم رواحاً إلى المسجد وأقربهم منه أقربهم من الإمام فأهل الجنة مشتاقون إلى يوم المزيد فيها لما ينالون فيه من الكرامة وهو يوم جمعة فإذا وافق يوم عرفة كان له زيادة مزية واختصاص وفضل ليس لغيره.
العاشر: أنه يدنو الرب تبارك وتعالى عشية يوم عرفة من أهل الموقف ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء أشهدكم أني قد غفرت لهم وتحصل مع دنوه منهم تبارك وتعالى ساعة الإجابة التي لا يرد فيها سائلاً يسأل خيراً فيقربون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة ويقرُب منهم تعالى نوعين من القُرب أحدهما قرب الإجابة المحققة في تلك الساعة والثاني قربه الخاص من أهل عرفة ومباهاته بهم ملائكته فتستشعر قلوب أهل الإيمان هذه الأمور فتزداد قوة إلى قوتها وفرحاً وسروراً وابتهاجاً ورجاءً لفضل ربها وكرمه فبهذه الوجوه وغيرها فضلت وقفة يوم الجمعة على غيرها. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)

(70)‌‌ حديث: (حجوا قبل أن لا تحجوا).
(موضوع) …
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (1/ 618) رقم (1648)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 556) رقم (8668) عن علي رضي الله عنه مرفوعاً: (حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجراً حجراً).
وفي سنده: حصين بن عمر الأحمسي.
قال الذهبي: حصين واهٍ.
وقال ابن خراش وغيره: كذَّاب.
وقال ابن حبان: روى الموضوعات عن الأثبات.
"تهذيب التهذيب" (2/ 347) رقم (1449).
قلت: والحديث جاء بلفظ آخر: (حجوا قبل أن لا تحجوا يقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد) وهو حديث باطل.
أخرجه البيهقي في " الكبرى" (4/ 557) رقم (8702) وغيره.
وفي سنده: محمد بن أبي محمد المدني.
قال العقيلي في "الضعفاء" (4/ 135) رقم (1693): محمد بن أبي محمد مجهول بالنقل ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)

وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (2/ 564) رقم (926): قال العقيلي محمد بن أبي محمد مجهول بالنقل ولا يعرف هذا الحديث إلا به ولا يتابع عليه، ولا يصح في هذا شيء.
ونقل كلام العقيلي كذلك السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 220) رقم (391)، وابن الديبع في "التمييز" (ص: 68)، والعجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 418) رقم (1110).
والحديث ضعَّفه:
السيوطي في "الجامع الصغير"، والمناوي في "فيض القدير" (3/ 496) رقم (3683) و (3684).
وحكم على الحديثين العلامة الألباني رحمه الله: بالوضع. كما في "الضعيفة" (543، 544) و"ضعيف الجامع" (2695، 2697).
التعليق:
قلت: ويُغني عنه حديث: (تعجلوا إلى الحج -يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له)(1).
وحديث: (من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة)(2).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد عن ابن عباس وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2957).
(2) رواه أحمد وابن ماجه عن الفضل وحسنه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (6004).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)

فائدة: لا يستحل البيت الحرام إلا أهله، وأهله هم المسلمون، فإذا استحلوه، فإنه يصيبهم الهلاك، ثم يخرج رجل من أهل الحبشة، يقال له: ذو السويقيتن، فيخرب الكعبة، وينقضها حجراً حجراً، ويسلبها حليتها، ويجردها كسوتها، وذلك في آخر الزمان، حين لا يبقى في الأرض أحد يقول الله الله، ولذلك لا يُعمر البيت بعد هدمه أبداً، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة.
روى الإمام أحمد في مسنده عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يخبر أبا قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يبايع لرجل بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا يُسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة، فيخربونه خراباً لا يعمر بعدها أبداً، وهم الذين يستخرجون كنزه)(1).
وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يخرب الكعبة ذو السويقيتن من الحبشة، ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها ولكأني أنظر إليه: أُصيلع، أُفيدع يضرب عليها بمسحاته ومعوله)(2).
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخرب الكعبة ذو السويقيتن من الحبشة).
وروى الإمام أحمد والبخاري أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجراً حجراً) (يعني الكعبة).--------------------------------------------
(1) صححه الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (579).
(2) روه أحمد وصححه أحمد شاكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)

فإن قيل إن هذه الأحاديث تخالف قوله تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} {العنكبوت: 67}.
والله تعالى قد حبس عن مكة الفيل، ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة، ولم تكن إذ ذاك قبلة، فكيف يسلط عليها الحبشة بعد أن صارت قبلة للمسلمين.
قيل جواباً على ذلك: إن خراب الكعبة يقع في آخر الزمان، قرب قيام الساعة، حين لا يبقى في الأرض أحد يقول: الله، الله، ولهذا جاء في رواية الإمام أحمد السابقة عن سعيد بن سمعان قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يعمر بعده أبداً، فهو حرم آمن ما لم يستحله أهله). وليس في الآية ما يدل على استمرار الأمن المذكور فيها.
وقد حدث القتال في مكة مرات عديدة، وأعظم ذلك ما وقع من القرامطة في القرن الرابع الهجري، حيث قتلوا المسلمين في المطاف، وقلعوا الحجر الأسود، وحملوه إلى بلادهم، ثم أعادوه بعد مدة طويلة، ومع ذلك لم يكن ما حدث معارضاً للآية الكريمة، لأن ذلك إنما وقع بأيدي المسلمين المنتسبين إليهم، فهو مطابق لما جاء في رواية الإمام أحمد من أنه لا يستحل البيت الحرام إلا أهله، فوقع ذلك كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وسيقع ذلك في آخر الزمان، لا يعمر مرة أخرى، حين لا يبقى على ظهر الأرض مسلم(1).--------------------------------------------
(1) "أشراط الساعة" ليوسف الوابل (ص: 231 - 235).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)

(71)‌‌ حديث: (حدّ السَّاحر ضربةٌ بالسيف).
(ضعيف)
أخرجه الترمذي (1501)، والطبراني في "الكبير" (1665)، وابن عدي في "الكامل" (1/ 462)، والدارقطني في "سننه" (3/ 114) رقم (112)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 512) رقم (8155)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 234) رقم (16500)، والجصاص في "أحكام القرآن" (1/ 64 - 65)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (1/ 568) رقم (806) عن جندب الخير به مرفوعاً.
وفي إسناده: إسماعيل بن مسلم المكي.
قال الحافظ في "التقريب" (489): ضعيف الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه وإسماعيل بن مسلم المكي يُضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوفاً.
وقد ضعَّف هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) البخاري كما نقل عنه المناوي في "فيض القدير" (3/ 498).
(2) الترمذي في "جامعه" (1501).
(3) البيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 234).
(4) الذهبي في "الكبائر" (ص: 33) قال: الصحيح أنه من قول جندب رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

(5) ابن القيم في "الزاد" (5/ 62) قال: الصحيح أنه موقوف على جندب رضي الله عنه.
(6) ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص: 127) قال: الصحيح وقفه على جندب رضي الله عنه.
(7) ابن عدي في "الكامل" (1/ 462).
(8) الحافظ في "الفتح" (10/ 247).
(9) المناوي في "فيض القدير" (3/ 498).
(10) شمس الدين العظيم أبادي في "التعليق المغني على الدارقطني" (3/ 114).
(11) العلامة الألباني في "الضعيفة" (1446)(1).
(12) شيخنا الوادعي في تعليقه على"المستدرك" (4/ 512) رقم (8155) قال: إسماعيل بن مسلم ضعيف جداً والحديث لا يصح رفعه.
التعليق:
حكم الساحر في الشرع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(2): أكثر أهل العلم على قتل الساحر.
وقال بعض العلماء: يُقتل لأجل الكفر.--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (2699) و"ضعيف سنن الترمذي" (244) و "المشكاة" التحقيق الثاني (3551).
(2) "السياسة الشرعية" (ص: 151 - 152).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

وقال بعضهم: يُقتل لأجل الفساد في الأرض.
لكن الجمهور يرون قتله حداً. اهـ.
وقال ابن القيم(1): (حد الساحر ضربة بالسيف) الصحيح أنه موقوف على جندب بن عبد الله رضي الله عنه.
وصح عن عمر رضي الله عنه أنه أمر بقتله، وصح عن حفصة رضي الله عنها أنها قتلت مدبَّرة سحرتها، فأنكر عليها عثمان رضي الله عنه إذ فعلته دون أمره، وروي عن عائشة رضي الله عنها أيضاً أنها قتلت مدبَّرة سحرتها، وروي أنها باعتها، ذكره ابن المنذر وغيره.
وقد صح أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقتل من سحره من اليهود، فأخذ بهذا الشافعي، وأبو حنيفة رحمهما الله، وأما مالك، وأحمد رحمهما الله فإنهما يقتلانه، ولكن منصوص أحمد، أن ساحر أهل الذمة لا يقتل، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل لبيد بن الأعصم اليهودي حين سحره، ومن قال بقتل ساحرهم يجيب عن هذا بأنه لم يقر، ولم يقم عليه بينة، وبأنه خشي صلى الله عليه وسلم أن يثير على الناس شراً بترك إخراج السحر من البئر، فكيف لو قتله. اهـ.--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد" (5/ 62 - 63).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

(72)‌‌ حديث: (حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يُكذب الله ورسوله).
(ضعيف)
قال العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 421) رقم (1118) وقال الغرس: خرجه الديلمي في مسند الفردوس عن علي رضي الله عنه مرفوعاً. قال: وإسناده واهٍ، بل قيل: موضوع. اهـ.
و الحديث ضعَّفه العلامة الألباني في "ضعيف الجامع" (2701).
وجاء الحديث بلفظ: (أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (18/ 338): هذا لم يروه أحد من علماء المسلمين الذين يعتمد عليهم في الرواية وليس في شيء من كتبهم.
وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 119) رقم (180): عزاه ابن حجر لمسند الحسن ابن سفيان عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ: (أمرنا أن نخاطب الناس على قدرعقولهم) قال: وإسناده ضعيف جداً.
وقال ابن الديبع في التمييز (ص: 35): له طرق منها عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه به وكلها ضعيفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

وقال العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 225) رقم (592): رواه الديلمي بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعاً، وفي "اللآلئ" بعد عزوه "لمسند الفردوس" عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وفي إسناده ضعيف ومجهول.
وقال المناوي في "فيض القدير" (3/ 500): خبر الحسن بن سفيان عن الحبر ابن عباس يرفعه (أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم) سنده كما قال ابن حجر ضعيف جداً.
التعليق:
قلت: والصحيح هو الموقوف على علي رضي الله عنه: (حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله) أخرجه البخاري في كتاب العلم باب من خص بالعلم قوماً دون قوم كراهية لا يفهمون، وأخرج مسلم في مقدمته عن ابن مسعود رضي الله عنه: (ما أنت بمحدث قوماً حديثاً لاتبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة).
قال العلامة سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب(1) رحمه الله: في هذا الأثر دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة.
ومثله قول ابن مسعود رضي الله عنه: (ما أنت محدث قوماً حديثاً لم تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة) رواه مسلم.--------------------------------------------
(1) "تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" (ص: 433 - 434)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

قال: وممن رأى التحديث ببعض دون بعض أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج على السلطان ومالك في أحاديث الصفات، وأبو يوسف في الغرائب، ومن قبلهم أبو هريرة رضي الله عنه كما تقدم عنه في الجرابين وأن المراد ما يقع من الفتن، ونحوه عن حذيفة، وعن الحسن أنه أنكر تحديث أنس للحجاج بقصة العرنيين، لأنه اتخذها وسيلة إلى ما كان يعتمده من المبالغة في سفك الدماء بتأويله الواهي.
وضابط ذلك أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة، وظاهره في الأصل غير مراد فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب. اهـ.
وما ذكر عن مالك في أحاديث الصفات ما أظنه يثبت عن مالك، وهل في أحاديث الصفات أكثر من آيات الصفات التي في القرآن؟ فهل يقول مالك وغيره من علماء الإسلام: إن آيات الصفات لا تتلى على العوام، وما زال العلماء قديماً وحديثاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومَن بعدهم يقرأون آيات الصفات، وأحاديثها بحضرة عوام المؤمنين وخواصهم، بل شرط الإيمان هو الإيمان بالله، وصفات كماله التي وصف بها نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فكيف يكتم ذلك عن عوام المؤمنين؟ بل نقول: من لم يؤمن بذلك فليس من المؤمنين. ومن وجد في قلبه حرجاً من ذلك فهو من المنافقين، ولكن هذا من بدع الجهمية وأتباعهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

الذين ينفون صفات الرب تبارك وتعالى، فلما رأوا أحاديث الصفات مبطلة لمذهبهم، قامعة لبدعهم تواصوا بكتمانها عن عوام المؤمنين، لئلا يعلموا ضلالهم، وفساد اعتقادهم فاعلم ذلك. وفي الأثر دليل على أنه إذا خشي ضرر من تحديث الناس ببعض ما يعرفون فلا ينبغي تحديثهم به، وليس ذلك على الإطلاق، وإن كثيراً من الدين والسنن يجهله الناس، فإذا حدثوا به كذبوا بذلك وأعظموه فلا يترك العالم تحديثهم، بل يعلمهم برفق ويدعوهم بالتي هي أحسن.
وقال العلامة ابن عثيمين(1) رحمه الله: قوله في أثر علي رضي الله عنه: (حدثوا الناس) أي: كلموهم بالمواعظ وغير المواعظ.
قوله: (بما يعرفون) أي: بما يمكن أن يعرفوه وتبلغه عقلوهم حتى لا يفتنوا، ولهذا جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:) إنك لن تحدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة) ولهذا كان من الحكمة في الدعوة ألا تباغت الناس بما لا يمكنهم إدراكه، بل تدعوهم رويداً رويداً حتى تستقر عقولهم، وليس معنى (بما يعرفون) أي: بما يعرفونه من قبل، لأن الذي يعرفونه من قبل يكون التحديث به من تحصيل الحاصل.
قوله: (أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟) الاستفهام للاستنكار، أي: أتريدون إذا حدثتم الناس بما لا يعرفون أن يكذب الله ورسوله، لأنك--------------------------------------------
(1) "القول المفيد على كتاب التوحيد" (2/ 192 - 193).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

إذا قلت: قال الله وقال رسوله كذا وكذا، قالوا: هذا كذب، إذا كانت عقولهم لا تبلغه، وهم لا يكذبون الله ورسوله، ولكن يكذبونك بحديث تنسبه إلى الله ورسوله، فيكونون مكذبين لله ورسوله، لا مباشرة ولكن بواسطة الناقل.
فإن قيل: هل ندع التحديث بما لا تبلغه عقول الناس وإن كانوا محتاجين لذلك؟ أجيب: لا ندعه، ولكن نحدثهم بطريق تبلغه عقولهم، وذلك بأن تنقلهم رويداً رويداً حتى يتقبلوا هذا الحديث ويطمئنوا إليه، ولا ندع مالا تبلغه عقولهم.
ونقول: هذا شيء مستنكر لا نتكلم به، ومثل ذلك العمل بالسنة التي لا يعتادها الناس ويستنكرونها، فإننا نعمل بها ولكن بعد أن نخبرهم بها، حتى تقبلها نفوسهم ويطمئنوا إليها.
ويستفاد من هذا الأثر أهمية الحكمة في الدعوة إلى الله عز وجل وأنه يجب على الداعية أن ينظر في عقول المدعوين وينزل كل إنسان منزلته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

(73)‌‌ حديث: (حسبي من سؤالي علمه بحالي) وفي لفظ: (علمه بحالي يُغني عن سؤالي).
(لا أصل له)
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "التوسل والوسيلة" (ص: 55): وما يروى أن الخليل لما ألقي في المنجنيق قال له جبريل: سل. قال: (حسبي من سؤالي علمه بحالي) ليس له إسناد معروف وهو باطل. وانظر "مجموع الفتاوى" (8/ 539).
(2) أشار البغوي رحمه الله في "تفسيره" (5/ 327) سورة الأنبياء إلى ضعفه حيث قال: روي عن كعب الأحبار أن إبراهيم عليه السلام … لما رموا به في المنجنيق إلى النار استقبله جبريل فقال يا إبراهيم: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قال جبريل: فسل ربك فقال إبراهيم: (حسبي من سؤالي علمه بحالي).
(3) قال ابن عراق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (1/ 250): قال ابن تيمية: موضوع.
(4) قال الألباني في "الضعيفة" (21) حديث: لا أصل له، أورده بعضهم من قول إبراهيم الخليل عليه السلام وهو من الإسرائيليات ولا أصل له في المرفوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

(5) قال شيخنا ربيع المدخلي -حفظه الله- في تحقيق "التوسل والوسيلة" (ص: 55): الأمر كما قال شيخ الإسلام ليس له إسناد معروف وهو باطل.
(6) قال الشيخ بكر أبو زيد في "معجم المناهي اللفظية" (ص: 398) بعد إيراده لكلام من تقدم في تضعيفه: وعليه فإذا مررت به في "الورد المصطفى المختار" فاشطب عليه.
والحديث ذكره العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 427) رقم (1136)، والمناوي في "فيض القدير" (2/ 370) و (5/ 381).
التعليق:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(1) رحمه الله: ومن هؤلاء من يجعل دعاء الله ومسألته نقصاً، وهو مع ذلك يسأل الناس ويكديهم، وسؤال العبد لربه حاجته من أفضل العبادات وهو طريق أنبياء الله، وقد أمر العباد بسؤاله سبحانه فقال {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} {النساء: 32}.
ومدح الذين يدعون ربهم رغبة ورهبة، ومن الدعاء ما هو فرض على كل مسلم، كالدعاء المذكور في فاتحة الكتاب، ومن هؤلاء من يحتج بما يروى عن الخليل أنه لما ألقي في النار قال له جبريل: (هل لك من حاجة؟) فقال: أما إليك فلا، قال: (سل)، قال: (حسبي من سؤالي علمه بحالي).--------------------------------------------
(1) "مجموع الفتاوى" (8/ 538 - 539).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

وأول هذا الحديث معروف، وهو قوله أما إليك فلا، وقد ثبت في "صحيح البخاري" عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: (حسبنا الله ونعم الوكيل) أنه قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له الناس {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} {آل عمران: 173}.
وأما قوله: (حسبي من سؤالي علمه بحالي) فكلامٌ باطل خلاف ما ذكره الله عن إبراهيم الخليل وغيره من الأنبياء من دعائهم لله ومسألتهم إياه، وهو خلاف ما أمر الله به عباده من سؤالهم له من صلاح الدنيا والآخره، كقولهم: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)} {البقرة: 201}.
ودعاء الله وسؤاله والتوكل عليه عبادة لله مشروعة بأسباب كما يقدره بها، فكيف يكون مجرد العلم مسقطاً لما خلقه وأمر به؟ والله أعلم وصلى الله على محمد وسلم(1). اهـ.
وقال العلامة الألباني(2) رحمه الله: وقد أخذ هذا المعنى بعض من صنَّف في الحكمة على طريق الصوفية فقال: (وسؤالك منه) يعني الله تعالى (اتهام له). وهذه ضلالة كبرى! فهل كان الأنبياء صلوات الله--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "التوسل والوسيله" (ص: 55 - 56).
(2) "الضعيفة" (1/ 75).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)