Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(5) والسخاوي في "المقاصد الحسنة" (834).
(6) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 125).
(7) العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 336) رقم (902).
(8) العلامة الألباني في "الضعيفة" (4/ 77) رقم (1576) و (4124)، و"ضعيف الجامع" (2369).
التعليق:
قلت: هذا الحديث ضعيف لكن معناه صحيح.
قال المناوي(1) رحمه الله: (البر)، بالكسر (لا يبلى) أي: لا ينقطع ثوابه ولا يضيع، بل هو باق عند الله.
وقيل: المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: (البر لا يبلى) أي: الإحسان وفعل الخير، لا يبلى ثناؤه وذكره في الدنيا والآخرة و (الذنب لا ينسى) أي: لا بد أن يجازى عليها {لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (52)} {طه: 52} ونبه به على شيء دقيق يغلط الناس فيه كثيراً وهو أنهم لا يرون تأثير الذنب فينساه الواحد منهم ويظن أنه لا يغير بعد ذلك وأنه كما قال:
إذا لم يغير حائط في وقوعه … فليس له بعد الوقوع غبار--------------------------------------------
(1) "فيض القدير" (3/ 285 - 286).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

قال ابن القيم رحمه الله: سبحان الله كم أهلكت هذه البلية من الخلق، وكم أزالت من نعمة، وكم جلبت من نقمة، وما أكثر المفترين بها من العلماء فضلاً عن الجهال، ولم يعلم المفتري أن الذنب ينقض ولو بعد حين كما ينقض السم والجرح المندمل على دغل، (والديان لا يموت) فيه جواز إطلاق الديان(1) على الله سبحانه وتعالى لو صح الخبر)، (اعمل ما شئت) تهديد شديد، وفي رواية: (فكن كما شئت، كما تدين تدان) أي: كما تُجَازِي تُجَازَى، يقال: دنته بما صنع، أي: جزيته. ذكره الديلمي ومن مواعظ الحكماء: عباد الله الحذر، فوالله لقد ستر حتى كأنه غفر، ولقد أمهل حتى كأنه أهمل.
قلت: وقريباً من هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس)(2).--------------------------------------------
(1) قال شيخنا العلامة العباد في "قطف الجنى الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني" (ص: 86 - 87): الديان دليله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يحشر الله العباد -أو قال الناس- عراة غرلاً بهما، قال: قلنا: ما بهما؟ قال: ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان) أخرجه الحاكم في المستدرك في موضعين (2/ 438)، (4/ 574)، وصححه وأقره الذهبي، وحسنه الحافظ في "الفتح" (1/ 174) والألباني في صحيح الأدب المفرد (746).
(2) رواه الحاكم والبيهقي وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (73).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

(55)‌‌ حديث: (تحية البيت الطواف).
(لا أصل له)
وجاء بلفظ: (من أتى البيت فليحيه بالطواف).
وقد نصَّ على عدم ثبوت هذا الحديث كثير من العلماء منهم:
(1) الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" (3/ 51) رقم (4171) أشار إلى أنه لا أصل له بقوله: غريب جداً.
(2) الحافظ ابن حجر في "الدراية" (ص: 192) قال: لم أجده.
(3) السخاوي في "المقاصد الحسنة" قال: لم أره بهذا اللفظ كما نقله عنه "العجلوني في كشف الخفاء" (1/ 354).
(4) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 57).
(5) العامري في "الجد الحثيث" (ص: 76) رقم (101) قال: ليس بحديث.
(6) العلامة الألباني في "الضعيفة" (3/ 73) رقم (1012) قال: لا أعلم له أصلاً، وإن اشتهر على الألسنة، ولا أعلم في السنة القولية أو العملية ما يشهد لمعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

التعليق:
قال الحافظ في "الفتح": والذي يظهر من قولهم: (إن تحية المسجد الحرام الطواف) إنما هو في حق القادم ليكون أول شيء يفعله الطواف، وأما المقيم فحكم المسجد الحرام وغيره في ذلك سواء، ولعل قول من أطلق أنه يبدأ في المسجد الحرام بالطواف لكون الطواف يعقبه صلاة الركعتين فيحصل شغل البقعة بالصلاة غالباً وهو المقصود، ويختص المسجد الحرام بزيادة الطواف.
وقال العلامة الألباني(1) رحمه الله: ولا أعلم في السنة القولية أو العملية ما يشهد لمعناه، بل عموم الأدلة الواردة في الصلاة قبل الجلوس في المسجد تشمل المسجد الحرام أيضاً، والقول بأن تحية البيت الطواف مخالف للعموم المشار إليه فلا يقبل إلا بعد ثبوتها وهيهات لا سيما وقد ثبت بالتجربة أنه لا يمكن للداخل إلى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد في أيام الموسم والحمد لله الذي جعل في الأمر سعة {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (78)} {الحج: 78} وإن مما ينبغي التنبه له أن هذا الحكم إنما هو بالنسبة لغير المحرم وإلا فالسنة في حقه أن يبدأ بالطواف ثم بالركعتين بعده.--------------------------------------------
(1) "الضعيفة" (3/ 73 - 74).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

قلت: نعم هذه هي السنة للمحرم أنه إذا أتى البيت يبدأ بالطواف أولاً، فقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت … ) الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

(56)‌‌ حديث: (تخرج الدابة ومعها عصا موسى عليه السلام، وخاتم سليمان عليه السلام فتخطم الكافر بالخاتم وتجلو وجه المؤمن بالعصا).
(ضعيف)
أخرجه أبو داود الطيالسي (ص: 334) رقم (2564)، والترمذي (3416)، وابن ماجه (4066)، وأحمد (7937)، والحاكم (4/ 654) رقم (8559) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي سنده:
1 - علي بن زيد بن جدعان، ضعيف. كما في "التقريب" (4768).
2 - أوس بن خالد، مجهول. كما في "التقريب" (579).
وذكره البخاري في الضعفاء، وقال ابن القطان: له عن أبي هريرة رضي الله عنه ثلاثة أحاديث منكرة. "الميزان" (1/ 277) رقم (1044).
والحديث ضعَّفه:
(1) العلامة الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (1108)(1).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (2413) و"ضعيف الترمذي" (622) و"ضعيف ابن ماجه" (811).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

(2) شيخنا الوادعي رحمه الله في تعليقه على "المستدرك" (4/ 654) رقم (8559).
(3) شعيب الأرنؤوط في تحقيق"مسند أحمد" (13/ 321) رقم (7937).
التعليق:
قلت: ظهور دابة الأرض في آخر الزمان علامة على قرب الساعة، وهذه العلامة ثابتة بالكتاب والسنة، قال تعالى {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا … بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82)} {النمل: 82}.
وقال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث إذا خرجن {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا … لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} {الأنعام: 158}: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض) رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ثم يغمرون - أي يكثرون- فيكم حتى يشتري الرجل البعير فيقول ممن اشتريته فيقول: من الرجل المخطم)(1).--------------------------------------------
(1) صححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (2927).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
أما خروج الدابة ومعها عصا موسى عليه السلام وخاتم سليمان فإن هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والكلام عن الدابة، وعن صفتها، وعن مكان خروجها، وعن عملها، مظانه في الكتب التي بحثت أشراط الساعة فراجعها إن شئت غير مأمور ولا مجبور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

(57)‌‌ حديث: (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس).
(لا يصح)
قلت: قال الحافظ العراقي رحمه الله: رواه ابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها مختصراً دون قوله: (فإن العرق دساس).
وروى أبو منصور الديلمي في "مسند الفردوس" من حديث أنس رضي الله عنه: (تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس).
وروى أبو موسى المديني في كتابه "تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام" من حديث ابن عمر رضي الله عنه: (وانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس) وكلاهما ضعيف.
"الإحياء وبذيله المغني" (2/ 59).
وذكر ابن الجوزي رحمه الله ألفاظاً متقاربة لهذا الحديث في "العلل المتناهية" (2/ 612 - 615) وقال: هذه الأحاديث لا تصح.
وقال المناوي رحمه الله في "فيض القدير" (2/ 92): وأورده ابن الجوزي بلفظ: (أقل من الدَّين تعش حراً، وأقل من الذنوب يهن عليك الموت، وانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس) وقال: هذا حديث لا يصح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

وذكر السخاوي رحمه الله في "المقاصد الحسنة" (ص: 186) ألفاظاً كثيرة لهذا الحديث وضعَّفها.
وضعَّف الحديث العلامة الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (3401) بلفظ: (تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس) بل قال: موضوع.
وسئل العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله كما في "فتاوى نور على الدرب"، هل هذا حديث صحيح: (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس؟).
فأجاب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالحديث المذكور نصَّ أهل العلم على أنه غير صحيح، فليس بمعتمد.
التعليق: …
قلت: وإن كان هذا الحديث ضعيفاً إلإ أن معناه صحيح فإن العرق دساس، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (تخيروا لنطفكم، فأنكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم)(1).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلاماً أسود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل لك من إبل؟) قال: نعم. قال: (فما لونها؟) قال: حمر. قال: (فهل يكون فيها من--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي وصححه الألباني في "الصحيحة" (1067) و"صحيح الجامع" (2928).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

أورق؟) قال: إن فيها لورقاً. قال: (فأنى أتاها ذلك؟) قال: عسى أن يكون نزعة عرق. قال: (وهذا عسى أن يكون نزعة عرق) متفق عليه.
ومعنى هذا الحديث: أنه ولد لرجل من قبيلة فزارة غلام خالف لونه لون أبيه وأمه فصار في نفس أبيه شك منه، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم مُعَرِّضاً بقذف زوجه، وأخبره بأنه ولد له غلام أسود، ففهم النبي صلى الله عليه وسلم مراده من تعريضه، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يقنعه ويزيل وساوسه، فضرب له مثلاً مما يُعرف ويُؤلف، فقال صلى الله عليه وسلم: (هل لك إبل؟) قال: نعم. قال: (فما ألوانها؟) قال: حمر. قال: (فهل فيها من أورق؟) - الأسود الذي لم يخلص سواده وإنما فيه غبره- مخالف لألوانها؟ قال: إن فيها لورقاً فقال: (فمن أين أتاها ذلك اللون المخالف لألوانها؟)، قال الرجل: عسى أن يكون جذبه عرق وأصل من آبائه وأجداده، فقال: فابنك كذلك عسى أن يكون في آبائك وأجدادك من هو أسود فجذبه في لونه، فقنع الرجل بهذا القياس المستقيم، وزال ما في نفسه من الخواطر(1).
قال المناوي(2) تحت قوله: (فإن العرق دساس) أي دخَّال-بالتشديد- لأنه ينزع في خفاء ولطف، يُقال دسست الشيء إذا أخفيته وأخملته، ومنه قوله تعالى {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)} {الشمس: 10} أي: أخمل--------------------------------------------
(1) " تيسير العلام شرح عمدة الأحكام" (2/ 270).
(2) "فيض القدير" (3/ 317).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

نفسه وأبخس حضها، وقيل معنى: دساس، خفي قليل، وكل من أخفيته وقللته فقد دسسته، والمعنى أن الرجل إذا تزوج في منبت صالح يجيء الولد يشبه أهل الزوجة في العمل والأخلاق ونحوها وعكسه بعكسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

(58)‌‌ حديث: (تزوجوا فقراء يغنكم الله).
(لا أصل له)
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الأحاديث "الضعيفة والباطلة" رقم (54): لا أعرفه.
(2) قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (3/ 383) "تفسير سورة النور": وأما ما يورده كثير من الناس على أنه حديث (تزوجوا فقراء يغنكم الله) فلا أصل له ولم أره بإسناد قوي ولا ضعيف إلى الآن، وفي القرآن غنية عنه.
(3) أشار إلى عدم ثبوته السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 108) رقم (162) و (ص: 187) رقم (330).
(4) قال السيوطي في "الدرر المنتثرة" (165): لا يُعرف.
(5) قال ابن الديبع في "التمييز" (ص: 58، 31): هذا من كلام العوام.
(6) قال العامري في "الجد الحثيث" (ص: 77): لا يُعرف.
(7) قال العجلوني في "كشف الخفاء" (528، 972): لا يُعرف.
(8) قال البيروتي في "أسنى المطالب" (264): ليس بحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

(9) قال الصعدي في "النوافح العطرة" (521): لا يعرف بهذا اللفظ.
(10) قال الأزهري في "تحذير المسلمين" (44): يدور على ألسِنة العوام.
وجاء بلفظ: (تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال) رواه البزار وغيره عن عائشة رضي الله عنها. وضعفه العلامة الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (3400) و "ضعيف الجامع" (2427).
التعليق:
قلت: ويُغني عن هذا الحديث الذي لا أصل له قوله تعالى {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)} {النور: 32}.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: رغبهم الله في التزويج وأمر به الأحرار والعبيد ووعدهم عليه الغنى، فقال {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}.
وقال ابن أبي حاتم: بلغني أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى قال تعالى … {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: التمسوا الغنى في النكاح يقول الله تعالى {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} رواه ابن جرير، وذكر البغوي عن عمر بنحوه.
وعن الليث عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة حق على الله تعالى عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح يريد العفاف)(1).
وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي لم يجد عليه إلا إزاره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (التمس ولو خاتماً من حديد) متفق عليه عن سهل بن سعد رضي الله عنه.
ولم يقدر على خاتم من حديد، ومع هذا فزوجه بتلك المرأة وجعل صداقها عليه أن يعلمها ما معه من القرآن.
والمعهود من كرم الله تعالى ولطفه أن يرزقه ما فيه كفاية لها وله(2).
وقد يقول قائل: كم من شخص قد تزوج ولم يغنه الله تعالى بل أصيب بفقر شديد مدقع، فكيف تجمع بين هذا الواقع، وبين قوله تعالى {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)} {النور: 32}.
الجواب: لأهل العلم في ذلك أقوال:--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (3050).
(2) وانظر "تفسير ابن كثير" (3/ 383).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

أحدها: أن ذلك مقيد بالمشيئة بمعنى يغنهم الله من فضله إن شاء، كما قال تعالى {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ} {التوبة: 28}.
وكما قال تعالى {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} {الأنعام: 41}.
الثاني: أن هذا في الغالب، فأغلب من يتزوج يرزقه الله.
الثالث: إن كان المتزوج يريد بتزوجه العفاف فإن الله يغنيه.
الرابع: أن المراد إن هم اتقوا الله وأخذوا بالأسباب التي شرعها الله سبحانه وتعالى لهم.
الخامس: أن المراد بالغنى غنى النفس.
السادس: أن المراد يغنهم الله من فضله بالحلال ليتعففوا عن الزنا.
السابع: أن رزق الزوج يجتمع مع رزق الزوجة عند الزواج(1).--------------------------------------------
(1) وانظر "التسهيل لتأويل التنزيل" تفسير سورة النور (ص: 232 - 233).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

(59)‌‌ حديث: (تلقين الميت بعد الدفن).
(ضعيف جداً)
رواه الطبراني في "الكبير" (7979) من حديث سعيد بن عبد الله الأودي قال شهدت أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه وهو في النزع فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب عليه، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل يا فلان ابن فلان بن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: ارشدنا رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله وأنك رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، وبالقرآن إماماً، فإن منكراً ونكيراً يأخذ كل منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من لقن حجته فيكون الله حجيجه دونهما، قال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمه؟ قال: فينسبه إلى حواء يا فلان ابن حواء).
قلت: هذا الحديث ضعَّفه جمع من أئمة الحديث:
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (24/ 296) عندما سئل عن مسألة التلقين بعد الموت فقال: فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه مما لا يحكم بصحته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

(2) قال ابن القيم رحمه الله في "الزاد" (1/ 522 - 523) و"الروح" (ص: 12): هذا حديث لا يصح. وقال في "حاشيته على سنن أبي داود" تحت حديث (4781) (باب في تغيير الأسماء): ولكن هذا الحديث -أي حديث التلقين- متفق على ضعفه فلا تقوم به حجة فضلاً عن أن يُعارض به ما هو أصح منه.
(3) قال العز بن عبد السلام رحمه الله في "فتاواه" (ص: 96): لم يصح في التلقين شيء وهو بدعة.
(4) أشار القرطبي في "التذكرة" (ص: 107) إلى تضعيفه.
(5) قال ابن الصلاح: ليس إسناده بالقائم. "الضعيفة" (2/ 65).
(6) وقال الحافظ العراقي: منكر. "الإحياء وبذيله المغني " (5/ 175).
(7) قال الحافظ ابن حجر في "أمالي الأذكار" بعد تخريجه فيما ذكره ابن علان في "الفتوحات الربانية" (4/ 196): حديث غريب وسند الحديث من الطريقين ضعيف جداً. "زاد المعاد" (1/ 523) حاشية.
(8) قال الهيثمي رحمه الله في "مجمع الزوائد" (3/ 45): رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده جماعة لم أعرفهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

(9) قال النووي رحمه الله في "المجموع" (5/ 304): إسناده ضعيف. وقال في "فتاواه" (ص: 54): ضعيف.
(10) قال السيوطي-رحمه الله في "الدرر المنتثرة" (469): سنده ضعيف.
(11) قال السخاوي رحمه الله في "المقاصد الحسنة" (346): ضعيف.
(12) قال ابن الديبع رحمه الله في "التمييز" (ص: 61): ضعَّفه ابن الصلاح ثم النووي وابن القيم والعراقي وابن حجر في بعض تصانيفه.
(13) قال العجلوني-رحمه الله في "كشف الخفاء" (1016): إسناده ضعيف.
(14) قال المقبلي-رحمه الله في "المنار" (1/ 277): لا يشك الحديثي بل العاقل أن ألفاظ ذلك الحديث تدل على وضعه.
(15) قال الصنعاني-رحمه الله في "سبل السلام": قال في "المنار": إن حديث التلقين لا يشك أهل المعرفة بالحديث في وضعه. ثم قال: ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف والعمل به بدعة ولا يغتر بكثرة من يفعله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

(16) أورده الشوكاني-رحمه الله في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص: 242) رقم (190) و"نيل الأوطار" (4/ 109).
(17) قال الألباني رحمه الله في"الإرواء" (753) و"الضعيفة" (599): ضعيف.
(18) قال العلامة ابن باز رحمه الله في "مجموع فتاوى ومقالات" (13/ 206): ورد في ذلك - أي في التلقين بعد الدفن - أحاديث موضوعة ليس لها أصل.
(19) وقالت اللجنة الدائمة فتوى (7408): تلقين الميت بعد الدفن بدعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا خلفاءه الراشدون، ولا بقية الصحابة رضي الله عنهم، والأحاديث الواردة في ذلك غير صحيحة.
(20) وسئل شيخنا الوادعي رحمه الله كما في "إجابة السائل" (ص: 539) هل ورد حديث في التلقين في القبر؟ فقال: هذا ورد به حديث ضعيف، والحديث موجود في كتاب "الروح" لابن القيم وفي "سبل السلام" للصنعاني.
(21) قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في "فتاوى أركان الإسلام" (ص: 404): لا يثبت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)