Arabic source text

📘 রাদ্দুজ জামিল ফীয যাব্বি আন ইরওয়াইল গালীল (আবদুল্লাহ আল-উবাইলান)

📘 رد الجميل في الذب عن إرواء الغليل (عبد الله العبيلان)

📘 রাদ্দুজ জামিল ফীয যাব্বি আন ইরওয়াইল গালীল (আবদুল্লাহ আল-উবাইলান)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث التاسع عشر
قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة حائض بغير خمار".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث ضعيف، وهو مرسل، أو موقوف، وأعله الدارقطني، وأشار إلى إعلاله أبو داود".
* قلت:
الحديث رواه أحمد (6/ 96، 150) وأبو داود (641)، والترمذي (377) وقال: حديث حسن. والحاكم في "مستدركه" (1/ 251) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
من طرق عن قتادة عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة رضي الله عنه.
قال الحاكم: "وأظن أنهما لم يخرجاه لخلاف فيه على قتادة".
ثم روى بإسناده عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار"
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 380) أيضًا بلفظ: "لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار"، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (4/ 612).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

قال الدارقطنى في "العلل": "رواه سعيد وشعبة عن قتادة موقوفًا، ورواه أيوب وهشام عن ابن سيرين مرسلاً عن عائشة، أنها نزلت على صفية بنت الحارث، فحدَّثتها بذلك مرفوعًا، قال: وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب" (1).
* قلت:
وصله حماد بن سلمة، قال الترمذي: حدثنا هَنَاد حدثنا قبِيصَةُ، عن حَمَّادِ بن سَلَمَة، عن قَتَادَةَ، عن ابن سيرين، عن صَفِيَّةَ بنت الْحَارِثِ، عن عَائِشَةَ قالت: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تُقْبَلُ صَلاةُ الْحَائِضِ إلا بِخِمَارٍ" (2)، ثم قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وتابعه حماد بن زيد كما رواه ابن حزم في "المحلى" (1/ 90): حدثنا عبد الله بن ربيع، ثنا محمد بن إِسْحَاقَ بن السُّلَيْمِ، ثنا أبو سعيد بن الأَعْرَابِيِّ، ثنا محمد بن الْجَارُودِ الْقَطَّانُ، ثنا عَفَّانُ بن مُسْلِمٍ، ثنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، ثنا قَتَادَةُ، عن محمد بن سيرين، عن صفِيَّةَ بنْتِ الْحارِثِ، عن عائشة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ حَائِضٍ إلَاّ بِخِمَارٍ"
وفي "مسند الإمام أحمد": حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادٌ، قال: أنا قَتَادَةُ، عن مُحَمّدِ بن سِيرِينَ، عن صفية بِنْتِ الحارث، عن عَايشَةَ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَقْبَلُ الله صَلاةَ حَائِضٍ إِلا بِخِمَارٍ" (3).
قلت: وعليه؛ فإن تعليل الدارقطني لا يقدح في صحة الحديث، كما فعل مع أحاديث كثيرة في البخاري ومسلم، حتى إنه لم يرجح الوقف أو الإرسال في هذا الحديث.
وظاهر فتاوى الأئمة على قبوله؛ بل لا يعرف عن الصحابة خلاف في ذلك.--------------------------------------------
(1) انظر: "البدر المنير" (4/ 156).
(2) أخرجه الترمذي في سننه: (2/ 215).
(3) أخرجه أحمد في المسند: (6/ 218).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

قال ابن القيم رحمه الله: "وقد احْتَجَّ الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ وَالْفُقَهَاءُ قَاطِبَةً بصحيفة عَمْرِو بن شُعَيْب عن أبيه عن جَدِّهِ، وَلا يُعْرَفُ في أَئِمَّةِ الْفَتْوَى إلَاّ من احْتَاجَ إلَيْهَا وَاحْتَجَّ بها، وَإِنَّمَا طَعَنَ فيها من لم يَتَحَمَّلْ أَعْبَاءَ الْفِقْهِ وَالْفَتْوَى" (1).
وهذا الحديث هو العمدة في هذا الباب عند الفقهاء، كما لا يخفى على من له اشتغال في العلم، ومصداقه في كتاب الله: قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] فإنه تعالى أمر بالخمار، ثم بيَّن في آخر الآية أن كشفه يظهر عورة المرأة، هذا مع أمره تعالى بأخذ الزينة في الصلاة: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}، [الأعراف: 31].
وتصحيح الشيخ ناصر رحمه الله لهذا الحديث موافق لما عليه عامة أهل العلم من الصحابة، ومن بعدهم، وانظر الآثار عن الصحابة في "المحلى" وغيره.--------------------------------------------
(1) انظر: "إعلام الموقعين" (1/ 99).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

‌‌الحديث الحادي والعشرون
حديث: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين، إن من بعدكم زمانًا سفلتهم مؤذِّنوهم".
ــ
قال المستدرك:
"هذه الزيادة ضعيفة لشذوذها، وضعفها من الأئمة: الدارقطني وقال البزار وبعد أن ذكر الحديث بهذه الزيادة: تفرَّد بآخره أبو حمزة، ولم يتابع عليه".
* قلت:
قال ابن عبد البر: "وهذه الزيادة لا تجيء إلا بهذا الإسناد، وهو إسناد رجاله ثقات معروفون، أبو حمزة السكري، وعتاب بن زياد مرزونان ثقتان، وسائر الإسناد يُستغنى عن ذكرهم لشهرتهم إلا أن أحمد بن حنبل ضعَّف الحديث كلَّه، ويقال: إنه لم يسمعه الأعمش من أبي صالح.
قال أحمد بن حنبل: رواه ابن فضيل عن الأعمش عن رجل، ما أدرى لهذا الحديث أصلاً، ورواه ابن نمير عن الأعمش فقال: نبئت عن أبي صالح، ولا أراني إلا قد سمعته منه" (1).--------------------------------------------
(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر: (19/ 225).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

وقال الذهبي في ترجمة البزار: "هذه زيادة منكرة، قال الدارقطني: ليست محفوظة، انتهى.
* قلت: ولم ينفرد أبو بكر البزار بهذه الزيادة، فقد رواها أبو الشيخ في كتاب الأذان له عن إسحاق بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق سمعت أبي يقول أنا أبو حمزة فذكره. وقد أثبت ابن عدي هذه الزيادة أنها من حديث أبي حمزة السكري، فبرئ البزار من عهدتها.
وقال ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني: "ثنا عمران بن موسى بن فضالة ثنا عبد الله بن سليمان ثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش، فذكر الحديث بزيادته، وقال في إثر هذه الزيادة: لا يُعرف إلا لأبي حمزة السكري، وقد جاء بها عيسى هذا عن يحيى بن عيسى عن الأعمش، قلت: وأخرجها البيهقي في "السنن" من طريق عمرو بن عبد الغفار، ومحمد بن عبيد وأبي حمزة السكري ثلاثتهم عن الأعمش، فصاروا ثلاثة غير أبي حمزة" (1).
قال ابن القطان: "والزيادة المذكورة ذكرها البزار، فقال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا أبو حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين". قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك. فقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون بعدي -أو بعدكم- قوم سفلتهم موذنونهم".
أبو حمزة محمد بن ميمون السكري: ثقة مشهور.
وعتاب بن زياد مروزي: ثقة. قاله أبو حاتم.
وأحمد بن منصور بن سيار: ثقة مشهور.--------------------------------------------
(1) انظر: "ميزان الاعتدال" (1/ 238).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

ولا عيب بهذا الإسناد إلا ما بيّنَّا من انقطاعه الخافي على أبي محمد (1).
فإيرادها إذن لازم له لو علم مكانها، ولا مبالاة بقول الدارقطني في "علله": إنها ليست بمحفوظة. لثقة راويها أبي حمزة السكري.
وقد أورد أبو محمد فيه زيادة أخرى من طريق أبي أحمد هذه أسلم إسنادًا منها، فاعلم ذلك " (2).
وأما قول المستدِرِكِ: "ثم في متنها نكارة، حيث تفيد أنه في آخر الزمان يكون سفلة الناس مؤذنوهم، وهو حكم عام للمؤذنين ولا يخفى ما فيه".
* قلت: المراد بالسفلة هنا: الغوغاء من الناس، كما في معاجم اللغة.--------------------------------------------
(1) أي: ابن حزم.
(2) انظر: "بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام" (5/ 604).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

‌‌الحديث الثاني والعشرون
حديث: "أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم: المؤذِّنون" (1).
ــ
قال المستدرك:
"الحديث ضعيف، ولم يحرِّر الشيخ الألباني القول في يحيى بن عبد الحميد، وهو سبب ضعف الحديث".
* قلت:
هذا الحديث له طرق:
أحدها: من رواية إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده أبي محذورة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون".
رواه البيهقي في "سننه" (1/ 426) من حديث يحيى بن عبد الحميد، هو الحماني، ويحيى هذا: حافظ شيعي جلد، وثقه ابن معين وغيره، وقال ابن عدي: صنف المسند، ولم أو في مسنده ولا في أحاديثه أحاديث مناكير، وأرجو أنه لا بأس به.--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (1/ 426)، والشافعي في مسنده: (1/ 33).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

وضعفه الجمهور، ومنهم النسائي وأحمد، وقال أحمد: كان يكذب جهارًا، ما زلنا نعرفه يسرق الأحاديث. وقال السعدي: ساقط. وقال ابن نمير: كذاب.
الطريق الثاني: من رواية ابن عمر رضي الله عنه رفعه: "خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين صلاتهم وصيامهم".
رواه ابن ماجه في "سننه" (712) وفي إسناده مروان بن سالم الجزري، ذكره ابن حبان في "ثقاته"، وقال أحمد وغيره: ليس بثقة.
الطريق الثالث: عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم وذكر معها غيرها".
رواه الشافعي في "الأم" عن عبد الوهاب عن يونس عن الحسن به، ورواه البيهقي (1/ 431) بلفظ: "المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم وحاجتهم -أو حاجاتهم".
الطريق الرابع: من حديث أبي هريرة، أشار إليها الدارقطني، قال في "الْعِلَلِ": هذا هو الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ، وَأَمَّا من رَوَاهُ عن الْحَسَنِ عن أبي هُرَيْرَةَ فَضَعِيفٌ.
الطريق الخامس: من حديث جابر رضي الله عنه، ذكره البيهقي، فقال عقب حديث
الحسن: وروي ذلك عن جابر، وليس بمحفوظ، قال: وروي في ذلك عن أبي أمامة من قوله أنه قال: "الموذنون أمناء المسلمين، والأئمة ضمناء، قال: والأذان أحب إليَّ من الإمامة" (1).
فحديث الحسن يحتج به، وهو العمدة إذًا، فإنه انضم إلى إرساله اتصاله--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى: (1/ 432)، وانظر "صحيح ابن خزيمة" عن أبي هريرة نحوه: (3/ 16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

من وجوه أخر، ويشهد له ما رواه الشيخان عن عبد اللَّهِ بن مَسْعُودٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكمْ -أو أَحَدًا مِنْكُمْ- أَذَانُ بِلالٍ من سَحُورِهِ، فإنه يُوَذِّنُ -أو يُنَادِي بِلَيْلٍ - ليَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَليُنبِّهَ نَائِمَكُمْ" (1).
ويشهد له أيضاً: ما رواه ابن حبان في "صحيحه" (4/ 559) قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفِيانَ حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْن سَلَمْةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ، عَنْ حَيْوَةَ ابْنِ شُرَيْحٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُ، عًنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الإِمَامُ ضَامِن وَالْمُؤَذِّنُ مُوْتَمَنٌ، فَأرَشْدَ اللَّهُ الأَئِمَّةَ، وَعَفَا عَنِ المُؤَذِّنِينَ". الحديث .. وصححه جمع من الحفاظ.
فلم يبقَ في تضعيفه مع ثبوت معناه إلا مجرد المماحكة، والتعليل للتعليل.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: (621، 5298، 7247)، وأخرجه مسلم: (1093).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

‌‌الحديث الثالث والعشرون
حديث أبي جحيفة: "رأيتُ بلالاً يؤذِّنُ ويدور، وأتتبع فاه هاهنا وهاهنا، وإصبعاه في أذنيه" (1).
ــ
قال المستدرك:
"الحديث ضعيف شاذ، أعلَّه الإمام أحمد، وأخرج الحديث البخاري مسلم، وأعرضا عن زيادة الدوران ووضع الإصبعين في الأذنين، وما فعل ذلك البخاري إلا إشارة إلى تعليلها … ".
* قلت:
قال الحافظ في "التغليق" (2): "وقد روي أن بلالاً جعل إصبعيه في أذنيه، من حديث أبي جحيفة بإسناد لا بأس به، فقرأت على أبي بكر بن العز بن قدامة، عن أبي عبد الله بن الزراد: أن الحافظ أبا علي البكري أخبره، أنا جدي إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشيم، عن حجاج، عن عون، عن أبيه قال: "رأيت بلالاً يوذن وقد جعل إصبعيه في أذنيه".
قال ابن خزيمة: هذه اللفظة لست أحفظها، إلا عن حجاج بن أرطأه،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند: (4/ 308) والترمذي في سننه: (1/ 375)، وعبد الرزاق في مصنفه: (1/ 467)، والطبراني في المعجم الكبير: (22/ 101).
(2) "تغليق التعليق" (2/ 268 - وما بعد).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

ولست أفهم أسَمِعَ هذا الخبر من عون بن أبي جحيفة أم لا؟ فأنا أشك في صحته. انتهى.
ورواه ابن أبي شيبة عن عباد عن حجاج به.
ورواه سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن حجاج به.
ورواه ابن ماجه، من حديث عبد الواحد بن زياد عن حجاج.
وأخرجه أبو علي الطوسي في "مستخرجه على الترمذي" الذي سماه "الأحكام" عن يعقوب بن إبراهيم، فوافقناه بعلو، وقال: يقال: حسن صحيح.
* قلت: وهو من زياداته على الترمذي، وهذه اللفظة التي ذكر الإمام أبو بكر بن خزيمة أن حجاج بن أرطأة تفرد بها، وقد رواها أيضًا سفيان بن سعيد الثوري، عن عون بن أبي جحيفة.
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي بكر في كتابه، عن محمد بن علي بن ساعد أن يوسف بن خليل الحافظ أخبره، أنا محمد بن أبي زيد أنا محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنا أبو الحسين بن فإذا شاه، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: "رأيت بلالاً يؤذن ويدور فأتتبع فاه هاهنا وهاهنا، وإصبعاه في أذنيه، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء" الحديث.
وهكذا رواه عبد الرزاق في "مصنفه".
ورواه الإمام أحمد بن في "مسنده" عن عبد الرزاق، فوافقناه بعلو.
ورواه الترمذي عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، فوقع لنا بدلاً عاليًا، وهكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي الإمام عن سفيان، أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" عن أبي أحمد عن المطرز عن بندار عنه مختصرًا، كما هاهنا.
ورواه جماعة عن سفيان، لم يذكروا هذه الزيادة في الاستدارة، وجعل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

الإصبعين في الأذنين، لكن رواه بعض أصحاب سفيان، عن سفيان ففصل هذه اللفظة في جعل إصبعيه في أذنيه، فرواها عنه عن حجاج عن عون بن أبي جحيفة.
ورواها الفريابي عن سفيان قال: حُدِّثْتُ عن عون بذلك، ذكره البخاري في "تاريخه" عن الفريابي.
ورواه قيس بن الربيع عن عون، وفيه الزيادة.
ورواه محمد بن عبيد الله العرزمي -وهو ضعيف- عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: "رأيت بلالاً يؤذن واضعًا أصبعيه في أذنيه، وهو يستدير في أذانه" كذا رواه مختصرًا.
وهكذا رواه إدريس الأودي عن عون، أخرجه الطبراني من حديثه، وهو ضعيف أيضًا.
وأما شك الإمام أبي بكر بن أبي خزيمة في صحته من أجل عنعنة حجاج ابن أرطأة له، فقد قال سعيد بن منصور في "السنن" له: حدثنا هشيم عن حجاج قال: أنا عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: "كان بلالاً إذا أذن وضع إصبعيه في أذنيه، واستدار في أذانه". فقد صرح حجاج بالسماع كما ترى، وروى أن بلالاً جعل إصبعيه في أذنيه عند التأذين من وجه آخر.
قال الطبراني في "مسند الشاميين" وفي "المعجم الكبير": حدثنا أحمد بن الخليل ثنا أبو توبة ثنا معاوية بن سلام حدثني زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبد الله الهوزني قال: "لقيت بلالاً مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا بلال؛ ألا تحدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فذكر الحديث بطوله، وفيه: خرجت إلى البقيع فجعلت إصبعي في أذني فأذنت" (1). رواه أبو داود عن أبي توبة بطوله، وصححه ابن حبان " انتهى كلام الحافظ.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود: (3/ 171)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه: (14/ 64)، والطبراني في المعجم "الأوسط" (1/ 148)، وفي "المعجم الكبير" (1/ 364).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

* قلت: فهذه الزيادة وإن كانت خارج الصحيحين، فقد جاءت من طرق متعددة يغلب على الظن ثبوتها، كما يظهر من كلام الحافظ، وقد صححها الإمام أحمد.
قال إسحاق بن منصور: "قلت لأحمد: المؤذن يجعل أصبعيه في أذنيه؟ قال: إي والله" (1).
وفي مسائل إسحاق بن منصور: "قُلْتُ لأحمدَ: هل يدور المؤذن في الأذان، أو يتكلم؟ قَالَ: لا، إلا أن يكون في مَنارة يريد أن يُسمعَ الناسَ. قَالَ والكلام ليس به بأسٌ" (2).
وفي كلام إمام السنة جمع بين الروايات التي يظن فيها الاختلاف.
وقال التِّزمِذِيُّ: "اسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنْ يُدْخِلَ الْمُؤَذِّنُ أُصْبُعَيْهِ في أُذُنَيْهِ". ولله الحمد من قبل ومن بعد.--------------------------------------------
(1) انظر: المسائل التي حلف عليها أحمد بن حنبل: (1/ 64).
(2) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه: (1/ 125).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

‌‌الحديث الرابع والعشرون
حديث: "مستقبلاً لفعل مؤذنيه صلى الله عليه وسلم ".
ــ
قال المستدرك:
"لفظ (وهو مستقبل القبلة) لم يثبت … ".
* قلت:
الحق أنها ليست شاذة؛ بل هي السنة، لا ريب فيها، كما قال أبو عبد الرحمن.
قال ابن أبي شيبة: حدثنا مَالِكُ بن إسْمَاعِيلَ قال: نا زُهَيْرُ قال: نا أبو طَاهِرٍ الْجُعْفِيُّ قال: "أذَّنت مِرَارًا، فقال لي سُوَيْد: إذَا أَذَنْت فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ، فإنه من السنة (1). وإسناده صحيح.
قال ابن المنذر: "أجمع أهل العلم: على أن من السنة أن يستقبل القبلة بالأذان، وذلك لأن مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يؤذنون مستقبلين القبلة".
قلت: والشذوذ هو مخالفة السنة.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: (1/ 195).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

‌‌الحديث الخامس والعشرون
حديث ابن مسعود رضي الله عنه في قصة الخندق: أن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، ثم أمر بلالاً فأذَّنَ ثم أقام، فصلَّى الظُّهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ثم أقام فصلَّى المغرب، ثم أقامَ فصلَّى العشاء".
ــ
قال المستدرك:
"وإنما أطلت -نوعًا ما- في هذا التوضيح، لأنبِّهَ إلى خطأ بالغ يكثر من المتأخرين المشتغلين بالحديث، وهو المسارعة إلى نقد كلام الحفاظ المتقدِّمين بجرأة غير محمودة، وبانتقادات سطحية، ليس من الإنصاف نسبتها إلى المتقدِّمين، ولو تأمل الناقد ودرس الإسناد على الوجه المطلوب لوجد أن كلام الحفاظ دليلاً على حفظهم وتقدمهم.
أرجع الآن إلى بيان الأسباب التي قوَّى الترمذي الإسناد لأجلها:
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، هذا لا شك فيه، إلا أنه أخذ أحاديثه عن أهل بيته الثقات المأمونين، وضبطها، ولذلك قبلت منه، وصححها الحفاظ.
قال ابن رجب: وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه، إلا أن أحاديثه عنه صحيحة، تلقاها عن أهل بيته الثقة العارفين بحديث أبيه، قاله ابن المديني وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

وقال ابن المديني -في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه-: هو منقطع وهو حديث ثبت.
وقال يعقوب بن شيبة: إنما أجتاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند -يعني: فى الحديث المتصل- لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر.
وبهذا التحقيق ظهر فضل المتقدمين، وأن كلام الترمذي مع قصره جمع أشتات المسألة بأسلوب متميز، فهو مما يثير الإعجاب لا التعجب"! انتهى كلام المستدرِك.
* الجواب:
لا ينقضي عجبي من دعواك الفهم لكلام المتقدِّمين، وتنقّصك للأئمة منذ زمن الدارقطني إلى اليوم، مع أنك لا يُعْرَفُ لك كتاب في هذا العلم، إلا هذا الكتاب المليء بالمغالطات!
أعود إلى انتقادك الشيخ انتقاده كلمة الترمذي: "حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله".
فأنت تُقَرِّرُ أن الترمذي يرى أن حديث أبي عبيدة عن أبيه متصل، مع أنه لم يسمع منه، أو بمعنى: أنه بحكم المتصل للأسباب التي ذكرتها!
والأمر ليس كما تظن، فالترمذي لم يحسِّن الحديث لأجل إسناده، وإنما لأجل متنه، وهذه طريقته في أحاديث كثيرة يرويها بأسانيد ضعيفة ويحسنها، ولذا فإنه أعل حديث ابن مسعود قال: "خَرَجَ النبي صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ فقال: "الْتَمِسْ لي ثَلاثَةَ أَحْجَارٍ" قال: فَأَتَيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وقال: "إِنَّهَما رِكْسٌ" (1)، بأنه من رواية أبي عبيدة عن أبيه، فقال: "حدثنا هَنَادٌ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: (1/ 70)، وأخرجه الترمذي: (1/ 25)، والدارقطني في سننه: (1/ 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

وقتيبة قالا: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن عبد الله، قال أبو عيسى: وهكذا روى قيس بن الربيع هذا الحديث عن أبي إسحاق عن أبى عبيدة عن عبد الله نحو حديث إسرائيل، وروى معمر وعمار بن رزيق عن أبى إسحاق عن علقمة عن عبد الله، وروى زهير عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن الأَسْوَدِ عن أبيه الأسود بن يزيد عن عبد الله، وروى زكريا بن أبي زَائِدَةَ عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود بن يزيد عن عبد اللَّهِ، وَهَذَا حَدِيثٌ فيه اضطِرَابّ، حدثنا محمد بن بشّار العبدى، حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بن مرّةَ قالْ سألت أبَا عبيدة بن عبد اللَّهِ: هل تَذْكُرُ من عبد اللَّهِ شيئاً؟ قال: لا.
قال أبو عِيسَى: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن عبد الرحمن: أَيُّ الرِّوَايَاتِ في هذا الحديث عن أبي إسحاق أَصَحُّ؟ فلم يَقْضِ فيه بِشَىءٍ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عن هذا، فلم يَقْضِ فيه بِشَيءٍ، وَكَأَنَّهُ رَأَى حَدِيثَ زُهَيْرٍ عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأَسْوَدِ عن أبيه عن عبد اللَّهِ أَشْبَهَ، وَوَضَعَهُ في كِتَابِ "الْجَامِعِ".
قال أبو عِيسَى: وَأَصَحُّ شَىءٍ في هذا عِنْدِي حَدِيثُ إِسرَائِيلَ وَقَيْسٍ عن أبي إسحاق عن أبي عُبَيْدَةَ عن عبد الله، لأَنَّ إِسرَائِيلَ أَثْبَتُ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِ أبِي إسحاق من هَؤُلاءِ، وَتَابَعَهُ على ذلك قَيْسُ بن الرَّبِيعِ.
قال أبو عِيسَى: وسَمِعْت أَبَا مُوسَى مُحَمَّدَ بن الْمُثَنَّى يقول: سمعت عَبْدَ الرحمن بن مَهْدِى يقول: ما فَاتَنِي الذي فَاتَنِي من حديث سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عن أبي إسحاق، إلا لمَّا اتَّكَلْتُ بِهِ على إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ كان يَأْتِي بِهِ أَتَمَّ".
فاعلم أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَجَّحَ رِوَايَةَ إِسْرَائِيلَ على رِوَايَةِ زُهَيْرٍ التي وَضَعَهَا الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ في "صَحِيحِهِ" وَعَلَى رِوَايَاتِ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ بِثَلاثَةِ وُجُوهٍ:
الأول: أَنَّ إِسرَائِيلَ أَثْبَتُ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِ أبي إِسْحَاقَ من زُهَيْرٍ وَمَعْمَرٍ وَغَيْرِهِمَا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

الثَّانِي: أَنَّ قَيْسَ بن الرَّبِيعِ تَابَعَ إِسْرَائِيلَ على رِوَايَتِهِ عن أبي إِسْحَاقَ عن أبي عُبَيْدَةَ عن عبد اللَّهِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ سَمَاعَ إِسْرَائِيلَ من أبي إِسْحَاقَ ليس في آخِرِ عُمُرِهِ، وَسَمَاعَ زُهَيْرٍ منه في آخِرِ عمره، والترمذي وافق في ذلك أبا حاتم، ومع ذلك لم يبالِ البخاري بهذا، ووضعه في "الصحيح".
ونظيره: قوله عند حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل إلخ.
فإن قلت: قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناد حديث فاطمة، فكيف قال: حديث فاطمة حديث حسن؟
* قلت: الظاهر أنه حسنه لشواهده، وقد بيَّنَّا في المقدمة أن الترمذي قد يحسِّن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد، وهذا الحديث أخرجه أحمد وابن ماجه أيضًا.
فإن قلت: لم أورد الترمذي في هذا الباب حديث فاطمة وليس إسناده بمتصل، ولم يورد فيه حديث أبي أسيد وهو صحيح بل أشار إليه؟
* قلت: ليبين ما فيه من الانقطاع، وليستشهد بحديث أبي أسيد. انتهى من "تحفة الأحوذي" (1).
وعليه: فإن دعوى صحة كل حديث من طريق أبي عبيدة عن أبيه هي دعوى المتأخرين والمتقدمين.--------------------------------------------
(1) انظر: "تحفة الأحوذي" (2/ 216).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

‌‌الحديث السابع والعشرون
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "ما بين السرة والركبة عورة".
ــ
قال المستدرك:
"هذه الزيادة في حديث عمرو بن شعيب ضعيفة، وممن ضعف حديث عمرو بن شعيب هذا: العقيلي".
* قلت:
في إسناده سوار أبو حمزة هو ابن داود البصري، وثقه يحيى بن معين، وابن حبان، وقال أحمد: شيخ بصري لا بأس به، وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه فيعتبر به.
قال الذهبي في"الكاشف": "سوار بن داود أبو حمزة الصيرفي البصري صاحب الحلي، عن عطاء وطاوس، وعنه وكيع ومسلم، وثقه بن معين، وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه. د ف".
وقال الحافظ في "التقريب": "سوَّار -بتشديد الواو آخره راء- بن داود المزني، أبو حمزة الصيرفي البصري، صاحب الحلي صدق، له أوهام، من السابعة د ق".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وللحديث شواهد:
الأول: حديث محمد بن جحش، رواه أحمد (1) والبخاري في "التاريخ" (2) والحاكم في "المستدرك" (3)، كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عنه وقال: مر النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه على معمر، وفخذاه مكشوفتان، فقال: "يا معمر؛ غط عليك فخذيك، فإن الفخذين عورة"، قال الحافظ في "الفتح": رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة.
الثاني: قال عبد الله بن أحمد: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثني يزيد أبو خالد القرشي قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قال لي رسول الله: "لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت" (4).
وقد تكلم أبو حاتم الرازي على هذا الحديث في "العلل" وضعفه، وقال: "إن ابن جريج: لم يسمعه من حبيب ولا حبيب من عاصم بن ضمرة".
وعاصم بن ضمرة وثقه ابن معين، وابن المديني، والعجلي.
وقال النسائي: ليس به بأس وتكلم فيه ابن عدي وابن حبان.
الثالث: قال أحمد (1/ 275): حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل فخذه خارجة، فقال: "غط فخذك، فإن فخذ الرجل من عورته"، ورواه الترمذي (1827) مختصرًا، وحسنه، وأبو يعلى الموصلي في "مسنده"--------------------------------------------
(1) في "المسند" (5/ 290).
(2) "التاريخ الكبير" (1/ 13 - 14).
(3) (4/ 180).
(4) أخرجه عبد الدين أحمد في زوائد المسند: (1/ 146)، وأبو داود في سننه: (3140)، وابن ماجه في سننه: (1460).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)