Arabic source text

📘 রাদ্দুজ জামিল ফীয যাব্বি আন ইরওয়াইল গালীল (আবদুল্লাহ আল-উবাইলান)

📘 رد الجميل في الذب عن إرواء الغليل (عبد الله العبيلان)

📘 রাদ্দুজ জামিল ফীয যাব্বি আন ইরওয়াইল গালীল (আবদুল্লাহ আল-উবাইলান)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الحادى عشر
حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة: "توضئي لكل صلاة".
ــ
قال المستدرك:
"هذه الزيادة معلولة، لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أعلَّها جماعة من الحفاظ منهم: مسلم، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم".
* قلت: هذه الزيادة في "صحيح البخاري"، قال الإمام البخاري: حدثنا مُحَمَّدٌ قال: حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ حدثنا هِشَامُ بن عُرْوَةَ عن أبيه عن عَائِشَةَ قالت: "جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أبي حُبَيْشٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ إني امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا؛ إنما ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْض، فإذا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وإذا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلي".
قال: وقال أبي: "ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ حتى يَجِيءَ ذلك الْوَقْتُ" (1).
قال الحافظ في "الفتح " (1/ 332): "وادَّعى بعضهم أن هذا معلَّق، وليس بصواب؛ بل هو بالإسناد المذكور عن محمد عن أبي معاوية عن هشام، وقد بيَّن ذلك الترمذي في روايته، وادَّعى آخر أن قوله: "ثم توضَّئي"، من كلام عروة--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: (228).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

موقوفًا عليه! وفيه نظر؛ لأنه لو كان كلامه لقال: "ثم تتوضأ"، بصيغة الإخبار، فلما أتى به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع، وهو قوله: "فاغسلي".
* قلت: أخرجه الترمذي من طريق عبدة ووكيع وأبي معاوية عن هشام، قال أبو معاوية في حديثه: "وتوضئي" إلى آخره.
وقال ابن عبد الهادي: ""وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت"، أخرجاه. قالوا: قال: اللالكائي قوله: "فتوضئي لكل صلاة"، قول عروة، وهكذا أخرج في الصحيحين.
قال هشام؟ ثم قال أبي: "ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت".
قلنا: قد ذكره الترمذي كما رويناه وحكم بصحته.
ثم لا يمكن أن يقول هذا عروة من قبل نفسه، إذ لو قاله هو لكان لفظه: "ثم تتوضأ لك لصلاة"، فلما قال: "توضئي " شاكل ما قبله" (1).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهذه الزيادة قد رويت من قول عروة، ولعله أفتى بها مرة، وحدَّث بها أخرى، ولعلها كانت عنده عن فاطمة نفسها لا عن عائشة، فقد روى عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان دم الحيض، فإنه أسود يعرف، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو دم عرق" (2)، رواه أبو داود، والنسائي، وعن عائشة رضي الله عنه قالت: "جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: "لا، اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير" (3)، رواه أحمد، وابن ماجه.--------------------------------------------
(1) انظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق: (1/ 160).
(2) أخرجه أبو داود (281) والنسائي (1/ 123).
(3) أخرجه أحمد (6/ 204) وابن ماجه (1/ 204).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتتوضأ، عند كل صلاة، وتصوم وتصلي" (1)، رواه أبو داود، وابن ماجه. والترمذي وقال: حديث حسن" (2)، انتهى من شرح العمدة.
وفي "مسائل الإمامين أحمد وإسحاق لإسحاق بن منصور" (1/ 313): "قَالَ: سألت أحمد عن المستحاضةِ؛ توضَّأتْ لصلاةِ الفجرِ، ثم طلعت الشمسُ، وهي تريدُ أنْ تقضيَ صلاةَ الفائتةِ، أتُصلِّي بوضوئها ذَلِكَ إلى دخولِ وقت الظهر؟، قَالَ: لا، ولكن تتوضأ لأنَّها خرجَتْ من وقتِ الفجرِ.
قَالَ إسحاق: أصابَ، لأنَ المستحاضةَ عليها الفرضُ أن تتوضأ بوقت كل صلاة، فلما طلعت الشمسُ ذهبَ وقتُ الغداةِ، وصار وضوؤها منتقضًا".
وفي "مسائل عبد الله": "قال: سألت أبي عن المستحاضة، إذا كان لا يرقأ دمها كيف تصلي؟ قال: تحتشي وتصلي؟ وإن قطر الدم على الحصير، وتتوضأ لكل صلاة. قلت لأبي: إن صلَّتْ صلاتين بوضوء واحد؟ قال: لا" (3).
قال ابن حزم: "وَمِمَّنْ قال بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاةٍ على التي يَتَمَادَى بها الدَّمُ من فَرْجِهَا مُتَّصِلاً بِدَمِ الْمَحِيضِ: عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلِيُّ بن أبي طَالِبٍ، وابن عَبَّاسٍ، وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ: عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، وسَعِيدُ بن الْمُسَيّبِ، وَالْقَاسِمُ بن مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بن عبد الله، ومُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن الْحُسَيْنِ، وَعَطَاءُ بن أبي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
وهو قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ.
قالت عَائِشَةُ رضي الله عنه: "تَغْتَسِلُ وَتتوَضَّأ لِكُلِّ صَلاةٍ".--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (281) والترمذي (126) وابن ماجه (625).
(2) انظر: "شرح العمدة" (1/ 292).
(3) انظر: مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله: (ص 44).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

رُوِّينَاهُ من طَرِيقِ وَكِيعٍ عن إسْمَاعِيلَ بن أبي خَالِدٍ الشَّعْبِيِّ عن امْرَأَةِ مسروقٍ عن عَائِشَةَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَدِيِّ بن ثَابِتٍ عن أبيه عن عَلِيِّ بن أبي طَالِبٍ: "الْمُسْتَحَاضَةُ تتوَضَّاُ لِكُلِّ صَلاةٍ".
وَعَنْ شعبة عن عَمَّارِ بن أبي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّاُ لِكُلِّ صَلَاةٍ".
وَعَنْ قَتَادَةَ عن الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ: "الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّاُ لِكُلِّ صَلاةٍ"
وَعَنْ عبد الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ في التي يَتَمَادَى بها الدَّمُ أنها تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ.
وَعَنْ شُعْبَةَ عن الْحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ عن محمد بن عَلِيِّ بن الحسن: "الْمُسْتَحَاضَةُ تتوَضَّاُ لِكُلِّ صَلاةٍ" (1).
ولم يثبت عن صحابي واحد أنه أفتى بخلاف ما دل عليه الحديث، وهذا يدل على أن من ذكر الزيادة عن عروة عن عائشة رضي الله عنه حفظوه، وأن عروة أحيانًا ينشط فيروي الحديث بتمامه، وأحيانًا يفتي بها.
لكن السؤال الأهم لمن أعلها ونفى أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قالها: إذا كان الصحابة اتفقوا على القول بهذه الزيادة فمن أين جاؤوا بها؟!--------------------------------------------
(1) انظر: "المحلى" (1/ 253).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

‌‌الحديث الثاني عشر
حديث: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث غير صحيح بلفظ: "قاء فتوضأ … ".
* الجواب:
"الْحَدِيثُ هو عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَصْحَابِ السُّنَنِ الثَّلاثِ، وابن الْجَارُودِ، وابن حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيِّ، وَالطَّبَرَانِيِّ، وابن مَنْدَهْ، وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ: "أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاءَ فَأَفْطَرَ، قال مَعْدَانُ: فَلَقِيت ثَوْبَانَ في مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَقُلْت له: إنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أخبرني فَذَكرَهُ، فقال: صَدَقَ، أنا صَبَبْت عليه وَضُوءَهُ".
قَال ابن مَندَه: إسْنَادُهُ صحِيحٌ مُتَّصِلٌ، وَتَرَكَهُ الشَّيْخَانِ لاخْتِلافٍ في إسْنَادِهِ.
قال التَّرمِذِى: جَوَّدَهُ حُسَيْنٌ الْمعَلِّمُ، وَكَذَا قال أَحْمَدُ، وَفِيهِ اخْتِلافٌ كَثِيرٌ ذَكَره الطَّبَرَانِيُّ" (1).
والاختلاف بيَّنه النسائي في "سننه" فقال في الصائم يتقيأ، وذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر ثوبان في ذلك:--------------------------------------------
(1) انظر: "نيل الأوطار" (1/ 235).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

أخبرني محمد بن علي بن ميمون الرقي قال: حدثني أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يعيش بن الوليد بن هشام أن أباه أخبره قال: حدثني معدان بن طلحة أن أبا الدرداء أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر. فلقيت ثوبان في مسجده، فقلت: أن أبا الدرداء أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر. قال: وأنا صببت له وضوءًا".
أنبأ عمرو بن علي قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي قال: حدثني حسين المعلم قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني الأوزاعي عن يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان بن طلحة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببتُ له وضوءه".
أنبأ محمد بن المثنى قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال: سمعت أبي يحدث قال: حدثنا حسين قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير أن عبد الله بن عمرو الأوزاعي حدثه أن يعيش بن الوليد حدته أن معدان بن طلحة حدثه أن أبا الدرداء حدثه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، فلقيتُ ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه". قال أبو عبد الرحمن: كذا وجدته في كتابي" (1).
ثم قال:
"ذكر الاختلاف على هشام الدستوائي في هذا الحديث.
أخبرني عبدة بن عبد الرحيم المروزي قال: أنبأ بن سهيل قال: أنبأ هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي عن يعيش بن الوليد بن هشام عن معدان عن أبي الدرداء: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فسألته، فقال: نعم، أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه".--------------------------------------------
(1) انظر كلام النسائي في سننه الكبرى: رقم (3120) وما بعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

أنبأ سليمان بن سلم قال: أنبأ النضر قال: أنبأ هشام عن يحيى عن رجل عن يعيش بن الوليد بن هشام عن معدان عن أبي الدرداء: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فسألته، فقال: نعم، أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه".
أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال حدثنا يزيد بن هارون قال أنبأ هشام عن يحيى عن يعيش بن الوليد بن هشام أن معدان أخبره: "أن أبا الدرداء أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، فلقيت ثوبان فذكرت ذلك له فقال: أنا صببت له لوضوئه".
أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن يزيد قال حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد أن خالد بن معدان أخبره عن أبي الدرداء: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: أنا صببت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه".
أنبأ عبيد الله بن سعيد سرخسي يقال له أبو قدامة عن معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن يحيى قال: حدثني رجل من إخواننا عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء نحوه.
أنبأ محمد بن المثنى قال حدثنا بن أبي عدي عن هشام عن يحيى قال حدثني رجل من إخواننا عن يعيش بن الوليد أن بن معدان أخبره نحوًا من حديث إبراهيم".
قال أبو جَعفَر الطحاوي في "مشكل الآثار" (4/ 376): فَكَانَ في هذا الحديث سُكُوتُ هِشَامٍ عن تَسْمِيَةِ الرَّجُلِ الذي حدثه يحيى بن أبي كَثِيرٍ بهذا الحديث عنه، وهو عبد الرحمن بن عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ كما قد حدثنا إبْرَاهِيمُ بن مَرْزُوقٍ قال: ثنا عبد الصَّمَدِ بن عبد الْوَارِثِ التَّنُّورِى قال: ثنا أبي عن حُسَيْنٍ الْمُعَلَّمِ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ عن عبد الرحمن بن عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ عن يَعِيشَ بن الْوَلِيدِ عن أبيه عن مَعْدَانَ بن أبي طَلْحَةَ عن أبي الدَّرْدَاءِ: "أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَاءَ فَأَفْطَرَ، قال: فَلَقِيت ثَوْبَانَ في مَسْجِدِ دِمَشْقَ فقال: صَدَقَ، أنا صَبَبْتُ له وَضُوءَهُ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

وَكَمَا حدثنا إبْرَاهِيمُ بن أبي دَاوُد قال: ثنا أبو مَعْمَرٍ عبد اللَّهِ بن أبي الْحَجَّاجِ الْمُنْقِرِيُّ قال: ثنا عبد الْوَارِثِ عن حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ عن عبد اللَّهِ بن عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ عن يَعِيشَ بن الْوَلِيدِ بن هِشَامِ عن مَعْدَانَ بن طَلْحَةَ عن أبي الدَّرْدَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ مَثَلَهُ، سَمِعْت ابْنَ أبي دَاوُد يقول: قال أبو مَعْمَرٍ: هَكَذَا قال عبد الْوَارِثِ: عبد اللَّهِ بن عَمْرٍو! وَالصوَابُ: عبد الرحمن بن عَمْرٍو.
وقال أبو جَعْفَرٍ: ولم يذكر ابن أبي دَاوُد في حَدِيثِهِ هذا أَبَا يَعِيشَ بن الْوَلِيدِ وقال فيه مَعْدَانُ بن طَلْحَةَ، وَهَكَذَا يقول الْعِرَاقِيُّونَ في نَسَبِ هذا الرَّجُلِ، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ فَيَقُولُونَ فيه: مَعْدَانُ بن أبي طَلْحَةَ، وَهُمْ بِهِ أَعْرَفُ، لأَنَّهُ منهم وهو يَعْمُرِيٌّ وقد سمع عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رضي الله عنه اهـ.
وقال ابن عبد الهادي: "قالوا: قد اضطربوا في هذا الحديث.
فرواه معمر عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء ولم يذكر فيه الأوزاعي.
فالجواب: أن اضطراب بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره.
قال الأثرم: قلت لأحمد: قد اضطربوا في هذا الحديث، فقال: حسين المعلم يجوِّده.
وقال الترمذي: حديث حسن، أصح شيء في هذا الباب.
ورواه أبو داود، والنسائي، والحاكم، وقال: على شرطهما. والبيهقي، وتكلم فيه، والترمذي، وقال: وقد جوَّد حسين المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب".
* قلت: أخذ معدان عن ثوبان وأبي الدرداء، وسؤالاته لهما أمر معروف.
قال الإمام مسلم: حدثني زُهَيْرُ بن حَرْبٍ حدثنا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

سمعت الأَوْزَاعِيَّ قال: حدثني الْوَلِيدُ بن هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ حدثني مَعْدَانُ بن أبي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ قال: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مولى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقلت: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي الله بِهِ الْجَنَّةَ، أو قال: قلت: بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إلى اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ، فقال: سَأَلْتُ عن ذلك رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال. "عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إلا رَفَعَكَ الله بها دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بها خَطِيئَةً". قال مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتهُ، فقال لي مِثْلَ ما قال لي ثَوْبَانُ" (1).
وعليه فإن قول المستدرك: "وهذا في الحقيقة مشكل، أي ترجيح الأئمة لحديث حسين المعلم، لم يظهر لي معناه"!
سببه نقص الخبرة في هذا الفن، وضعف ضبط الأصول.
نعود إلى قوله في الحديث: "قاء فتوضأ".
قال عبد الرزاق: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء قال: "استقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفطر وأتي بماء فتوضأ" (2).
ومن طريقه الإمام أحمد في "المسند" (6/ 449).
قال النسائي: أخبرني أحمد بن فضالة بن إبراهيم النيسابوري قال: أنبأ عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن يحيى، عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء قال: "استقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفطر، فأتي بماء فتوضأ" (3).
قال الترمذي: "وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، ولم يذكر فيه الأوزاعي،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم: (1/ 353).
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (4/ 215).
(3) السنن الكبرى للنسائي: (2/ 215).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

وقال: عن خالد بن معدان، وإنما هو: معدان بن أبي طلحة". انتهى.
قال المستدرِكُ: "فالترمذي يشير إلى أن هذا من أخطائه، لا سيما مع مخالفته لمن هو أخص منه في ابن أبي كثير، وهذا واضح.
ثم إن كان معمر لم يخطئ، فالإسناد مرسل، فإن خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء، كما قال الإمام أحمد"، انتهى.
* قلت: خالد روى عن عدد من الصحابة منهم أبو أمامة، والمقدام عند الشيخين، وعن جمع من الصحابة خارج الصحيح.
قال في " الكاشف": "خالد بن معدان الكلاعي عن معاوية وابن عمر وعبد الله بن عمرو وثوبان" (1).
فهو من حملة هذا العلم، فروايته عن أبي الدرداء، سواء كانت موصولة، أو مرسلة، فإنها مقبولة إذا اعتضدت بطريق أخرى موصولة تقوَّت، وليس فيها ما يخالف الرواية الأخرى بل تصدق إحداهما الأخرى، فليس هناك ما يدعو إلى ردها، وتقدم أن هذا العلم وسيلة لا غاية، فلا ينبغي الإغراق فيه إلى حد الجفاء، فرواية معدان فيها قول أبي الدرداء: "أنا صببت له وضوءه"، ورواية خالد بن معدان فيها قوله: "قاء فتوضأ".
ومما يؤكد هذا: ما رواه اين المنذر في "الأوسط": "فممن روينا عنه أنه رأى الوضوء: علي بن أبي طالب، وأبو هريرة، وكان ابن عمر يأمر بالوضوء منه، وروينا عن ابن عباس أنه قال: "الحدث حدثان: حدث من فيك، وحدث من أسفل منك"، وعن ابن عباس أنه قال: "الإفطار مما دخل، وليس مما خرج، والوضوء مما خرج وليس مما دخل" (2)--------------------------------------------
(1) انظر: "الكاشف" للذهبي (1/ 369).
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (1/ 116)، وفي "السنن الصغرى" (نسخة الأعظمي): (3/ 330)، وورد عن ابن مسعود نحوه: في مصنف عبد الرزاق: (4/ 208).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

حدثنا علي بن الحسن ثنا عبد الله عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال: "من وجد رزءًا في بطنه، أو رعافًا، أو قيئًا، فلينصرف وليتوضأ، فإن تكلم استقبل، وإن لم يتكلم بنى على ما مضى من صلاته" (1).
حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: "إذا رعف الرجل، أو ذرعه القيء، أو وجد مذيًّا؛ فإنه ينصرف فيتوضأ، ثم يرجع فيبني ما بقي على ما مضى إن لم يتكلم" (2).
حدثنا محمد بن نصر ثنا محمد بن يحيى ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا همام ثنا علي بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة قال: "يعاد الوضوء من القيء والرعاف".
حدثنا محمد بن إسحاق أنا علي الرازي عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن عباس قال: "الحدث حدثان: حدث من فيك، وحدث من أسفل منك" (3).
ولا ريب أن فتاوى الصحابة رضوان الله عليهم أعظم شاهد لصدق أي حديث أو خطئه وكذبه.
ورحم الله أبا عبد الرحمن فقد كان فقيهًا محدِّثًا، والحمد لله أولاً، وآخرًا.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 99)، والدارقطني في سننه: (1/ 156)، وعبد الرزاق في مصنفه: (2/ 338).
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (2/ 339).
(3) انظر: "الأوسط" (1/ 185).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌الحديث الثالث عشر
حديث: "العين وكاء السّه، فمن نام فليتوضأ".
ــ
قال المستدرك:
"لهذا عدة علل تمنع من تحسينه، كما سيأتي، ولذلك أعله بعض الأئمة منهم: أبو حاتم، وأبو زرعة، وضعفه ابن عبد البر وابن حزم" انتهى.
* الجواب:
قال الدارقطني: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد، حدثنا بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ" (1).
الوضين بن عطاء، قال فيه السعدي: هو واهي الحديث.
وقال أحمد: ما كان به بأس.
قال ابن الملقن:
"والذي يعل به حديث عليّ أمران:--------------------------------------------
(1) انظر: سنن الدارقطني: (1/ 161).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

الأول: أن في إسناده جماعة تُكُلِّمَ فيهم، أولهم بقية، وهو ثقة في نفسه، لكنه يدلِّسُ عن الكذابين.
ثانيهم: الوضين بن عطاء بن كنانة أبو كنانة الشامي وفيه لين، قال ابن حزم: ضعيف.
وقال السعدي: واهي الحديث، وقد أنكر عليه هذا الحديث نفسه ووثقه جماعات.
قال الدارمي عن دحيم: ثقة.
وقال أبو داود: صالح.
وقال أحمد: ما كان به من بأس. وفي رواية: ثقة.
وكَال أبو زرعة: سألت عبد الرحمن بن إبراهيم عنه، فقال: ثقة.
وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسًا.
وثالثهم: عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الحمصي، نسبه ابن القطان إلى جهالة الحال، وهو من العجائب! فقد أرسل عن معاذ وغيره، وروى عن أبي أمامة وكثير بن مرة، وروى عنه محفوظ ونصر ابنا علقمة، وثور بن يزيد، وصفوان بن عمرو، ووثقه النسائي، كما أفاده المزي، وذكره ابن حبان أيضًا في "ثقاته"، وقال: يقال: إن له صحبة. وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام.
الأمر الثاني: الانقطاع بين عبد الرحمن، وعلي.
قال ابن أبي حاتم في "مراسيله" و"علله": قال أبو زرعة: عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن علي مرسل.
وقال عبد الحق: هذا الحديث ليس بمتصل.
قال ابن القطان: هو كما قال، ليس بمتصل، ولكن بقي عليه أن يبين أنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

من رواية بقية بن الوليد وهو ضعيف، وهو دائمًا يضعف به الأحاديث عن الوضين، وهو واهي الحديث، قاله السعدي، ومنهم من يوثقه عن محفوظ بن علقمة، وهو ثقة؛ عن عبد الرحمن بن عائذ؛ وهو مجهول الحال، عن علي ولم يسمع منه" (1).
قال الدارقطني: وحدثنا أبو حامد محمد بن هارون، حدثنا مساور، حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن عطية بن قيس الكلاعي، عن معاوية بن أبي سفيان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين وكاء السه، فإذا نامت العين استطلق الوكاء".
وأما حديث معاوية رضي الله عنه فالذي يعل به أيضاً أمران:
قال ابن الملقن:
"الأول: حال أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم.
وقد اختُلِفَ في اسمه، فقيل: بكر، وقيل: بكير، وقيل: عبد السلام، وقيل: عمر. وحاله واهية، وهو كثير الغلط، ضعفه أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، وكذا يحيى بن معين، وقال مرة: صدوق. نقله عنه ابن الجوزي في "ضعفائه"، وجزم بأن اسمه بكيرًا. وقال السعدي: ليس بالقوي.
وقال ابن حبان: كان من خيار أهل الشام، ولكنه كان رديء الحفظ، فيحدث بالشيء ويهم، وكثر ذلك حتى استحق الترك.
وأورد له ابن عدي جملة مناكير، وأما ابن حزم فنسبه إلى الكذب كما سيأتي، ولم أو أحدًا نسبه إلى ذلك إلا ما روي عن عيسى بن يونس أنه قال: لو أردت أبا بكر بن أبي مريم أن يجمع لي فلانًا وفلانًا لفعل -يعني يقول عن--------------------------------------------
(1) انظر: "البدر المنير" (2/ 429).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وحبيب بن عبيد -وهؤلاء الثلاثة قد روى أبو بكر بن أبي مريم عنهم- فانتفى أن يكون يقبل التلقين إن كان أراد ذلك -يعني أنه يقبل التلقين- وإن كان أراد به أنه يروي عن هؤلاء الثلاثة، فهذا نوع مدح.
الثانى: أنه روي موقوفًا، وقد أسلفنا أن الوليد بن مسلم رجحها على رواية الرفع.
وأعله ابن حزم بأمر ثالث، فقال في "محلاه": هذا حديث ساقط، لأنه من رواية بقية -وهو ضعيف- عن أبي بكر بن أبي مريم، وهو مذكور بالكذب، عن عطية بن قيس وهو مجهول، انتهى كلامه.
ونسبته عطية بن قيس إلى الجهالة من الغرائب، فهو تابعي مشهور، أرسل عن أبي بن كعب ونحوه، وغزا مع أبي أيوب وروى عن معاوية وطائفة، وقرأ القرآن على أم الدرداء، وروى عنه سعيد بن عبد العزيز وطائفة، وكانوا يصلحون مصاحفهم على قراءته، وعمَّر دهرًا جاوز المئة، وروى له مسلم في "صحيحه"، وأصحاب السنن الأربعة، وعلم له الصريفيني فيما رأيته بخطه علامة البخاري أيضاً، وهو كما علم له لأنه استشهد به، ونقل عن أبي مسهر أنه ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد تعقب ابن عبد الحق ابن حزم في رده على "محلاه"، ونقل عن أبي حاتم أنه قال في حقه: صالح الحديث. قلت: ووثقه ابن القطان أيضاً، فهؤلاء ثلاثة وثقوه مسلم، وأبو حاتم وابن القطان، وحالته كما عرفتها، فكيف يكون مجهولاً؟!
وخفف ابن الجوزي في تحقيقه القول في أمر حديث علي ومعاوية، فقال: فيهما مقال، ونحا نحوه الحافظ زكي الدين المنذري، فقال في كلامه على أحاديث المهذب: حديث علي حديث حسن، والشيخ تقي الدين بن الصلاح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

فقال: رواه أبو داود في جماعة، وفي إسناده شيء، وهو -إن شاء الله- حسن، وحسنه النووى أيضًا، ولا يخفى ما فيه" (1).
وقال ابن عبد الهادي: "وهذا إسناد ضعيف، وأبو بكر بن أبي مريم تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد خالفه غيره، وحديث علي المتقدم أقوى من حديث معاوية، هذا نص عليه الإمام أحمد بن حنبل، والصواب في حديث معاوية أنه موقوف عليه" (2).
قال شيخ الإسلام: "وسئل أحمد عن حديث علي ومعاوية في ذلك، فقال: حديث علي أثبت وأقوى" (3).
والذي يظهر أن الإمام أحمد قواه مع علمه بإسناده، لأن الأحاديث الأخرى تشهد لمعناه، مثل حديث صفوان بن عسال: "ولكن من غائط وبول ونوم" رواه أهل السنن.
وللآثار الثابتة عن الصحابة رضوان الله عليهم، ولأن رواته إنما يخشى منهم الغلط، وكما تقدم عن شيخ الإسلام: "وذلك أن الحديث إنما يخاف فيه من شيئين: إما تعمد الكذب، وإما خطأ الراوي، فإذا كان من وجهين لم يأخذه أحدهما في الفقه عن الآخر، وليس مما جرت العادة بأن يتفق تساوى الكذب فيه؛ عُلِمَ أنه ليس بكذب، لا سيما إذا كان الرواة ليسوا من أهل الكذب.
وأما الخطأ فإنه مع التعدد يضعف، والمرسل نقول: إذا عمل به جماهير أهل العلم، وأرسله من أخذ العلم عن غير رجال المرسل الأول، أو روي مثله عن الصحابة، أو وافقة ظاهر القرآن؛ فهو حجة".
وهو رحمه الله أعرف الناس بمذهب الإمام أحمد وأقواله، ومن هذا تعرف--------------------------------------------
(1) انظر: "البدر المنير" (2/ 429 - 431).
(2) انظر: "تعليقة على العلل" (ص 72).
(3) انظر: "شرح العمدة" (1/ 299).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

الفرق بين الإمام أحمد وبعض أهل العلم بالحديث من معاصريه ومن بعدهم.
قال ابن المنذر:
"حدثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله قال: أخبرني سفيان، قال: حدثني يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس أنه قال: "وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق برأسه خفقة" (1).
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، ثنا حماد، عن سعيد الجريري، عن خالد بن غلاق، عن أبي هريرة قال: "إذا استحق أحدكم نومًا فليتوضأ".
حدثنا إسحاق عن عبد الرازق عن جعفر بن سليمان وغيره عن سعيد الجريري عن هلال العيشي عن أبي هريرة قال: "من استحق النوم فعليه" (2).
حدثنا موسى بن هارون، ثنا شريح بن يونس، ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أنس قال: "إذا وجد الرجل طعم النوم جالسًا كان أو غير ذلك فعليه الوضوء" (3).
وهكذا أثر معاوية، رواه البيهقي من طريق مروان بن جناح عن عطية بن قيس عن معاوية قال: "العين وكاء السه". وقال: موقوف.
وهذا كله مما يدل على إمامة الشيخ ناصر رحمه الله، وأنه كان يحقق هذا العلم تحقيق العالم الداعية، لا الباحث، أو صاحب الصنعة، والله ولي التوفيق.--------------------------------------------
(1) أخرجه كذلك ابن أبي شيبة في مصنفه: (1/ 124)، والبيهقي في سننه الكبرى: (1/ 119).
(2) أخرجه كذلك البيهقي في السنن الكبرى: (1/ 119).
(3) انظر: "الأوسط" (1/ 146).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌الحديث الرابع عشر
حديث: "الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث روي عن ابن عباس موقوفًا، وهو الصحيح، ورجح الموقوف النسائي، والبيهقي، وابن الصلاح، والمنذري، والنووي، وأشار إليه الترمذي والبزار".
* الجواب:
قال الحافظ ابن حجر (1): "رواه التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ من حديث ابن عَبَّاسٍ، وَصَحَّحَهُ ابن السَّكَنِ، وابن خُزَيْمَةَ، وابن حِبَّانَ، وقال التِّرْمِذِيُّ: رُوِيَ مَرْفُوعًا، وَمَوْقُوفًا وَلا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَاّ من حديث عَطَاءٍ.
وَمَدَارُهُ على عَطَاءِ بن السَّائِبِ عن طَاوُسٍ عن ابن عَبَّاسٍ، وَاخْتُلِفَ في رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وَرَجَّحَ الْمَوْقُوفَ النَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وابن الصَّلَاحِ، وَالْمُنْذِرِيُّ، وَالنَّوَوِيُّ، وزاد: إنَّ رِوَايَةَ الرَّفْعِ ضَعِيفَةٌ. وفي إطْلاقِ ذلك نظر، فإن عَطَاءَ بن السَّائِبِ صَدُوقٌ، وإذا روى عنه الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا تَارَةً وَمَوْقُوفًا أُخْرَى، فَالْحُكْمُ عِنْدَ هَؤُلاءِ الْجَمَاعَةِ لِلرفْعِ، وَالنَّوَوِيُّ مِمَّنْ يَعْتَمِدُ ذلك وَيُكْثِرُ منه، وَلا يَلْتَفِتُ إلَى--------------------------------------------
(1) في "التخليص الحبير" (1/ 128 - 131).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

تَعْلِيلِ الحديث بِهِ إذَا كان الرَّافِعُ ثِقَةً، فَيَجِيءُ على طَرِيقَتِهِ أَنَ الْمَرْفُوعَ صَحِيحٌ، فَإِنْ اعْتَلَّ عليه بِأَنَّ عَطَاءَ بن السَّائِبِ اخْتَلَطَ، وَلا تُقْبَلُ إلَاّ رِوَايَةُ من رَوَاهُ عنه قبل اخْتِلاطِهِ.
أُجِيبَ: بِأَنَّ الْحَاكِمَ أَخْرَجَهُ من رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عنه، وَالثَّوْرِيُّ مِمَّنْ سمع قبل اخْتِلاطِهِ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ كان الثَّوْرِى قد اخْتَلَفَ عليه في وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ فَعَلَى طَرِيقَتِهِمْ، تُقَدَّمُ رِوَايَةُ الرفْعِ أَيْضًا، وَالْحَقُّ أَنَّهُ من رِوَايَةِ سُفْيَانَ مَوْقُوفٌ، وَوَهَمَ عليه من رَفَعَهُ.
قال البَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم إلَاّ ابن عَبَّاسٍ، وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَطَاءُ بن السَّائِبِ عن طَاوُسٍ غير هذا، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عن عَطَاءٍ مَوْقُوفًا، وَأَسْنَدَهُ جَرِيرٌ وَفُضَيْلُ بن عِيَاضٍ.
قُلْتُ: وقد غَلِطَ فيه أبو حُذَيْفَةَ؛ فَرَوَاهُ مَرْفُوعًا عن الثَّوْرِيِّ عن عَطَاءٍ عن طَاوُسٍ عن ابن عُمَرَ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في "الأَوْسَطِ" عن مُحَمَّدِ بن أَبَانَ عن أَحْمَدَ بن ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيِّ عنه، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْغَلَطَ من الْجَحْدَرِيِّ، وَإِلا فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابن السَّكَنِ من طَرِيقِ أبي حُذَيْفَةَ فقال: عن ابن عَبَّاسٍ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ليس فيها عَطَاءٌ، وَهِيَ عِنْدَ النَّسَائِيّ من حديث أبي عَوَانَةَ عن إبْرَاهِيمَ بن مَيْسَرَةَ عن طَاوُسٍ عن ابن عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَرَفَعَهُ عن إبْرَاهِيمَ محمد بن عبد اللَّهِ بن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ وهو ضَعِيفٌ؛ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ من طَرِيقِ مُوسَى بن أَعْيَنَ عن لَيْثِ بن أبي سليم عن طَاوُسٍ عن ابن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَلَيْثٌ يُسْتَشْهَدُ بِهِ.
* قلت: لَكِن اختُلِفَ على مُوسَى بن أَعْيَنَ فيه؛ فَرَوَى الدَّارِمِيُّ عن عَلِيِّ بن مَعْبَدٍ عنه عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ، فَرَجَعَ إلَى رِوَايَةِ عَطَاءٍ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ من طَرِيقِ الْبَاغَنْدِيِّ عن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ بن أَبَانَ عن ابن عُيَيْنَةَ عن إبْرَاهِيمَ مَرْفُوعًا، وَأَنْكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ على الْبَاغَنْدِيِّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

وَلَهُ طريق أُخْرَى مَرْفُوعَة، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ في أَوَائِلِ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ من "الْمُسْتَدْرَكِ" من طَرِيقِ الْقَاسِمِ بن أبي أَيُّوبَ عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ عن ابن عَبَّاسٍ قال: "قال اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: (طَهِّرَا بَيتِىَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَاكفِين وَاْلرُّكَّعِ السُّجُودِ)، فَالطَّوَافُ قبل الصَّلاةِ، وقد قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الطَّوَافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلاةِ، إلَاّ أَنَّ اللَّهَ قد أَحَلَّ فيه النطق فَمَنْ نَطَقَ فَلا يَنْطِقُ إلَاّ بِخَيْرٍ"، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ، وهو كما قال، فإنَّهم ثِقَاتٌ، وَأَخْرَجَ من طَرِيقِ حَمَّادِ بن سَلَمَةَ عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ عن سَعِيدِ بن جبَيْرٍ عن ابن عَبَّاسٍ أَوَّلَهُ الْمَوْقُوفَ، وَمِنْ طَريقِ فُضيْلِ بن عِيَاضٍ عن عَطَاءٍ عن طَاوُسٍ آخِرَهُ الْمَرْفُوعَ.
وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ، من طَرِيقِ ابن جُرَيْجِ عن الْحَسَنِ بن مُسْلِمِ عن طَاوُسٍ عن رَجُل أَدْرَكَ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم -قال: "الطَّوَافُ صَلاةٌ، فإذا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلامَ" (1)، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ صَحِيحَة، وَهِيَ تُعَضِّدُ رِوَايَةَ عَطَاءِ بن السَّائِبِ، وَتُرَجِّحُ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّ الْمُبْهَمَ فيها هو ابن عَبَّاسٍ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ؛ فَلا يَضُرُّ إبْهَامَ الصَّحَابَةِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا، من طريق حَنْظَلَةَ بن أبي سُفْيَانَ عن طَاوُسٍ عن ابن عُمَرَ مَوْقُوفًا.
وإذا تَأَمَّلْتَ هذه الطُّرُقَ عَرَفْتَ أَنَّهُ اخْتُلِفَ على طَاوُسٍ على خَمْسَةِ أَوْجُهٍ، فَأَوْضَحُ الطُّرُقِ وَأَسْلَمُهَا: رِوَايَةُ الْقَاسِم بن أبي أَيُّوبَ عن سعيد بن جُبَيْرٍ عن ابن عَبَّاسٍ، فَإِنَّهَا سَالِمَةٌ من الاضْطِرَابِ، إلَاّ أَنِّي أَظُنُّ أَنَّ فيها إدْرَاجًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمْ".
قال شيخ الإسلام (2):
"والحديث الذي يُرْوَى: "الطوافُ بالبيتِ صلاة، إلا أنَّ الله أَبَاحَ فيه--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند: (3/ 414)، والنسائي في السنن الكبرى: (2/ 406)، وعبد الرزاق في مصنفه: (5/ 495).
(2) الفتاوى الكبرى: (2/ 60).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)