Arabic source text

📘 রাদ্দুজ জামিল ফীয যাব্বি আন ইরওয়াইল গালীল (আবদুল্লাহ আল-উবাইলান)

📘 رد الجميل في الذب عن إرواء الغليل (عبد الله العبيلان)

📘 রাদ্দুজ জামিল ফীয যাব্বি আন ইরওয়াইল গালীল (আবদুল্লাহ আল-উবাইলান)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال الترمذي: حديث ابن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحِيحٌ.
وأما الرواية الثانية: عند أصحاب السنن الأربعة إلا الترمذي من طريق حبيب عن عطاء عن ابن عباس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس، ويأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس".
وعن الحسن العرني، عن ابن عباس قال: "قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة أغيلمة من بني عبد المطلب على جمرات، فجعل يلطح أفخاذنا، ويقول: يا بني؛ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" (1).
قال المنذري: والحسن العرني احتج به مسلم، واستشهد به البخاري، وقال ابن معين: إنه لم يسمع من ابن عباس شيئًا.
وقال الحافظ ابن حجر: "حديث حسن، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا، ومن ثم صححه الترمذي وابن حبان" (2).
وقال ابن القيم: "حديث صحيح" (3).
ويشهد له ما رواه الشيخان: عن أسماء وابن عمر: "أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة، فقامت تصلي، فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني؛ غاب القمر؟ قلت: لا، فصلت ساعة، ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: فارتحلوا، فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت، فصلت الصبح في منزلها، فقلت: يا هنتاه؛ ما أرانا إلا قد غلسنا، قالت: يا بني؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن" (4).
"وكان عبد اللَّهِ بن عمر رضي الله عنها يقدم ضعَفَةَ أَهلِهِ فَيَقِفُونَ عِندَ الْمشْعرِ الحرَامِ--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده: (1/ 234).
(2) انظر: "فتح الباري" (3/ 528).
(3) انظر: " زاد المعاد" (2/ 248).
(4) أخرجه البخاري (1679) ومسلم (1291).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْل، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ ما بَدَا لهم، ثُمَّ يَرْجِعُونَ قبل أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ من يَقْدَمُ مِنًى لِصَلاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ من يَقْدَمُ بَعْدَ ذلك، فإذا قَدِمُوا رمووا الْجَمْرَةَ، وكان ابن عُمَرَ رضي الله عنها يقول: أَرْخَصَ في أُولَئِكَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم" (1).
فقولهما: "أذن للظعن وأرخص في أولئك" يقتضي قصر الإذن عليهم، وأن غيرهم لم يؤذن له، وكذلك تقديمه صلى الله عليه وسلم ضعفة أهله وإبقاؤه سائر الناس معه، دليل على أن حكمهم بخلاف ذلك، وابن عباس حينها قد ناهز الاحتلام، ولذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الفتيان: "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"، والله أعلم وأحكم.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1676) ومسلم (1290).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

‌‌الحديث التاسع والتسعون
حديث: "السجود على الحجر الأسود ............. " (1).
ــ
قال المستدرِكُ:
"ليس فيما ذكر الألباني من الشواهد ما يثبت السجود على الحجر مرفوعًا".
* قلت:
قد حسَّنه الإمام أحمد، قال شيخ الإسلام: "وأما السجود عليه، فقد ذكر لأحمد حديث ابن عباس في السجود على الحجر، فحسَّنه" (2).
قال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن السجود على الحجر جائز، وانفرد مالك فقال: بدعة" (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (4/ 213)، قال: باب السجود على الحجر الأسود إذا وجد الطائف السبيل إلى ذلك من غير إيذاء المسلم، (2714) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا جعفر بن عبد الله، قال: "رأيتُ محمد بن عباد بن جعفر قبَّل الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيتُ خالك ابن عباس يقبله ويسجد عليه. وقال ابن عباس: رأيتُ عمر بن الخطاب قبَّل وسجد عليه، ثم قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا ففعلت". وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (5/ 37)، وانظر "معرفة السنن والآثار" (4/ 51).
(2) انظر: "شرح العمدة" (3/ 430).
(3) انظر: "الإجماع" لابن المنذر (1/ 52).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

"واعترف القاضي عياض المالكي بشذوذ مالك عن الجمهور" (1).
وهذه من السنن الكثيرة المهجورة التي أحياها الله بالشيخ -عليه رحمة الله-.--------------------------------------------
(1) انظر: أضواء البيان: (4/ 407).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

‌‌الحديث المئة
قول أبي رافع: "رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّن في أُذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث ضعيف، وله شاهد أشدّ منه ضعفًا، ولا يصلح لتقويته".
* الجواب:
قال الترمذي في "جامعه" (4/ 97) رقم (1514): "حدثنا محمد بن بَشَّارٍ حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرحمن بن مَهْدِيٍّ قالا: أخبرنا سُفْيَانُ، عن عَاصِمِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أبي رَافِع، عن أبيه قال: "رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذَّنَ في أُذُنِ الْحَسَنِ بن عَلِيٍّ، حين وَلَدتهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلاةِ"، قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ".
وقال أبو داود: في "السنن": (4/ 328) "بَاب في الصَّبِيِّ يُولَدُ فَيُؤَذَّنُ في أُذُنِه".
وهكذا عامة الفقهاء في كتبهم بوَّبوا له، واحتجُّوا به، بل والمحققون منهم؛ كالبغوي، وابن قدامة، والنووي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن الملقن وغيرهم.
وشواهد مقصد الأذان في أذن المولود حين يولد في الكتاب والسنة كثيرة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

لا يخفى على أحد أن الشيطان له تسلط على بني آدم، فقد روى الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ بَنِي آدم يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ في جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حين يُولَدُ، غير عِيسَى ابن مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ في الحِجَابِ" (1).
وروى الشيخان من حديث عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَةَ عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الرُّؤيَا الصَّالِحَةُ من اللَّهِ، وَالْحُلُمُ من الشَّيْطَان، فإذا حَلَمَ أحدكم حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ من شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ" (2).
وهكذا رويا عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "التَّثَاؤُبُ من الشَّيْطَان، فإذا تَثَاءَبَ أحدكم فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطَاعَ، فإن أَحَدَكُمْ إذا قال: هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ" (3).
ورويا عن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اسْتَيْقَظَ -أُرَاهُ أحدكم- من مَنَامِهِ فَتَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاثًا، فإن الشَّيْطَانَ يَبِيتُ على خَيْشُومِهِ" (4).
ورويا من حديث جَابِرٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ أو كان جُنْحُ اللَّيْلِ، فَكُفُّوا صبيانكم، فإن الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حينَئذٍ" (5).
ولا ريب أن الأذن من المنافذ التي يتسلَّط من خلالها الشيطان على الإنسان، فقد روى الشيخان عن عبد اللَّهِ رضي الله عنه قال: ذُكِرَ عِنْدَ النبي صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ نَامَ ليلة حتى أَصْبَحَ، قال: "ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنَيْهِ، أو قال في أُذُنِهِ" (6).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (3431) و (4548)، ومسلم (2366).
(2) أخرجه البخاري (5747) وانظر أطرافه، ومسلم (2261).
(3) أخرجه البخاري (3289، 6223، 6226) ومسلم (2994).
(4) أخرجه البخاري (3295) ومسلم (238).
(5) أخرجه البخاري (3280، وانظر أطرافه) ومسلم (2012).
(6) أخرجه البخاري (1144، 3270).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الْمَلائِكَةُ تَتَحَدَّثُ في العَنَانِ -وَالْعَنَانُ الْغَمَامُ- بِالأمْرِ يَكُونُ في الأرض، فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ، فَتَقُرُّهَا في أُذُن الْكَاهِنِ، كما تُقَرُّ الْقَارُورَةُ فيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ" (1).
ومن المعلوم أن الأذان لما اشتمل عليه من التكبير والتوحيد من أعظم أسباب طرد الشيطان والسلامة منه.
فقد روى الشيخان من حديث أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا نُودِيَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، وَلَهُ ضُرَاطٌ، فإذا قُضِيَ أَقْبَلَ، فإذا ثُوِّبَ بها أَدْبَرَ فإذا قُضِيَ أَقْبَلَ" (2). الحديث
والطفل بحاجة إلى تعويذه، وتحصينه، فكيف بالوليد؟ وبهذا تظهر الحكمة من التأذين في أذن المولود، ويتبين صدق الحديث، فإن راويه عاصم بن عبيد الله لم يُتَّهَمْ.
قال أبو بكر -ابن خزيمة-: كنتُ لا أخرج حديث عاصم بن عبيد الله في هذا الكتاب -صحيحه- ثم نظرت فإذا شعبة والثوري قد رويا عنه، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وهما إماما أهل زمانهما قد رويا عن الثوري عنه، وقد روى عنه مالك خبرًا في غير "الموطأ" (3).
وقال العجلي: لا بأس به، والترمذي صحح حديثه هذا، وهو الحق -إن شاء الله تعالى-.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (3210).
(2) أخرجه البخاري (1231) ومسلم (569/ 83).
(3) انظر "صحيح ابن خزيمة" (3/ 247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

‌‌الحديث الواحد بعد المئة
قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة لما ولدت الحسن: "احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين".
ــ
قال المستدرك:
"لا يثبت في التصدُّق بوزن الشعر فضَّة حديث، وممَّن ضعَّف الحديث البيهقي، وأشار أحمد إلى ضعفه".
ثم قال: "الفائدة الثانية: التصدق بالفضة وإن لم يثبت مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روي عن فاطمة".
* قلت:
ضعف الحديث، ثم عاد، وقال: إنه من فعل فاطمة رضي الله عنها! والحق أن هذا لا يمكن أن تفعله من نشأت في بيت النبوة إلا بإذن من النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا قال الترمذي عن حديث أبي جعفر الباقر: "هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل". وقد تقدم أن الترمذي إذا قال مثل هذا فإنه يريد متن الحديث، وأنه جاء من طرق أخرى فحسَّنه.
على أن أصل هذه السنة في "صحيح البخاري"، فقد روى من طريق أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عن مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ، حدثنا سَلْمَانُ بن عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قال: سمعت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "مع الْغُلامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عنه دَمًا وَأَمِيطُوا عنه الأَذَى" (1).
قال ابن سيرين: إن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدري ما هو!
والأمر كما قال ابن سيرين رحمه الله، قال ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن بشر عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويسمى" (2)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (5471، 5472).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: (5/ 115).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

‌‌الحديث الثاني بعد المئة
حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله عز وجل، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمن، أو الفرار من الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالاً صلى الله عليه وسلم بغير حق" (1).
ــ
قال المستدرك:
"فيه أبو المتوكل، غفل عنه الشيخ الألباني، وهو علَّة الحديث … ".
* قلت:
قال ابن عبد الهادي: "قال شيخنا: وهذا الحديث لم يخرجه أحد من الكتب الستة، وإسناده جيد".
والذي يظهر: أن الحديث لا يصح لمخالفته للحديث الصحيح، وهو ما رواه البخاري: حدثنا آدَمُ حدثنا شُعْبَةُ حدثنا محمد بن زِيَادٍ قال: سمعت أَبَا هُريرةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ عن رَبِّكُمْ، قال: "لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، وَالصَّوْمُ لي، وأنا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ من ريحِ الْمِسْكِ" (2).
ولما أخرجه الشيخان من حديث ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنها: "أَنَّ نَاسًا من أَهْلِ--------------------------------------------
(1) انظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق: (3/ 510).
(2) أخرجه البخاري (7538).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

الشِّرْكِ، كَانُوا قد قَتَلُوا وَأكْثَرُوا، وَزَنَوْا، وَأكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: إِنَّ الذي تَقُولُ وتدعوا إليه لَحَسَنٌ، لو تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كفَّارَةً، فَنَزَلَ {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ}، ونزل {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} " (1).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (4810) ومسلم (122).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

‌‌الحديث الثالث بعد المئة
حديث: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، لا تراءى نارهما".
ــ
قال المستدرك:
"هذا الحديث أعله خمسة من الأئمة بالإرسال، وهم: أبو داود، والبخاري، والترمذي، وأبو حاتم، والدارقطني .. ".
ثم قال: "وبغضِّ النظر عما في بعض هذه الشواهد من ضعف، إلا أن هذه الشواهد لا تنفي عن الحديث علَّة الإرسال التي أعلّه بها الأئمة، وإن كانت تدل على ثبوت هذا المعنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
* قلت:
وهذا الذي يريده الشيخ رحمه الله، فإن الاستدراك على الشيخ يتوجه لو أن الشيخ اكتفى بطريق جرير، ولكنه أضاف من القرائن ما تدل على ثبوته من قوله صلى الله عليه وسلم.
وهي طريقة صحيحة لا غبار عليها، كما ذكرت في المقدمة نقلاً عن أئمة هذا الشأن، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

‌‌الحديث السادس بعد المئة
حديث أبي بكر رضي الله عنه: "إذا أطعم الله نبيًّا طعمة ثم قبضه فهو للذي يقوم بها من بعده".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث في لفظه غرابة ونكارة، كما قال ابن كثير، وابن حجر، والعيني".
* قلت:
ليس فيه نكارة، وقد صححه عدد من الأئمة، وقال شيخ الإسلام في توجيهه: "نعم؛ كان عثمان يعطي بعض أقاربه ما يعطيهم من العطاء الذي أنكر عليه، وقد تقدم تأويله في ذلك، والجواب العام يأتي على ذلك: فإنه كان له تأويلان في إعطائهم كلاهما مذهب طائفة من الفقهاء، أحدهما: أنه ما أطعم الله لنبي طعمة، إلا كانت طعمة لمن يتولى الأمر بعده، وهذا مذهب طائفة من الفقهاء، ورووا في ذلك حديثًا معروفًا مرفوعًا، وليس هذا موضع بسط الكلام في جزئيات المسائل.
وقالوا: إن ذوي القربي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ذوو قرباه، وبعد موته هم ذوو قربى من يتولى الأمر بعده، وقالوا: إن أبا بكر وعمر لم يكن لهما أقارب، كما كان لعثمان، فإن بني عبد شمس من أكبر قبائل قريش، ولم يكن من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

يوازيهم إلا بنو مخزوم، والإنسان مأمور بصلة رحمه من ماله، فإذا اعتقدوا أن ولي الأمر يصله من مال بيت المال مما جعله الله لذوي القربى، استحقوا بمثل هذا أن يوصلوا من بيت المال ما يستحقونه لكونهم أولى قربى الإمام، وذلك أن نصر ولي الأمر والذب عنه متعين، وأقاربه ينصرونه ويذبون عنه ما لا يفعله غيرهم.
وبالجملة: فلا بد لكل ذوي أمر من أقوام يأتمنهم على نفسه، ويدفعون عنه من يريد ضرره، فإن لم يكن الناس مع إمامهم كما كانوا مع أبي بكر وعمر احتاج الأمر إلى بطانة يطمئن إليهم، وهم لا بد لهم من كفاية" (1).
وقال أيضًا: "وأيضًا فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن سهم ذوي القربى هو لقرابة الإمام، كما قاله الحسن وأبو ثور، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي أقاربه، بحكم الولاية، وسقط حق ذوي قرباه بموته، كما يقول ذلك كثير من العلماء كأبي حنيفة وغيره، ثم لما سقط حقه بموته فحقه الساقط، قيل: إنه يصرف في الكراع، والسلاح، والمصالح، كما كان يفعل أبو بكر وعمر، وقيل: هو لمن ولي الأمر بعده، وقيل: إن هذا مما تأوله عثمان، ونقل عن عثمان رضي الله عنه نفسه أنه ذكر هذا، وأنه يأخذ بعمله، وأن ذلك جائز، وإن كان ما فعله أبو بكر وعمر أفضل، فكان له الأخذ بهذا، وهذا، وكان يعطي أقرباءه مما يختص به، فكان يعطيهم لكونهم ذوي قربى الإمام على قول من يقول ذلك.
وبالجملة: فعامة من تولى الأمر بعد عمر كان يخص بعض أقاربه، إما بولاية، وإما بمال، وعلي ولي أقاربه أيضاً" (2).
* قلت: وبوَّب البخاري: "بَاب: وَمِنْ الدَّليل على أَنَّ الخُمُس لِلإِمَامِ وَأَنَّهُ يُعْطِي بعض قرابَتِهِ دُون بَعْضٍ".--------------------------------------------
(1) انظر: منهاج السنة النبوية: (6/ 249 - 251).
(2) انظر: منهاج السنة النبوية: (6/ 239 - 242).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

على أن له شاهدًا من حديث ابن عباس رواه الطبراني في "الكبير":
حدثنا محمد بن عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أبو الدَّرْدَاءِ عبد الْعَزِيزِ بن الْمُنِيبِ، ثنا إسحاق بن عبد اللَّهِ بن كَيْسَانَ، عن أبيه، عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ أَنَ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فقال: "إِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ شَهْوَةً، وإِنَّ شهوتِي في قِيَامِ هذا اللَّيْلِ، فَلا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ خَلْفِي، وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ طُعْمَةً، وإِنَّ طُعْمَتِي هذا الْخُمُسُ، فإذا قُبِضْتُ فَهُوَ لولاة الأَمْرُ من بَعْدِي" (1).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (12/ 84).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

‌‌الحديث السابع بعد المئة
حديث: "لا يتم بعد احتلام".
ــ
قال المستدرك:
"طرق الحديث ضعيفة ولا تقوِّيه".
* قلت:
أخرج مسلم: "أَنَّ نَجْدَةَ كتَبَ إلى ابن عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عن خَمْسِ خِلَالٍ، فقال ابن عَبَّاسٍ: لَوْلا أَنْ أكْتُمَ عِلْمًا ما كَتَبْتُ إليه … ".
وفيه "وَكتَبْتَ تَسْأَلُنِي عن الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عنه اسْمُ الْيُتْم؟ وَإِنَّهُ لا يَنْقَطِعُ عنه اسْمُ الْيُتْمِ حتى يَبْلُغَ، وَيُؤْنَسَ منه رُشدٌ" (1).
وفي رواية: "فإن أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عن اليتم".
وكلا الروايتين في مسلم: وهو صريح في الرفع، ومصداقه قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: 6].--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1812).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

فرحم اللهُ الإمام الألباني، فقد قرَّب السنة بين يدي الأمة.
ومن الموافقات الجميلة: ما ذكره الحافظ ابن حجر في مقدمة "الفتح": قال: "وقال الفربري أيضًا: سمعت محمد بن أبي حاتم البخاري الوراق يقول: رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي، فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع البخاري قدمه في ذلك الموضع".
وعينها رؤيت للشيخ ناصر عليه رحمة الله.
قال ابن مالك في مقدمة كتابه "التسهيل": "وإذا كانت العلوم منحة إلهية، ومواهب اختصاصية، فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتأخرين، ما عسر على كثير من المتقدمين، نعوذ بالله من حسد يسد باب الإنصاف، ويصد عن جميل الأوصاف".
وهذا فيمن دون الصحابة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
انتهى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)