Arabic source text

📘 রাদ্দুজ জামিল ফীয যাব্বি আন ইরওয়াইল গালীল (আবদুল্লাহ আল-উবাইলান)

📘 رد الجميل في الذب عن إرواء الغليل (عبد الله العبيلان)

📘 রাদ্দুজ জামিল ফীয যাব্বি আন ইরওয়াইল গালীল (আবদুল্লাহ আল-উবাইলান)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فيه يحي بن سلام وهو ضعيف، وقال الدارقطني: الصواب موقوف (1).
الحديث الثاني:
قال الدارقطني: وحدثنا سحمد بن خلد، حدثنا محمد بن هشام البختري، حدثنا سليمان بن المفضل، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" (2). فيه محمد بن الفضل: متروك الحديث.
الحديث الثالث:
قال الدارقطني: قرئ على أبي محمد بن صاعد -وأنا أسمع- حدثكم علي بن حرب وأحمد بن يوسف التغلبي قالا: حدثنا غسان بن الربيع، عن قيس بن الربيع، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: "أقرأ خلف الإمام، أو أنصت؟ قال: بل أنصت فإنه يكفيك" (3). فقال الدارقطني: تفرد به غسان بن الربيع، وهو ضعيف، وقيس ومحمد بن سالم: ضعيفان، والمرسل عن الشعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح.
الحديث الرابع:
قال الدارقطني: وحدثنا محمد بن مخلد حدثنا علي بن زكريا التمار قال: حدثنا عاصم بن عبد العزيز، عن أبي سهيل، عن عون، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تكفيك قراءة الإمام خافت أو جاهر".
عاصم بن عبد العزيز؛ قال الدارقطني: ليس بالقوي ورفعه وهم.
الحديث الخامس:
قال الدارقطني: وحدثنا أحمد بن نصر حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا--------------------------------------------
(1) انظر: "بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام" لابن القطان (2/ 303).
(2) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 325).
(3) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

سلمة بن الفضل، حدثنا حجاج بن أرطأة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، ورجل يقرأ خلفه، فلما فرغ قال: من ذا الذي يخالجني سورتي؟ فنهاهم عن القراءة خلف الإمام" (1).
حجاج بن أرطاة، قال الدارقطني: لم يروه هكذا إلا حجاج، ولا يحتج به.
وقال الدارقطني: خالف حجاج بن أرطأة أصحاب قتادة، منهم شعبة، وسعيد وغيرهما، فلما يذكروا أنه نهاهم عن القراءة.
الحديت السادس:
قال الدارقطني: وحدثنا محمد بن مخلد حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن أبي الدرداء قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفي كل صلاة قراءة؟ قال: نعم، فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فقال رسول الله لي -وكنت أقرب القوم إليه-: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم" (2).
معاوية بن صالح؛ قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به.
وقال الدارقطني: والصواب: فقال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إلا قد كفاهم. كذلك رواه ابن وهب عن معاوية.
الحديث السابع:
قال الدارقطني: وحدثنا ابن مخلد حدثنا الفضل بن العباس الرازي، حدثنا محمد بن عباد، حدثنا أبو يحيى التيمي، عن سهيل بن أبي صالح، عن--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 326).
(2) أخرجه أحمد في المسند: (6/ 448)، (5/ 197)، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: (1/ 320)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (2/ 162)، والدارقطني في سننه: (1/ 332).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان له إمام فقراءته له قراءة" (1). أبو يحيى التيمي واسمه إسماعيل بن بن إبراهيم تفرد نهذا الحديث محمد بن عباد عنه، وهما ضعيفان.
قال البوصيري في "المصباح": "لكن رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد بسند صحيح، بينته في زوائد المسانيد العشرة" (2).
قال شيخ الإسلام: "وهذا الحديث روي مرسلاً ومسندًا، لكن أكثر الأئمة الثقات رووه مرسلاً عن عبد الله بن شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأسنده بعضهم، ورواه ابن ماجه مسندًا.
وهذا المرسل قد عضده ظاهر القرآن والسنة، وقال به جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين ومرسله من أكابر التابعين، ومثل هذا المرسل يحتج به باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد نص الشافعي على جواز الاحتجاج بمثل هذا المرسل".
وروى الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها، فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال الرجل: نعم يا رسول الله، قال: إني أقول ما لي أنازع القرآن، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة في الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم"، رواه أحمد (2/ 240)، وأبو داود (826)، وابن ماجه (1/ 276)، والنسائي (991)، والترمذي (312)، وقال: حديث حسن.
فإن قيل: قال البيهقي: ابن أكيمة رجل مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث وحده، ولم يحدث عنه غير الزهري.--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 333).
(2) انظر: مصباح الزجاجة: (1/ 106).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

قيل: ليس كذلك، بل قد قال أبو حاتم الرازي فيه: صحيح الحديث، حديثه مقبول. وحكي عن أبي حاتم البستي أنه قال: روى عنه الزهري وسعيد بن أبي هلال وابن أبيه عمر وسالم بن عمار بن أكيمة بن عمر.
قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس يقول قوله: "فانتهى الناس"، من كلام الزهري.
وروي عن البخاري نحو ذلك، فقال في الكنى من "التاريخ": وقال أبو صالح: حدثني الليث حدثني يوسف عن ابن شهاب سمعت ابن أكيمة الليثي يحدث: أن سعيد بن المسيب سمع أبا هريرة يقول: "صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة جهر فيها بالقراءة، ثم قال: هل قرأ منكم أحد معي؟ قلنا: نعم، قال: إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟ قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر الإمام".
قال الليث: حدثني ابن شهاب، ولم يقل: فانتهى الناس، وقال بعضهم: هو قول الزهري، وقال بعضهم: هو قول ابن أكيمة.
والصحيح: أنه قول الزهري، وهذا إذا كان من كلام الزهري فهو من أدل الدلائل على أن الصحابة لم يكونوا يقرؤون في الجهر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الزهري من أعلم أهل زمانه، أو أعلم أهل زمانه بالسنة، وقراءة الصحابة خلف النبي صلى الله عليه وسلم إذا كانت مشروعة واجبة، أو مستحبة، تكون من الأحكام العامة التي يعرفها عامة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فيكون الزهري من أعلم الناس بها، فلو لم يبينها لاستدل بذلك على انتفائها، فكيف إذا قطع الزهري بأن الصحابة لم يكونوا يقرؤون خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الجهر.
وعمل الصحابة عليه؛ فقد روى مالك في "موطئه" (1/ 84) عن وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "من صلى ركعة لم يقرأ فيها، لم يصل إلا وراء الإمام".
وروى أيضًا (1/ 86): عن نافع أن عبد الله بن عمر: "كان إذا سئل: هل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

يقرأ خلف الإمام؟ يقول: إذا صلى أحدكم خلف الإمام تجزئه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ" (1)، قال: "وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ خلف الإمام" (2).
وروى مسلم في "صحيحه" (577) عن عطاء بن يسار أنه: "سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام، فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء".
وروى البيهقي (2/ 160) عن أبي وائل: "أن رجلاً سأل ابن مسعود عن القراءة خلف الإمام، فقال: أنصت للقرآن، فإن في الصلاة شغلاً، وسيكفيك ذلك الإمام".
وابن مسعود وزيد بن ثابت هما فقيها أهل المدينة، وأهل الكوفة من الصحابة، وفي كلامهما تنبيه على أن المانع إنصاته لقراءة الإمام.
وكذلك البخاري في كتاب "القراءة خلف الإمام" (ص211): عن علي بن أبي طالب قال: وروى الحارث عن علي: "يسبح في الأخريين"، قال: ولم يصح.
وخالفه عبيد الله بن أبي رافع: حدثنا عثمان بن سعيد سمع عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن الزهرى عن عبيد الله بن أبي رافع مولى بني هاشم حدثه عن علي بن أبي طالب: "إذا لم يجهر الإمام في الصلوات، فاقرأ بأم الكتاب، وسورة أخرى في الأوليين من الظهر والعصر، وفاتحة الكتاب في الأخريين من الظهر والعصر، وفي الآخرة من المغرب، وفي الأخريين من العشاء".
وفي "صحيح مسلم" (404): عن أبي موسى الأشعري، قال: "إن رسول الله خطبنا، فبيَّن لنا سنتنا وعلَّمنا صلاتنا، فقال: "أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا". وهذا من حديث أبي موسى--------------------------------------------
(1) انظر "التمهيد لابن عبد البر: (11/ 37)، وانظر "شرح الزرقاني: (1/ 257)، وانظر "الفتاوى الكبرى: (2/ 171).
(2) وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى: (2/ 159 - 160).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

الطويل المشهور، لكن بعض الرواة زاد فيه على بعض، فمنهم من لم يذكر قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا"، ومنهم من ذكرها، وهي زيادة من الثقة لا تخالف المزيد، بل توافق معناه، ولهذا رواها مسلم في "صحيحه" (1).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا"، رواه أحمد (2/ 376)، وأبو داود (604)، والنسائي (994)، وابن ماجه (846).
قيل لمسلم بن الحجاج: حديث أبي هريرة صحيح؟ يعني: "وإذا قرأ فأنصتوا". قال: هو عندي صحيح، فقيل له: لما لا تضعه هاهنا؟ يعني في كتابه، فقال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه" (2).
* قلت: ويشهد له أيضًا: ما رواه البخاري في "صحيحه" (694) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "يُصَلُّونَ لَكُمْ، فإن أَصَابُوا فَلَكُمْ وَإِنْ أخطؤوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ".
ففيه إشارة إلى تحمل الإمام القراءة عن المأموم، وذلك أن المأموم يقوم بجميع ما يقوم به الإمام؛ إلا القراءة، فهذا معنى قوله: "يصلون لكم"، ونظيره قوله تعالى: (وَإِذَا كنُتَ فِيهِم فَأقَمتَ لَهُمُ اَلصلَاةَ) الآية، [النساء: 102] فليس المقصود: الإقامة المعروفة، وإنما العمدة في إقامة الصلاة على قراءة الإمام، وأعظمها الفاتحة، وقد سماها الله في الحديث القدسي صلاة.
ويزيده إيضاحًا: ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس: في قَوْلى تعالى: {لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانَكَ لِتعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16] قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعَالِجُ من التَّنْزِيلِ شِدَّةً، كان يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فقال لي ابن عبَّاسٍ: أنا أحَرِّكُهُمَا كما كان--------------------------------------------
(1) انظر: "مجموع الفتاوى" (23/ 272).
(2) انظر: "صحيح مسلم" (404).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَرِّكُهُمَا، فقال سَعِيدٌ: أنا أُحَرِّكُهُمَا كما كان ابن عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتيه، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: (لا تُحَرِّك بِهِ لِسَانَكَ لتَعجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَينَا جَمْعَهُ وَقُرءَانَه)، [القيامة: 16 - 17] قال: جَمْعَهُ فى صَدْرِكَ، ثُمَّ تقرأه، (فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبَعْ قُرْءَانَهُ)، قال: فَاسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، قال: فَكَانَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا أَتَاهُ جِبْريلُ اسْتَمَعَ، فإذا انْطَلَقَ جِبْريلُ قَرَأَهُ النبي صلى الله عليه وسلم كما أَقْرَأَهُ" (1).
وهكذا أيضًا: فإن المأموم لو أدرك الإمام في الركوع صحت صلاته، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في "صحيحه" (5، 4927، 5044، 7524) ومسلم (448).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

‌‌الحديث الثاني والخمسون
حديث الحسن عن سمرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسكت سكتتين إذا استفتح، وإذا فرغ من القراءة كلها"، وفيِ رواية: "سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} ".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث صحيح، وسماع الحسن عن سمرة ثابت في حديث العقيقة، وباقي الأحاديث وجادة، وهي وجادة صحيحة لا تقتضي الانقطاع".
* الجواب:
قال الدارمي: "كان قَتَادَةُ يقول: "ثَلاثُ سَكَتَاتٍ". وفي الحديث الْمَرْفُوعِ: "سَكْتَتَانِ" (1).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رحمه الله: "الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا وَسَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا الْخَبَرَ، وَاعْتِمَادُنَا فِيهِ عَلَى عِمْرَانَ دُونَ سَمُرَةَ".
وقال الدارقطني: "الحسن مختلف في سماعه من سمرة، وقد سمع منه حديثًا واحداً وهو حديث العقيقة، فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد" (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارمي في سننه: (1/ 313).
(2) "سنن الدارقطني" (1/ 336).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

قال الحافظ العراقي: "وقد صح سماعه منه لغير حديث العقيقة، ولكن هذا الحديث لم يثبت سماعه منه، لأنه رواه عنه بالعنعنة في سائر الطرق، ولا يحتج به لكونه يدلس. كذا في قوت المغتذي".
وجمهور أصحاب الحديث على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، والأحاديث التي فيها عن الحسن سمعت أبا هريرة غير صحيحة، وقد روى قتادة ويونس بن عبيد أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، والذي صح للحسن السماع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك، وعبد الله بن مغفل، وعبد الرحمن بن سمرة وأحمد بن جعفر (1).
وقال الحافظ في "التهذيب":
"وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب؛ ففي "صحيح البخاري" سماعًا منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة، وعند علي بن المديني أن كلها سماع، وكذا حكى الترمذي عن البخاري. وقال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب. وذلك لا يقتضي الانقطاع.
وفي "مسند أحمد": حدثنا هشيم عن حميد الطويل، وقال: جاء رجل إلى الحسن فقال: "إن عبدًا له أبق، وإنه نذر إن يقدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة قال: قل: ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة"، وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة.
وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة عن أبيه في الصلاة: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة.
* قلت: ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد.
وقال العباس الدوري: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع، وكذا قال--------------------------------------------
(1) انظر: التعديل والتجريح: (1/ 305).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

الآجري عن أبي داود قال عنه في حديث شريك عن أشعث عن الحسن سألت جابرًا عن الحائض. فقال: لا يصح.
وقال البزار في "مسنده" في آخر ترجمة سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: سمع الحسن البصري من جماعة، وروى عن آخرين لم يدركهم، وكان يتأول، فيقول حدثنا، وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة، قال: ولم يسمع من ابن عباس، ولا الأسود بن سريع، ولا عبادة، ولا سلمة بن المحبق، ولا عثمان، ولا أحسبه سمع من أبي موسى، ولا من النعمان بن بشير، ولا من عقبة بن عامر، ولا سمع من أسامة، ولا من أبي هريرة، ولا من ثوبان ولا من العباس.
ووقع في "سنن النسائي" من طريق أيوب عن الحسن عن أبي هريرة في المختلعات، قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث. أخرجه عن إسحاق بن راهويه عن المغيرة بن سلمة عن وهيب عن أيوب. وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء" (1).
وفي "مسائل الإمام أحمد": "سألت أبي عن الرجل يقتل عبده يقتله الإمام أم لا؟ فقال: يروى عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من قتل عبده قتلناه". وأخشى أن يكون هذا الحديث لا يثبت. قلت لأبي: فإيش تقول أنت؟ قال: إذا كنت أخشى أن لا يكون يثبت لا أثبته" (2).
قال الحافظ في "الفتح": "ولهذا الحديث: "الوضوء لصلاة الجمعة"، طرق أشهرها وأقواها: رواية الحسن عن سمرة، أخرجها أصحاب السنن الثلاثة وابن خزيمة وابن حبان، وله علتان: إحداهما: أنه من عنعنة الحسن، والأخرى: أنه اختلف عليه فيه" (3).--------------------------------------------
(1) انظر: تهذيب التهذيب: (2/ 233 - 235).
(2) انظر: مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله: (1/ 409).
(3) انظر: فتح الباري: (2/ 362).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

وملخص كلام أهل العلم في رواية الحسن من سمرة، هو التالي:
الأول: أَحَدُهَا أَنَّهُ سمع منه مُطْلَقًا، وهو قَوْلُ ابن الْمَدِينِيِّ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عنه.
الثاني: أَنَّهُ لم يَسْمَعْ منه شيئًا، وَاخْتَارَهُ جمع من أهل العلم كما تقدم.
الثالث: أَنَّهُ سمع منه حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فَقَطْ، قَالَهُ النَّسَائيُّ، وَإِلَيْهِ مَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ في "سُنَنِهِ" كما تقدم.
والذي يظهر: أنه ينبغي النظر إلى هذا الأمر من جهتين:
الأولى: الاختلاف في سماعه من الحسن.
الثانيه: أن الحسن مدلس كما يظهر من اختلاف الروايات الشديد عنه في سماعه من غير الحسن، كروايته عن أبي بكرة، وأبي هريرة، وغيرهما كما تقدم في كلام الحافظ في "التهذيب"، وعليه؛ فما قال فيه الحسن سمعته، فلا ريب في صحته إذا صح الإسناد إليه، مثل حديث العقيقة، وما لم يصرح بالسماع؛ نُظِرَ فيه: فإن جاء ما يشهد له، ولم يكن فيه ما ينكر؛ قُبِلَ، وإلا فإنه في عداد المرسل، ومراسيل الحسن ليست بحجة، وأما القول أنها صحيفة وجدها ورواها! فهو ضعيف جدًّا.
وذلك من وجوه:
الأول: أن هذه الصحيفة لو كانت صحيحة معروفة ومشتهرة لرواها غير الحسن.
الثاني: لو كانت صحيفة صحيحة معتبرة عند أهل العلم لما حصل هذا الاختلاف الشديد بينهم.
الثالث -وهو أمر دقيق-: أن معظم الأحاديث من رواية قتادة عن الحسن عن سمرة، وقتادة مدلس، ويرويها أو أكثرها بالعنعنة، وأحصيتها في "المسند"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

فبلغت بضعة عشر حديثًا، أما الأحاديث الأخرى التي لا تعرف من طريق الثقات عن الحسن فهي لا تخلو من ضعف ونكارة، ولأجل هذا توقف شيخنا -عليه رحمة الله- في إثباتها، أعني رواية الحسن عن سمرة، ما لم يصرح بالسماع إن وجد، أو تعتضد بالشواهد.
فالمقصود عنده رحمه الله هو صحة المتن، لا مجرد التعليل للتعليل، وهذا لا يفطن له إلا الكبار من أهل العلم، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

‌‌الحديث الخامس والخمسون
حديث نعيم بن النحام قال: "نودي بالصبح في يوم بارد، وأنا في وطر امرأتي، فقلت: ليت المنادي قال: من قعد فلا حرج عليه. فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم في آخر آذانه: ومن قعد فلا حرج عليه".
ــ
قال المستدرك:
"أسانيده ضعيفة، ولا يثبت".
* الجواب:
روى عبد الرزاق في "مصنفه" (1/ 502) عن ابن جريج، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن نعيم بن النحام قال: "أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة فيها برد وأنا تحت لحافي، فتمنَّيْتُ أن يلقي الله على لسانه: ولا حرج. قال: ولا حرج".
* قلت: وهذا إسناد صحيح، كما قال الحافظ في "الفتح" (1).
فإن قيل: فيه عنعنة ابن جريج.
* قلت: وهل يلزم من ذلك أنه دلَّسه؟! فهذه الضوابط هي اجتهادات ممن--------------------------------------------
(1) وصحَّح إسناده الشيخ الألباني -أيضًا-، وهذا لم يُرْضِ الدكتور الخليل! فإنه قال عن إسناده: "إسناد ضعيف جدَّا"!! وهذا من تعنُّته واستعجاله، وسيأتي تصريح ابن جريج بالتحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

لم تضمن له العصمة، فهي قابلة للخطأ والصواب، فلا ينبغي أن تكون حاكمة على السنة، بل يجب أن تكون السُّنة حاكمة عليها، وعليه فإذا جاء الحديث من وجه آخر بشاهد، أو متابع، فهذا الذي عليه المعوَّل، وأما رد الأحاديث بقواعد حسابية! فهذا شأن بعض أهل الرواية، وليس شأن أهل المعرفة بالمعاني.
ثم إن الحافظ ابن حجر -نفسه- صحَّح إسناد الحديث، لعلمه بمتابعاته، وبعدم تدليس ابن جريج فيه، وهذا هو الفرقُ بين الحُفَّاظ والذين قضوا عمرهم في هذا الميدان، وبين المنتحلين لهذا العلم!
على أن ابن جريج توبع، قال الحافظ: "وأخرج ابن قانع من طريق عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال نعيم بن النحام -وكان من بني عدي ابن كعب-: "سمعتُ منادي النبي صلى الله عليه وسلم في غداة باردة وأنا مضطجع، فقلت: ليته قال: ومن قعد فلا حرج. قال: فقال: ومن قعد فلا حرج" (1).
ثم وجدت ابن جريج صرَّح بالتحديث، قال الضحاك بن مخلد: حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن نعيم بن النحام رضي الله عنه قال: "أذن موذن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فيها برد ومطر، وأنا تحت لحافي، فتمنيت أن يلقي الله تعالى على لسانه: ولا حرج، فلما فرغ قال: ولا حرج" (2). فهذا دليل بيِّن على ما ذكرته آنفًا.
قال المستدرِك: "تنبيه: نقل الشيخ الألباني أن الحافظ ذكر أن الحديث رواه عبد الرزاق بسند صحيح، وقد وجدته عند عبد الرزاق في الموضعين المذكورين في التخريج، وسبق بيان ضعفهما".
* قلت: وفيه من الفوائد: أنه لا ينبغي التعجل بتخطئة الكبار من أهل--------------------------------------------
(1) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة: (6/ 459).
(2) انظر: "الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم (2/ 67).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

العلم، فإن الحافظ يعلم أن ابن جريج مدلس، ولا يخفى عليه ذلك، فهو تخصصه، وإذا أردتَ أن تعلم هذه الحقيقة فراجع مقدمة "الفتح"، فهو وإن كان من المتأخِّرين بزعمكم، لكنه فاق كثيرًا من المتقدِّمين بزعمكم أيضًا.
والحديث جاء عن عدد من الصحابة وبعضها في الصحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

‌‌الحديث السادس والخمسون
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: "أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث معلول، أعلَّه البخاري، وأبو داود، والدارقطني، والبيهقي".
* قلت:
الحديث رواه أحمد، وأبو داود عنه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى -هو ابن أبي كثير- عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر قال: "أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة" (1).
قال أبو داود: غير معمر لا يسنده.
وقال البيهقي: "تفرَّد معمر بروايته مسندًا، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى عن ابن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وروي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس، وقال: "بضع عشرة"، ولا أراه محفوظًا".
وأما أبو حاتم ابن حبان؛ فأخرجه في "صحيحه" (2749) من طريقه.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (3/ 295) وأبو داود (1235) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4335) وابن حبان (2749) والبيهقي (3/ 152) وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

ومعمر إمام مجمع على جلالته، فلا يضر تفرده به.
وقال أبو محمد ابن حزم: محمد بن عبد الرحمن ثقة، وباقي رواة الخبر أشهر من أن يُسْأَلَ عنهم.
وقال النووى في "خلاصته": "هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولا يقدح فيه تفرد معمر، فإنه ثقة حافظ، فزيادته مقبولة".
والحق أن الحديث صحيح بلا ريب، لعدة أمور:
الأول: أن الحديث له طريق آخر، قال البيهقي: "أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصمغاني، ثنا معاوية -يعني ابن عمرو- عن أبي إسحاق -يعني الفزاري- عن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "غزوتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، فأقام بها بضع عشرة، فلم يزد على ركعتين حتى رجع". وهذا إسناد صحيح، وما يخشى من غلط معمر زال بهذا الطريق.
الثاني: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهذا في "الصحيحين" وغيرهما.
الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر ويجمع في تبوك، فقد روى مسلم عن مُعَاذٍ رضي الله عنه قال: "خَرَجْنَا مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جميعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جميعًا" (1).
الرابع: أن أهل السِّيَرِ اتفقوا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم بقي في تبوك بضعة عشر يومًا، والبضع من الثلاث إلى التسع، ومن المعلوم في كلام العرب أنهم يُجُبِرُونَ الكَسْرَ، فلا اختلاف بين الروايتين.
الخامس: أنه لم يُنْقَلْ عنه صلى الله عليه وسلم أنه أتم الصلوات، أو تنفَّل بينها في سفر،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (706).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

فقد روى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما: "صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَانَ لا يَزِيدُ في السَّفَرِ على رَكعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كذَلِكَ رضي الله عنه" (1)، وتبوك آخر غزواته صلى الله عليه وسلم.
ثم وقفتُ على كلام للإمام أحمد يدل على تصحيح الحديث: "قيل لأحمدَ رضي الله عنه: إنَّ النَّبيَ صلى الله عليه وسلم أقَامَ بمكةَ ثماني عشرةَ، زمنَ الفتح، قَالَ: إنَّما أرادَ حُنينًا، لم يكُنْ ثمَّ إجماع، وأقامَ بتبوكَ عشرينَ، لمْ يكُنْ ثُمَّ إجماعٌ، ولكن إذا أُجمِعَ على إقامةٍ زيادة على أربع أتَمَّ الصَّلاةَ" (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1101)، 1102)، ومسلم (689).
(2) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه: (1/ 611).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

‌‌الحديث السابع والخمسون
حديث معاذ رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس، أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار، وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء".
ــ
قال المستدرك:
الحديث ضعيف معلول، أعلَّه من الأئمة: البخاري، وأبو داود، والترمذي، وأبو حاتم، والحاكم، والبيهقي، والدارقطني، وابن حزم، والخطيب البغدادي، والنسائي، وقال ابن رجب: "غريب جدًّا، استنكره الحفاظ" اهـ.
* قلت:
هذا الحديث رواه الإمام أحمد (5/ 241)، وأبو داود (1220) والترمذي (553) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطُّفيل، عن معاذ بن جبل به.
وقال أبو داود: "لم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده".
وقال الترمذي: "حديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدًا رواه عن الليث غيره".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

والمعروف عند أهل العلم ما روى أبو الزبير المكي عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل: "أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء".
وروى هذا الحديث قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وغير واحد من الأئمة؛ عن أبي الزبير المكي.
وقال البيهقي: "تفرد به قتيبة بن سعيد عن ليث عن يزيد، أنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه الصيدلاني يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت صالح بن حفصويه بنيسابور صاحب حديث يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبتَ عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدائني، قال محمد ابن إسماعيل: وكان خالد المدائني هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ.
قال البيهقي: وإنما أنكروا من هذا رواية يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل، فأما رواية أبي الزبير عن أبي الطفيل فهي محفوظة صحيحة" (1).
يشير إلى ما رواه بعده من طريق: الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك، إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل، جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس، أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما" (2).
وله شاهد من حديث أنس، قال البيهقي: "أخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا--------------------------------------------
(1) انظر: سنن البيهقي الكبرى: (3/ 163).
(2) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى: (3/ 161).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)