* قلت: وقد ثبت من فعل ابن عمر رضي الله عنه، رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (1/ 243) قال: حدثنا أبو بكر قال: نا أبو أُسَامَةَ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عن نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ: "أَنَّهُ كان يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من السَّجْدَةِ الأولَى".
وقال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا وَكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن يحيى بن أبي إِسْحَاقَ، عن أَنَسٍ: "أَنَّهُ كان يَرْفَعُ يَدَيْهِ بين السَّجْدَتَيْنِ".
وقال: حدثنا أبو بكر قال: نا يَزِيدُ بن هَارُونَ، عن أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وابن سيرِينَ: "أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَان أَيْدِيَهُمَا بين السَّجْدَتَيْنِ".
وقال: حدثنا أبو بكر قال: نا ابن عُلَيَّةَ، عن أَيُّوبَ قال: "رَأَيْته يَفْعَلُهُ".
فإن قيل: فما توجيه قول ابن عمر: "وكان لا يفعل ذلك في السجود"؟
فالجواب: أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يواظب عليه، وقد نقل المستدرِكُ عن ابن رجب نحو ذلك، فقال: "فهذا يدل على أن أكثر أمر النبي صلى الله عليه وسلم كان ترك الرفع، فيما عدا المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين" (1).
ثم وجدتُ من كلام الإمام أحمد ما يدل على ثبوت حديث وائل رضي الله عنه، فقد قال ابنه صالح: "قال أبي: يرفع يديه عند الافتتاح، وقبل الركوع وبعد الركوع، وفي بعض ما روي عن وائل بن حجر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا أراد أن يسجد رفع يديه" (2).
وهذا مما يبين جلالة قدر الشيخ ناصر في حفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ولي التوفيق.--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري " لابن رجب الحنبلي (6/ 354).
(2) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح: (2/ 129).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
الحديث التاسع والثلاثون
حديث وائل بن حجر، وفيه: "ثم وضع اليمنى على اليسرى على صدره" …
وفيه زيادة على أصله وهو في مسلم: "فرأيته يحركها يدعو بها".
قال المستدرِكُ:
"هذه الزيادة شاذة ضعيفة، تفرَّد بها زائدة بن قدامة من بين أصحاب عاصم ابن كليب، وهم أربعة عشر راويًا متهم أئمة كالسفيانين وغيرهما".
* قلت:
هو كما قال، وانظر الحديث الحادي والأربعين.
ولم أجد له ما يشهد له في السُّنة والأثر، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
الحديث الحادى والأربعون
حديث ابن عمر رضي الله عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها".
ــ
قال المستدرك:
"هذا الحديث في مسلم، ولا إشكال في صحته، لكن له زيادة ذكرها الشيخ الألباني: فقد زاد النسائي والبيهقي بعد قوله: "الإبهام": "في القبلة ورمى بصره إليها أو نحوها" اهـ.
قال المستدرِكُ: "هذه الزيادة زيادة شاذة، ولا تثبت".
* الجواب:
قال ابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 355) بعد قوله: باب النظر إلى السبابة عند الإشارة بها في التشهد: "أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا علي بن حجر نا إسماعيل -يعني بن جعفر- نا مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي، عن عبد الله بن عمر: "أنه رأى رجلاً يحرِّكُ الحصا بيده وهو في الصلاة، فلما انصرف قال له عبد الله: لا تحرك الحصا وأنت في الصلاة، فإن ذلك من الشيطان، ولكن اصنع كلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. قال: فوضح يده اليمنى على فخذه، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
وأخرجه أبو داود (824) والنسائي ولم يذكر أحدهم تعليلاً لهذه الزيادة، بل بوَّب النسائي وغيره: "موضع البصر في التشهد"، وبوَّب البيهقي: "باب السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته".
وله شاهد من حديث ابن الزبير، رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 3):
حدثنا عبد اللَّهِ حدثني أبي، ثنا يحيى بن سَعِيدٍ، عَنِ ابن عَجْلانَ قال: حدثني عَامِرُ بن عبد اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، عن أبيه قال: "كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا جَلَسَ في التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى على فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَيَدَهُ الْيُسْرَى على فَخِذهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، ولم يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ".
ولم يشر المستدرك لهذا الشاهد من قريب ولا بعيد، بل لم يذكر أحدًا من أهل العلم علَّل الزيادة، بل تفرد هو بإعلالها، وهذا مناقض لقاعدته!
وعلى كل حال؛ فإسماعيل بن جعفر ثقة، وتوهيم الثقاة بمجرد التفرُّد منهج حادث، سببه القصور في دراسة الحديث ومعرفة أقوال أهل العلم فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
الحديث الرابع والأربعون
حديث جابر -وصوابه سمرة كما نبه إليه الشيخ-: "أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نردَّ على الإمام، وأن يسلِّمَ بعضُنا عل بعضٍ".
ــ
الاستدراك:
"الحديث صحيح، وأحاديث الحسن عن سمرة صحيحة إذا صح الإسناد إلى الحسن .... ".
* قلت:
قال أبو داود في "سننه" (1001): حدثنا محمد بن عُثْمَانَ أبو الْجَمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بن بَشِيرٍ، عن قَتادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن سَمُرَةَ قال: "أَمَرَنَا النبي صلى الله عليه وسلم أنْ نَرُدَّ على الإِمَامِ وَأَنْ نتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا على بَعْضٍ".
ورواه ابن ماجه (922): عن عبدة بن عبد الله، نا أبو القاسم، نا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلِّمَ بعضنا على بعض".
وحدثنا هشام بن عمار نا إسماعيل بن عياش نا أبو بكر الهذلي، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا: "إذأ سلم الإمام فردوا عليه".
قال ابن ماجه: "قال عبد الله بن سليمان: وتفسير ذلك: إذا سلم الإمام أن يقول مَنْ خلفه قبل أن يسكت: وعليكم ورحمة الله".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
وسعيد بن بشير، قال عثمان عن ابن معين: ضعيف.
وقال عباس الدوري عنه: ليس بشيء.
وقال الفلاس: نا عنه ابن مهدي، ثم تركه.
قال ابن القطان: وإنما تركه لفحش خطئه، ونكارة بعض حديثه.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن نمير: منكر الحديث ليس بشيء، ليس بالقوي في الحديث، يروي عن قتادة المنكرات.
وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يُتَابَعُ عليه، وعن عمرو بن دينار ما لا يُعْرَفُ من حديثه.
وذكره أبو زرعة في "الضعفاء" وقال: لا يُحْتَجُّ به.
قال في "التقريب": "سعيد بن بشير الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة الشامي، أصله من البصرة، أو واسط: ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان أو تسع وستين، 4".
قال أبو داود (975): حدثنا محمد بن داود بن سفيان، ثنا يحيى بن حَسَّانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بن مُوسَى أبو داود، ثنا جَعْفَرُ بن سَعْدِ بن سمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، حدثني خُبَيْبُ بن سُلَيْمَانَ بن سَمُرَةَ، عن أبيه سُلَيْمَان بن سَمُرَةَ، عن سَمُرَة بن جُنْدُب: "أَمَّا بَعْدُ؛ أَمَرَنَا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا كان في وَسَطِ الصَّلاةِ، أو حين انْقِضَائِهَا، فابدؤوا قبل التَّسليم، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَات، وَالصَّلَوَاتُ، وَالْمُلْكُ للَّهِ، ثُمَّ سَلِّمُوا على الْيَمِينِ، ثُمَّ سَلِّموا على قارئكم، وَعَلَى أنفسكم".
قال أبو دَاوُد: سُلَيْمَان بن مُوسَى: كُوفِيُّ الأَصْلِ كان بِدِمَشْقَ.
قال أبو دَاوُد: دَلَّتْ هذه الصحيفة على أَنَّ الْحَسَنَ سمع من سَمُرَةَ.
قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (5/ 233): "وذكر من طريق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
أبي داود حديث سمرة: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام، وأن نتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض". وقد كتبناه بما فيه في باب الأحاديث التي لم يعبها بسوى الإرسال، ونذكر الآن هنا: أنه قد روي من طريق جيد، قال البزار: حدثنا عمرو بن علي حدثنا عبد الأعلى بن القاسم حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض في الصلاة". -إلى أن قال-: وتبين في هذا الحديث الذي ذكر البزار أن السلام المذكور هو في الصلاة.
فهي زيادة داخلة في باب الزيادات التي تفيد في الأحاديث فائدة، أو تفسير معنى من معانيها، وهو أيضًا أحسن إسنادًا، فإن همام بن يحيى لا يفاضل بينه وبين سعيد بن بشير في قتادة، وعبد الأعلى بن القاسم اللؤلؤي صدوق".
* قلت: لكن لفظه ليس كذلك عند ابن خزيمة، فإنه قال: "أنا أبو طاهر، نا أبو بكر نا إبراهيم بن المستمر البصري، نا عبد الأعلى بن القاسم أبو بشر صاحب اللؤلؤ ح وثنا محمد بن يزيد بن عبد الملك الأسفاطي البصري حدثني عبد الأعلى بن القاسم نا همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم على أيماننا، وأن يرد بعضنا على بعض".
قال محمد بن يزيد: وأن يسلم بعضنا على بعض. زاد إبراهيم: قال همام: يعني في الصلاة" (1).
وزاد الطبراني في "الكبير" (7/ 218) لفظًا ثالثًا: من طريق عُثْمَانُ بن مِقْسَمِ عن قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عن سَمُرَةَ قال: "أَمَرَنَا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُسَلِّمَ على نِسَائِنَاَ -لعلها تصحفت- وأَنْ يَرُدَّ بَعْضُنَا على بَعْضٍ" (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه: (3/ 104).
(2) وقال في "مسند الشاميين" (4/ 29): حدثنا الحسن بن جرير الصوري ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام وأن يرد بعضنا على بعض".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
قال الخطيب في "تاريخ بغداد" (5/ 305): "ذكر لنا أبو بكر البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة محمد بن سعيد الأثرم، قال: ليس كأنه يقول ليس بشيء. قلت: أي شيء أنكر عليه؟ قال: عن همام وأبي هلال عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس المسلم من يشبع وجاره طاوي"، أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا محمد بن سعيد القرشي، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: "أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن يسلم بعضنا على بعض".
وتلخَّص من هذا أن الحديث له طرق:
1 - من طريق عبد الأعلى بن القاسم نا همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن سمرة.
2 - ومن طريق سَعِيد بن بَشِيرٍ عن قَتَادَةَ عن الْحَسَنِ عن سمرة.
3 - ومن طريق عُثْمَان بن مِقْسَمٍ عن قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عن سَمُرَةَ.
4 - ومن طريق جَعْفَر بن سَعْدِ بن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ حدثني خُبَيْبُ بن سُلَيْمَانَ بن سَمُرَةَ عن أبيه سُلَيْمَانَ بن سمرة، عن سمرة بن جُنْدُبٍ.
5 - ومن طريق أبي بكر الهذلي عن قتادة عن الحسن عن سمرة.
6 - التي أشار إليه الخطيب من طريق محمد بن سعيد القرشي حدثنا همام بن يحيى حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة.
والذي لا ريب فيه أن الحديث منكر لوجوه:
الأول: ما رواه البخاري ومسلم عن عبد اللَّهِ بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال: "كنا نَقُولُ التَّحِيَّةُ في الصَّلاةِ، وَنُسَمِّي وَيسَلِّمُ بَعْضُنَا على بَعْضٍ، فَسَمِعَهُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النبي وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه. فَإِنَّكُمْ إذا فَعَلْتُمْ ذلك فَقَدْ سَلَّمْتُمْ على كل عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ في السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (1).
وفيه فائدتان:
الأولى: النهي عن تسليم بعضهم على بعض، وأن ذلك داخل ضمن قوله (عباد الله الصالحين)،
الثانية: ليس فيه ذكر التسليم على الإمام.
الثاني: أنه لا يوجد ما يشهد له من السنة العملية وعمل الصحابة.
الثالث: أنه ليس عليه العمل عند عامة أهل العلم.
الرابع: أن أسانيده مضطربة، مما يدل على بطلان دعوى سماع الحسن من سمرة مطلقًا، ونظائره كثيرة.
الخامس: قول أبي داود: دَلَّتْ هذه الصَّحِيفّة على أَنَّ الْحَسَنَ سمع من سَمُرَةَ. غريب، فالحديث مسلسل بالضعفاء والمجاهيل.
وأما قول المستدرِك: فقد جود إسناده … إلخ.
فأقول: سبحان الله! ما وجدتَ أن تُقلِّدَ المتأخرين -بزعمك- إلا في هذا الحديث، وخالفتهم في الأحاديث المعروفة التى عمل بها عامة أهل العلم من المتقدِّمين والمتأخرين، ثم لما حكمتَ على حديث واحد بالصحة، أخطأت فيه! وتنتقد من درس وحكم على أكثر من أربعين ألف حديثٍ!
ثم رأيتُ الإمام أحمد لا يصحح سماع الحسن من سمرة، "قال الأثرم: قال أبو عبد الله: لا يصح سماع الحسن من سمرة" (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: (1202)، ومسلم في صحيحه: (402).
(2) انظر: "المغني" (4/ 31).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
الحديث السابع والأربعون
حديث أبي بن كعب: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت قبل الركوع".
ــ
قال المستدرك:
"هذه الزيادة شاذة أعلها الإمام أحمد … إلخ".
* قلت:
قال الطحاوي في "مشكل الآثار" (11/ 368): "حدثنا محمد بن الحسن ابن علي البخاري الأحول وغيره قالوا: حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي الرازي أبو حاتم، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي عن مسعر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات، لا يسلم فيهن حتى ينصرف، أول ركعة ب (سَبِّحِ اَسم ربك اَلأَعلَى) والثانية: ب (قُل ياأيُّهَا الكفِرُونَ)، والثالثة: ب (قُل هُوَ اَللَّهُ أَحَد)، وأنه قنت قبل الركوع، فلما أنصرف من صلاته قال: سبحان الملك القدوس، مرتين يرفع صوته ويجهر بالثالثة".
قال أبو جعفر: ثم عدنا إلى حديث أُبَيّ، وهل نجده من غير حديث مسعر كما رواه حفص عن مسعر؟
فوجدنا علي بن سعيد بن بشير الرازي قد حدثنا قال: حدثنا محمد بن موسى الحراني الأصم وإسحاق بن زريق برأس العين، قال: أخبرنا مخلد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
يزيد الحراني حدثنا سفيان الثوري عن زبيد اليامي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبَيّ بن كعب: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات، يقرأ في الركعة الأولى: ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، وفي الثانية: ب {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثالثة: ب (قُل هُوَ اَللَّهُ أَحَد)، ويقنت قبل الركوع، فإذا سلم وفرغ، قال عند فراغه: سبحان الملك القدوس. ثلاث مرات، يطيل في آخرهن" (1).
ووجدنا علي بن سعيد قد حدثنا قال: حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي المعروف بابن الأقطع، حدثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبَيّ بن كعب قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر: ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و {قُلْ يَا أَيُّهَاالْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وكان يقنت قبل الركوع"، وكانت هذه الآثار كلها على القنوت قبل الركوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "اهـ.
والذي يدل على صحة ما ذهب إليه الطحاوي: ما رواه مسلم عن أنس صلى الله عليه وسلم:
قال رحمه الله: حدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ وأبو كُرَيْبِ قالا: حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ عن عَاصِمِ عن أَنَسٍ قال: "سَأَلْتُهُ عن الْقُنُوتِ قبل اَلرُّكُوعِ، أو بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فقال: قبلَ الرُّكُوعِ. قال: قلتُ: فإن نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فقال: إنما قَنَتَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا يَدْعُو على أُنَاس قَتَلُوا أُنَاسًا من أَصْحَابِهِ، يُقَالُ لهم الْقُرَّاء" (2).
وأخرجه البخاري: حدثنا مُسَدَّدٌ قال: حدثنا عبد الْوَاحِدِ قال: حدثنا عَاصِمٌ قال: سَأَلْتُ أَنَسَ بن مَالِكٍ، به.--------------------------------------------
(1) انظر: الأحاديث المختارة: (3/ 422)، وأخرجه النسائي في سننه الكبرى: (1/ 448) (6/ 184)، وفي (المجتبى): (3/ 235).
(2) أخرجه مسلم: (677).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
ورواه من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس، قال عبد الْعَزِيزِ: "وَسَأَلَ رَجُل أَنَسًا عن الْقُنُوتِ: أَبَعْدَ الرُّكُوع أو عِنْدَ فَرَاغ من الْقِرَاءَةِ؟ قال: لا؛ بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ من الْقِرَاءَةِ" (1).
ويؤيد ذلك ما رواه ابن أبي شيبة: حدثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ عن هِشَامٍ الدَّسْتوَائِيِّ، عن حَمَّادٍ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ: "أن ابن مَسْعُودٍ وَأَصْحَابَ النبي صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَقْنُتُونَ في الْوتْرِ قبل الرُّكُوعِ" (2).
وقال الحافظ في "الدراية": "إسناده حسن".
* قلت: هو على شرط مسلم.
قال الطحاوي: حدثنا أبو أمية، حدثنا معلى بن منصور الرازي، أخبرنا عطاء بن مسلم، حدثنا العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس قال: "بت عند خالتي ميمونة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات، ثم أوتر فقرأ في الركعة الأولى: بفاتحة الكتاب، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، وقرأ في الثانية: بفاتحة الكتاب و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثالثة: بفاتحة الكتاب، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثم قنت، ودعا، ثم ركع".
فقال قائل: فهل يثبت سماع حبيب بن أبي ثابت من ابن عباس؟
فكان جوابنا له في ذلك: أن سماعه منه ومن عبد الله بن عمر ثابت، وقد روي فيما سمعه منه ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت: أنه سمع ابن عباس، وسأله رجل فقال: إني رجل من أهل السواد أتقبل بالقرية، لا أريد أن أظلم إنما أريد أن أدرأ عن نفسي الظلم، ثم قرأ هذه الآية: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) إلى قوله (وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التوبة: 29]. ثم قال: ينزع الصغار--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحيه: (3860).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: (2/ 97).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
من أعناقهم ويضعه في عنقك" (1).
وصحح إسحاق بن راهويه القنوت قبل الركوع؛ ففي مسائله مع الإمام أحمد، للكوسج: "وكان إسحاقُ يرى قضاءَ الوترِ بعدَ الصبح، ما لم يصلِّ الفجرَ ويرفع يديه في القنوتِ الشهر كله، ويقنت قبلَ الركوعِ" (2).
والذي يظهر أن الإمام أحمد رجع إلى هذا، قال ابن عبد الهادي: "قيل لأحمد بن حنبل: سائر الأحاديث في القنوت قبل الركوع، وإنما صح بعده. فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوتر يختار بعد الركوع، ومن قنت قبل الركوع فلا بأس لفعل الصحابة، واختلافهم، فأما في الفجر فبعد الركوع" (3).
فائدة:
قال الإمام أبو دَاوُد: الصحِيحُ قَوْلُ ابن عُمَرَ، وليس بِمَرْفُوعٍ.
قال أبو دَاوُد: روى بَقِيَّةُ أَوَّلَهُ عن عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَسْنَدَهُ، وَرَوَاهُ الثَّقَفِيُّ عن عُبَيْدِ الله أوقفه على ابن عُمَرَ، وقال فيه: "وإذا قام من الرَّكعَتَيْنِ يَرْفَعُهُما إلى ثَدْيَيْه" (4)، وَهَذَا هو الصَّحِيحُ.
قال أبو دَاوُد: وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بن سَعْدٍ وَمَالِكٌ وَأَيُّوبُ وابن جُرَيْجِ مَوْقُوفًا، وَأَسْنَدَهُ حماد بن سَلَمَةَ وَحْدَهُ عن أَيُّوبَ، ولم يذكر أَيُّوبُ وَمَالِكٌ الرَّفْعَ إذا قام من السَّجْدَتَيْنِ، وَذَكَرَهُ اللَّيْثُ في حَدِيثِهِ.
قال ابن جُرَيجٍ فيه: قلت لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابن عُمَرَ يَجْعَلُ الأُولَى أَرْفَعَهُنَّ.
قال: لا سَوَاءً. قلت: أَشِرْ لي. فَأَشَارَ إلى الثَّدْيَيْنِ، أو أَسْفَلَ من ذلك.--------------------------------------------
(1) انظر: مشكل الآثار: (11/ 371).
(2) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه: (2/ 591).
(3) انظر: تنقيح تحقيق أحاديث التعليق: (1/ 533).
(4) أخرجه أبو داود في سننه: (1/ 197).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
حدثنا الْقَعنَبِيُّ عن مَالِكٍ عن نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عُمَرَ: "كان إذا ابْتَدَأَ الصَّلاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا رَفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا دُونَ ذلك" (1).
قال أبو دَاوُد: لم يذكر رَفَعَهُمَا دُونَ ذلك أَخدٌ غَيْرُ مَالِكٍ فِيمَا أَعْلَمُ".
* قلت: فأبو داود يرى أن ما رواه الشيخان مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر شاذ.
وقال البخاري في "جزء رفع اليدين": ما زاده ابن عمر، وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح، لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها، وإنما زاد بعضهم على بعض، والزيادة مقبولة من أهل العلم (2)، فتنبه.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في سننه: (1/ 198)، والشافعي في مسنده: (1/ 212)، ومالك في الموطأ: (1/ 77).
(2) وانظر: فتح الباري: (2/ 222).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
الحديث التاسع والأربعون
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدُّوها شيئًا، ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة".
ــ
قال المستدرك:
"الحديث ضعفه العقيلي، والبيهقي، وأشار إلى ضعفه البخاري".
* قلت:
قال الإمام أبو داود في "السنن" (893): "حدثنا محمد بن يحيى بن فَارِسٍ أَنَّ سَعِيدَ بن الْحَكَمِ حَدَّثَهُمْ أخبرنا نَافِعُ بن يَزِيدَ، حدثني يحيى بن أبي سُلَيْمَانَ، عن زَيْدِ بن أبي الْعَتَّابِ وابن الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا جِئْتُمْ إلى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، ولا تَعُدُّوهَا شيئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ".
يحيى بن أبي سليمان المديني وهو ضعيف.
قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب.
قال الحافظ ابن حجر: "يحيى بن أبي سليمان المدني أبو صالح: لين الحديث من السادسة، بخ دت س" (1).--------------------------------------------
(1) انظر: تقريب التهذيب: (ص 591).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
قال في "الخلاصة": "يحيى بن أبي سليمان المدني عن سعيد المقبري وعنه شعبة، قال البخاري: منكر الحديث، ووثقه ابن حبان والحاكم" (1).
ومن هذا يتبين لك دقة قول الحافظ: لين الحديث، وذلك لرواية شعبة عنه وفي ضمنها تعديله، في مقابل قول البخاري: منكر الحديث. فمثل هذا يتقوى حديثه لأن الخشية إنما هي من غلطه.
وشاهده في مسلم مرفوعًا: من حديث أبي هريرة، وأصله في البخاري: "من أَدْرَكَ رَكْعَةً من الصَّلَاةِ مع الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" (2).
قال شيخ الإسلام رحمه الله:
"الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم علَّق الإدراك مع الإمام بركعة، وهو نص في المسألة، ففي "الصحيحين" من حديث أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام، فقد أدرك الصلاة". وهذا نص رافع للنزاع.
الرابع: أن الجمعة لا تدرك إلا بركعة، كما أفتى به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن عمر، وابن مسعود، وأنس، وغيرهم، ولا يُعْلَمُ لهم في الصحابة مُخَالِفٌ، وقد حكى غير واحد أن ذلك إجماع الصحابة، والتفريق بين الجمعة والجماعة غير صحيح، ولهذا أبو حنيفة طرد أصله، وسوَّى بينهما، ولكن الأحاديث الثابتة وآثار الصحابة تبطل ما ذهب إليه.
الخامس: أن ما دون الركعة لا يعتد به من الصلاة فإنه يستقبلها جميعها منفردًا، فلا يكون قد أدرك مع الإمام شيئًا يحتسب له به، فلا يكون قد اجتمع هو والإمام في جزء من أجزاء الصلاة يعتد له به، فتكون صلاته جميعًا صلاة منفرد.--------------------------------------------
(1) انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: (1/ 424).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، وأخرجه مسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
يوضِّحُ هذا: أنه لا يكون مدركًا للركعة، إلا إذا أدرك الإمام في الركوع، وإذا أدركه بعد الركوع لم يعتد له بما فعله معه، مع أنه قد أدرك معه القيام من الركوع والسجود وجلسة الفصل، ولكن لما فاته معظم الركعة -وهو القيام والركوع- فاتته الركعة، فكيف يقال مع هذا أنه قد أدرك الصلاة مع الجماعة؟! وهو لم يدرك معهم ما يحتسب له به، فإدراك الصلاة بإدراك الركعة، نظير إدراك الركعة بإدراك الركوع، لأنه في الموضعين قد أدرك ما يعتد له به، وإذا لم يدرك من الصلاة ركعة كان كمن لم يدرك الركوع مع الإمام في فوت الركعة، لأنه في الموضعين لم يدرك ما يحتسب له به، وهذا من أصح القياس" (1).
ويدل على صحة ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَءاتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] فلولا أن الركوع هو العمدة في إدراك الصلاة ما خصه بالذكر.
وأما تضعيف البخاري له؛ فلأنه يخالف مذهبه في أن الركعة لا تدرك إلا بقراءة الفاتحة، وهو خلاف ما عليه عامة الصحابة، وهو من الأدلة على تأثره عليه رحمه الله بمذهب أبي داود الظاهري في بعض المسائل.
ويشهد له أيضًا ما رواه الترمذي عن علي ومعاذ مرفوعًا: "إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حاله، فليصنع كلما يصنع الإمام" (2). وقال: حديث غريب، لا نعلم أحدًا أسنده إلا ما روي من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم. انتهى.
وفي إسناده الحجاج بن أرطاة.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": "وينجبر ضعفه بما رواه سعيد بن منصور عن أناس من أهل المدينة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وجدني قائمًا، أو--------------------------------------------
(1) انظر: مجموع الفتاوى: (23/ 333).
(2) أخرجه الترمذي في سننه: (2/ 486).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
راكعًا، أو ساجدًا، فليكن معي على الحالة التي أنا عليها" (1).
وعلى كل حال: فإن ظاهر القرآن وحديث الشيخين كاف في تقوية الحديث؛ بل وإجماع الصحابة، فتحسين الشيخ رحمه الله جار على وفق قواعد الأئمة الكبار، والله الموفق.--------------------------------------------
(1) انظر: فتح الباري: (2/ 269).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
الحديث الحادى والخمسون
حديث: "من كان له إمام فقراءته له قراءة".
ــ
الاستدراك:
"هذا الحديث ضعيف لا يثبت مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اجتمع فيه علل في أسانيده وطرقه، ما لا تجده في حديث آخر، وممَّن ضعفه من الأئمة: البخاري، والدارقطني، وابن عبد البر، والحاكم، وابن الجوزي".
* قلت:
الحديث له طرق كثيرة من وقف عليها متجرِّدًا تبين له ثبوته مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الحديث الأول:
قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حسن بن صالح، عن جابر، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه قال: "من كان له إمام فقراءته له قراءة" (1).
وفي إسناده: جابر الجعفي وهو ضعيف.
طريق ثان: قال الإمام الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا العباس--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في "مسنده" (3/ 339).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
ابن محمد الدوري، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن الحسن بن صالح، عن ليث بن أبي سليم وجابر، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان له إمام فقراءته له قراءة" (1).
فيه جمع جابر ليث بن أبي سليم.
طريق ثالث: قال الدارقطني: حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، حدثنا محمد بن حرب الواسطي، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة".
فيه أبو حنيفة ويضعف.
وقال الدارقطني: وروى هذا الحديث سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل وأبو خالد الدالاني وأبو الأحوص وسفيان بن عيينة وجرير بن عبد الحميد وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب (2).
طريق رابع: قال الدارقطني: وحدثنا جعفر بن محمد بن نصير قال: حدثنا محمود بن محمد المروزي، حدثنا سهل بن العباس الترمذي، حدثنا إسماعيل ابن عُلية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى خلف الإمام فقراءة الإمام له قراءة" (3). فيه سهل بن العباس، قال الدارقطني: ليس بثقة.
أبو بكر النيسابوري: حدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا يحيى بن سلام، حدثنا مالك بن أنس، حدثنا وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج، إلا أن يكون وراء الإمام".--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 331).
(2) انظر: سنن الدارقطني: (1/ 325).
(3) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 402).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)