Arabic source text

📘 ইকামাতুদ দালীল আলা উলুব্বি রুতবাতি ইরওয়াইল গালীল (আহমদ বিন ইবরাহিম বিন আবিল আয়নাইন)

📘 إقامة الدليل على علو رتبة إرواء الغليل (أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين)

📘 ইকামাতুদ দালীল আলা উলুব্বি রুতবাতি ইরওয়াইল গালীল (আহমদ বিন ইবরাহিম বিন আবিল আয়নাইন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الْحَدِيدِ"، يعني السبابة، وهذا بمعنى حديث محمد بن عمر وإسناده.
ورواه ابن حبان في الثقات (7/ 448) من طريق أبي عامر العقدي عن كثير عن مسلم بن أبي مريم عن نافع عن ابن عمر به، دون ذكر البصر.
وكثير بن زيد قال في التقريب: صدوق يخطئ، وقد رواه غيره عن نافع، فلم يذكرها.

-‌‌ مخالفة المستدرك للأئمة المتقدمين:
ولهذه الزيادة شاهد من حديث عبد الله بن الزبير.
رواه النسائي (3/ 39)، وأبو داود (990)، وابن خزيمة (718)، وأبو يعلى (6807)، وأبو عوانة (2018)، وابن المنذر في الأوسط (1537)، وابن حبان (1944)، والبيهقي في السنن الكبير (2/ 132)، والبغوي في شرح السنة (677) كلهم من طريق يحيى القطان حدثنا محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن النبي رحمه الله كان إذا تشهد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه السبابة، لا يجاوز بصره إشارته.
وهذا إسناد جيد، وإن كان غير القطان رواه عن ابن عجلان، وغير ابن عجلان عن عامر بدون ذكر البصر.
وقد صححه ابن خزيمة، وأبو عوانة، وابن حبان، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (4/ 11)، وأورده ابن رجب في فتح الباري (6/ 369) محتجًّا به، وهو من يقدس المستدرك أقواله، وقد انفرد بإعلاله معارضًا هؤلاء الأئمة، والله المستعان.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

‌‌الحديث رقم (42)
- الإرواء (2/ 85) رقم (367):
في حديث وائل بن حجر: ثم قبض ثنتين من أصابعه، وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها، يدعو بها.

-‌‌عد المستدرك الأحاديث المكررة:
الحديث سبق، فلماذا يعده حديثًا مستقلًّا؟.
فيل الشيخ: تقدم بتمامه (352).
قلت: طالما أن الشيخ [حال على الذي قبله، والحديث واحد، وقد سبق برقم (39)، فلماذا يعده هذا المستدرِك حديثًا، ويعطيه رقمًا مستقلًّا، أليس في هذا تكثير لعدد الأحاديث المستدركة لمن لا يدري أو من ينظر إلى الأحاديث التي انتقدها نظرة إجمالية؟
أليس في هذا تغرير في الجملة؟!.


‌‌الحديث رقم (43)
-‌‌حديث آخر مكرر عده المستدرك:
الحديث سبق، فلماذا يعده حديثًا مستقلًّا.
القدر الذي اعترض المستدرك على الشيخ في تصحيحه في الحديث أحال على حديث سبق برقم (33)، وهو في التسليمة الواحدة، ويقال فيه ما يقال في الذي قبله، فيجب أن يحذف من العدد.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

‌‌الحديث رقم (44)
- الإرواء (2/ 87) رقم (369):
حديث جابر -وصوابه: سمرة كما نبه إليه الشيخ-: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإِمام، وأن يسلم بعضنا على بعض.
حكم الشيخ رحمه الله: ضعيف.
حكم المستدرك: إسناده صحيح.
الراجح عندي: ضعيف كما ذهب إليه الشيخ رحمه الله.
قال المستدرِك: خلاصة رأي الشيخ الألباني رحمه الله: الحديث ضعيف؛ لأن الحسن البصري اختلفوا في سماعه من سمرة، وهو وإن كان الراجح أنه سمع منه في الجملة، فإنه كان يدلس، كما قال الحافظ وغيره، وقد عنعنه فلا بد حينئذ من أن يصرح بالتحديث حتى يقبل حديثه …
وقال في الضعيفة (2564) 6/ 78 بعد أن ذكر طرقه، وناقشها: فانحصرت العلة في عنعنة الحسن البصري.

-‌‌مخالفة المستدرك للقواعد الحديثية:
ثم قال: الحديث إسناده صحيح، وأحاديث الحسن عن سمرة صحيحة إذا صح الإسناد إلى الحسن، لأنه يحدث عن كتاب سمرة الذي كتبه لبنيه، فهي وجادة، والوجادة تعتبر طريقة صحيحة للتحمل، ولا تقتضي الانقطاع.
وهذا كلام في غاية الغرابة، بل باطل بلا نزاع، ولا أدري كيف يتكلم به طالب علم، فضلاً عن أن يكون ناقدًا على إمام محدثي العصر، فإن الوجادة ليست من باب الرواية أصلاً، بل هي من باب الحكاية عما وجده، والوصية خير من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

الوجادة، إذ هي وجادة مقرونة بوصية، ولما أدخلها بعضهم في باب الرواية أنكروا عليه ذلك، وشنعوا عليه تشنيعًا بالغًا.
قال ابن الصلاح في علوم الحديث ص (357): الوصية بالكتب: أن يوصي الراوي بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص، فروي عن بعض السلف رضي الله عنهم أنه جوز بذلك رواية الموصى له لذلك عن الموصي الراوي، قال ابن الصلاح: وهذا بعيدًا جدًّا، وهو إما زلة عالم، أو متأول على أنه أراد الرواية على سبيل الوجادة.
قلت: وهذا في مجرد الرواية بها، فكيف بمن ادعى اتصالها وعدم انقطاعها؟!!!. وأما حكم رواية الحسن عن سمرة، وسماعه منه، فقد اختلف العلماء فيه على أربعة أقوال، ذكرها مفصلة ابن الملقن في البدر المنير (4/ 68 - 75)، وسأختصرها كما يلي:
الأول: سمع منه مطلقًا، وهو قول علي بن المديني.
الثاني: لم يسمع منه مطلقًا، وهو قول ابن معين، ويحيى القطان، وقال ابن حبان في صحيحه (5/ 113): الحسن لم يسمع من سمرة، وسمع من عمران بن حصين هذا الخبر، واعتمادنا فيه على عمران، دون سمرة (1).
وقال البرديجي الحافظ: قتادة عن الحسن عن سمرة ليست بصحاح، لأنه من كتاب، ولا يحفظ عن الحسن عن سمرة حديث يقول فيه: سمعت سمرة إلا--------------------------------------------
(1) يعني حديث السكتتين، وهذا واضح في رده، وعدم احتجاجه برواية الحسن عن سمرة وقد بين الشيخ في الإرواء (2/ 286) الاختلاف عن عمران في ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

حديثا واحدًا، وهو حديث العقيقة، ولا يثبت.
قلت: وفي قول البرديجي: (ليست بصحاح؛ لأنه من كتاب) رد لدعوى المستدرِك تصحيحه لكونه من كتاب، والعجيب أنه ركن في ذلك لدعوى الشيخ حاتم العوني، فهل يسوغ رد كلام الأئمة بكلام العوني؟!!.
المذهب الثالث: أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، ونسبه لأحمد وعبد الغني بن سعيد المصري، وصححه عبد الحق في أحكامه.
المذهب الرابع: أنه لم يسمع منه إلا ثلاثة أحاديث.
قلت: وكلام شيخنا الألباني رحمه الله كلام جيد محرر، لا أرى منصفًا يأباه، وأما ما نقله من تحسين ابن حجر لإسناده كما في التلخيص (1/ 271) رقم (421)، فقد ورد عنه ما يخالف ذلك، ففي الحديث (1518) من التلخيص: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَليَّانِ فَهِيَ لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا"، أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنسائي من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة، حسنه الترمذي، وصححه أبو زرعة، وأبو حاتم، والحاكم في المستدرك.
ثم تعقبهم بقوله: صحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة (1)، فإن رجاله ثقات.
وفي بلوغ المرام حديث رقم (1088): من قتل عبده قتلناه، حسنه الترمذي، ثم عقب بقوله: وهو من رواية الحسن البصري عن سمرة، وقد اختلف في سماعه منه.
وأما ما نقله عن مغلطاي من تجويد إسناده، فليس صحيحًا، فإنه ذكر الطريق--------------------------------------------
(1) والمستدرِك يرى عدم السماع، لكن يصححه لكونه كتابًا، وهذا يعارض قول ابن حجر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

التي جودها ابن القطان في شرحه لسنن ابن ماجه (5/ 391)، ثم قال: فعلى هذا يكون السند صحيحًا على ما ذكره ابن القطان وغيره، لولا ما قيل في سماع الحسن من سمرة، فإن ابن سعد، وابن معين، والنسائي، وبهزًا، ويحيى بن سعيد القطان، وابن حبان، والبرديجي، والإدرشي في تاريخ سمرقند قالوا: لم يسمع منه شيئًا، فهل يكون بهذا مصححًا له؟!.
وقد حكى ابن رجب في فتح الباري (6/ 411) الاختلاف في سماعه منه، ولم يقرر شيئًا، وفي (8/ 79) ذكر حديث: "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ"، وقال: خرجه الإِمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وحسنه، ثم عقب على تحسين الترمذي بقوله: وقد اختلف في سماع الحسن من سمرة.
قلت: فهلا اتبع كلام ابن رجب رحمه الله، فإنه يكاد يدعي له العصمة!
وعلى أي فهذا الاعتراض على تضعيف الشيخ لهذا الحديث لا صلة له بما ادَّعاه من مخالفة الشيخ للمتقدمين، والله المستعان.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

‌‌الحديث رقم (45)
- الإرواء (2/ 94) رقم (275):
حديث: نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة إلى النائم والمتحدث.
قد أورده الشيخ من حديث ابن عباس، وضعفه، وقال المستدرِك: حديث ابن عباس ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله بما لا مزيد عليه.
حكم الشيخ رحمه الله: أقل أحواله أن يكون حسنًا.
حكم المستدرك: ضعيف.
الراجح عندي: ضعيف.
الحديث قد استوفيت طرقه في تخريج منتخب عبد بن حميد برقم (676) في حديث طويل.
وله طريق مرسل من مرسل مجاهد، وإسناده ضعيف أيضًا.
وله شاهد أورده الشيخ رحمه الله من حديث أبي هريرة، أخرجه الطبراني في الأوسط (5246): حدثنا محمد بن الفضل السقطي قال: نا سهل بن صالح الأنطاكي قال: نا شجاع بن الوليد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله غَفي: "نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ خَلْفَ الْمُتَحَدِّثِينَ وَالنِّيَامِ".
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا شجاع بن الوليد، تفرد به سهل بن صالح.
قال الشيخ: ومن أبواب البخاري في صحيحه: باب الصلاة خلف النائم، ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

أورد فيه حديث عائشة (1)، قال الحافظ في الفتح (1/ 487): وكأنه أشار إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم، فقد أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس، وقال أبو داود: طرقه كلها واهية. انتهى، وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه ابن عدي، وعن أبي هريرة، أخرجه الطبراني في الأوسط، وهما واهيان أيضًا.
قال الشيخ: أما حديث ابن عمر فلم أقف على إسناده، ثم ذكر حديث أبي هريرة، ثم ذكر كلام الطبراني، وتكلم على رواته، ثم قال: الحديث عندي حسن، وتضعيف الحافظ له مما لا يساعد عليه مصطلح الحديث.
قال المستدرِك: إن تحسين الشيخ الألباني لهذا الحديث غريب جدًّا، فقد نقل مِن علله ما يبطله، إلا أنه لم يتعرض لها، فلا أدري: هل هو لا يعتبرها عللاً؟ أو يراها عللاً، لكن لم يذكر جوابها؟ وبكل حال فتحسينه للحديث بعيد جدًّا عن الصواب كما سيظهر من استعراض علله.
وأقول: إن من أعظم ما ابتلينا به تسلط من لا يحسنون العلوم الشرعية عليها، فكيف بمن يتجرؤون مع قلة علمهم على الأئمة كما هو الحال الآن؟

‌‌وسيتضح ذلك بمناقشة ما ادعاها عللاً، حيث قال:
‌‌العلة الأولى: النكارة والمخالفة، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة، ثم أعاد ما نقله الشيخ عن الحافظ ابن حجر، ثم قال: وكلام البخاري وابن حجر نقله الشيخ الألباني، إلا أنه لم يتعرض للجواب عنه.
قلت: قد سبق جواب الشيخ عن توهية ابن حجر لحديث أبي هريرة، وأما ظن--------------------------------------------
(1) وهو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

ابن حجر أن البخاري ضعف الحديث بالترجمة، فالترجمة ليست إلا اختيارًا فقهيًّا، ويقابله اختيار غيره، فقد قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري (4/ 107): وذهب طائفة إلى النهي عن الصلاة إلى النائم مطلقًا، منهم: أحمد وإسحاق، وعلل ذلك أصحابنا بأنه لا يؤمن أن يكون من النائم ما يشغل المصلي، وأجاب من ذهب إلى هذا عن حديث عائشة بأن الحاجة دعت إليه لضيق البيت، وعن أحمد أنه تختص الكراهة بالفريضة دون النافلة جمعاً بين حديث عائشة وحديث ابن عباس، ولعل هذا القول أقرب مما قبله.
قلت: فهذا أحمد جمع بين حديث ابن عباس وحديث عائشة، مع أن حديث أبي هريرة أحسن حالاً بلا ريب من حديث ابن عباس، وحكاه عنه ابن رجب، ووافقه، ولم يحكم بنكارته كما ادعى هذا الذي قد صدعنا بتلك النكارة المنكرة، فإلى متى يسلط هؤلاء على هذا العلم الشريف؟!!!.

ثم ذكر‌‌ علة ثانية، وهي من جنس ما سبق، وقد صدعنا بها أيضًا، وهي التفرد، حيث نقل قول الطبراني: تفرد به سهل بن صالح، ثم قال: عقب الشيخ الألباني على مقولة الطبراني هذه بقوله: وهو ثقة، وانتهت المشكلة بكونه ثقة، هكذا بهذا الأسلوب المتردي الذي لا تجده عند أهل العلم ولا طلابه، ثم عقب مستخفا بالشيخ رحمه الله: وبهذا تهدر تعليلات الأئمة، ثم وضع علامة تعجب، ثم قال: فإن هذا التفرد قادح، فهل يعني أن هناك تفردًا يقدح وتفردًا لا يقدح، فإن كان يقول بذلك، فأين الدليل على كون الطبراني يعني هنا التفرد القادح دون غيره؟!، وإن كان كلامه الأول نصًّا في كون التفرد بمجرده قادحًا حيث قال: وبهذا تهدر تعليلات الأئمة، وهذا الذي عهدناه منه، وحينئذ، فقوله: هذا التفرد قادح يناقض ما قرره أولاً وعهدناه منه، وهذا يدل على أنه لا يدري ما يقول؟ فلماذا ينشر لهؤلاء؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

أليس هذا من التشويش على طلاب هذا العلم الشريف؟!.
وهذا هو منهج الشيخ رحمه الله فيما إذا أطلق بعض الأئمة تفرد الراوي بحديث حتى لا يتهكم به هذا المستدرِك، وكأن الألباني لا يدري ما يقول، ففي سؤالاتي له ص (92) س (21): قول الأئمة كالبخاري والدارقطني وكذلك البزار وغيرهم في الحديث: فلان لا يتابع عليه، (1) ويكون ظاهر الإسناد الصحة، فما هو القول في ذلك؟
فأجاب الشيخ: أنا لا أرى في هذا فرقًا للشرط الذي ذكرته: (يكون ظاهر الإسناد صحيحًا أو ثابتًا)، لا أرى فرقًا بين قولهم: (لا يتابع عليه)، وبين قولهم: (صحيح غريب)، أو (حسن غريب)، فهم يعنون فردًا، يعنون الغرابة، وقد يكون الأمر أبعد من هذا، تكون نظرتهم إلى متن الحديث، قد يكون المعنى مستنكرًا، إما بقواعد الشريعة، أو بأحاديث أخرى، وتكون هذه النكارة ما هي ظاهرة لكل الناس، وهذا يشبه تمامًا ما يفعله بعض الأئمة النقاد، ومن أشهرهم أبو حاتم الرازي، وقد يكون قريبًا منه الإمام الدارقطني حينما يقولون في الحديث: باطل، وهذا نجده كثيراً في كتاب الميزان من صنع الذهبي نفسه، حديث باطل، ومن الناحية السندية قد يكون هذا الحديث الذي قيل ببطلانه لا غبار على الإسناد بأكثر من أنه ضعيف بسبب سوء الحفظ، لكنهم نظروا إلى المعنى، ثم قال: من يقال فيه: (لا يتابع عليه) يكون القائل كأنه في نفسه شيء من هذا الحديث، إما من حيث الإسناد، وإما من حيث المتن، فمعناها كما قلنا آنفًا حينما يقول عن بعض المترجمين: يكتب حديثه، وينظر فيه: قد يلحق بالصحيح، وقد يلحق بالحسن، أو بما دون ذلك، أشبه ما يكون صنيع الحافظ ابن حجر في كتاب (التقريب) حينما--------------------------------------------
(1) ولا شك أن كلمة: (لا يتابع عليه) أقرب إلى التعليل من كلمة: تفرد به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

يقول في بعض الرواة: صدوق، وفي بعضهم يقول: صدوق يهم، فهذه مرحلة بين مرحلتين، هو يشير إلى شيء انقدح في نفس ذلك الإِمام الناقد، وليس لذلك قاعدة مضطردة. انتهى كلام الشيخ رحمه الله.
قلت: والتفرد علة مضطردة عند هذا المستدرِك، فلا أدري ما يقول فيما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما، وأورده الطبراني أو غيره، وقالوا عنه: تفرد به فلان، أو لم يروه إلا فلان، فمن ذلك:
ما أخرجه البخاري (803): حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة، وذكر الحديث، وذكر حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للمستضعفين من المؤمنين.
وقد أورده الطبراني في الأوسط (54)، ثم قال: لم يروه عن الزهري عن أبي بكر إلا شعيب.
وقال الطبراني في الأوسط (192): حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة قال: نا سعيد بن أبي مريم قال: أنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي قال: وحدثني أبو الزناد.
عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ … " الحديث.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا المغيرة بن عبد الرحمن، تفرد به سعيد بن أبي مريم.
فعلى رأي هذا المستدرِك صاحب منهج المتقدمين هذا الحديث معلول، وقد أخرجه البخاري (4729) من طريق سعيد بن أبي مريم أخبرنا المغيرة قال حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

وقد رواه البخاري معلقًا، ومسلم (2785) متصلاً من طريق يحيى بن بكير حدثني المغيرة بإسناده ومتنه، وهذا خلاف ما ادعاه الطبراني.
قال الطبراني في الأوسط (215): حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا أحمد بن صالح قال: نا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ضاحكًا حتى أرى منه لهواته … الحديث.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي النضر إلا عمرو بن الحارث، تفرد به ابن وهب، وهو بهذا معلول عند المستدرك، وقد أخرجه البخاري (4828)، ومسلم (899) -16 من طريق ابن وهب أخبرنا عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار عن عائشة به.
وهذا شيء يطول، وأخشى أن يتجرأ هذا المستدرِك أو أحد ممن يتأثر به، فيطعن في أحاديث الصحيحين بهذا الأمر، والله المستعان.
ومن نقل من الأئمة تضعيف الحديث كأبي داود وابن خزيمة، والخطابي لم يتكلموا على حديث أبي هريرة، غير ابن حجر الذي وصفه بكونه واهيًا، وهذا لا يتوافق مع حال رواته، وإن قصد إعلاله، فليس الوصف بالوهاء مما يتفق مع حال الإعلال، وقد ذكر مغلطاي حديث أبي هريرة في شرح سنن ابن ماجه (5/ 443 - 444)، ولم يضعفه.
على أن هذا المستدرِك الذي قد تطاول على الشيخ لم يأت بطريق جديد، ولم يزد على معارضته اجتهاد الشيخ برأيه، ولو بحث لوجد لحديث أبي هريرة علة كان أولى أن يتكئ عليها في إعلاله، فقد روى أبو يعلى في مسنده (2738): حدثنا زهير حدثنا محمد حدثنا محمد بن عمرو عن أبي أمية عن ابن عباس فذكره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وزهير هو ابن حرب، ومحمد الظاهر أنه ابن عبيد الطنافسي، وهو ثقة، فرجع بذلك الحديث لحديث ابن عباس، والظاهر أنه الأرجح، والله أعلم.
وأما مرسل مجاهد، فقد رواه ابن أبي شيبة (3/ 171) بإسناد آخر، فيه ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف، لكنه أحسن حالاً من أبي أمية، وعلى كل حال فليس هذا الحديث كغيره من دعوى المستدرك في شيء، والله المستعان.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌الحديث رقم (46)
- الإرواء (2/ 118) رقم (394):

-‌‌حديث آخر مكرر عده المستدرِك:
قوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ".
قد سبق، فلماذا أعطاه رقمًا مستقلًّا؟!
وقد صحح الشيخ ص (121) زيادة: "وَإِذَا قَرَأَ فَأنْصِتُوا"، قال المستدرِك: سبق بحث هذه الزيادة، وبيان ضعفها في حديث أبي موسى برقم (34).
وأقول: فلم تجعل لها رقماً مستقلًّا مع سبق الكلام عليها؟
وقد سبق كلامنا على استدراكه فليرجع إليه.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

‌‌الحديث رقم (47)
- الإرواء (2/ 167) رقم (426):
حديثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْنُتُ قَبْل الرُّكُوعِ.
حكم الشيخ رحمه الله: إسناده صحيح.
حكم المستدرِك: ضعيف.
الراجح عندي: صحة الحديث.
قال المستدرِك: خلاصة رأي الشيخ الألباني رحمه الله: إسناده صحيح وقد قال أبو داود (1427): روى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت -يعني في الوتر قبل الركوع-، وروى عيسى بن يونس أيضًا عن فطر بن خليفة عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وروى عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في الوتر قبل الركوع.
قال أبو داود: وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش، وشعبة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجرير بن حازم كلهم عن زبيد، لم يذكر أحد منهم القنوت، إلا ما روي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد، فإنه قال في حديثه: إنه قنت قبل الركوع، وليس هو بالمشهور من حديث حفص، نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر.
قلت: كيف يقول أبو داود: إن الحديث ليس مشهورًا من حديث حفص بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

غياث، وقد رواه الشاشي في مسنده (1432)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4501) من طرق عن أبي حاتم الرازي حدثني عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي عن مسعر عن زبيد به، فمن أين تأتي عدم الشهرة: أَمِنْ أبي حاتم الرازي إمام النقاد في زمانه أم من عمر بن حفص الثقة الذي يروي عن أبيه؟!، فكيف إذا توبع؟ فقد رواه الدارقطني (2/ 31) بإسناد صحيح عن فطر بن خليفة، وهو ثقة عن زبيد به، قال ابن التركماني في الجوهر النقي (3/ 40 - 41): العجب من أبي داود يقول: لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روي عن حفص عن مسعر عن زبيد، وقد روى هو ذكر القنوت قبل الركوع من حديث عيسى بن يونس عن ابن أبي عروبة، ثم قال: وروى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضًا عن فطر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، والبيهقي خرج رواية فطر عن زبيد مصرحة بذكر القنوت قبل الركوع، ثم نقل كلام أبي داود لم يتعقب عليه، على أن ذلك روي عن زبيد من وجه ثالث، قال النسائي في سننه (1): أنا علي بن ميمون ثنا مخلد بن يزيد عن سفيان هو الثوري عن زبيد عن سعيد ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بن كعب أنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ويقنت قبل الركوع، وابن ميمون وثقه أبو حاتم، وقال النسائي: لا بأس به، ومخلد وثقه ابن معين، ويعقوب بن سفيان، وأخرج له الشيخان، وأخرج ابن ماجه (2) أيضاً هذا الحديث بسند النسائي، فظهر بهذا أن ذكر القنوت عن زبيد زيادة ثقة من وجوه، فلا يصير سكوت من سكت عنه حجة على من ذكره، وصححه أيضاً ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (5/ 352) رقم (2527).--------------------------------------------
(1) النسائي (3/ 235).
(2) ابن ماجه (1182).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

وبذلك يتجه قول من قال بتصحيحه، ولئن كان لقول من ضعف زيادة القنوت في حديث أبي وجه، فكيف يتجه إنكارها على الإطلاق؟ وقد روى البخاري في صحيحه (1002)، ومسلم (677) - 301 وغيرهما عن عاصم قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوت، قلت: قبل الركوع أو بعده؟
قال: قبله، قال: فإن فلانًا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب، إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهراً، أراه كان بعث قومًا، يقال لهم: القراء، زهاء سبعين رجلاً إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً، يدعو عليهم، وقد ذكر الشيخ ذلك، ومع ذلك قال هذا المستدرِك: وبهذا ظهر دقة نظر الحفاظ حين ضعفوا الأحاديث التي فيها أن القنوت قبل الركوع، فهل يوثق في أمثال هؤلاء بعد هذا؟.
قال ابن التركماني: وقد روي القنوت في الوتر قبل الركوع عن الأسود، وسعيد بن جبير، والنخعي وغيرهم، رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه بأسانيده، وقال أيضًا: ثنا أبو خالد الأحمر عن أشعث عن الحكم عن إبراهيم قال: كان عبد الله لا يقنت في السنة كلها في الفجر، ويقنت في الوتر كل ليلة قبل الركوع، قال أبو بكر هو ابن أبي شيبة: هذا القول عندنا، وقال أيضًا: ثنا يزيد بن هارون ثنا هشام الدستوائي عن حماد هو ابن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع، وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وفي الإشراف لابن المنذر: روينا عن عمر، وعلى، وابن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وأنس، والبراء بن عازب، وابن عباس، وعمر ابن عبد العزيز، وعَبيدة، وحميد الطويل، وابن أبي ليلى أنهم رأوا القنوت قبل الركوع، وبه قال إسحاق. اهـ.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

‌‌الحديث رقم (48)
- الإرواء (2/ 202) رقم (453):
حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلاتُهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ".
حكم الشيخ رحمه الله: صحَّحه الشيخ، ثم رجع عن تصحيحه، وذكر ذلك المستدرِك، فلماذا يدخله في الأحاديث المستدركة؟!!
الحديث رواه مسلم (768)، وأبو داود (1323)، والترمذي في الشمائل (277)، وأحمد (7176)، (7748)، (9182)، وعبد الرزاق (2572)، وابن خزيمة (1150)، وأبو عوانة (2241)، وابن المنذر في الأوسط (2571)، ومحمد ابن نصر المروزي كما في مختصر قيام الليل (135)، وابن حبان (2606)، والبيهقي (3/ 6)، وابن عبد البر في التمهيد (17/ 290)، وفي الاستذكار (5/ 252)، والبغوي في شرح السنة (907)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (1939)، من طرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا به، أعني بصيغة الأمر.
وقد اختلف على هشام بن حسان:
فرواه ابن أبي شيبة (3/ 197)، وأبو عوانة (2239)، والبغوي في شرح السنة (908)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (1938) كلهم من طريق أبي خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح صلاته من الليل بركعتين خفيفتين، بصيغة الفعل، وليس الأمر.
ورواه ابن أبي شيبة (3/ 197)، وابن أبي الدنيا في التهجد (400): حدثنا هشيم قال: أخبرنا هشام عن ابن سيرين قال أبو هريرة فذكره موقوفًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

ورواه ابن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد مقطوعًا.
ورواه أبو عوانة (2240) من طريق أبي خالد عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله.
ورواه الحميدي (985)، وابن أبي الدنيا في التهجد (481)، وابن عبد البر في التمهيد (17/ 291)، وفي الاستذكار (5/ 252) كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا بصيغة الأمر.
ورواه تمام (1776) من طريق الحارث بن سريج ثنا ابن عيينة قال: قال هشام بن حسان عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا بصيغة الأمر.
والحارث متهم، فالمحفوظ عن ابن عيينة الرواية الأولى، وكان يمكن بها أن ترجح رواية الرفع بصيغة الأمر، لكن روى العقيلي في الضعفاء (6339): حدثنا محمد (هو البخاري) قال: حدثنا الحسن (هو ابن علي الخلال).
قال: حدثنا سليمان (هو ابن حرب) قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال: قال أبو هريرة فذكره موقوفًا.
قال حماد: فذكرت ذلك لأيوب، فقال: خفيفتين!، وأنكر أيوب قوله: (خفيفتين) (1).
قال العقيلي (6340): حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا سليمان حدثنا حماد بن زيد قال: كان هشام يرفع حديث محمد عن أبي هريرة يقول فيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك لأيوب، فقال لي: قل له: إن محمدًا لم يكن--------------------------------------------
(1) رواه الفسوي (3/ 24).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

يرفعها، فلا ترفعها، إنما كان يتخونها بالرفع (1) فذكرت ذلك لهشام، فزك الرفع.
ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (408)، ومن طريقه ابن عساكر (61/ 211) من طريق عمران بن خالد الخزاعي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا بصيغة الأمر.
وعمران الخزاعي ضعيف، فترجحت رواية الوقف لما ساقه العقيلي بإسناد صحيح عن ابن سيرين أنه كان يرفعه، وقال أبو داود:
روى هذا الحديث حماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وجماعة عن هشام عن محمد أوقفوه على أبي هريرة، وكذلك رواه أيوب وابن عون أوقفوه على أبي هريرة، ورواه ابن عون عن محمد قال: فيهما تجوز.

-‌‌عد المستدرك حديثا تراجع عنه الشيخ:
قلت: فظهر بهذا رجحان رواية الوقف على رواية الرفع، وهو ما رجحه أبو داود، ومال إليه شيخنا أخيراً كما في الصحيحة (3199)، وضعيف أبي داود (240)، ولا أدري على أي الموقفين لشيخنا يصنفه هذا المستدرِك: على مذهب المتقدمين أم المتأخرين؟!
وقد أورده ابن رجب في فتح الباري (9/ 998) محتجًّا به، وأظنه لا يجرؤ على مخالفته، والله المستعان.
وعلى أي حال فلم يكن له أن يعده حديثا مستدركًا، وإن ذكر تراجع الشيخ، لأن هناك من يتعامل مع العدد الإجمالي.--------------------------------------------
(1) وقع في الضعفاء المطبوع: ينجو بها، وفي تهذيب الكمال (30/ 189)، كتب المؤلف (يعني المزي) في حاشية نسخته: يتخون، ويتخول، ومنه حديث ابن مسعود: يتخولنا بالموعظة في الأيام، يعني: يتعاهدنا، ووقع في سير أعلام النبلاء: ينجو بها، وهو تحريف عجيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)