مرفوعاً موصولاً، وليس كلهم من المتأخرين كما ادعى المستدرك، فقد صححه ابن حبان رحمه الله، وهو من المتقدمين بلا شك، وصححه أيضاًابن حزم، والنووي، وأقره الزيلعي، فليس الخلاف خلافاً بين متقدمين ومتأخرين، وإنما هو خلاف في أمر اجتهادي يقع بين المتقدمين كما يقع بين من دونهم، والله الموفق للصواب.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
الحديث رقم (57)
- الإرواء (3/ 28) رقم (578):
حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً، ثم سار، وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء.
خلاصة رأي الشيخ الألباني رحمه الله: الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال الستة، وقد أعله الحاكم بما لا يقدح في صحته، فراجع كلامه في ذلك مع الرد عليه في "زاد المعاد" لابن القيم، ولذا قال في إعلام الموقعين: وإسناده صحيح، وعلته واهية.
الاستدراك: الحديث ضعيف معلول، أعله من الأئمة: البخاري، وأبو داود، والترمذي، وأبو حاتم، والحاكم، والبيهقي، والدارقطني، وابن حزم، والخطيب البغدادي، والنسائي، قال ابن رجب: غريب جدًّا، استنكره الحفاظ.
الراجح عندي: في نسبة الإعلال لبعض المذكورين نظر، فإنه نقل عن الذهبي قوله: امتنع النسائي من إخراجه لنكارته، وهذا استنباط من الذهبي، وليس نصًّا من النسائي، والترمذي فقد حسنه كما نقله المستدرك نفسه، والذي يظهر لي ترجيح إعلال الحديث، وأنه مما لا تقوم به الحجة، وقد جمع المستدرك أقوال الأئمة في إعلال الحديث بما لا حاجة لإعادته أو التفصيل فيه، ومع ذلك فالحديث حسَّنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وابن القيم، وغيرهم، فهو كغيره اختلاف في الاجتهاد، وكل له اجتهاده، فكان ماذا؟
ولو أن الشيخ الألباني رحمه الله هو الذي قال ما قاله ابن القيم رحمه الله: وعلته واهية، لقرأنا للمستدرك من التعليق من التطاول ما تنشرح به قلوب أهل البدع والانحراف، فأين الإنصاف؟!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
الحديث رقم (58)
- الإرواء (3/ 32) رقم (579):
حديث أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم ينزل، فيجمع بينهما، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب.
وفي رواية البيهقي زيادة: صلى الظهر والعصر جميعًا، ثم ارتحل.
قال المستدرِك: حديث أنس في الصحيحين بدون الزيادة التي عند البيهقي، والاستدراك منصب على هذه الزيادة، فهي زيادة منكرة، ضعفها من الأئمة: أبو داود، والإسماعيلي، والذهبي، وقد بينت ذلك في الحديث السابق.
الراجح عندي: هو كما قال، لكن لا ينبغي أن يعد هذا الحديث حديثًا مستقلًّا، فهو من شواهد الحديث السابق، وكما سبق غير مرة بيان أن الكثيرين ينظرون إلى العدد، ولا يتأملون، فينبغي ألا يغرر بهم، والله الموفق للصواب.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
الحديث رقم (59)
- الإرواء (3/ 58) رقم (593):
قال صلى الله عليه وسلم "الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ"
خلاصة رأي الشيخ الألباني رحمه الله: الحديث حسن، فله شاهد، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم -لابن أم مكتوم: " أتسْمَعُ النِّداءَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَأَجِبْ".
الاستدراك: الحديث معلول، وأعله من الأئمة: أبو داود، وقال عبد الحق: الصحيح أنه موقوف، وكذا قال ابن رجب. انتهى كلام المستدرِك.
الراجح عندي: ما ذهب إليه الشيخ هو الصواب.
وقد أوهم أنه أتى بجديد حين قال: "الحديث معلول، أعله أبو داود … "، وليس كذلك، فإن الشيخ الألباني رحمه الله قد ذكر إعلال أبي داود له، وأضاف عللاً أخرى للحديث، وذكر له شاهدًا من حديث عبد الله بن عمرو، وحكم بوهاء إسناده، وأعله حيث قال: هذا سند واهٍ، ابن عطية متهم بالكذب، وحجاج هو ابن أرطأة، وهو مدلس، وقد عنعنه، ولعله تلقاه عن زهير بن محمد، وهو أبو المنذر الخراساني، وفيه ضعف، وعليه فما أوهمته عبارة المستدرك نقلاً عن الشيخ: الحديث حسن فله شاهد من تحسين الحديث لأجل الشاهد خطأ لا أدري مقصود أم لا؟
وإنما حسنه الشيخ رحمه الله لدخِوله في عموم قوله صلى الله عليه وسلم للسائل: "أَتسْمَعُ النِّدَاءَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فأَجِبْ"، ولا شك أنه داخل في عمومه، فحديث: "الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ" صحيح المعنى، وإن لم يصح بلفظه، وهذا ما لا يحتمل تصرف الشيخ الإِمام الألباني غيره حيث ضعف طرق الحديث بلفظه، وحسَّنه لصحة معناه، فكان ماذا؟!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
ومع ذلك فقد نقل الشيخ عن الدارقطني والخطيب قولهما: قال ابن أبي داود: قال هذه سنة، تفرد بها أهل الطائف، وأقراه، ونقل عن البيهقي اعتراضه على إعلال أبي داود بقوله: قبيصة بن عقبة من الثقات، ومحمد بن سعيد هذا هو الطائفي ثقة، وهؤلاء كلهم من المتقدمين، فأي صلة لهذا بدعوى المستدرك أن الشيخ يخالف منهج المتقدمين؟!.
-تناقض عجيب من المستدرك:
ثم إن هذا المستدرِك قد ناقض نفسه تناقضًا عجيبًا، فإنه هنا لما أراد تضعيف الحديث بتفرد قبيصة قال: قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان، وهو ضعيف في سفيان الثوري، فضعف روايته عن سفيان على الإطلاق، ولما أراد تقويتها في الحديث رقم (63) قال ص (312): رواية قبيصة عن سفيان لم يقدح فيها كل الحفاظ، بل قدح فيها الإِمام أحمد وابن معين، وظاهر كلام غيرهما عدم القدح فيها، بل الثناء عليها، وذكر بعض توثيق العلماء لروايته عنه، ثم قال: فكل ذلك يدل على نوع قرب وصحبة تقوي من روايته عن سفيان، فهل يوثق بكلامه في هذا العلم الشريف، ويعارض به كلام أئمته بعد هذا؟!.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
الحديث رقم (60)
- الإرواء (3/ 77) تحت الحديث (615):
حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض له الرجل يوم الجمعة بعد ما ينزل من المنبر، فيكلمه، ثم يدخل في الصلاة.
قال الشيخ الإلباني رحمه الله: سنده صحيح، وقد أعل بما لا يقدح كما بينه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي.
قال المستدرِك: الحديث ضعيف، وقد أعله من الأئمة: البخاري، وأبو داود، والدارقطني.
الراجح عندي: الحديث ضعيف.
والحديث من رواية جرير بن حازم عن ثابت عن أنس به، وقد قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري (5/ 444): قال ابن أبي خيثمة في "تاريخه": سئل يحيى بن معين عن حديث جرير بن حازم هذا؟ فقال: خطأ.
والذي يظهر لي هو ترجيح ما ذهب إليه ابن معين وغيره، وقد بينت ذلك في تخريج منتخب عبد بن حميد برقم (1261)، ومع ذلك فقد صحح الحديث ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وهم من المتقدمين، وهذا يرد تطاول هذا المستدرِك على أئمة الحديث وإعجابه بما لقنه من التفريق بين المتقدمين والمتأخرين بقوله: ما أكثر ما يرد المتأخرون تعليلات الأئمة بمثل هذا الأمر، وهو من أعجب الردود!، إذ لو أخذنا بهذه الطريقة لم تسلم لنا أكثر العلل الحديثية، وهو ليس ردًّا علميًّا مبني [كذا] على معرفة درجة إتقان الرجل أو تفرده، أو نحو ذلك، إنما هو احتمال عقلي، لا يسنده تعليل حديثي، وهذا كاف في رده.
ولا أدري: هل يرمي بهذا الكلام الأئمة: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم أم يقتصر فيه على الألباني وأحمد شاكر؟!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
الحديث رقم (61)
- الإرواء (3/ 88) تحت الحديث (622):
حديث ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَة مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكهَا، وَليُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى".
قال المستدرِك خلاصة رأي الشيخ الألباني رحمه الله: الحديث صحيح مرفوعًا، وله شاهد، ثم قال:
الحديث معلول بالوقف، أعله بذلك الدارقطني، وله طريق آخر أعله أبو حاتم.
الراجح عندي: صحيح كما ذهب إليه الشيخ رحمه الله.
الحديث رواه الطبراني في الصغير (553): حدثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي علان ماغمه حدثنا الجراح بن مخلد حدثنا إبراهيم بن سليمان الدباس حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ رَكْعَة فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ".
قال الطبراني: لم يروه عن يحيى إلا عبد العزيز، تفرد به إبراهيم بن سليمان.
قلت: يرد قول الطبراني أن الدارقطني رواه في سننه (2/ 13) من طريق يعيش ابن الجهم عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد، ومن طريق عيسى بن إبراهيم عن عبد العزيز القسملي عن يحيى عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا به.
فقد توبع إبراهيم بن سليمان، وتوبع عبد العزيز القسملي، وقد بين ذلك شيخنا الإِمام، ورد به على الطبراني رحم الله الجميع.
وقد قال الدارقطني في علله كما نقله ابن عبد الهادي في التنقيح برقم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
(1307) (1): سئل عنه الدارقطني، فقال: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه، فرواه ابن نمير وعبد العزيز بن مسلم القسملي عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، كذلك قال يعيش بن الجهم عن ابن نمير، وغيره يرويه عن ابن نمير موقوفاً.
وكذلك رواه زهير بن معاوية، ويحيى القطان، وهشيم عن يحيى عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وهو الصواب.
وكذلك رواه عبيد الله بن عمر وعلي بن الحكم عن نافع عن ابن عمر موقوفًا.
وقد روى مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح.
والذي يظهر لي هو ترجيح الوقف كما ذهب إليه الدارقطني، ومع ذلك فللقول بصحته مرفوعًا وموقوفَّاَ كما ذهب إليه شيخنا الألباني وجه، حيث توبع ابن نمير في رواية الرفع من عبد العزيز بن مسلم القسملي، ومع أن الشيخ قد ذكر رواية الدارقطني في سننه وكلامه في العلل، ونقل المستدرك كلام الدارقطني في علله الذي فيه متابعة القسملي لابن نمير على الرفع فقد قال هذا المستدرِك: رواه ابن نمير وحده مرفوعاً، فلا أدري أوقع في هذا غفلة أم عمدًا، ومع ذلك فقد سلك طريقته المعهودة في التطاول على الشيخ بقوله: العلل لا ترد بمجرد زيادة الثقة مقبولة، بل أخذ هذا مطلقًا يقوض بنيان العلل كله.
وأقول: إن الشيخ لم يكتف في تصحيح زيادة الرفع على مجرد أن راويها ثقة، وإنما لكونه ثقة، وقد توبع، وقد ورد ذكر الجمعة في حديث أبي هريرة في طرق من--------------------------------------------
(1) وهو في العلل للدارقطني برقم (2774)، وفيه سقط كثير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
حديث أبي هريرة أورد ثلاثة منها الحاكم في مستدركه (1/ 291)، ثم قال: كل هؤلاء الأسانيد الثلاثة صحاح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ولم يتعقبه الذهبي، ومع ذلك فقد تكلم الشيخ الألباني عن أسانيدها، وفندها، وبين عللها، ثم قال: أحسن طرقه رواية سفيان بن عيينة عند النسائي، فإنه لا علة فيها إن سلم من الشذوذ، وقد فاتت الحافظ، فلم يذكرها، فلعل هذا هو السبب في ترجيحه رواية الأوزاعي عليها، على أن هذا الترجيح وذاك إنما هو شكلي، لا يعطي الحديث حجة مع إعلال الأئمة له وترجيحهم للفظ الآخر عليه، وهو الذي ليس فيه ذكر الجمعة، وهو الذي تطمئن إليه نفس الباحث في طرقه، فإن جميعها ضعيفة بينة الضعف .. إلى آخر ما قال رحمه الله.
فأين هذا من دعوى هذا المستدرِك المتطاول على أئمة هذا الشأن، والله المستعان.
وقد ورد بإسناد ضعيف مرسلاً، أورده الحافظ في المطالب العالية من مسند مسدد برقم (721)، وهو مما يقوي احتمال ثبوته، والله أعلم.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
الحديث رقم (62)
- الإرواء (3/ 93) رقم (626):
حديث أبي سعيد في قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة.
خلاصة رأي الألباني رحمه الله: صحيح مرفوعًا.
ثم قال: الاستدراك: الحديث موقوف، ولا يصح مرفوعاً.
ثم قال: حديث أبي سعيد أقوى ما ورد في سورة الكهف كما قال الحافظ، وهو موقوف، لا يثبت رفعه، لكن مثله لا يقال بالرأي، فله حكم الرفع.
الراجح عندي: صحته موقوفًا، وله حكم الرفع.
والحديث رواه الحاكم (2/ 368)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (3/ 249) من طريق نعيم بن حماد ثنا هشيم أنبأ أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس ابن عباد عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: نعيم ذو مناكير.
قلت: وتابعه يزيد بن مخلد عند البيهقي في فضائل الأوقات (279)، وفي الشعب (2445)، (3039)، ويزيد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن (459)، والدارمي (3407) من طريق أبي النعمان، والبيهقي في الشعب (2444) من طريق سعيد بن منصور.
والخطيب في تاريخه (4/ 134 - 135) من طريق أحمد بن خلف البغدادي، وقال الخطيب: وهو شيخ غير مشهور عندنا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
(أبو عبيد، وأبو النعمان، وسعيد بن منصور، وأحمد بن خلف) أربعتهم رووه عن هشيم ثنا أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد موقوفًا، وهم أرجح ممن رفعه عن هشيم، ولذا قال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف، ورواه نعيم بن حماد عن هشيم، فرفعه.
ورواه النسائي في الكبرى (10788)، والطبراني في الأوسط (1455)، والحاكم (1/ 564)، والبيهقي في الشعب (2446)، (2754) كلهم من طريق يحيى بن كثير العنبري عن شعبة عن أبي هاشم الرماني عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد مرفوعًا به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث مرفوعًا عن شعبة إلا يحيى بن كثير.
وليس كما قال، فقد تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث عند البيهقي في الشعب (2754)، وذكر الشيخ عن الشوكاني في تحفة الذاكرين (93) عن الحافظ أن روح بن القاسم تابعه، ولذا رجح الشيخ صحته مرفوعًا.
ورواه النسائي في الكبرى (10789) من طريق غندر، وذكر البيهقي (2754) أن معاذ بن معاذ تابعه عن شعبة موقوفًا.
ورواه النسائي في الكبرى (10790)، ونعيم بن حماد ص (344)، والحاكم (1/ 564 - 565)، (4/ 511)، والبيهقي في الشعب (3038) كلهم من طريق الثوري بإسناده موقوفًا.
وقال النسائي في الكبرى (9909) عقب رواية يحيى بن كثير: هذا خطأ، والصواب موقوف، خالفه محمد بن جعفر، فوقفه.
قلت: وهو الظاهر، وإن كان للقول بصحته مرفوعًا وموقوفًا وجه.
والحديث على فرض صحة الموقوف وخطأ الموفوع له حكم الرفع، وهذا ما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
قرره الشيخ حيث قال: هو وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع، لأنه مما لا يقال بالرأي كما هو ظاهر، وهذا ما انتهى إليه المستدرِك، فلماذا الانتقاد؟!.
وأما عن عدم ورود ذكر الجمعة في رواية شعبة وسفيان، فقال الشيخ رحمه الله ولا يخدج في الحديث أنه لم يرد فيه بهذا السند ذكر الجمعة، ما دام أنها وردت في السند السابق، وقد تبين من قوله في هذا اللفظ: "وَكانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" أن النور المذكور في اللفظ السابق ما بينه وبين البيت العتيق أو ذلك يوم القيامة فلا اختلاف بين اللفظين، والله أعلم.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
الحديث رقم (63)
- الإرواء (3/ 96) رقم (629):
حديث عبد الله بن السائب: شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قضى الصلاة قال: "إِنَّا نَخْطُبُ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ".
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح.
قال المستدرِك: ضعيف.
الراجح عندي: ضعيف.
الحديث رواه أبو داود (1155)، والنسائي (3/ 185)، وابن ماجه (1290)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (706)، وابن خزيمة (1462)، وابن الجارود في المنتقى (264)، والطحاوي في المشكل (3740)، والدارقطني في سننه (2/ 50)، والحاكم (1/ 295)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 301)، وابن حزم في المحلى (5/ 86)، والضياء في المختارة ج (9) رقم (358) - (360) كلهم من طريق الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله ابن السائب به.
قال أبو داود: هذا مرسل عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ونقل الضياء عن النسائي قوله: هذا خطأ، والصواب مرسل.
وقال أبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (513): الصحيح ما حدثنا به إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم ..... مرسل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
واستغربه ابن خزيمة وساق البيهقي بإسناده إلى ابن معين قال: عبد الله بن السائب الذي يروي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم العيد هذا خطأ، إنما هو عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني.
يقول: عن عبد الله بن السائب، قال البيهقي: أخبرنا بصحة ما قاله، وساق بإسناده إلى قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء فذكره مرسلاً.
والظاهر أن هؤلاء الأئمة أنكروا متن الحديث، وإلا فالذي يجري على القواعد الحديثية حمل الحديث على الوجهين، أعني مرسلاً، وموصولاً، فإن الفضل بن موسى من الثقات، وكذا هشام بن يوسف، ورواية قبيصة عن سفيان فيها مقال (1)، ولهذا قال ابن التركماني متعقبًا البيهقي في الجوهر النقي: الفضل بن موسى ثقة جليل، روى له الجماعة، وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك، وقد زاد ذكر ابن السائب، فوجب أن تقبل زيادته، ولهذا أخرجه هكذا مسنداً لأئمة في كتبهم: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والرواية المرسلة التي ذكرها البيهقي في سندها قبيصة عن سفيان، وقبيصة وإن كان ثقة إلا أن ابن معين وابن حنبل وغيرهما ضعفوا روايته عن سفيان، وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا تعلل بها رواية الفضل، لأنه سداد (2) الإسناد، وهو ثقة. انتهى.
وقد استحسن ذلك الشيخ الألباني رحمه الله.
فقال المستدرِك: قد اعتبر الشيخ الألباني هذا الكلام متينًا ونقدًا مبينًا، وكذلك غيره من المعاصرين، ورجحوه على كلام الأئمة المتقدمين، والصواب--------------------------------------------
(1) وقد ضعفها المستدرِك بإطلاق ص (299) لما كان التضعيف على مراده، وفصل هنا في أمره، وقد بينت ذلك في الحديث رقم (59).
(2) كذا في المطبوع، وفي الإرواء: لأنه زاد في الإسناد، وهو الأقرب للسياق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
خلاف ذلك.
قلت: ليس هذا الترجيح قاصرًا على المعاصرين كما ادَّعاه، فالحديث صححه ابن الجارود، والحاكم كما سبق، وأخرجاه في كتابيهما، ولم يتعقب الذهبي الحاكم.
وقال ابن حزم في المحلى: إن قيل: إن محمد بن الصباح أرسله عن الفضل بن موسى؟ (1).
قلنا: نعم، فكان ماذا؟ المسند زائد علمًا لم يكن عند المرسل، فكيف وخصومنا أكثرهم يقول: إن المرسل، والمسند سواء؟!.
وقد أورده ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام برقم (2587) في باب ما ضعفه عبد الحق، وهو صحيح أو حسن.
فأين هذا مما ادعاه المستدرِك؟!.
…--------------------------------------------
(1) لم أقف على هذه الطريق التي ذكرها ابن حزم، بل روايته عند أبي داود والطحاوي والدارقطني متصلة من طريق محمد بن الصباح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
الحديث رقم (64)
- الإرواء (3/ 100) تحت الحديث رقم (631):
قال الشيخ رحمه الله: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين.
حسنه الشيخ.
قال المستدرِك: الحديث ضعيف، وابن عقيل لا يحتج به، وقد تفرد بالحديث، وأشار إلى ضعف الحديث البزار وابن عدي.
الراجح عندي: الحديث حسن.
الحديث أخرجه ابن ماجه (1293)، وأحمد (1126)، (11355)، وابن أبي شيبة (3/ 8)، والبزار كما في كشف الأستار (652)، وابن خزيمة (1469)، وأبو يعلى (1347)، وابن عدي (4/ 129)، وابن المنذر في الأوسط (2191)، والحاكم في المستدرك (1/ 297)، والبيهقي في السنن الكبير (3/ 302) كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء عن أبي سعيد به.
وعبد الله بن محمد بن عقيل ضعفه كثير من الأئمة، فنقل المستدرك كلامهم على التفصيل، وقال أبو أحمد الحاكم: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه يحتجان بحديثه، وليس بذاك المتين المعتمد، وقال الترمذي: صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد، وإسحاق، والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل، قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث.
قلت: وقد كنت أميل إلى كونه إلى الضعف أقرب، ثم ظهر لي أنه حسن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
الحديث ما لم يخالف، والله أعلم، وهذا ما انتهى إليه الذهبي في الميزان حيث قال: حديثه في مرتبة الحسن.
وأما إيراد ابن عدي للحديث في كامله فليس صريحاً في تضعيفه إياه، ودعوى المستدرِك إشارة البزار لتضعيفه، فقد أخذه من قول البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، وقد سبقت أمثلة لقول البزار وغيره مثل ذلك لأحاديث في الصحيح، وسبق بيان مخالفته لطريقة عامة أهل العلم في ذلك، فلا حاجة لإعادته هنا.
-مخالفة المستدرك للأمة المتقدمين والمتأخرين:
وأَلحديث صححه ابن خزيمة، والحاكم، وقال: هذه سنة عزيزة بإسناد صحيح، ولم يخرجاه، ولم يتعقبه الذهبي، وقال ابن الملقن في البدر المنير (5/ 69): إسناده جيد، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر، والبوصيري كما نقله الشيخ، ووفق الحافظ بينه وبين الأحاديث التي فيها نفي صلاته صلى الله عليه وسلم بعد صلاة العيد بأن النفي إنما وقع على الصلاة في المصلى، وسبقه بذلك البيهقي حيث بوب: باب الإِمام لا يصلي قبل العيد وبعده في المصلى، فقيد النفي بالمصلى، وأوضح من ذلك وأخص تبويب ابن خزيمة حيث احتج به على الحكم بالاستحباب فقال: باب استحباب الصلاة في المنزل بعد الرجوع من المصلى، ومثله ابن المنذر في الأوسط، وعارض كل هؤلاء هذا المستدرِك، وابن المنذر، وابن خزيمة، والحاكم من المتقدمين، فمن الذي يخالف المتقدمين إذًا؟!.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
الحديث رقم (65)
- الإرواء (3/ 105) رقم (638):
قال عمر: صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم، وقد خاب من افترى.
خلاصة رأي الشيخ الألباني رحمه الله: سنده صحيح على شرط الشيخين، فإن ابن أبي ليلى قد سمع عمر رضي الله عنه على الأصح، ثم قال:
الاستدراك: الحديث سنده منقطع، أعلَّه بذلك ابن معين والنسائي وغيرهما.
الراجح عندي: إسناده منقطع.
الحديث قد خرجت طرقه، وتكلمت عليها في تخريج منتخب عبد بن حميد (29)، وملت فيه إلي ترجيح قول من ذهب إلي كونه منقطعا، والمسألة محل اجتهاد بين الأئمة، فقد رواه جماعة عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر، ورواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر.
فذهب أبو حاتم، والبزار، والدارقطني إلي ترجيح رواية من رواه عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (16/ 296): من أهل الحديث من يعلله، ويضعفه، ومنهم من يصحح إسناد يزيد بن أبي الجعد هذا فيه، قال علي بن المديني: هو أسندها، وأحسنها، وأصحها.
فلا أدري: هل يمكن لهذا المستدرك أن يدعي أن علي بن المديني من المتأخرين، ويشنع عليه كما أكثر التشنيع علي إمام محدثي عصرنا أم ماذا؟!!!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
وعلى القول بترجيح رواية زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر كما هو الظاهر -فإن الأئمة اختلفوا في سماع ابن أبي ليلى من عمر، فقال مسلم في مقدمة صحيحه ص (34): وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى- وقد حفظ عن عمر بن الخطاب، وصحب عليًّا- عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً.
وصحح الحديث ابن خزيمة، وابن حبان، فأين هذا من دعوى المستدرِك مخالفة الشيخ الألباني لمنهج المتقدمين في التصحيح والتضعيف؟!.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
الحديث رقم (66)
- الإرواء (3/ 122) رقم (602)
ذكر أثرًا عن ابن عمر موقوفًا، وهذا لا إشكال فيه، ثم ذكر أنه يصح أيضاً مرفوعًا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى.
قال المستدرِك: خلاصة رأي الشيخ الألباني رحمه الله: الحديث صحيح عندي موقوفًا، ومرفوعًا، ثم قال:
الصواب أن الحديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا، كما قال البيهقي.
الراجح عندي: كون الحديث ضعيفًا.
الحديث قواه الشيخ رحمه الله من الطريق الموصولة التي عند البيهقي، وفي إسنادها عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف بوروده من طريق مرسلة عند ابن أبي شيبة عن الزهري، والبيهقي إنما ضعف الطرق المرفوعة عن ابن عمر، فلا معارضة بين ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله وبين ما ذهب إليه البيهقي من كون المحفوظ عن ابن عمر الموقوف، وأما مرسل الزهري، فرواه ابن أبي شيبة (3/ 12): حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر، فيكبر حتى يأتي المصلي، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير.
ورواه ابن أبي شيبة (3/ 13) بالإسناد نفسه موقوفًا على الناس في زمانه: حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال: كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى، وحتى يخرج الإِمام، فإذا خرج الإِمام، سكتوا فماذا كبَّر كبَّروا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)