وقد توبع الحضرمي، فرواه الطبراني في الأوسط (5698)، وفي الشاميين (323): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا سهل بن صالح الأنطاكي ثنا ابن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي حدثني سليمان بن موسى حدثني نافع قال ثنا ابن عمر فذكره.
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالثقات، وبالتحديث غير سليمان بن موسى، ولا أرى منصفًا يقف على ترجمته يخالف ما قاله ابن عدي حيث قال: حدث عنه الثقات من الناس، وهو أحد علماء الشام، وقد روى أحاديث ينفرد بها يرويها، ولا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق.
قلت: وهو هنا متابع فلا يرد عليه ما قاله ابن عدي، وهو ممن جاز القنطرة، فقد روى له مسلم، وأما هذا المستدرِك، فقد قال كلامًا يبين لك استهتار هؤلاء الهدامين بسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم، فقد قال: هذه المتابعة لا يفرح بها (1) لأمرين:
الأول: قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن عبد العزيز إلا الوليد ابن مسلم، تفرد به سهل (2) بن صالح، فهو مسلسل بالتفردات.
وأقول: فكان ماذا؟، وقد سبق بيان انحراف أهل هذه المدرسة في هذا الباب بما لا حاجة إلى إعادته، وقد سبق أنهم كلهم ثقات.
وذكر الأمر الثاني ما قيل في سليمان بن موسى، ويكفي في بيان انحرافه أن مسلمًا أخرج له في صحيحه، ولا حاجة إلي الإطالة في مناقشته، ولبيان انحرافه في--------------------------------------------
(1) وليتأمل القارئ هذه العبارة التي لا يطلقها أهل العلم إلا على الطرق الواهية لتقف على البون الشاسع بين هؤلاء وبين أهل العلم.
(2) حرفه المعلقون على معجم الطبراني الأوسط -طبعة الحرمين إلى سهيل، مع أنهم ذكروا أن في الأصل (سهل)، فتبعهم على التحريف هذا المستدرِك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
الكلام على الرواة، فقد نقل كلام أبي حاتم عنه: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه، فهنا تكلم أبو حاتم على فقهه، ثم عاد ليتكلم على حديثه، فقال: ولا أثبت منه، فهل يمكن لأحدٍ أن يصرف هذا الثناء عن حديثه، لقد وقع هذا من المستدرِك حيث قال: فأثنى على فقهه، ولا يمكن أن يريد بقوله: ولا أثبت منه الحفظ والضبط، كيف وقد قال البخاري عنه: عامة أحاديثه مناكير.
وهل يمكن لأحد أن يتجاسر على صرف كلام العلماء عن مدلوله بهذه الطريقة؟ ما لأبي حاتم والبخاري؟، أليس معلوما عند كل الناس أن العلماء يختلفون؟، وإذا لم يمكن أن يريد بقوله: ولا أثبت منه الحفظ والضبط، فماذا يمكن أن يريد بها؟
لم يذكر لنا هذا الجهبذ لهذا اللفظ تفسيرًا.
فهل وقف أخي القارئ على مدى البلاء الذي نحن فيه؟!.
وللحديث طريق آخر عن ابن عمر عند البزار كما في كشف الأستار (2011).
حدثنا محمد بن عبد الله (1) المخرمي ثنا أسود بن عامر ثنا إسرائيل عن أسباط ابن زرعة (2) عن جعفر بن أبي وحشية عن مجاهد عن ابن عمر بنحوه.--------------------------------------------
(1) في المطبوع: محمد بن عبيد الله، وهو خطأ، فهو محمد بن عبد الله بن المبارك.
(2) تصحف في كشف الأستار إلي أسباط بن عزرة، والظاهر أنه تصحيف في الأصل، فإن الهيثمي قال في مجمع الزوائد (8/ 56 - 57): فيه أسباط بن عزرة، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
وأسباط بن زرعة قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: روى عن مجاهد روى عنه إسرائيل سمعت أبي يقول ذلك، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
وله شاهد من حديث أبي مالك الأشعري عند الطبراني في الكبير (3441)، وفي الشاميين (1664)، وفي إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف، وشريح بن عبيد لم يسمع من أبي مالك.
والحديث صحيح بطرقه كما لا يخفى، ومن ضعفه من أهل العلم كالبخاري وغيره فهو بالنظر إلي طريق واحد، وقد صححه ابن حبان والحاكم، ولم يتعقبه الذهبي، وصححه ابن حجر في الإصابة (3/ 54).
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
الحديث رقم (77)
- الإرواء (3/ 254) رقم (787):
حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ".
لقد ضعف طرق الحديث كلها الشيخ الألباني رحمه الله، ثم وقف على طريق عند عبد الرزاق فيها الإحالة على طريق علي، وفيها هذه المسألة، وهي اشتراط الحول، وهذه الطريق برقم (6795)، وإسنادها صحيح، ووافق المستدرك الشيخ في كل ذلك، إلا أنه اعترض على التصحيح بالإحالة، فقال: هذا اللفظ لا يصلح التمسك به، لعدة أمور:
1 - صرح أبو داود أن زيادة اشتراط الحول، إنما هي في حديث عاصم والحارث، فقال: وفي حديث عاصم والحارث: الصدقة في كل عام (1)، وهذا يعني أن اشتراط الحول ليس في حديث غيرهما.
قلت: لا يعني ذلك، وإنما فصل أبو داود فيما اجتمعت عليه رواية عاصم والحارث، وما افترقت بها رواية أحدهما، فقال عقبها: وفي حديث عاصم: كذا، وذكر ما انفرد به عن الحارث، وفيما ذهب إليه تقويل لأبي داود ما لم يقل، ثم قال:
2 - قوله في آخره: وإنما كان في الكتاب ما في حديث علي ليس نصًّا في ذكر اشتراط الحول، لأن حديث علي رضي الله عنه له عدة ألفاظ، بعضها مذكور فيه الاشتراط، وبعضها لم يذكر.--------------------------------------------
(1) أبو داود (1572).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
قلت: آخر طرق الحديث مذكور فيه، وهو أولى ما تعود الإحالة عليه، والأصل المطابقة عند الإحالة.
ثم قال: ذكر الشيخ الألباني أن حديث ابن الحنفية رواه البخاري من طريق الحميدي عن ابن عيينة به، وليس فيه محل الشاهد.
قلت: البخاري أخرجه برقم (3111)، (3112)، وليس فيه محل الشاهد، لأنه أخرجه مختصرًا، وليس فيه كلام آخر غير محل الشاهد، فلا يعترض على رواية من أخرجه مطولاً برواية من أخرجه مختصراً، ومعلوم مذهب البخاري في اختصار الحديث.
قال المستدرك: أخرج ابن أبي شيبة هذا الحديث من طريق زيد بن الحباب عن محمد بن سوقه به، وليس فيه محل الشاهد.
قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (14/ 211 - 212): حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثثي العلاء بن المنهال قال: حدثني محمد بن سوقةَ فذكره مختصراً، وبألفاظ مخالفة، وليس فيه ذكر لفرائض الزكاة أصلاً، والعلاء بن المنهال ذكره الذهبي في الميزان، وذكر له حديثًا، ولم يذكر فيه سوى قول الذهبي عن حديثه: لا يتابع عليه، فهل يعارض برواية من هذا حاله رواية الأئمة الأثبات؟!.
فتبين بهذا صحة ما ذهب إليه شيخنا رحمه الله ووهاء ما اعترض به هذا المستدرِك، وبالله التوفيق.
وقد حسنه الزيلعي، وقوَّاه ابن حجر.
وقد قال ابن المنذر في الإجماع ص (13) رقم (103): وأجمعوا على أن المال إذا حال عليه الحول أن الزكاة تجب فيه.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
الحديث رقم (78)
- الإرواء (3/ 284) رقم (810):
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْخَذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ، مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَة مِنْ أَوْسَطِهَا.
حكم الشيخ رحمه الله. صحيح بطرقه.
حكم المستدرِك: ضعيف، وشواهده لا تصلح.
الراجح عندي: أقل أحواله أن يكون حسنًا.
الحديث أخرجه أبو داود (1600)، والنسائي (5/ 46)، والطبراني في الأوسط (6372)، والدارقطني في سننه (4/ 238)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 126)، وفي المعرفة (6/ 123 - 124)، وابن الأثير في أسد الغابة (5/ 410) من طريق عمرو بن الحارث المصري.
ورواه أبو داود (1601)، وابن خزيمة (2324)، وابن الجارود (350)، وابن زنجويه في الأموال (2015)، والدارقطني (4/ 238)، والبيهقي (4/ 127) كلهم من طريق عبد الرحمن بن الحارث المخزومي.
ورواه أبو داود (1602)، وابن خزيمة (2325)، والطبراني في الكبير (6393)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ص (1373 - 1374)، وأبو محمد الجوهري في حديث أبي الفضل الزهري (529) من طريق أسامة بن زيد الليثي.
ورواه أبو عبيد في الأموال (1365)، وابن زنجويه في الأموال (2014)، والطبراني في الكبير (6394) من طريق ابن لهيعة.
(عمرو بن الحارث وعبد الرحمن بن الحارث، وأسامة بن زيد، وابن لهيعة)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
أربعتهم رووه عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا به.
ورواه ابن أبي شيبة (4/ 229): حدثنا عباد بن عوام عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب فذكره مرسلاً.
ورواه أبو عبيد في الأموال (1366): حدثنا نعيم عن بقية عن محمد بن الوليد الزبيدي عن عمرو بن شعيب عن هلال بن مرة فذكره موقوفًا.
ونعيم، وهو ابن حماد فيه لين، وبقية، وهو ابن الوليد مدلس، وقد عنعنه، وقد خالف الجميع في زيادة هلال بن مرة في الإسناد، والاقتصار على الموقوف.
قال البخاري كما في العلل الكبير للترمذي (175): ليس في زكاة العسل شيء يصح، ووافقه الترمذي.
وقال العقيلي في الضعفاء (3/ 348): وأما زكاة العسل فليس يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وإنما يصح عن عمر بن الخطاب فعله.
وقال ابن المنذر: ليس فيه شيء ثابت (1).
وأخرج الحديث ابن خزيمة في صحيحه، ولم يقطع بصحته، ومن قلد هؤلاء الأئمة فلا يلام عليه، لكن ليس للمقلد أن يعترض على قول المخالف كما هو معلوم عند أهل العلم، وأما هذا المستدرِك، فلم يعترف على نفسه بالتقليد، بل أوهم أنه يبرهن على صحة ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة بناء على اتباع القواعد الحديثية، فقال: ابن لهيعة ضعيف مطلقًا، وعنده أخطاء في حديث عمرو بن شعيب بالذات.--------------------------------------------
(1) وذكر الدارقطني في علله (147) الاختلاف في إسناده، ولم يقض بشيء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
قلت: لم يذكر المزي إلا حديثا واحداً، ثم ذكر عقبه: وقال يحيى بن بكير: قيل لابن لهيعة: إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب، فضاق ابن لهيعة، وقال: ما يدري ابن وهب، سمعت هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب، قبل أن يلتقي أبواه.
ثم عقب المزي بقوله: وقال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب أعتبر به، وهو يقوي بعضه ببعض.
فهذا يرد قول المستدرك: ابن لهيعة ضعيف مطلقًا، ويرد تضعيف حديثه في عمرو بن شعيب خاصة.
ثم ذكر أسامة بن زيد الليثي، وذكر كلام المجرحين له، ثم قال: وقد وثقه ابن معين مخالفًا بذلك كلام الأئمة السابقين، وكلام هؤلاء الأئمة الذين عرفوا حديثه أولى بالقبول.
قلت: قال ابن عدي: يروي عنه الثوري وجماعة من الثقات، ويروي عنه ابن وهب نسخة صالحة، وهو كما ابن معين: ليس بحديثه بأس.
وقال ابن نمير: مدني مشهور، وقال العجلي: ثقة، وقال الآجري عن أبي داود: صالح، وقال الحاكم في المدخل: روى له مسلم، واستدللت بكثرة روايته له على أنه عنده صحيح الكتاب، فأخفى المستدرِك أقوال أهل العلم هذه، وهذا ينافي الأمانة العلمية، وأشد من ذلك قوله: وقال ابن حبان: يخطئ، وترك ذكر ابن حبان له في الثقات، وقوله فيه: وهو مستقيم الحديث، صحيح الكتاب، فترك التوثيق، ونقل التجريح عن الإِمام الواحد، وهكذا تكون الأمانة العلمية عند هؤلاء المعترضين، وفاته قول البزار في مسنده (4851): وهو مدني ثقة، وقول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
الفسوي كما في السنن الصغير للبيهقي (2/ 215):ثقة، مأمون.
فمق تأمل كلام الأئمة ترجح عنده قول ابن عدي: ليس بحديثه بأس.
قال المستدرك: وقد خالف أسامة في هذا الحديث الحافظ يحيى بن سعيد.
قلت: هذا من أسباب وقوع الخلل عند هؤلاء المعترضين، فإنهم ينظرون إلي كل طريق وحده، ولا ينظرون إلى الطرق مجتمعة، فإن أسامة بن زيد يوافقه ثلاثة آخرون، فكيف ينسب وحده للمخالفة؟!.
ثم قال: عمرو بن الحارث، وهو ثقة، فاضل، فقيه، وثناء الأئمة عليه كثير، وقال الإِمام أحمد: رأيت له أشياء مناكير.
قلت: قال الحافظ في التقريب: ثقة فقيه حافظ، فحذف المستدرك كلمة (حافظ) التي ترفع شأن روايته، واستبدلها بـ "فاضل" التي ليس لها كبير أثر على الثقة بروايته، ولعل عمرو بن الحارث أجل مما قال فيه الحافظ، ويكفي في بيان قدره في الإتقان والحفظ قول تلميذه وبلديه الإمام عبد الله بن وهب: سمعت من ثلاثمائة وسبعين شيخاً، فما رأيت أحدًا أحفظ من عمرو بن الحارث، وقول أبي حاتم الرازي مع تشدده وتعنته في الجوح والتعديل: كان أحفظ أهل زمانه، ولم يكن له نظير في الحفظ.
وأما ما قاله أحمد، فمعلوم أن قول أحمد في تفرد الرواة على خلاف ما عليه جمهور المحدثين، وقد سبق ذكر ذلك، وذلك فقد بين في رواية أخرى أن قوله هذا في روايته عن قتادة خاصة حيث قال: يروي عن قتادة أشياء، يضطرب فيها، ويخطئ.
قال: عبد الرحمن بن الحارث، قال عنه ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: شيخ، ووثقه ابن حبان، وابن سعد، وقال النسائي: بالقوي، وقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
أحمد: متروك، وضعفه علي بن المديني، ثم عزا هذه النقول لتهذيب التهذيب (6/ 155).
-اقتطاع المستدرك كلام الأئمة في الرواة ليوافق مراده:
قلت: وترك قول العجلي: مدني ثقة، وقول ابن معين في رواية الدارمي: ليس به بأس التي تعني التوثيق، ففي اختصار علوم الحديث لابن كثير ص (89): قال ابن معين: إذا قلت: ليس به بأس فهو ثقة، وترك قول ابن حبان: كان من أهل العلم التي تدل على معرفته به، وترك معارضة ابن نمير لأحمد حيث قال: لا أقدم على ترك حديثه، فهو حسن الحديث كما قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام (1).
قال المستدرك: وإذا نظرنا في تراجم هؤلاء الخمسة (2) رجحنا رواية يحيى بن سعيد، فهو أحفظ منهم بمراحل، بل كلهم ضعيف أو ضعيف جدًّا إلا عمرو بن الحارث، فهو ثقة، لكنه لا يقارن بيحيى بن سعيد، مع أن له بعض المناكير كما تقدم عن الإِمام أحمد.
-تهور أصحاب المدرسة الحديثية في الحكم على الأحاديث والرواة:
قلت: أما قوله: كلهم ضعيف أو ضعيف جدّاً فمردود بما سبق بيانه، وهذا يدل القارئ على تهور هؤلاء الناقدين الجدد المولعين بالهدم، فقد تبين أن أسامة بن زيد وعبد الرحمن بن الحارث حسنا الحديث، فكيف إذا اجتمعا؟، والضعيف--------------------------------------------
(1) تناقض الأستاذ شعيب الأرناؤوط، فقال في تحرير التقريب مع صاحبه الدكتور بشار: ضعيف، يعتبر به، وحسن حديثه في المسند في الحديث رقم (3081)، (7012).
(2) أضاف لهم رواية يحيى بن سعيد الأنصاري المرسلة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
فيهم ابن لهيعة على خلاف في ضعفه، وقد سبق قول أحمد: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيراً مما أكتب أعتبر به، وهو يقوي بعضه ببعض، وهذا يرد دعوى وصمه بالضعف جدًّا، فهو صالح في المتابعات كما قال أحمد، وهذا يدلك على خطر الغلو، وسوء عاقبته، فليست المسألة متقدمين ومتأخرين، ولكن هذا الغلو يؤول بمنتحليه إلي هدم السنن، نسأل الله المعافاة.
وأما تقليله من شأن عمرو بن الحارث، فقد سبق بيان حاله والجواب عن قول أحمد فيه، فهو يقارب يحيى الأنصاري في الثقة والإتقان إن لم يساوه، فكيف إذا توبع من هؤلاء الثلاثة، فالذي تقتضيه القواعد الحديثية ترجيح رواية الوصل والرفع على رواية الإرسال، وأحسن حال رواية يحيى بن سعيد أن يقال: إن الحديث محفوظ على الوجهين وهو ما ذهب إليه إمام المحدثين في عصرنا حيث قال: لا تعارض بينه (يعني المرسل) وبين وصله لجواز أن عمرًا كان يرسله تارة، ويوصله تارة، فروى كل ما سمع، والكل صحيح.
قال المستدرك: وهذا الكلام بعيد عن الصواب كل البعد، إذ لو أخذنا بهذا التجويز (أي قوله: يجوز أن عمرًا) لهدمنا جانبا كبيرا من علم العلل، لأن العلل تقوم على جمع الطرق، والمقارنة بينها.
قلت: أما، جمع الطرق فما زدت طريقا واحداً عما أتى بها الشيخ رحمه الله، وأما المقارنة فقد سبق بيِان ما تقتضيه القواعد الحديثة فيها، فلماذا هذا التنفخ والتطاول على إمام العصر بما لا تحسنه؟ ألا تتقي الله عز وجل؟، فلو أنك قلدت الأئمهَ الذين ضعفوا الحديث لكنت معذورًا، لكن ليس لك أن تنكر على مخالفك، فضلاً عن أن تتطاول بهذا الكلام السمج على أئمة هذا الشأن، والله المستعان!!!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
قال المستدرك: يقول ابن القيم عن هذه التجويزات (1): وهذه التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء علله، ويعلمون أن الحديث معلول … ، ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم في التجويزات والاحتمالات.
قلت: أخطأت، فإن هذا لا يوجه لإمام المحدثين في عصرنا، وإنما يوجه للفقهاء الذين يقبلون زيادة الثقة مطلقًا، ويعتبرونها حديثًا مستقلًّا، ويكفي في إبطال نسبة هذا القول للشيخ رحمه الله ما نقلته أنت عن الشيخ في إعلال بعض طرق الحديث رقم (76)، أعني الذي قبل الماضي، فلم لا تتقي الله عز وجل، وتتحرى وتحذر من نسبة التهم الباطلة إلى أهل العلم؟!.
- تطاول عجيب من المستدرك على الشيخ الألباني رحمه الله، وجوابه:
ثم قال: ثم أخيراً أقول: قارن بين معالجة الحافظ الدارقطني لطرق هذا الحديث، وبين عمل الشيخ الألباني رحمه الله ليتبين لك الفرق بين طريقة كل منهما في تعليل الأحاديث.
قلت: نعم، سأقارن ليظهر الفرق:
قال الدارقطني في علله (2/ 110) رقم (147): وسئل عن حديث عبد الله ابن عمرو عن عمر قصة بني شبابة -قوم من فهم- جاءوا إلي عمر بن الخطاب في قصة النحل والعسل.
فقال: حديث رواه عبد الرحمن بن الحارث وعبد الله بن لهيعة عن عمرو بن--------------------------------------------
(1) وسيأتي حكم ابن القيم رحمه الله على هذا الحديث إن شاء الله، وقد أطلت في مناقشته في هذا الحديث، ليظهر للقارئ ما عليه من الانحراف والتجني على هذا الإِمام، وإلا فلو ناقشته في كل كلامه لطال الكتاب جدًّا، وهذا ما لا أراه أنفع لي وللقارئ، والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
شعيب عن أبيه عن جده مسندًا عن عمر، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب مرسلاً عن عمر. انتهى كلام الدارقطني رحمه الله.
قلت: سأحاكمك إلى كلامك أنت، فقد سبق قولك: "العلل" تقوم على جمع الطرق، والمقارنة بينها) هكذا حصرت العلل في هذين الأمرين، ولننظر في كلام الدارقطني، لنقف على قدره في العلل على قواعدك، فأما جمع الطرق، فقد تركت ذكر رواية أسامة بن زيد الليثي، وهو حسن الحديث، فترك ذكر روايته يؤثر على الترجيح عند كل منصف، وأشد من ذلك وأنكى تركه ذكر رواية عمرو ابن الحارث الثقة الفقيه الحافظ الذي اعتبرته أنت المخالف الوحيد المعتبر ليحي بن سعيد، فبتطبيق قواعدك نعطي الدارقطني صفرًا، وأما في الشق الثاني الذي تقام عليه العلل عندك فهي المقارنة بينها، فإذا لم يأت بالطريق المعتبر، فبأي شىء يقارن؟!، وأيضاً فإن الدارقطني لم يذكر مقارنة بين الطرق، فعلى كلامك فشيخنا الألباني هو الذي جمع الطرق وقارن، فهو إمام العلل، والدارقطني لا صلة له بعلل الأحاديث، فأي هذيان هذا الذي ابتلينا به من قبل هؤلاء المتطفلين على هذا العلم الشريف؟!!.
وأما من يعرف قدر العلماء فيعلم أن الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث ولكنه في هذا الحديث اختصر القول فيه، ولم يقض فيه بشيء، وللحديث شواهد منها حديث ابن عمر عند الترمذي (629) وغيره من طريق صدقة بن عبد عن موسى بن يسار عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.
-اقتطاع المستدرك كلام الأئمة مرة أخرى ليوافق مراده:
قال المستدرك: في إسناده صدقة بن عبد الله السمين، قال عنه ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته إلا عند التعجب، وقال أحمد: ما كان من حديثه مرفوعًا فهو منكر، وقال مسلم: منكر الحديث، ومع هذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
الضعف الشديد في صدقة، فقد تفرد بهذا الحديث.
قلت: هكذا منهج هؤلاء في الحكم على الرواة يأتون بأشد ما قيل فيهم، ويدعون التوثيق، فقد وثق دحيم صدقة، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال الذهبي في السير (7/ 316): قال عمرو بن أبي سلمة: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: جاءني الأوزاعي، فقال: من حدثك بكذا؟، قلت: الثقة عندك وعندي صدقة بن عبد الله.
وقد ذكر الذهبي كلام الأئمة فيه، ثم قال: هو ممن يجوز حديثه، ولا يحتج به، وقد طحنه أبو حاتم بن حبان، فقال: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته إلا عند التعجب.
وأما الذي يرد على هذا هو ما رواه الترمذي (630) من طريق عبيد الله بن عمر العمري عن نافع قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل: قال: قلت: ما عندنا عسل نتصدق منه، ولكن أخبرنا المغيرة بن حكيم أنه قال: ليس في العسل صدقة.
فلو كان عند نافع مرفوعاً لما تركه، وأحال على المغيرة بن حكيم قوله.
وقال الترمذي في العلل الكبير (175): سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
ثم ذكر شاهدًا آخر ذكره من حديث أبي هريرة.
قال: رواه العقيلي في الضعفاء، وضعفه، قال المستدرِك: وفي إسناده عبد الله ابن محرر، وهو متروك، وهو كما قال.
ثم قال: هذه هي الشواهد التي ذكرها الشيخ الألباني رحمه الله، وقد بينت أنها لا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
تصلح في الشواهد.
قلت: لقد قال الشيخ رحمه الله: راجع بقية الشواهد في نصب الراية، فلم يراجع، ولم يتعب نفسه، مع أن فيها ما هو أحسن حالاً من هذا الأخير، فقد رواه ابن ماجه (1823)، وأحمد (18069)، والطيالسي (1310)، وعبد الرزاق (6973)، وابن أبي شيبة (4/ 228)، وأبو عبيد في الأموال (1364)، وابن زنجويه في الأموال (2016) وغيرهم من طريق سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعي فذكر نحوه.
قال البخاري كما في العلل الكبير للترمذي رقم (176): هو حديث مرسل، سليمان لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وله شاهد، أخرجه أحمد (16728)، وأبو عبيد في الأموال (1363)، وابن زنجويه في الأموال (2017) وغيرهم من طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن منير بن عبد الله عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب.
قال البخاري في الضعفاء (206): عبد الله والد منير عن سعد بن أبي ذباب لم يصح.
ورواه ابن أبي شيبة (4/ 229) موقوفًا.
والحديث صححه ابن الجارود (350)، وقال ابن عبد البر في التمهيد (9/ 286): فأما حديث عمرو بن شعيب فهو حديث حسن.
وقال ابن القيم في زاد المعاد (2/ 15) بعد ذكره طرق الحديث (1): وذهب--------------------------------------------
(1) وقد أخطأ ابن القيم حين ظن أن أسامة بن زيد الراوي عن عمرو بن شعيب هو ابن أسلم، وليس كذلك، بل هو الليثي، وفاته أن هناك من تابعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
أحمد، وأبو حنيفة، وجماعة إلي أن في العسل زكاة، ورأوا أن هذه الآثار يقوي بعضها بعضا، وقد تعددت مخارجها، واختلفت طرقها، ومرسلها يعضد بمرسلها، وقد سئل أبو حاتم الرازي عن عبد الله والد منير عن سعد بن أبي ذباب يصح حديثه؟ قال: نعم.
قلت: في الجرح والتعديل (5/ 207): عبد الله والد منير بن عبد الله، روى ممن سعد بن أبي ذباب، روى عنه ابنه منير بن عبد الله سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: لا أنكر حديثه.
قلت: وهذا يقابل قول البخاري: لا يصح، فتبين بما سبق رجحان قول من صحح الحديث، وبالله التوفيق.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
الحديث رقم (79)
- الإرواء (3/ 294) رقم (817):
قال المستدرك: الشيخ الألباني رحمه الله ذكر حديث جابر: "لَيْسَ فِي الْحِليِّ زَكَاةٌ" ثم قال: باطل، ثم ذكر تحت هذا الحديث، أحاديث وجوب زكاة الحلي، وصححها، وهي محل البحث والاستدراك.
قال: أحاديث زكاة الحلي ضعفها الأئمة المتقدمون:
قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء. قال ابن حزم: ما احتج به على إيجاب الزكاة في الحلي آثار واهية، ولا وجه للاشتغال بها.
وقال ابن عبد البر: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الذهب شيء.
وقال الحافظ عمر بن بدر الموصلي (1): لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الإِمام الشافعي. وقال بعض الناس: في الحلي زكاة، وروى فيه شيئًا ضعيفًا.
الراجح عندي: الحديث صحيح كما سيأتي.
الحديث رواه أبو داود (1563)، والنسائي (5/ 38)، والبيهقي في السنن (4/ 140) كلهم من طريق خالد بن الحارث عن حسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أَن امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ أتَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) في كتاب المستدرك: أبو عمر المصلي، وهذا تحريف، وإنما هو أبو حفص الموصلي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
وَبِنْتٌ لَهَا، فِي يَدِ ابْنَتِهَا مسكَتَانِ غَليِظَتَانِ مِنْ ذَهَبِ، فَقَالَ: "أتؤَدِّينَ زَكَاةَ هَذَا؟ ". قَالَتْ: لَا. قَالَ: "أيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ عز وجل بِهِماَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ ". قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: هُمَا لله وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم.
قال النسائي: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت حسينًا قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: جاءت امرأة ومعها بنت لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يد ابنتها مسكتان نحوه مرسل.
قال النسائي: خالد أثبت من المعتمر، وهو في السنن الكبرى (2259)، وليس فيه قوله الأخير، ونقل عنه هذا المزي في التحفة (6/ 309)، وفيه زيادة: حديث معتمر أولى بالصواب، ونقل غيره عنه هذه الزيادة، وخالفهما عبد الوهاب ابن عطاء، فقد رواه من طريقه الدارقطني (2/ 107)، والبيهقي (4/ 139) عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة رضي الله عنه قالت: لا بأس بلبس الحلي إذا أعطي زكاته، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه كان يكتب إلي خازنه سالم أن يخرج زكاة حلي بناته كل سنة.
وعبد الوهاب قال في التقريب: صدوق، ربما أخطأ، فروايته شاذة، وأما ما نقل من ترجيح النسائي رواية معتمر مع كون خالد أثبت منه فلا يتفق مع القواعد الحديثية، ولذا فالظاهر عدم ثبوت هذه الجملة عنه كما في سننه، وأما المستدرِك فكان له شأن آخر حيث قال: ولهذا الإسناد ثلاث علل:
العلة الأولى: تفرد عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال البيهقي: هذا يتفرد به عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال أبو عبيد: هذا الحديث لا نعلمه يروى إلا من وجه واحد بإسناد قد تكلم الناس فيه قديمًا وحديثًا.
قلت: معلوم أن الناس تكلموا في هذا الإسناد، وأن الذي تحصل من كلامهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
أنه إسناد حسن، فكان ماذا؟!.
وأما التفرد فقد سبق الجواب عنه غير مرة، وقد رد ابن التركماني على البيهقي بقوله: قد ذكر في باب الطلاق قبل النكاح عن ابن راهويه أنه إذا كان الراوي عنه ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر، وذكر عن جماعة من الحفاظ أنهم يحتجون بحديثه، فلا يضر تفرده بالحديث، قال يحيى القطان: إذا روى عنه الثقات فهو يحتج به، وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وابن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، فأخفى المستدرك هذا الرد، ولم يذكره!!!.
قال المستدرك: العلة الثانية: الإرسال، وقد أعله بهذه العلة الإِمام النسائي، فقد أخرجه من طريق المعتمر بن سليمان قال: سمعت حسينًا قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: جاءت امرأة معها … فذكره مرسلاً. ثم ذكر قول النسائي، ثم قال: إذا فالحديث معلول بالإرسال، والذي يظهر أن النسائي أراد أن يبين أن حديث المعتمر أولى بالصواب مع علمه بأن خالد [كذ]، أثبت في الجملة من المعتمر، أما في هذا الحديث بالذات، فالصواب فيه مع المعتمر.
قلت: إن كلامه هذا يجري على قول من يقول: فسر الماء بعد الجهد بالماء، فأين الجديد الذي أضافه، إن السؤال لا يزال مطروحًا: لماذا قدم النسائي رواية معتمر على رواية خالد -على ما نقل عنه- مع أن خالدًا أثبت عنده من المعتمر؟
فكيف إذا توبع خالد؟!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
فقد تابعه محمد بن أبي عدي عند أبي عبيد في الأموال (1174) (1).
وتابعهما أبو أسامة عند البيهقي في المعرفة (6/ 141 - 142)، وابن الجوزي في التحقيق (983)، وهو ثقة ثبت، فكيف لا ترجح رواية الثلاثة على رواية المعتمر، مع أن خالدًا وحده أثبت منه كما نص عليه النسائي؟
فهل لقول من تابع النسائي وجه عند من وقف على هذه الطرق، وكان عنده أدنى معرفة بهذا العلم الشريف؟!
فلو أن هذا المستدرِك صرح بأنه مقلد للنسائي لكان أدعى لتقدير كلامه؟ وحينئذ سيطالب بأنه ليس لمقلد أن ينكر على المجتهد المخالف لإمامه.
فكيف إذا توبع حسين المعلم؟.
فقد رواه أحمد (6667)، (6901)، (6939)، وابن أبي شيبة (4/ 248)، والدارقطني (2/ 108)، والبيهقي في المعرفة (6/ 142)، كلهم من طريق حجاج ابن أرطأة.
ورواه الترمذي (637)، وابن زنجويه في الأموال (1762)، والبغوي في شرح السنة (1583) من طريق ابن لهيعة.
ورواه عبد الرزاق (7065) عن المثنى بن الصباح (حجاج، وابن لهيعة، والمثني) ثلاثتهم تابعوا حسينًا المعلم، وهم وإن كانو ضعفاء إلا أن روايتهم ترجح روايته الموصولة.
قال المستدرك: العلة الثالثة: نكارة المتن، قال أبو عبيد: لو كانت الزكاة في الحلي--------------------------------------------
(1) ورواه أبو عبيد (1179) عن ابن أبي عدي عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة موقوفًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)