Arabic source text

📘 ইকামাতুদ দালীল আলা উলুব্বি রুতবাতি ইরওয়াইল গালীল (আহমদ বিন ইবরাহিম বিন আবিল আয়নাইন)

📘 إقامة الدليل على علو رتبة إرواء الغليل (أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين)

📘 ইকামাতুদ দালীল আলা উলুব্বি রুতবাতি ইরওয়াইল গালীল (আহমদ বিন ইবরাহিম বিন আবিল আয়নাইন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث رقم (97)
- الإرواء (4/ 295) تحت الحديث رقم (1098):
حديث الفضل بن عباس قال: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، متفق عليه.
قال المستدرك: خلاصة رأي الشيخ الألباني رحمه الله: زيادة صحيحة، ثم قال:
وفي رواية لابن خزيمة زيادة: ثم قطع التلبية مع آخر حصاة، وهذه الزيادة هي محل الاستدراك، وضعفها.
الراجح عندي: صحة الزيادة.
قال الشيخ في حاشية الإرواء: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه بزيادة: ثم قطع التلبية مع آخر حصاة، وقال: هذا حديث صحيح مفسر لما أبهم في الروايات الأخرى، وأن المراد بقوله: (حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) أي: أتم رميها.
فهنا لم يصرح الشيخرحمه الله بصحة هذه الزيادة، وإنما صرح بها ابن خزيمة، فكان الأولى بهذا المستدرك أن يوجه استدراكه لابن خزيمة أولاً إن كان منصفًا.
ثم إن هذه الزيادة كما قال ابن خزيمة مفسرة، ومبينة لأصل الحديث، فكل روايات الحديث بجميع طرقه، فيها أنه صلى الله عليه وسلم لبى حتى رمى الجمرة، كلها بصيغة الماضي، وأما تفسير البيهقي رحمه الله قوله: حتى رمى الجمرة بـ: حتى أخذ في رمي الجمرة، فهذا خلاف الظاهر، وهو صرف للكلام عن ظاهره، دون دليل صحيح ملجئ لذلك.

-‌‌إخلال آخر من المستدرك بالأمانة العلمية:
وأما احتجاج المستدرك لذلك بما رواه ابن خزيمة (2886) عن ابن مسعود

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة، ففي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو ضعيف، وشيخه عامر بن شقيق ضعفه قبل ذلك المستدرِك، ومع ذلك سكت عنهما المستدرِك، واحتج بالحديث، وهذه خيانة علمية، والله المستعان.
وقد نقل المستدرك كلام البيهقي، ورده على ابن خزيمة، وترك كلام ابن التركماني، وفيه تفصيل جيد بين به المسألة أحسن بيان حيث قال البيهقي: تكبيره مع كل حصاة كالدلالة على قطعه التلبية بأول حصاة كما روينا في حديث عبد الله ابن مسعود، وقوله: يلبي حتى رمى الجمرة: أراد به حتى أخذ في رمي الجمرة، وأما ما في رواية الفضل بن عباس من الزيادة فإنها غريبة، أوردها محمد بن إسحاق بن خزيمة، واختارها، وليست في الروايات المشهورة عن ابن عباس عن الفضل بن عباس، فالله أعلم.
فتعقبه ابن التركماني بقوله: الغريب إذا صح سنده يعمل به، وقد أخرج ابن حزم هذا الحديث في كتاب حجة الوداع بسند جيد من حديث أبي الزبير عن أبي معبد مولى ابن عباس عن الفضل، ولفظه: ولم يزل عليه السلام يلبي حتى أتم رمي جمرة العقبة (1)، وهذا صريح، وهو يقوي الرواية التي رواها ابن خزيمة، واختارها، ويدل على أنها ليست بغريبة، والعجب من البيهقي: كيف يترك هذا الصريح، ويستدل بقوله: يكبر على قطع التلبية بأول حصاة، مع أن التكبير لا يمنع التلبية، إذ الحاج له أن يكبر، ويلبي، ويهلل، وقد بين ذلك ابن مسعود فيما سيأتي عنه في هذا الباب من قوله: فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة إلا أن يخلطها--------------------------------------------
(1) حجة الوداع لابن حزم (137)، وقد رواه ابن حزم من طريق مسلم، وعند مسلم (1282) ليس فيه كلمة (أتم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

بتكبير أو تهليل (1)، وقال أبو عمر في التمهيد: قال أحمد، وإسحاق وطائفة من أهل النظر والأثر: لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة بأسرها، قالوا: وهو ظاهر الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة، ولم يقل أحد من رواة هذا الحديث: حتى رمى بعضها، على أنه قد قال بعضهم في حديث عائشة: ثم قطع التلبية في آخر حصاة، وفي الإشراف لابن المنذر: وروى بعض أصحابنا ممن يقول بظاهر الأخبار: خبر ابن عباس، ثم قال: قطع التلبية مع آخر حصاة.
قلت: وقد روى النسائي (276)، وابن ماجه (3040) من طريق خصيف عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال الفضل بن عباس: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فما زلت أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فلما رماها قطع التلبية.
وهو صريح أيضًا في استمرار التلبية حتى ينتهي من الرمي، إلا أن خصيفًا ضعيف، إلا أنه يقوي رواية ابن خزيمة، وينفي عنها الغرابة.
وهذه الزيادة صححها ابن خزيمة، وضعفها البيهقي، فكان ماذا؟!
…--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (3961) وغيره، وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

‌‌الحديث رقم (98)
-قال: تقدم برقم (14).
أقول: فلماذا أعدته؟ ولماذا جعلت له رقما مستقلًّا، ولم تكتف بالإشارة إلى ذكره هناك؟ الأجل زيادة العدد على من لا يتأمل؟ أم ماذا؟
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

‌‌الحديث رقم (99)
- الإرواء (4/ 209) رقم (1112):
حديث السجود على الحجر: رواه ابن خزيمة (2714) وغيره من طريق جعفر بن عبد الله قبل الحجر، وسجد عليه، ثم قال: رأيت خالك ابن عباس يقبله، ويسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبل، وسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا، ففعلت.
حكم الشيخ رحمه الله: لم يقطع الشيخ بصحته.
حكم المستدرِك: ضعيف.
الراجح عندي: ضعفه.
الحديث رواه الحاكم (1/ 455)، وقال: جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم، ثم قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقد أخطأ الحاكم في هذا، فإن جعفر بن عبد الله هو ابن عثمان، كما وقع تسميته بذلك عند الدارمي (1865)، والعقيلي (874)، والبزار (215)، وقال فيه العقيلي: في حديثه وهم، واضطراب.
ثم قال العقيلي (877): وحدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني محمد بن عباد بن جعفر أنه رأى ابن عباس قبل الحجر، وسجد عليه، ثم قال: حديث ابن جريج أولى.
وهو كما قال، وكذلك قرره إمام العصر رحمه الله أحسن تقرير.
ورواه أبو يعلى (219) بإسناده، لكن سقط منه ذكر ابن عباس، فهو منقطع.
وأخرجه أبو يعلى (220)، وفي إسناده عمر بن هارون، وهو البلخي متروك،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

كذبه ابن معين وغيره.
وأخرج الدارقطني (2/ 289)، والبيهقي (5/ 75) من طريق يحيى بن سليمان الجعفي ثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن ابن أبي حسين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد على الحجر.
ويحيى بن يمان قال في التقريب: صدوق، يخطئ كثيراً.
وخالفه وكيع، فرواه عنه ابن أبي شيبة (5/ 498) عن سفيان عن حسين بن عبد الله [كذا] عن عكرمة أن ابن عباس سجد عليه، كذا موقوفًا.
والظاهر أنه تصحف في المطبوع اسم ابن أبي حسين، فإنه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
ووكيع أوثق من يحيى بمراحل، فالموقوف أصح.
وروى عبد بن حميد (1) (638)، وابن خزيمة وغيرهما من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الركن اليماني، ويضع خده عليه.
قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف، والأخبار عن ابن عباس في تقبيل الحجر الأسود والسجود عليه، إلا أن يكون أراد بالركن اليماني الحجر الأسود، فإنه أيضًا يسمى بذلك، فيكون موافقًا لغيره.
قلت: ووضع الخد غير السجود، والظاهر أن طرق الحديث لا ترقيه لدرجة الاحتجاج، وشيخنا الألباني رحمه الله، لم يقطع بصحته، بل قال: فيبدو من مجموع ما--------------------------------------------
(1) وقد خرجت طرقه في تخريج المنتخب بما لا حاجة لإعادته هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

سبق أن السجود على الحجر الأسود ثابت مرفوعاً وموقوفًا، والله أعلم.
وقد سبقه بتصحيحه ابن خزيمة والحاكم، وهما من المتقدمين، فما صلة هذا بدعوى المستدرِك؟ وعلى كل حال، فالأمر اجتهادي، والله أعلم.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

‌‌الحديث رقم (100)
- الإرواء (4/ 400) رقم (1173):
حديث أبي رافع: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَذَّنَ فِي أُذُنِ الحْسَنِ بْنِ عَلىٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ.
- الحديث حسَّنه الشيخ، ثم تراجع عن تحسينه، وضعَّفه، فلماذا يعده حديثًا مستدرَكًا؟!!
قال الشيخ: حسن إن شاء الله.
وقد بين الشيخ ضعف الحديث من طرقه، ثم ذكر له شاهدًا في الضعيفة (321) قال: أخرجه البيهقي في الشعب مع حديث الحسن بن علي، وقال: وفي إسنادهما ضعف، ذكره ابن القيم في التحفة.
قال الشيخ: فلعل إسناد هذا خير من إسناد حديث الحسن بحيث إنه يصلح شاهدًا لحديث رافع، والله أعلم.
فإذا كان كذلك، فهو شاهد للتأذين، فإنه الذي ورد في حديث أبي رافع.
قلت: فبان بهذا أن الشيخ علق تحسين الحديث على صحة الشاهد، ولذلك قال في الحكم: حسن إن شاء الله.
فالمنصف إذا وجد علة في الشاهد تمنعه من الصلاحية للاستشهاد به، فإنه يجعل هذا تابعًا لقول الشيخ، وليس اعتراضًا أو نقدًا عليه، وأما غير المنصف فله شأن آخر.
فهذا المستدرِك لم يشر لذلك، بل راح يذكر أن الشاهد لا يصلح للاستشهاد وكأنه المتفرد بذلك، فكيف إذا كان الشيخ رحمه الله، قد تراجع عن تقوية الحديث لما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

وقف على الشاهد؟!.
فقد قال في الطبعة الجديدة للضعيفة:
وأقول الآن، وقد طبع "الشعب": إنه لا يصلح شاهدًا، لأن فيه كذابًا ومتروكا، فعجبت من البيهقي، ثم ابن القيم: كيف اقتصر على تضعيفه حتى كدت أن أجزم بصلاحيته للاستشهاد!، فرأيت من الواجب التنبيه على ذلك، وتخريجه فيما يأتي (6121).
قلت: يعني أنه نقله إلى الضعيفة في الموضع المشار إليه، فهل من الأمانة العلمية أن يسكت عن ذلك، ويعده حديثا منتقدًا؟!.
وهل يفعل ذلك من عنده أدنى قدر من الإنصاف؟!.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

‌‌الحديث رقم (101)
- الإرواء (4/ 402) رقم (1175):
وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة لما ولدت الحسن: "احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّة عَلَى الْمَسَاكِينِ".
حكم الشيخ رحمه الله: حسن.
حكم المستدرِك: لا يثبت.
الراجح عندي: أقل أحواله أن يكون حسنًا.
الحديث رواه أحمد (27183)، (27196)، وابن أبي شيبة (8/ 173)، وابن أبي الدنيا في العيال (53)، والطبراني في الكبير (917)، (918)، (2576)، (2577)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 339)، والبيهقي في السنن الكبير (9/ 304) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن الحسين عن أبي رافع مرفوعًا به.
قال البيهقي: تفرد به ابن عقيل.
فاعتبر المستدرِك هذا إعلالاً، وضعف الحديث أيضاً بابن عقيل، وقد بيَّنت في الكلام على الحديث رقم (64) أن الراجح أنه حسن الحديث كما قرره الذهبي رحمه الله.
وللحديث طرق أخرى:
فمن ذلك: ما رواه البزار (6199)، والطبراني في الكبير (2575)، والأوسط (127)، والبيهقي في الكبير (9/ 299) كلهم من طريق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس مرفوعاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

وابن لهيعة ضعيف، وقد خالفه مالك كما في الموطأ ص (400)، فرواه عن ربيعة عن محمد بن علي بن الحسين، فذكره عن فاطمة رضي الله عنه موقوفًا.
ولذا قال البيهقي عن حديث ابن لهيعة: وليس بمحفوظ.
وروى الروياني في مسنده (758) من طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عن علي بن الحسين عن أبي رافع في الأذان، وفيه زيادة التصدق بوزن الشعر فضة.
وشريك ضعيف، وخالفه سفيان، فلم يذكرها.
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في الأوسط (558) من طريق رواد بن الجراح عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس.
قال: سبعة من السنة، فذكر منها: ويحلق رأسه … ، ويتصدق بوزن شعره في رأسه ذهبًا أوفضة.

-‌‌تعدي المستدرك في حكمه على رواة السنة:
قال المستدرك: لهذا الإسناد علتان:
الأولى: رواد بن الجراح ضعيف جدًّا، بل قال الدارقطني: متروك، وأشار ابن عدي إلى كثرة تفرادته، وأنه لا يتابع، ومع ذلك اختلط.
قلت: لقد ظلم هذا المستدرِك هذا الراوي كما سبق منه مع غيره، وذلك في نقله الجرح في الراوي دون التعديل.
فقد قال الدوري عن ابن معين: لا بأس به، إنما غلط في حديث سفيان، وقال عثمان الدارمي عنه: ثقة، وقال معاوية عنه: ثقة مأمون، وقول ابن معين: إنما غلط في حديث سفيان يدل على أنه يعرفه، ويعرف لماذا تكلم فيه من تكلم، وبين أن غلطه في حديثٍ لسفيان الثوري، وعلى النحو نفسه ذهب الإِمام أحمد بن حنبل،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

أعني تخصيص ضعفه في الثوري، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: صاحب سنة، لا بأس به إلا أنه حدث عن سفيان أحاديث مناكير، وهذه العبارة يقولها أحمد في أئمة ثقات كما هو معلوم، وذكره ابن خلفون في الثقات، وقال: لما كبر تغير، فمن كتب عنه قبل تغيره فلا بأس بحديثه، وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 246)، وقال: كان يخطئ، ويخالف، وهذا يدل على معرفته بحاله، وقال البزار كما في كشف الأستار (1463): رواد صالح الحديث، ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، تغير حفظه في آخر عمره، ومع ذلك ومع تشدده قال: كان محله الصدق، فقال له ابنه: أدخله البخاري في كتاب الضعفاء، فقال أبو حاتم: يحول من هناك، وذكره ابن شاهين في الثقات (372)، وقال: ليس به بأس، إنما غلط عن سفيان، قاله يحيى.
فترك المستدرِك كل هذا، وأخذ بقول الدارقطني وحده: متروك، فهل هذا من الأمانة العلمية في شيء؟!، بل وقع منه ما هو أشد من ذلك، حيث قال ابن عدي: لرواد بن الجراح أحاديث صالحة، وإفرادات وغرائب، ينفرد بها عن الثوري وغير الثوري، وعامة ما يروي عن مشايخه، لا يتابعه الناس عليه، وكان شيخا صالحا، وفي حديث الصالحين بعض النكرة إلا أنه ممن يكتب حديثه، فترك قوله: له أحاديث صالحة، وقوله: إلا أنه ممن يكتب حديثه، وذلك ليصل إلى ما يريد بقوله: ضعيف جدًّا، فهل يؤتمن هؤلاء على الدين؟، نسأل الله العافية.
والملاحظ أن رواد بن الجراح قد اتفق على توثيقه أحمد وابن معين، وهما من هما، وإنما ضعفاه في روايته عن الثوري، فلو قال قائل: إنه حسن الحديث عامة، وضعيف في روايته عن الثوري لما أبعد عن الصواب، وحديثه هنا ليس عن الثوري، وأقل أحواله أن يكون صالحا للاستشهاد في أعلى درجات الصلاحية لذلك، ويكون الحديث من طريقه وطريق عبد الله بن محمد بن عقيل إن لم يكن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

صحيحًا، فهو حسن في أعلى درجات الحسن، وله طرق أخرى:
فرواه ابن الأعرابي في معجمه (1680) من حديث ابن عباس، وفي إسناده شيخ المصنف، ولم أعرفه، وأحمد بن عمر القصبي قال أبو حاتم: مجهول، وشيخه متكلم فيه.
وروى ابن أبي شيبة (8/ 173) من طريق محمد بن علي بن حسين عن علي مرفوعًا به.
وهو منقطع فيما بين محمد بن علي وعلي، وفيه عنعنة ابن إسحاق.
وروى الدولابي في الذرية الطاهرة (146) من حديث محمد بن علي بن حسين مرسلاً، قال المعلق: شيخ المصنف وأبيه لم أهتد لترجمتهما.
وروى الطبراني في الكبير (2571)، وابن عساكر (48/ 203) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا به، وفيه عطية العوفي وغيره.
والحاصل أن الحديث كما سبق تقريره حسن إن لم يكن صحيحًا بطرقه، والله أعلم.
ولم يضعفه أحد من أهل العلم فيما وقفت، وإنما ضعفه هذا المستدرِك.

-‌‌استلال المستدرك تخريج حديث من محققي مسند أحمد:
قال محققو المسند في تخريج حديث أبي رافع (45/ 163 - 164): أخرجه البيهقي (8/ 304) من طرق عن شريك به، وأخرجه الطبراني والبيهقي (9/ 304) من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام.
قلت: قولهم: أخرجه البيهقي (8/ 304) خطأ، والظاهر أنه مطبعي، فالحديث ليس في الجزء الثامن من سنن البيهقي، وإنما في التاسع كما في العزو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

الذي بعده، وقد استل المستدرك منهم هذا التخريج بهذا الخطأ، فقال في تخريجه: والبيهقي (8/ 304)، (9/ 304)، ووجود هذا الخطأ الذي وقع في تخريجهم عنده حجة قاطعة على استلاله التخريج منهم دون ذكر لذلك، فأين الأمانة؟!.
ثم بعد ذلك يطعن علي كبار العلماء، والله المستعان.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

‌‌الحديث رقم (102)
- الإرواء (5/ 26) تحت الحديث (1202):
حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ باللهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ بِغَير حَقٍّ، أو نَهْبُ مُؤمنٍ، أو الفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ، أو يَمِينٌ صابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِها مالاً بِغَيْرِ حَقٍّ "
حكم الشيخ رحمه الله: إسناده جيد.
حكم المستدرِك: ضعيف.
الراجح عندي: ضعيف.
الحديث أخرجه أحمد (2/ 361 - 362): حدثنا زكريا بن عدي نا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي المتوكل به.
وهكذا وقع تسمية الراوي عن أبي هريرة عند ابن أبي عاصم في الجهاد (278).
وقد ظنه الشيخ أبا المتوكل الناجي، وهو ثقة، ولذا قال: هذا إسناد جيد.
والصواب أنه ليس بأبي المتوكل الناجي، وإنما هو راوي مجهول، كما قال الحافظ في تعجيل المنفعة، وقد خفي هذا على الشيخ رحمه الله كما يقع لغيره من العلماء، فكان ماذا؟!.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

‌‌الحديث وقم (103)
- الإرواء (5/ 29) رقم (1207):
"أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ، لَا تَرَاءى نَارُهُمَا".
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح.
حكم المستدرِك: الحديث ثابت.
الراجح عندي: الحديث صحيح كما قال الشيخ رحمه الله، إلا أن المستدرِك اعترض على طريق من طرقه.
الحديث رواه أبو داود (2645)، والترمذي (1604) وغيرهما من طريق أبي معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله مرفوعًا به في قصة.
قال أبو داود: رواه هشيم، ومعمر، وخالد الواسطي وجماعة، لم يذكروا جريرًا.
ورواه الترمذي (1605): حدثنا هناد حدثنا عبدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم مثل حديث أبي معاوية، ولم يذكروا فيه: عن جرير، وهذا أصح، وقال: وأكثر أصحاب إسماعيل عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية، ولم يذكروا فيه: عن جرير، ورواه حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطأة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير مثل حديث أبي معاوية، قال: وسمعت محمدًا يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
قلت: وقيس بن أبي حازم مخضرم، فمرسله من أقوى المراسيل، وله شواهد كما سيأتي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

روى النسائي (5/ 82 - 83)، وابن ماجه (2536)، وأحمد (20037) من طرق عن بهز قال: أخبرني أبي عن جدي قال أتيت رسول صلى الله عليه وسلم في قصة، وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِك يُشْرِك بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلاً، أو يُفَارِق الْمُشْرِكينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ".
وهذا إسناد حسن.
وقد ذكره الشيخ الألباني رحمه الله مع غيره من الشواهد، وصححه.
وقد قال المستدرك: وبغض النظر عما في بعض هذه الشواهد من ضعف إلا أن هذه الشواهد لا تنفي عن الحديث علة الإرسال التي أعله بها الأئمة، وإن كانت تدل على ثبوت هذا المعنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأقول: فهو بهذا يتفق مع الشيخ في ثبوت الحديث بطرقه، ولكنه يستدرِك على الشيخ في كون حديث جرير مرسلاً، والشيخ رحمه الله قد حكى حكم الأئمة يكون المحفوظ فيه مرسلاً، وأقره، فلماذا الاستدراك إذن؟.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

‌‌الحديث رقم (104)
- الإرواء (5/ 44) تحت الحديث (1218):
حديث: أنَّهُ صلى الله عليه وسلم فَدَى أَهْل بَدْرٍ بِمَالٍ.
قال المستدرك: قد ذكر الشيخ الألباني رحمه الله لأصل القصة عدة شواهد، ومحل الاستدراك أحد هذه الشواهد، وهو الشاهد السادس: عن علي رضي الله عنه: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فقال: "خير أصحابك في الأسارى إن شاؤوا القتل، وإن شاؤوا الفدى، على أن عاما قابلا يقتل مثلهم منهم، فقالوا: الفداء، ويقتل منا".
رواه النسائي في الكبرى (8662)، والترمذي (1567)، وابن أبي شيبة (13/ 272)، والبزار (551)، وابن المنذر في الأوسط (6605)، وفي الإقناع (161)، ويعقوب بن شيبة في مشيخته (75)، وابن حبان (4795)، والدارقطني في الأفراد كما في الأطراف (399)، وفي العلل (4/ 31 - 32)، كلهم من طريق أبي داود الحفري.
قال الدارقطني في الأفراد: تفرد به الثوري عن هشام، وتفرد به ابن أبي زائدة عن الثوري، وتفرد به أبو داود الحفري عن ابن أبي زائدة.
وقال الترمذي: روى أبو أسامة عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، بل ذكر ذلك الدارقطني نفسه في العلل، فلا أدري: ما قوله: تفرد به الثوري عن هشام؟!.
ورواه الحاكم (2/ 140)، والبيهقي (6/ 321)، وفي دلائل النبوة (3/ 139 - 140) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال أخبرنا أزهر بن سعد السمان ثنا ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي به، وخالفه ابن علية، فرواه الطبري في تفسيره (16305) عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

مرسلاً.
ورواه عبد الرزاق (9402) من طريق أيوب.
وابن أبي شيبة (13/ 271 - 272)، والطبري (16303)، من طريق أشعث ابن سوار، وابن سعد (2/ 22): أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري أخبرنا هشام ابن حسان.
(ابن عون من رواية ابن علية، وأيوب، وأشعث، وهشام بن حسان من رواية الأنصاري) أربعتهم عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلاً.
قال البخاري كما في العلل الكبير للترمذي (470): روى أكثر الناس هذا الحديث: عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلاً.
وقال الدارقطني في علله (418): والمرسل أشبه بالصواب.
قلت: وهو الظاهر، وإن كان لمن رآه محفوظًا على الوجهين وجه، ولذلك حسنه الترمذي مع ما ذكره عن البخاري، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولم يتعقبه الذهبي، وصحح إسناده ابن حجر في الفتح (7/ 324)، وتبعهم الشيخ، فكان ماذا؟.
ومما يقوي المرسل أيضًا قول البزار: وأخرجه إلى بشر بن آدم ابن بنت أزهر من أصل كتاب أزهر، فإذا فيه: عن ابن عون عن محمد عن عبيدة مرسلاً.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

‌‌الحديث رقم (105)
- الإرواء (5/ 72) تحت الحديث (1238):
حديث ثابت بن الحارث الأنصاري قال: قَسَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ لِسَهْلَةَ بنتِ عَاصِم بن عَدِيٍّ وَلابْنَةٍ لَهَا وُلدَتْ.
الراجح عندي: تراجع الشيخ عن تصحيحه، فلماذا يعده حديثًا مُنتقَدًا.
الحديث رواه الطبراني في الكبير (1369): حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحسن بن الربيع الكوفي ثنا ابن المبارك عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ثابت بن الحارث الأنصاري، فذكره.
قال الشيخ حمدي السلفي في تعليقه على المعجم الكبير: قال شيخنا محب الله عن ابن لهيعة: هو مدلس، وتدليسه من المرتبة الخامسة، وقد عنعن.
قلت: يرده أن ابن لهيعة صرح بالتحديث عند ابن سعد (2/ 114)، وأبي القاسم البغوي في معجمه (256)، وابن قانع في معجمه (1/ 130)، والحديث أخرجه أيضاً أبو نعيم في المعرفة (1363).
وقد ضعف المستدرِك الحديث لضعف ابن لهيعة عنده مطلقًا، وهو الذي يظهر لي، لكن ليس لأحد أن يستدرك على مثل الشيخ في اجتهاده في أمر ابن لهيعة، ويعده علة في الحديث فاتت الشيخ، كيف وله سلف من الأئمة في هذا، وقد قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 198) عن هذا الإسناد: إسناده قوي، لأن رواية ابن المبارك عن ابن لهيعة من قوي حديث ابن لهيعة، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 7)، وذكره الشيخ، فكتمه المستدرك، وبوب له الهيثمي: باب الرضخ للنساء، والرضخ كما في النهاية: العطية القليلة، وهذا يرد ما علل المستدرك به الحديث بمعارضة حديث ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)