الحديث رقم (72)
- الإرواء (3/ 186) وقم (739):
حديث ابن عمر: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجنَازَةِ.
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح.
حكم المستدرك: معلول.
الراجح عندي: الحديث صحيح.
الحديث رواه أبو داود (3179)، والنسائي (4/ 56)، والترمذي (1007)، وابن ماجه (1482)، وأحمد (5439)، والحميدي (607)، وأبو مسهر في جزئه (8)، والطيالسي (1926)، وابن أبي شيبة (4/ 454)، والبزار (5999)، وأبو بكر الأموي في مسند أبي بكر (142)، وأبو يعلى (5421)، (5482)، (5532)، والروياني (1388)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 479)، وابن المنذر في الأوسط (3035)، وابن حبان (3045)، (3046)، (3047)، وأبو عمرو السمرقندي في الفوائد المنتقاه (9)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (327)، والدارقطني في سننه (2/ 70)، وأبو نعيم في الحلية (7/ 308)، وفي أخبار أصبهان (1/ 170)، (2/ 109)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 23)، وفي الصغير (1056)، وفي المعرفة (5/ 268)، والخليلي في الإرشاد ص (79)، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 85 - 87)، والخطيب في تاريخه (12/ 492)، والبغوي في شرح السنة (1488)، وابن عساكر (6/ 329 - 330)، (7/ 143) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعًا به.
وقد توبع ابن عيينة على رواية الحديث مرفوعًا موصولاً:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
فرواه النسائي (4/ 56)، والترمذي (1008)، والطبراني في الأوسط (6096)، وابن الأعرابي في المعجم (770)، والخليلي في الإرشاد ص (302)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 24)، وابن حزم في المحلى (5/ 164 - 165) كلهم من طريق همام بن يحيى عن سفيان بن عيينة، وزياد بن سعد، ومنصور بن المعتمر، وبكر بن وائل (1) كلهم ذكر أنه سمع الزهري يحدث أن سالم بن عبد الله أخبره فذكره مرفوعًا موصولاً.
قال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل.
قال ابن حزم: ولم يخف علينا قول جمهور أصحاب الحديث أن خبر همام هذا خطأ، ولكنا لا نلتفت إلي دعوى الخطأ في رواية الثقة إلا ببيان لا يشك فيه.
وقال البيهقي: تفرد به همام، وهو ثقة.
وتابعهم ابن أخي ابن شهاب، فرواه من طريقه أحمد (6042)، وأبو يعلى (5464)، وابن المنذر (3036)، وتمام الرازي (538)، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 91)، والخطيب في تاريخه (10/ 117)، وابن عساكر (57/ 22) كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً.
ورواه الشافعي (577)، ومن طريقه البيهقي في المعرفة (5/ 269) قال: وأخبرنا مسلم وغيره عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه فذكره موصولاً مرفوعًا.
ورواه ابن عدي (5/ 5)، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 94) من طريق--------------------------------------------
(1) لم يذكر عند ابن حزم في المحلى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
عباس بن الحسن عن الزهري موصولاً أيضًا.
ورواه الطبراني في الكبير (13135)، وفي الأوسط (6363) من طريق ابن لهيعة عن عقيل ويونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه مرفوعاً موصولاً.
ورواه أحمد (4940) (6254)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (13133)، وابن شاهين (329)، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 89) من طريق حجاج بن محمد قال: قرأت على ابن جريج: حدثني زياد بن سعد عن الزهري.
ورواه أحمد (4939)، وأبو يعلى (5519) من طرق عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب.
وأحمد (6253)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 479 - 485) من طريق عقيل بن خالد.
وابن حبان (3048) من طريق شعيب بن أبي حمزة.
والطبراني (13136)، وفي الأوسط (4608)، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 88) من طريق محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة.
وابن حبان في الثقات (6/ 478 - 479)، وابن المقرئ في معجمه (813) من طريق صمصوم أخي الزبيدي.
(زياد بن سعد، وابن جريج، وعقيل، وشعيب، ومحمد بن أبي عتيق، وموسى ابن عقبة، وصمصوم) سبعتهم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يمشي أمام الجنازة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.
قال ابن عبد البر في قوله: قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة: هذا يحتمل أن يكون ابن شهاب هو الذي يرسله، ويحتمل أن يكون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
سالم يرسله، ويحتمل أن يكون مسندًا.
قلت: ورواه مالك في الموطأ ص (196) عن الزهري مرسلاً.
وكذا معمر كما في مصنف عبد الرزاق (6259).
ورواه الإسماعيلي (1/ 314)، وابن المقرئ في معجمه (298)، (698)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (328)، والخليلي في الإرشاد ص (46)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 247)، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 83 - 85) من طرق عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه موصولاً مرفوعاً.
قال ابن عبد البر: الصحيح فيه عن مالك الإرسال، لكنه قد وصله جماعة ثقات من أصحاب ابن شهاب، منهم: ابن عيينة، ومعمر، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عقبة، وابن أخي ابن شهاب، وزياد بن سعد، وعباس بن الحسن الجزري على اختلاف عن بعضهم.
وقال الترمذي: حديث ابن عمر هكذا رواه ابن جريج، وزياد بن سعد، وغير واحد عن الزهري عن سالم عن أبيه نحو حديث ابن عيينة، وروى معمر ويونس ابن يزيد، ومالك، وغير واحد من الحفاظ عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي أمام الجنازة، وأهل الحديث (1) كأنهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح، ثم نقل عن ابن المبارك، وكذا نقله عن البخاري كما في العلل الكبير (247)، ونقله الطبراني في الكبير (13133) عن أحمد، والنسائي كما سبق، والدارقطني في علله (2716)، وغيرهم، وخالفهم جماعة، فصححوه، منهم البيهقي حيث نقل عن ابن المديني قوله لابن عيينة (4/ 23): فقمت إليه، فقلت له: يا أبا محمد إن معمراً وابن جريج يخالفانك في هذا يعني أنهما يرسلان الحديث--------------------------------------------
(1) تصحفت في السنن المطبوع إلى: كلهم، والصواب ما أثبت كما في شرح علل الترمذي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
عن النبي صلى الله عليه وسلم؟، فقال: استقر الزهري، حدثنيه، سمعته من فيه، يعيده، ويبديه عن سالم عن أبيه.
قال البيهقي: واختلف فيه على عقيل ويونس بن يزيد، فقيل عن كل واحد منهما عن الزهري موصولاً، وقيل مرسلاً، ومن وصله، واستقر على وصله، ولم يختلف عليه فيه، وهو سفيان بن عيينة حجة ثقة، والله أعلم.
قلت: ومن رجح الإرسال أعلم وأجل، فلو صرنا إلي التقليد لما كان لنا بد من تقليدهم، أما ونحن متعبدون باتباع ما ظهر لنا أنه أرجح فكلام البيهقي رحمه الله هو الأشبه بالصواب، فإن ابن عيينة من الأثبات، ومن أصحاب الزهري المعتنين بحديثه، وقد أكد أن الزهري استقر على الوصل، فهذا نص في كون الزهري كان يحدث به مرسلاً وموصولاً، ثم استقر في آخر أمره على الوصل، فهل يعدل أحد عن هذا البيان إلا من لم يتحرر من ربقة التقليد؟
والحديث صححه ابن حبان، وابن المنذر، والبيهقي وابن حزم، وابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق مسألة (287)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1505)، وابن الملقن في البدر المنير (5/ 225)، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن كلام المصححين لإرساله، والمصححين وصله (3/ 1517 - 1519)، ثم قال: قال الترمذي في الجامع: وروى همام بن يحيى هذا الحديث عن زياد بن سعد، ومنصور، وبكر، وسفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه، وإنما هو سفيان بن عيينة، روى عنه همام.
قال ابن القيم: يعني أن الحديث لسفيان وحده، روى عنه همام كذلك، وفي هذا نظر لا يخفى، فإن همامًا قد رواه عن هؤلاء عن الزهري، ويبعد أن يكونوا كلهم دلسوه عن سفيان، ولم يسمعوه من الزهري.
وهذا يحيى بن سعيد مع تثبته وإتقانه يرويه كذلك عن الزهري، وكذلك موسى بن عقبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
فلأي شيء يحكم للمرسلين على الواصلين؟!.
وقد كان ابن عيينة مصرًّا على وصله، ونوظر فيه، فقال: الزهري حدثنيه مرارا، فسمعته من فيه، يعيده، ويبديه عن سالم عن أبيه.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
الحديث رقم (73)
- الإرواء (3/ 255) رقم (751):
حديث أبي هريرة: فَحَثَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا.
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح.
حكم المستدرِك: ضعيف.
الراجح عندي: ضعيف.
الحديث رواه ابن ماجه (1565)، والطبراني في الأوسط (4673)، والدارقطني في الأفراد كما في الأطراف (5626)، وابن عبد البر في التمهيد (6/ 332 - 333)، وابن عساكر (24/ 82 - 83)، والمزي في تهذيب الكمال (11/ 312) كلهم من طريق سلمة بن كلثوم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فكبر عليها أربعًا، ثم أتى القبر، فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا.
وقد تفرد سلمة بن كلثوم بزيادة: فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثاً، من بين أصحاب الأوزاعي، وكذلك رواه عن يحيى جماعة مع الأوزاعي دونها، فخالف سلمة كل من روى الحديث بهذه الزيادة، ولذلك قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (483): هذا حديث باطل، وقد حكم على الحديث كله بالإرسال كما في السؤال (1026).
وقال الدارقطني كما في العلل (1794): رواه سلمة بن كلثوم عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وزاد فيه ألفاظاً لم يأت بها غيره، وهي قوله: أنه أتى القبر، فحثى عليه ثلاثًا، وكبَّر على الجنازة أربعًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)
وقد ذكر الدارقطني طرقه، وقال: والصحيح: عن يحيى عن أبي سلمة مرسل، وهذا الذي يظهر لي، والله أعلم، ومن نظر إلي رواية سلمة بن كلثوم على أنه حديث مستقل صححه، كما صنع ابن أبي داود، قال ابن عبد البر: قال أبو بكر بن أبي داود: ليس يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح أنه كبر على جنازة أربعا إلا هذا، ولم يروه إلا سلمة بن كلثوم، وهو ثقة من كبار أصحاب الأوزاعي، ووافقه ابن عبد البر، فقال: أما صحيح فلا، كما قال ابن أبي داود، وقد جاءت أحاديث ضعاف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبَّر على جنازةٍ أربعًا، ووافقهما ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (2277)، وقال ابن الملقن في البدر المنير (5/ 318): إسناده لا بأس به، وصححه البوصيري، فالأمر اجتهادي، فكان ماذا؟.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
الحديث رقم (74)
- الإرواء (213/ 3) رقم (763):
حديث عائشة مرفوعًا: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ".
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح.
حكم المستدرِك: الحديث موقوف، ولا يصح رفعه.
الراجح عندي: صحيح.
الحديث رواه أبو داود (3207)، وابن ماجه (1616)، وأحمد (24308)، (25356)، (25645)، (26275)، وعبد الرزاق (6256)، (17732)، (17733)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (1006)، وابن أبي عاصم في الديات (140)، والطحاوي في مشكل الآثار (1274)، (1275)، وابن عدي في الكامل (3/ 353)، وابن الجارود في المنتقى (551)، والدارقطني في سننه (3/ 188)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 156)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 58)، وابن عبد البر في التمهيد (13/ 143)، وابن حزم في المحلى (11/ 40) من طرق عن سعد بن سعيد بن قيس أخي يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة مرفوعًا به.
قال ابن حزم: هذا لا يسند إلا من طريق سعد بن سعيد الأنصاري، وهو ضعيف جدًّا، لا يحتج به، لا خلاف في ذلك.
قلت: الأمر ليس كما قال رحمه الله، فإن سعدًا ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي، واختلف قول ابن معين فيه، فمرة ضعفه، وقال مرة: صالح، ووثقه ابن سعد، وابن عمار، والعجلى، وابن حبان، وقال: كان يخطئ، وحاصل كلامهم قول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسًا، فهو حسن الحديث، وقد أخرج له مسلم، وكفى به في الاحتجاج به، وقد ناقض ابن حزم نفسه، فقد قال في المحلى أيضًا (5/ 166): قد صح عن رسول الله قلت: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِه حَيًّا" (1).
وقد أخطأ ابن حزم رحمه الله أيضًا في دعواه تفرد سعد بن سعيد بإسناد الخبر، فقد رواه أحمد (24739)، وأبو نعيم في الحلية (7/ 95)، والخطيب في تاريخه (12/ 106) كلهم من طريق أبي الرجال عن أمه عمرة عن عائشة به مرفوعًا.
وأبو الرجال ثقة من رجال الشيخين.
ورواه عبد الرزاق (6258) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن عمرة، عن عائشة مرفوعاً به، وسعيد صدوق.
ورواه ابن حبان (3167)، والبيهقي (4/ 58)، وفي المعرفة (5/ 335) من طريق يحيى بن سعيد (2) الأنصاري.
ورواه عبد الرزاق (6257)، وهناد بن السري في الزهد (1/ 111)، وابن أبي عاصم في الديات (139)، والطحاوي في المشكل (1276)، والخطيب في تاريخه (13/ 120) كلهم من طريق حارثة بن أبي الرجال، وهو ضعيف.
ورواه الطحاوي (1273)، وتمام في الفوائد (1659) من طريق محمد بن عمارة، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح، وليس بذاك، فمثله حسن الحديث.--------------------------------------------
(1) وقد ذكر المستدرِك عن ابن حزم التضعيف دون التصحيح، فهل لكونه لم يتحر كلام ابن حزم كله؟ أم أنه وقف على التصحيح، وأخفاه، كما سبق في غيره؟!.
(2) قد نسبه الشيخ الألباني رحمه الله بالأنصاري، فغلط المستدرك، ونسبه بالقطان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)
(سعد بن سعيد، وأخوه يحيى، وأبو الرجال، وسعيد بن عبد الرحمن، وحارثة بن أبي الرجال، ومحمد بن عمارة) ستتهم عن عمرة عن عائشة مرفوعًا به.
ورواه الدارقطني (3/ 188 - 189)، وابن عبد البر في التمهيد (13/ 144) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي حكيم عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا وإسماعيل ثقة، والراوي عنه زهير بن محمد، والراوي عنه بصري، فروايته عنه مستقيمة.
ورواه أحمد (24686)، وإسحاق بن راهويه (1171)، وابن سعد (8/ 481)، والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 150)، وابن عساكر (57/ 68) كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن الأنصاري سمعت عمتي سمعت عائشة موقوفاً.
ورواه ابن سعد (8/ 481) من طريق المسعودي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة موقوفًا.
قال البخاري: وروى سليمان والدراوردي عن سعد، ولم يرفعاه.
قلت: رواية الدراوردي في المصادر التي بين يدي مرفوعة.
قال البخاري: وغير مرفوع أكثر، ورواه عروة، والقاسم عن عائشة قولها.
قلت: سبق من رواية القاسم مرفوعًا.
ورواه مالك في الموطأ ص (205) أنه بلغه عن عائشة موقوفاً بغير إسناد.
قلت: ومن تأمل طرقه تبين له أن الراجع رواية من رواه مرفوعًا، وإلا فيقال: إنه محفوظ موقوفًا، ومرفوعًا.
وقد ذكر الدارقطني في علله (3756) بعض طرقه، والاختلاف فيها، وقال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
والصحيح: عن سعد بن سعيد، وعن حارثة -وليس بالقوي- عن عمرة عن عِائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن يحيى بن سعيد موقوفاً.
وقد صححه ابن الجارود، وابن حبان، وحسنه ابن القطان الفاسي من طريق سعد بن سعيد فقط، ولم يتعرض لباقي طرقه كما في بيان الوهم والإيهام (1703)، (5/ 713)، وصححه النووي في المجموع (5/ 300)، وابن الملقن في البدر المنير (6/ 769).
وقال ابن حجر في بلوغ المرام (450): رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم.
وله شاهد من حديث أم سلمه عند ابن ماجه (1617)، وإسناده ضعيف.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)
الحديث رقم (75)
- الإرواء (3/ 242) رقم (778):
حديث علي مرفوعًا: "يُجْزِئُ عَنِ الْجَماعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ".
حكم الشيخ رحمه الله: حسن بطرقه.
حكم المستدرِك: ضعيف، ولا يتقوى بطرقه.
الراجح عندي: ضعيف.
الحديث رواه أبو داود (5210)، والبزار (534)، وأبو يعلى (441)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (224)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (781)، والبيهقي في السنن الكبير (9/ 48 - 49)، وفي الآداب (281)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1199)، والضياء في المختارة (628)، والمزي في تهذيب الكمال (10/ 411) كلهم من طريق سعيد بن خالد الخزاعي عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي مرفوعًا به.
قال الدارقطني في علله (413): الحديث غير ثابت، ثم علل ذلك بقوله: تفرد به سعيد بن خالد عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوي، وهذا يعني أنه يضعفه من هذا الطريق، أعني من حديث علي، وقد علله ابن الجوزي بكلام الدارقطني، وهو ليس صريحًا في تضعيف الحديث من كل طرقه، وقد أورد الشيخ رحمه الله له شاهدًا من حديث أبي سعيد الخدري عند ابن السني في عمل اليوم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)
والليلة (234) من طريق حفص بن عمرو بن زريق القرشي (1) ثنا عبد الرحمن بن الحسن عن أبيه عن جده عن زيد بن أسلم عن عطار بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به.
وقال الشيخ رحمه الله: قال أبو سهل القطان في حديثه (4/ 246/ 2): حدثنا أبو سهل الأهوازي ثنا كثير بن يحيى ثنا حفص بن عمر بن رزين ثنا عبد الله بن حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده ثنا زيد بن أسلم، فذكره بإسناده ومتنه.
ثم ذكر الشيخ له شاهدًا من حديث الحسن بن علي، وقال: عزاه الهيثمي للطبراني، وقال: وفيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف.
وقال الشيخ: ولم أجده في الطبراني، لا في مسند الحسن، ولا في مسند الحسين.
قال المستدرِك تعليقًا على ذلك: لا يمكن الحكم عليه قبل الوقوف على إسناده كاملاً.
قلت: فهل هذا قصارى ما عنده، أن يجد الطرق معروضة عليه، فيبدي للقارئ رأيه؟!
والحديث عند الطبراني في الكبير (2730): حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا كثير بن يحيى ثنا حفص بن عمر الرقاشي ثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده فذكره بنحوه.
وهذا اختلاف على كثير بن يحيى، والظاهر ترجيح كونه من حديث أبي--------------------------------------------
(1) كذا وقع في عمل اليوم والليلة، وسيأتي: حفص بن عمر بن رزين، وسيأتي عند الطبراني: حفص بن عمر الرقاشي، والظاهر أنه الصواب، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
سعيد، ويقوي ذلك ما أورده أبو نعيم في الحلية (8/ 251) من طريق يوسف بن أسباط عن عباد البصري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بنحوه.
وقد أورده الشيخ في الصحيحة (1412)، وقال: وعباد البصري جمع، ولم يتعين عندي من هو؟، وسائر الرواة ثقات غير محمد بن المسيب، ترجمه الخطيب في التاريخ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
نعم ما يؤثر فيه من الخلاف هو ما رواه مالك كما في الموطأ ص (731)، وعبد الرزاق (19443) عن معمر كليهما عن زيد بن أسلم مرسلاً.
والأمر في تحسينه أمر اجتهادي، وقد أورده الحافظ في الفتح (11/ 7)، فقال: احتج للجمهور بحديث علي رفعه، وقال: وفي سنده ضعف، لكن له شاهد من حديث الحسن بن علي عند الطبراني، وفي سنده مقال، وآخر مرسل في الموطأ عن زيد بن أسلم، وهذا إشارة لتقويته له بشواهده.
-إخلال المستدرك مرة أخرى بالأمانة العلمية:
وحسنه أبو سعيد النيسابوري كما نقله عنه الشيخ، واسمه عبد الرحمن بن الحسين المتوفى سنة تسع وثلاثمائة عن نيف وثمانين سنة، وقال ابن عبد البر (5/ 290): وهو حديث حسن، لا معارض له، وذكر أن أبا زرعة، وأبا حاتم، ويعقوب بن شيبة ضعفوه، فذكر المستدرك ما ذكر ابن عبد البر عنهم من التضعيف، وترك كلام ابن عبد البر نفسه، وهذا ليس من الأمانة العلمية، والله المستعان.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
الحديث رقم (76)
- الإرواء (244/ 3) رقم (780):
قال المستدرك: ذكر الشيخ حديث أبي هريرة: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالِ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَيَقُولُ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ".
قال: وبين الشيخ الألباني أن زيادة: (عَلَى كُلِّ حَالٍ) شاذة في حديث أبي هريرة، وهذا لا إشكال فيه.
ثم قال: بيد أن هذه الزيادة صحيحة، لورودها في أحاديث أخرى من رواية: ابن عمر، وعلي بن أبي طالب، أو أبي أيوب الأنصاري، وسالم بن عبيد.
حكم المستدرِك: الزيادة ضعيفة.
الراجح عندي: الحديث صحيح بزيادته.
أما حديث علي، فرواه النسائي في الكبرى (10040)، والترمذي (2741)، وابن ماجه (3715)، وأحمد، وعبد الله ابنه في المسند وزوائده (972)، (973)، (995)، وابن أبي شيبة (8/ 493)، وفي الأدب (341)، وأبو يعلى (306)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 237)، والعقيلي في الضعفاء (5407)، والطبراني في الدعاء (1977)، والحاكم في المستدرك (4/ 266)، وفي معرفة علوم الحديث ص (68)، والبيهقي في الشعب (9339)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 390)، والخليلي في الإرشاد ص (168)، وابن عساكر (67/ 10)، من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عن علي رضي الله عنه.
ورواه النسائي في الكبرى (10041)، والترمذي (2741)، وأحمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
(23557)، (23587)، (23588)، والطيالسي (592)، والدارمي (2659)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (678)، والشاشي في مسنده (1105)، (1106)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (255)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 237)، وابن عدي في الكامل (6/ 187)، والطحاوي في مشكل الآثار (4013)، والعقيلي في الضعفاء (5407)، والطبراني في الكبير (4009)، وفي الدعاء (1978)، وابن المقرئ في المعجم (478)، والحاكم في المستدرك (4/ 266)، وأبو نعيم في الحلية (7/ 163)، والخليلي في الإرشاد ص (167)، والبيهقي في الشعب (9336) - (9338)، والبغوي في شرح السنة (3342) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا به.
قال الترمذي: كان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث يقول أحيانًا:
عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول أحيانًا: عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني في علله (403): الاضطراب فيه من ابن أبي ليلى، لأنه كان سيئ الحفظ.
وأما حديث سالم بن عبيد، فرواه أبو داود (5031)، والنسائي في الكبرى (10053)، والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 106 - 107)، وفي الأوسط (2/ 212)، وابن عبد البر في التمهيد (17/ 330)، وابن حزم في المحلى (5/ 64) كلهم من طريق جرير بن عبد الحميد.
والترمذي (2740)، والنسائي في الكبرى (1055)، من طريق أبي أحمد الزبيري حدثنا سفيان، وتابع أبا أحمد الزبيري إبراهيم بن خالد الصنعاني، وهو ثقة، عند بن السني (261) ثنا الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن سالم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
ابن عبيد قال: كنا معه في سفر، فذكره.
وخالفهما يحيى القطان عند النسائي في الكبرى (10057)، وأحمد (22853)، والبخاري في الكبير، والأوسط، فرواه عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل عن آخر قال: كنت مع سالم بن عبيد في سفر، ورواه النسائي في الكبرى (10058) من طريق معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن هلال عن رجل عن خالد بن عرفطة عن سالم بن عبيد.
ورواه أبو داود الطيالسي (1299)، ومن طريقه البخاري في الكبير، والأوسط، والطحاوي في المشكل (4010)، وأبو نعيم في المعرفة (3432)، والبيهقي في الدعوات (442)، والخطيب في تلخيص المتشابه (2/ 714 - 715)، ورواه أبو داود السجستاني في سننه (5032)، والنسائي في الكبرى (10059)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1300)، وابن قانع في معجمه (1/ 283)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (350)، وابن عبد البر في التمهيد (17/ 331) كلهم من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، وفي حديثه عن منصور لين، رواه عن منصور عن هلال عن خالد بن عرفجة عن سالم بن عبيد به.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 107)، وفي الأوسط، والطبراني في الكبير (6369)، وابن عبد البر من طريق أبي عوانة عن منصو عن هلال عن رجل من آل عرفطة عن سالم.
ورواه الطبراني في الكبير (6368) من طريق محمد بن عيسى الطباع ثنا أبو عوانة عن منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد فذكره.
ورواه ابن أبي شيبة في مسنده (624) من طريق زائدة عن منصور عن هلال عن رجل من أشجع عن سالم به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
ورواه النسائي في الكبرى (10056) من طريق القاسم بن كثير عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل عن سالم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وليس هذا اضطرابًا، فإن رواية من رواه بدون ذكر واسطة بين هلال بن يساف أرجح، فقد رواه البخاري في التاريخ الكبير والأوسط من طريق أبي جعفر الرازي عن منصور عن هلال (1) قال: كنا مع سالم، ورواه النسائي (10054)، وابن حبان (599) من طريق إسرائيل عن منصور عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد فذكره.
قال البخاري في التاريخ الأوسط: والصحيح في هذا الباب: وذكر حديث أبي هريرة، وقال النسائي عن رواية القطان عن سفيان: هذا هو الصواب عندنا، والأول خطأ، وبنحو كلام البخاري قال البيهقي، ولو قيل: إن هلال بن يساف سمعه من سالم، وسمعه من غيره عنه كان أولى لاتفاق كل من جرير بن عبد الحميد، وإسرائيل بن يونس، وأبي جعفر الرازي على إثبات سماعه منه، والله أعلم.
وحديث ابن عمر، أخرجه الترمذي (2738)، والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (807)، والحاكم (4/ 265 - 266)، والبيهقي في الشعب (9327)، كلهم من طريق زياد بن الربيع ثنا الحضرمي بن لاحق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.
والحضرمي بن لاحق كذا وقع عند الحاكم والحارث بن أبي أسامة، ووقع عند الترمذي من آل الجارود، وقد فرق بينهما ابن معين، وابن المديني، وابن--------------------------------------------
(1) سقط ذكر هلال من التاريخ الكبير المطبوع، وهو في الأوسط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
حبان، واعتبرهما أبو حاتم واحد، ومولى الجارود روى عنه ثلاثة، وقال عنه ابن معين: ليس به بأس، وابن لاحق روى عنه أربعة، وذكرهما ابن حبان في الثقات، فعلى ما ذكر عند الترمذي فالإسناد حسن، وعلى الآخر فأقل أحواله أن يصلح في الشواهد والمتابعات.
ورواه البيهقي قبله موقوفاً بإسنادين، وقال: الإسنادان الأولان أصح من رواية زياد بن الربيع، وفيهما دلالة على خطأ رواية ابن الربيع، وقد قال البخاري: فيه نظر.
قلت: لا تعارض بين الحديثين، فإنهما حديثان مختلفان أحدهما مرفوع، والآخر موقوف، وأما زياد فقد استغل المستدرك كلام البيهقي، وزاد عليه، فقال: وابن الربيع وإن كان وثقه أحمد وغيره إلا أن البخاري قال: فيه نظر، وذكره العقيلي، وابن عدي، وذكره غيرهما ممن ألف في الضعفاء كالذهبي في الميزان.
- إخلال آخر من المستدرك بالأمانة العلمية:
قلت: أما العقيلي، وابن عدي فلم يذكرا فيه سوى قول البخاري: في إسناده نظر، فلئن صحت هذه اللفظة عنه فتحمل على إسناد بعينه، لا في زياد نفسه كما نقل ذلك البيهقي، وتلقفها عنه هذا المستدرك، ويرد هذا النقل أن البخاري لم يذكر ذلك في كتبه، ولا ذكره في الضعفاء، والفصل في هذا أن البخاري أخرج له في صحيحه برقم (4208)، وطالما أن هذا المستدرك اطلع على ترجمته في الكامل، فقد وقف على قول ابن عدي فيه: لا أرى بأحاديثه بأسًا، فهل إخفاؤه لذلك من الأمانة العلمية؟، وقد ذكر أن الذهبي ذكره في الميزان، وهو كذلك إلا أن الذهبي قد وضع أمامه علامة (صح) التي تعني أن ما قيل فيه لا ينزل بحديثه عن الاحتجاج، ولئن كان لا يعلم هذا، فقد قال الذهبي: قد احتج بزياد أبو عبد الله في جامعه، فإخفاء ذلك خيانة لا تخفى، فلحساب من يعمل هؤلاء؟!!!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)