Arabic source text

📘 ইকামাতুদ দালীল আলা উলুব্বি রুতবাতি ইরওয়াইল গালীল (আহমদ বিন ইবরাহিম বিন আবিল আয়নাইন)

📘 إقامة الدليل على علو رتبة إرواء الغليل (أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين)

📘 ইকামাতুদ দালীল আলা উলুব্বি রুতবাতি ইরওয়াইল গালীল (আহমদ বিন ইবরাহিম বিন আবিল আয়নাইন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث رقم (86)
- الإرواء (4/ 88) تحت الحديث (939):
وهو حديث الرجل المجامع في رمضان، وفيه زيادة: "وَصُمْ يَوْمًا، وَاستَغْفِرِ الله".
قال المستدرك: هذه الزيادة ضعيفة، منكرة، تكلم على أفراد طرقها عدد من الأئمة، منهم: أبو زرعة، وأحمد، وابن القطان، وابن خزيمة، وابن عبد البر.
قلت: ولا يخفى أنه إذا تكلم بعض أهل العلم على بعض أفراد طرق حديث، أو حتى عليها كلها فلا يلزم منه تضعيفه للحديث أو ضعف الحديث من مجموع طرقه، وإن كان الراجح عندي عدم ثبوتها.
وقد رواه أبو داود (2393)، وابن خزيمة (1954)، وابن عدي في الكامل (7/ 109)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 118)، وفي المشكل (1516)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (962)، والدارقطني في سننه (2/ 190)، وفي العلل (10/ 241 - 242)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 226 - 227)، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 168 - 175) كلهم من طريق هشام بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فذكر الحديث، وفيه الزيادة.
قال المستدرك: كلام الحفاظ في تضعيف هشام بن سعد:
قال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: صالح، ليس بمتروك، وقال مرة: ليس بشيء، كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، وقال ابن المديني: صالح، وليس بالقوي، وقال أحمد: لم يكن بالحافظ، وقال مرة: واهي الحديث.
قال المستدرك: وعبارات باقي الأئمة نحوًا [كذا] مما سلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

قلت: ليس كما ادَّعى، فقد قال الساجي: صدوق، وقال أبو زرعة: محله الصدق، وقال العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث، وقال الذهبي في السير: الإِمام المحدث الصادق، وقال أبو داود: هو ثقة، أثبت الناس في زيد بن أسلم، ثم قال: احتج به مسلم، واستشهد به البخاري.
فهل هذه الأقوال نحو ما نقله عن الأئمة؟، وهل يوثق بنقله بعد ذلك؟.
نعم أخطأ هشام في سنده، حيث قال: عن الزهري عن أبي سلمة، وإنما هو عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، قال ابن خزيمة: هذا الإسناد وهم.
قلت: لكن لا يلزم من خطئه في الإسناد أن يكون قد أخطأ في المتن، وقد توبع عليه، فرواه أبو عوانة في صحيحه (2859) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا بالزيادة.
ورواه الطحاوي في المشكل (1518)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 226)، وفي الصغير (1330) كلهم من طريق إبراهيم بن سعد عن الليث ابن سعد عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة مرفوعًا بالزيادة.
قال البيهقي: وكذلك قاله أبو أويس المدني، وعبد الجبار بن عمر الأيلي عن الزهري.
قلت: وإن كان أكثر رووه بدون هذه الزيادة إلا أن الشواهد تدل على أن لها أصلاً، فرواه أحمد (6945)، وابن أبي شيبة (4/ 170)، وابن خزيمة (3/ 224)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 226)، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 168) كلهم من طريق حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بهذه الزيادة.
وحجاج ضعيف، وقد خالفه عبد الرحمن بن عبد الله السراج، فرواه من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

طريقه مسدد في مسنده كما في المطالب العالية (1034)، رواه عن عطاء وعمرو ابن شعيب فذكره مرسلاً، والسراج ثقة، فالمرسل أصح.
وقد روي مرسلاً عن ابن المسيب بإثبات الزيادة وبعدم إثباتها، فالظاهر عدم ثبوتها، والمسألة محل اجتهاد، والشيخ رحمه الله قد سبقه الحافظ في الفتح (4/ 172) بقوله: ووقعت الزيادة أيضاً في مرسل سعيد بن المسيب، ونافع بن جبير، والحسن، ومحمد بن كعب، وبمجموع هذه الطرق تعرف أن لهذه الزيادة أصلاً.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌الحديث رقم (87)
قال المستدرِك: على قوله صلى الله عليه وسلم "صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ": هذه اللفظة ضعيفة، وتقدم تفصيل الكلام عليها تحت الحديث رقم (86).
قلت: فَلِمَ لَمْ تُلْحقه به، فتقول عنده: وسيأتي برقم (940)؟، أم أنك تريد زيادة عدد الأحاديث؟ أم ماذا؟!!!!.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

‌‌الحديث رقم (88)
- الإرواء (4/ 118) رقم (960):
حديث: "لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَاّ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ".
صححه الشيخ رحمه الله، واعترض عليه هذا المستدرك.
والذي ترجح لدي فيه: أنه لا يصح، وقد بيَّنت ذلك في تعليقي على "منتخب عبد بن حميد" برقم (508)، ومع ذلك فالأمر اجتهادي، والشيخ إمام مجتهد، له وجهة نظره المبنية على القواعد الحديثية، فمن قلده ممن لم يتمكن من معرفة الحكم على الحديث فهو على خير إن شاء الله، والشيخ مسبوق بتصحيح أئمة للحديث، وبعضهم حسنه، فقد حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، ولم يتعقبه الذهبي، وحكى قوله ابن دقيق العيد في الإمام (621)، وأقره، وقال النووي في المجموع (6/ 439): قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ، قال النووي: وليس كما قال، وقال أيضًا: وأما قول أبي داود: إنه منسوخ فغير مقبول، وأي دليل على نسخه؟!.
وقال: وقال مالك: هذا الحديث كذب، وهذا القول لا يقبل، فقد صححه الأئمة.
قلت: وأورده الضياء في الأحاديث المختارة، وقال ابن الملقن في البدر المنير (5/ 763): الحق أنه حديث صحيح، غير منسوخ.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

‌‌الحديث رقم (89)
الإرواء (4/ 135 - 136) رقم (965)
حديث عائشة: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟ ". فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَإِنِّي صائمٌ. ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أُهْدِيَ إليَّ حَيْسٌ، فَخَبَأْتُ لَهُ مِنْهُ، وَكَانَ يُحِبُّ الْحَيْسَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَخَبَأْتُ لَكَ مِنْهُ. قَالَ: "أَدْنِيهِ أَمَا إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ". فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ الْمُتَطَوِّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا".
قال الشيخ عن قوله: "إِنَّما مَثَلُ صَوْمِ الْمُتَطَوِّعِ … إلخ": أخرجه النسائي، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الأحوص اسمه سلام بن سليم الحنفي، وهو ثقة متقن كما في التقريب، وقد تابعه شريك عن طلحة به، أخرجه النسائي أيضًا.
قال المستدرك: هذه الزيادة شاذة، وأعرض عنها مسلم، وقال: روى هذا الحديث طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عائشة بنت طلحة عنها به، ورواه عن طلحة عدد من الرواة الثقات، لم يذكروا هذه الزيادة، وهم: وكيع، وعبد الواحد بن زياد، وأبو معاوية، وعيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة، وذكر هذه الزيادة اثنان: أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي، وشريك.
قلت: لقد قصر في بيان أمر هذا الحديث؟
فقد رواه النسائي في الكبرى (2631)، وهو في المجتبى (4/ 193) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، ورواه أيضًا في الكبرى (2632)، وهو في المجتبى (4/ 194) من طريق شريك النخعي (أبو الأحوص وشريك) كلاهما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن مجاهد عن عائشة به، وفيه هذه الزيادة.
ورواه النسائي في الكبرى (2633)، وهو في المجتبى (4/ 194) من طريق أبي بكر الحنفي عن سفيان الثوري عن طلحة بن يحيى عن مجاهد عن عائشة به، بدون الزيادة.
ورواه أبو داود (2455)، والبيهقي (4/ 203) من طريق محمد بن كثير العبدي، والترمذي (734)، وفي الشمائل (183)، والبغوي في شرح السنة (1745) من طريق بشر بن السري، ورواه النسائي في الكبرى (2634)، وهو في المجتبى (4/ 194) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي، والدارقطني (2/ 176 - 177) من طريق يحيى بن أبي الحجاج، والبيهقي في الكبير (3/ 204)، وفي فضائل الأوقات 135 من طريق روح بن عبادة.
(محمد بن كثير، وبشر بن السري، والقاسم بن يزيد، ويحي بن أبي الحجاج، وروح بن عبادة) خمستهم رووه عن الثوري عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين به دون الزيادة، وليس فيه مجاهد.
ورواية الجماعة أولى من رواية أبي بكر الحنفي، خاصة أنها الموافقة لرواية الجماعة عن طلحة كما سيأتي إن شاء الله.
فقد رواه مسلم (1154 - 170)، وأبو داود (2455)، والنسائي في الكبرى (2636)، وهو في المجتبى (4/ 195)، والترمذي (733)، وأحمد (25731)، وإسحاق بن راهويه (1024)، وابن خزيمة (143)، وابن حبان (3628)، وأبو نعيم في المستخرج (2618)، والبيهقي (203/ 4)، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 77 - 78)، وابن عساكر (27/ 94)، وابن الجوزي في التحقيق (1057) كلهم من طريق وكيع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

وأخرجه مسلم (1154) -169، والبيهقي (4/ 203، 274 - 275) من طريق عبد الواحد بن زياد.
وأخرجه النسائي في الكبرى (2635)، وهو في المجتبى (4/ 194 - 195)، وأحمد (24220)، وابن خزيمة (2143) (1)، وأبو عوانة (2839) (2)، وأبو نعيم في المستخرج (2618)، وابن عبد البر في التمهيد (78/ 12)، وابن عساكر (4/ 164)، وابن الجوزي في التحقيق (1135) كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان.
ورواه أحمد (25731) من طريق عبد الله بن نمير.
ورواه الشافعي في الأم (2/ 88)، وفي المسند (634)، (635)، وعبد الرزاق (7793)، والحميدي في مسنده (190)، (191)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 109)، والدارقطني في سننه (2/ 177)، والبيهقي (4/ 275)، وفي المعرفة (6/ 335)، والبغوي في شرح السنة (1812)، والشجري في الأمالي (1278)، وابن الجوزي في التحقيق (1144) كلهم من طريق سفيان بن عيينة.
وقد رواه الدارقطني من طريق محمد بن عمرو بن العباس الباهلي عن ابن عيينة، وفيه زيادة: وأصوم يوما مكانه، ثم قال: لم يروه بهذا اللفظ عن ابن عيينة غير الباهلي، ولم يتابع على قوله: "وَأَصُوم يَوْمًا مَكَانَهُ"، ولعله شبه عليه، لكثرة من خالفه عن ابن عيينة، وساق البيهقي بإسناده إلى الشافعي قال: سمعت سفيان--------------------------------------------
(1) في المطبوع: محمد بن سعيد، والظاهر أنه تصحف من يحيى بن سعيد.
(2) في المطبوع: يحيى بن طلحة، وقال المعلق الأستاذ أيمن بن عارف الدمشقي: في المخطوط: يحيى عن طلحة، وهو تحريف.
قلت: بل هو الصواب، والتحريف ما صنعه!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

عامة مجالسه لا يذكر فيه: "سَأصُوم يَوْماً مَكَانَهُ"، ثم عرضته عليه قبل أن يموت بسنة، فأجاب فيه: "سَأَصُوم يَوْمًا مَكَانَهُ".
قال البيهقي: وروايته عامة دهره لهذا الحديث لا يذكر فيه هذا اللفظ مع رواية الجماعة عن طلحة بن يحيى، لا يذكره منهم أحد، منهم: سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وعبد الواحد بن زياد، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، ويعلي بن عبيد وغيرهم تدل على خطأ هذه اللفظة.
قلت: ورواه إسحاق (1023) من طريق عيسى بن يونس.
وابن خزيمة (2141)، وابن حبان (3629)، والدارقطني (2/ 175)، وتمام في الفوائد (1029)، (1030)، والبيهقي في فضائل الأوقات 135 من طريق شعبة.
ورواه أبو يعلى (4563)، وأبو نعيم في المستخرج من طريق أبي معاوية.
ورواه أبو يعلى (4596)، ومن طريقه ابن حبان (3630) من طريق إسماعيل بن زكريا.
ورواه أبو عوانة (2838)، والبيهقي في فضائل الأوقات (135)، وفي الصغير (1293)، (1294) من طريق يعلي بن عبيد.
ورواه أبو عوانة (2840)، (2842) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وجعفر بن عون، وأبي أسامة.
ورواه أبو نعيم في المستخرج (2618) من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني.
(وكيع، وعبد الواحد بن زياد، ويحي القطان، وعبد الله بن نمير، وابن عيينة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

في عامة دهره، وعيسى بن يونس، وشعبة، وأبو معاوية، وإسماعيل بن زكريا، ويعلى بن عبيد، وأبو نعيم، وجعفر بن عون، وأبو أسامة، وعبد الحميد الحماني) أربعة عشرتهم (1) رووه كرواية سفيان الثوري، ليس فيه زيادة: إنما مثل صوم المتطوع … إلخ.
فقد بان بذلك رجحان كون هذه الزيادة غير محفوظة، ويبين أنها مدرجة من كلام مجاهد رحمه الله ما ورد عند مسلم: قال طلحة: فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث، فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها.
ورواه الدارقطني (2/ 175 - 176)، والبيهقي (4/ 275) من طريق سليمان ابن معاذ عن سماك عن عكرمة عن عائشة بنحوه.
قال الدارقطني: هذا إسناد حسن صحيح، وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح.
قال ابن التركماني: كيف يكون إسناداً صحيحًا، وفيه سليمان بن معاذ، ويقال له: سليمان بن قرم ..
قلت: هو متكلم فيه، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كان أبي يتبع حديث قطبة بن عبد العزيز، وسليمان بن قرم، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه، وقال: هؤلاء قوم ثقات، وهم أتم حديثًا من سفيان وشعبة، هم أصحاب كتب، وإن كان سفيان وشعبة أحفظ منهم، وقال أيضاً: لا أرى به بأسًا، لكنه كان يفرط في التشيع، وقال ابن عدي: له أحاديث حسان إفرادات، وهو خير من سليمان بن--------------------------------------------
(1) وفي طرقه اختلاف لم أر حاجة لذكره هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

أرقم بكثير.
وقال مغلطاي: خرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وضعفه غيرهم.
وقال المزي: استشهد به البخاري، وروى له الباقون سوى ابن ماجه.
والظاهر أنه حسن الحديث، والله أعلم، وهو في المتابعات.
وقال ابن معين: بعضهم يرويه عن طلحة بن يحيى عن مجاهد عن عائشة، وإنما الحديث عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين.
وهذا يعني أن هذه الزيادة ليست في الحديث.
والشيخ رحمه الله له اجتهاده، وقد قال الدارقطني في علله (3923): يرويه طلحة بن يحيى بن طلحة، واختلف عنه:
فرواه الثوري، وشعبة، وزائدة، ويحي القطان، وإسماعيل بن زكريا، وابن عيينة، وأبو معاوية، ووكيع، وأبو أسامة، وعبد الله بن داود الخريبي عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة.
وكذلك روي عن سماك بن حرب (1) عن رجل من آل طلحة، وهو طلحة ابن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة.
وخالفهم شريك، وأبان بن تغلب، فروياه عن طلحة عن مجاهد عن عائشة.
ورواه القاسم بن غصن، والقاسم بن معن عن طلحة بن يحيى عن مجاهد--------------------------------------------
(1) ورواه عبد الرزاق (7792) عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن عائشة بنت طلحة عن عائشة، قال أبو حاتم كما في العلل (711): منكر، سماك عن عائشة بنت طلحة لا يجيء، لعله دخل له حديث في حديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

وعائشة بنت طلحة عن عائشة، فصححا بروايتهما لذلك القولين جميعًا عن طلحة ابن يحيى، ثم قال: وحديث طلحة بن يحيى صحيح عنه.
فتصحيح إثبات مجاهد في الإسناد يستلزم تصحيح هذه الزيادة في المتن، والله أعلم، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (5/ 655).
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

‌‌الحديث رقم (90)
- الإرواء (4/ 155) رقم (986):
حديث ابن عباس مرفوعًا: "أَيُّمَا صَبيٍّ حَجَّ، ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّهٌ أُخْرَى، وأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ، ثُمَّ عُتِقَ فعَليْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى".
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح مرفوعًا وموقوفًا.
حكم المستدرِك: لا يصح إلا موقوفًا.
الراجح عندي: صحته مرفوعًا وموقوفًا كما قال الشيخ رحمه الله.
الحديث رواه ابن خزيمة (3050)، والطبراني في الأوسط (2731)، والقطيعي في الألف في دينار (145)، والخلال في المجالس العشرة (85)، والحاكم (1/ 481)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 325)، (5/ 179)، وفي الصغير (1479)، وابن حزم في المحلى (7/ 44)، والخطيب في تاريخ بلده (8/ 209)، والضياء في المختارة (9/ 546) رقم (537) كلهم من طريق محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زريع ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس مرفوعاً به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شعبة مرفوعًا إلا يزيد، تفرد به محمد بن المنهال.
ورواه ابن خزيمة من طريق ابن أبي عدي عن شعبة به موقوفًا، ثم قال: هذا علمي هو الصحيح بلا شك.
ورواه البيهقي في الكبير (4/ 325) من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنبأ شعبة، فذكره موقوفًا.
وقال أيضاً (5/ 179): تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

شعبة، ورواه غيره عن شعبة موقوفاً، وكذلك رواه سفيان الثوري عن الأعمش موقوفًا، وهو الصواب.
قلت: وليس الأمر كما قال الطبراني، والبيهقي، فقد توبع محمد بن المنهال، فرواه ابن عدي في الكامل (2/ 196)، والخطيب في تاريخه (8/ 209)، وفي تلخيص المتشابه (2/ 664) من طريق الحارث بن سريج النقال نا يزيد بن زريع أنا شعبة، فذكره مرفوعًا.
قال الخطيب: لم يرفعه إلا يزيد بن زريع عن شعبة، وهو غريب.
لكن قال ابن عدي: هذا الحديث معروف بمحمد بن المنهال الضرير عن يزيد بن زريع، وأظن أن الحارث بن سريج هذا سرقة منه، وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن يزيد بن زريع غيرهما، ورواه ابن أبي عدي وجماعة معه عن شعبة موقوفًا.
قلت: هذا قاله ابن عدي، لأنه كان سيئ الرأي في ابن سريج، وإلا فقد وثقه ابن معين والأزدي.
وأما دعوى تفرد يزيد بن زريع برفعه، فيعارضها ما رواه الحاكم من طريق عفان، وأبي الوليد الطيالسي، ومحمد بن كثير عن شعبة مرفوعاً به.
ومتابعة هؤلاء الثقات الثلاثة ليزيد بن زريع لم ينبه عليها أحد، إلا أن ابن الملقن قال في البدر المنير (6/ 17): قال البيهقي في خلافياته بعد مقالة شيخه الحاكم هذه (1): أظن أن شيخنا حمل حديث عفان وغيره على حديث يزيد بن زريع.--------------------------------------------
(1) يعني قوله: صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

قلت: يعني بذلك أنه ضم عفان وغيره في الرواية عن شعبة للحديث مرفوعًا، وهذا ظن، والظن لا يغني من الحق شيئاً، والحاكم فقد ساق الحديث بإسناده إليهم، فلا يلتفت بعد ذلك للظن، والله أعلم، ويؤيد رفع الحديث ما رواه ابن أبي شيبة (5/ 520): حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: احفظوا عني، ولا تقولوا: قال ابن عباس.
وقد اعتبره البيهقي في الصغير (2/ 140) موقوفًا، والأظهر أن له حكم الرفع، لأن ابن عباس نهاهم أن ينسبوا القول له، وهو يقرر الحكم الشرعي، فمثل هذا لا يتجه إلا أن يكون حمله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما ذهب إليه أبو الحسن ابن القطان الفاسي حيث قال في بيان الوهم والإيهام (2/ 587): ظاهر هذا الرفع.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (6/ 18): هذا ظاهر الرفع، بل قطعي.
وقد رواه البيهقي (5/ 178 - 179) عن ابن عباس نحوه من وجه آخر.
وله شاهد مرسل عند ابن أبي شيبة (5/ 519)، وأبي داود في المراسيل (134)، وفي إسناده رأو مبهم.
والحديث صححه ابن حزم، والحاكم، ولم يتعقبه الذهبي، وابن القطان، وعبد الحق الإشبيلي، وابن دقيق العيد، وابن الملقن في البدر المنير (6/ 16)، والحافظ في الفتح (4/ 71)، وصحح وقفه ابن خزيمة والبيهقي، فكان ماذا؟!.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

‌‌الحديث رقم (91)
- الإرواء (4/ 171) و (994):
حديث ابن عباس: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قَالَ: "حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ".
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح.
حكم المستدرِك: معلول.
الراجح عندي: صحيح كما قال الشيخ رحمه الله.
الحديث رواه أبو داود (1811)، وابن ماجه (2903)، والبزار (4998)، وابن خزيمة (3039)، وأبو يعلى (2440)، وابن حبان (3988)، وابن الجارود في المنتقى (499)، والطحاوي في المشكل (2547)، وابن الأعرابي في المعجم (2354)، والطبراني في الكبير (12419)، والدارقطني (2/ 270)، وأبو نعيم في المعرفة (3791)، والبيهقي في الكبير (4/ 336)، وفي الصغير (1462)، وفي المعرفة (7/ 29)، والجوزقاني في الصحاح والمشاهير (501)، والضياء في المختارة (10/ 245 - 249) رقم (260)، (261)، (262)، وابن الجوزي في التحقيق (1204)، وابن حجر في نتائج الأفكار (5/ 217) كلهم من طريق عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا به.
قال ابن الجوزي: عزرة قال يحيى: لا شيء.
قلت: ليس كما قال، بل قال رحمه الله يحيى بن معين: عزرة الذي يروي عنه قتادة ثقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

وقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده عن ابن أبي عروبة إلا عبدة.
قلت: قد علم غيرك، فرواه ابن أبي شيبة (5/ 243) والدارقطني (2/ 270) من طريق محمد بن بشر.
والدارقطني (2/ 270)، والبيهقي (4/ 336) من طريق أبي يوسف القاضي.
والدارقطني من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري.
(عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر، وأبو يوسف القاضي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري) أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا به.
ورواه غندر، والحسن بن صالح عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفًا.
وقد قال الإِمام أحمد: رفعه خطأ، وقال ابن المنذر: ولا يثبت رفعه، ورجح الطحاوي الوقف أيضًا، فتكلم المستدرك بكلام طويل، يبرر ترجيح الأئمة وقفه، ثم قال: ثم توقفت في هذا الحديث، ولم يظهر لي الآن سبب ترجيح الأئمة لحديث غندر، مع أن غندر [كذا] في حديثه عن ابن أبي عروبة بالذات ضعف، فقد سمع منه بعد الاختلاط، وبالمقابل حديث عبدة أصح شيء عن ابن أبي عروبة.
قلت: ترجيح من رجح الوقف لما رواه الطحاوي في المشكل (6/ 381): حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن قتادة بن دعامة حدثه عن سعيد بن جبير أنه حدثه أن عبد الله بن عباس مَرَّ به رجل يهل يقول: لبيك بحجة عن شبرمة، قال: وما شبرمة؟، قال: رجل أوصى أن يحج عنه، فذكره موقوفًا، وهذا إسناد رجاله ثقات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

لكن روي عن أحمد تصحيح الحديث، قال الحافظ في نتائج الأفكار (5/ 218): ذكر في مسائله (يعني أبا داود) أنه سأل أحمد عن هذا الحديث، فصححه، وقال أحمد: عبدة قديم السماع عن سعيد، يشير إلى اختلاط سعيد، قال: فذكرت ذلك لأبي زرعة، فقال: الحديث صحيح.
وأما قول من قال عن الدارقطني: المرسل أصح، فليس يعني بذلك حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، فقد قال في علله (3874): وسئل عن حديث عطاء عن عائشة: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يلبي عن شبرمة .. الحديث، فقال: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، واختلف عنه:
فرواه هشيم عن ابن أبي ليلى، واختلف عنه:
فرواه هشيم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة، وخالفه إبراهيم بن طهمان، فرواه عن ابن أبي ليلى عن عطاء ابن عباس، وأرسله شريك عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان ابن أبي ليلى سيئ الحفظ، ويشبه أن يكون الاختلاف من قبله، والمرسل أصح.
قلت: فتبين أنه يتكلم على رواية ابن أبي ليلى عن عطاء، ومن فهم أنه يتكلم على الحديث مطلقًا، فقد وهم، والله أعلم.
ورواه الطبراني في الأوسط (4495)، وفي الصغير (621)، والضياء في المختارة (11/ 224) رقم (219)، وابن حجر في النتائج (5/ 220) من طريق عبد الله بن سنده بن الوليد الأصبهاني قال: حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس فذكره مرفوعًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

قال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار إلا حماد، ولا عن حماد إلا يزيد، تفرد به عبد الرحمن، قال ابن حجر: وهو ثقة من شيوخ أبي داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح، وشيخ الطبراني ذكره أبو نعيم في تاريخه، فقال: هو عبد الله بن سعيد بن الوليد بن معدان الضبي، وسنده لقب سعيد، كان عبد الله كثير الحديث، روى عنه جماعة.
قلت: قال أبو الشيخ في طبقات المحدثين (3/ 527)، كان ثقة صدوقًا، فصح الحديث.
وللحديث طرق أخرى، فرواه الطبراني في الأوسط (2300)، والدارقطني (2/ 269)، وابن جميع في معجمه ص (96) من طريق أبي بكر بن عياش عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس به، ويعقوب ضعيف.
وللحديث طرق أخرى ضعيفة، وقد صححه أحمد فيما ذكره الحافظ عنه، وقال البيهقي عن حديث عبدة: هذا إسناد صحيح، ليس في هذا الباب أصح منه، وصححه أبو زرعة، وابن القطان كما في بيان الوهم والإيهام (2628)، والجوزقاني في الصحاح، وابن الملقن في البدر المنير (6/ 46)، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن حجر في التلخيص (958)، وهو الصواب.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

‌‌الحديث رقم (92)
- الإرواء (175/ 4) رقم (998):
أخرج مسلم من طريق أبي الزبير أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله رضي الله عنه يُسْأل عَنِ الْمُهَلِّ فَقَالَ: سَمِعْتُ -أَحْسِبُهُ رَفَعَ إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الآخَرُ الْجُحْفَةُ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاق مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".
حكم الشيخ رحمه الله: صحيح.
حكم المستدرِك: ضعيف.
الراجح عندي: صحته.
الحديث أخرجه مسلم (1183) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره بالشك في رفعه، ورواه أبو نعيم في المستخرج (2703) من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج بالجزم، دون الشك.
وقد رواه أحمد (14615) من طريق الحسن بن موسى، والبيهقي (5/ 27) من طريق ابن وهب كليهما (الحسن، وابن وهب) عن ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير قال: سألت جابرًا عن المهل فذكره بالجزم.
قال الشيخ: قال عبد الغني بن سعيد الأزدي: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح:
(ابن المبارك، وابن وهب والمقرئ)، وذكر الساجي وغيره مثله.
قال الشيخ: فصح الحديث من هذا الطريق، والحمد لله.
قلت: وهو كلام مستقيم عند من يقول بهذا التفصيل، وإن كنت لا أراه، وعلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)