Arabic source text

📘 মাওয়ারিদুজ জামআন ইলা জাওয়াইদি ইবনি হিব্বান - ত হুসাইন আসাদ (নূরুদ্দীন আল-হাইতামী - মৃত্যু 807 হিজরী)

📘 موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد (نور الدين الهيثمي - ت 807 هـ)

📘 মাওয়ারিদুজ জামআন ইলা জাওয়াইদি ইবনি হিব্বান - ত হুসাইন আসাদ (নূরুদ্দীন আল-হাইতামী - মৃত্যু 807 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاع وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ (1) يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ" (2).
118 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أن عبد الله بن عبد الله بن عمر حدّثهم أن أباه عبد الله بن عمر حدّثهم … قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (3).
119 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي (4)، حدَّثنا القعنبي، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق: أن المغيرة بن أبي بردة- وهو من بني عبد الدار- أخبره.
أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا--------------------------------------------
(1) في (س): "لا".
(2) إسناده صحيح، والوليد بن كثير هو أبو محمد المخزومي. وهو في الإِحسان 2/ 273 - 274 برقم (1246). تحرفت فيه "عبيد الله" إلى "عبد الله". وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (5590)، وانظر الحديث التالي. وتلخيص الحبير 1/ 16 - 20 فقد أطال الحديث عن هذا الحديث.
(3) إسناده صحيح، وانظر سابقه. وهو في الإحسان 2/ 275 برقم (1250).
وهو عند أبي بكر بن أبي شيبة في الطهارات 1/ 144 باب: الماء إذا كان قلتين أو
أكثر.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً 1/ 144 من طريق عبد الرحيم، وأبي معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، بهذا الإسناد.
(4) سبق التعريف به عند الحديث (5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

به، عَطِشْنَا. أفَنَتَوَضَّاُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتُتُه" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، سعيد بن سلمة المخزومي، روى عنه أكثر من واحد، ووثقه النسائي، وابن حبان.
وقال البخاري في التاريخ 3/ 475 - 478 وهو يذكر الخلاف في اسمه: "قال ابن يوسف: أخبرنا مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق …
وقال عبد الله: حدثنا الليث، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي كثير جلاح: أن سعيد بن سلمة …
وقال ابن وهب: أخبرني عمرو، عن جلاح مولى عبد العزيز، عن سعيد بن سلمة المخزومي …
وقال ابن سلام: أخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جلاح، عن عبد الله بن سعيد المخزومي …
وقال سلمة: حدثنا ابن إسحاق، عن يزيد، عن الجلاح، عن سلمة …
وقال يوسف بن راشد: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: حدثنا ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح وكان رضاً، عن عبد الله بن سعيد المخزومي … ". فالاختلاف في اسمه: (سعيد بن سلمة، وعبد الله بن سعيد، وسلمة بن سعيد)، لذا فقد ظن البعض أنه مجهول. وأورده الحاكم في المستدرك 1/ 141 شاهداً لحديث ابن عباس، من طريق مالك المذكورة عندنا.
وقال: "وقد تابع مالك بن أنس على روايته عن صفوان بن سليم عبد الرحمن بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني"، ثم أورد طريقهما وقال: "وقد تابع الجلاحُ أبو كثير صفوان بن سليم على رواية هذا الحديث عن سعيد بن سلمة"، تم أورد طريقه.
ثم قال: "وقد تابع يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيذ بن محمد القرشي سعيدَ بن سلمة المخزومي على رواية هذا الحديث" ثم أوردهما مع الاختلاف عليه فيه. ثم أورد متابعة سعيد بن المسيب، وأبي سلمة للمغيرة بن أبي بردة وقال 1/ 142: "قد رويت في متابعات الإمام مالك بن أنس- في طرق هذا الحديث- عن ثلاثة ليسوا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= من شرط هذا الكتاب وهم عبد الرحمن بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني، وعبد الله بن محمد القدامي، وإنما حملني على ذلك أن يعرف العالم أن هذه المتابعات والشواهد لهذا الأصل الذي صدر به مالك كتابه (الموطأ)، وتداوله فقهاء الإِسلام رضي الله عنهم من عصره إلى وقتنا هذا، وأن مثل هذا الحديث لا يعلل بجهالة سعيد بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة، على أن اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات.
وقد روي هذا الحديث عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -نحوه". ثم أورد أحاديث هؤلاء الصحابة الكرام.
وقال ابن منده: "اتفاق صفوان، والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة، واتفاق يحيى بن سعيد، وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته، فصار الإسناد مشهوراً". وعقب ابن التركماني على هذا بقوله: "وبهذا ترتفع جهالة عينهما. وفي كتاب المزي توثيقهما، فزالت جهالة الحال أيضاً، ولهذا "صحح الترمذي هذا الحديث … ".
والحديث في الإحسان 2/ 271 - 272 برقم (1240).
وهو عند مالك في الطهارة (12) باب: الطهور للوضوء.
ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم 1/ 3 في الطهارة، وابن أبي شيبة في الطهارات 1/ 131 باب: من رخص بالوضوء بماء البحر، وأحمد 2/ 361، وأبو داود في الطهارة (83) باب: الوضوء بماء البحر، والترمذي في الطهارة (69) باب: ما جاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي في الطهارة 1/ 50 باب: ماء البحر، وفي المياه 1/ 176 باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد 7/ 207 باب: ميتة البحر، وابن ماجة في الطهارة (376) باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد (3246) باب: الطافي من صيد البحر، والبيهقي في الطهارة 1/ 3 باب: التطهر بماء البحر، والدارقطني 1/ 36 برقم (13)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 129، والبخاري في التاريخ الكبير 3/ 478، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 55 برقم (281)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح" =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

120 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامِيّ (1)، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، قال: أخبرني إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم -يعني عبيد الله-.
عَنْ جَابِرٍ: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَن مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" (2).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 2/ 392، 393 من طريق حسين، حدثنا أبو أويس، عن صفوان، به. ِوصححه ابن خزيمة برقم (111)، والحاكم 1/ 141 ووافقه الذهبي، والترمذي، وابن المنذر، والخطابي، والطحاوي، والبيهقي، وعبد الحق الإشبيلي، والبخاري فيما نقله عنه الترمذي، وآخرون.
وأخرجه أحمد 2/ 378، والدارمي في الوضوء 1/ 185 - 186 باب: الوضوء من ماء البحر، والبيهقي 1/ 3 من طرق عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة، به وهذا إسناد صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر "تلخيص الحبير" 1/ 9 - 12. ومصنف عبد الرزاق 1/ 93 - 96، ومستدرك الحاكم 1/ 140 - 143، والحديث التالي. ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (17/ 1) إلى الأربعة.
وفي هذا الحديث جواز الوضوء بماء البحر مع تغير طعمه ولونه، وكذلك كل ما نبع من الأرض، وفيه دليل على أن حكم جميع أنواع حيوان البحر إذا ماتت سواء في الحل، وهو ظاهر القرآن الكريم، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96].
(1) محمد بن عبد الرحمن السامي، الإِمام، المحدث، الثقة، أبو عبد الله الهروي، جمع وصنف، سمع أحمد بن حنبل وطبقته ببغداد، وأحمد بن يونس اليربوعي وطبقته بالكوفة … توفي سنة إحدى وثلاث مئة على الأصح.
انظر "سير أعلام النبلاء" 14/ 114 - 115. وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمته.
والسامي: هذه النسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب، تصحفت في (س) إلى "الشامي". وانظر الأنساب 7/ 16 - 17، واللباب 2/ 95.
(2) إسناده صحيح، أبو القاسم بن أبي الزناد قال يحيى في تاريخه- رواية الدوري- =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

‌‌2 - باب في سؤر الهر
121 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا القعنبي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك- وكانت تحت ابن أبي قتادة-:
أنَ أبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءاً فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ، فَأصْغَى لَهَا أبُو قَتَادَةَ الإنَاءَ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ. قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ النَّبيَّ- صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِن الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أوِ الطّوَّافَاتِ" (1).--------------------------------------------
= برقم (903): "أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس". وذكره أحمد فأثنى عليه وقال: "كتبنا عنه وهو شاب". وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 427 وأورد قولي أحمد، وابن معين. ونقل ابن حجر في التهذيب "عن حاتم بن الليث، عن أحمد: كتبنا عنه وكان ثقة". وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". والحديث في الإِحسان 2/ 272 برقم (1241).
وهو عند أحمد 3/ 373. وأخرجه- من طريق أحمد- ابن ماجة في الطهارة (388) باب: الوضوء بماء البحر، وأبونعيم في "حلية الأولياء" 9/ 229، والدارقطني 1/ 34 برقم (3).
وصححه ابن خزيمة برقم (112)، والحاكم 1/ 143، وانظر الحديث السابق. ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 11 إلى "أحمد، وابن ماجة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم من طريق عبيد الله بن مقسم، عنه. وأصغى الإِناء: أماله. قال أبو علي بن السكن: "حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب".
(1) إسناده جيد، حميدة بنت عبيد بن رفاعة روى عنها أكثر من واحد، ووثقها ابن حبان، وكبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية، قال جعفر: لها صحبة، وكذلك قال ابن حبان، وتبعه على ذلك أيضاً أبو موسى، والزبير بن بكار. وانظر "أسد الغابة"=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

‌‌3 - باب في جلود الميتة تدبغ
122 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا زهير بن عباد الرؤاسي، حدَّثنا مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه (1).--------------------------------------------
= 7/ 249، والتهذيب وفروعه. والحديث في الإحسان 2/ 294 برقم (1296). وهو عند مالك في الطهارة (13) باب: الطهور للوضوء. ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم 1/ 8 باب: ما ينجس الماء مما خالطه، وعبد الرزاق 1/ 101 برقم (353)، وابن أبي شيبة 1/ 31 باب: من رخص في الوضوء بسؤر الهرة، وأحمد 5/ 303، 309، وأبو داود في الطهارة (75) باب: سؤر الهرة، والترمذي في الطهارة (92) باب: سؤر الهرة، والننسائي في الطهارة 1/ 55 باب: سؤر الهرة، وفي المياه 1/ 178 باب: سؤر الهرة، وابن ماجه في الطهارة (367) باب: الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، والدارمي في الوضوء 1/ 187 - 188 باب: الهرة إذا ولغت في الإِناء، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 18 باب: سؤر الهرة، والبيهقي في الطهارة 1/ 245 باب: سؤر الهرة، والبغوي في "شرح السنة" 69/ 2 برقم (286). وصححه ابن خزيمة برقم (104)، والحاكم 1/ 160 ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 5/ 296 من طريق سفيان، عن إسحاق بن عبد الله: حدثتني امرأة عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا قتادة ...... وهذا إسناد منقطع إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة لم يرو عن كبشة بنت كعب بن مالك، وهي زوجة عبد الله بن أبي قتادة، وليست زوجة عبد الله بن أبي طلحة، والله أعلم.
ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 41 إلى مالك، والشافعي، وأحمد، والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي. وقال: "وصححه البخاري، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني … ". وأما في "هداية الرواة" (18/ 1) فقد نسبه إلى الأربعة. ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (4951) بتحقيقنا.
(1) هكذا جاءت أيضاً عند النسائي، وأظن أنها محرفة، فقد جاءت في كل مصادر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم أَمرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا
(12/ 1) دُبِغَتْ (1).
123 - أخبرنا الحسن بن سفيان بخبر غريب، حدَّثنا إبراهيم بن--------------------------------------------
= التخريج "عن أمه" لأن الحافظ المزي قد ذكر الحديث فقال: "محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة".
(1) أم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ما رأيت فيها جرحاً، وقال الحافظ في تهذيبه: "وثقها ابن حبان". وقال في التقريب: "مقبولة". وزهير بن عباد الرؤاسي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 591 وقال: "سئل أبي عنه فقال: أصله كوفي، ثقة". ووثقه ابن حبان فالإِسناد جيد والله أعلم.
والحديث في الإِحسان 2/ 290 برقم (1283) وقد تحرفت فيه "قسيط" إلى "قسط".
وهو عند مالك في الصيد (18) باب: ما جاء في جلد الميتة، وعنده: "محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه". وهذا إسناد جيد كما قدمنا.
ومن طريق مالك أخرجه: عبد الرزاق برقم (191)، وابن أبي شيبة في العقيقة 8/ 380 باب: في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت، والطيالسي 1/ 34 برقم (123)، وأحمد 6/ 73، 104، 148، 153، وأبو داود في اللباس (4124) باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، والنسائي في الفرع 7/ 176 باب: في الاستمتاع بجلود الميتة، وابن ماجة في اللباس (3612) باب: جلود الميتة إذا دبغت، والدارمي في الأضاحي 2/ 86 باب: الاستمتاع بجلود الميتة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 470 - 471، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 100 برقم (305)، والبيهقي في لطهارة 1/ 17 باب: طهارة جلود الميتة بالدبغ. وانظر الحديث التالي. وهداية الرواة (18/ 2).
وفي هذا الحديث دليل على أنه يطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه حتى يجوز استعماله في الأشياء الرطبة، ويجوز الوضوء فيه، والصلاة معه.
ويشهد له حديث ابن عباس برقم (2385)، وحديث ميمونة (7079) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

يعقوب الجوزجاني (1)، حدَّثنا حسين بن محمد، حدَّثنا شريك، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهَا" (2).--------------------------------------------
(1) الجوُزَجاني: هذه النسبة إلى مدينة بخراسان يقال لها: الجوزجانان وجوزجان، فتحها الأقرع بن حابس سنة ثلاث وثلاثين بعد مقتل طائفة من المسلمين، فقال كثير ابن العزيزة النهشلي:
سَقَى مُزْنُ السَّحَابِ إِذا اسْتَقَلَّتْ … مَصَارِعَ فِتْيَةٍ بِالْجُوزَجَانِ
إِلَى الْقَصْرَيْنِ مِنْ رُسْتَاقَ خُوطٌ … أَبَادَهُمُ هُنَاكَ اْلأقْرَعَانِ
وانظر معجم البلدان 2/ 182، والأنساب 3/ 361، واللباب 1/ 308، ومراصد الاطلاع 1/ 357.
(2) إسناده حسن شريك بن عبد الله النخعي فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (1701)، وهو في الإِحسان 2/ 291 برقم (1287).
وأخرجه الدارقطني 1/ 44 برقم (10) من طريق ابن كامل، حدثنا ابن أبي خيثمة. وأخرجه أحمد 6/ 154 - 155، والنسائي في الفرع 7/ 174 باب: جلود الميتة، من طريق الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 470 باب: دباغ الميتة هل يطهرها أم لا؟ من طريق محمد بن علي، جميعهم حدثنا الحسين بن محمد المروزي، به.
وأخرجه أحمد 6/ 154 - 155 والدارقطني 1/ 44 برقم (9)، من طريق حجاج، حدثنا شريك بن عبد الله، به.
وأخرجه النسائي 7/ 174 من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، حدثنا عمي.
وأخرجه النسائي أيضاً 7/ 174 من طريق أيوب بن محمد الوزان، حدثنا حجاج ابن محمد، كلاهما حدثنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، به
وأخرجه النسائي 7/ 174، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 470 من طريق إسرائيل، عن الأعمش، بالإِسناد السابق. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الدارقطني 1/ 49 برقم (27)، والبيهقي 1/ 21 من طريق زيد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

124 - أخبرنا الحسن بن سفيان (1)، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا عبيد الله بن موسى، عن همّام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة.
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّق (2) أَنَّ رَسُولَ الله-صلى الله عليه وسلم أَتى فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى بَيْتٍ فِي فِنَائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَاسْتَسْقَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: "ذَكَاةُ الأدِيمَ دباغه" (3).--------------------------------------------
= ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة … وقال الدارقطني: "إسناده حسن رجاله كلهم ثقات". وعند الطبراني في الصغير 1/ 189 - 190، والطحاوي 1/ 470 طرق أخرى. وانظر الحديث التالي.
(1) تقدم التعريف به عند الحديث (13).
(2) في القاموس المحيط: "سلمة بن المحبق- كمحدِّث- صحابي".
وقال الحافظ في الإِصابة 4/ 234: "والأشهر فيه فتح الباء، وأنكره عمر بن شبة بكسر الباء.
قال العسكري: قلت لصاحب أحمد بن عبد العزيز الجوهري: إن أهل الحديث كلهم يفتحونها؟ قال: أَيْشٌ المحبِّق في اللغة؟. قال: المضرِّط. قال: إنما سماه المضرط تفاؤلاً بأنه يضرط أعداءه".
(3) رجاله ثقات، جون بن قتادة ترجمه البخاري في التاريخ 2/ 252 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 542 وفيه عن أحمد أنه جهله، وقال الحافظ في التلخيص 1/ 49: "وقد عرفه غيره: عرفه علي بن المديني، وروى عنه الحسن، وقتادة، وصحح ابن سعد، وابن حزم وغير واحد أن له صحبة".
وقال ابن البراء، عن ابن المديني: جون معروف، لم يرو عنه غير الحسن، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه 4/ 141، ووافقه الذهبي. وفيه عنعنة الحسن، غير أن البخاري روى عن الحسن معنعناً في الغسل (291) باب: إذا التقى الختانان، وكذلك مسلم في الحيض (348) باب: نسخ "الماء من الماء" ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. وقال الحافظ في التلخيص 1/ 49: "وإسناده صحيح". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والحديث في الإِحسان 7/ 27 برقم (4505) تحت عنوان: ذكر الإِباحة للإِمام إذا مر في طريقه وعطش أن يستسقي.
وهو عند ابن أبي شيبة في العقيقة 8/ 381 باب: في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت.
وأخرجه أحمد 3/ 476 من طريق عبد الصمد.
وأخرجه أحمد 5/ 6 من طريق عفان.
وأخرجه أبو داود في اللباس (4125) باب: أهب الميتة،- ومن طريق أبي داود
هذه أخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 17 باب: طهارة جلد الميتة بالدبغ- من طريق حفص بن عمر، جميعهم حدثنا همام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (4125) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، به.
وأخرجه الطيالسىِ 1/ 43 برقم (124) من طريق هشام، عن قتادة، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد 5/ 7، والبيهقي في الطهارة 1/ 21 باب: اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه.
وأخرجه أحمد 3/ 476 و 5/ 7 من طريق عبد الصمد، وعمرو بن الهيثم.
وأخرجه النسائي في الفرع 7/ 173 - 174 باب: جلود الميتة، من طريق عبيد الله ابن سعيد، حدثنا معاذ بن هشام، جميعهم أخبرنا هشام، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم 4/ 141 ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 8/ 381 برقم (4835) من طريق عبيد الله قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن جون، به. ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 49 إلى أحمد، وأبي داود، والنسائي، والبيهقي، وابن حبان.
والأديم: الجلد المدبوغ والجمع أَدَمٌ بفتحتين، وأُدُمٌ بضمتين أيضاً مثل بريد وبرد. وقال ابن فارس- مادة: أهب-: "قال ابن دريد: الإهاب: الجلد قبل أن يدبغ، والجمع أَهَب، وهو أحد ما جمع على (فَعَل) وواحده (فَعِيل) و (فعول) و (فعال): أديم وَأَدَمٌ، وأفيق وأَفَق وعمود وعَمَدٌ، وإهاب وأَهَب. وقال الخليل: كل جلد إهاب، والجمع أَهَبٌ". وانظر الحديثين السابقين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

‌‌4 - باب في مَن أراد
الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى
125 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (1)، حدَّثنا هدبة بن خالد القيسي، حدَّثنا همّام بن يحيى، عن ابن جريج، عن الزهري.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَع خَاتَمَهُ (2).

‌‌5 - باب ما يقول إذا دخل الخلاء
126 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السَّعْدِيّ (3)، حدَّثنا--------------------------------------------
(1) تقدم التعريف به عند الحديث (103).
(2) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس، والحديث في الإحسان 2/ 344 برقم (1410)، وقد استوفيت تخريجه في مسند؟ أبي يعلى الموصلي برقم (3543).
ونضيف هنا أولاً: أن النسائي أخرجه في الزينة 8/ 178 باب: نزع الخاتم عند دخول الخلاء، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن عامر، حدثنا همام، بهذا الإِسناد. ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 107 إلى أصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم. وأما في "هداية الرواة" (1/ 13) فقد نسبه إلى الأربعة وأورد قول الترمذي، وأبى داود.
وثانياً: أن الصحابي قد سقط من الإِسناد عند الحاكم، وفاتنا أن ننبه على ذلك في المسند.
(3) السَّعْدِي: بفتح السين وسكون العين المهملتين-: سيأتي التعريف به عند الحديث (1673). ومحمد بن إسحاق بن سعيد هو ابن إسماعيل السعدي الهروي، ترجمه السمعاني في الأنساب 7/ 83، وستأتي ترجمته كاملة عند الحديث (2165).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

علي بن خشرم، أنبأنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني.
عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ: أنَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ هذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أرَادَ أحَدُكُمْ أنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ" (1).
127 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى حدَّثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت النضر ابن أنس يحدّث. عَنْ زَيْدِ بْنِ ارْقَمَ … قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه (2).

‌‌6 - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر
128 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن يحيى بن سعيد--------------------------------------------
(1) إسناده حسن: شيخ ابن حبان ستأتي ترجمته عند الحديث الآتي برقم (2165)، وقاسم بن عوف الشيباني قد فصلنا القول فيه عند الحديث رقم (7218) في مسند أبىِ يعلى الموصلي.
والحديث في الإحسان 2/ 341 برقم (1403)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (7218، 7219) فانظره. وانظر الحديث التالي.
ويشهد له حديث أنس برقم (3902، 3914، 3915، 3931، 3940) وعند الرواية الأولى شرحت غريبه وعلقت عليه. ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (3/ 1) إلى الأربعة.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 2/ 342 برقم (1405)، وانظر الحديث السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

القطان: أبو صالح، حدَّثني أبي، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا أنَما لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، فَإِذَا ذَهَبَ أحَدُكمْ إِلَى الْغَائِطِ (1) فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ (2) بِيمِينِهِ". وَكَانَ يَأمُرُ بِثَلاثَةِ أحْجَارٍ، وَينْهَى عَنِ الروْثِ والرِّمَّة (3).--------------------------------------------
(1) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة 4/ 402 "الغين والواو والطاء أصل صحيح يدل على اطمئنان وغور. من ذلك: الغائط: المطمئن من الأرض، والجمع غيطان وأغواط. وغوطة دمشق يقال: إنها من هذا، كأنها أرض منخفضة … ". ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة الغائط، لأن العادة أن الحاجة تقضى في المنخفض من الأرض حيث هو أستر له، ثم اتسع فيها حتى صارت تطلق على النجو (البراز) نفسه.
(2) الاستطابة: الاستنجاء، لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج (المصباح المنير).
(3) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإحسان 2/ 253 برقم (1437).
وأخرجه أحمد 2/ 250، والنسائي في الطهارة (40) باب: النهي عن الاستطابة بالروث، والبيهقي في الطهارة 1/ 112 باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (80).
وأخرجه الشافعي في الأم 1/ 22 باب: في الاستنجاء، والحميدي برقم (988)، وأحمد 2/ 247، وابن ماجة في الطهارة (313) باب: الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروثة، وأبو عوانة 1/ 200 باب: حظر استقبال القبلة، والبيهقي في الطهارة 1/ 102 باب: وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 356 برقم (173)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 1/ 123، من طرق عن سفيان، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (8) باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والدارمي في الوضوء 1/ 172 - 173 من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عجلان، به.
وأخرجه ابن ماجة في. الطهارة (312) باب: كراهة مس الذكر باليمين، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن رجاء، كلاهما عن ابن عجلان، به.
وأخرجه مسلم في الطهارة (265) باب: الاستطابة، من طريق أحمد بن الحسن ابن خراش، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح، عن سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها".
والروث: رجيع ذوات الحوافر، وقال ابن فارس في المقاييس 2/ 454: "الراء والواو والثاء كلمتان متباينتان جداً: فالروثة: طرف الأرنبة، والواحدة من روث الدواب" ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" 13/ 2 إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.
والرمة:- بكسر الراء المهملة، وتشديد الميم بالفتح- العظم البالي، وكذلك الرميم. قال ابن فارس في المقاييس 2/ 378 - 379: "الراء والميم أربعة أصول: أصلان متضادان: أحدهما لمُّ الشيء وإصلاحه، والآخر بلاؤه. وأصلان متضادان: أحدهما السكون، والآخر خلافه.
فأما الأول من الأصلين الأولين: فالرمُ إصلاح الشيء … ومن الباب: أَرَمَّ البعير وغيره، إذا سمن …
والأصل الآخرْ من الأصليق الأولين قولهم: رمَّ الشيء إذا بَلِيَ، والرميم: العظام البالية … والرُّمة: الحبل البالي …
وأما الأصلان الآخران: فالأول منهما من الإرمام، وهو السكوت يقال: أرَمَّ، إرماماً. والآخر: قولهم ما ترمرم: أي ما حرك فاه بالكلام".
نقول: في هذا الحديث- وحديث أبي أيوب في البخاري (144) باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول- المنعُ من استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط، وقد اختلف النَّاس في ذلك- لاختلاف الآثار انظر الحديث الآتي برقم (133) و (134) - على أقوال:
القول الأول: الجواز في الصحارى والبنيان.
القول الثاني: أن ذلك لا يجوز لا في الصحارى ولا في البنيان.
القول الثالث: يحرم ذلك في الصحارى، ويجوز في العمران، وهذا مؤدى =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

129 - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السُّامي، حَدّثَنَا وهيب، عن ابن عجلان .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1). 130 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حَدّثَنَا الوليد بن شجاع (2)، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني حيوة والليث، عن ابن عجلان … فذكر بعضه (3).--------------------------------------------
= الجمع بين الأدلة، قال الحافظ في الفتح: وهو أعدل الأقوال لاعماله جميع الأدلة.
القول الرابع: لا يجوز الاستقبال لا في الصحارى ولا في العمران، ولكن يجوز الاستدبار فيهما.
القول الخامس: أن النهي للتنزيه، فيكون الاستقبال- والاستدبار- مكروهاً.
القول السادس: جواز الاستدبار في البنيان فقط.
القول السابع: التحريم مطلقاً حتى إلى بيت المقدس.
القول الثامن: التحريم مختص بأهل المدينة ومن كان على سمتها.
وهذه الأقوال محصلة مذهب الجمع، ومذهب الترجيح بين الأدلة المتعارضة، ومذهب الرجوع إلى البراءة الأصلية إذا وقع التعارض لسقوط الأدلة كلها. وانظر بداية المجتهد 1/ 102 - 104، وفتح الباري 1/ 245 - 248، ونيل الأوطار للشوكاني 1/ 93 - 101، والمغني لابن قدامة 1/ 153 - 155، والمحلَّى لابن حزم 1/ 193 - 199، وكتاب الاعتبار للحازمي ص: (71 - 79)، وشرح فتح القدير 1/ 419 - 420، والهداية طبعة البابي الحلبي بمصر. والفتاوى الكبرى لشيخ الإِسلام 21/ 105، وحديث ابن عمر برقم (5741) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا مع التعليق عليه.
(1) إسناده حسن، وأخرجه الطحاوي في 9 شرح معاني الآثار" 1/ 121، 123 من طريقين: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، بهذا الإسناد. وهو مكرر سابقه، وهو في الإحسان 2/ 350 برقم (1428)، وانظر سابقه ولاحقه.
(2) على الهامش ما نصه:" من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: لفظ الوليد بن شجاع: نهى عن الاستنجاء باليمين".
(3) إسناده حسن، وهو في الإحسان 2/ 352 برقم (1432)، وانظر الحديثين السابقين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

131 - أخبرنا هاشم بن يحيى (1) أبو السري بِنَصِيبين (2)، حَدَّثَنَا محمد بن معمر، حَدَّثَنَا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا أبو عامر الخزاز، عن عطاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ، فَإِن اللهَ تَعَالَى وِتْرٌ يحب الْوِتْرَ، أَمَا يَرَى السَّمَاوَاتِ سَبْعاً، وَالأيَّامَ سَبْعاً، وَالطَوَافَ سَبْعاً؟ ". وَذَكَرَ أَشْيَاءَ (3).--------------------------------------------
(1) لم نقع له على ترجمة فيما لدينا من مصادر.
(2) نصيبين -بفتح أوله، وكسر ثانية-: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة في الطريق الواصلة بين الموصل والشام. سعدت بسلسلة من الظلام! فقيل فيها:
نَصيِبُ نَصيبينَ مِنْ رَبِّهَا … وِلايَةُ كلِّ ظَلُومٍ غَشَومِ
فَبَاطِنهَا مِنْهُمُ فِي لَظَى … وَظَاهِرهَا مِنْ جِنَانِ النَعِيمِ
وانظر معجم البلدان 5/ 288 - 289. ومعجم ما استعجم 4/ 1310.
(3) أبو عامر صالح بن رستم حسن الحديث وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (2575) في مسند أبي يعلى الموصلي، وعطاء هو ابن أبي رباح.
والحديث في الإحسان 2/ 352 برقم (1434).
وأخرجه البزار 1/ 127 برقم (239) باب: الاستنجاء بالحجر من طريق محمد ابن معمر، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن.
وقال البزار: "لا نعلم رواه عن أبي عامر إلا روح".
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 104 باب: الإِيتار في الاستجمار، من طريق الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (77)، والحاكم 1/ 158 وقال الذهبي: "منكر، الحارث بن أبي أسامة ليس بمعتمد".
نقول: لكن تابعه عليه مالك بن سعد القيسي أبو غسان عند ابن خزيمة. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 211 وقال: "رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح". وانظر الحديث (5905) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا.
ملاحظة: على هامش الأصل: "رواه البزار".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

132 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول (1) ببيروت، حَدّثَنَا سليمان بن سيف، حَدَّثَنَا أبو عاصم، [قال: حَدّثَنَا ثور بن يزيد] (2)، حَدّثَنَا حُصَيْنٌ الْحِميَرِيُّ، عن أبي سَعْد الخَيْرِ (3).--------------------------------------------
(1) محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول الحافظ، الإمام، المحدث، الرحال، أبو
عبد الرحمن البيروتي. كان ثقة من أئمة الحديث توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة.
وانظر الأنساب 2/ 361 - 362، والعبر 2/ 187 - 188، وتذكرة الحفاظ
3/ 814 - 815، وسير أعلام النبلاء 15/ 33 - 34.
(2) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين واستدرك من صحيح ابن حبان،
(3) أبو سعد الخير اختلف فيه اختلافاً كبيراً: قال أبو عاصم: حدثنا ثور بن يزيد، عن حصين الحميري، عن أبي سعد الخير - تحرف عند الدارمي إلى أبي سعيد-. وقال عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عن أبي سعيد - ولم يصفه-.
وقال أبو داود: "ورواه عبد الملك بن الصباح، عن ثور بن يزيد فقال: (أبو سعيد الخير) … ".
وقال أبو داود: "أبو سعيد الخير هو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 378: "أبو سعد الحبراني، روى عن أبي هريرة. روى ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عنه".
وقال ابن حزم في "المحلى" 1/ 99: "عن أبي سعيد، أو أبي سعد".
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1656 وهو يذكر الذين رووا عن أبي هريرة: "أبو سعد الخير، الحمصي، ويقال: أبو سعيد".
وقال المزي 3/ 1609: "أبو سعيد الحبراني، الحميري، الشامي، الحمصي،
ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، ويقال: إنهما اثنان … ".
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" 11/ 284: "أبو سعيد الخير، ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، له صحبة".
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 6/ 138: "سماه البخاري: سعد الخير، وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد".=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 6/ 137: "أبو سعد الخير الأنماري، وقيل: أبو سعيد … أخرجه الثلاثة". يعني: أخرجه في الصحابة كل من ابن منده، وأبي نعيم، وابن عبد البر. وقال أبو أحمد الحاكم: "أبو سعيد الأنماري"، وتعقبه ابن حجر بقوله: "وليس كذلك". وقال الترمذي في "العلل المفردة"، وابن أبي داود في "الصحابة"- وعنه أبو أحمد الحاكم-: من طريق فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نُسَيّ، عن أبي سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لم يكتب الصيام بالليل ...... ". غير أن الحاكم قال: "عن أبي سعد الخير".
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 1/ 35 من طريق سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا عبد الله بن فروخ، قال: حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي، فقال: "عن أبي سعد الخير الأنصاري".
وقال الترمذي: سألت محمداً -يعني البخاري- عنه فقال: "لا أدري عبادة بن نُسَيّ سمع من أبي سعد الخير".
وأخرج الدولابي في "الكنى" 1/ 35 من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أنه سمع أبا فراس الشعباني يقول: إنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، وعلينا يزيد بن شجرة، فبينما نحن عنده إذ مَرَّ أبو سعد الخير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا سعد، أنت الذي تقول: لا بأس أن يقرأ الجنب القرآن؟. قال أبو سعد: أنا الذي أقول: إن الجنب إذا توضأ وضوءه للصلاة فلا بأس أن يقرأ الآية والآيتين، وَايْم الله، إنكم لتصنعون ما هو أشد من ذلك. قالوا: ما هو؟ قال: تأكلون مما مست النار، وتصلون ولا تتوضؤون، وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "توضأ مما مست النار وغلت به المراجل".
ولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه فقال: "أبو سعيد الخير".
وأخرجه ابن منده من وجه آخر على الوجهين:
قال في سياقه: "شهدت أبا سعد الخير، قال: … ".
وقال مرة: "أبو سعيد الخير". ثم قال: "والأكثر قالوا: أبو سَعْد -يعني سكون العين- ولم يَشُكّوا". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق مروان بن محمد، عن معاوية بن سلام - أخي زيد بن سلام- أنه سمع جده أبا سلام الحبشي قال: حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي: سمعت قيس بن حجر يحدث عن عبد الملك بن مروان قال: حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعينِ ألفاً بغير حساب … ".
ولكنه أخرجه أيضاً من طريق أبي توبة، عن معاوية بن سلام فقال: "إن قيس بن حجر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك، أن أبا سعد الخير حدثه … ".
وأخرجه الطبراني من طريق أبي توبة فقال: "إن أبا سعيد الأنماري"، وقال: "قيس بن الحارث".
وأخرجه الطبراني أيضاً من وجه آخر، عن الزبيدي، عن. عبد الله بن عامر، فقال: "عن قيس بن الحارث، أن أبا سعيد الخير … ".
وقال ابن ماكولا في الإِكمال 1/ 196: "بَحير -بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة- فهو بحير الأنصاري، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبو سعد الخير.
وأبو سعد الخير ذكره ابن سميع (أبو الحسن) في (الطبقات) - يعني: طبقات الحمصيين-، وروى عنه قيس بن حجر الكندي".
وقد سبق الخطيب ابن ماكولا إلى الجزم بأنه سعد الخير، واسمه بحير بوزن عظيم، في كتابه "المؤتلف".
وقال الشيخ محمد طاهر بن علي الهندي في "المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة … " ص (97)، "أبو الخير- خلاف الشر- روى … وكذا أبو سعيد الخير رضي الله عنه".
وقال الحافظ في التهذيب 12/ 109 - تبعاً للحافظ المزي-: "أبو سعيد الحبراني، الحميري، الحمصي، ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، ويقال: "إنهما اثنان". والذي انتهى إليه الحافظ ابن حجر: "الصوابُ التفريقُ بينهما، فقد نص على كون أبي. سعد الخير صحابياً: البخاريُّ، وأبو حاتم، وابن حبان، والبغوي، وابن قانع، وجماعة. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اسْتَجْمَرَ أحدكم فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أحْسَنَ، وَمَنْ أتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَاّ كَثِيباً مِنْ رَمْلٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ" (1).--------------------------------------------
= وأما أبو سعيد الحبراني فتابعي قطعاً، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه: (عن أبي سعد الخير)، ولعله تصحيف، وحذف، والله تعالى أعلم ".
يعني أن "سَعْداً" تصحفت إلى "سعيد"، و (الحبراني) حذف منها (اني) فبقيت "الخير" مصحفة أيضاً بعد الحذف.
وقال الذهبي في الكاشف: 3/ 300: "أبو سعيد الحبراني، عن أبي هريرة، وعنه حصين الحبراني، وثق". ووثقه الحافظ ابن حبان 5/ 568 ولكنه قال: "أبو سعد الخير". فهو جيد الحديث والله أعلم.
وانظر الاستيعاب 11/ 284 - 285 على حاشية الإِصابة، وأسد الغابة 1/ 200 و6/ 137 - 138، والإصابة 1/ 229 و 11/ 161، 167 - 168، وعلل الحديث للرازي 1/ 225 - 226، والمغني في ضبط الأسماء ص: (97)، والكنى للدولابي 1/ 35 والإِكمال لابن ماكولا 1/ 196، والمحلى لابن حزم 1/ 99 وانظر مصادر تخريج الحديث.
(1) حصين الحميري ترجمه البخاري في التاريخ 3/ 6 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 199 - 200 وقال: "سألت أبا زرعة عنه فقال: شيخ". ووثقه ابن حبان.
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 555: "حصين الحبراني لا يعرف في زمن التابعين، خرج له أبو داود، وابن ماجة".
نقول: لا قول لمتأخر مع متقدم في مثل هذا الموضوع، فالمتقدمون هم الأعلم، وإليهم المرجع، والله تعالى أعلم. وانظر التعليق السابق.
والحديث في الإِحسان 2/ 343 برقم 1407، وقد تصحفت فيه (حُصَين) إلى (حضين).
وأخرجه الدارمي في الوضوء 1/ 169 - 170 باب: التستر عند الحاجة،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 122 من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)