قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ نَحْوُهُ مِنْ غَيْرِ قَوْلهِ: "مِنْ ذَهَبٍ" (1).
1470 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا المقدمي، وزحمويه، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي.--------------------------------------------
= الخاتم الذي طرحه النبي-صلى الله عليه وسلم -بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما صرح به في حديث ابن عمر". وحديث ابن عمر في مسند الموصلي برقم (5835).
وقال القاضي عياض: "قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق. والمعروف من روايات أَنس- من غير طريق الزهري- اتخاذه صلى الله عليه وسلم خاتم فضة ولم يطرحه، وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث".
وقال البيهقي في السنن 4/ 143: "ويشبه أن يكون ذكر الورق في هذه القصة وهماً سبق إليه لسان الزهري فحمل عنه على الوهم، فالذي طرحه هو خاتمه من ذهب ثم اتخذ بعد ذلك خاتمه من ورق.
ورواية ابن عمر تدل على أن الذي جعله في يمينه هو خاتمه من ذهب ثم طرحه، فيشبه أن يكون الغلط في رواية يونس، عن الزهري، عن أَنس، وقع في هذا، فيكون أَنس بن مالك إنما ذكر اليمين في الذي جعله من ذهب كما بينه عبد الله بن عمر، فسبق لسان الزهري إلى الورق، ووقع الوهم في رواية من روى عن الزهري ذكر اليمين في الورق. والله أعلم".
واضطرب الناس الخواتيم: أمروا بضربها، صاغوها. واضطرب: افتعل من الضرب، وهو الصياغة والطاء بدل من التاء.
وانظر "فتح الباري" 10/ 318 - 327، وشرح مسلم للنووي 4/ 803 - 806، والإلزامات والتتبع للدارقطني ص (309 - 311)، وشرح الموطأ للزرقاني 5/ 340 - 341، وإحكام الأحكام 4/ 220، وحديث أَنس في مسند الموصلي برقم (3009، 3075، 3271، 3272، 3536، 3537، 3544، 3584، 3827، 3896، 3936، 3943) وهي المتعلقة بخاتم رسول الله-صلى الله عليه وسلم،وجامع الأصول 4/ 705 - 714.
(1) انظر الحديث (2093) (60) باب: في طرح الخاتم، في صحيح مسلم، وانظر التعليق السابق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 8)
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَرَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمّ غَفَل، فَألْقَى الرَّجُلُ خَاتَمَهَ. ثُمّ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (111/ 1) فَقَالَ: "أَيْنَ خَاتَمُكَ؟ ". قَالَ: أَلْقَيْتُهُ. قَالَ: "أظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ" (1).
1471 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب،--------------------------------------------
(1) إسناده حسن من أجل النعمان بن راشد، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (5899)
في مسند الموصلي. والحديث في "صحيح ابن حبان" 1/ 410 برقم (303) بتحقيقنا.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الأثار" 4/ 261 من طريق ابن مرزوق، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 195، والنسائي في الزينة 8/ 171 باب: حديث أبي هريرة والاختلاف فيه على قتادة، من طريق وهيب بن خالد، عن النعمان بن راشد، به.
وقال النسائي: "خالفه يونس، رواه عن الزهري، عن أبي إدريس، مرسلا".
وأخرجه النسائي 8/ 171 من طريق أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو إدريس الخولاني أن رجلاً ممن أدرك النبي لبس خاتماً من ذهب، نحوه.
وقال النسائي: "وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان".
وأخرجه النسائي 8/ 171 - 172 من طريق الأوزاعي وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في يد رجل خاتماً … وأخرجه النسائي 8/ 172 من طريق أبي بكر أحمد بن علي المروزي قال: حدثني الوركاني قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسل.
وقال النسائي: "والمراسيل أشبه بالصواب، والله سبحانه وتعالى أعلم".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 483 - 484 برقم (1448): "سألت
أبي عن حديث رواه النعمان بن راشد … - وذكر حديثنا هذا -. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 9)
أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة: أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حدَّثه: أَنَّ رَجُلاً قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَم مِنْ ذَهَب، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَسْألْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعُ الرَّجُلُ إِلَى امْرأتِهِ فحدَّثها فَقَالَتْ إِنَّ لَكَ شَأناً، فَارْجِعْ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَأَلْقِ الْخَاتَمَ. فَلَمَّا اسْتَأَذَنَ أذِنَ لَهُ، وسلَّم عَلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فردَّ عليه السلام، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أعْرَضْتَ عَنِّي؟. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم "إنَّك جِئْتَنى وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ جِئْتُ إِذاً بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ (1) عَنَّا شَيْئاً إِلا مَا أَغْنَتْ عنَّا حِجَارَةُ الحَرَّة، وَلكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا". فَقَالَ الرَّجُلُ: اعْذُرْني في أَصْحَابِكَ لا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ. فَقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَعَذَرَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ (2).--------------------------------------------
= قال أبي: هذا خطأ إنما هو كما رواه يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن رجل من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم عن النبي … ". وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 132 برقم (11870)، وجامع الأصول4/ 718.
وأغرمه: ألزمه تأدية ما يلزم أداؤه تاديباً أو تعويضاً. وانظر "مقاييس اللغة" 4/ 419.
(1) في (م): "مغنياً" وهو خطأ.
(2) إسناده جيد وأبو النجيب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (318). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 10)
16 - باب فيما نهى عنه من جر الإِزار وخاتم الذهب وغير ذلك
1472 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا معتمر بن سليمان، وشعبة، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة. عَن ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَرِهَ عَشْراً: تَغْييرَ الشَّيْبِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، والضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلَاّ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ،--------------------------------------------
والحديث في الإحسان 7/ 411 برقم (5465).
وأخرجه أحمد 3/ 14 - 15 من طريق هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 170 باب: حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، أنبأنا ابن وهب، به. بنحوه. وقد تحرف فيه "أبو النجيب" إلى "أبي البختري".
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 175 - 176 باب: لبس خاتم صفر، من طريق علي بن محمد المصيصي، حدثنا داود بن منصور، حدثنا ليث بن سعد، عن عمرو ابن الحارث، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 154 باب: ما جاء في الخاتم، وقال: "قلت: روى النسائي طرفاً من أوله يسيراً- رواه الطبراني في الأوسط، وأبو النجيب وثقة ابن حبان، ورجاله ثقات".
نقول: انظر رواية النسائي الثانية، ووازن بينها وبين ما رواه الهيثمي. وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 356 برقم (4042)، وجامع الأصول 4/ 717، وأحاديث الباب.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 11)
وَجَرَّ اْلإزَارِ، وَالصُّفْرَةَ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ (1).
17 - باب ما جاء في الطيب
1473 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ عرض عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ (2)، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلَ، ...................................--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، وهو في الإحسان 7/ 477 برقم (5654).
وأخرجه أبو يعلى في المسند 9/ 8، 85 برقم (5074، 5151) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 74 برقم (9355)، وجامع الأصول 4/ 784.
ملاحظة: في هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله: أخرجه ابن حبان أولاً، قال: أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا الركين بن الربيع الفزاري، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم كان يكره جرَّ الإِزار، والتبرج بالزينة لغير أهلها، وعزل الماء عن محله، وضرب الكعاب، والصفرة، وتغيير الشيب، وعن التمائم والرقى الله بالمعوذات.
ثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به المعتمر بن سليمان، فذكر السند المذكور في الأصل بسياقه".
(2) قال القاضي عياض -رحمه الله تعالى-: "رواية المحدثين في هذا الحديث (لم نرده) بفتح الدال. وأنكره محققو شيوخنا من أهل العربية، وقالوا هذا غلط من الرواة وصوابه ضم الدال. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 12)
طَيِّبُ الرَّائِحَةِ" (1).
18 - باب طيب المرأة لغير زوجها
1474 - أخبرنا محمد (2) بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا، محمد بن رافع، حدثنا النضر بن شميل، عن ثابت بن عمارة الحنفي [عن غنيم بن قيس] (3).
عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ" (4).--------------------------------------------
= قال: ووجدته بخط بعض الأشياخ بضم الدال، وهو الصواب عندهم على مذهب سيبويه في هذا من المضاعف إذا دخلت عليه الهاء أن يضم ما قبلها في الأمر ونحوه من المجزوم مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها لخفاء الهاء، فكان ما قبلها ولي الواو، ولا يكون ما قبل الواو الله مضموماً، هذا في المذكر، وأما في المؤنث فمفتوح الدال … ".
نقول: ويجوز فيها الكسر أيضاً لأن الحرف المجزوم إذا حرك، حرك إلى الكسر.
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 283 - 284 برقم (5087).
وأخرجه أبو يعلى 11/ 127 - 128 برقم (6253) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإِسناد.
وهو في صحيح مسلم وعنده" من عرض عليه ريحان" بدل "طيب". وانظر "جامع الأصول" 4/ 767.
(2) في الأصلين "عمر" وهو تحريف.
(3) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.
(4) إسناده صحيح، ثابت بن عمارة الحنفي فصلنا القول فيه عند الحديث (6984) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان 6/ 300 - 301 برقم (4407). وهو في صحيح ابن خزيمة 3/ 91 برقم (1681). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 13)
19 - باب تغيير الشيب
1475 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر بن راشد، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ" (1).--------------------------------------------
= وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 246 باب: ما يكره للنساء من الطيب، من طريق أحمد بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 400، وأبو داود في الترجل (4173) باب: ما جاء في المرأة تتطيب للخروج، والترمذي في الأدب (2787) باب: ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة، من طريق يحيى بن سعيد- ولم ينسبه أبو داود والترمذي-.
وأخرجه أحمد 4/ 418، والحاكم 2/ 396 من طريق روح بن عبادة، وأخرجه أحمد 4/ 214، 418 من طريق مروان بن معاوية، وعبد الواحد، وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 153 باب: ما يكره للنساء من الطيب، من طريق إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، وأخرجه الدارمي في الاستئذان 2/ 279 باب: في النهي عن الطيب إذا خرجت، من طريق أبي عاصم، جميعهم عن ثابت بن عمارة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 429 برقم (9023)، وجامع الأصول 4/ 771.
ورواية النسائي مثل روايتنا، ولكن ليس عنده: "وكل عين زانية".
ولفظ الترمذي: "كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا -يعني زانية".
ولفظ أبي داود: "إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا- قال قولا شديداً".
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (6385، 6479) في مسند الموصلي.
(1) إسناده صحيح، معمر بن راشد سمع من سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 14)
1476 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم (111/ 2) مولى، ثقيف، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثنا محمد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ، لأتَيْنَاهُ تَكْرِمَةً لأِبي بَكْرٍ". قَالَ: فَأسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثغَامَةِ بَيَاضاً، فَقَالَ--------------------------------------------
= وأبو الأسود هو الدؤلي والحديث فى الإحسان 7/ 407 برقم (5450).
وهو في مصنف عبد الرزاق 11/ 153 برقم (20174).
وأخرجه أحمد 5/ 147، 150 من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الترجل (4205) باب: في الخضاب- ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسم 7/ 310 باب: ما يصبغ به-، من طريق الحسن بن علي، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 12/ 91 برقم (3178)، من طريق … إسحاق الدبري، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، به.
وأخرجه أحمد 5/ 150، 154، 156، 169، والترمذي في اللباس (1753) باب: ما جاء في الخضاب، والنسائي في الزينة 8/ 139 باب: الخضاب بالحناء والكتم، وابن ماجة في اللباس (3622) باب: الخضاب بالحناء، من طرق عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، به. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي 8/ 139 من طريق محمد بن مسلم، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا به أبي، عن غيلان، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن أبي ذر … وانظر "جامع الأصول" 4/ 736. ونيل الأوطار 1/ 148 - 149.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (2713) في المسند لأبي يعلى، وهو في معجم الشيوخ لأبي يعلى أيضاً برقم (117).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 15)
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "غَيِّرُوهُمَا، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ" (1).
20 - باب ماجاء في الشيب
1477 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة- وكان يسمى شعبة الصغير- حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا ثابت بن عجلان، عن سليم (2) بن عامر قال:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:" مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ الله، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (3).
1478 - أخبرنا [محمد بن] (4) محمود بن عدي، أنبأنا حميد بن--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 407 برقم (5448).
وأخرجه البزار 3/ 373 برقم (2981)، وأبو يعلى في المسند 5/ 216 برقم (2831) من طريق الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى. وفي الباب عن جابر في مسند أبي يعلى برقم (1819). وانظر نيل الأوطار 1/ 144، و "جامع الأصول" 4/ 714.
(2) في الأصلين "سليمان" وهو خطأ. وانظر كتب الرجال.
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 278 برقم (2972)، وقد تحرفت فيه "ثابت
ابن عجلان" إلى "ثابت، عن عجلان".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 158 - 159 باب: ما جاء في الشيب والخضاب، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه طريف بن زيد، قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث".
وعزاه الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" 2/ 277 برقم (2216) إلى إسحاق. كما نسبه صاحب الكنز 15/ 765 برقم (43008) إلى ابن راهويه، وابن حبان. وانظر أحاديث الباب، وجامع الأصول 4/ 762، و 9/ 571.
(4) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وقد تقدم التعريف بشيخ ابن حبان هذا عند الحديث (643).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 16)
زنجويه، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة.
عَنْ أَبِي نَجيحٍ السُّلَمِيّ (1) قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ الله، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (2).--------------------------------------------
(1) السُّلمى- بضم السين المهملة، وفتح اللام بعدها ميم مكسورة-: نسبة إلى سُلَيْم، وهي قبيلة من العرب مشهورة يقال لها سُلَيْم بن منصور بن عكرمة … وانظر الأنساب 7/ 111 - 113 وقد تحرف فيه "عبسة" إلى "عنبسة". وانظر اللباب أيضاً 2/ 128 - 129.
وعمرو بن عبسة أبو نجيح هو ابن عامر بن خالد بن غاضرة، أسلم قديماً، وكان
يقال: هو ربع الإسلام، قدم المدينة بعد مضي بدر وأحد والخندق، ونزل بالشام.
وانظر مستدرك الحاكم 3/ 65 - 66، 285، و"أسد الغابة" 4/ 251 - 252.
(2) إسناده صحيح، وحميد هو ابن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي. والحديث في الإحسان 4/ 278 برقم (2973).
وأخرجه أحمد4/ 113، 384 من طريق روح، ويحيى بن سعيد، وأخرجه البيهقي في العتق 10/ 272 باب: فضل إعتاق النسمة، من طريق يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، جميعهم عن هشام، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم 3/ 50 ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في السير 9/ 161 باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، من طريق … يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد 4/ 386، والترمذي في فضائل الجهاد (1635) باب: فضائل الجهاد، من طريق حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عمرو بن عبسة … وقال الترمذي:" هذا حديث حسن صحيح غريب".
نقول: بقية هو ابن الوليد، وهو كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن.
وأخرجه الطيالسي 1/ 360 برقم (1858) من طريق عبد الجليل بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السلمي قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 17)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يقول: "من شاب شيبة في الإسلام- أو قال: في سبيل الله- كانت له نوراً يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها". قلت لشهر إِنهم يصفرون ويخضبون بالحناء؟. قال: أجل، كأنه يعني السواد).
نقول: هذا إسناد حسن، عبد الجليل بن عطية قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (3729): "عبد الجليل بن عطية، بصري، يروي عنه عبد الرحمن ابن مهدي، وعبد الصمد، وهو ثقة". وقال البخاري في الكبير 6/ 123: "ربما وهم". ولم يدخله في الضعفاء. وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 33 - 34 ما قاله ابن معين. وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (169): " ...... وهو ثقة". وقال الذهبي في المغني، والكاشف، وميزان الاعتدال: "صدوق".
وقال ابن حبان في الثقات 8/ 421:" يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا رواه عن الثقات وكان دونه ثبت". وقال أبو أحمد الحاكم: "حديثه ليس بالقائم". وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث في المسند لأبي يعلى عند الحديث (6370). وأخرجه أحمد 4/ 386 من طريق هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثني شهر، حدثني أبو ظبية، وأخرجه البيهقي في العتق 10/ 272 من طريق ...... معاوية بن صالح، سمعت أسد بن وداعة الطائي، كلاهما: أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة السلمي فقال: يا ابن عبسة، هل أنت محدثي حديثاً سمعته أنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ … وعند البيهقي: "قال شرحبيل بن السمط- وهو أمير على حمص لعمرو بن عبسة السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا نجيح … ". وأخرجه أحمد 4/ 113 من طريق محمد بن بكر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني الأسود بن العلاء، عن حُوَفي مولى سليمان بن عبد الملك، عن رجل أرسل إليه عمر بن عبد العزيز وهو أمير المؤمنين، قال: كيف الحديث الذي حدثتني عن الصنابحي؟ قال: أخبرني الصنابحي أنه لقي عمرو بن عبسة …
وأخرجه النسائي في الجهاد 6/ 27 - 28 باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، سمعت خالد بن زيد أبا =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 18)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عبد الرحمن الشامي يحدث عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة ......
وهذا إسناد رجاله ثقات، خالد بن زيد الشامي قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 331 - 332: "روى عن العرباض بن سارية مرسل، وعن شرحبيل بن السمط مرسل، وروى عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقزعة بن يحيى. روى عنه سفيان بن حسين، ومعتمر بن سليمان. سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: ما به بأس".
وأما البخاري فقد جعلهما اثنين: قال في الكبير 3/ 150: "خالد بن زيد، عن قزعة، روى عنه معتمر".
وقال أيضاً 3/ 178 - 179: "خالد بن يزيد، قال سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن خالد بن يزيد، عن عرباض بن سارية ...... ". وتبعه على ذلك ابن حبان.
فقد قال في الثقات 4/ 201: "خالد بن يزيد يروي عن العرباض بن سارية، روى عنه سفيان بن حسين"، في التابعين.
وقال أيضاً في الثقات 6/ 254: "خالد بن يزيد، شيخ، يروي عن قزعة، روى عنه المعتمر بن سليمان … " وذلك في أتباع التابعين.
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 8/ 76: "خالد بن زيد، وقيل: ابن يزيد، وهو وهم، أبو عبد الرحمن الشامي. روى عن شرحبيل بن السمط مرسل، وعن العرباض ابن سارية كذلك، وعن قزعة، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
روى عنه سفيان بن حسين، ومعتمر بن سليمان. قال أبو حاتم ما به بأس، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات". وقال الذهبي في كاشفه:" صدوق".
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 160 برقم (10756)، وجامع الأصول 4/ 762.
وفي الباب عن كعب بن مرة عند أحمد 4/ 235 - 236، والترمذي في فضائل الجهاد (1634) باب: ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله، والنسائي في الجهاد 6/ 27 باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، والبيهقي في السير 9/ 162 باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، وفي العتق 10/ 272 باب: فضل إعتاق النسمة، وانظر أيضاً أحاديث الباب.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 19)
1479 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن. الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا تَنْتُفُوا الشَّيْبَ، فَإِنّهُ نور يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ شَابَ شَيْبَةً، كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَة، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَة، ورفع لَهُ بِهَا دَرَجَة" (1).
21 - باب ما جاء في الترجل
1480 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا سهل بن صالح، حدثنا يحيى القطان، عن هشام، عن الحسن. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الترجل إلا غِباً (2).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان 1/ 272 - 273 برقم (329)، و 4/ 278 برقم (2974). ونسبه المعكي الهندي في كنز العمال 6/ 662 برقم (17279) إلى ابن حبان.
وقد سقط من الطبعة التي نشرتها دار الرسالة بتحقيقنا، ونسبها الشيخ شعيب لنفسه هذا الحديث بكامله.
وأورده ابن الأثير في" جامع الأصول" 4/ 763 بلفظ "نهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم عن نتف الشيب، وقال: انه نور".
وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب 1/ 280 برقم (457) من طريق … حمزة ابن محمد قال: سمعت حفصاً النجار إمام مسجد واسط يقول: حدثنا عنبسة الحداد، حدثنا مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شاب شيبة في الإسلام، كانت له نوراً يوم القيامة".
(2) إسناده صحيح، فقد أخرج البخاري للحسن بالعنعنة وذلك في الغسل (291) باب: =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 20)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= إذا التقى الختانان، ومسلم في الحيض (348) باب: نسخ الماء من الماء. وقال أحمد: "سمع الحسن من أَنس بن مالك، ومن ابن مُغَفّل … " وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 1/ 152:" قال الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل بن وانظر المراسيل ص (45)، وجامع التحصيل ص (198). والحديث في الإحسان 7/ 410 برقم (5460).
وأخرجه أحمد 4/ 86 من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الترجل (4159) من طريق مسدد، وأخرجه الترمذي في اللباس (1756) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في النهي عن الترجل إلاغباً، وفي الشمائل برقم (24)،- ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 1/ 832 برقم (3164) - من طريق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا يحيى، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه الترمذي (1756) من طريق علي بن خشرم"، وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 132 باب: الترجل غبا من طريق علي بن حجر، كلاهما حدثني عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 8/ 132 من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد ابن سلمة، عن قتادة، عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل الله غباً، وهذا مرسل.
نقول: إن الإرسال لا يضره ما دام من رفعه ثقة، فالرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.
وأخرجه النسائي 8/ 132 من طريق قتيبة، حدثنا بشر، عن يونس، عن الحسن ومحمد قالا: الترجل غب وهو موقوف على الحسن، ومحمد، ولعلهما قالا ذلك على سبيل الفتوى. وانظر "نيل الأوطار" 1/ 152 - 153، وجامع الأصول 4/ 752.
ويشهد له الحديث الذي أخرجه أبو داود في الترجل (4160) من طريق الحسن ابن علي، حدثنا يزيد المازني.
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 185 باب: الترجل، من طريق يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية، كلاهما أخبرنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة أن رجلاً من =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 21)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم-يقال له عبيد قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاه.
سئل ابن بريدة عن الإرفاه، قال: منه الترجل، وهذا لفظ النسائي، وإسناده صحيح، ابن علية سمع الجريري قبل الاختلاط.
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 132 باب: الترجل، من طريق إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق قال: "كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مُشْعَثان. قال: ما لي أراك مشعثاناً وأنت أمير؟. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الإرفاه. قلنا: وما الإرفاه؟، قال: الترجل كل يوم". وهذا إسناد صحيح أيضاً.
ويشهد له ما أخرجه الترمذي في الشمائل برقم (35) من طريق الحسن بن عرفة قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترجل غباً". وهذا إسناد حسن يزيد بن عبد الرحمن الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث (4307) في مسند الموصلي. وداود بن عبد الرحمن هو الحميري.
نقول: قد يبدو التعارض بين ما تقدم، وبين ما أخرجه النسائي في الزينة 8/ 184
باب: تسكين الشعر، من طريق عمرو بن علي قال: حدثنا عمر بن علي بن مقدم
قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن أبي قتادة قال: "كانت له
جمة ضخمة، فسأل النبي-صلى الله عليه وسلم فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم". وهذا
إسناد صحيح. وانظر "جامع الأصول" 7/ 752، ونيل الأوطار 1/ 153.
نقول: قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 379 "الغين والباء أصل صحيح يدل على زمان وفترة فيه. من ذلك الغبُّ: هوأن ترد الإبل يوماً وتدع يوماً. والمغببة: الشاة تحلب وتترك يوماً … ومنه أيضاً قولهم: غبب في الأمر إذا لم يبالغ فيه … ".
وقال السندي- على حاشية النسائي 8/ 184 معلقاً على قوله: (وأن يترجل كل يوم) -: "لعل هذا مخصوص به، وإلا فقد جاء عنه النهي، أو لأن النهي مخصوص بمن لا يحتاج شعره إلى الترجل كل يوم، وهذا كان شعره محتاجاً إلى ذلك لكثرته =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 22)
22 - باب الأخذ من الشعر والظفر
1481 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا سريج (1) بن يونس، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار. عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَم قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَمْ يَأخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا" (2).--------------------------------------------
= وطوله.
والأقرب أن المراد بكل يوم: أي: أي يوم كان، فالمراد بيان أن الترجل لا يختص بيوم دوم يوم بل كل يوم في جوازه سواء، وإن كان الإفراط فيه لا ينبغي، بل التوسط هو المطلوب. وعلى هذا المعنى لو جعل كل يوم متعلقاً بمقدر هو خبر محذوف أي: وذلك جائز كل يوم كان أحسن ...... ".
وانظر "فتح الباري" 10/ 368، وشرح السنة 12/ 83 - 84، وشرح الموطأ للزرقاني 5/ 371.
(1) في (م): "شريح" وهو تحريف.
(2) إسناده صحيح، عبيدة بن حميد فصلنا القول فيه عند الحديث (7543) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 7/ 408 برقم (5453)، وفيه "من لم يأخذ شاربه … ". وأخرجه الترمذي في الأدب (2762) باب: ما جاء في قص الشارب، من طريق أحمد بن منيع، وأخرجه النسائي في الطهارة 1/ 15 باب: قص الشارب- ومن طريقه هذه أخرجه الشهاب 1/ 230 برقم (358) - من طريق علي بن حجر، كلاهما حدثنا عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد. وليس عند النسائي (من) قبل "شاربه".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد 4/ 366، 368، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 192 برقم (3665)،- والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 325 من طريق =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 23)
1482 - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل (1)، حدثنا هشام بن--------------------------------------------
= يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه أحمد 4/ 366 من طريق وكيع، وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 129 - 130 باب: إحفاء الشارب- ومن طريقه هذه أخرجه القضاعى في مسند الشهاب 1/ 230 برقم (357) - من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان، وأخرجه القضاعى أيضاً 1/ 229 برقم (356) من طريق جرير، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 185 برقم (5033)، والفسوي في "المعرفه والتاريخ" 3/ 233 من طريق أبي نعيم، وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 185 برقم (5034، 5036) من طريق مندل بن علي، وحمزة الزيات، جميعهم حدثنا يوسف بن صهيب، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 185 برقم (5035)، وفي الصغير 1/ 100، وابن عدي في كامله 6/ 2360 من طريق مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن حبيب بن يسار، به.
وأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن أي رزين، عن زيد بن أرقم …
وقال 6/ 2361: "وهذا الذي قال أحمد، انقلبت عليه في مصعب أراد أن يقول: يوسف بن مصعب، فقال: عن الزبرقان السراج. وأظن أن أبا رزين هذا هو حبيب بن يسار". وانظر"جامع الأصول" 4/ 765، و"نيل الأوطار"1/ 141 - 142، وزاد المعاد 1/ 178 - 182.
وفي الباب عن ابن عمر خرجناه برقم (5738) في مسند الموصلي وهو متفق عليه. وحديث أبي هريرة المتقدم برقم (560)، وحديث رجل من غفار عند أحمد 5/ 410 وفي إسناء ابن لهيعة، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 167 وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وانظر الحديث التالي.
(1) تقدم عند الحديث (82) وما ظفرت له بترجمة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 24)
عمار، حدثنا الوليد بْنُ مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان: أنه سمع نافعاً يحدث.
عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْفِطْرَةُ قصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ اْلأظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ" (1).
23 - باب ما جاء في الصور
1483 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: أخبرني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال:
حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ--------------------------------------------
(1) محمد بن الحسن ما عرفت حاله، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإحسان 7/ 408 برقم (5454)، وقد تحرفت فيه "نافع" إلى "مالك".
وأخرجه أحمد 2/ 118، والبخاري في اللباس (5890) باب: تقليم الأظفار، من طريق إسحاق بن سليمان،
وأخرجه البخاري في اللباس (5888) باب: قص الشارب، من طريق مكي بن إبراهيم.
وأخرجه النسائي في الطهارة (12) باب: حلق العانة، من طريق الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، جميعهم عن حنظلة، بهذا الإسناد.
ولفظ رواية البخاري (5890): "من الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب".
وفي الباب عن عائشة برقم (4517) في مسند أبي يعلى، وعن أبي هريرة تقدم برقم (560). وانظر أيضاً "جامع الأصول" 4/ 774، ونيل الأوطار 1/ 133 - 137، وفتح الباري 10/ 334 - 351.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 25)
زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فلَمْ يَدْخلْهَا النَّبِيُّ (1/ 112) صلى الله عليه وسلم حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وإسماعيل بن عبد الكريم قال أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين: "ثقة، رجل صدق، والصحيفة التي يرويها عن وهب، عن جابر، ليست بشيء، إنما هو كتاب وقع إليهم، ولم يسمع وهب من جابر شيئاً".
وقال المزي متعقباً هذا الكلام بقوله في " تهذيب الكمال" 3/ 140: "وروى أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن محمد بن يحيى، عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله … وهذا إسناد صحيح إلى وهب، وفيه ردّ على من قال: إنه لم يسمع من جابر، فإن الشهادة جملى الإثبات مقدمة على الشهادة على النفي، وصحيفة همام عن أبي هريرة مشهورة عند أهل العلم، ووفاة أبي هريرة قبل وفاة جابر. فكيف يستنكر سماعه منه وهما في بلد واحد؟ ".
وقال الحافظ ابن حجر تعقيباً على قول المزي السابق: "أما امكان السماع فلا ريب فيه، ولكن هذا في همام، فأما أخوه وهب الذي وقع البحث فيه، فلا ملازمة بينهما، ولا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد، فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة: عن وهب: سألت جابراً. والصواب عنده: عن جابر، والله أعلم".
والحديث في الإحسان 7/ 540 برقم (5827)، وعنده " … صورة فيها".
وأخرجه أبو داود في اللباس (4156) باب: في الصور- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصداق 7/ 268 باب: المدعو يرى في الموضع الذي يدعى فيه صوراً منصوية ذات روح فلا يدخل- من طريق الحسن بن الصباح، بهذا الإسناد.
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 389 برقم (3137)، وجامع الأصول 8/ 377. وأخرجه أحمد 3/ 335، 383 من طريق عبد الله بن الحارث، وروح كلاهما عن ابن جريج، وأخرجه أحمد 3/ 336 من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، كلاهما حدثنا أبو الزبير، حدثني جابر … وهذا إسناد صحيح، ابن لهيعة نعم ضعيف ولكن تابعه عليه ابن جريج كما تقدم. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 26)
1484 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة [عن علي بن مدرك قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث] (1)، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ عَلِياً يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنهُ قَالَ: " لا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ، وَلَا جُنُبٌ" (2).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 3/ 396 من طريق سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، بالإسناد السابق.
ويشهد له حديث أسامة بن زيد عند الطيالسي 1/ 359 برقم (1852)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 3/ 383 باب: الصور تكون في الثياب، والطبراني في الكبير 1/ 166 برقم (407)، والضياء في المختارة 1/ 434 - نقلاً عن الأستاذ السلفي- من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد أن النبي-صلى الله عليه وسلم دخل البيت، فرأى صوراً، فدعا بماء فجعل يمحوها ويقول: "قاتل الله قوماً يصورون ما لا يخلقون". وهذا لفظ الطبراني، وأورده الحافظ في الفتح 3/ 468 منسوياً إلى الطيالسي، وقال: "فهذا الإِسناد جيد".
نقول: نعم إسناده جيد، عبد الرحمن بن مهران هو مولى فى هاشم، ترجمه البخاري في الكبير 5/ 352 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 285، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". وأما ابن حجر فقد قال في تقريبه: "مجهول بن!!. وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن.
وانظر فتح الباري 10/ 380 - 395، وكنز العمال 4/ 36، و 5/ 299.
(1) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.
(2) إسناده جيد، نُجَيّ الحضرمي ترجمه البخاري في الكبير 8/ 121 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 503 - 504، وروى عنه أبو زرعة ولا يروي إلا عن ثقة، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (448): "كوفي، تابعي، ثقة"، وصحح الحاكم 1/ 171 حديثه، ووافقه =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 27)