(ما من مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله، ربي الله، لا أشرك به شيئاً، أشهد أن لا إله إلا الله؛ إلا ظل يغفر له ذنوبه حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى؛ بات يغفر له ذنوبه حتى يصبح) .
ضعيف جداً
أخرجه البزار في `مسنده` (ص 302 - زوائده) ، وابن السني في `عمل اليوم والليلة` (رقم 59) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (1/ 33/ 1) كلهم عن سعيد بن عامر عن أبان بن أبي عياش عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي - وكان من الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
وخالفه الربيع بن بدر فقال: عن أبان عن عمرو بن الحكم عن عمرو بن معدي كرب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
أخرجه ابن السني (60) .
قلت: وأبان بن أبي عياش متروك.
ومثله الربيع بن بدر.
لكن سعيد بن عامر ثقة، فالآفة من أبان.
(تنبيه) : لقد ساق الهيثمي في `المجمع` (10/ 116) الحديث عن أبان المحاربي - وكان أحد الوفد … فذكره كما تقدم، وقال:
`رواه البزار، وفيه أبان بن أبي عياش؛ وهو متروك`. ثم قال - عقبه مباشرة - :
`وعن الحكم بن حيان المحاربي - وكان من الوفد … ` إلخ، وقال:
`رواه الطبراني، وفيه أبان بن أبي عياش؛ وهو متروك`!!
قلت: فقد وهم وهماً فاحشاً، لزم منه جعل الحكم بن حيان المحاربي من الصحابة الذين وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم! وهذا ما لم يقله أحد من قبله، والحديث عند الطبراني كما هو عند الآخرين من رواية الحكم عن أبان المحاربي، وفي ترجمة (أبان) أورده الطبراني، فالظاهر أنه سقط من قلمه: `أبان المحاربي` حين نقل الحديث من أصله، فكان هذا الخطأ، والمعصوم من عصمه الله تعالى!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5182)
(من اغتسل يوم الجمعة غفرت له ذنوبه وخطاياه، وإذا أخذ في المشي إلى الجمعة؛ كان له بكل خطوة عمل عشرين سنة، فإذا فرغ من صلاة الجمعة؛ أجيز بعمل مئتي سنة) .
موضوع
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 50/ 1) : حدثنا جبرون ابن عيسى المقرىء المصري: حدثنا يحيى بن سليمان الحفري المغربي: حدثنا عباد بن عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك: سمعت أبا بكر الصديق يقول: … فذكره مرفوعاً. وقال:
`لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى`.
قلت: وهو ضعيف؛ كما تقدم تحت الحديث (316،317) .
وجبرون غير معروف عندي؛ كما تقدم هناك.
لكن الآفة من عباد بن عبد الصمد؛ قال ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 170 - 171) :
`منكر الحديث جداً، يروي عن أنس ما ليس من حديثه، وما أراه سمع منه شيئاً، فلا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات؛ فكيف إذا انفرد بأوابد؟! وهو الذي روى عن أنس مرفوعاً: (أمتي على خمس طبقات … ) `؛ فذكره بتمامه وقد مضى تخريجه والكلام على طرقه برقم (2940) .
والحديث؛ قال الهيثمي (2/ 174) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه عباد بن عبد الصمد أبو معمر؛ ضعفه البخاري وابن حبان`.
قلت: والأقرب إلى الصواب أن يقال: ضعفه جداً … بل إن ابن حبان اتهمه بالوضع، وقد ذكرت نص عبارته آنفاً. وأما البخاري فقد قال فيه:
`منكر الحديث`. وهذا جرح شديد منه؛ كما سبق التنبيه عليه مراراً.
ثم إن الحديث رواه الطبراني في `الأوسط` (1/ 50/ 1 - 2) من طريق إبراهيم بن محمد بن عبيدة: حدثنا أبي: حدثنا الجراح بن مليح: حدثني إبراهيم ابن عبد الحميد عن الضحاك بن حمرة عن أبي نصيرة عن أبي رجاء العطاردي عن عتيق أبي بكر وعن عمران بن حصين الخزاعي مرفوعاً به؛ إلا أنه قال:
`بكل خطوة عشرون حسنة` مكان:
`بكل خطوة عمل عشرون سنة`؛ والباقي مثله.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وفيه علل:
الأولى: الضحاك بن حمرة؛ مختلف فيه، وقد ضعفه البخاري جداً؛ فقال:
`منكر الحديث`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`ضعيف`.
الثانية: إبراهيم بن عبد الحميد؛ لم أعرفه.
وفي `اللسان` ثلاثة من الرواة بهذا الاسم والنسبة فلعله أحدهم؛ وثلاثتهم مجهولون (1) .
(1) هو ابن ذي حماية؛ كما في الإسناد الذي يليه في ` الأوسط `، بل هو في طريق ` الطريق ` (18 / 139 / 292) جاء مصرحا به كذلك، وهو ثقة عند الشيخ رحمه الله؛ كما تراه في ` الإرواء ` (3 / 326) . (الناشر)
الثالثة والرابعة: إبراهيم بن محمد بن عبيدة وأبوه؛ لم أعرفهما.
وقد اقتصر الهيثمي في إعلاله بالأولى؛ فقال:
`رواه الطبراني في `الكبير` و `الأوسط`، وفيه الضحاك بن حمرة، ضعفه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في (الثقات) `!!
وقد أخرجه أيضاً البخاري في `الضعفاء` تعليقاً من رواية إسحاق بن راهويه عن بقية: حدثني الضحاك بن حمرة به؛ إلا أنه ذكره باللفظ الأول:
`.. عمل عشرين سنة`.
وكذلك أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (ص 193) ، وابن عدي في `الكامل` (ق 204/ 1) من طريقين آخرين عن بقية به؛ إلا أن ابن عدي قال: عن أبي بكر … لم يذكر عتيقاً.
قلت: فدلت رواية بقية على أن المحفوظ عن الضحاك هو اللفظ الأول:
`عمل عشرين سنة`. واللفظ الآخر عنه:
`عشرون حسنة`، خطأ عليه من إبراهيم بن عبد الحميد؛ أو ممن دونه من المجهولين.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5183)
(كل مال - وإن كان تحت سبع أرضين - ؛ تؤدى زكاته؛ فليس بكنز، وكل مال لا تؤدى زكاته - وإن كان طاهراً - ؛ فهو كنز) .
منكر
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 85/ 1) ، والبيهقي (4/ 82 - 83) عن سويد بن عبد العزيز عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
مرفوعاً. وقال الطبراني:
`لم يروه عن عبيد الله إلا سويد`.
قلت: وهو لين الحديث.
وقد خالفه جماعة من الثقات؛ فرووه عن عبيد الله به موقوفاً على ابن عمر.
أخرجه البيهقي من طريق ابن نمير عن عبيد الله به. وقال:
`هذا هو الصحيح؛ موقوف، وكذلك رواه جماعة عن نافع، وجماعة عن عبيد الله ابن عمر، وقد رواه سويد بن عبد العزيز - وليس بالقوي - عن ابن عمر مرفوعاً`. ثم ساقه عن سويد كما سبق.
ثم رواه من طريق هارون بن زياد المصيصي: حدثنا محمد بن كثير عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً به.
قلت: وهارون هذا شبه مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان؛ كما في `اللسان`. وأشار البيهقي إلى تليينه بقوله عقبه:
`ليس هذا بمحفوظ، وإنما المشهور: عن سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر موقوفاً`.
قلت: وهو الصحيح أيضاً عن ابن دينار؛ فقال مالك في `الموطأ` (1/ 249) ، ومن طريقه البيهقي: عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو وهو يسأل عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة.
وأما ما أخرجه الخطيب في `التاريخ` (8/ 12) من طريق عبد العزيز بن
عبد الرحمن البالسي: حدثنا خصيف بن عبد الرحمن عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً بلفظ:
`أيما مال أديت زكاته؛ فليس بكنز`.
فأقول: هذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته البالسي هذا؛ اتهمه الإمام أحمد. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 138) :
`يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر؛ والملزقات بالأثبات فيفحش`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5184)
(من أنظر معسراً إلى ميسرته؛ أنظره الله بذنبه إلى توبته) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 144/ 1) عن الحسين بن علي الصدائي: حدثنا الحكم بن الجارود: حدثنا ابن ابي المتئد - خال ابن عيينة - عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. وقال:
`لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الصدائي`.
قلت: وهو صدوق. لكن العلة ممن فوقه؛ فالحكم بن الجارود؛ قال أبو حاتم:
`مجهول`.
وابن أبي المتئد وأبوه؛ لم أعرفهما. وفي `الكنى` للدولابي (2/ 105) :
`وأبو المتئد: نعيم`. ثم روى بإسناده عن يحيى قال:
كان أبو المتئد لا يماكس في شيء يشتريه في الحج؛ ويقول: أنا في سبيل من سبل الله!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5185)
(سلك رجلان مفازة: عابد، والآخر به رهق، فعطش العابد حتى سقط؛ فجعل صاحبه ينظر إليه؛ ومعه ميضأة فيها شيء من ماء، فجعل ينظر إليه وهو صريع، فقال: والله! لئن مات هذا العبد الصالح عطشاً ومعي ماء؛ لا أصيب من الله خيراً أبداً، ولئن سقيته مائي لأموتن، فتوكل على الله وعزم، فرش عليه من مائه وسقاه فضله، فقام، فقطعا المفازة. فيوقف الذي به رهق للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابد، فيقول: يا فلان! أما تعرفني؟ فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة. فيقول: بلى أعرفك. فيقول للملائكة: قفوا. فيقفون، فيجيء حتى يقف فيدعو ربه عز وجل، فيقول: يا رب! قد عرفت يده عندي، وكيف آثرني على نفسه، يا رب! هبه لي، فيقول: هو لك، فيجيء فيأخذ بيد أخيه، فيدخله الجنة) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 93/ 2) عن الصلت بن مسعود: حدثنا جعفر بن سليمان: حدثنا أبو ظلال: حدثنا أنس بن مالك مرفوعاً به.
قال: فقلت لأبي ظلال: أحدثك أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. وقال الطبراني:
`لم يروه عن أبي ظلال إلا جعفر، تفرد به الصلت`.
قلت: وهما ثقتان من رجال مسلم. وإنما العلة من أبي ظلال - واسمه هلال القسملي - ؛ قال ابن حبان في `الضعفاء` (3/ 85) :
`كان شيخاً مغفلاً، يروي عن أنس ما ليس من حديثه. لا يجوز الاحتجاج به بحال`.
وكلمات سائر الأئمة تدور على تضعيفه، اللهم! إلا ما ذكره الحافظ في `التهذيب` عن البخاري أنه قال فيه:
`مقارب الحديث`! وهذا ليس نصاً في التوثيق، ولا سيما وقد قال فيما ذكره الحافظ أيضاً:
`عنده مناكير`. ورواه العقيلي في `الضعفاء` عن البخاري (ص 450) .
إذا عرفت هذا؛ فلا أدري ما هو عمدة الحافظ المنذري في قوله في `الترغيب` (3/ 50) :
`وأبو ظلال؛ اسمه: هلال بن سويد - أو ابن أبي سويد - ؛ وثقه البخاري وابن حبان لا غير`.
أما توثيق ابن حبان؛ فمعدته أن ابن حبان قال في `ثقات التابعين` (1/ 249 - الظاهرية) :
`هلال بن أبي هلال، يروي عن أنس، روى عنه يحيى بن المتوكل`.
فهذا ليس فيه أنه أبو ظلال، فيحتمل أنه غيره عنده على الأقل. ويؤيده أنه أورد أبا ظلال في `الضعفاء`؛ فقال (3/ 85) :
`هلال بن أبي مالك أبو ظلال القسملي. من أهل البصرة، واسم أبيه سويد الأزدي الأحمري، وقد قيل: إنه هلال بن أبي هلال. يروي عن أنس بن مالك. روى عنه جعفر بن سليمان الضبعي ومروان بن معاوية، كان شيخاً مغفلاً. يروي
عن أنس ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال`.
قلت: فهذا نص من ابن حبان أن أبا ظلال هو عنده غير هلال بن أبي هلال.
وكذلك فرق بينهما البخاري فيما ذكره الحافظ، ولم يتبين لي ذلك، والأقرب أنهما واحد؛ وهو مقتضى كلام الحافظ المزي. وما رواه يحيى بن المتوكل ليس صريحاً في المغايرة، وهذا لو كان ابن المتوكل - وهوأبو عقيل - ثقة، فكيف وهو ضعيف؟!
وأما توثيق البخاري الذي حكاه المنذري؛ فلا أعرف له وجهاً؛ إلا أحد أمرين:
الأول: أن يكون المنذري يرى ما يراه بعض المعاصرين أن سكوت البخاري عن الراوي في `التاريخ الكبير` توثيق له، وقد ترجم لهلال أبي ظلال في `التاريخ` (4/ 2/ 205) وسكت عنه!
فأقول: وهذا مردود؛ لأنه من الممكن أن يكون سكوت البخاري عنه لا لكونه ثقة عنده؛ بل لأمر آخر؛ كأن يكون غير مستحضر حين كتابته حاله، وإلا؛ تناقض توثيقه المظنون مع جرحه المقطوع؛ فقد وجدت عديداً من الرواة جرحهم في كتابه `الضعفاء الصغير`؛ ومع ذلك سكت عنهم في `التاريخ الكبير`، فهذا مثلاً في المجلد الذي بين يدي، أورد فيه (4/ 2/ 106) :
`نصر بن حماد الوراق، أبو الحارث البجلي، عن الربيع بن صبيح`؛ وسكت عنه، مع أنه أورده في `الضعفاء` وقال (ص 35) :
`يتكلمون فيه`.
والآخر: أن يكون قول البخاري: `مقارب الحديث` عند المنذري هو بمعنى:
ثقة، وهذا هو الوجه؛ فقد نقل الترمذي في `سننه` عن البخاري أنه قال في بعض الرواة: `ثقة مقارب الحديث`. ولكنه على كل حال ليس هو كقوله في الراوي: `ثقة`، بل هو دونه في المرتبة، ولذلك؛ نصوا في علم المصطلح على أن قولهم: `مقارب الحديث` كقولهم: `صالح الحديث` و: `شيخ وسط`، ونحو ذلك، وذلك في المرتبة الرابعة من مراتب التعديل والتوثيق عندهم (1) .
فإذا كان هذا المعنى هو عمدة المنذري فيما نسبه للبخاري من التوثيق؛ فلا يخلو الأمر من تساهل. والله أعلم.
وجملة القول: أن أبا ظلال متفق على تضعيفه؛ إلا البخاري.
ولا يقوي حديثه قول البيهقي بعد إخراجه إياه:
`وهذا الإسناد وإن كان غير قوي؛ فله شاهد من حديث أنس`.
ذكره المنذري؛ ثم قال:
`ثم روى بإسناده من طريق علي بن أبي سارة - وهو متروك - عن ثابت البناني عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … `.
قلت: فذكره.
قلنا: لا يقويه لشدة ضعف ابن أبي سارة؛ كما أشار إلى ذلك المنذري بقوله:
`وهو متروك`.
وقد أخرجه من طريقه: ابن عدي أيضاً (ق 287/ 2) في جملة أحاديث ساقها له؛ ثم قال:
(1) انظر ` فتح المغيث ` للحافظ السخاوي (2 / 335 - 340) . (الناشر)
`وهذه الأحاديث التي ذكرتها له عن ثابت؛ كلها غير محفوظة، وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضاً`.
قلت: وقد مضى له حديث آخر (1891) .
ثم إن لحديث الترجمة طريقاً أخرى عن أنس نحوه، وقد مر برقم (93) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5186)
(الأعمال سبعة: عملان موجبان، وعملان بأمثالهما، وعمل بعشرة أمثاله، وعمل بسبع مئة ضعف، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله:
فأما الموجبان؛ فمن لقي الله عز وجل [يعبده] لا يشرك به شيئاً؛ وجبت له الجنة، ومن لقي الله يشرك به شيئاً وجبت له النار.
ومن عمل سيئة؛ جزي بها، ومن أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها؛ جزي مثلها.
ومن عمل حسنة؛ جزي عشراً.
ومن أنفق ماله في سبيل الله؛ ضعفت له نفقته: الدرهم بسبع مئة، والدينار بسبع مئة.
والصيام لا يعلم ثواب عامله إلا الله عز وجل .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 477/ 869) ، والبيهقي في `الشعب` (3/ 295/ 3589) عن أبي عقيل: أنبأنا عمر بن محمد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً. وقال الطبراني:
`لم يروه عن عبد الله بن دينار إلا عمر، تفرد به أبو عقيل`.
قلت: واسمه يحيى بن المتوكل العمري المديني، وهو ضعيف اتفاقاً. وقال فيه عمرو بن علي:
`فيه ضعف شديد`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/ 116) :
`منكر الحديث، ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديث النبي عليه الصلاة والسلام؛ لا يسمعها الممعن في الصناعة إلا لم يرتب أنها معمولة`.
أقول: ولعل هذا القول من ابن حبان هو عمدة الحافظ الهيثمي في قوله فيه:
`وهو كذاب`، كما كنت نقلته عنه في أول الكتاب، تحت الحديث (8) ، وإلا؛ فإني لم أر أحداً أطلق عليه الكذب!
وعمر بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، وهو ثقة من رجال الشيخين.
وقد رواه ابن وهب عنه: أن زيداً حدثه قال: لا أعلم إلا أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
أخرجه البيهقي (3588) هكذا معضلاً.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5187)
(اغزوا تغنموا، وصوموا تصحوا، وسافروا تستغنوا) .
منكر بهذا السياق
روي عن أبي هريرة، وله عنه طريقان:
الأولى: عن زهير بن محمد أبي المنذر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه
عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (2/ 92) ، والطبراني في `المعجم الأوسط` (9/ 144/ 4308) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود قال: حدثنا زهير ابن محمد به. وقال الطبراني:
`لم يروه عن سهيل بهذا اللفظ إلا زهير بن محمد`.
قلت: وهو مختلف فيه، وفصل فيه بعضهم؛ فوثقه في رواية العراقيين عنه، وضعفه في رواية الشاميين. وإلى هذا جنح الحافظ في `التقريب`؛ فقال:
`رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيراً الذي روى عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه؛ فكثر غلطه`. وقال العقيلي:
`لا يتابع عليه إلا من وجه فيه لين`.
إذا عرفت هذا؛ فقول المنذري في `الترغيب` (2/ 60) - وتبعه الهيثمي في `المجمع` (3/ 179) - :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، ورواته ثقات`!
فهو مما لا يخفى ما فيه من تساهل حين أطلقا التوثيق. واغتر بهما المعلقون الثلاثة على طبعتهم الجديدة لكتاب `الترغيب`؛ فقالوا (2/ 9/ 1431) :
`حسن، قال الهيثمي … ` إلخ!!
قلت: ولهم من مثل هذا التحسين - بل التصحيح - الارتجالي الشيء الكثير؛
وقد نبهت على بعضه فيما تقدم من هذه `السلسلة` أو الأخرى.
ومحمد بن سليمان بن أبي داود: هو حراني شامي؛ صدوق.
والطريق الأخرى عن أبي هريرة؛ إسنادها حسن، وفي بعضهم خلاف، وليس فيها الجملة الوسطى، ولفظه:
`سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا`.
ولذلك؛ خرجته في `الصحيحة` (3352) .
وقد رويت جملة الصوم عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده علي مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي في `الكامل` (2/ 357) في ترجمة ابن ضميرة؛ وقال:
`وهو ضعيف، منكر الحديث، وضعفه بين على حديثه`.
وروى عن أحمد أنه: متروك الحديث.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5188)
(من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعةً؛ فكأنما صام السنة) .
منكر بهذا اللفظ
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 103/ 1) : حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان: حدثنا أبي: حدثنا سعيد بن الصلت: حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي عن يزيد بن خصيفة عن ثوبان عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال:
`لم يروه عن الحسن إلا سعيد، تفرد به شاذان، وقال: عن يزيد عن ثوبان! وإنما هو عن يزيد - يعني: ابن خصيفة - عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان`.
قلت: ولست أدري إذا كان الطبراني يعني أنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرسلاً، أم عنه عن أبي هريرة مرفوعاً؟
فإذا كان الأول فالحديث مرسل، وإذا كان الآخر فهو موصول؛ ولكن الطبراني لم يذكر إسناده إلى يزيد بن خصيفة بذلك لينظر فيه، ولا ساق متنه لنعتبره بغيره؛ فإن قوله فيه: `متابعة`؛ منكر عندي لأمرين:
الأول: تفرد سعيد بن الصلت به؛ فإني لم أعرفه، وكذا اللذان دونه.
نعم؛ أورد ابن أبي حاتم في `الجرح والتعديل` (2/ 1/ 34) سعيد بن الصلت؛ فقال:
`مصري، روى عن سهيل بن بيضاء؛ مرسل، وروى عن ابن عباس - يعني: متصلاً - . روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي وبكر بن سوادة`.
ولكن هذا ليس صاحب هذا الحديث؛ لأنه تابعي متقدم على سعيد بن الصلت راوي هذا الحديث.
والآخر: أن الحديث أخرجه البزار في `مسنده` (ص 103 - زوائده) بإسنادين له عن زهير، قال أحدهما: عنه عن العلاء، وقال الآخر: عنه عن سهيل، ثم اتفقا فقالا: عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به دون زيادة: `متتابعة`.
وكذلك جاء الحديث عن أبي أيوب الأنصاري وغيره من الصحابة، وقد خرجت أحاديثهم في `الروض النضير` رقم (911) ، وفي `إرواء الغليل` (950) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5189)
(من صام رمضان، وأتبعه ستاً من شوال؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) .
موضوع
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 103/ 1) من طريق عمران ابن هارون: حدثنا مسلمة بن علي: حدثنا أبو عبد الله الحمصي عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال:
`لم يروه إلا أبو عبد الله، تفرد به مسلمة`.
قلت: وهو متهم، وسبقت له أحاديث أخرى موضوعة برقم (141،145،151) .
وأبو عبد الله الحمصي؛ يغلب على ظني أنه محمد بن سعيد الأسدي المصلوب الكذاب الوضاع؛ فقد غيروا اسمه على نحو مئة اسم؛ تعمية له؛ فقيل في كنيته: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله، وأبو قيس، وقيل في نسبته: الدمشقي، والأردني، والطبري. فلا أستبعد أن يقول فيه ذاك المتهم مسلمة: أبو عبد الله الحمصي!
ويحتمل أنه أبو عبد الله الحمصي المسمى: مرزوقاً؛ فقد أورده الدولابي في `الكنى` هكذا، وهو من رجال الترمذي؛ لكنهم لم يذكروا له رواية عن نافع، بخلاف المصلوب. والله أعلم.
والحديث؛ أشار إلى تضعيفه المنذري (2/ 75) .
وأعله الهيثمي (3/ 184) بمسلمة الخشني.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5190)
(كان يعدل صومه بصوم ألف يوم، يعني: يوم عرفة) .
منكر
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (ص 164) ، والطبراني في `الأوسط` (2/ 124/ 2/ 6945 - بترقيمي) عن الوليد بن مسلم قال: حدثنا أبو داود سليمان بن موسى الكوفي: حدثنا دلهم بن صالح عن أبي إسحاق عن مسروق:
أنه دخل على عائشة يوم عرفة، فقال: اسقوني. فقالت عائشة: يا غلام! اسقه عسلاً. ثم قالت: وما أنت يا مسروق! بصائم؟! قال: لا؛ إني أخاف أن يكون يوم الأضحى. فقالت عائشة: ليس ذاك، إنما يوم عرفة يوم يعرف الإمام، ويوم النحر يوم ينحر الإمام، أو ما سمعت يا مسروق! أن رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكرته.
والسياق للطبراني؛ إلا لفظ الترجمة؛ فللعقيلي. وقال الطبراني:
`لم يروه عن أبي إسحاق إلا دلهم، ولا عنه إلا سليمان. تفرد به الوليد`.
قلت: وهذا إسناد ضعيف ومتن منكر، وهو مسلسل بالعلل:
الأولى: عنعنة أبي إسحاق؛ فإنه مدلس، وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، على أنه كان اختلط.
الثانية: دلهم بن صالح ضعيف؛ كما في `التقريب` وغيره.
وبه أعله الهيثمي؛ فقال (3/ 190) :
`ضعفه ابن معين وابن حبان`.
ونص كلامه في `الضعفاء` (1/ 294 - 295) :
`منكر الحديث جداً، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات`.
الثالثة: سليمان بن موسى الكوفي؛ مختلف فيه. وفي ترجمته ساق الحديث العقيلي؛ وقال:
`لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به`. وقال الحافظ:
`فيه لين`.
الرابعة: عنعنة الوليد بن مسلم؛ فإنه مدلس أيضاً؛ ولكنه كان يدلس تدليس التسوية. ثم قال العقيلي عقب الحديث:
`والمعروف في هذا حديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم: يعدل صوم عرفة كفارة سنتين`.
قلت: أخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج في `الإرواء` (952) وغيره.
قلت: فقد أشار العقيلي بحديث أبي قتادة إلى نكارة متن حديث الترجمة.
وكأن المنذري لم يتنبه لهذا، ولا للعلل التي ذكرنا؛ فقال في `الترغيب` (2/ 76) - محسناً! - :
`رواه الطبراني في `الأوسط` بإسناد حسن، والبيهقي، وفي رواية للبيهقي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم`!!
قلت: فالصواب تعديله بصوم سنتين، وهو المروي عن ابن عمر من طريقين:
الأولى: عن الفضيل بن ميسرة: حدثني أبو حريز أنه سمع سعيد بن جبير يقول:
سأل رجل عبد الله بن عمر عن صوم يوم عرفة؟ فقال: كنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نعدله صوم سنتين.
قلت: وهذا إسناد حسن في الشواهد والمتابعات، ورجاله ثقات؛ غير أبي حريز - وهو عبد الله بن الحسين الأزدي - ؛ قال الحافظ:
`صدوق يخطىء`.
ومن طريقه أخرجه النسائي في `الكبرى`؛ لكنه قال: سنة.
وكأنه لذلك قال المزي في `التحفة` (5/ 428) :
`وحديثه هذا منكر`.
قلت: وقد وجدت له طريقاً أخرى - وهي الطريق الثانية - ، تؤكد نكارة هذا: أخرجه تمام الرازي في `الفوائد` (ق 241/ 2) من طريق قطبة بن العلاء الغنوي: حدثنا عمر بن ذر عن مجاهد عن عبد الله بن عمر مرفوعاً بلفظ:
`صوم يوم عرفة يعدل سنتين: سنة مقبلة، وسنة متأخرة`.
وقطبة بن العلاء ضعيف. لكن يشهد لحديثه حديث أبي قتادة المتقدم وما في معناه، وهو مخرج في `إرواء الغليل` (4/ 108 - 110) .
ثم رأيت الحديث قد أخرجه البيهقي في `الشعب` (3/ 357 - 358) باللفظين: لفظ حديث الترجمة، ولفظه المختصر:
`صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم`.
رواه من طريق سليمان بن أحمد الواسطي: أخبرنا الوليد بن مسلم بإسناده المتقدم.
وسليمان هذا؛ كذبه يحيى، وضعفه النسائي وغيره. وبه أعله المناوي!
وفاته أنه قد توبع باللفظ الأول، فالعلة ممن فوقه.
(تنبيه) : وقع الحديث في عدة نسخ من `الجامع الصغير` باللفظ الثاني معزواً لـ (حب) ، وعليه نسخة `فيض القدير`؛ خلافاً لنسخة `التيسير`؛ ففيه (هب) وهذا هو الصواب؛ وهو الموافق لما في `الجامع الكبير`؛ فإن (حب) يرمز إلى ابن حبان في `صحيحه`؛ ولم يخرجه فيه، و (هب) يرمز إلى البيهقي في `الشعب`، وقد عرفت أنه أخرجه فيه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5191)
(عليك بالبيض: ثلاثة أيام من كل شهر) .
موضوع بهذا اللفظ
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 107/ 1) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني: حدثنا عيسى بن يونس عن بدر بن الخليل عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عمر:
أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيام؟ فقال: … فذكره. وقال:
`لم يروه عن بدر إلا عيسى، تفرد به سليمان`.
قلت: وهو متروك، بل صرح ابن معين وغيره بأنه كان يضع الحديث.
وله ترجمة مطولة في `اللسان`؛ فلا أدري بعد هذا كيف ساغ للمنذري أن يوثقه في `الترغيب` بقوله (2/ 84) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، ورواته ثقات`؟!
وكذا قال الهيثمي أيضاً (3/ 196) ! إلا أنه عزاه لـ `كبير الطبراني` أيضاً،
ولم أره فيه من نسخة الظاهرية! فإن كان فيه؛ فإني أستبعد أن يكون ليس فيه الشاذكوني؛ لأن الطبراني نفسه قال: إنه تفرد به.
وفي الحض على صوم ثلاثة أيام من كل شهر أحاديث كثيرة، ولكن لا يوجد فيما هذا الحض!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5192)
(من صام الأربعاء والخميس والجمعة؛ بنى الله له بيتاً في الجنة، يرى ظاهره من باطنه، وباطنه من ظاهره) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 187/ 255) عن شهاب ابن خراش عن صالح بن جبلة عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً. وقال:
`لم يروه عن ميمون إلا صالح، تفرد به شهاب`.
قلت: وهو مختلف فيه؛ فوثقه جماعة، وضعفه آخرون. وقد لخص ذلك الحافظ؛ فقال في `التقريب`:
`صدوق يخطىء`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (1/ 362) :
`كان رجلاً صالحاً، وكان ممن يخطىء كثيراً، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار`.
ولعل إعلاله بشيخه صالح بن جبلة أولى؛ فإنه ليس بالمشهور.
أورده ابن حبان في `الثقات`، وقال الأزدي:
`ضعيف`.
وقد وقفت للحديث على طريق أخرى، أخرجه السهمي في `تاريخ جرجان` (137) عن محمد بن خالد الحنظلي عن سلم بن سالم عن سعيد عن عبد الجبار عن أبي بكر العنسي عن أبي قبيل المعافري عن أبي هريرة مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل:
الأولى: أبو بكر العنسي؛ قال ابن عدي في آخر كتابه (ق 428/ 2) :
`مجهول، له أحاديث مناكير عن الثقات`.
الثانية: سعيد بن عبد الجبار، هو الزبيدي الحمصي فيما يغلب على ظني، وهو ضعيف، وكان جرير يكذبه.
الثالثة: سلم بن سالم - وهو البلخي - ؛ وهو متروك.
الرابعة: محمد بن خالد الحنظلي؛ لم أجد له ترجمة.
قلت: ولشدة ضعف هذا الطريق؛ فإنه لا يصلح شاهداً ومقوياً للطريق الأولى. والله أعلم.
ثم رأيته في `شعب الإيمان` (3/ 397/ 3873) من طريق أبي عتبة: حدثنا بقية عن أبي بكر العنسي به؛ إلا أنه قال: عن أنس بن مالك. وقال:
`أبو بكر العنسي مجهول، يأتي بما لا يتابع عليه`.
ورواه الهيثم بن خارجة: حدثنا شهاب بن خراش عن صالح بن جبلة عن ميمون بن مهران عن أبي أمامة به.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (8/ 299 - 300/ 7981) .
وقد روي عن شهاب عن صالح بإسناد آخر نحوه، وهو الآتي.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5193)
(من صام الأربعاء والخميس والجمعة؛ بنى الله له قصراً في الجنة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد، وكتب له براءة من النار) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 188/ 256) بإسناد الذي قبله: حدثنا أحمد بن رشدين: حدثنا زهير: حدثنا شهاب عن صالح عن أبي قبيل المصري أنه سمع أنس بن مالك يقول: … فذكره مرفوعاً. وقال:
`لم يروه عن أنس إلا أبو قبيل، واسمه حي بن يؤمن`.
قلت: وهو ثقة؛ لكن العلى من اللذين دونه، وقد سبق الكلام عليهما في الحديث الذي قبله.
إلا أن دونهما من هو شر منهما؛ وهو شيخ الطبراني، وهو أحمد بن محمد ابن الحجاج بن رشدين أبو جعفر المصري؛ قال ابن عدي:
`كذبوه`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5194)
(انظروا إلى هذا الرجل الذي قد نور الله قلبه، لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب، [ولقد رأيت عليه حلة شراها بمئتي درهم] ، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون. يعني: مصعب بن عمير) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (1/ 108) ، والبيهقي في `الشعب` (2/ 230/ 2) عن الحسن بن سفيان: حدثنا إبراهيم الحوراني: حدثنا عبد العزيز بن عمير [من أهل خرسان، نزيل دمشق] : حدثنا زيد بن أبي الزرقاء: حدثنا جعفر بن
برقان عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم عن عمر بن الخطاب قال:
نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصعب بن عمير مقبلاً؛ وعليه إهاب كبش قد تنطق به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: ومن هذا الوجه أخرجه ابن عساكر في `التاريخ` (10/ 192/ 1) من طريق البيهقي وغيره عن الحسن بن سفيان به، وفيه الزيادة.
أورده في ترجمة عبد العزيز بن عمير؛ وكناه بأبي الفقير الخراساني الزاهد، وذكر في الرواة عنه إبراهيم بن أيوب الحوراني، وفي شيوخه زيد بن أبي الزرقاء؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ولا وفاة. وأطال في حكاية أقواله وبعض أحواله.
وأورده ابن أبي حاتم في `الجرح والتعديل` (2/ 2/ 391) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ لكن وقع فيه: (عبد العزيز بن عمر) ! والصواب: (ابن عمير) ؛ كما في `الحلية` و `التاريخ` وغيرهما.
وإبراهيم بن أيوب الحوراني؛ ترجمه ابن أبي حاتم أيضاً (1/ 1/ 88) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفي `اللسان`:
`ذكره أبو العرب في `الضعفاء`، ونقل عن أبي الطاهر أحمد بن محمد بن عثمان المقدسي أنه قال: إبراهيم بن أيوب؛ حوراني ضعيف.
قال أبو العرب: وكان أبو الطاهر من أهل النقد والمعرفة بالحديث بمصر`.
(تنبيه) : عقب هذه الترجمة ترجمة أخرى عند ابن أبي حاتم، وهي:
`إبراهيم بن أيوب الفرساني الأصبهاني. روى عن سفيان الثوري … سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه`.
وترجمه أبو نعيم أيضاً في `أخبار أصبهان` (1/ 172 - 173) ، وقال:
`سمع من الثوري والمبارك بن فضالة … `؛ وساق له أحاديث.
ومن الواضح أنه أقدم طبقة من الحوراني، وقد اختلطت الترجمتان في `اللسان`؛ فصارتا ترجمة واحدة هي ترجمة الحوراني! والصواب التفريق بينهما كما فعل ابن أبي حاتم. ولعل الخلط المذكور وقع من بعض نساخ `اللسان`؛ فإن الترجمة الأولى لم تقع في `الميزان`. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5195)
(إن في جهنم وادياً، وفي الوادي بئر يقال له: هبهب، حقاً على الله أن يسكن فيه كل جبار عنيد) (1) .
ضعيف
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (ص 49) ، وأبو يعلى (4/ 1741) ، وابن عدي (ق 31/ 2) ، والطبراني في `الأوسط` (1/ 200/ 2) ، والحاكم (4/ 596 - 597) من طريق أزهر بن سنان: أخبرنا محمد بن واسع قال: قلت: لبلال بن أبي بردة: إن أباك حدثني عن جدك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. وقال الطبراني:
`لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد`. وقال الحاكم:
`تفرد به أزهر بن سنان`.
قلت: وهو ضعيف اتفاقاً، لم يخالف في ذلك إلا ابن عدي؛ فإنه قال في آخر ترجمته:
(1) كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن: ` تقدم برقم (1181) ، فيطبع غيره `. لكن هنا زيادات على ما هنالك. (الناشر)
`أحاديثه صالحة، ليس بالمنكر جداً، وأرجو أنه لا بأس به`!
ولذلك؛ جزم الحافظ بضعفه في `التقريب`.
وللحديث علة أخرى، وهي الوقف، أعله بذلك العقيلي؛ فإنه ساقه من طريق هشام بن حسان عن محمد بن واسع قال:
بلغني أن في النار جباً يقال له: جب الحزن … الحديث نحوه. وقال:
`وهذا أولى من حديث أزهر`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5196)
(من أرضى سلطاناً بسخط ربه عز وجل؛ خرج من دين الله تبارك وتعالى .
موضوع
أخرجه الحاكم (4/ 104) عن عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال:
`تفرد به علاق بن أبي مسلم، والرواة إليه كلهم ثقات`!
قلت: كذا قال، ووافقه الذهبي! وهو من أوهامهما الفاحشة؛ فإن عنبسة بن عبد الرحمن هذا: هو القرشي؛ كما صرح الذهبي نفسه في ترجمة علاق بن أبي مسلم - ويقال: عبد الملك بن علاق - ؛ قال الذهبي في `الميزان`:
`عن أنس؛ قال الترمذي: مجهول. وقال الأزدي: متروك الحديث. وقد تفرد عنه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي`.
قلت: وقال في ترجمة عنبسة:
`قال البخاري: تركوه، وروى الترمذي عن البخاري: ذاهب الحديث. وقال أبو حاتم: كان يضع الحديث`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`متروك، رماه أبو حاتم بالوضع`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5197)
(إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (1/ 9/ 2 - 10/ 2) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي: أخبرنا إسماعيل بن راشد قال:
كان من حديث ابن ملجم - لعنه الله - وأصحابه … (قلت: فذكره بطوله، وفيه قتل ابن ملجم لعلي رضي الله عنه، ووصية علي قبل موته وفيها) : واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا؛ فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف منقطع؛ فإن إسماعيل بن راشد - على جهالته - لم يدرك علياً رضي الله عنه؛ فقد أورده ابن أبي حاتم في `الجرح والتعديل`، فقال (1/ 1/ 169) :
`إسماعيل بن راشد السلمي، وهو إسماعيل بن أبي إسماعيل أخو محمد ابن أبي إسماعيل. روى عن سعيد بن جبير. روى عنه حصين بن عبد الرحمن السلمي، يعد في الكوفيين`.
وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي؛ قال الحافظ:
`صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل؛ فضعف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين`.
قلت: فالظاهر أن إسماعيل بن راشد هذا من شيوخ الطرائفي المجهولين، ولا
أستبعد أن يكون في `ثقات ابن حبان`؛ فقد قال الهيثمي (9/ 145) :
`رواه الطبراني، وهو مرسل، وإسناده حسن`!
كذا قال! والشاهد أن تحسينه لإسناده المرسل لا بد أن يكون بعد أن قد رأى من وثق إسماعيل هذا، وظني أنه ابن حبان، والله أعلم (1) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5198)
(صمتم يومكم هذا؟ قالوا: لا، قال: فأتموا بقية يومكم واقضوه. يعني: يوم عاشوراء) .
منكر بهذا التمام
أخرجه أبو داود (2447) : حدثنا محمد بن المنهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه:
أن (أسلم) أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الرحمن ابن مسلمة - ويقال: ابن المنهال بن مسلمة، وقيل غير ذلك - ، وهو مجهول العين؛ كما يشير إلى ذلك قول الذهبي في `الميزان`:
`تفرد عنه قتادة`.
وبروايته فقط عنه: ترجمه البخاري (3/ 1/ 354) ، وابن أبي حاتم (2/ 2/ 288) ، وابن حبان في `الثقات` (1/ 132 - مخطوطة الظاهرية) ؛ وقد صرح البيهقي بتجهيله كما يأتي، فلا تغتر بتوثيق ابن حبان إياه، فهو كثير
(1) لم أكن وقفت على الحديث عند الطبراني عند تعليقي على ` ضعيف الجامع الصغير وزيادته ` ثم أوقفني عليه الأخ الفاضل عبد المجيد السلفي في كتاب أرسله إلي، تاريخه 2 / 8 / 1397 فوصلني في 15 / 10 / 1397 وكان من أسباب ذلك أنني قضيت شهر رمضان في سويسرا.
التوثيق للمجهولين؛ كما نبهت عليه مراراً؛ فقال المنذري عقب الحديث في `مختصر السنن` (3/ 326) :
`وأخرجه النسائي، وذكر البيهقي عبد الرحمن هذا؛ فقال: وهو مجهول، ومختلف في اسمه، ولا يدرى من عمه؟ `!!
وفي هذا التخريج نظر من وجهين:
الأول: إطلاقه العزو للنسائي يوهم أنه في `الصغرى` له، وليس كذلك، وإنما أخرجه في `الكبرى`، كما يأتي.
والآخر: أنه أخرجه بمتن أبي داود، وليس كذلك أيضاً؛ فإنه ليس عنده قوله: `واقضوه`. وهو موضع النكارة في الحديث، وإلا؛ فسائره صحيح؛ له شواهد كثيرة في `الصحيحين` وغيرهما، وقد خرجت طرفاً كبيراً منها في `الصحيحة` (2624) . ولذلك؛ قال ابن القيم في `تهذيب السنن` (3/ 325) :
`قال عبد الحق: ولا يصح هذا الحديث في القضاء، قال: ولفظة: `اقضوه`، تفرد بها أبو داود؛ ولم يذكرها النسائي`.
وصدق رحمه الله، وإن كنت لم أر في كتابه `الأحكام الوسطى` (1) (ق 94/ 1) إلا الجملة الأولى منه، فلعل سائرها في `الأحكام الكبرى` له.
والحديث؛ أخرجه البيهقي في `السنن الكبرى` (4/ 221) من طريق أخرى عن محمد بن المنهال به؛ إلا أنه وقع عنده: `شعبة` مكان: `سعيد`!
(1) وما جاء في نسخة الظاهرية على طرتها أنها: ` الأحكام الكبرى `! خطأ، كما تبين لي بعد أن باشرت تحقيقها وتخريجها منذ سنين.
وهو وهم من بعض الرواة؛ كما أشار إلى ذلك ابن التركماني في `الجوهر النقي`.
وقد تابعه جمع عن سعيد بن أبي عروبة؛ فقال أحمد (5/ 409) : حدثنا روح: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي! عن عمه به دون قوله: `واقضوه`.
وأخرجه الطحاوي (1/ 336) ؛ لكن وقع عنده: `شعبة عن قتادة`! ولعله تحريف مطبعي.
وكذلك تابعه محمد بن بكر، وبشر - وهو ابن المفضل - ؛ كلاهما عن سعيد به دون الزيادة.
أخرجه النسائي في `الكبرى` (ق 37/ 2) ، وذكر أنه خالفه في إسناده شعبة فقال: عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال الخزاعي عن عمه به دون الزيادة.
أخرجه النسائي (37/ 1) ، وأحمد (5/ 367 - 368) كلاهما عن محمد ابن جعفر: حدثنا شعبة: إلا أن أحمد قال: `عبد الرحمن بن المنهال أبو ابن سلمة`.
وتابعه حجاج: حدثني شعبة به؛ إلا أنه قال: `عبد الرحمن أبي المنهال بن سلمة - وفي مكان آخر: مسلمة - الخزاعي`.
أخرجه أحمد (5/ 29،367 - 368) .
وتابعهم عبد الرحمن بن زياد: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا المنهال يحدث عن عمه به.
أخرجه الطحاوي.
قلت: وهذا الاختلاف في اسم شيخ قتادة في هذا الحديث؛ ليدل - عند العارفين بهذا العلم الشريف - أنه غير مشهور ولا معروف، ولذلك؛ جهله البيهقي كما تقدم، وضعف حديثه عبد الحق الإشبيلي، وتبعه على ذلك شيخ الإسلام في `مجموع الفتاوى` (25/ 118) ، وابن عبد الهادي في `تنقيح التحقيق`، فقد ذكر الحديث؛ وقال:
`حديث غريب، مختلف في إسناده ومتنه، وفي صحته نظر`.
نقله الزيلعي في `نصب الراية` (2/ 436) ، وأقره.
فالعجب من الحافظ ابن حجر؛ كيف سكت عليه في `الفتح` (4/ 201) ، بل أشار قبل ذلك (4/ 114) إلى تقويته؟! فإنه قال في صدد البحث في وجوب القضاء على من لم يبيت النية، وأن قوله صلى الله عليه وسلم: `فأتموا بقية يومكم`. - كما في الأحاديث الصحيحة - لا ينافي الأمر بالقضاء، قال:
`بل ورد ذلك صريحاً في حديث أخرجه أبو داود والنسائي … ` فذكره، وقال:
`وعلى تقدير أن لا يثبت؛ فلا يتعين ترك الفضاء … `!
أقول: وكذلك لا يتعين إيجاب القضاء، بل هذا خلاف الأصل؛ فإنه ينافي البراءة الأصلية، فالإيجاب لا بد له من أمر خاص، وهذا غير موجود إلا في هذا الحديث، وهو ضعيف السند منكر المتن؛ كما تقدم بيانه، فلا تغتر بموقف الحافظ منه؛ فإنه خلاف ما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5199)
(إنما جعلت الخطبة مكان الركعتين، فإن لم يدرك الخطبة؛ فليصل أربعاً) .
لا أصل له مرفوعاً
وإنما روي موقوفاً، أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف` (2/ 128) بإسناد صحيح عن يحيى بن ابي كثير قال: حدثت عن عمر بن الخطاب أنه قال: … فذكره.
ورواه عبد الرزاق أيضاً في `مصنفه` (3/ 237/ 5484) مختصراً.
وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين يحيى وعمر.
ومثله في الانقطاع: ما أخرجه هو، وعبد الرزاق (3/ 237/ 5485) عن عمرو بن شعيب عن عمر بن الخطاب قال:
كانت الجمعة أربعاً، فجعلت ركعتين من أجل الخطبة، فمن فاتته الخطبة؛ فليصل أربعاً.
ثم روى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عون قال:
ذكر لمحمد قول أهل مكة: إذا لم يدرك الخطبة صلى أربعاً؟ فقال: ليس هذا بشيء.
قلت: ومحمد: هو ابن سيرين التابعي الجليل، وابن عون؛ اسمه عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري؛ وهو ثقة ثبت.
ويشير بقوله: `أهل مكة` إلى ما رواه ابن أبي شيبة أيضاً بسند صحيح عن عطاء وطاوس ومجاهد قالوا:
إذا فاتته الخطبة يوم الجمعة؛ صلى أربعاً.
ورواه عبد الرزاق (3/ 238/ 5486) عن ابن جريج عن عطاء به أتم منه.
واعلم أنه حملني على كتابة هذا التحقيق في أثر عمر المذكور: أنني رأيت الشيخ مهدي حسن الشاه جهانبوري ذكر في كتابه `السيف المجلى على المحلى` (3/ 65) أن الخطبة جزء الصلاة ونصفها كما ورد في الحديث المرفوع والموقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ما في `كنز العمال`.
فاستغربت ما ذكره من الرفع، فرجعت إلى المصدر الذي عزاه إليه: `الكنز`؛ فرأيت قد ذكر فيه (4/ 273/ 5618) هذا الأثر موقوفاً على عمر من قوله من رواية عبد الرزاق وابن أبي شيبة كما خرجناه عنهما؛ فتيقنت أن الشيخ وهم في رفعه، وعزوه إلى `الكنز` مرفوعاً.
وله من مثل هذا الوهم في كتابه المذكور الشيء الكثير، ومن أقربها إلى ما نحن فيه: ما ذكره في (3/ 66) : أن النبي صلى الله عليه وسلم سكت عن الخطبة حتى فرغ من صلاته؛ كما في `السنن`.
كذا قال! ومن المعلوم أن المقصود من كلمة `السنن` عند الإطلاق `السنن الأربعة` أو أحدها، وليس الحديث المذكور في شيء منها مطلقاً، فإن كان الشيخ يعلم ذلك؛ فهو تدليس خبيث، وإن كان لا يعلم؛ فالأمر كما قيل: أحلاهما مر!
وإنما أخرج الحديث: الدارقطني في `سننه` (ص 169) ، وأعله بالإرسال؛ فإنه أخرجه من طريق عبيد بن محمد العبدي: حدثنا معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال:
دخل رجل - من قيس - المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: `قم؛ فاركع ركعتين`؛ وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته. وقال الدارقطني:
`أسنده هذا الشيخ عبيد بن محمد العبدي عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس، ووهم فيه، والصواب: عن معتمر عن أبيه مرسل، كذا رواه أحمد بن حنبل وغيره عن معتمر`. ثم رواه بإسناده عن أحمد مرسلاً.
ثم أخرجه هو، وابن أبي شيبة في `المصنف` (2/ 110) عن هشيم عن أبي معشر عن محمد بن قيس به نحوه. وقال:
`هذا مرسل لا تقوم به حجة، وأبو معشر اسمه نجيح، وهو ضعيف`.
ونقله الزيلعي في `نصب الراية` (2/ 203) وأقره، ومر عليه محققه الحنفي، فلم يعلق عليه بشيء؛ مع أنه خلاف مذهبه؛ فإنهم أجابوا عن حديث جابر في قوله صلى الله عليه وسلم لسليك: `قم؛ فصل ركعتين وتجوز فيهما`؛ أجاب الحنفية عنه بأجوبة مردودة؛ أحدها: ما دل عليه هذا الحديث المعلول: أن النبي صلى الله عليه وسلم أنصت له حتى فرغ من صلاته!!
وهذا الجواب قد رده الحافظ الزيلعي من جهة أخرى؛ فإنه قال - جزاه الله خيراً على إنصافه وتجرده عن العصبية المذهبية؛ خلافاً لجماهيرهم - :
`وهذا الجواب يرده ما في الحديث (يعني: حديث سليك في رواية) : `إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج؛ فليصل ركعتين`. أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه مسلم في قصة سليك؛ كما تقدم`.
وإن من عجائب هؤلاء المتعصبة: أنهم يحتجون بالحديث الضعيف على خصومهم لرد أحاديثهم الصحيحة؛ ثم هم لا يعملون بما احتجوا به: عليهم؛ فهذا حديث الترجمة مثلاً، فإنهم لا يقولون بما فيه صراحة: `فإن لم يدرك الخطبة؛ فليصل أربعاً`؛ كيف وهم قد ردوا الحديث الصحيح: `من أدرك ركعة من الجمعة؛ فليصل إليها أخرى`؟! [انظر `الأجوبة النافعة` (ص 41) ، و `الإرواء` (615) ] فقالوا: بل من أدرك الإمام في الجمعة قبل السلام؛ فإنه يتمها ولا يصليها أربعاً؛ خلافاً للآثار الصحيحة عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما!
ومن البين الواضح أن من لم يعمل بهذه الآثار والحديث الموافق لها؛ لا يعمل من باب أولى بحديث الترجمة الذي احتجوا به على مخالفيهم في مجال آخر.
وإليك مثالاً آخر: الحديث المرسل المتقدم؛ فإنهم لا يعملون به، بل إنه لا يمكن العمل به، وذلك من أدلة ضعفه؛ لأن لازمه أنه كلما دخل داخل يريد أن يصلي التحية؛ فعلى الخطيب أن يمسك عن خطبته حتى يفرغ!! ولذلك؛ قال ابن المنير في رد جواب الحنفية المتقدم:
`إن الحديث لو ثبت؛ لم يسغ على قاعدتهم؛ لأنه يستلزم جواز قطع الخطبة لأجل الداخل، والعمل عندهم لا يجوز قطعه بعد الشروع فيه؛ لا سيما إذا كان واجباً`. نقلته من `فتح الباري` (2/ 409 - طبعة الخطيب) .
ومن أوهام الشيخ مهدي قوله (3/ 29) :
`ألم يقرع بسمع (كذا) ابن حزم قوله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالسواد الأعظم … `!! فجزم بنسبة هذا الحديث إليه صلى الله عليه وسلم؛ ولا يصح؛ كما سبق بيانه برقم (2896) .
وكذلك صحح الحديث المتقدم (59) : `.. أصحابي كالنجوم … `
وحديث (87) : `إذا صعد الخطيب المنبر؛ فلا صلاة ولا كلام`!! تأييداً لمذهبه، ورداً للأحاديث الصحيحة؛ كما تقدم بيانه هناك. وحديث السواد الأعظم يحتج به الشيخ على ابن حزم لمخالفته الجمهور في قوله بوجوب غسل الجمعة،ولا يشعر المسكين أنه حجة عليه - لو صح - في عشرات المسائل بل مئاتها التي خالف الحنفية فيها الجمهور، في الطهارة والصلاة والعقود وغيرها من أبواب الشريعة؛ وهو القائل عن نفسه في الكتاب المذكور (2/ 20) :
`وأنا حنفي غال في الحنفية`!! نسأل الله تعالى السلامة من كل بلاء ورزية، والوفاة على الملة الحنيفية!!
قلت: ومع هذه الأخطاء الفاحشة، الدالة على عدم معرفة الشيخ بهذا العلم الشريف؛ يتعصب له الشيخ محمد يوسف البنوري في رسالة `الأستاذ المودودي` (ص 50) فيصفه بأنه:
`أكبر محدث في عصره، وأفقه رجل في البلاد … `!!
ولئن صدق الشيخ البنوري في هذا الوصف؛ فما أرى السبب في مباينة ما في رسالة الشيخ من الأخطاء الكثيرة التي أثبتنا بعضها هنا؛ إلا أنه ألفها في حالة نفسية متوترة؛ حيث قال في آخر الجزء الأول منها:
`فرغت من تسويده سنة (1388) من الهجرة؛ وأنا مريض بمرض الفالج من خمسة أعوام، عاجز عن القيام والقعود إلا بمعين`.
اللهم! متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعلها الوارث منا؛ إنك سميع مجيب!!
ومن الأحاديث التي ينبغي تخريجها وبيان الحق فيها - مما تعرض له الشيخ الشاه جهانبوري في رسالته (3/ 24) بكلام يباين أصول علماء الحديث ومصطلحهم - الحديث التالي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5200)
(من جاء منكم الجمعة؛ فليغتسل. فلما كان الشتاء قلنا: يا رسول الله! أمرتنا بالغسل للجمعة، وقد جاء الشتاء ونحن نجد البرد؟ فقال: من اغتسل فبها ونعمت، ومن لم يغتسل؛ فلا حرج) .
موضوع بهذا التمام
أخرجه ابن عدي في `الكامل` (ق 324/ 1) عن الفضل بن المختار عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره، في ترجمة الفضل هذا، وقال:
`عامة حديثه مما لا يتابع عليه؛ إما إسناداً وإما متناً`.
قلت: وقال فيه أبو حاتم:
`أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل`.
قلت: وهو راوي حديث المجرة الموضوع، وقد مضى برقم (284) .
لكن أبان - وهو ابن أبي عياش - ليس خيراً منه، بل لعله شر منه؛ فقد اتفقوا على تركه. وقال شعبة:
`لأن يزني الرجل خير من أن يروي عن أبان`. وقال فيه أحمد:
`كذاب`.
قلت: فهو أو الراوي عنه آفة هذا الحديث، وقد لفقه من حديثين صحيحين، محرفاً لأحدهما:
الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: `من جاء منكم الجمعة؛ فليغتسل`؛ فإنه متفق عليه من حديث عمر وابنه عبد الله وغيرهما بألفاظ متقاربة، وهو مخرج في `صحيح أبي داود` (367) .
والحديث الآخر لفظه: `من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل`. هكذا روي عن جمع من الصحابة منهم أنس نفسه، بأسانيد ثلاثة: عن يزيد الرقاشي، وثابت البناني، والحسن البصري؛ ثلاثتهم عن أنس به.
أخرجه عنهم الطحاوي وغيره، وطرقه يقوي بعضها بعضاً، وهي مخرجة في `صحيح أبي داود` أيضاً برقم (380) .
فجاء هذا الكذاب (أبان) ؛ فرواه باللفظ المذكور أعلاه:
`من اغتسل فبها ونعمت، ومن لم يغتسل فلا حرج`.
فجعل لفظه صريح الدلالة في عدم وجوب غسل الجمعة! وليس هذا فحسب، بل إنه ربط بينه وبين الحديث الأول: `من جاء منكم الجمعة؛ فليغتسل` - وهو ظاهر على وجوب الغسل - ؛ فربط بينهما بجملة الشتاء والسؤال، بحيث يدل الجواب على أن الحديث الأول منسوخ قطعاً.
ولذلك؛ استدل به للحنفية الحافظ الزيلعي في `نصب الراية` (1/ 88) على أن أحاديث الوجوب منسوخة! فإنه ساقه من طريق ابن عدي كما سقناه، ثم عقب عليه بقوله:
`إلا أن هذا سند ضعيف يسد بغيره`!
كذا فيه: `يسد` بالسين المهملة؛ أي: يصلح، ولعله: `يشد` بالمعجمة، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فإن القلب يشهد بأن في العبارة تحريفاً من بعض الناسخين
أو غيرهم، ولعل الأصل:
`ضعيف بمرة` أو نحوه؛ فإني أكبر الحافظ الزيلعي أن يقتصر على تضعيف هذا الإسناد الهالك بهذا المتن الباطل، وليس هذا فقط، بل ويقول فيه:
`يسد (أو يشد) بغيره`!!
إني أستبعد جداً أن يقول هذا، وهو يعلم أن الشديد الضعف لا يقوى بغيره، لا سيما إذا كان متنه باطلاً كهذا.
وأما الشيخ مهدي الحنفي الذي سبق ذكره في الحديث المتقدم؛ فقد نقل عبارة الزيلعي هذه واستدلاله به على النسخ، وسلم بذلك كله متعقباً عليه بقوله:
`وسيأتي تحقيق الحديث المذكور (يعني: من توضأ يوم الجمعة … ) ؛ فإن بعض طرقه صحيح أو حسن، والمجموع ينهض حجة للنسخ؛ فافهم`!!
فانطلى عليه حال إسناد هذا الحديث الهالك والمتن الباطل، فلم ينبه على شيء من ذلك؛ وبخاصة الفرق بين متنه ومتن تلك الأحاديث التي يتقوى بها متنها دون متنه، وهي لا تدل على النسخ المزعوم مطلقاً، وتجد بيان ذلك في `المحلى` (2/ 14) ، و `الفتح` (2/ 300) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5201)