(الجنة حرام على كل فاحش أن يدخلها) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (179 / 322) : حدثني عصمة بن الفضل: حدثني يحيى بن يحيى: حدثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ إلا أن ابن لهيعة ضعيف من قبل حفظه. وقد خالفه الليث بن سعد فقال: عن عياش بن عباس به موقوفاً على ابن عمرو.
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (1 / 288) : حدثنا محمد بن معمر: ثنا موسى بن هارون: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث بن سعد به.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير محمد بن معمر - وهو السامي - ؛ وهو مجهول الحال؛ كما يأتي في الحديث التالي، وقد أورده الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (3 / 304) برواية محمد بن مخلد عنه، وساق له الحديث المشار إليه
واستنكره كما يأتي، وصرح الذهبي بتجهيله كما سترى. والله أعلم.
والحديث؛ عزاه العراقي في ((تخريج الإحياء)) (3 / 121) لابن أبي الدنيا، وأبي نعيم في ((الحلية)) . وسكت عنه؛ لكن نقل المناوي عنه أنه قال:
((سنده لين)) .
واعتمده في ((التيسير)) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5784)
(من شارك ذميا فتواضع له؛ إذا كان يوم القيامة ضرب فيما بينهما وادٍ من نارٍ، فقيل للمسلم: خض إلى ذلك الجانب حتى تحاسب شريكك) .
باطل. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (3 / 304) ، وعنه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (2 / 249 - 250) من طريق محمد بن مخلد: حدثنا محمد ابن معمر بن محمد بن عبد الله السامي: حدثنا يحيى بن حفص بن أخي هلال الكوفي: حدثنا يعلى بن عبيد: حدثنا مسعر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال الخطيب:
((حديث منكر، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد)) .
وأقره ابن الجوزي، ثم السيوطي (2 / 153) ، ثم ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (2 / 188) . وقال الذهبي في ترجمة يحيى بن حفص هذا:
((لا يعرف، روى عن يعلى بن عبيد خبراً باطلاً، وهو (ثم ذكر هذا) . وقال: آفته يحيى، وإلا؛ فالسامي؛ فإنه مجهول الحال أيضاً)) .
وأقره الحافظ في ((اللسان)) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5785)
(كان الذي أصاب سليمان بن داود عليه السلام في سبب امرأة من أهله يقال لها جرادة. وكانت أحب نسائه إليه، وكان إذا أراد أن يأتي نساءه أو يدخل الخلاء؛ أعطاهم الخاتم، فجاء أناس من أهل الجرادة يخاصمون قوماً إلى سليمان عليه السلام، فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل الجرادة فيقضي لهم، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحداً، فجاء حين أراد الله أن يبتليه فأعطاها الخاتم، ودخل الخلاء، وتمثل الشيطان في صورة سليمان، قال: هاتي خاتمي. فأعطته خاتمه، فلما لبسه؛ دانت له الشياطين والإنس والجن، وكل شيء. . . الحديث بطوله؛ وفيه: أن الشيطان كان يأتي نساء سليمان وهن حيض) .
منكر موقوف. أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6 / 287 / 10993) ، وكذا ابن أبي حاتم في ((التفسير)) ؛ كما في ((ابن كثير)) (4 / 36) ، وابن جرير (1 / 357) من طريق أبي معاوية: حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:. . . فذكره موقوفاً عليه.
قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير المنهال بن عمرو؛ فهو من أفراد البخاري، وفية كلام يسير، وقال الحافظ في ((التقريب)) :
((صدوق ربما وهم)) .
ولذا؛ قال الحافظ ابن كثير:
((إسناده إلى ابن عباس قوي؛ لكن الظاهر أنه إنما تلقاه ابن عباس رضي الله
عنهما - إن صح عنه - من أهل الكتاب، وفيهم طائفة لا يعتقدون نبوة سليمان عليه الصلاة والسلام، فالظاهر أنهم يكذبون عليه، ولهذا؛ كان في هذا السياق منكرات: من أشدها ذكر النساء. . . وقد رويت هذه القصة مطولة عن جماعة من السلف رضي الله عنهم: كسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وجماعة آخرين، وكلها متلقاة من قصص أهل الكتاب)) .
قلت: ويؤيد ما ذكره من التلقي: ما روى عبد الرزاق وابن المنذر؛ كما في
((الدر)) (5 / 310) عن ابن عباس قال:
أربع آيات من كتاب الله لم أدر ما هي؛ حتى سألت عنهن كعب الأحبار. . . وسألته عن قوله تعالى: (وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب) ؛ قال: الشيطان أخذ خاتم سليمان عليه السلام الذي فيه ملكه. . . الحديث مختصراً (1) ؛ ليس فيه ذكر النساء. قال العلامة الآلوسي في ((تفسيره)) (12 / 199) :
((ومعلوم أن كعباً يرويه عن كتب اليهود، وهي لا يوثق بها، على أن إشعار ما يأتي بأن تسخير الشياطين [كان] بعد الفتنة يأبى صحته هذه المقالة كما لا يخفى.
ثم إن أمر خاتم سليمان عليه السلام في غاية الشهرة بين الخواص والعوام، ويستبعد جداً أن يكون الله تعالى قد ربط ما أعطى نبيه من الملك بذلك الخاتم! وعندي أنه لو كان في ذلك الخاتم السر الذي يقولون؛ لذكره الله تعالى في كتابه)) .
قلت: أو نبيه صلى الله عليه وسلم في حديثه. والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
(1) ثم وقفت على إسناده في ((تفسير عبد الرزاق)) (3 / 165 - 166) قال: أخبرنا إسرائيل عن فرات القزاز عت سعيد بن جبير عن ابن عباس. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقال أبو حيان في ((تفسيره)) (7 / 397) :
((نقل المفسرون في هذه الفتنة وإلقاء الجسد أقوالاً يجب براءة الأنبياء منها، وهي مما لا يحل نقلها، وهي من أوضاع اليهود والزنادقة)) . قال الآلوسي عقبه:
((وكيف يجوز تمثل الشيطان بصورة نبي حتى يلتبس أمره على الناس، ويعتقدوا أن ذلك المتصور هو النبي! ولو أمكن وجود هذا لم يوثق بإرسال نبي. نسأل الله تعالى سلامة ديننا وعقولنا! ومن أقبح ما فيها: تسلط الشيطان على نساء نبيه حتى وطئهن وهن حيض! الله أكبر! هذا بهتان عظيم، وخطب جسيم. ونسبة الخبر إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لا تسلم صحتها، وكذا لا تسلم دعوى قوة سنده إليه، وإن قال بها من سمعت)) .
يشير إلى ما كان نقله عن ابن حجر والسيوطي أنهما قالا:
((سنده قوي)) .
والحافظ ذكر هذا في ((تخريج الكشاف)) (4 / 142) . والسيوطي في ((الدر المنثور)) (5 / 310) ، وهما تابعان في ذلك الحافظ ابن كثير كما تقدم. ولا أوافق الآلوسي في عدم تسليمه بقوة السند، لأنه الذي يقتضيه علم الحديث والجرح والتعديل، لا سيما وهو موقوف، وليس كل موقوف هو في حكم المرفوع كما هو معلوم، وبخاصة إذا احتمل أنه من الإسرائيليات كهذا، وهو مما نقطع به؛ لما فيه من المخالفات للشرع كما تقدم، وبخاصة أنه صح سنده عن ابن عباس أنه سأل كعباً كما تقدم.
ولتمام الفائدة أقول:
قال أبو حيان في تمام كلامه السابق:
((ولم يبين الله الفتنة ما هي، ولا الجسد الذي ألقاه على كرسي سليمان، وأقرب ما قيل فيه: أن المراد بالفتنة كونه لم يستثن في الحديث الذي قال: ((لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، كل واحدة تأتي بفارس مجاهد في سبيل الله. ولم يقل: إن شاء الله. فطاف عليهن، فلم تحمل إلا امرأة واحدة وجاءته بشق رجل. . .)) فالمراد بقوله: {ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً} ؛ هو هذا، والجسد الملقى هو المولود: شق رجل)) .
وهو الذي استظهره الآلوسي وغيره؛ كالشيخ الشنقيطي رحمه الله في
((أضواء البيان)) (4 / 77 و 7 / 34 - 35) ، وقال بعد أن أشار إلى القصة:
((لا يخفى أنه باطل لا أصل له. . . يوضح بطلانه قوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} ، واعتراف الشيطان بذلك في قوله: {إلا عبادك منهم المخلصين} )) .
(تنبيه) : لقد ذكر البغوي في ((تفسيره)) (4 / 64) حديث الترجمة بنحوه بقوله:
((وروي عن سعيد بن المسيب قال: احتجب سليمان عن الناس ثلاثة أيام. . . (الحديث وفيه:) وذكر حديث الخاتم وأخذ الشيطان إياه كما روينا)) .
فعلق عليه المعلقان اللذان غررا بطلاب العلم بتسويد اسميهما على هذه الطبعة الجديدة من ((التفسير)) بطبعهما تحت اسم المؤلف ((إعداد وتحقيق خالد عبد الرحمن العك. مروان سوار)) ! فقالا:
((وهذا جزء من حديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 4 / 176 - 177 - وجـ 5 / 68 - 239)) .
وهذا كذب صرف على ((مسند)) الإمام، لا أدري والله هل كان ذلك قصداً منهما تشبعاً بما لم يعطيا، أم هو الغفلة عن التحقيق المدعى والتصحيح؟ ! لقد حاولت أن التمس لهما عذراً، فحاولت أن أجد في صفحة التعليق وفي التي بعدها حديثاً مرفوعاً يمكن ربط التعليق به، والاعتذار عنهما بأنهما أراداه به، ولكنهما لم يتنبها لخطأ الطابع، ولكني لم أجد في الصفحتين ما يمكن ربط التعليق به. والله المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5786)
(من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة؛ كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله عز وجل حتى يستشهد) .
موضوع. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (42 / 120) من طريق علي بن الحسن بن معروف: حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى: حدثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي: أنه أخبره عن أبي أمامة: صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مظلم مسلسل بالعلل:
الأولى: داود بن إبراهيم الذهلي؛ لم أعرفه، ولا أستبعد أن يكون الذي في
((الميزان)) .
((داود بن إبراهيم عن عبادة بن الصامت. لا يعرف، وقال الأزدي: لا يصح حديثه)) .
الثانية: إسماعيل بن عياش؛ ضعيف في غير الشاميين، ولعل روايته هذه عنهم.
الثالثة: أبو التقى هذا؛ قال الحافظ:
((صدوق؛ إلا أنه ذهبت كتبه وساء حفظه)) .
الرابعة: علي بن الحسن بن معروف؛ لم أجد له ترجمة.
ثم إن المحفوظ من طريق أخرى صحيحة عن أبي أمامة إنما هو بلفظ:
((. . . لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت)) .
رواه النسائي وابن السني وغيرهما بسند صحيح، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (972) .
(تنبيه) : لقد أطلعني بعض الإخوان على رسالة بعنوان ((آية الكرسي معانيها وفضائلها)) للحافظ السيوطي، تحقيق وتعليق يوسف البدري، مراجعة د. محمد أحمد عاشور. دار الاعتصام. ذكر في المقدمة أنهما نقلاها عن ((الدر المنثور)) للسيوطي، وأنهما لم يتقيدا بترتيبه وتاليفه؛ بل استفادا من باقي التفاسير، كالطبري. . . وغيره، وذ كرا في ((خاتمة)) الكتيب:
((ونلاحظ أننا أمام أحد كبار الحفاظ. . ومع ذلك؛ فقد ورد في كتابه بعض الروايات الضعيفة، فزدنا عليه ما صح (!) وعقبنا أسفل كل صفحة بحال ما أورده من الآثار أو الأخبار (!) . .)) .
وفي هذا الكلام على اختصاره ما يخالف الواقع:
أولاً: أنهما لم يبينا حال أكثر الآثار والأخبار المذكورة في ((كتيبهما)) ، ولا هما أهل لذلك؛ لجهلهما بهذا العلم، كما يدل على ذلك بعض تعليقهما، وجل ما فعلا إنما هو التخريج، والقليل الذي بينوا حاله إنما هو النقل عن بعض الحفاظ كابن كثير وغيره. وهناك أكثر من ستين رواية اكتفوا بتخريجها نقلاً عن الغير (!) ولم يبينا حالها من الصحة والضعف، وفيها بعض الموضوعات مثل حديث الحسن بن علي، وحديث أنس، وحديث علي، الواردة فيه على نسق واحد (ص 42) ، ثلاثتها موضوعة، وهي مخرجة عندي في ((الضعيفة)) بالأرقام التالية: (5135، 6174، 6175) !
ثانياً: قولهما: ((فزدنا عليه ما صح)) ؛ كذب صراح مع الأسف! لترويج ((الكتيب)) ، وليوهما القراء أنهما أتيا بشيء جديد فاقوا به الحافظ السيوطي! ففيما زادا ما هو موضوع أيضاً؛ كحديث أبي موسى في فضل آية الكرسي أيضاً (ص 44) ، ونقلا فيها عن الحافظ ابن كثير أنه قال: ((منكر جداً)) ! فأين الصحة المدعاة؟ ! وهو مخرج في ((الضعيفة)) أيضاً (3901) .
وأسوأ من ذلك أنهما قالا في تخريج حديث الترجمة:
((رواه ابن حبان والدارقطني والطبراني، ورواية ابن حبان على شرط الشيخين. . .)) .
وهذا مما يدل على جهلهما البالغ لهذا العلم، حتى في نقل التخريج! فإن المذكورين إنما أخرجوا الحديث مختصراً بالسند الآخر الصحيح كما تقدم ذكره قبيل هذا التنبيه. مع أن قوله في رواية ابن حبان: ((على شرط الشيخين)) خطأ؛ فإنما هو على شرط البخاري فقط، مع العلم بأنه - أعني: ابن حبان - لم يروه في
((صحيحه)) ؛ كما كنت نبهت عليه هناك في ((الصحيحة)) (972) . والله المستعان.
والحديث؛ عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) لابن السني والديلمي عن أبي أمامة، وسكت عنه كعادته، وللحكيم عن زيد المروزي معضلاً!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5787)
(من صلى علي حين يصبح عشراً، وحين يمسي عشراً؛ أدركته شفاعتي يوم القيامة) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) من طريق إبراهيم بن محمد ابن زياد الألهاني قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء قال:. . . فذكره مرفوعاً؛ كما في ((جلاء الأفهام)) لابن قيم الجوزية (ص 250 - طبع مكتبة أنصار السنة) ، وسكت عنه؛ لأنه ساقه بإسناده لينظر فيه، ففعلت، فتبين أنه ضعيف؛ خلافاً لقول المنذري في ((الترغيب)) (1 / 232) :
((رواه الطبراني بإسنادين، أحدهما جيد)) !
وتبعه على ذلك الهيثمي في ((المجمع)) (10 / 140) ، وزاد:
((ورجاله وثقوا)) ! وقلدهما المعلقون الثلاثة على ((الترغيب)) (1 / 515) !
قلت: وفيه علتان:
الأ ولى: أشار إليها الهيثمي بقوله المذكور: ((وثقوا)) ! وهي: إبراهيم بن محمد الألهاني؛ فقد أورده البخاري في ((التاريخ)) (1 / 1 / 323) ، وابن أبي حاتم (1 / 1 / 127) برواية اثنين من الثقات، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (6 / 17) برواية أحدهما. وهناك عنه راو ثالث وهو بقية بن الوليد، روى عنه هذا الحديث مصرحاً بالتحديث، والسند إليه صحيح.
العلة الثانية: الانقطاع بين خالد بن معدان وأبي الدرداء، وبها أعله الحافظ العراقي؛ فقال في ((تخريج الإحياء)) (1 / 334) :
((رواه الطبراني، وفيه انقطاع)) .
وأقره الحافظ الناجي في كتابه ((عجالة الإملاء)) (ص 96 - مخطوط) ، ثم الزبيدي في ((شرح الإحياء)) (5 / 132) ، ومن قبلهما الحافظ السخاوي في ((القول البديع)) ؛ فقال (ص 91) :
((رواه الطبراني بإسنادين، أحدهما جيد؛ لكن فيه انقطاع؛ لأن خالداً لم يسمع من أبي الدرداء، وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً، وفيه ضعف)) .
وأشار إلى الانقطاع في ترجمة (خالد) من ((التهذيب)) ، والعلائي في ((جامع التحصيل)) (206) . ثم نقل عن الإمام أحمد أنه قال فيه:
((لم يسمع من أبي الدرداء)) .
(تنبيه) : لم يطبع بعد أحاديث أبي الدرداء من ((المعجم الكبير)) للطبراني. فنقلته بإسناده من كتاب ((الجلاء)) ، وذلك من فوائده، وقدر لي أنني نقلته عند تخريجه من طبعة دار الكتب العلمية (ص 234) ، وقد وقع فيها اسم تابعيه (محمد بن معدان) ، فجرى التخريج عليه، ثم لفت نظري أحد الإخوان لي أنه في طبعة أنصار السنة (خالد بن معدان) ، فوجدته مطابقاً لما كنت نقلته في آخر
التخريج عن ((القول البديع)) ، فاعتمدته، وعدلت التخريج عليه. والله الهادي.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5788)
(خرج يوم فطرٍ أو أضحى، فخطب قائماً، ثم قعد قعدةً، ثم قام) .
منكر. أخرجه ابن ماجه (1289) من طريق أبي بحر: ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي: ثنا إسماعيل بن مسلم الخولاني: ثنا أبو الزبير عن جابر قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد واهٍ؛ مسلسل بالعلل:
الأولى: عنعنة أبي الزبير.
الثانية: ضعف إسماعيل بن مسلم الخولاني، والظاهر أنه المكي أبو إسحاق والبصري، وهو ممن اتفقوا على تضعيفه، وبه أعله الحافظ في ((التلخيص)) (2 / 86) ، وإن كنت لم أر من ذكر أنه خولاني؛ كالسمعاني في ((الأنساب)) ، وأفاد أنهم قبيلة نزل أكثرهم الشام.
الثالثة: أبو بحر - واسمه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي - ؛ وهو ضعيف؛ كما في ((التقريب)) .
وبهذه العلة والتي قبلها أعله البوصيري في ((زوائده)) ، فقال:
((فيه إسماعيل بن مسلم، وقد أجمعوا على ضعفه. وأبو بحر؛ ضعيف)) .
والحديث؛ أورده الزيلعي في ((نصب الراية)) (2 / 221) بإسناد ابن ماجه، وعقب عليه بقوله:
((قال النووي في ((الخلاصة)) : وروي عن ابن مسعود: أنه قال: ((السنة أن يخطب في العيدين خطبتين؟ فيفصل بينهما بجلوس)) ؛ ضعيف غير متصل، ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء، ولكن المعتمد فيه القياس على الجمعة. انتهى كلامه)) .
ومن الغرائب أن الحافظ في ((الدراية)) (1 / 222) تعقبه بحديث جابر هذا، فقال:
((وهذا يرد قول النووي: إنه لم يرد في تكرير الخطبة يوم العيد شيء، وإنما عمل فيه بالقياس على الجمعة)) !
وأقول: لي على ما تقدم ملاحظات:
الأولى: قوله: (ابن مسعود) ؛ أظنه محرفاً من (المسعودي) ؛ فإن الأثر المذكور أخرجه الإمام الشافعي في ((الأم)) (1 / 211) ، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) (3 / 299) : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال:. . . فذكره.
قلت: وعبيد الله هذا: هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وهو تابعي ثقة، فلعله الذي عناه النووي، بدليل قوله:
((ضعيف غير متصل)) . يعني: أنه مرسل تابعي. والله أعلم.
ثم إن السند إليه واهٍ بمرة؛ فإن اللذين دونه لم أعرفهما.
وإبراهيم بن محمد: هو ابن أبي يحيى الأسلمي؛ متروك، وكذبه بعضهم.
الثانية: أنني لاحظت فرقاً بين قول النووي: ((لم يثبت. . .)) الذي نقله الزيلعي عنه، وبين قوله: ((لم يرد. . .)) في نقل الحافظ عنه! فهذا التعبير - إن صح عن النووي - يرد عليه رد الحافظ؛ بخلاف التعبير الأول؛ فإن نفى الثبوت لا يستلزم نفي الورود كما هو ظاهر. فالله أعلم أيهما هو قول النووي.
الثالثة: لم يعجبني سكوت الحافظ عن سند حديث جابر - وهو ضعيف عنده - ، وبخاصة أنه كان في صدد رده على النووي؛ فإنه لا يخطر في بال عامة القراء إلا أنه حديث قوي! وإلا؛ لما رد به عليه!
ثم وجدت لابن أبي يحيى هذا أثراً آخر عن ابن عتبة بنفس إسناده المذكور عنه؛ لكنه أسقط إبراهيم بن عبد الله، فقال عبد الرزاق في ((مصنفه)) (3 / 290 - 291) : عن ابن أبي يحيى عن عبد الرحمن بن محمد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال:
((السنة التكبير على المنبر يوم العيد: يبدأ خطبته الأولى بتسع تكبيرات قبل أن يخطب، ويبدأ الآخرة بتسع)) !
وهذا أشد نكارة من رواية الشافعي عنه؛ فإنه زاد عليها التكبير، وعلى المنبر، ولم يثبت ذلك في السنة المحمدية فيما علمت.
وللحديث شاهد من حديث سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة، وكان يخطب خطبتين قائماً يفصل بينهما بجلسة.
أخرجه البزار في مسنده المسمى بـ ((البحر الزخار)) (3 / 321 / 1116) : حدثنا عبد الله بن شبيب قال: نا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي قال: حدثني مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه، وقال:
((لا يروى عن سعد إلا من هذا الوجه)) .
قلت: وهو ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل:
الأولى: محمد بن عبد العزيز - وهو القاضي المدني - ؛ قال البخاري وغيره: ((منكر الحديث)) .
الثانية: ابنه أحمد بن محمد بن عبد العزيز؛ ذكره الخطيب في رواية له عن أبيه في ترجمة هذا (2 / 349) ، وهذه فائدة تضاف إلى ترجمة أبيه في ((اللسان)) ، وإن كنت لم أقف على ترجمته لأحمد هذا، ويبدو أن الهيثمي لم يعرفهما؛ فقال في ((المجمع)) (2 / 203) :
((رواه البزار وجادة، وفي إسناده من لم أعرفه)) .
وفي قوله: ((وجادة)) ؛ تسامح ظاهر، لأنه يوهم أن البزار هو الذي قال:
((وجدت. . .)) ، وإنما هو أحمد بن عبد العزيز.
الثالثة: عبد الله بن شبيب - وهو الربعي الأخباري - ؛ قال الذهبي في
((المغني)) :
((واهٍ. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث)) .
لكن الجملة الأولى من حديثه: ((صلى العيد بغير أذان ولا إقامة)) ؛ قد ثبتت في أحاديث أخرى:
منها: حديث جابر: عند مسلم وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) (3 / 99 - 100، 119) من طريق أخرى عنه.
ومنها: حديث جابر بن سمرة: عند أبي داود وغيره، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (1042) .
(تنبيه) : استدل ابن خزيمة في ((صحيحه)) (2 / 349) للخطبتين في العيدين بحديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب الخطبتين وهو قائم، وكان يفصل بينهما بجلوس.
وأقول: وهذا استدلال مستند إلى العقل، ولا عموم له، ولا سيما وقد جاء الحديث في بعض رواياته الصحيحة مقيداً بيوم الجمعة كما في رواية مسلم (3 / 9) ، وأحمد (2 / 35) وغيرهما، وقد أشار إليها البخاري في ((صحيحه)) بالترجمة للحديث بقوله (2 / 406 - فتح) :
((باب: القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة)) .
مع أن الحديث عنده ليس فيه القيد المذكور، وهو مخرج في ((الإرواء)) (3 / 70 - 71) ، وله فيه شاهد من حديث جابر بن سمرة، وفي بعض رواياته الصحيحة عند أحمد وغيره ذكر يوم الجمعة، والمنبر أيضاً، والحديثان مخرجان أيضاً في ((صحيح أبي داود)) (1003 - 1005) ، وقد كنت نبهت في تعليقي على ((صحيح ابن خزيمة)) أنه لا وجه لما ذهب إليه من الاستدلال، فقلت:
((فقوله في الحديث: ((الخطبتين)) ؛ اللام فيه للعهد، وليس للاستغراق. فتنبه)) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5789)
(نهى عن ثمن الكلب وإن كان ضارياً) .
منكر. أخرجه الطحاوي في ((شرح الآثار)) (2 / 225) من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر: أن صفوان بن سليم أخبره عن نافع عن ابن
عمر مرفوعاً.
ومن هذا الوجه أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (1 / 386) ، وقال:
((قال أبي: هذا حديث منكر)) . وأقره الحافظ في ((الفتح)) (4 / 427) ، وقال: ((وسنده ضعيف)) .
قلت: ورجاله ثقات؛ غير ابن لهيعة، وهو ضعيف من قبل حفظه، فلا يقبل منه إلا ما وافق فيه الثقات، وليس هذا من ذاك؛ فقد وردت أحاديث كثيرة في النهي عن ثمن الكلب، بعضها صحيح - وهي مطلقة - ، وبعضها ضعيف - وهي مقيدة بغير كلب الصيد - ، فهو مستثنى من النهي. ومن رواة هذا البعض ابن لهيعة نفسه، وقد خرجت هذا والذي قبله، وميزت صحيحه من ضعيفه في ((الصحيحة)) (2971) .
وها نحن الآن نرى ابن لهيعة يخالف تلك الأحاديث كلها: مطلقها، ومقيدها بهذا الاستثناء: ((وإن كان ضارياً)) . وهذا مع ضعفه رواية، فهو ضعيف أيضاً دراية؛ بخلاف الاستثناء الذي قبله؛ فهو ضعيف رواية، صحيح دراية، كما تراه محققاً هناك.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5790)
(إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمانٍ ألحقنا بهم ذرياتهم} ) .
منكر بهذا التمام. أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد مسند أبيه)) (1 / 134 - 135) من طريق محمد بن فضل عن محمد بن عثمان عن زاذان عن علي
رضي الله عنه قال:
سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هما في النار)) . فلما رأى الكراهية في وجهها قال:
((لو رأيت مكانهما، لأبغضتيهما)) . قالت: يا رسول الله! فولدي منك؟ قال:
((في الجنة)) .
قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير محمد بن عثمان هذا؛ فهو مجهول؛ قال الذهبي:
((لا يدرى من هو؟ فتشت عنه في أماكن، وله خبر منكر)) .
ثم ساق له هذا الحديث. وعقب عليه الحافظ بقوله:
((قلت: والذي يظهر لي أنه هو الواسطي المتقدم)) .
قلت: هذا ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (7 / 438) ، وذلك مما لا يخرجه من الجهالة، لما عرف من قاعدة ابن حبان في توثيق المجهولين.
والحديث؛ قال الهيثمي في ((المجمع)) (7 / 217) :
((رواه عبد الله بن أحمد، وفيه محمد بن عثمان، ولم أعرفه)) !
وعزاه الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (117) لرواية أحمد! وذلك من أخطائه، كما كنت نبهت عليه هناك منذ أكثر من ثلاثين سنة. ومع أن الحافظ ابن كثير عزاه في تفسير سورة (الطور) لعبد الله بن أحمد؛ فقد أغرب مختصره الشيخ نسيب الرفاعي (4 / 249) فعزاه للإمام أحمد! فأخطأ مرتين:
إحداهما: هذه.
والأخرى: إيراده إياه على أنه صحيح؛ كما نص عليه في المقدمة! غفر الله له، فقد لقي وجه ربه.
أما ابن كثير؛ فلا اعتراض عليه، لأنه ساقه بإسناده، وإنما الاعتراض بحق على الحافظ ابن حجر؛ فإنه أورده في، ((الفتح)) (3 / 245) برواية عبد الله دون أن يسوق إسناده؛ بل وموهماً صحته بقوله عقبه:
((وهذا أصح ما ورد في تفسير هذه الآية، وبه جزم ابن عباس)) .
وإنما يصح هذا الكلام إذا ما حمل على أولاد المؤمنين؛ فإنه الذي جزم به ابن عباس رضي الله عنه، فيما رواه عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية: {والذين آمنوا أتبعناهم ذرياتهم بإيمان} ، قال:
((إن الله تبارك وتعالى يرفع للمؤمن ذريته وإن كانوا دونه في العمل؛ ليقر الله بهم عينه)) .
أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (27 / 5 1) ، والحاكم (2 / 468) من طرق عن عمرو به.
وهذا إسناد صحيح موقوف. وقد روي مرفوعاً من طريق قيس بن الربيع عن
عمرو بن مرة به مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه البزار (3 / 70 - 71) ، وقال:
((لا نعلم أسنده إلا قيس. وقد رواه الثوري عن عمرو بن مرة موقوفاً)) .
قلت: وقيس بن الربيع سيئ الحفظ، لا يحتج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف مثل الثوري وغيره! قال الهيثمي (7 / 114) :
((رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع؛ وثقه شعبة والثوري، وفيه ضعيف)) .
ولكنه في حكم المرفوع، ولذلك؛ خرجته في ((الصحيحة)) (2490) .
هذا؛ وإن مما يضعف حديث محمد بن عثمان هذا: أنه خالفه ابن غزوان؛ فقال: عن زاذان عن علي به. لم يزد على قراءة الآية بصيغة الجمع: (ذرياتهم) . وهي قراءة صحيحة؛ كما قرره ابن جرير الطبري.
أخرجه الحاكم (2 / 249) ، وقال:
((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي.
ولسؤال خديجة رضي الله تعالى عنها طريق آخر: يرويه سهل بن زياد الحربي: حدثني الأزرق بن قيس عن عبد الله بن نوفل - أو: عن عبد الله بن بريدة، شك سهل - عن خديجة بنت خويلد قالت:
قلت: بأبي! أين أطفالي منك؟ قال:
((في الجنة)) . قالت: وسالته: أين أطفالي من أزواجي المشركين؟ قال: ((في النار)) . قلت: بغير عمل؟ قال:
((الله أعلم بما كانوا عاملين)) .
أخرجه أبو يعلى (12 / 504 / 7077) ، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (23 / 6 1 / 27) بنحوه؛ دون قوله: ((أو عن عبد الله بن بريدة)) - لم يشك - . وقال الهيثمي (7 / 217) :
((رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجالهما ثقات؛ إلا أن عبد الله بن الحارث بن نوفل وابن بريدة لم يدركا خديجة)) .
قلت: فهو مرسل، وقال الذهبي في ((السير)) (2 / 113) بعد أن عزاه لأبي يعلى:
((فيه انقطاع)) .
قلت: وسهل بن زياد هذا: هو أبو زياد الطحان؛ قال أحمد:
((لا أعلم إلا خيراً)) .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (8 / 291) ، ووثقه إسحاق بن أبي إسرائيل في روايته عنه هذا الحديث عند أبي يعلى. انظر ((تيسير انتفاع الخلان)) .
وروي الحديث عن عائشة رضي الله عنها باختصار شديد، من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن بهية عن عائشة أنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطفال المشركين، فقال:
((إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار)) .
أخرجه أحمد (6 / 208) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكر جداً، وله علتان:
الأولى: بهية هذه؛ مجهولة لا تعرف إلا برواية أبي عقيل هذا؛ كما في
((الميزان)) و ((التقريب)) .
والأخرى: أبو عقيل يحيى بن المتوكل؛ فهو ضعيف، وبه أعله الهيثمي، وقال الحافظ في ((الفتح)) (3 / 246) :
((وهو حديث ضعيف جداً؛ لأن في إسناده أبا عقيل مولى بهية، وهو متروك)) . وقد سبق تخريجه برقم (3898) .
واعلم أن حديث الترجمة قد حسن إسناده بعض الأفاضل من المعاصرين المتساهلين، وأنكر على الذهبي استنكاره إياه، فرددت عليه في ((ظلال الجنة)) (1 / 94 - 95) بما لا حاجة لإعادته هنا، وذكرت هناك أن القول الراجح في أطفال المشركين أنهم في الجنة، فضلاً من الله ورحمة. وقد جاء في بعض الأحاديث:
((أطفال المشركين خدم أهل الجنة)) . وهو صحيح بطرقه؛ رغم أنف من أنكره من المعاصرين الذين لا سابغة لهم في هذا العلم - والله المستعان - ، وهو مخرج في المجلد الثالث من ((الصحيحة)) (1468) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5791)
(يا بني عبد المطلب! إني بعثت إليكم خاصةً، وإلى الناس عامةً، وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟) .
ضعيف. أخرجه أحمد (1 / 159) ، والنسائي في ((الخصائص)) (13)
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
() هكذا ورد ترقيم الأحاديث في المطبوع 5791 ثم 5793 مباشرة، دون ذكر الرقم 5792، ولم ينبه عليه الناشر كما هي عادته في الكتاب
أسامة بن الزهراء - فريق عمل الموسوعة الشاملة
- والسياق له - ، وابن جرير في ((التاريخ)) (2 / 321) ، وابن عساكر (12 / 67 / ا - 2) ، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (1 / 162) عن أبي عوانة عن عثمان ابن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد: أن رجلاً قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين! لم ورثت دون أعمامك؟ قال:
جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: دعا رسول الله بني عبد المطلب، فصنع لهم مداً من الطعام، فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعا بغمرٍ، فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، فقال:. . . فذكره.
فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه - وكنت أصغر القوم - ، فقال:
((اجلس)) . ثم قال ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه، فيقول:
((اجلس)) . حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي، ثم قال: فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي.
وليس عند أحمد والضياء ذكر للوراثة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير ربيعة ين ناجد، قال الذهبي في ((الميزان)) :
((لا يكاد يعرف، وعنه أبو صادق بخبر منكر فيه: علي أخي ووارثي))
يشير إلى هذا الحديث. وصرح في ((الكاشف)) بأنه لم يرو عنه غير أبي صادق هذا. وقال في ((الضعفاء والمتروكين)) :
((فيه جهالة)) .
وللوراثة شاهد من رواية أبي إسحاق قال: سألت قثم بن العباس: كيف
ورثت علي رسول الله صلى الله عليه وسلم دونكم؟ قال: لأنه كان أولنا به لحوقاً، وأشدنا به لزوقاً.
أخرجه الحاكم (3 / 125) من طريقين عنه. وقال:
((صحيح الإسناد)) ، ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا، إن كان أبو إسحاق - وهو السبيعي - حدث به قبل اختلاطه، وهو غير ظاهر. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5793)
(إن قبر إسماعيل في الحجر) .
ضعيف. عزاه في ((الجامع الكبير)) (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5794)
(إن فيهم (يعني: قريشاً) لخصالاً أربعةً: إنهم أصلح الناس عند فتنةٍ، وأسرعهم إفاقةً بعد مصيبةٍ، وأوشكهم كرة بعد فرةٍ، وخيرهم لمسكين ويتيم، وأمنعهم من ظلم الملوك) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (رقم 207 - بترقيمي) ، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (8 / 329) قال: حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: الليث بن سعد قال: حدثني موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال: قال المستورد الفهري: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: - وذكر قريشاً - فقال:. . . فذكره. وقال الطبراني:
((لم يروه عن الليث إلا ابن وهب، تفرد به عبد الملك بن شعيب بن الليث)) .
قلت: هو ثقة من شيوخ مسلم، وكذا من فوقه هم من رجاله، وإنما آفة الحديث شيخ الطبراني أحمد بن رشدين، وهو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري؛ قال الذهبي في ((الميزان)) :
((قال ابن عدي: كذبوه، وأنكرت عليه أشياء. قلت: فمن أباطيله. . .)) ؛ فذكرله حديثاً في فضل الحسن والحسين.
قلت: لكن فوقه واهٍ؛ كما قال الذهبي نفسه، وآخر ضعيف، فلا يصلح تعصيب الجناية بابن رشدين هذا، بخلاف حديث الترجمة؛ فهو الآفة. ويدلك على ذلك أمور:
أولاً: ما تقدم من تكذيب العلماء له، وقد يكون الكذب منه عن غير قصد.
ثانياً: ذكر في أول الحديث (خصالاً أربعة) ، فلما ساقها جعلها خمسة، فهذا
يدل - على أحسن الاحتمالات - أنه يخلط في حفظه، فيمكن أن يكون هو السبب الذي حمل العلماء على تكذيبه، ومن التأويل القبيح قول المعلقين على ((الجامع الكبير)) (6312، 6798) :
((ذكر خمس خصال لا أربع، ولعله أدخل بعضها في بعض)) !
ولو علموا آفة الحديث لما تكلفوا مثل هذا التأويل، ولتذكروا قول بعضهم: (هذا الميت ما يستحق هذا العزاء) !
ونحوه: قول الدكتور المعلق على ((المعجم الأوسط)) (1 / 165) :
((لم يذكر الهيثمي قوله: ((وخيرهم لمسكين ويتيم)) وهو المناسب؛ لأنه بذكرهم (!) تصبح الخصال خمساً لا أربعاً)) !
قلت: هذه الجملة ثابتة في الرواية عند الطبرإني وأبي نعيم وفي ((الجامع الكبير)) كما تقدم، ولو كان الدكتور على علم بهذا الفن الشريف لجعل ما فيه من الاختلاف بين العدد والمعدود دليلاً آخر على ضعف الحديث، غير ضعف راويه ابن رشدين الذي نقله عن الهيثمي (10 / 26) ، ولكن هيهات! ! فإن فاقد الشيء لا يعطيه، ولذلك؛ فهو للهيثمي أتبع من ظله! وإن مما يدلك على ذلك: أنه علق على قوله في آخر الحديث: ((ظلم الملوك)) ، فقال:
((في ((مجمع الزوائد)) : ((المملوك)) بدل ((الملوك)) وهو الأوجه)) !
فأقول: كلا؛ بل الصواب ما في ((المجمع)) ؛ فإنه كذلك في المصدرين الآخرين اللذين سبق ذكرهما، ثم هو مطابق لرواية مسلم وغيره الآتية فيما يلي:
ثالثاً: أن ابن رشدين قد خولف في متنه من الإمام مسلم وغيره؛ فأوقفوه على
عمرو بن العاص رضي الله عنه:
فقال في ((صحيحه)) (8 / 176) : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث: حدثني عبد الله بن وهب: أخبرني الليث بن سعد: حدثني موسى بن علي عن أبيه قال: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تقوم الساعة والروم أكثر الناس)) .
فقال له عمرو: أبصر ما تقول! قال: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لئن قلت ذلك؛ إن فيهم لخصالاً أربعاً: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك)) .
وأخرجه أحمد (4 / 230) من طريق أخرى عن ليث بن سعد به؛ إلا أنه لم يذكر خصلة الإفاقة، وقال في الخصلة الأخيرة: ((والرابعة حسنة جميلة: وإنهم لأمنع الناس من ظلم الملوك)) .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (8831) من طريق عبد الله بن صالح: حدثني الليث به. وقال:
((لا يروى عن المستورد إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى بن علي)) .
كذا قال، ولعله يعني بهذا التمام، وإلا؛ فقد أخرجه هو في ((المعجم الكبير)) (20 / 309 / 736) ، ومسلم أيضاً من طريق عبد الله بن وهب: حدثني أبو شريح: أن عبد الكريم بن الحارث حدثه: أن المستورد القرشي قال؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكر المرفوع، وفيه: فقال عمرو:
((لئن قلت ذلك! إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر (وقال الطبراني:
وأصبر) الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم ولضعفائهم)) .
والمرفوع له أخرجه الطبراني (737) من الوجه الأول من طريق أخرى عن الليث به.
ومن هذا التخريج يتبين أن ابن رشدين أخطأ في أمور:
الأول: رفع الحديث! وهو موقوف.
الثاني: جعله من رواية المستورد! وهو من قول عمرو.
الثالث: جعله في قريش! وهو رضي الله عنه إنما قاله في الروم!
الرابع: أسقط منه قوله: ((وخامسة حسنة جميلة. . .)) ! فجاء الإشكال الذي حكيناه عن المعلقين على ((الجامع الكبير)) وعلى ((المعجم الأوسط)) ، ولم يحسنوا الإجابة الصحيحة؛ لقلة بضاعتهم في هذا العلم الشريف، فكان ذلك من دواعي هذا التحقيق.
(تنبيه) : قوله: ((إفاقة)) ؛ هكذا الحديث في ((الأوسط)) ، وفي ((مجمع البحرين)) ، و ((مجمع الزوائد)) (10 / 26) ؛ وهو الصواب. ووقع في ((الحلية)) لأبي نعيم: ((إقامة)) ! وهو تحريف، وكذلك وقع في ((الجامع الكبير)) من رواية ((الحلية)) ، فكأنه خطأ وقع فيه من قديم!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5795)
(من زوج كريمته من فاسقِ؛ فقد قطع رحمها) () .
موضوع. أخرجه ابن عدي (2 / 734) ، وابن حبان في ((الضعفاء)) (1 /
() كتب الشيخ ناصر رحمه الله بخطه فوق هذا المتن: ((تقدم برقم (2062) ، وفي هذا زيادة)) . (الناشر) .
238) ، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (2 / 260) بإسناده عن الحسن بن محمد البلخي: ثنا حميد الطويل عن أنس مرفوعاً. وقال ابن الجوزي: ((هذا ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم)) .
وآفته البلخي هذا؛ قال ابن حبان:
((يروي عن حميد وعوف الأعرابي الأشياء الموضوعة، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال، وهذا شيخ ليس يعرفه إلا الباحث عن هذا الشأن)) .
ثم ساق له حديثين - هذا أحدهما - ، وقال:
((وهذا قول الشعبي، ورفعه باطل)) .
قلت: وأقروه؛ حتى السيوطي في ((اللآلي)) (2 / 163) ، وتبعه ابن عراق (2 / 200) وغيرهما. وقال ابن عدي:
((وهذا الحديث منكر، وإنما يروى هذا عن الشعبي رحمه الله قوله. والحسن ابن محمد؛ ليس بمعروف، منكر الحديث عن الثقات)) .
قلت: وقد وقفت عليه إسناد أثر الشعبي في ((مسائل الإمام أحمد)) لابنه صالح؛ قال: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن مجاهد الكابلي من أهل الري أبو مجاهد في سنة ثنتين وثمانين ومئة قال: أخبرنا الخليل بن زرارة عن مطرف عن الشعبي قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الكابلي هذا؛ اتهمه غير واحد بالكذب والوضع، وقال الحافظ في ((التقريب)) :
((متروك، وليس في شيوخ أحمد أضعف منه)) .
قلت: لكن قد تابعه يحيى بن ضريس عن الخليل بن زرارة به.
أخرجه ابن حبان في ترجمة الخليل هذا من كتابه ((الثقات)) (8 / 230) ، ولم يذكر فيه البخاري وابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن معين:
((لا بأس به)) . فيمكن أن يصير هذا الأثر بهذه المتابعة حسناً)) . والله أعلم.
(تنبيه) : لقد تناقض ابن حبان في الحسن بن محمد البلخي هذا؛ فإنه أورده في كتابه ((الثقات)) أيضاً (8 / 168) بزيادة (الليثي) في نسبه، والظاهر أنه هو نفسه لا غيره، ولذلك؛ قال الحافظ في ((اللسان)) :
((وقد غفل ابن حبان فذكره في (الثقات)) ) !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5796)
(يا كعب بن عجرة! الصلاة قربان، والصدقة برهان، والصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا) . ضعيف بهذا اللفظ. أخرجه ابن حبان (5541 - الإحسان) ، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2886 - بترقيمي) ، وكذا في ((الكبير)) (19 / 162 / 361) مختصراً من طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن أبي بكر بن بشير عن كعب بن عجرة مرفوعاً به.
وهو الطرف الأخير من حديث له جاء من طرق عن كعب، يزيد بعضهم على بعض، وفي بعضها:
((والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفىء الماء النار)) .
وهو المحفوظ عن كعب وعن جابر أيضاً، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (845) و ((التعليق الرغيب)) (2 / 22) .
وإنما سقته باللفظ المذكور أعلاه لأبين علته؛ لأن المنذري عزاه في ((الترغيب)) لابن حبان في ((صحيحه)) مصدراً إياه بقوله: ((عن)) . وساكته عليه! ولقول الهيثمي في ((المجمع)) (1 / 230 - 231) :
((رواه الطبراني في ((الأ وسط)) ، ورجاله ثقات)) !
كذا قال! وعبد الملك بن أبي جميلة؛ لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير المعتمر بن سليمان، ولذلك؛ قال الذهبي وغير هـ:
((مجهول)) .
ومثله: شيخه أبو بكر بن بشير؛ فإنه لم يرو عنه غير عبد الملك هذا.
ثم إن قوله: ((الصلاة قربان)) ؛ هكذا وقع عند ابن حبان، ووقع في ((المعجمين)) :
((الصلاة برهان، والصوم جنة)) ؛ ليس فيهما: ((والصدقة برهان)) ! وما في ((المعجمين)) خطأ، فإن المحفوظ في ((صحيح مسلم)) وغيره في حديث أبي مالك الأشعري بلفظ:
((. . . والصلاة نور، والصدقة برهان. . .)) . الحديث، وهو مخرج في ((تخريج مشكلة الفقر)) (59) .
وأما جملة: ((الصوم جنة)) ؛ فهي ثابتة في أحاديث كثيرة صحيحة في
((الصحيحين)) وغيرهما، فا نظر ((الترغيب والترهيب)) (2 / 57) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5797)
(لا يؤذن لكم من يدغم الهاء) .
موضوع. أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (2 / 116) ، وتمام في ((الفوائد)) (ق 158 / 2) ، وأبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (ق 85 / 2) من طريق علي ابن جميل الرقي: حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال ابن حبان:
((هذا خبر باطل موضوع لا شك فيه؛ علي بن جميل يضع الحديث وضعاً، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه بحال)) . وقال الحاكم:
((هذا حديث منكر، لا أعرف له أصلاً، فالله يرحم علي بن جميل؛ فلقد أحال على شيخ ثقة جليل بحديث منكر لا يقبله القلب)) .
والحديث؛ أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (2 / 87) من طريق الدارقطني: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث: حدثنا علي بن جميل به. وقال ابن أبي داود: ((هذا حديث منكر)) . وقال ابن الجوزي:
((قلت: والمتهم به علي بن جميل)) .
ثم ذكر مختصر كلام ابن حبان وابن عدي المتقدمين، وأقره السيوطي في ((اللآلي)) ، (2 / 11) ، وتبعه ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (2 / 77) وغيره.
5798 / م - (علي باب علمي، ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي، حبه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة) ()
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (2 / 299 - زهر الفردوس) عن
() كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن بخطه: ((مضى برقم (4913)) ) . (الناشر) .
محمد بن عبد الله: حدثنا أحمد بن عبيد الثقفي: حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار: حدثنا موسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله ابن جعفربن أبي طالب: حدثنا عبد المهيمن بن العباس عن أبيه عن جده سهل بن سعد عن أبي ذر مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد مظلم، فيه علل:
1 - عبد المهيمن بن العباس؛ قال الذهبي في ((الميزان)) :
((قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي)) .
2 - موسى بن جعفر بن إبراهيم الجعفري؛ قال العقيلي في ((الضعفاء)) (4 / 155) :
((في حديثه نظر)) . وقال الحافظ في ((اللسان)) :
((تفرد عن مالك بخبر منكر جداً)) .
3 - محمد بن علي بن خلف؛ قال الخطيب في ((تاريخه)) (3 / 57) :
((سمعت محمد بن منصور يقول: كان ثقة مأموناً حسن العقل)) .
لكن قال ابن عدي في ترجمة حسين الأشقر (2 / 772) - وساق له حديثاً منكراً من رواية محمد العطار هذا عنه بسنده؛ فقال عقبه - :
((ومحمد بن علي عنده من هذا الضرب عجائب، وهو منكر الحديث، والبلاء فيه - عندي - من محمد بن علي بن خلف)) .
قلت: والأشقر - وإن كان صدوقاً - ؛ فقد كان يغلو في التشيع ويهم في الحديث؛ كما في ((التقريب)) ، فتعصيب الجناية به دون الأشقر غير مسلم. والله أعلم.
4 - ومن دونه؛ لم أعرفهم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5798)
(قيام الليل فريضة على حامل القرآن وإن ركعتين) .
موضوع. أخرجه أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (ق 285 / 1) من طريق أبي عبد الله محمد بن الفضل البخاري المذكر: نا حاشد بن عبد الله البخاري: نا أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. وقال:
((هذا حديث منكر، وفي محمد بن الفضل وحاشد نظر، ولا يدرى من هما)) .
قلت: اتهم به الذهبي محمد بن الفضل هذا، فقال:
((روى عن حاشد بن عبد الله بإسناد نظيف مرفوع. . .)) فذكره.
وقال في ترجمة حاشد:
((معدود في طبقة صاحب ((الصحيح)) . قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر)) .
وتعقبه الحافظ في ((اللسان)) بقوله:
((لم أر لحاشد بن عبد الله في ((تاريخ بخارى)) ذكراً، وإنما فيه حاشد بن إسماعيل، وهو من أقران البخاري، واسم جده عيسى.
وأخرج غنجار في ((تاريخ بخارى)) من طريق العباس بن سورة: سمعت أبا جعفر المسندي يقول:
((حفاظ بلدنا ثلاثة: محمد بن إسماعيل، وحاشد بن إسماعيل، ويحيى ابن سهل)) .
ومات حاشد في سنة إحدى أو اثنتين ومئتين يرحمه الله تعالى.
قلت: حاشد بن إسماعيل؛ أورده الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ، ووصفه بأنه:
((محدث الشاش أحد أئمة الأثر، وله رحلة واسعة. . .)) .
ثم ذكر من روى عنه من الحفاظ.
قلت: فمثله لا يخفى على أبي أحمد الحاكم، فالظاهر أنه غير حاشد بن عبد الله الذي في هذا الحديث، أو أن محمد بن الفضل وهم في تسمية أبيه (عبد الله) أو أنه فعل ذلك عمداً تدليساً!
وبالجملة: فالحديث موضوع؛ كما قال الذهبي ووافقه العسقلاني، وقد كنت حكمت بوضعه في ((ضعيف الجامع الصغير وزيادته)) قبل الوقوف على إسناده؛ فإن السيوطي عزاه في ((الزيادة)) للديلمي في ((مسند الفردوس)) ، والمجلد الذي فيه حرف القاف منه ليس عندي، فاكتفيت يومئذ بقولي تحته:
((موضوع متناً)) .
فالحمد لله أن وافق حكم الحافظين الجليلين: الذهبي والعسقلاني رحمهما
الله تعالى.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5799)
(اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا. فقال رجل: وفي مشرقنا يا رسول الله! قال: من هناك يطلع قرن الشيطان، وبها تسعة أعشار الشر) .
منكر بزيادة (الأعشار) . أخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق 249 / 1) :
نا أبو إسحاق إبراهيم بن منقذ. حدثني المقرئ أبو عبد الرحمن عن سعيد بن أبي أيوب: حدثني عثمان بن عطاء عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عثمان بن عطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني - ؛ ضعيف، وأظن أنه منقطع بينه وبين نافع؛ فإنهم لم يذكروا له رواية عن نافع، وإنما هي لأبيه عنه، وقد تقدمت له رواية في ((الروياني)) (247 / 2) عن أبيه عن عبد الله بن عمر، وكأنه سقط من بينهما نافع. والله أعلم.
والحديث؛ قد صح دون هذه الزيادة من طريق أخرى عن نافع به.
أخرجه البخاري والطبراني في ((الكبير)) (12 / 384 / 13422) .
وأخرجه أبو نعيم وغيره من طريق أخرى عن ابن عمر، وهو مخرج في
((تخريج فضائل الشام)) (الحديث الثامن) .
ثم تبين لي أن (عثمان) محرف في ((مسند الروياني)) من (عبد الرحمن)
فقد أخرج الحديث الإمام أحمد (2 / 90) ، وعنه ابن عساكر في ((التاريخ)) (1 / 125) عن أبي عبد الرحمن بإسناده، وفيه: (عبد الرحمن بن عطاء) ، وهذا هو الصواب؛ فقد جاء في ترجمته من ((التهذيب)) أنه روى عن نافع وعنه سعيد بن أيوب.
ويظهر أن التحريف المشار إليه قديم؛ فإنه كذلك رواه ابن عساكر أيضاً من طريق الروياني، فلعل الخطأ من شيخه أبي إسحاق إبراهيم بن منقذ؛ فإني لم أعرفه.
وعبد الرحمن بن عطاء: هو ابن كعب؛ قال ابن حبان في ((الثقات)) (7 / 71) :
((مصري، أصله من المدينة، يعتبر حديثه إذا روى عن غير عبد الكريم بن أمية)) . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:
((شيخ مديني)) .
ففي كلامهما إشارة قوية إلى أنه يستشهد به، ولا يحتج به، وقد فرقا بين هذا وبين عبد الرحمن القرشي الراوي عن محمد بن جابر بن عبد الله خلافاً للبخاري والنسائي وابن سعد؛ كما في ((التهذيب)) ؛ لكنه قرن معهم ابن حبان! وهذا وهم منه؛ فإنه ذكر الثاني في مكان آخر من ((ثقاته)) (7 / 80) .
ثم إن الحديث الصحيح؛ أخرجه ابن عساكر (1 / 119 - 128) من طرق عن نافع به؛ دون الزيادة، وكذلك غير نافع عن ابن عمر، وغير هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهي زيادة منكرة، بل باطلة.
ومثلها زيادة (مصر) في رواية ابن عساكر (1 / 124) بلفظ:
((فقال رجل: يا رسول الله! العراق ومصر؟ فقال: هناك ينبت قرن الشيطان، وثم الزلازل والفتن)) .
وفي إسناده محمد بن يزيد بن سنان عن يزيد أبيه. وكلاهما ضعيف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5800)
(تحريك الإصبع في الصلاة مذعرة للشيطان) .
ضعيف جداً. أخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق 249 / 2) ، والبيهقي
في ((سننه)) (2 / 132) ، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (281) من طريق محمد بن عمر الواقدي: نا كثير بن زيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال البيهقي:
((تفرد به الواقدي، وليس بالقوي)) .
قلت: هو أسوأ مما قال؛ فإنه متروك متهم، وقد خولف في متنه؛ فقال الإمام أحمد (2 / 119) : ثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري: ثنا كثير بن زيد به. بلفظ:
كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((لهي أشد على الشيطان من الحديد)) . يعني: السبابة.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (1 / 272 / 563 - الكشف) ، وأبو جعفر! البختري في ((الأمالي)) (ق 60 / 1) ، والطبراني في ((الدعاء)) (ص 73 / 1) ، والمقدسي في ((السنن)) (ق 12 / 2) . وقال البزار:
((تفرد به كثيربن زيد)) .
قلت: وهو مختلف فيه، وقال الهيثمي (2 / 140:
((وثقه ابن حبان، وضعفه غيره)) .
قلت: واقتصاره على ذكر توثيق ابن حبان قد يشعر أنه لم يوثقه من هو أعلى طبقة وأرضى علماً! وليس كذلك؛ فقد وثقه ابن معين في رواية، وابن عمار الموصلي، وقال أحمد: ما أرى به بأساً. وضعفه آخرون. فهو حسن الحديث اذا لم يخالف.
هذا؛ وقال البيهقي عقب حديث الترجمة.
((وروينا عن مجاهد أنه قال: تحريك الرجل إصبعه في الجلوس في الصلاة مقمعة للشيطان)) .
فلعل هذا أصل الحديث، أخطأ الواقدي فرفعه، إن لم يتعمده. والله سبحانه وتعالى أعلم.
والتحريك ثابت في حديث وائل بن حجر من فعله صلى الله عليه وسلم في ((السنن)) و ((صحيح ابن خزيمة)) و ((ابن حبان)) وغيرهما، وهو مخرج في ((صفة الصلاة)) ؛ وغيره بلفظ:
((فرأيته يحركها يدعو بها)) .
وأما قول البيهقي:
ويحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة فيها، لا تكرير تحريكها، فيكون موافقاً لرواية ابن الزبير. والله تعالى أعلم)) .
قلت: هذا الاحتمال غير متبادر، وحديث ابن الزبير:
((. . . لا يحركها)) ؛ منكر، أو شاذ - على الأقل - ، كما هو مبين في غير موضع.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5801)
(يا شيب! امح كل صورةٍ فيها إلا ما تحت يدي، فرفع يده عن عيسى وأمه) .
منكر. أخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق 266 / 1) من طريق ابن جريج قال: أخبرني بعض الحجبة عن نافع بن عبد الله عن شيبة بن عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ نافع بن عبد الله؛ أظنه نافع بن هرمز المترجم في ((اللسان)) ترجمة سيئة؛ فقد قال:
((نافع بن عبد الله، أو ابن عبد الواحد؛ هو نافع بن هرمز، يأتي)) .
ثم ترجمه هناك، ومما جاء فيها:
((ضعفه أحمد وجماعة، وكذبه ابن معين مرة، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة)) .
ثم ساق له تبعاً لأصله أحاديث مما أنكر عليه، ثم قال:
((وسماه ابن عدي في رواية: نافع بن عبد الله، وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين)) .
وهذه الرواية متنها غير هذا، وهو الآتي بعده.
ثم إن الراوي عنه: الحجبي، لم يسم؛ فهو مجهول.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5802)
(لو أذن الله للسماوات والأرض أن يتكلما، لبشرتا صائمي رمضان بالجنة) .
موضوع. ذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)) من رواية الخطيب في ((المتفق))
عن أبي هدبة عن أنس.
قلت: وسكت عنه! فأساء؛ لأن أبا هدبة مشهور بأنه كذاب وضاع، وبخاصة أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات من ثلاثة طرق - هذه أولها - ، وقال:
((هذا حديث لا يصح، والمتهم به إبراهيم بن هدبة، قال ابن عدي: حدث عن أنس بالبواطيل. وقال ابن حبان: دجال من الدجالين، يضع على أنس. . .)) .
وأقره السيوطي في ((اللآلي)) (2 / 103) ، وقال:
((ابن هدبة كذاب)) .
والطريق الثاني: عن عبد السلام بن عبد الله المذحجي: حدثنا أبو عمروعن أنس به.
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (3 / 68) ، ومن طريقه ابن الجوزي. وقال العقيلي - وأقره ابن الجوزي - :
((إسناد مجهول، [وحديث] غير محفوظ)) . وقال الذهبي في (الميزان)) :
((عبد السلام؛ لا يدرى من هو، ولا شيخه)) .
وسقطت هذه الترجمة من ((اللسان)) ، وليس لها ذكر في ((التهذيب)) .
وأما الطريق الثالث: فهو من رواية نافع بن عبد الله عن أنس به.
أخرجه ابن عدي في ترجمة نافع السلمي أبي هرمز (7 / 2513) بسند صحيح عنه. فهو آفته، وقد عرفت أنه متروك متهم من الحديث الذي قبله، وقال ابن الجوزي - ووافقه السيوطي - :
((والظاهر أنه سرقه من إبراهيم)) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5803)
(يقول الله عز وجل: يا ابن آدم! فرغ من كنزك عندي، ولا حرق ولا غرق ولا سرق، أوفيكه أحوج ما تكون إليه) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (22 - باب ق 151 / 2) بالسند الصحيح عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي ذلك عن ربه عز وجل أنه يقول:. . . فذ كره، وقال:
((هذا مرسل)) .
قلت: والمراسل ضعيف عند المحدثين، وبخاصة مرسل الحسن البصري؛ فقد قال بعض الأئمة:
((مراسيل الحسن البصري كالريح)) .
وهذا الحديث كأنه أصل ما اشتهر عند العامة في سوريا من قولهم:
(المال الحلال لا بانحرق ولا بانسرق!) .
وهو على إطلاقه منكر؛ مخالف لقوله تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات. . .} الآية.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5804)