(من أكل لقمة - أو قال - كسرة يعني: وجدها في مجرى الغائط أو البول فأماط الأذى عنها، وغسلها غسلاً ناعماً ثم أكلها - لم تستقر في بطنه حتى يغفر له) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في الموضح (2 / 24 مخطوط) عن وهب بن عبد الرحمن القرشي عن جعفر عن أبيه عن الحسن عن فاطمة مرفوعاً، وقال: (وهب هذا: هو ابن وهب، أبو البختري القاضي) .
قلت: وهو كذاب وضاع خبيث، مشهور عند العلماء بذلك، وهذا مما وضعه بقلة حياء.
ويغني عن هذا الحديث ونحوه مما قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما بها من الأذى وليأكلها، ولايدعها للشيطان. .) الحديث.
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في الإرواء (1970) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5724)
(لتزدحمن هذه الأمة على الحوض ازدحام إبل وردت لخمس) .
ضعيف. أخرجه ابن حبان (7195 - الإحسان) ، والطبراني في المعجم
الكبير (18 / 253 / 632) من طريقين له عن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق: ثنا عمرو بن الحارث: ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي: ثنا لقمان بن عامر عن سويد بن جبلة عن عرباض بن سارية مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، غير ابن زبريق هذا، فإنه مختلف فيه، وإليك ما قيل فيه:
قال ابن أبي حاتم (1 / 1 / 209) عن أبيه:
سمعت يحيى بن معين - وأثنى على إسحاق بن الزبريق خيراً - وقال: الفتى لا بأس به، ولكنهم يحسدونه، سئل أبي عنه؟ فقال: شيخ) .
هذا قول أبي حاتم هنه في رواية ابنه عنه، ونقل في التهذيب عنه أنه قال: (لا بأس به، ولكنهم يحسدونه) وهذا كما تقدم كلام ابن معين فالله أعلم.
وتمام ما في التهذيب: (وقال النسائي: ليس بثقة، وقال محمد بن عوف: ما أشك أن إسحاق بن زبريق يكذب، وذكره ابن حبان) .
قلت: وابن عوف أعرف به؛ لأنه ابن بلده (حمص) ، لكن لعله كان كير الخطأ حتى يتوهم أنه يكذب، ولذلك قال الحافظ: (صدوق يهم كثيراً) فلم يتبين توثيق ابن حبان وغيره، ولا تكذيب ابن عوف له، فمثله لا تطمئن
النفس للاحتجاج به، ولذلك كنت ضعفت إسناد الحديث لما خرجته في الصحيحة برقم (2145) إلاأنني استدركت هنا فقلت:
لكن قال الهيثمي (10 / 365) : (رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما أحسن) .
ولم يكن يومئذ قد طبع معجم الطبراني الكبير؛ لنتحقق من الإسنادين اللذين أشار إليهما، وغلب على الظن أن الإسناد الذي أشار إلى ضعفه هو هذا الذي فيه ابن زبريق، وأنه يتقوى بالآخر الذي حسنه، فأوردته في الصحيحة، فلما قدم للطبع لفت نظري أحد المصححين - جزاه الله خيراً - إلى أنه ليس للطبراني فيه إسنادان فلما رجعت إليه وجدت الأمر كما قال، وأنه ليس له فيه إلا الطريقان المشار إليهما مطلع هذا التخريج، وهما شيخان للطبراني تابعهما شيخ آخر عند ابن حبان ثلاثتهم عن إسحاق بن زبريق هذا، فإطلاق القول بأن له إسنادين أحدهما حسن - ومدارهما على هذا الضعيف - ، مما لا يخفى ما فيه! وما ظن أن ذلك صدر منه إلا توهماً، وقد وقع مثله في حديث آخر نبهت عليه في الصحيحة (2088) .
ومن الغريب: أن صاحبنا حمدي السلفي أقر الهيثمي على قوله في الحديثين! ! ، وتبناه المناوي في هذا الحديث فقال في فيض القدير - وقد عزا متنه للطبراني - : (رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي رواه بإسنادين أحدهما أحسن) ! .
واختصره في التيسير كما هي عادته، فقال:
` الطبراني بإسنادين أحدهما حسن `! !
وكذلك قال في ` الجامع الأزهر ` (2 / 99 / 1) !
فإن قيل لعل الهيثمي يعني بقوله السابق: ` بإسنادين `؛ أي: الطريقين إلى ابن زبريق، وأن ابن زبريق عنده حسن الحديث.
فأقول هذا بعيد من وجوه:
الأول: أننا ذكرنا أنه عند الطبراني عن شيخين له عن ابن زبريق. وليس من عادته حين يتكلم على أسانيد الطبراني بتوثيق رجاله أو تصحيح وتحسين إسناده أنه يعني بذلك شيوخ الطبراني أيضا؛ بدليل أنه يقول أحيانا: ` رجاله رجال (الصحيح) `، وشيوخ الطبراني ليسوا من رجال ` الصحيح `؛ لأنهم دونهم في الطبقة، وقد نبهت على ذلك في غير موضع، وانظر على سبيل المثال: ` الصحيحة ` الحديث (2164) .
الثاني: أن الشيخين المشار إليهما؛ أحدهما: عمرو بن إسحاق هذا. والآخر: عبد الرحمن بن معاوية العتبي. وهذا مجهول العدالة؛ كما يفيده كلام السمعاني، والأول؛ لم أجد له ترجمة، وقد يكون في ` تاريخ دمشق ` لابن عساكر؛ فليراجع.
والمقصود أنه ليس فيهما ذو ثقة حتى يصح قول الهيثمي المتقدم على افتراض أن اين زبيق حسن الحديث، وهذا مردود بالوجه الآتي:
الثالث: أننا لم نجد الهيثمي قد حسن حديثا من الأحاديث التي ذكر أن فيها ابن زبريق هذا؛ وإنما هو يذكر الخلاف فيه؛ كمثل قوله في حديث شداد بن أوس
سلسلة الأحاديث الضعيفة - للألباني
في الإسراء والمعراج (1 / 73 - 74) :
` وفيه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء؛ وثقه يحي بن معين، وضعفه النسائي `.
وجملة القول: أن الحديث ضعيف؛ لأن مدار طرقه على ابن زبيق هذا، وإني أستغفر الله تعالى من تقويتي إياه سابقاَ، ولو أن ذلك كان تبعاَ لغيري، فالحمد لله الذي وفقني للرجوع عن خطئي الذي ترتب عليه خطأخ آخر بذكره في ` صحيح الجامع الصغير ` (5068) ، فمن كان عنده نسخة منه؛ فليضرب، ولينقله إلى الكتاب الآخر إن كان لديه: ` ضعيف الجامع `. والله ولي التوفيق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5725)
(لَوْ تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ حَقَّ الزَّوْجِ؛ مَا قَعَدَتْ ما حَضَرَ غَداؤه وعَشَاؤُه حتى يَفْرُغَ) .
ضعيف. أخرجه البزار (ص 154 - زوائده) : حدثنا حمدان بن علي: ثنا عبد الرحمن: ثنا فضيل: ثنا موسى بن عقبة عن عبيد بن سلمان عن أبيه عن معاذ بن جبل مرفوعاً. وقال الهيثمي في الزوائد `:
` عبيد؛ لا أعرفه، وأبوه؛ لا أعرف له من معاذ سماعاً `.
وكذا قال في ` المجمع ` (4 / 309) ، وقلده المناوي، ثم الأعظمي في ` كشف الأستار ` (2 / 180 / 1471) ، وتعقبه الحافظ، فقال عقب كلام ` الزوائد `:
` قلت بل عبيد معروف، والإسناد حسن `.
قلت: وهو كما قال، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، ` غير عبيد بن سلمان - وهو الأغر - ؛ قال ابن أبي حاتم (2 / 2 / 407) عن أبيه: ` لا أعلم في حديثه إنكاراً، يحول من كتاب الضعفاء ` الذي ألَّفَهُ البخاري إلى الثقات `.
وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (7 / 156) ، وقال في التقريب `:
` صدوق `.
وفضيل؛ هو ابن عياض.
وعبد الرحمن؛ هو ابن مهدي.
وحمدان؛ الظاهر أنه محمد بن علي بن عبد الله بن مهران، أبو جعفر الوراق؛ قال الخطيب (3 / 61) :
` يعرف ب (حمدان) ، وكان فاضلاً حافظاً عارفاً ثقة، من نبلاء أصحاب أحمد، قال الدارقطني: ثقة. مات سنة 171 `.
قلت: ولعله قد توبع عند الطبراني؛ فقد عزاه إليه الهيثمي.
هذا ما كنت كتبته في ` الصحيحة ` قبل سنين، وفي هذه السنة يسر الله لنا طبع المجلد الخامس منه بعد صبر طويل وإلحاح شديد من أهل العلم وطلابه، ولما قُدِّمت إليَّ التجربة الأولى منه لتصحيحها؛ وقفت عند هذه الجملة الأخيرة وما فيها من الرجاء والترقب؛ فإن ` المعجم الكبير ` للطبراني لم يكن مطبوعاً يومئذٍ.
والمجلد الذي فيه أحاديث معاذ لا يوجد في مخطوطات المكتبة الظاهرية التي استفتدت منها ما لم يستفده أحد غيري في الحصر الحاضر فيما أعلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
ثم يسر الله للأخ الفاضل حمدي السلفي أن قام بطبعه جزاه الله خيراً، وبذلك قدم لعلماء السنة وطلاب علم الحديث كنزاً ثميناً طالما كانت نفوس المحبين للحديث النبوي متشوقة للوقوف علهي والاستفادة منه، ولعلي أنا من أكثر المستفيدين منه إن لم أكن أكثرهم على الإطلاق، وهذا هو المثال بين يديك أيها القارئ الكريم؛ فإني ما كدت أقف عند الجملة المشار إليها آنفا حتى سارعت بالرجوع لمراجعة الحديث في (مسند معاذ) من ` المعجم الكبير `، لأجد فيه ما كنت رجوته:
فقد قال الطبراني (20 / 160 / 333) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي: ثنا فضيل بن سليمان النميري: ثنا موسى بن عقبة. . . بالإسيناد المتقدم عن البزار.
فهذا إسناد صحيح إلى الفضيل، ومتابعة قوية لحمدان وعبد الرحمن من عبد الله بن أحمج ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وهما ثقتان مشهوران.
بيد أن الفائدة التي جنيعها من مراجعة ` المعجم ` أعظم بكثير من فائدة تحقق ما ترقبته من المتابعة، ألا وهي أنني اكتشفت بذلك خطأً وقعت فيه، لعله جرني إليه خطأ وقع فيه الحافظ من قبلي، وهو تحسينه إسناد البزار كما رأيت!
ذلك؛ أنني لما تكلمت على رجال إسناد البزار؛ قلت في فضيل - الراوي عن موسى بن عقبة - : إنه فضيل بن عياض. وما ذاك إلا لأن الراوي عنه عبد الرحمن.
وقلت فيه: إن ابن مهدي؛ لأنهم ذكروا أنه يروي عن ابن عياض، ولم يذكروا ذلك في ترجمة فضيل بن سليمان. وكنت على علم بأن هذا روى عن موسى بن عقبة، وأنه من المحتمل أن يكون هو صاحب هذا الحديث؛ ولكني وجدت نفسي لا تميل إلى تبني هذا الاحتمال؛ لأنه يتنافي مع تتحسين الحافظ لإسناده، فإنه ضعيف عنده؛ كما يدل على ذلك قوله في ` التقريب `:
` صدوق، له خطأ كثير `.
وفي ظني أنه لولا هيبة ` الصحيح ` لربما قال الحافظ فيه أكثر مما قال! فمثل هذا يكون عند الحافظ من المرتبة الخامسة، التي يكون حديث أصحابها ضعيفاً يمكن الاستشهاد به كما هو معروف عند أهل العلم، فلما رأيته حسَّن إسناد حديث فضيل مِلْتُ إلى تبني أنه فضيل بن عياض.
والآن وقد حصحص الحق، وتبين أنه ليس به، وأنه فضيل بن سليمان النميري؛ لم يبق هناك وجه للقول بتحسين إسناده؛ فإن النميري بكاد أقوال الأئمة تتفق على تضعيفه، وهاكها كما جاءت في ` تهذيب التهذيب `:
` قال ابن معين: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ليِّن الحديث، روى عنه ابن المديني وكان من المتشددين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه؛ ليس بالقوي. وقال أبو داود: كان عبد الرحمن لا يحدث عنه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في ` الثقات `. وقال صالح جزرة: منكر الحديث، روى عن موسى بن عقبة مناكير. وقال ابن معين في رواية: ليس هو بشئ، ولا يكتب أحاديثه. وقال الساجي: كان صدوقاً، وعنده مناكير. وقال ابن قانع: ضعيف `.
قلت: فأنت ترى أنهم أجمعوا على تضعيفه، على اختلاف عباراتهم
وألفاظهم، ولم يوثقه أحد منهم غير ابن حبان، ولا يخفى على أهل العلم أنه لا قيمة لتوثيقه إذا تفرد؛ فكيف إذا خالف؟ !
فإن قيل: فقد أخرج له الشيخان.
فنقول: نعم، وقد خالفهما الأئمة المذكورون، فلعل إخراجهما اختياراً منهما لبعض أحاديثه أو استئهادا ومتابعة، وقد صرح الحافظ بشيء من هذا في خصوص البخاري؛ فقال في ` مقدمة فتح الباري ` (ص 435) :
` ليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها. . . `. ثم ذكرها.
وبناء على ما تقدم أخرجتُ الحديثَ من ` الصحيحة ` إلى ` الضعيفة `؛ لأنني لم أجد ما يشهد له. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5726)
(لا تُسَافِرُ امرأَةٌ بريداً إلا ومَعَهَا مَحْرَمٌ يَحْرُمُ عليها) .
شاذ بلفظ (البريد) .
رواه أبو داود (1 / 273) ، وابن خزيمة (254 / 1) ، والحاكم (1 / 442) ، وابن عساكر (16 / 74 / 1) عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الحاكم:
` صحيح على شرط مسلم `. ووافقه الذهبي. وقال ابن خزيمة:
` الميل اثنا عشر ميلا بالهاشمي `.
ثم تبينت أن الحديث بلفظ ` بريداً ` شاذ، والمحفوظ بلفظ:
`. . . يوم وليلة. . . `؛ كما هو مبين في ` ضعيف أبي داود ` (304) ، ` وصحيح أبي داود ` (1516 - 1518) .
والخطأ من سهيل بن أبي صالح؛ لأنه كان تغير حفظه بأخَرَة، ولذلك؛ روى له البخاري مقروناًَ بغيره وتعليقاً؛ فقد خالفه الإمام الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد بلفظ:
`. . . يوم وليلة. . . `.
وهذا هو المحفوظ، وما قبله شاذ، وقد أشار الحافظ إلى ذلك في ` فتح الباري ` (2 / 566 - 567 - 569 - الطبعة السلفية) ، وذكر عن ابن عبد البر: أن سهيلاً اضطرل في إسناده ومتنه. فراجعه إن شئت المزيد.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5727)
(إِنَّ الله عز وجل يُحِبُّ الصَّمْتَ عندَ ثلاثٍ: عندَ تِلاوةِ القُرآنِ، وعندَ الزَّحفِ، وعندَ الجنازة) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (5 / 242 / 5130) من طريق معتمر بن سليمان: ثنا ثابت بن زيد عن رجل عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف، وله علتان:
الأولى: جهالة الرجل الذي لم يسم، وبه - فقط - أعله الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (3 / 29) ! فقصّر.
والأخرى: ضعف ثابت بن زيد - وهو ابن ثابت بن زيد بن أرقم - ؛ وأورده العقيلي في ` الضعفاء ` (1 / 174) ، وروي بسنده الصحيح عن الإمام أحمد أنه قال:
` حدثنا عنه معتمر، له أحاديث مناكير. قيل له: تحدث عنه؟ قال نعم. قيل: أهو ضعيف؟ قال أنا أحدِّث عنه `. وقال ابن حبان في ` الضعفاء ` (1 / 206 - 207) :
` يروي المناكير عن المشاهير، حدث عنه ابن أبي عروبة والمعتمر بن سليمان، كان الغالب على حديثه الوهم، لا يحتج به إذا انفرد `.
وأورده الذهبي في ` ضعفائه ` لقول أحمد المتقدم فيه:
` له مناكير `. ونقل المناوي في ` فيض القدير ` عن ابن الجوزي أنه قال: ` قال أحمد: ليس بصحيح `. وأما ما نقله عن ابن حجر أنه قال:
` في سنده راوٍ لم يسم، وآخر مجهول ` واعتمده في التيسير ` فليس بدقيق؛ لأنه ليس فيه من يحتمل أن يكون مجهولا غير ثابت بن زيد، وقد علمت أنه معروف بالضعف.
(تنبيه) : من أعجب ما رأيت من الأخطاء والأوهام في تخريج الأحاديث النبوية، ومن دائرة رسمية مسؤولة: ما جاء في تخريج هذا الحديث في رسالة المفتي العام في الأردن المسماة: ` فتوى شرعية في أحكام القبور والجنائز `، قال (ص 10) :
` رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن عقبة `!
وهذا محض اختلاق، لا أدري كيف وقع له، ولعله من بعض الموظفين عنده،
وإن كان ذلك لا يعني رفع مسؤوليته عنه!
وهذه الرسالة تقع في خمس صفحات صغيرة، وهي في الجملة مفيدة؛ إلا
فيما تفرد به المؤلف كقوله في الكتابة على القبر:
` ونرى أنه لا مانع من كتابة اسم الميت وتاريخ وفاته على حجر يثبت فوق القبر `.
وهذه جرأة عجيبة، وتقدم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يعلم أنه عليه السلام قد نهى أن يكتب على القبر، وقد ذكره المؤلف نفسه من قبل، ثم أقدم على مخالفته بمجرد الرأي تسليكا لواقع الناس! والله المستعان.
وقد يدعي مُدَّعٍ أن ذلك لضرورة معرفة القبر حين تكثر القبور. فنقول: نعم؛ ولكن ألا يكفي في ذلك كتابة الاسم فقط لأن الضرورة تقدر بقدرها، وإذا كان الأمر كذلك فما بال كتابة تاريخ وفاة الميت؟ !
وراجع لهذه المسألة كتابي ` أحكام الجنائز وبدعها ` (ص 206) .
ثم إن مما يلفت النظر في الرسالة المذكورة: أن مادتها - على صغر حجمها منقولة من بعض الكتب المطبوعة، مصرح بأسمائها في التعليق عليها، اللهم إلا واحداً منها لم يشر إليه مطلقاً، ألا وهو كتابي ` أحكام الجنائز `، والسبب مما لا يخفى على كل قارئ لبيب! فقد جاء في أول صفحة منها، وأول تعليق عليها - ما نصه - تخريجا لحديث جابر في اللحد، ورفع القبر نحواً من شبر:
` (1) رواه ابن حبان (وقع في التعليق: ابن جابر!) في صحيحه (2160) والبيهقي (3 / 410) وإسناده حسن. نيل الأوطار: الشوكاني 4 / 125، 126 `.
وهذا العزو لـ ` نيل الأوطار ` باطل من وجهين:
الأول: أن التخريج المذكور لا وجود له في الموضعين المشار إليهما من ` النيل `،
وغاية ما فيه قوله في تخريج أحاديث اللحد:
((وعن جابر عند ابن حبان شاهد بنحو حديث سعد بن أبي وقاص))
قلت: وحديث سعد ليس فيه رفع القبر نحوا من شبر!
والآخر: أن التخريج المذكور بأرقامه يستحيل صدوره من الإمام الشوكاني؛
لعدم وجود المطابع في زمانه كما هو ظاهر بداهة. فلمن هذا التخريج؟ !
هو لكاتب هذه السطور في كتابه السابق الذكر ((أحكام الجنائز)) ، نقله المؤلف منه (ص 150) بالحرف الواحد ثم لم يعزه إليه ، وإنما إلى الشوكاني ولو اطلع الشوكاني أو غيره من الفضلاء الأتقياء عليه؛ لبالغ في الإنكار على فاعله - وما إخاله المفتي! - ولنصحه بنصيحة شعيب عليه السلام لقومه: ` أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ. وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ. وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ `
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5728)
(خير هذه الأمة فقراؤها، وأسرعها تضجعا في الجنة ضعفاؤها)
ضعيف:
أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (2 / 138) من طريق أبي يعفور عن زياد أبي النضر الجعفي عن أبيه أو جده أو عمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ زياد هذا أورده البخاري في ((التاريخ)) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) بهذه الرواية عنه ولم يذكرا فيه جرحًا
ولا تعديلًا ، فهو مجهول. وأما ابن حبان؛ فذكره على قاعدته في ((ثقات التابعين)) (4 / 253) !
(تنبيه) الحديث أوده التاج السبكي في فصل خاص عقده في ترجمة الإمام الغزالي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) (4 / 145 - 182) ، قال تحته: (( ((جمعت فيه جميع ما وقع في ((كتاب الإحياء)) من الأحاديث التي لم أجد لها إسنادًا)) .
وهذا الحديث فيه (ص 174) تحت (كتاب الفقر والزهد) . وتبعه على ذلك الحافظ العراقي؛ فقال في كتابه ((المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار)) (4 / 194) :
((لم أجد له أصلا)) !
وكأنه لذلك لم يورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) فضلا عن غيره، ولا استدركه المناوي في ((الجامع الأزهر)) عليه. وهذا يؤكد قول المثل السائر: (كم ترك الأول للآخر) ويبطل قول بعض المقلدة ((علم الحديث نضج واحترق)) !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5729)
(بطحان على ترعة من ترع الجنة) .
ضعيف.
وقد كنت حسنته في ((الصحيحة)) (769) ، ثم تبين لي علة تقدح في ثبوته وهاك البيان:
قلت هناك:
((رواه ابن حيويه في ((حديثه)) (3 / 8 / 1) ، والديلمي (2 / 1 / 16)
عن يعقوب بن كاسب: نا المغيرة بن عبد الرحمن: ثنا الجعد بن عبد الرحمن عن الأخنف بن قيس عن عروة عن عائشة مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير يعقوب - وهو ابن حميد بن كاسب - ؛ فإنما أخرج له البخاري في ((خلق أفعال العباد)) ، وهو صدوق ربما وهم؛ كما في ((التقريب)) .
وفي المغيرة بن عبد الرحمن - هو ابن الحارث بن عبد الله بن عباس - كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن.
والحديث؛ أورده السيوطي في ((الجامع)) بلفظ:
((بطحان على بركة من برك الجنة))
برواية البزار عن عائشة. وقال المناوي:
((قال الهيثمي: فيه راو لم يسم)) .
قلت: روايتنا هذه سالمة منه. والحمد لله على توفيقه)) .
أقول: هذا ما كنت قلت هناك، ثم تبين لي ما يأتي:
أن الأحنف الذي في هذا الإسناد ليس هو ابن قيس كما وقع في رواية ابن كاسب هذه؛ بل وهم من أوهامه التي تبينت لي بفضل الله تعالى وتوفيقه؛ وذلك من وجوه:
الأول: أنه خالفه في نسبته إلى (قيس) جمع من الثقات؛ فقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (1 / 2 / 51) في ترجمة (الأحنف من آل أبي المعلى)
- وساق له هذا الحديث عن عروة - :
((قاله لي أحمد بن أبي بكر عن مغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أو الجعيد: أخبرني رجل من آل أبي المعلى عن عروة. . قال المكي حدثنا الجعيد عن رجل أحنف من آل أبي المعلى عن عروة. .)) إلخ.
وقال البزار في ((مسنده)) (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5730)
(من كان عليه تحرير رقبة من ولد إسماعيل؛ فليعتق نسمة من بلعنبر)
ضعيف بهذا اللفظ.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (5 / 308 / 5298) ، وابن عدي في ((الكامل)) (4 / 42 الثالثة) وكذا البخاري في ((التاريخ الكبير)) (2 / 1 / 447) من طريق موسى بن إسماعيل: ثنا شعيث بن عبيد الله بن زُبَيب بن ثعلبة عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شعيث هذا؛ ليس له راوٍ غير موسى هذا، وهو التبوذكي، وغير ابنه عمار، قال الذهبي في ((الميزان)) :
((أعرابي، يكتب حديثه، ما كان حجة. وقد روى عن النضر بن محمد وأبو سلمة التبوذكي، وذكره ابن عدي، فساق له حدثين منكرين)) . قوله:
((النضر بن محمد)) .
أخشى أن يكون سبق قلم منه؛ فإني لم أرَ من ذكره راويًا عن شعيث؛ وإنما روى عنه مع التبوذكي ابنه عمار بن شعيث، كما في ((التهذيب)) وفروعه، ومنها ((الكاشف)) للذهبي.
وعمار؛ لم يوثقه أحد؛ بخلاف أبيه شعيث؛ فقد وثقه ابن حبان (6 / 453) على قاعدته في توثيق المجهولين، ولذلك؛ لم يعتد بتوثيقه الذهبي كما رأيت، وأشار إلى ذلك في ((الكاشف)) بقوله:
((وُثق)) . وكذلك الحافظ في ((التقريب)) :
((مقبول)) ؛ أي: عند المتابعة، وإلا؛ فليِّن الحديث كما هنا.
وقد وقع لابن حبان وهم في هذه الترجمة نبهت عليه في كتابي ((تيسير انتفاع الخلان)) .
وعبيد الله بن زبيب؛ كذا وقع عند الطبراني في هذا الحديث، وكذلك وقع في حديث آخر لشعيث عند أبي داود (3612) ، ووقع عند البخاري وابن عدي في هذا الحديث (عبد الله) مكبرا، وكذا في ترجمته من ((تاريخ البخاري)) و ((الجرح والتعديل)) و ((ثقات ابن حبان)) (5 / 20) ، ولم يذكروا له راويا غير ابنه شعيث، فهو مجهول العين. ولم يذكر الهيثمي عنه شيئا ولا عن ابنه؛ بل أوهم أنه ثقة؛ فقال في ((مجمع الزوائد)) (10 / 47) :
((رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن زبيب (!) وبقية رجاله ثقات)) !
وبعد كتابة ما سبق بدا لي أن للحديث أصلا عن النبي ولكن مختصرا:
فقد روي عبيد ابن الحسن عن ابن معقل عن عائشة رضي الله عنها:
أنه كان عليها رقبة من ولد إسماعيل، فجاء سبي من اليمن من خولان، فأرادت أن تعتق منهم، فنهاها النبي، ثم جاء سبي من مضر من بني العنبر، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهم.
أخرجه أحمد في ((المسند)) ، (6 / 263) ، والبزار (3 / 313 / 2827 - كشف الأستار) ؛ كلاهما من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير: ثنا مسعر عن عبيد بن الحسن. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10 / 46) :
((رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح)) .
كذا قال! وفيه نظر من وجهين:
الأول: أنه لا داعي للتفريق بين إسناد أحمد والبزار؛ فإن إسنادهما واحد، مداره علي أبي أحمد الزبيري كما رأيت.
والآخر: أن البزار أعله بالإرسال؛ فقال عقبه:
((رواه شعبة عن عبيد بن حسن عن ابن معقل قال: كان علي عائشة محرر من ولد إسماعيل، فقدم سبي من بلعنبر، فقال النبي :
((إن سرك أن تفي بنذرك؛ فأعتقي من هؤلاء)) .
ولم يقل عن عائشة)) .
قلت: هكذا علقه البزار، ووصله الحاكم (2 / 216) من طريق وهب بن جرير: أنبأنا شعبة به.
ذكره متابعا لرواية مسعر المتقدمة؛ ولكنها عنده من طريق يزيد بن هارون: أنبأ مسعر به مثل رواية شعبة، ولم يقل: عن عائشة. ومع ذلك قال الحاكم:
((صحيح الإسناد)) ! ووافقه الذهبي!
ثم إن قول الهيثمي المتقدم:
((ورجاله رجال الصحيح)) .
كأنه بناه علي أن ابن معقل هذا هو عبد الله بن معقل بن مقرن المزني؛ فإنه تابعي من رجال الشيخين، ويساعده علي ذلك أنه وقع مسمي في رواية شعبة عند الحاكم ب (عبد الله بن معقل) . ويخدج عليه أن الراوي عبيد بن الحسن لم يذكروه في الرواه عن عبد الله بن معقل، وإنما في الرواة عن عبد الرحمن بن معقل بن مقرن المزني، والظاهر أنه أخوه، وإن لم يصرحوا به، وهو ثقة من رجال أبي داود.
وعلي كل حال؛ فسواء كان هذا أو ذاك فالإسناد صحيح؛ ولكنه مرسل علي الراجح.
إلا أنه قد جاء موصولا من حديث ابن مسعود وابن عمر: عند البزار (2825، 2826) ، وأبي هريرة: عند الحاكم (4 / 84) وقال:
((صحيح علي شرط مسلم)) . وبيض له الذهبي.
وفيه أحمد بن نجدة القرشي؛ ولم أعرفه.
فبها يتقوى حديث عائشة المرسل. والله أعلم. ثم رأيت ابن نجدة قد وثقه الذهبي في ((السير)) (13 / 571) . ثم خرجته في ((الصحيحة)) (3114) .
وحديث ابن مسعود: يرويه علي بن عابس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود قال: كان علي عائشة محرر من ولد إسماعيل، فقدم سبي بلعنبر، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهم، وقال:
((من كان عليه محرر من ولد إسماعيل؛ فلا يعتق من حمير أحدا)) .
أخرجه البزار (3 / 312 / 2825) ، والطبراني في «الكبير» (10 / 228 / 10400) ، وابن أبي حاتم في «العلل» (2 / 422) وقال:
«قال أبي: هذا خطأ؛ ليس فيه ابن مسعود، إنما هو مرسل» .
قلت: وعلي بن عابس؛ ضعيف، وسائر رجاله ثقات، وليس عند البزار قوله:
«من كان عليه. . .» . وعلقه ابن عدي في «الكامل» (5 / 189) في
ترجمة علي بن عابس بلفظ:
«من كان عليه محرر؛ فليعتق من بَلْعنبر» . وروى عن ابن معين أنه قال:
«علي بن عابس؛ ليس بشيئ» . وعن السعدي:
«ضعيف الحديث واه» . وعن النسائي:
«ضعيف» . وختم هو ترجمته بقوله:
«وهو مع ضعفه يكتب حديثه» .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5731)
(مَنْ جَاءني زائراً لا يُعمِلُهُ حَاجَة إلا زيارتي؛ كان حقاً عليَّ أَنْ أكون له شفيعاً يوم القيامة) .
ضعيف جداً.
أخرجه الطراني في «المعجم الكبير» (12 / 291 / 13149) و «الأوسط» (1 / 277 / 2 / 4683 - بترقيمي) ، والخلعي في
«الفوائد» (ق / 111 / 1) ، وابن النجار في «تاريخ المدينة» (387) من
طريق مسلمة بن سالم الجهني: حدثني عبيد الله بن عمر (وقال بعضهم: عبد الله
ابن عمر) عن نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً. وقال الطبراني:
«لم يروه عن عبيد الله إلا مسلمة» .
قلت: ويقال فيه: (مسلم) ، وهو ضعيف جداً؛ قال أبو داود:
«ليس بثقة» .
ذكره في «التهذيب» ، ومن قبله الذهبي في «الميزان» ، ثم ساق له هذا
الحديث من طريق الخلعي بسنده عن الدراقطني، وذكر أن الدراقطني أخرجه في
«سننه» ! وما أظنه إلا وهماً؛ فإنه ليس فيه، ولا جاء له ذكر في فهارسه التي
وضعها الدكتور المرعشلي.
والحديث؛ قد بسط الكلام عليه ابن عبد الهادي في «الصارم المنكي» وبيّن
ضعفه؛ بل بطلانه، فمن شاء الاطلاع عليه رجع إليه.
(تنبيه) : ذكرنا أن بعض الرواة جعلوا الحديث من رواية عبد الله بن عمر؛
المكبَّر، وهو الذي جزم به الضياء في «الأحكام» وقبله البيهقي؛ كما ذكر الحافظ
في «التلخيض» (2 / 267) ، فإذا صحَّ ذلك فهو علة أخرى في الحديث.
ويمكن استخراج علة ثالثة له، وهي الاضطراب في متنه:
فقد روي عنه بلفظ الترجمة المذكور أعلاه.
وروي عنه بلفظ:
«من زار قبري؛ وجبت له شفاعتي» .
وهو مخرج في «الإرواء» (1128) .
وروي من حديث أنس نحو حديث الترجمة، وقد مضى برقم (5732) .
ومن طريق أخرى واهية عن ابن عمر رضي الله عنه بلفظ:
«من حج، فزار قبري بعد موتي؛ كان كمن زراني في حياتي» .
ومضى أيضا في أول الكتاب برقم (47) ، وذكرت هناك كلام شيخ الإسلام
ابن تيمية في أحاديث الزيارة، وأنها كلها ضعيفة، فراجعه.
ووجه الاضطراب في المتن هو أن حديث الترجمة وما في معناه ـ كحديث
أنس المشار إليه آنفاَ ـ ظاهر أن المقصود به زيارته عليه الصلاة والسلام في حياته،
فلو أنه صح؛ لم يصلح شاهداَلأحاديث زيارة قبره صلى الله عليه وسلم كما هو ظاهر لا يخفى على أحد.
وإذا تبين ضعف الحديث، وانكشفت علته؛ فلا ينبغي لطالب العلم أن يغتر بما
نقله السندي في «حاشيته على ابن ماجه» (2 / 268 ـ التازية) عن الدميري:
أن الحديث صححه عبد الحق وأبو علي بن السكن، وقوله:
«وقولهما أولى من قول من طعن في ذلك» !
لأنه مجرد دعوى لا دليل عليها، بل البحث العلمي يرفضه رفضاَ باتاَ؛ كما
يدلك عليه هذا التخريج والتحقيق.
ومن المؤسف أن كلام السندي هذا نقله الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في
تعليقه على «ابن ماجه» (2 / 1039) مسلماَ به، الأمر الذي يدل القارئ أنه لم
يكن على معرفة بهذا العلم الشريف، ثم تورط به أخونا الأستاذ زهير الشاويش
فنقله حرفياَ في تعليقه على «صحيح ابن ماجه» (2 / 197) ، حيث اعتمد فيه
أكثر تعليقات الأستاذ، ومنها هذا التعليق المخالف للمنهج العلمي الذي لا يخالفنا
فيه إن شاء الله، ومقتضى حسن الظن به أنه طبع دون علمه، وأن ذلك كان من
بعض الموظفين لديه، وكل الأمر إليه، وهو ـ فيما يبدو ـ ليس على المنهج
العلمي، وهناك تعليقات من هذا النوع أو قريب منه في الخطأ وقعت في التعليقات
على «صحيح ابن ماجه» كما وقعت أخطاء أخرى في صلب «الصحيح» أثناء
اختصار أسانيده، بعضها فاحش جداَ، لا أدري من هو المختصر، ولا من هو المسؤول عنها، فإن عملي الذي كُلِّفت به من طرف مكتب التربية العربي لدول الخليج، إنما هو وضع مرتبة كل حديث بجانبه، مع ذكر أسماء الكتب التي شرحتُ المرتبة فيها، ما بينت ذلك في مقدمتي لـ «صحيح ابن ماجه» .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5732)
(جَزاءُ غَزْوًةِ المرأةِ: طاعةُ الزوْجِ، واعترافٌ بِحَقِّهِ) .
منكر. أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (4 / 1 / 162 / 725) : قال علي: نا هشام بن يوسف: حدثني القاسم بن فياض من جندة عن خلاد بن عن الرحمن بن جندة عن سعيد بن المسيب سمع ابن عباس:
قالت امرأة: يا رسول الله! ما جزاء غزوة المرأة؟ قال: «طاعة الزوج. . .» إلخ.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير القاسم بن فياض؛ فهو مجهول؛ كما قال الحافظ في «التقريب» ، وفي ترجمته أورده البخاري ساكتاً عنه.
وهو من الأدلة الكثيرة على أن من سكت عنه البخاري فليس ذلك منه توثيقاً له عند أهل العلم؛ خلافاً لمن لا علم عنده بهذا الفن من المعاصرين، وبخاصة إذا ضعفه غيره؛ كهذا؛ فقد أورده ابن حبان في كتابه «الضعفاء» وقال (2 / 213) :
«كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بخبره» . ثم روي عن ابن معين أنه قال فيه:
«ليس بشيء» .
ثم تناقض ابن حبان فيه، فأورده في «الثقات» أيضاً (7 / 334) ! ومن الظاهر أن ذلك كان منه قبل أن يسبر حديثه ويعرفه بناء على قاعدته في التوثيق
المجهولين، وقد قال ابن المديني في حديث آخر له:
«إسناده مجهول، ولم يرو عنه غير هشام» .
انظر «المشكاة» (3578 ـ التحقيق الثاني) .
وضعفه ابن معين في رواية ابن أبي حاتم عنه، وقال النسائي:
«ليس بالقوي» ، واستنكر الحديث المشار إليه. وشذَّ أبو داود فقال فيه:
«ثقة» !
والحديث أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (10 / 355 / 10702)
من طريق أخرى عن علي بن المديني به. وقال الهيثمي (4 / 315) :
«وفيه القاسم بن فياض، وهو ضعيف وقد وثق، وفيه من لم أعرفهم» !
كذا قال! وغير القاسم كلهم ثقات حفاظ.
وقد روي الحديث مطولاً نحوه من طريق أخرى عن ابن عباس وغيره، وسيأتي (6245) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5733)
(كان إذا سُقِي قال: ابدَأُوا بالكَبِيرِ، أو قال: بالأَكَابِرِ) .
شاذ. أخرجه أبو يعلى (122 / 1 - المصورة الثانية) : ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم: ثنا عبد الله بن المبارك: ثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال:. . . فذكره.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (3939 ـ بترقيمي) : حدثنا علي بن أحمد بن النضر الأزدي قال: نا محمد بن سهم الأنطاكي به، ثم أشار إلى تفرد الأنطاكي به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير محمد بن عبد الرحمن ـ وهو ابن حكيم بن سهم الأنطاكي ـ؛ فإنه من رجال مسلم؛ قال الحافظ في
«التقريب» :
«ثقة يغرب» . وقال في «الفتح» (10 / 71) :
«أخرجه أبو يعلى بسند قوي» . وقال شيخه الهيثمي في «المجمع» (5 / 81) :
«رواه أبو يعلى والطبراني في «الأوسط» ، ورجال أبي يعلى رجال (الصحيح) » . وقال العراقي في «طرح التثريب» (6 / 25) :
«رواه أبو يعلى في «مسنده» من حديث ابن عباس بإسناد صحيح» .
قلت: ولابن عباس حديث آخر يخالف ظاهره حديثه هذا، وهو من رواية علي ابن زيد عن عمر ـ وهو ابن أبي حرملة ـ عن ابن عباس قال:
دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء من لبن، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا على يمينه، وخالد على شماله، فقال لي:
«الشربة لك. فإن شئت آثرت بها خالداً» . فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحداً.
أخرجه أحمد (1 / 284، 225، 220) ، والترمذي (3451) وقال:
«حديث حسن» .
قلت: كأنه يعني حسن لغيره؛ فإن علي بن يزيد ـ وهو ابن جدعان ـ فيه ضعف؛ لكن له طريق آخر بنحوه خرََّجته في «الصحيحة» (2320) ، وشواهد تقويه.
منها: عن أنس بن مالك، وسهل بن سعد: في «الصحيحين» وغيرها.
ومنها: عن عبد الله بن بسر، وعبد الله بن أبي حبيبة: عند أحمد (4 / 221، 190، 188) .
ولفظ حديث أنس في رواية البخاري:. . . فأعطى الأعرابي فضله (يعني لأنه كان عن يمينه وهو صلى الله عليه وسلم الساقي) ، ثم قال:
«الأيمنون، الأيمنون، ألا فيمِّنوا» !
قال أنس: فهي سنة، فهي سنة (ثلاث مرات) . «مختصري للبخاري» (51 ـ الهبة / 4 - باب) .
وقد يجمع بين حديث الباب والأحاديث الأخرى بأن يحمل على الحالة التي يكون القوم جالسين فيها متساوين، إما بين يدي الساقي، أو عن يساره كلهم، فتحصص هذه الصورة من عموم تقديم الأيمن. وقيل غير ذلك. انظر «الفتح» ، و «المحلى» لابن حزم (7 / 521 - 522) .
هذا ما كنت كتبته قديماً؛ جريت على ظاهر الإسناد فَصَحَّحْته كما فعل جماعة من قبلي كما رأيت، وكذلك فعل المعلق على «مسند أبي يعلى» (4 / 315) ، ونقل توثيق ابن سهم عن الخطيب وابن حبان. وهو كما ذكر؛ لكنه قصر فيما يتعلق بابن حبان؛ فإنه لما ذكره في «الثقات» (9 / 87) قال:
«ربما أخطأ» . ومنه أخذ الحافظ قوله المتقدم:
«ثقة يغرب» .
وقد ثبت لدي - ولو بعد حين - أنه أخطأ في هذا الحديث متناً؛ فقد رواه الوليد ابن مسلم وغيره عن عبد الله بن المبارك به مختصراً بلفظ:
«البَرَكَةُ مع أكَابِرِكُمْ» .
أخرجه تسعة من الحفاظ من طرق عن ابن المبارك به.
خرجته في «الصحيحة» (1778 ـ الرابع) ، ولذلك؛ بينت هناك أن حديث الترجمة شاذ لمخالفته الثقات.
وقول ابن حبان المتقدم في ابن سهم:
«ربما خالف» .
فلقد بدا لي هنا أنه يمكن أن نأخذ منه أنه أشار بذلك إلى خطئه في هذا الحديث على الأقل، وذلك بملاحظة أنه لم يخرجه في «صحيحه» في الأبواب التي عقدها لحديث أنس وسهل المتقدمين، ولا عقد له فيه باباً خاصاً مترجماً عنه كما هي عادته (انظر الإحسان 7 / 362 - 363) ، فلو كان ثابتاً عنده لأورده في مكان منه كما فعل بحديث الوليد: «البركة مع أكابركم» ؛ فإنه أورده فيه مترجماً
عنه بقوله:
«ذكر استحباب التبرك للمرء بِعِشْرَةِ مشايخِ أهل الدين والعقل» .
فإذا ثبت أن الحديث شاذ لا يصح؛ فلا داعي للجمع بينه وبين الأحاديث المعارضة له بلفظها العام:
«الأيمن فالأيمن» . والله سبحانه وتعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5734)
(الخَلْقُ عِيالُ اللهِ، فَأَحَبُّ عِيالِهِ أَلْطَفُهُمْ بأهلِهِ) .
منكر. أخرجه ابن عدي في «الكامل» (5 / 162) من طريق محمد بن سيار الشَّيزري قال: ثنا عامر بن سيار: ثنا أبو عمرو القرشي عن حماد بن أبي سليمان عن شقيق عن ابن مسعود مرفوعاً.
ذكره في ترجمة أبي عمرو هذا ـ وهو عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ـ مع أحاديث أخرى له، وقال عقبها:
«وهذه الأحاديث عامتها لا يوافقه عليها الثقات، وله غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه مناكير، إما إسناداً وإما متناً» .
قلت: وقد مضى بنحوه من حديث أنس وابن مسعود برقم (3590) .
وعامر بن سيار؛ قال أبو حاتم ـ وتبعه الذهبي ـ:
«مجهول» .
لكن تعقبه الحافظ في «اللسان» بأنه روى عنه الحافظ بقي بن مخلد وغيره، وذكره ابن حبان في «الثقات» فقال:
«ربما أغرب» .
وأما محمد بن سيار الشيزَري؛ فإني لم أعرفه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5735)
(عن جبريلَ عن الله تعالى قال: إن هذا الدِّينَ ارتضَيْتُهُ لنَفْسِي، ولن يَصْلحَ له إلا السَّخاءُ وحُسْنُ الخُلُقِ، فََأَكْرِمُوه بهما ما صَحِبْتُمُوهُ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في «الأوسط» (رقم ـ 9083) : حدثنا مقدام: نا عبد الملك بن مسلمة الأموي: ثنا إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر: حدثني عمي محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به. وقال:
«لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الملك بن مسلمة» .
قلت: وهو منكر الحديث؛ كما قال ابن يونس، وقال ابن حبان في «المجروحين» (2 / 134) :
«يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا تخفى على من عني بعلم السنن» .
قلت: وشيخه إبراهيم بن أبي بكر؛ ترجمه ابن أبي حاتم (1 / 1 / 90) برواية جمع من الثقات، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما المقدام؛ فهو ضعيف.
لكن تابعه ابن قتيبة: عند ابن حبان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5736)
(كان رَجُلٌ من أصحابه صلى الله عليه وسلم من الأنصار يكنى (أبا معلق) ، وكان تاجراً يتَّجِرُ بمال له ولغيره يضربُ به في الآفاق، وكان ناسكاً ورعاً، فخرجَ مرةً، فلقيه لصٌّ مقنعٌ في السِّلاح، فقال له: ضَعْ ما معكَ؛ فإني قاتِلُكَ! قال: ما تريدُ إلى دمي؟ شأنك بالمال. قال: أما المالُ؛ فَلِي، ولستُ أريدُ إلا دَمَكَ. قال: أما إذا أبيتَ؛ فََذَرْني أُصَلِّّي أربع ركعات. قال: صَلِّ ما بدا لك. فتوضأ، ثم صلَّى أربع ركعات، فكان مِنْ دُعَائه في آخر سجدة أن قال:
يا ودودُ! يا ذا العَرْشِ المجيد! يا فعالٌ لما يريد! أسألُكَ بِعِزِّكَ الذي لايُرَامُ، ومُلْكِكَ الذي لا يُضَامُ، وبِنُورِكَ الذي ملأ أركانَ عرشِكَ أنْ تكفِيَنِي شرَّ هذا اللصِّ، يا مغيثُ أَغِثْنِي! (ثلاث مرات) . قال: دعا بها ثلاث مرات، فإذا هو بفارسٍ قد أقبل بيده حربةُ واضعها بين أُذُنَيْ فرسِهِ، فلما بصُر به اللصُّ أقبل نحوه، فطعنَه، فقتله. ثم أقبلَ إليه فقال: قُمْ. قال: من أنت بأبي أنت وأمي؟ فقد أغاثني اللهُ بك اليوم. قال: أنا ملكٌ من السَّماءِ الرابعَةِ، دعوتَ بدعائِكَ الأول، فَسُمِعَتْ لأبواب السماء قَََعْقَعَةٌ، ثم دعوت بدعائكَ الثاني، فسُمِعتْ لأهل السماء ضجةٌ، ثم دعوت بدعائك الثالث؛ فقيل لي: دعاءُ مكروب. فسألتُ الله أن يوليني قَتلََهُ.
قال أنس: فاعلمْ أنه مَنْ توضأ وصلَّى أربع ركعاتٍ، ودعا بهذا الدعاء؛ استُجيبَ له، مكروباً كان أو غيرَ مكروب) .
موضوع، لوائح الوضع والصنع عليه ظاهرة. أخرجه ابن أبي الدنيا في
` مجابي الدعوة ` (38 / 23) : حدثني عيسى بن عبد الله التميمي: أخبرني
زهير بن زياد الأسدي عن موسى بن وردان عن الكلبي - وليس بصاحب التفسير -
عن الحسن عن أنس قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ لم أعرف أحداً ممن دون الحسن؛ غير موسى بن
وردان، وهو مختلف فيه، وقد قال فيه أبو حاتم:
` ليس به بأس `.
فالآفة إما من (الكلبي) المجهول، وإما ممن دونه.
والحسن - وهو البصري - مدلس، وقد عنعن، فالسند واهٍ.
فمن الغريب أن يذكر (أبو معلق) هذا في الصحابة، ولم يذكروا ما يدل على
صحتبه سوى هذا المتن الموضوع بهذا الإسناد الواهي! ولذلك - والله أعلم - ؛
لم يورده ابن عبد البر في ` الاستيعاب `. وقال الذهبي في ` التجريد ` (2 / 204) :
` له حديث عجيب؛ لكن في سنده الكلبي، وليس بثقة، وهو في كتاب
(مجابي الدعوة) `.
ويلاحظ القراء أنه قال في الكلبي: ` ليس بثقة `. وفي هذا إشارة منه إلى
أنه لم يلتفت بلى قوله في الإسناد:
` وليس بصاحب التفسير `.
لأن الكلبي صاحب التفسير هو المعروف بأنه ` ليس بثقة `، وقد قال في
` المغني `:
` تركوه، كذبه سليمان التيمي وزائدة وابن معين، وتركه ابن القطان
وعبد الرحمن `.
ومن الغرائب أيضاً: أن يذكر هذه القصةَ ابنُ القيم في أول كتابه ` الجواب
الكافي لمن ساعد عن الدواء الشافي ` من رواية ابن أبي الدنيا هذه، مُعَلِّقأ إياها
على الحسن، ساكتا عن إسنادها!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5737)
(مَنْ أقرَّ بالخَرَاجِ وهو قَادِرٌ على أن لا يقرَّ به؛ فعليه لعنةُ الله
والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يقبلُ اللهُ منه صرفاً ولا عَدْلاً) .
منكر.
قال صالح بن الإمام أحمد في ` مسائله ` (ص 21 - دار الحديث
المكية) :
` رسالته عن حديث رواه نُصير بن محمد الرازي - صاحب ابن المبارك - عن
عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أسمى بن مالك رفعه قال:. . . فذكره.
فقال: ما سمعنا بهذا، هذا حديث منكر `.
قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير نصير هذا، وقد ذكره ابن أبي حاتم في
` الجرح والتعديل ` (4 / 1 / 493) فقال:
` نصير بن محمد خادم عبد الله بن المبارك، روى عن عثمان بن زائدة، روى
عنه أبو هارون محمد بن خالد الخراز `.
قلت: والخراز هذا؛ صدوق عند ابن أبي حاتم (3 / 2 / 245) ، فالعلة:
جهالة نصير هذا. .
ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ذكر في ` العلل ` أنه قال (2 / 441) :
` سألت أبي، قلت: حدثنا صالح بن أحمد قال: سألت أبي. . . . `.
قلت: فذكره كما تقدم، ثم قال:
` فقال أبي: هذا حديث باطل لا أصل له `.
قلت: وهو بمعنى حديث أخرجه أبو داود عن معاذ مرفوعاً نحوه، وسنده
ضعيف؛ فيه مجهول وآخر مقبول عند الحافظ، وبيانه في ` ضعيف أبي داود `،
وهو في ` المشكاة ` (3545) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5738)
(إن لله تعالى أرضاً مِنْ وراءِ أرضِكُم بيضاء، نورُهَا وبياضُهَا
مسيرة شَمْسِكم هذه أربعينَ يوماً - قالوا: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني مثلَ
الدنيا أربعينَ مرةً - ، فيها عبادٌ لله تعالى لم يَعْصُوه طرفةَ عَيْن. [قالوا: يا
رسول الله! مِنَ الملائكة هم؟ قَال: ما يعلمونَ أن الله خَلَقَ الملائكة.
قالوا: أَفَمِنْ وَلَدِ آدم هم؟] قال: ما يعلمونَ أن الله خَلَقَ اَدمَ ولا إبليس! ،
هم قوم يقالُ لهم: الرَّوْحَانِيون، خَلَقَهمُ الله مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ) () .
موضوع.
أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في ` العظمة ` (ق 168 - 169 / 1)
من طريق مسلمة بن عُلَي عن عبد الرحمن الخراساني عن مقاتل بنْ حَيان عن
محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع. آفته مسلمة بن علي - وهو الخشني - ، وهو متروك مجمع
على تركه، وقال ابن حبان (3 / 33) :
() كتب الشيخ رحمه الله بخطه فوق هذا المتن - ملاحظةً لنفسه - : ` انظر ` إتحاف السادة
المتقين، (10 / 62) ، و ` الفردوس ` (1 / 189 - طه 9.
` كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم؛ توهماً،
فلما فَحُشَ ذلك منه بَطُلَ الاحتجاج به `. وقال البخاري:
` منكر الحديث `.
وهو كناية منه عن شدة ضعفه.
وشيخه عبد الرحمن الخراساني؛ لم أعرفه.
ثم أخرجه من طريق محمد بن زياد الزيادي: حدثنا معتمر عن المغيرة بن
سلمة قال: أخبرني أبو أمية مولى شبرمة - واسمه الحكم - عن بعض أئمة
الكوفة قال:. . . فذكره نحوه.
قلت: وهذا إسناد واهٍ. أبو أمية وشيخه الكوفي؛ لم أعرفهما.
والزيادي؛ قال الحافظ في ` التقريب `:
` صدوق يخطئ `.
ويد الصنع والمبالغة في الحديث ظاهرة. والله أعلم.
(تنبيه) : ما بين المعروفتين [] نقلته من ` الجامع الكبير ` للسيوطي؛ فإنه لم يكن
في مسودتي، وإنما كان مشاراً إليها بقولي: ` الحديث ` اختصاراً مني، فوجب بيانه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5739)
(إذا كانتْ لكَ حَاجة؛ فاسألِ اللهَ عز وجل؛ فقد جَف القَلَمُ
بما هو كائن، لو جهدَ الخَلْقُ أن ينفعوك بغيرِ ما كَتَبَ اللَّهُ لك لم يَقْدِرُوا،
ولو جهدُوا أن يضرُّوكَ لم يقدِرُوا) .
منكر.
أخرجه البخاري معلقاً في ` التاريخ ` (3 / 2 / 117) ، ووصله
العقيلي في ` الضعفاء ` (3 / 91 - 92) من طريق عبد المؤمن بن عباد قال:
حدثنا سعيد بن أنس عن عكرمة عن ابن عباس قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسي
بيده، ودعا لي، وقال:. . . فذكره. وقال البخاري:
` لا يتابع عليه `. وقال العقيلي:
` أسانيد الخبر عن ابن عباس لينة، وقد روي عن غير ابن عباس أيضاً بأسانيد
فيها لين `.
قلت: يشير إلى حديث ابن عباس المشهور بلفظ:
` يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك. . . ` الحديث، وفيه
قوله: ` فقد جف القلم. . . ` إلخ بنحوه بتقديم وتأخير دون ما قبله، وهو مخرج في
` ظلال الجنة ` (316 - 318) .
والحديث؛ مما خلت منه الجوامع الثلاثة!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5740)
(إذا أَلِفَ العَبْدُ الإعراضَ عَنِ الله تعالى؛ ابتلاهُ بالوقيعَةِ
في الصَّالحينَ) .
موضوع.
رواه ابن عساكر (4 / 331 / 1) عن الحسين بن إبراهيم بن
محمد بن كلمون الديرعافولي: يا أبو عبد الله الحسين الموازيني الفقير إلى الله قال:
حدثني أبو بكر أحمد بن نصر الروياني قال: سمعت الأشج قال: سمعت علي
ابن أبي طالب قال:. . . فذكره مرفوعاً. وقال:
` هذا حديث منكر، وأكثر رواته مجاهيل، والأشج أبو الدنيا لا يثبت سماعه
من علي، وقد وقعت إلينا نسخته بعلو، وليس هذا الحديث فيها، والله! يعيذنا من
الكذب برحمته! `. وفي ` ذيل الأحاديث الموضوعة ` للسيوطي (ص 176) :
` وقال ابن النجار في ` تاريخه `: قال السِّلَفي: هذا حديث منكر، عرضته
على أبي نصر المؤتمن بن أحمد الساجي الحافظ فقال: ` هذا باطل، وقد كتبناه من
طرق عن بعض مشايخ الصوفية، وأما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له [أصل] `.
والذي قاله المؤتمن صحيح لا شك فيه ولا ريب، وإسناده مظلم، وفي الأشج مقنع،
فكيف إذا انضم إليه غيره ممن يشاكله. اهـ `.
وأبو الدنيا الأشج؛ قال الذهبي:
` كذاب طرقي، كان بعد الثلاث مئة وادعى السماع من علي بن أبي طالب،
واسمه عثمان بن حَطاب. وقال في ترجمته من الأسماء:
، طَيْرٌ طَرأَ على أهل بغداد، وحدَّث بقِلًةِ حياء بعد الثلاث مئة عن علي بن
أبي طالب، فافتضح بذلك، وكذبه النقادون `.
وأطال ترجمته الحافظ في ` اللسان `؛ فليراجعها من شاء.
وأحمد بن نصر الروماني؛ قال الحافظ في ` اللسان `:
` شيخ لا وجود له! اختلق اسمه بعض الكذابين `.
وأقره السيوطي في ` الذيل `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5741)
(كان إذا أرادَ أن يبُولَ فَأَتى عَزَازاً مِنَ الأرضِ؛ أخذَ عُوداً؛
فَنَكَتَ به حتى يثرى، ثم يَبُول) .
ضعيف.
أخرجه أبو داود في ` المراسيل ` (71 / 1) من طريق الوليد بن
سليمان بن أبي السائب عن طلحة بن أبي قَنان: أن النبي صلى الله عليه وسلم. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف؛ فإن طلحة هذا مجهول لا يدري من هو؛
كما في ` الميزان ` و ` التقريب `، وصنيع ابن حبان يشعر بأن الحديث معضل؛
لأنه ذكر طلحة في ` أتباع التابعين ` من ` ثقاته ` (6 / 488) ! والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5742)
(مَنْ توضأ، ثم توجَّه إلى مسجد يُصَلِّي فيه الصلاةَ؛ كان
له بكل خُطْوة حَسنةٌ، ويُمحى عنه سَيِّئةٌ، والحًسنةُ بِعَشْرٍ، فإذا صلى ثم
انصرف عنده طلوع الشمس؛ كُتِبَ له بكل شَعْرة في جسده حسنةٌ،
وانقلبَ بِحَجَّةٍ مبرورة، وليس كل حاج مبروراً، فإن جْلسَ حتى يركعَ؛
كُتب له بكل حًسنة آئًفَا ألفيْ حسنة، ومن صلى صلاة الفجر؛ فله مثلُ
ذلك، وانقلبَ بِعُمْرة مبرورة، وليس ككلّ مُعْتَمِرٍ مبروراً) .
موضوع.
رواه ابن عساكر (7 / 112 / 1) عن محمد بن شعيب: أخبرني
سعيد بن خالد بن أبي طويل أنه سمع أنس بن مالك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال في صلاة الصبح:. . . فذكره.
أورده في ترجمة سعيد هذا، وروى عن أبي حاتم أنه قال:
` لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق، منكر الحديث. وأحاديثه عن أنس لا
تعرف `. وعن أبي زرعة أنه قال:
` ضعيف الحديث، حدَّث عن أنس بمناكير `. وقال الحاكم:
` روى عن أنس أحاديث موضوعة `.
5743 / م - (ما خَيْرٌ للنساءِ؟ فقالتْ فاطمةُ: أنْ لا يَرَيْنَ الرجالَ ولا
يَرَوْنَهُنّ) .
ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` (2 / 40 - 41) من طريق يعقوب
ابن إبراهيم بن عباد بن العوام: ثنا عمرو بن عون: أنا هُشيم: ثنا يونس عن
الحسن عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
` ما خير للنساء؟ `. فلم ندر ما نقول، فسار علي إلى فاطمة، فأخبرها
بذلك، فقالت: فهلا قلت له: خير لهن أنْ لا يريْن. . . إلخ؟ ! فقال له:
` من علّمك هذا؟ ` قال: فاطمة. قال:
` إنها بَضْعَةٌ منِّي `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات غير يعقوب هذا؛ فإني لم أجد له
ترجمة.
ومن فوقه؛ كلهم ثقات كما ذكرت، وهم من رجال الشيخين؛ لكن الحسن
- وهو البصري - مدلس.
ثم رواه أبو نعيم عقبه وفي (ص 175) من طريق أبي حصين محمد بن
الحسن الوادعي قال: ثنا يحيى الحماني قال: ثنا قيس - يعني: ابن الربيع - عن
عبد الله بن عمران عن علي بن زيد عن سعيد بن المسبب عن علي بن أبي طالب
رضي الله تعالى عنه: أنه قال لفاطمة - رضي الله تعالى عنها - : ما خير للنساء؟
قالت: أن لا يَرَينَ الرجالَ ولا يرونهنَّ. . . فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:
` إنما فاطمة مني `.
قلت: وهذا إسناد فيه علل:
الأولى: علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف، تابعي مدني.
الثانية: عبد الله بن عمران؛ أظنه الذي في ` ثقات ابن حبان ` (7 / 19) :
` عبد الله بن عمران بن محمد بن طلحة بن عبيد الله ` يروي عن جماعة من
التابعين، روى عنه أهل العراق، وولي القضاء ببغداد بعد أبيه، مات! سنة تسع
وثمانين ومئة `.
ولعل قوله: ` وولي القضاء. . ` إلخ مقحم من بعض النساخ؛ فإنه لم يذكره
في ` التهذيب `.
الثالثة: قيس بن الربيع؛ وهو ضعيف، عراقي كوفي.
الرابعة: يحيى الحماني - وهو ابن عبد الحميد - ؛ كان حافظاً؛ ولكنه كان
يسرق الحديث، وكذبه أحمد.
وأما أبو حصين محمد بن الحسن؛ فكذا وقع في ` الحلية `! والصواب:
` الحسين `؛ كما في ` تاريخ بغداد ` (2 / 229) و ` أنساب السمعاني `،
وذكرا عن الدارقطني أنه قال:
` كان ثقة `.
قلت: وهذا الحديث من الأحاديث الضعيفة الكثيرة التي حشرها الشيخ
التويجري في كتابه ` الصارم المشهور ` (ص 31 / الطبعة الأولى، ص 34 /
الطبعة الثانية) دون أن يبين عللها، أو على الأقل أن يصرح بضعف سندها؛ نصحاً
وتحذيرات من أن يقول المسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل!
وبعد كتابة ما تقدم أفادني الأخ علي الحلبي - جزاه الله خيراً - أن الحديث رواه
البحار في ` مسنده `، فرجعت إليه، فوجدت فيه متابعاً قوياً للحماني:
فقال البزار: (2 / 159 / 526) : حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال: نا
مالك بن إسماعيل قال: نا قيس به؛ إلا أنه خالفه في أوله فقال:
عن علي أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ` أي شيء خير للمرأة؟ `
فسكتوا، فلما رجعتُ قلتُ لفاطمة: أي شيء خير للنساء؟ . . . والباقي مثله.
وقال البزار:
` لا نعلم له إسناداً عن علي رضي الله عنه إلا هذا `.
قلت: وقد عرفت أنه ضعيف؛ ولكن بهذه المتابعة برئت ذمة الحماني منه،
وتعلقت بمن فوقه.
ومن الغريب قول الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (9 / 202 - 203) :
` رواه البزار، وفيه من لم أعرفه `!
وأقره الشيخ الاعظمي في تعليقه على ` كشف الأستار ` (3 / 236) ! وكم
له من مثل هذا الإقرار الدال على أنه إمعة، وأنه لا تحقيق معه!
وشتان بينه وبين الدكتور محفوظ الرحمن زين الله؛ فإنه تعقبه بما نقله عن
الحافظ ابن حجر أنه قال في ` مختصر زوائد البزار ` متعقباً على الهيثمي:
` قلت: قيس: هو ابن الربيع، وشيخه مُوَثَّق، وعلي بن زيد ضعيف `.
أقول: فليس في إسناد البزار مَنْ لا يعرف؛ لكن تعقب الحافظ من هذه
الحيثية لا يكفي؛ لأنه تكلم عمن هو معروف بجرح؛ من قيس فما فوق، فما حال
من دونهم - كما قد يخطر في البال - ؟ فالجواب:
أن مالك بن إسماعيل ثقة من رجال الشيخين، لا يخفى حاله على
الهيثمي.
ومحمد بن الحسين الكوفي؛ أظن أنه الذي أشار إليه الهيثمي بقوله المتقدم؛
ولكنه مع ذلك معروف، ترجمه ابن أبي حاتم وقال فيه:
` صدوق `، وكذا ترجمه الخطيب (2 / 225 - 226) ، وكناه بأبي جعفر
الخباز المعروف بـ (الحنيني) ، وروى عن الدارقطني أنه قال:
` كان ثقة صدوقاً `.
مات سنة (277) .
(تنبيه) : قد صح من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:
` إنما فاطمة بَضْعَة مني، يُؤْذِيني ما آذاها `.
أخرجه مسلم، والبخاري بنحوه، وهو مخرج في ` الإرواء ` (2676) .
وحديث الترجمة؛ مما عزاه الشيخ التويجري (ص 31) لأبي نعيم، ساكتاً عنه!
وذكره الحافظ ابن القطان في كتابه القيم ` النظر في أحكام النظر ` (ق 15 /
2) من رواية البزار، وساق إسناده من قيس بن الربيع، ثم قال:
` ولم يصح. . . `. ثم أعله بابن الربيع وابن جدعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5743)