Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بترقيمي) ، فسقط كلام السمهو دي يقينا، وما قلده المناوي فيه، ثم تراجع عن بعضه، فقد رأيته يقول في ` التيسير `: ` ضعيف لضعف مروان بن سالم `. قال هذا بعد أن عزاه للمعاجم الثلاثة!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5764)

(قال داود النبي صلى الله عليه وسلم: السيئات غضّة: شوكها وحسكها) .

ضعيف.



أخرجه ابن حبان في ` الثقات ` (5 / 291 - 292) قال: ثنا العباس بن الخليل الطائي - بحمص - قال: ثنا نصر بن خزيمة بن علقمة بن

() مابين المعكوفتين سقط من قالم الشيخ رحمه الله. (الناشر)

‌‌[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]

() هكذا ورد ترقيم الأحاديث في المطبوع 5763 ثم 5765 مباشرة، دون ذكر الرقم 5764، ولم ينبه عليه الناشر كما هي عادته في الكتاب

أسامة بن الزهراء - فريق عمل الموسوعة الشاملة

محفوظ بن علقمة الحضرمي قال: ثنا أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ ابن علقمة عن ابن عائذ عن غضيف بن الحارث عن أبي الدرداء مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، من دون نصر بن علقمة، غير معروفين:

أولاً: العباس بن الخليل الحمصي، أورده الذهبي في ` الميزان `، وقال:

` قال أبو أحمد الحافظ: فيه نظر `.

وأقره الحافظ في ` اللسان `.

ثانياً: نصر بن خزيمة، كناه في ` الجرح ` ب (أبو إبراهيم الحضرمي الحمصي) ، وقال:

` روى عن أبيه عن نصر بن علقمة. روى عنه أبو أيوب البهراني سليمان بن عبد الحميد الحمصي `.

ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ولم يذكره ابن حبان في ` ثقاته `، وهو على شرطه!

ثالثاً: خزيمة بن علقمة بن محفوظ، لايعرف، ولم يذكره أحد من المترجمين، حتى ولا ابن حبان!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5765)

(لقد قبض الله داود من بين أصحابه، فما فُتِنُوا ولا بدَّلُوا، ولقد مكث أصحاب المسيح على سنته وهديه مئتي سنةٍ) .

منكر.



أخرجه البخاري في ` التاريخ ` (4 / 2 / 102 / 2342) ، وابن

حبان (6203) ، وابن عدي (6 / 269 - 270 و 7 / 89) من طريق الوليد بن مسلم قال: نا الهيثم بن حميد عن الوضين بن عطاء [وحفص بن غيلان] عن نصر بن علقمة عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، وفي الوضين بن عطاء كلام يسير من جهة حفظه، ولا سيما وقد تابعه حفص بين غيلان، وهو صدوق. ولا أورده ابن عدي في الموضع الثاني في ترجمة الوضين ختمها بقوله:

` وله أحايث غير ما ذكرت، وما أرى بأحاديثه بأساً `.

قلت: فقول ابن كثير في ` البداية ` (2 / 18) :

` هذا حديث غريب، وفي رفعه نظر، والوضين بن عطاء كان ضعيفاً في الحديث. والله أعلم `.

قلت: ففيه نظر من وجهين:

أحدهما: جزمه بضعف الوضين! وليس كذلك.

والآخر: أنه لم يتفرد به كما عرفت، فليس هو علة الحديث. وأورده ابن عدي في الموضع الأول في ترجمة محمد بن وهب الدمشقي، وقال فيه:

` وله غير حديث منكر، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً، وقد تكلموا فيمن هو خير منه `. وتبعه الذهبي، فأورد الحديث في ترجمته، وقال: ` هذا حديث منكر فرد `.

وأقره الحافظ في ` اللسان `

وأنا أوافق على نكارة الحديث، ولكن ليس علة الحديث ابن وهب أيضاً، لأنه قد توبع عند الأولين من دحيم، وهو رواية لابن عدي!

فالأقرب ما أعله به أبو حاتم الرازي، فقال ابنه في ` المراسيل ` (ص 136) :

` سألت أبي عن حديث يرويه نصر بن علقمة عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء. . . فذكر الحديث؟ قال أبي:

نصر بن علقمة عن جبير بن نفير، مرسل. وهو في موضع آخر: نصر بن علقمة، لم يدرك جبير بن نفير `.

قلت: فالعلة القادحة إنما هي الانقطاع بشهادة هذا الإمام الرازي.

ويمكن أن تكون العلة أو الانقطاع من الوليد، فإنه موصوف بأنه كان يدلس تدليس التسوية، فمن المحتمل أن يكون هو الذي أسقط الواسطة بين نصر وجبير، أو من بين آخرين غيرهما. والله أعلم.

وبالجملة، فالحديث كما قال ابن كثير في مكان آخر من ` بدايته ` (2 / 100) :

` وهذا حديث غريب جداً، وإن صححه ابن حبان `.

وأما قول الهيثمي (1 / 192) :

` رواه الطبراني، ورجاله موثوقون `.

فهو مما لا يروي ولا يشفي كغالب عادته! وقد فاته أنه رواه البزار أيضاً (1 / 122 - 123 - الكشف) وقال:

` لا نعلمه يروى من وجه متصل إلا بهذا الإسناد عن أبي الدرداء. وإسناده حسن، كل من فيه مشهور معروف بالنقل `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5766)

(كانَ إذا أرادَ أن يقوم لحاجة (1) وأرادَ أنْ يرجعَ، وَضَعَ نَعْلَيْهِ في مجْلسِهِ، أو بَعْضَ ما يكونُ عليه) .

منكر.



أخرجه ابن حبان في ` الضعفاء ` (1 / 204) وفي ` الثقات ` (5 / 335) من طريق مبشر بن إسماعيل عن تمام بن نجيح عن كعب بن دُهل الإيادي عن أبي الدرداء قال. . . فذكره.

ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود (4854) ، وعنه البيهقي في ` السنن ` (6 / 151) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (رقم 426 - ط) مختصراً. ولفظ أبي داود:

` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس وجلسنا حوله فقام، فأراد الرجوع، نزع نعليه أو بعض ما يكون عليه، فيعرف ذلك أصحابه، فيثبتون `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، قال الذهبي في ترجمة كعب هذا من ` الكاشف `:

` مجهول، وتمام واه `.

قلت: وهذا هو الصواب فيهما. وأما قول الحافظ في كعب:

` فيه لين `.

فهو نابٍ عن القواعد العلمية، لأنه لم يرو عنه غير تمام هذا الواهي، فقد

(1) وفي ` الثقات `: (الجامعة) ! وهو خطأ

ضعفه الجمهور، بل قال ابن حبان:

` منكر الحديث جداً، يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها `.

قلت ثم ساق له ثلاثة أحاديث هذا أحدها، والآخران تقدما برقم (2237، 2388) .

وإن من عجائب ابن حبان وتساهله في ` ثقاته ` أن يورد فيهم كعباً هذا المجهول، ومن طريق تمام هذا، وهو ذاكر لضعفه! فإنه قال في ترجمة كعب:

`. . . روى عنه تمام بن نجيح، وتمام ضعيف `!

فكيف يكون شيخ هذا الضعيف - بل المتهم عند ابن حبان - ثقة ولم يرو عنه غيره! ؟

وأعجب من هذا العجب أن يوثق راوياً آخر لا يعرف إلا في إسناد فيه من يضع بشهادة ابن حبان وغيره كما تقدم قريباً برقم (5761) .

(تنبيه) : ذكر الهيثميُّ الحديثَ في ` المجمع ` (7 / 10 - 11) لزيادة فيها نزول آية: {ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه. . .} الآية، وفيه:

` وإن زنى وإن سرق. . . على رغم أنف أبي الدرداء. وقال:

` رواه الطبراني، وفيه مبشر بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره `!

قلت: وفي هذا الإعلال نظر من وجوه:

الأول إعلاله بمبشر - وهو الحلبي - ليس بشيء، لأنه ثقة، كما قال الذهبي

وغيره، ومن رجال الشيخين، إلا أن البخاري روى له متابعة.

الثاني: قوله ` ضعفه البخاري وغيره `، فهو بالنسبة للبخاري وهم محض!

لأنه ليس له أصل في شيء من كتب الرجال التي هي من مراجعه، وأوسعها

` تهذيب الكمال ` للحافظ المزي، والأئمة على توثيقه، كابن معين كما تقدم عنه

هو وأحمد وغيرهما، ولم يضعفه أحد غير ابن قانع، وقوله غير مقنع، لأنه كان

اختلط، وترجمته في ` الميزان ` و ` اللسان ` وغيرهما، وإذا عرفت ذلك فقوله:

`. . . وغيره ` قد يشعر أن هناك مضعِّفين غير ابن قانع، ولا سيما إذا نظر إلى قوله

بعد توثيق ابن معين: ` وغيره `، فإنهم جمع، فتأمل! وقد أشار الذهبي في

` الميزان ` إلى رد تضعيف ابن قانع بقوله في مبشر:

` صدوق عالم مشهور، تُكُلِّمَ فيه بلا حُجّةٍ، خرَّج له البخاري مقروناً `.

وقوله: ` مقروناً ` ليس دقيقاً، لأن البخاري إنما روى له في الحديث (1152)

متابعة وهذا مما استفدته من الحافظ في ` مقدمة الفتح ` (ص 443) فإنه قال

متعقباً الذهبيّ في قوله: ` تكلم فيه بلا حجة `، قال الحافظ:

` كذا قال! ولم يذكر من تَكَلَّم فيه، ولم أر فيه كلاماً لأحد من أئمة الجرح

والتعديل، لكن قال ابن قانع في ` الوفيات `: إنه ضعيف. وابن قانع ليس

بمعتمد، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن الأوزاعي في (كتاب

التهجد) بمتابعة عبد الله بن المبارك `.

الثالث: أنه كان عليه - بديل إعلاله بمبشر - أن يعله بمن فوقه: تمام وشيخه

كعب، كما فعلنا فإن طريق الزيادة طريق المزيد عليه، فقد عزا السيوطي الحديث في

` الدر المنثور ` (2 / 219) لأبي يعلى والطبراني وابن منده.

ثم وقفت على إسناد ابن منده في ` تفسير ابن كثير ` (1 / 553) ، فإذا هو عن مبشر عن تمام بتمامه. وقال عقبه:

` هذا حديث غريب جداً من هذا الوجه بهذا السياق، وفي إسناده ضعف `.

الرابع: أن في متن الزيادة نكارة لا يجوز نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها بلفظ:

`. . . أتاني آتٍ من ربي فقال: {ومن يعمل سؤاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً} [4 / 110] ، وقد كانت شقت علي الآية التي قبلها: {من يعمل سوءاً يجزّ به} [4 / 123] ، فأردت أن أبشر أصحابي `.

قلت: يارسول الله! وإن زنى وإن سرق ثم استغفر غُفر له؟ قال:

` نعم `. ثم ثَلَّثْتُ، قال:

` رغم أنف أبي الدرداء `.

والنكارة في موضعين منها:

الأولى: كون الآية الثانية قبل الآولى، والواقع في القرآن الكريم خلافه، كما هو ظاهر من أرقامها.

والآخرى: أن الثابت في ` الصحيحين ` وغيرهما: أن الإرغام المذكور إنما كان لأبي ذر لما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم قوله:

` مامن عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة `.

قال أبو ذر: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:

` وإن زنى وإن سرق `. (ثلاثاً) . ثم قال في الرابعة:

` على رغم أنف أبي ذر ` (1)

ليس فيه: ` ثم استغفر له؟ ` فهذه الزيادة ـ حديثياً ـ منكرة أيضا.

(تنبيه) : لم يتنبه الشيخ نسيب الرفاعي للفرق بين حديث أبي ذر هذا الصحيح وبين حديث أبي الدرداء هذا المنكر فإنه قواه في ` مختصر تفسير ابن كثير `

(1 / 439) فإنه أورده فيه خلافا لما ادعاه في مقدمته أنه ضرب صفحا عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة فقد تعقب تضعيفه ابن كثير المتقدم بقوله:

` ولكن له شاهداً من الصحيح سبق ذكره عن أبي ذر `!

وفي هذا العقب منتهى الجرأة في الرد على الحافظ ابن كثير بغير علم! والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5767)

(اسمعوا وأطيعوا فإن رأس الإسلام الطاعة والطاعة مفتاح الجنة وخير أعمالكم الجهاد) .

منكر. أخرجه ابن حبان في الثقات (5 / 455) : ثنا العباس بن الخليل بن جابر الطائي بحمص ـ من أصل كتابه ـ قال: ثنا نصر بن خزيمة بن علقمة بن

محفوظ بن علقمة الحضرمي قال: ثنا أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ قال: قال موهب أبو عمران: ثنا حنظلة الكاتب أنه سمع

النبي صلى الله عليه وسلم يقول:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم من دون نصر بن علقمة غير معروفين وقد

(1) وهو مخرج بنحوه من طرق عن أبي ذر في الصحيحة (826) .

سبق الكلام عليهم تحت الحديث (5765) فإنه بهذا الإسناد إلا أن تابعي هذا غير الذي هناك فهذا موهب أبو عمران ولم نجد له ذكراً إلا هنا فهو مجهول والله

أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5768)

(إذا حلف لك الرجل فلا يحل لك إلا أن تصدقه وإن كذب) .

منكر جداً. أخرجه ابن حبان في الثقات (5 / 533) بإسناده المتقدم عن ابن عائذ (الاصل: أبي عائذ) قال: ثنا ميسرة بن يزيد عن يزيد بن فروة:

أن معاوية حدث عن النبي صلى الله عليه وسمل به.

قلت: أورده في ترجمة يزيد بن فروة هذا وقال:

` روى عنه أهل الشام ` وذكره الحافظ في اللسان وقال: ` مجهول ` ثم ساق له هذا لاحديث ولم يعزه لأحد وقال:

` هذا حديث منكر جداً ` وذكره ابن عساكر في التاريخ (18 / 361) وقال:

` مولى بني مروان كان بدمشق أيام غلب عليها يزيد بن الوليد وقتل ابن عمه الوليد، له ذكر، حكى عنه عبد الله بن واقد الجرمي `.

ثم أسند إليه قصة القتل ولم يزد!

وميسرة بن يزيد لم أجد له ترجمة.

والسند إليه مظلم كما تقدمت الإشارة إليه في الحديث الذي قبله.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5769)

(نزل القرآن بلسان مضر)

ضعيف



أخرجه ابن حبان في ` الثقات ` (7 / 302) من طريق الحسين ابن أبي السري: ثنا الحماني عن محمد بن أبان عن علقمة بن مرثد عن العيزار ابن جرول عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب عن عثمان بن عفان مرفوعاً.

قلت: وهذا سند ضعيف؛ من دون علقمة - ثلاثتهم - ضعفاء:

1 - محمد بن أبان: هو ابن صالح الجعفي الكوفي؛ ضعفه أبو داود وابن معين وغيرهما، وذكره ابن حبان في ` الضعفاء ` (2 / 620 - 621) ، وله ترجمة في ` التعجيل ` و` اللسان `.

2 - الحماني: هو يحيى بن عبد الحميد؛ قال الحافظ في ` التقريب `: ` حافظ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث `.

3 - الحسين بن أبي السري: هو ابن المتوكل؛ قال الحافظ:

` ضعيف `. وكذبه بعضهم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5770)

(من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي السلطان في مبلغ برٍّ، أو تيسير عسرٍ؛ أجازه الله على الصراط يوم القيامة عند دحض الأقدام) .

ضعيف جداً.

روي من حجديث عائشة وعبد الله بن عمر وأبي الدراداء.

1 - أما حديث عائشة؛ فيرويه إبراهيم بن هشام الغساني قال: حدثنا أبي

عن عروة بن رويم اللخمي عن هشام بن عروة عن أبيه مرفوعاً.



أخرجه ابن حبان في ` صحيحه ` (1 / 372 / 531 - الإحسان و 6069 - الموارد) ، والطبراني في ` المعجم الصغير ` (ص 90 - هند) و ` الأوسط ` (1 / 205 / 2 / 3720) ، والخرائطي في ` مكارم الأخلاق ` (1 / 112 / 86) ، والقضاعي في ` مسند الشهاب ` (1 / 315 / 530 - 532) . وقال الطبراني:

` تفرد به إبراهيم بن هشام `.

قلت: قال الذهبي عنه في ترجمة يحيى بن سعيد القرشي من ` الميزان ` - وأقره الحافظ في ` اللسان ` - :

هو أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان! فلم يصب `.

وقد كذبه أبو حاتم وأبو زرعة. ومن طريقه أورده ابن الجوزي في ` العلل ` (2 / 29 / 860) ، وقال:

` لا يثبت؛ قال أبو زرعة: إبراهيم بن هشام؛ كذاب، وغيره يرويه عن عروة ابن رويم؛ مرسلاً `.

2 - وأما حديث ابن عمر؛ فيرويه عبد الوهاب بن هشام بن الغاز عن أبيه [عن نافع] عنه مرفوعاً به.



أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (3 / 77) ، وابن حبان في ` الثقات ` (8 / 409 - 410) ، والبيهقي في ` السنن ` (8 / 167) وفي ` الشعب ` (6 / 114 / 7649) .

ذكره ابن حبان في ترجمة عبد الوهاب هذا، ولم يذكر فيه أكثر من هذا الحديث! فهو على هذا مجهول، وعليه يدل صنيع العقيلي؛ فإنه قال:

` لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به `. وأما أبو حاتم فقال فيه:

` كان يكذب `.

فتأمل الفرق بين هذا القول وبين توثيق ابن حبان إياه؛ بل قال الحافظ:

` وأخرج حديثه في ` صحيحه `، وهذه مباينة عظيمة من أبي حاتم `.

3 - وأما حديث أبي الدراداء؛ ففيه من كلن معروفا بالكذب. ويختلف لفظه في آخره عن هذا بعض الشيء، وقد مضى (5384) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5771)

(ما من أحد بأكسب من أحد، وما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه حيث يشاء، وإن الله يعطي المال من يجب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب، فإذا أحب الله عبداً؛ أعطاه الإيمان) .

منكر.



أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (3 / 227) ، وابن حبان في ` الثقات ` (8 / 462) من طريق علي بن حميد السلولي: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

أورده ابن حبان في ترجمة السلولي هذا، ولم يزد على أن ساق له هذا الحديث قائلاً:

` يغرب `. وقال العقيلي:

` لا يتابع على رفع حديثه `.

ثم ساق له هذا. ثم وراه من طريق عمرو بن مرزوق قال: حدثنا شعبة به نحوه موقوفاً. وقال:

` وهو أولى `. وذكره الذهبي في ` الميزان `، وقال:

` قال أبو زرعة: ` لا أعرفه `، وذكره العقيلي، وروى له حديثاً منكراً `.

ثم ساق إسناده إلى السلولي، ثم قال:

` غريب جداً `. وأقره الحافظ في ` اللسان ` وقال:

` قلت: هو معروف من كلام عبد الله، موقوف `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5772)

(إن الله قال: يا جبريل! ما ثواب عبدي إذا أخذتُ كريمتيه إلا النظر إلى وجهي، والجوار في داري) .

ضعيف.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (2 / 263 / 2 / 9019) :

حدثنا مقدام بن دواد: ثنا أسد بن موسى: ثنا أشرس بن الربيع أبو شيبان الهذلي: ثنا أبو ظلال القسملي:

أنه دخل على أنس بن مالك فقال له: يا أبا ظلال! متى أصيب بصرُك؟ قال: لا أعقله. قال: أفلا أحدثك حديثاً حدثنا

به نبي الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن ربه تعالى قال:. . . فذكره. فلقد

رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبكون حوله، يريدون أن تذهب أبصارهم. وقال:

لم يروه عن أشرس إلا أسد بن وسى `.

قلت: هو صدوق.

وأشرس؛ مثله - عندي - فقد روى عنه أربعة من الثقات، وذكره ابن حبان فيهم (6 / 81) ، وإنما علة الحديث من شيخه أبي ظلال - واسمه هلال بن أبي ظلال - ؛ وقيل غير ذلك، قال ابن حبان في ` الضعفاء ` (3 / 85) :

` كان شيخا مغفلا، يروي عن أنس ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال `.

وهذا غير هلال بن أبي هلال، يروي عن أنس أيضاً، وعنه يحيى بن المتوكل.

هكذا ذكره ابن حبان في ` الثقات ` (5 / 504) ؛ فقد فرق بينه وبين الذي قبله، وبه جزم الحافظ، فقال في ` التقريب `:

` بصري مجهول، لم يرو عنه إلا يحيى بن المتوكل، ووهم من خلطه بالذي قبله `.

يشير إلى الذهبي؛ فقد قال في ` الكاشف `:

` ضعفوه؛ سوى ابن حبان `.

وتبعه على ذلك الهيثمي؛ فقال عقب الحديث (2 / 309) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه أشرس بن الربيع، ولم أجد من ذكره، وأبو ظلال؛ ضعفه أبو داود والنسائي وابن عدي، ووثقه ابن حبان `!

وقوله: ` لم أجد من ذكره ` من غرائبه! فقد وثقه ابن حبان كما سبق إلا أنه لم يسمِّ أباه، وذكره بكنيته: أبي شيبان، وكذا البخاري أيضاً في ` التاريخ ` (1 / 2 / 42) ، وتبعه ابن أبي حاتم إلا أنه سمى أباه (ربيعة) .

وقد وجدت للحديث طريقاً أخرى: أخرجها ابن حبان في ترجمة غفيرة بنت

واقد من ` الثقات ` (9 / 4) : حدثنا عبد الملك بن محمد بن سميع الدمشقي:

ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي عنها قالت: حدثتني حميدة بنت ثابت قالت:

كان أنس وأبو ظلال في بيت ثابت، فقال أنس: يا أبا ظلال! متى فقدت بصرك؟

فقال: وأنا صبي أعقل. قال: فهل أحدثك حديثاً حدثنيه حبيبي صلى الله عليه وسلم، يرويه عن جبريل، وجبريل يرويه عن الله عز وجل وعلا؟ قال:

` يا جبريل! ما جزاء من سلبت كريمتيه؟ فقال: ` سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا `. قال: جزاؤه الخلود في داري، والنظر إلى وجهي `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ غفيرة؛ لا تعرف إلا في هذه الرواية، وحميدة بنت ثابت مثلها، ذكرها ابن حبان برواية غفيرة هذه (6 / 250) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5773)

(نزل القرآن على لغة (الكعبين) : كعب بن لؤي؛ وهو أبو قريش، وكعب بن عمرو؛ وهو أبو خزاعة)

منكر.



أخرجه الخطيب في ` تاريخ بغداد ` (5 / 173 - 174) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي: حدثني أبي عن سهل بن شعيب عن ابن سفيان الأسلمي مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:

1 - الأسلمي هذا؛ لم أعرفه، وفي ` الفردوس ` أبو سفيان!

2 - سهل بن شعيب؛ ترجمه ابن أبي حاتم فقط برواية ثلاثة من الثقات، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

3 - عبد الجبار العطاردي - وهو ابن عمر - وهّاه أبو زرعة وغيره.

4 - وابنه أحمد؛ ضعيف.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5774)

(لا تقوم الساعة حتى تكون خصومات الناس في ربهم) .

ضعيف.



أخرجه ابن عبد البر في ` الجامع ` (2 / 93 - 94) ، والهروي في ` ذم الكلام ` (4 / 70 / 2) ، والديلمي في ` مسند الفردوس ` (3 / 168) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي: حدثنا حسين بن حفص الأصبهاني قال: حدثنا سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير الرقاشي هذا؛ فقد اختلفوا فيه؛ قال أبو داود:

` صدوق أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة `. وقال الدارقطني:

` صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه؛ فكثرت الأوهام في روايته `.

وتبنى الذهبي في ` المغني ` قول الدارقطني هذا.

وجمع بينه وبين ما قبله الحافظ؛ فقال في ` التقريب `:

صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد `.

وقد أشار ابن حبان إلى أن في حفظه ضعفاً؛ فقال في ` الثقات ` (8 / 391) :

((كان يحفظ أكثر حديثه)) .

فأقول: لعل كثرة خطئه تعود إلى كثرة حديثه؛ فقد قال فيه ابن جرير الطبري:

((ما رأيت أحفظ منه)) .

وكذلك قال ابن الأعرابي. وقال مسلمة:

((كان راويةً للحديث متقناً ثقة، يحفظ حديث شعبة كما يحفظ السورة)) .

وذكره الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) .

أو يعود ذلك إلى أنه كان اختلط في بغداد لما خرج إليها من البصرة، ولذلك؛ قال الأبناسي:

((فمن سمع منه بالبصرة؛ فسماعه صحيح. . .)) .

ذكره ابن الكيال في ((الكواكب)) ، ثم ذكر من سمع منه بالبصرة، ومن سمع منه ببغداد.

وقد أشار إلى شيء من هذا أبو الشيخ ابن حيان في ترجمة الحسين بن حفص الأصبهاني شيخ أبي قلابة الرقاشي، فقال في ((طبقات الأصبهانيين)) (1 / 189) :

((وكان الحسين بن حفص صاحب كتاب، قليل الخطأ، يخطئ عليه الغرباء، من ذلك حديث رواه أبو قلابة بإسناده. . .)) .

قلت: فذكر هذا الحديث، وذكر أنه أخرجه في ((فوائد الأصبهانيين)) .

قلت: ولم يبين وجه الخطأ، وظاهر ما في رواية ابن عبد البر أن الخطأ ممن فوق الرقاشي؛ فقد جاء فيها عقب الحديث:

((قال عبد الملك: فذكرت ذلك لعلي بن المديني، فقال:

((ليس هذا بشيء؛ إنما أراد حديث محمد بن الحنفية: ((لا تقوم الساعة حتى تكون خصومتهم في ربهم)) )) .

يعني: أن الحديث موقوف على ابن الحنفية، ولكنه لم يبين ممن الخطأ! والله أعلم.

فإذا صح هذا عن ابن المديني؛ ففيه تقوية لحال الرقاشي؛ لأنه لم ينكر الحديث عليه، وإنما أنكره على من فوقه. هذا ما بدا لي. فالله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5775)

(لاتقوم الساعة حتى تكثر فيكم أولاد الجن من نسائكم، ويكثر نسبهم فيكم حتى يجادلوكم بالقرآن؛ حتى يردوكم عن دينكم) .

منكر جداً. أخرجه أبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (ق 381 / 1) من طريق خلف بن سليمان النسفي أبي سعيد: ثنا محمد بن المصفى: ثنا بقية ابن الوليد: ثنا عمران أو ابن عمران: ثني كرز عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكر؛ عمران أو ابن عمران؛ لم أعرفه، فهو من مشايخ بقية المجهولين الذين من طريقهم كثرت المناكير في تحديث بقية عنهم بتدليسه إياهم، أو بتصريحه بالتحديث عنهم؛ كما مر هنا.

أقول هذا على افتراض أن هذا السند إليه صحيح، وليس كذلك؛ فإن خلف ابن سليمان النسفي ليس له ذكر في شيء من كتب التراجم التي عندي، فهو الآفة إن سلم من شيخ بقية.

(فائدة) : ذكر الذهبي في ((الميزان)) من رواية الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد قال: سمعت شيخنا أبا محمد بن عبد السلام السلمي (يعني: عز الدين) يقول - وجرى ذكر ابن عربي الطائي - :

((وهو شيخ سوء شيعي كذاب. فقلت له: وكذاب أيضاً؟ قال: نعم؛ تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن، فقال ابن العربي: هذا محال؛ لأن الإنس جسم كثيف والجن روح لطيف، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف. ثم بعد قليل رأيته وبه شجة! فقال: تزوجت جنية فرزقت منها ثلاث أولاد، فاتفق يوماً أني أغضبتها، فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة، وانصرفت، فلم أرها بعد)) .

وعلق الذهبي رحمه الله على تكذيب العز بن عبد السلام للشيخ ابن عربي بقوله:

((وما عندي من محيي الدين تعمد كذباً؛ لكن أثرت فيه الخلوات والجوع فساداً وخيالاً وطرف جنون)) .

والغرض من ذكر هذه الفائدة إنما هو تذكير القراء بأن العلماء يستنكرون أشد الاستنكار إمكانية التزاوج بين الإنس والجن؛ لاختلاف طبيعة خلقهما، حتى اتهموا من ادعى ذلك بالكذب أو بنوع من الجنون، وأحلاهما مر.

فما نسمعه في هذا الزمان من أن بعض النسوة يشعرن وهن في فراش الزوجية بالمجامعة ممن لا يرينه، إن هو إلا من وسوسة الشيطان، وتلاعبه ببني الإنسان،

ويستغل ذلك بعض أولئك الذين يتعاطون مهنة استخراج الجني من الإنسي، ويرتكبون في أثناء ذلك أموراً - غير تلاوة القرآن والمعوذات - مما هو غير واردٍ في السنة، مثل: مكالمة الجني وسؤاله عن بعض الأمور الخفية، وعن دينهم ومذهبهم! وتصديقهم في كل ما يخبرون به! وهم من عالم الغيب، لا يمكن للإنس أن يعرفوا مؤمنهم من كافرهم، والصادق من الكاذب منهم، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حرم إتيان الكهان وتصديقهم؛ لأنهم ممن يوالون الجن، وهؤلاء كانوا يسترقون السمع ويلقون إلى أوليائهم من الإنس ما استرقوا ويخلطون معه أكثر من مئة كذبة؛ كما في ((الصحيح)) .

أقول: إذا كان إتيان هؤلاء محرماً؛ فبالأولى أن يكون محرماً إتيان أوليائهم من الإنس الذين يخاطبون الجن مباشرة ويستخدمونهم، ويقضون لهم بعض مصالحهم، ليضلوهم عن سبيل الله؛ كما كان الأمر في الجاهلية، وذلك قوله تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً} .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5776)

(إذا جامع الرجل ولم يسم؛ انطوى الجان على إحليله، فجامع معه، فذلك قوله: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) } .

منكر مقطوع. أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (27 / 88) :

حدثني محمد بن عمارة الأسدي: ثنا سهل بن عامر: ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال:. . . فذكره موقوفاً عليه.

قلت: وهذا إسناد مقطوع ضعيف مظلم؛ من دون عثمان بن الأسود؛ ضعفاء لا يحتج بهم؛ غير محمد بن عمارة الأسدي؛ فإني لم أعرفه، ومن طبقته ما في ((ثقات ابن حبان)) (9 / 112) :

((محمد بن عمارة بن صبيح الكوفي. يروي عن وكيع. حدثنا عنه أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان بـ (جرجان) .

قلت: فيحتمل أن يكون الأسدي هذا. والله أعلم.

وأما سهل بن عامر؛ فهو البجلي؛ قال البخاري في ((التاريخ الصغير)) (ص 226) :

((منكر الحديث، لا يكتب حديثه)) .

ونقله ابن عدي في ((الكامل)) (3 / 442) عنه وقال:

((ولسهل أحاديث عن مالك بن مغول وغيره ليست بالكثيرة. وأرجو أن لا يستحق تصريح كذبه)) .

كذا فيه: ((تصريح كذبه)) ! وفيه ركة ظاهرة، ولفظه في نقل ((اللسان)) عنه:

((. . . لا يستحق الترك)) .

ولا أستبعد أن يكون رواية بالمعنى.

وقال ابن أبي حاتم (2 / 1 / 203) عن أبيه:

((ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفه، وكان يفتعل الحديث)) .

وشذ عن هؤلاء ابن حبان، فذكره في ((الثقات)) (8 / 290) ! ولذلك؛ لم يلتفت إليه الذهبي في ((الميزان)) ، وتبنى قول أبي حاتم في ((المغني)) ؛ فقال:

((رماه أبو حاتم بالكذب)) .

وعليه يدل قول البخاري المتقدم، فهو متروك. والله أعلم.

ويحيى بن يعلى الأسلمي؛ ضعيف بالاتفاق، فهو آفة هذا الأثر إن لم يكن الراوي عنه.

واعلم أن إيرادي لهذا الأثر في هذه ((السلسلة)) - وإن كان ليس من شرطي، فقد وجدت نفسي مضطراً لتخريجه والكشف عن وهائه - ؛ لأنني رأيت بعض العلماء من المفسرين وغيرهم قد ساقوه مساق المسلمات؛ كالقرطبي في ((جامعه)) (10 / 289) ، والشوكاني في ((فتح القدير)) (3 / 233) ، والآلوسي في ((روح المعاني)) (14 / 119) ! وفسروا به قوله تعالى لإبليس الرجيم في سورة الإسراء: {. . . وشاركهم في الأموال والأولاد} بل وكذلك الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (9 / 229) لما ذكر اختلاف العلماء في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم:

((لم يضره شيطان أبداً)) ؛ في دعاء إتيان الرجل أهله (1) ، فكان آخر ما ذكر منها قوله:

((وقيل: لم يضره بمشاركة أبيه في جماع؛ أمه كما جاء عن مجاهد. . . (فذكره. وقال) : ولعل هذا أقرب الأجوبة)) !

فأقول: قوله: ((كما جاء. . .)) بصيغة الجزم؛ يخالف حال إسناده! فكان الواجب على الحافظ أن يشير إلى ذلك بقوله: ((كما روي)) ؛ كما هو المقرر في المصطلح، وكما هي عادته الغالبة، ولكن غلبته طبيعة كل إنسان، والكمال لله وحده.

متفق عليه من حديث ابن عباس، وهو مخرج في ((الإرواء)) (2012) .

على أنه لو صح ذلك عنه؛ فهو مقطوع موقوف عليه، فلا حجة فيه، ولو أنه رفعه؛ لكان مرسلاً، والمرسل ضعيف عند المحدثين، ولا سيما في مثل هذا الأمر الغيبي الغريب، وهذا كله لو صح السند بذلك إليه، فكيف وهو مقطوع واهٍ؟ ! وقد أشار العلامة الآلوسي إلى رده بقوله: ((ثم إن دعوى أن الجن تجامع نساء البشر جماعاً حقيقياً مع أزواجهن إذا لم يذكروا اسم الله تعالى غير مسلّمة عند جميع العلماء، وقوله تعالى: {وشاركهم في الأموال والأولاد} غير نصٍّ في المراد كما لا يخفى)) .

وما قاله من التعميم مخالف لما تقدم، ووقع في وهم آخر، وهو أنه نسب أثر مجاهد للحسن أيضاً - وهو البصري - ؛ قرنهما معاً!

وهذا خطأ؛ فإن أثر الحسن ذكره الحافظ قبيل أثر مجاهد بلفظ آخر نحو حديث ابن عباس المشار اليه آنفاً؛ إلا أنه قال في آخره:

((فكان يرجى إن حملت أن يكون ولداً صالحاً)) .

وعزاه الحافظ لعبد الرزاق، وهو في ((مصنفه)) (6 / 194 / 10467) بسند صحيح عنه.

ثم إن الآلوسي رحمه الله جاء بغريبة أخرى؛ فقال:

((ولا شك في إمكان جماع الجني إنسية بدون أن يكون مع زوجها الغير الذاكر اسم الله تعالى، ويدل على ذلك ما رواه أبو عثمان سعيد بن داود الزبيدي قال:

كتب قوم من أهل اليمن إلى مالك يسألونه عن نكاح الجن، وقالوا إن هاهنا رجلاً من الجن يزعم أنه يريد الحلال؟ (!) فقال: ما أرى بذلك بأساً في الدين؛

ولكن أكره إذا وجدت امرأةُ حامل قيل: من زوجكِ؟ قالت: من الجن! فيكثر الفساد في الإسلام)) .

ووجه الغرابة استدلاله على الإمكان المذكور بهذا الأثر عن مالك! وهو باطل - في نقدي - سنداً ومتناً.

أما السند؛ فإن سعيد بن داود الزبيدي ضعفه ابن المديني، وكذبه عبد الله ابن نافع الصائغ في قصةٍ مذكورة في ترجمته في ((تاريخ بغداد)) و ((التهذيب)) . وقال الحاكم:

((روى عن مالك أحاديث موضوعة)) . وقال الخطيب وغيره:

((حدث عن مالك، وفي أحاديثه نكرة)) . وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (1 / 325) :

((لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار)) .

وأما المتن؛ فإني أستبعد جداً - على فقه الإمام مالك - أن يقول في تزويج الإنسية بالجني: ((ما أرى بذلك بأساً في الدين)) ! ذلك لأن من شروط النكاح - كما هو معلوم - الكفاءة في الدين على الأقل. فلا يجوز تزويج مسلمة بكافر، بل ولا بفاسق، فمن أين لوليها وللشهود أيضاً أن يعلموا أن هذا الجني كفؤ لها، وهم لا يعرفونه؟ ! فإنه قد ظهر لهم بصورة رجل خاطب وجمبل! ولا يمكن رؤيته على حقيقته بنص القرآن.

وقد يتمثل بصورة أخرى إنسانية أو حيوانية، وحينئذٍ كيف يمكن تطبيق الأحكام المعروفة في الزوجين - كالطلاق والظهار والنفقة وغيرها - مع اختلاف

طبيعة خلقهما؟ ! تالله! إنها من أغرب الغرائب أن يخفى مثل هذا البُطل - بل السُّخف - على العلامة الآلوسي - غفر الله لنا وله - .

وأغرب من ذلك كله قول ابن تيمية في رسالة ((إيضاح الدلالة في عموم الرسالة)) (ص 125 - مجموعة الرسائل المنيرية) :

((وقد يتناكح الإنس والجن، ويولد بينهما ولد، وهذا كثير معروف)) ! !

وأقول: نعم؛ هو معروف بين بعض النسوة الضعيفات الأحلام والعقول، ولكن أن الدليل الشرعي والعقلي على التوالد أولاً، وعلى التزواج الشرعي ثانياً؟ ! هيهات هيهات!

وقد علمت مما ذكرته تحت الحديث السابق قبل هذا إنكار العز بن عبد السلام والذهبي على ابن عربي الصوفي ادعاءه أنه تزوج جنية! ! وأنه رزق منها ثلاثة أولاد! ! وأنه لم يعد يراها فيما بعد! ! ! وانظر كلام المازري المبطل لدعوى ابن عربي فيما يأتي تحت الحديث التالي، وهو من الأحاديث التي تساعد على تصديق خرافة التزاوج بين الإنس والجن؛ كمثل أثر مجاهد هذا والحديث الذي قبله.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5777)

(كان أحد أبوي بلقيس جنياً) .

منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في ((التفسير)) (19 / 106) ، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (5 / 1653) ، والثعلبي في ((التفسير)) (3 / 9 / 2) من طريق سعيد بن بشر عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سعيد بن بشير؛ مختلف فيه، وهو كما قال

البخاري:

((يتكلمون في حفظه، وهو محتمل)) وقال بلديه أبو مسهر.

((لم يكن في بلدنا (دمشق) أحد أحفظ منه، وهو منكر الحديث)) .

قلت: وبخاصة فيما تفرد به عن قتادة؛ قال ابن نمير:

((يروي عن قتادة المنكرات)) .

ولهذا؛ قال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (2 / 21) بعد أن عزاه للثعلبي: ((وهذا حديث غريب، وفي سنده ضعف)) .

قلت: ومما يؤكد ضعفه ونكارته: أنه قد خالف معمر فقال: عن قتادة قال:

بلغني أنها امرأة يقال لها: بلقيس؛ أحد أبويها من الجن، مؤخر أحد قدميها كحافرة الدابة.



أخرجه ابن جرير (19 / 95) ، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (6 / 134 / 2) .

قلت: وإسناده صحيح موقوفاً على قتادة. فيقال فيه ما قلته في أثر مجاهد الذي قبله وزيادة، وهي: أن الغالب على هذا وأمثاله مما يتعلق ببلقيس أنه من الإسرائيليات، وقد أشار إلى ذلك أبو حيان في تفسيره ((البحر المحيط)) (7 / 67) بعد أن ذكر معنى هذا الأثر:

((وقد طولوا في قصصها بما لم يثبت في القرآن ولا في الحديث الشريف)) .

وقال الماوردي:

((والقول بأن أم بلقيس جنية مستنكر من العقول؛ لتباين الجنسين واختلاف الطبعين، وتفارق الحسين؛ لأن الآدمي جسماني والجن روحاني، وخلق الله الآدمي من صلصال كالفخار، وخلق الجان من مارج من نار، ويمتنع الامتزاج مع هذا التباين، ويستحيل التناسل مع هذا الاختلاف)) .

حكاه القرطبي عنه (13 / 213) ، ثم رده بما لا يسمن ولا يغني من جوع فقال:

((العقل لا يحيله مع ما جاء من الخبر في ذلك)) .

فأقول: نعم العقل لا يحيله، ولكنه أيضاَ لا يدركه؛ بل إنه يستبعده كما تقدم، فالإيمان به يتطلب نصاً صحيحاً صريحاً، والخبر الذي أشار إليه لا يصح، وهو حديث أبي هريرة هذا.

ثم أشار إلى أثر مجاهد المخرج قبله، وقد عرفت نكارته، وإلى النص القرآني: {وشاركهم في الأموال والأولاد} ، وسبق جواب العلامة الألوسي عنه تحت الأثر المذكور.

ثم رأيت الآلوسي قد صرح بإنكار حديث الترجمة؛ فقال بعد أن ذكره وقول أبي حيان المتقدم:

((والذي ينبغي أن يعول عليه عدم صحة الخبر)) . ثم ذكر قول أبي حيان

المتقدم، وزا د:

((. . . وأن ما ذكر من الحكايات أشبه شيء بالخرافات؛ فإن الظاهر على تقدير

وقوع التناكح بين الإنس والجن الذي قيل؛ يصفع السائل عنه؛ لحماقته وجهله أن لا يكون توالد بينهما)) .

وأقول: عبارته من قوله: ((يصفع. . .)) إلخ؛ غير سليمة؛ فإن السائل لم يذكر في السياق! فلينظر.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5778)

(إني أعلم آيةً لم تنزل على نبي قبلي بعد سليمان بن داود. فقلت: يا رسول الله! أي آية؟ قال: سأعلمكها قبل أن أخرج من المسجد. فانتهينا إلى الباب، فأخرج إحدى قدميه، فقلت: أنسي؟ ثم التفت إلي، فقال: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} ) .

ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (6 / 188 / 1) ، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (2 / 186) من طريق أبي يوسف عن سلمة بن صالح عن عبد الكريم أبي أمية عن ابن بريدة عن أبيه قال:

كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يمشي في المسجد، فقال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء:

أولاً: عبد الكريم أبو أمية - وهو ابن أبي المخارق المعلم البصري - ؛ قال الذهبي في ((المغني)) :

((ضعيف، تركه بعضهم)) .

ثانياً: سلمة بن صالح - وهو الواسطي الأحمر - ؛ قال الذهبي أيضاً:

((متروك الحديث))

ثالثاً: أبو يوسف - وهو يعقوب بن إبراهيم القاضي، وصاحب أبي حنيفة - ؛

قال الذهبي:

((قال الفلاس: صدوق كثير الغلط. وقال (خ) : تركوه. وقال المزني: أبو يوسف أتبع القوم للحديث. وقال عمرو الناقد: كان صاحب سنة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه)) .

قلت: فالعلة ممن فوقه. والله أعلم. وقد قال الحافظ ابن كثير عقب رواية ابن أبي حاتم:

((هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5779)

(تجيء - وفي لفظٍ: تعرض - الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول: يارب! أنا الصلاة. فيقول: إنك على خيرٍ. فتجيء الصدقة فتقول: يارب! أنا الصدقة. فيقول: إنك على خيرٍ. ثم يجيء الصيام فيقول: أي رب! أنا الصيام. فيقول: إنك على خير. ثم تجيء الأعمال على ذلك، فيقول الله عز وجل: إنك على خير. ثم يجيء الإسلام فيقول: يارب! أنت السلام، وأنا الإسلام. فيقول الله عز وجل: إنك على خير، بك اليوم آخذ، وبك أعطي. قال الله عز وجل في كتابه {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين} ) .

ضعيف. أخرجه أحمد (2 / 362) ، وأبو يعلى (11 / 04 1 / 6231) ، والطبراني في ((الأوسط)) (2 / 180 / 1 - 2) من طرق عن عباد بن راشد: ثنا

الحسن: ثنا أبو هريرة - إذ ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . فذكره. وقال الطبراني:

((لم يروه عن عباد بن راشد إلا حجاج بن نصر)) .

قلت: وهو ضعيف؛ لكن ليس كما قال الطبراني؛ فإنه متابع من ثقتين عند أحمد وأبي يعلى كما أشرت إلى ذلك بقولي: ((من طرق)) . وإنما علة الحديث الانقطاع بين الحسن وأبي هريرة، فقد قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث:

((عباد بن راشد ثقة؛ لكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة)) .

قلت: وهذا هو المقرر عند العلماء: أنه لم يسمع من أبي هريرة؛ لكن قد صح عن الحسن أنه قال: لم أسمع من أبي هريرة غير حديث واحد، وهو حديث: ((المختلعات. . .)) . وقد خرجته في ((الصحيحة)) برقم (632) ، وذكرت هناك تصحيح الحافظ لإسناده؛ فراجعه. وعليه، يبدو أن توثيق عبد الله بن أحمد لعباد هذا يتنافى مع جزمه بأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة. ولذلك؛ فإني أقول: لو كان عباد ثقة دون ضعف فيه؛ لكان ينبغي أن يلحق هذا الحديث بحديث: ((المختلعات)) ؛ ولكن ليس الأمر كذلك؛ فإن فيه اختلافاً كثيراً كما ترى أقوالهم في ((التهذيب)) ، ولذلك؛ قال الذهبي في ((الكاشف)) :

((تركه القطان، وضعفه أبو داود، وقواه أحمد)) .

ولذلك؛ لم يسع الحافظ إلا أن يذكر الخلاف فيه بأبسط من هذا في كتابه ((مقدمة الفتح)) ، وأفاد أن البخاري روى له حديثاً واحداً متابعة، وقال في ((التقريب)) مستخلصاً من تلك الأقوال:

((صدوق له أوهام)) .

قلت: فيخشى أن يكون وهم في تصريح الحسن بالتحديث عن أبي هريرة، وقد ذكر له ابن حبان في ((الضعفاء)) (2 / 163) حديثاً آخر عن الحسن قال: حدثنا سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عبد الله بن عمر. . . فذكره، فقال عقبه:

((والحسن رحمه الله لم يشافه ابن عمر ولا أبا هريرة، ولا. . .)) إلخ، وقال فيه:

((كان ممن يأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به)) .

قلت: ولعل مما يدل وعلى وهمه أنه في رواية الإمام أحمد - وهي المذكورة أعلاه - أدرج الآية في الحديث كما هو ظاهر؛ بينما هو في رواية أبي يعلى واللفظ الآخر له - وسنده إليه صحيح - فصلها عن الحديث؛ فقال:

((ثم قال الحسن: {إن الدين عند الله الإسلام. . .} إلخ.

والحديث؛ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10 / 345) :

((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الأوسط)) ، وفيه عباد بن راشد؛ وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال (الصحيح)) ) .

قلت: ويؤخذ عليه أنه لم يذكر قول عبد الله بن أحمد الذي عقب به على الحديث مبيناً الانقطاع بين الحسن وأبي هريرة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5780)

(إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور لبولٍ أو غائطٍ) .

منكر. أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (1 / 296 - 297) من طريق الخصيب قال: ثنا عمر بن علي قال: ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة أن زيد ابن ثابت قال:

هلم - يا ابن أخي! - أخبرك، إنما نهى. . . الحديث.

قلت: وهذا إسناد معلول ومتن منكر، وقد كنت تكلمت عليهما بكلام جيد إن شاء الله تعالى في المجلد الثاني تحت الحديث رقم (966) ، وتعلقت هناك في إعلال إسناده بعمر بن علي هذا، مبيناً أنه المقدمي، وأنه كان يدلس تدليساً غريباً من نوعه، يسميه بعضهم تدليس السكوت، وشرحته هناك بما لا داعي لإعادته هنا، وجعلته السبب في عدم تصحيح الحافظ لهذا الإسناد، واقتصاره على قوله فيه: ((رجاله ثقات)) .

والآن أريد أن أزيد على ما تقدم أمرين اثنين: أحدهما يتعلق بهذا الحديث، والآخر يتعلق بالحديث المشار إليه بالرقم المذكور، فأقول:

أما الأول: فيمكن إعلال إسناده بالراوي عن المقدمي أيضاً، وهو الخصيب، وهو ابن ناصح الحارثي البصري؛ فإنه ليس مشهوراً بالحفظ والضبط، بل قد تكلم فيه، فذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (8 / 232) قائلاً:

((ربما أخطأ)) . وأشار إلى هذا أبو زرعة بقوله:

((ما به بأس إن شاء الله تعالى)) . ولذلك؛ قال الحافظ في ((التقريب)) :

((صدوق يخطئ)) .

ومن المعروف عند أهل العلم بهذا الفن. أن خطأ الراوي الثقة فضلاً عمن دونه؛ كذا الصدوق الذي يخطئ - يظهر بمخالفته لمن هو أوثق منه، فكيف به إذا خالف الثقات في أحاديثهم؟ فإن الكثير منهم قد رووا عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن الجلوس والقعود والوطأ على القبور، وقد كنت خرجت ثلاثة منها في ((أحكام الجنائز)) (209 - 210) ورابعاً في آخر الكلام على هذا الحديث في المجلد المشار إليه آنفاً، ثم خرجته تخريجاً علمياً دقيقاً في المجلد السادس برقم (2960) ، وهو من رواية عمرو بن حزم قال:

رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال:

((انزل عن القبر، لا تؤذ صاحب القبر)) .

وإسناده صحيح؛ كما حققته هناك تحقيقاً لا تراه في كتاب. وهو نص قاطع يبطل تأويل تلك الأحاديث الصحيحة بأن المراد بها إنما هو الجلوس للغائط أو البول، بهذا الحديث المنكر، وصنوه الآخر، وعدت بزيادة الكلام عليه، فأقول:

أما الآخر: فقد وقفت على طريق أخرى، فرأيت أنه لا بد من بيان حاله، فأقول: روى الروياني فى ((مسنده)) (ق / 219 / 2) فقال: نا أحمد بن عبد الرحمن: نا عمي: نا محمد بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:

((من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط؛ فكأنما جلس على جمرة من نار)) . قلت: وهذا إسناد واهٍ. قال ابن حبان في ترجمة عبيد الله بن زحر (2 / 62 - 63) :

((منكر الحديث جداً، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن؛ لا يكون ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم)) .

وتعقبه الحافظ في ((التهذيب)) بقوله:

((وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران؛ فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان)) .

ومحمد بن أيوب، فيهم كثرة؛ فلم أعرفه. وتبادر إلى ذهني احتمال أنه محمد ابن أيوب بن سويد الرملي المتهم: وقد تقدمت له أحاديث (172، 5762 - 5763) ، ولكني لم أجد ما يؤكد ذلك؛ بل وجدت في ترجمة عبيد الله بن زحر أنه روى عنه يحيى بن أيوب المصري، فألقي في نفسي أنه لعله تحرف اسم: (يحيى) على الناسخ إلى: (محمد) ، لتقارب الشبه بينهما، وقد عهدنا مثل هذا التحريف في بعض المخطوطات. والله أعلم بحقيقة الحال.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5781)

(خلق الله آدم من أديم الأرض كلها، فخرجت ذريته على حسب ذلك؛ منهم الأبيض، والأسود، والأسمر، والأحمر، ومنهم بين ذلك، ومنهم السهل، والخبيث، والطيب) .

منكر باختصار (القبضة) . أخرجه الحاكم (2 / 261) ، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) (9 / 3) عن إسحاق بن إبراهيم: أنبأ عبد الرزاق: أنبأ معمر: أخبرنا عوف العبدي عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعر رضي الله عنه مرفوعاً. وقال الحاكم:

((صحيح الإسناد)) ! ووافقه الذهبي!

وأقول: في تصحيحه من هذا الوجه نظر:

الأول: أن إسحاق بن إبراهيم - وهو الدبري - في سماعه من عبد الرزاق كلام؛ قال الذهبي في ((المغني)) :

((صدوق. قال ابن عدي: ((استصغر في عبد الرزاق)) . قلت: سمع من عبد الرزاق كتبه وهو ابن سبع سنين أو نحوها، وروى عنه أحاديث منكرة، فوقع التردد فيها هل هي من قبل الدبري وانفرد بها، أو هي محفوظة مما انفرد به عبد الرزاق؟ وقد احتج بالدبري جماعة من الحفاظ؛ كأبي عوانة وغيره)) .

وذكر الحافظ في ((اللسان)) عن ابن الصلاح أنه قال:

((وقد وجدت فيما روى الدبري عن عبد الرزاق أحاديث أستنكرها جداً، فأحلت أمرها على الدبري، لأن سماعه منه متأخر جداً)) (1) .

وعليه؛ فإني أقول:

إن هذا الحديث بالاختصار المشار إليه هو من تلك المنكرات، وذلك؛ لمخالفته لروايات الثقات لهذا الحديث عن عوف العبدي بسنده المذكور مرفوعاً بلفظ:

((إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض. . .)) الحديث والباقي مثله. وهو مخرج في ((الصحيحة)) (1630) ، فأسقط الدبري منه جملة القبضة، فدل ذلك على سوء حفظه وقلة ضبطه، فلا يحتج به عند تبين خطئه ومخالفته.

(1) انظر ((مقدمة ابن الصلاح)) (ص 408) ، وشرح العراقي عليه.

وقد استغل هذا السقط ذاك الجاحد لصفات الله، والمستلزم جحده لوجوده سبحانه وتعالى؛ فقد رأيته أخرج هذا الحديث الصحيح الذي فيه (القبضة) في تعليقه على ((دفع الشبه)) (ص 163) ، ومع أنه ذكر تصحيح الترمذي والحاكم والذهبي إياه، فقد ضرب بذلك عرض الحائط، جاحداً تلك الجملة الصحيحة بقوله:

((والظاهر أنها من تصرف الرواة؛ رووه بالمعنى بدليل رواية الحاكم. . .)) .

ثم ساق حديث الترجمة؛ لأنه ليس فيه الجملة!

لقد أكد الجاحد باستدلاله بهذا الحديث المنكر على أنه لا يزال سادراً في جحده وضلاله وغيه، تارة بتأويله لآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وتعطيل معانيها، وتارة بادعاء أن حديث الآحاد لا تثبت به العقيدة، وتارة باختلاق علة للحديث الصحيح لا وجود لها إلا في مخه، وتارة بتقوية الحديث المنكر؛ ليضرب به الحديث الصحيح كما فعل هنا، فإنه لما لم يستطع أن يوجد له علة قادحة يتشبث بها لرده؛ اختلق زعمه بأنه من تصرف الرواة، وكذب والله! ثم استدل على ذلك بالحديث المنكر موهماً القراء صحته! ولو أنه كان صحيح السند لم يجز الاستدلال المذكور لما هو مقرر في علوم الحديث: أن زيادة الثقة مقبولة. ولكن هذا الجاحد لا يقيم لهذا العلم ولا لغيره وزناً إذا تعارض مع جحده وهواه! !

وإن مما يؤكد هذا: أنه قوى إسناد أثر ابن مسعود عند ابن سعد (10 / 26) بلفظ:

((إن الله بعث إبليس، فأخذ من أديم الأرض، فخلق منه آدم)) .

فقال عقبه:

((سنده حسن)) !

كذا قال! وفيه شيخ ابن سعد: حسين بن حسن الأشقر؛ قال الذهبي في

((الكاشف)) :

((واهٍ. قال (خ) : فيه نظر)) . وقال الحافظ في ((التقريب)) :

((صدوق يهم)) .

وفوقه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير؛ قال الحافظ أيضاً:

((صدوق يهم)) .

قلت: لكن قال في ((التهذيب)) :

((قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير)) .

وهذا - كما ترى - من روايته عن سعيد.

ثم إنه لم يكتف بتقوية هذا الأثر، وإنما فعل ذلك ليضم إلى جنايته السابقة في ضربه الحديث الصحيح بالحديث الضعيف جناية أخرى، وهي ضرب الحديث الصحيح المرفوع بالأثر الحسن عنده! فقال (ص 164) :

((والظاهر أن الضارب هو إبليس الذي بعثه الله فأخذ من أديم الأرض كما مر في الأثر قبل هذا بسند حسن)) !

فتأمل أيها القارئ الكريم! كيف يستظهر ما في الأثر غير المرفوع - على ما فيه من ضعف - ويضرب به الحديث الصحيح! عامله الله بما يستحق.

وانظر بهذه المناسبة أحاديث القبضتين في ((الصحيحة)) (46 - 55) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5782)

(لا تجعلوني كقدح الراكب، يملأ قدحه، فإذا فرغ، وعلق معاليقة، فإن كان له في الشراب حاجة، أو الوضوء، وإلا؛ أهراق القدح. أحسبه قال: فاذكروني في أول الدعاء، وفي وسطه، وفي آخر الدعاء) .

منكر. أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (2 / 215 / 3117) ، وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (3 / 65 / 1130) ، وابن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي)) (55 / 71) ، والبزار (4 / 45 / 3156) ، والعقيلي في ((الضعفاء)) (1 / 61 / 57) ، والبيهقي في ((الشعب)) (2 / 216) ، وأبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب)) (2 / 692 / 1668) ، وأبو حفص المؤدب في ((المنتقى من حديث محمد بن إسماعيل الفارسي)) (ق 229 / 2) ، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (2 / 89 / 944) من طرق عن موسى بن عبيدة عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته أحد الرجلين:

1 - إما إبراهيم بن محمد هذا - وهو التيمي - ؛ قال ابن أبي حاتم (1 / 1 / 125) عن أبيه:

((منكر الحديث، لم يثبت حديثه)) .

قلت: يعني والله أعلم؛ فقد قال البخاري في ترجمة إبراهيم هذا من ((التاريخ الكبير)) (1 / 1 / 320) و ((الصغير)) (251) :

((لم يثبت حديثه، روى عنه موسى بيت عبيدة؛ ضعف لذلك)) .

قلت: وهذا رواه العقيلي عنه، ثم ساق له هذا الحديث.

وظاهر كلام ابن حبان أنه مجهول لا يعرف إلا بهذه الرواية؛ فقال في ((الضعفاء)) (1 / 108) :

((منكر الحديث، ولا أعلم له راوياً إلا موسى بن عبيدة الربذي، وموسى؛ ليس بشيء في الحديث، ولا أدري البلية في أحاديثه والتخليط في روايته منه أو من موسى؟ ومن أيهما كان؛ فهو وما لم يرو سيان)) .

2 - وإما من موسى بن عبيدة؛ كما تقدم آنفاً عن ابن حبان، وهو ضعيف مع صلاحه وعبادته، وبه أعله السخاوي في ((القول البديع)) ؛ فقال (ص 165) :

((وهو ضعيف، والحديث غريب)) . وقال في مكان آخر (ص 79 - 80) في موسى هذا:

((ضعيف جداً)) .

وهو ظاهر كلام ابن حبان المتقدم فيه، وكذا كلام غيره، فراجع ((التهذيب)) .

ثم قال السخاوي:

((وقد رواه سفيان بن عيينة في ((جامعه)) من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((لا تجعلوني كقدح الراكب، اجعلوني في أول دعائكم، وأوسطه وآخره)) .

وسنده مرسل أو معضل، فإن كان يعقوب أخذه من غير موسى؛ تقوت به

رواية موسى)) !

كذا قال! ولا فائدة من هذه التقوية، لأن يعقوب لو فرض أنه أخذه من غير موسى، فسيبقى فوقه إبراهيم بن محمد التيمي، وهو منكر الحديث كما تقدم، فلعله أراد أن يقول: ((غير إبراهيم)) فسبقه القلم فقال: ((غير موسى)) !

على أنه لو سلمنا بأنه أراد هذا؛ فلا يتقوى الحديث بذلك، لأن يعقوب تابعي صغير، عامة رواياته عن التابعين، ليس له رواية عن الصحابة، وإنما روى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، ولد قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بعامين، ولذلك؛ قال المزي:

((روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً)) .

فأقول: فأحسن أحوال رواية يعقوب هذه الإرسال، فلا يتقوى بها حديث إبراهيم؛ لاحتمال أن يعود إلى الرواية عنه للسبب المذكور في بيان سبب عدم صلاحية الاحتجاج بمرسل التابعي في ((المصطلح)) ، على أن الأرجح أن روايته معضلة، فيقوى الاحتمال حينئذ. والله أعلم.

والحديث؛ أورده ابن القيم في ((جلاء الأفهام)) (ص 41 - 42 / دار الكتب العلمية) من رواية ابن أبي عاصم والطبراني فقط، ساقه بإسناديهما اللذين يلتقيان عند موسى بن عبيدة. وسكت عليه، وإسناد الطبراني من طريق عبد الرزاق. وإلى هذا عزاه في مكان آخر (211) ، وسكت عنه أيضاً، ولعل ذلك لشهرة موسى بالضعف. ولعله لهذا السبب أيضاً سكت الحافظ عن الحديث في ((المطالب العالية)) (3 / 222) ! لكن هذا أبعد عن أن يعذر؛ لأنه لم يسق إسناده الذي يمكن الواقف عليه من العلماء من معرفة علته كما لا يخفى. ونقل الشيخ الأعظمي في تعليقه عليه عن البوصيري أنه قال:

((ومدار سنده على موسى بن عبيدة، وهو ضعيف (2 / 75)) .

وفاته العلة الأخرى! وكذلك فاتت الهيثمي في ((المجمع)) (10 / 155) وعزاه للبزار فقط!

ثم رأيت ابن طاهر المقدسي قد أورد الحديث في ((تذكرة الموضوعات)) (ص 105) ، وأعله بموسى هذا؛ قال:

((تكلم فيه أحمد ويحيى)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5783)