` ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للمملي `.
موضوع.
رواه الترمذي (3 / 391) وابن حبان في ` المجروحين ` (2 / 169) وابن عدي (232 / 2) وابن عساكر (16 / 19 / 1) عن عنبسة عن محمد بن زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه كاتب، فسمعته يقول: فذكره وقال: ` إسناده ضعيف وعنبسة ومحمد ضعيفان `.
قلت: والأول شر من الآخر، وهو عنبسة بن عبد الرحمن الأموي، قال أبو حاتم: ` كان يضع الحديث `. وقال ابن حبان: ` هو صاحب أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به `. وأشار البخاري إلى اتهامه فقال: ` تركوه `. وقال النسائي: ` متروك `. قلت: ولهذا أورد ابن الجوزي الحديث في ` الموضوعات ` (1 / 259) من رواية الترمذي هذه ثم قال: ` لا يصح، عنبسة متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث `. وتعقبه السيوطي بأنه ورد من حديث أنس. ثم ساقه من طريقين فيهما متهمان كما سيأتي
عقب هذا، فلا يصلح الاستشهاد بهما كما هو مقرر في محله من علم المصطلح. ومن الغرائب قول المناوي: ` وزعم ابن الجوزي وضعه، ورده ابن حجر بأنه ورد من طريق أخرى لابن عساكر، ووروده بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع `. قلت: كيف هذا وفي السند الأول من كان يضع الحديث كما عرفت، وفي الآخر مثله كما يأتي. ولهذا لم يصب السيوطي في تعقبه على ابن الجوزي، كما لم يحسن صنعا في إيراده لهذا الحديث في ` الجامع الصغير `!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (861)
` إذا كتبت فضع قلمك على أذنك، فإنه أذكر لك `.
موضوع.
رواه الديلمي (1 / 1 / 146) وابن عساكر (8 / 251 / 2) عن عمرو بن الأزهر عن حميد عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا موضوع آفته عمرو هذا كذبه ابن معين وغيره، وقال أحمد: ` كان يضع الحديث `. وكذا قال ابن حبان (2 / 78) . ثم وجدت للحديث طرقا أخرى عن أنس.
1 - قال أبو نعيم ` في أخبار أصبهان ` (2 / 337) : حدثنا أحمد بن إسحاق: حدثنا أحمد بن سمير بن نصر: حدثنا أبو عبد الرحمن الراعي: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف: حدثنا إبراهيم بن زكريا: حدثني عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عنه مرفوعا به. ورواه الديلمي كما في ` اللآليء ` (1 / 216) من طريق أخرى عن إبراهيم بن محمد القرشي عن إبراهيم بن زكريا الواسطي عن عمرو بن أبي زهير عن حميد عن أنس به. كذا وقع فيها ` عمرو بن أبي زهير عن حميد ` فلا أدري هل هو تحريف من بعض النساخ أو هكذا هو في رواية الديلمي، وأيا ما كان فمدار هذا الطريق على إبراهيم بن زكريا الواسطي وقد قال فيه ابن حبان (1 / 102) : ` يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة `.
وقال: ` يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، إن لم يكن المتعمد لها فهو المدلس عن الكذابين `. وضعفه غيره أيضا. وشيخه عمرو، أو عثمان بن عمرو ولم أعرفه. ومثله إبراهيم بن محمد القرشي. ورواه تمام (29 / 102 / 1 رقم 2427) عن عثمان بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن محمد عن حميد عن أنس مرفوعا. وعثمان هذا
هو القرشي الوقاصي وهو كذاب كما سبق مرارا.
2 - رواه الباطرقاني في ` مجلس من الأمالي ` (266 / 2) عن إسماعيل بن عمرو البلخي حدثنا عثمان البري عن ابن غنام عن أنس به. قلت: وعثمان هذا هو ابن مقسم قال ابن معين: ` هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث `. والحديث مما سود به السيوطي كتابه ` الجامع الصغير ` فأورده فيه من رواية ابن عساكر
هذه! وبيض لها المناوي فلم يتكلم عليه بشيء!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (862)
الروض النضير) - : فلم أجد له ترجمة؛ كما ذكرت
هناك.
ولكنه قد توبع؛ فقال الطبراني في `الدعاء` (3/293/1987) : حدثنا عبدان
ابن أحمد: ثنا الحسن بن إسرائيل … به؛ دون قوله: `ولم يشتك ضرسه أبداً `.
وروي من حديث ابن عمر وغيره؛ فقال قطن بن إبراهيم: ثنا خالد بن يزيد
المدني قال: ثنا ابن أبي ذئب عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ … مرفوعاً بلفظ:
` إذا عطس العاطس؛ فابدروه بالحمد، فإن ذلك دواء من كل داء، ومن وجع
الخاصرة`.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (3/18) ، والديلمي في `مسند الفردوس`
(1/1/67) ، وقال ابن عدي:
`حديث منكر`.
ذكره في ترجمة خالد هذا، وساق له أحاديث أخرى، وختمها بقوله:
` وله غير ما ذكرت، وعامتها مناكير`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (1/
284 - 285) :
` منكر الحديث جداً، لا يشتغل به؛ لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات `.
وعزاه السيوطي في `اللآلي` (2/285) للحاكم في `تاريخه ` من طريق قطن
هذا … به. وسكت عنه!
وعن أبي أيوب الأنصاري: أن رجلاً عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم، فسبقه رجل إلى
الحمد؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`من بدر العاطس إلى محامد الله؛ عوفي من وجع الداء والدَّبِيْلَةِ `.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (14/293) ، ومن طريقه ابن الجوزي في
`الموضوعات ` (3/77) من طريق عمر بن صبح عن أيوب السختياني عن أبي
قلابة عن أبي أيوب الأنصاري … به. وقال ابن الجوزي:
`ليس يصح، قال ابن حبان: عمر بن صبح يضع الحديث … `.
والمعروف من حديث أبي أيوب مثل حديث علي الذي رواه ابن أبي ليلى
بسنده عنه تارة، وعن علي تارة، وقد ذكرته قريباً تحت الحديث الذي قبل هذا.
ورواهما عنهما من هذا الوجه الطبراني في `الدعاء` (3/1684 و 1685) .
وذكر له السيوطي شواهد أخرى مضطربة المتون واهية الأسانيد، فلم أنشط
لذكرها والكلام عليها.
(تنبيه) : خالد بن يزيد المدني المتقدم فِي حَدِيثِ ابن عمر: هكذا وقع فيه:
( … المدني) عند ابن عدي ومن ذكر معه من مخرجيه، ولعله من أوهام قطن بن
إبراهيم؛ فإن في حفظه ضعفاً … والصواب: (المكي) ؛ كما في ترجمته من كتب
الرجال، ومنها `الكامل` نفسه، و `الجرح والتعديل ` وغيره.
ثم رأيت الحديث في `الأدب المفرد` للبخاري (926) من طريق شيبان عن
أبي إسحاق عن خيثمة عن علي رضي الله عنه قال:
`من قال عند عَطْسَةٍ سمعها: الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان؛
لم يجد وجع الضرس ولا الأذن أبداً `.
قلت: وهذا إسناد موقوف رجاله ثقات - كما قال الحافظ في `الفتح `
(10/ 600) - ، وإنما لم يصححه؛ لأن أبا إسحاق - وهو: السبيعي - كان اختلط.
وشيبان - وهو: ابن عبد الرحمن أبو معاوية البصري - لم يذكر في جملة من
روى عنه قبل الاختلاط، ومن المقرر في `المصطلح ` أنه في هذه الحالة يتوقف عن
تصحيح روايته. وحينئذٍ فلا فائدة تذكر في تعقيب الحافظ عليه بقوله:
`ومثله لا يقال من قبل الرأي؛ فله حكم الرفع `!
لأن هذا إنما يقال فيما صح، وإلا؛ فلا. وقد قلده في ذلك الشيخ الجيلاني
في `شرح الأدب ` (2/ 384) !
ثم إن الملاحظ أن هذا الموقوف أصح من المرفوع؛ فهو مخالف له في المتن
أيضاً، فإنه ذكر: (الأذن) … مكان: (الخاصرة) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (863)
` إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها من أهل الرحمة من عباده كما يتلقون البشير من الدنيا، فيقولون: أنظروا صاحبكم يستريح، فإنه قد كان في كرب شديد، ثم يسألونه ماذا فعل فلان؟ وما فعلت فلانة هل تزوجت؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبل فيقول: أيهات (1) قد مات ذلك قبلي! فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم وبئست المربية. وقال: وإن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من أهل الآخرة، فإن كان خيرا فرحوا واستبشروا، وقالوا: اللهم هذا فضلك ورحمتك، وأتمم نعمتك عليه وأمته عليها، ويعرض عليهم عمل المسيء فيقولون: اللهم ألهمه عملا صالحا ترضى به عنه وتقربه إليك `.
ضعيف جدا. رواه الطبراني في ` الكبير ` (1 / 194 / 2) وفي ` الأوسط ` (1 / 72 / 1 - 2 من الجمع بينه وبين الصغير) وعنه عبد الغني المقدسي في ` السنن ` (198 / 1) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول عن عبد الرحمن بن سلامة عن أبي رهم السماعي
(1) كذا الأصل، وفي ` المجمع `: ` هيهات ` والمعنى واحد. قال ابن الأثير: وهي كلمة تبعيد مبنية على الفتح، وناس يكسرونها، وقد تبدل الهاء همزة فيقال: (أيهات) . اهـ.
عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا، وقال الطبراني: ` لم يرو هـ عن مكحول إلا زيد وهشام تفرد به مسلمة `. قلت: وهو متهم قال الحاكم: ` روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوع `.
والحديث قال الهيثمي (2 / 327) : ` رواه الطبراني في ` الكبير ` و` الأوسط `، وفيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف `. قلت: ورواه سلام الطويل عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي رهم به. ذكره ابن حبان في ` الضعفاء ` (1 / 336) في ترجمة سلام الطويل، وقال: ` روى عن الثقات الموضوعات `. والنصف الأول من الحديث له طريق أخرى عن عبد الرحمن بن سلامة، بلفظ ` إن نفس المؤمن إذا مات … ` وسندها ضعيف أيضا، فيها محمد بن إسماعيل بن عياش، قال أبو داود: ` ليس بذاك `. وقال أبو حاتم: ` لم يسمع من أبيه شيئا `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (864)
تحقيق الأستاذ
الصباغ) :
` ضعيف جدا `.
فأقول:
يبدو لي أن الزرقاني في هذا القول نظر فقط إلى سند الحديث دون متنه، فإنه لما
لم يجد في إسناده من صرحوا برميه بالكذب والوضع، وبخاصة إسناد الديلمي -
اقتصر
على التضعيف المذكور، وهذا ليس بجيد عند الأئمة النقاد كابن تيمية
وابن القيم والذهبي وغيرهم، فإنهم في هذه الحالة لا يتوقفون عن الحكم على
الحديث بالوضع إذا كان باطلا في معناه، وهذا هو واقع هذا الحديث، وقد أشار
إلى ذلك ابن الجوزي ومن تبعه بقوله:
` ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، وأقواله على ضد هذا `.
يشير بهذا إلى الأحاديث الواردة في فضل الإنفاق على الزوجة والعيال، وهي
كثيرة معروفة في ` الترغيب ` (3/79 - 83) وغيره منها قوله صلى الله عليه
وسلم:
` أفضل دينار ينفقه الرجل، دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على
دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله `.
أخرجه مسلم (994) والبخاري في ` الأدب المفرد ` (748) والترمذي (1967)
وصححه وابن ماجه (2760) وأحمد (5/284) من طريق أبي قلابة عن أبي أسماء
عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وزادوا جميعا إلا
ابن ماجه:
` قال أبو قلابة [من قبله] : وبدأ بالعيال. ثم قال أبو قلابة: وأي رجل
أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم، أوينفعهم الله به ويغنيهم `.
وما بين المعكوفتين لأحمد.
(تنبيه) قول أبي قلابة هذا هو موقوف عليه ليس من تمام الحديث كما تراه مصرحا
مفصولا عن الحديث، وقد وهم السخاوي رحمه الله فرفعه إلى النبي صلى الله عليه
وسلم لإبطال حديث الترجمة، فقال عقبه:
` وصح قوله صلى الله عليه وسلم: وأي رجل أعظم أجرا من رجل.. ` إلخ!
ونقله عنه الشيخ العجلوني في ` كشف الخفاء ` (2177) ، ثم الأستاذ الصباغ في
تعليقه على ` الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ` (رقم 396) !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (865)
` إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإنه يقعد عليه، ما يفضل منه مقدار أربع أصابع - ثم قال بأصابعه فجمعها - وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله `.
منكر.
رواه أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني في فتياله حول الصفات (100 / 1) من
طريق الطبراني عن عبيد الله بن أبي زياد القطواني: حدثنا يحيى بن أبي بكير: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، فعظم الرب عز وجل، ثم قال: فذكره.
ورواه الضياء المقدسي في ` المختارة ` (1 / 59) من طريق الطبراني به، ومن طرق أخرى عن ابن أبي بكير به. وكذلك رواه أبو محمد الدشتي في ` كتاب إثبات الحد ` (134 - 135) من طريق الطبراني وغيره عن ابن أبي بكير به ولكنه قال: ` هذا حديث صحيح، رواته على شرط البخاري ومسلم `.
كذا قال: وهو خطأ بين مزدوج فليس الحديث بصحيح، ولا رواته على شرطهما، فإن عبد الله بن خليفة لم يوثقه غير ابن حبان، وتوثيقه لا يعتد به كما تقدم بيانه مرارا، ولذلك قال الذهبي في ابن خليفة هذا: ` لا يكاد يعرف `، فأنى للحديث الصحة؟ ! بل هو حديث منكر عندي.
ومثله حديث ابن إسحاق في ` المسند ` وغيره، وفي آخره: ` إن عرشه لعلى سماواته وأرضه هكذا مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب `. وابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالسماع في شيء من الطرق عنه، ولذلك قال الذهبي في ` العلو` (ص 23) : ` هذا حديث غريب جدا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا أم لا؟ وأما الله عز وجل فليس كمثله شيء جل جلاله، وتقدست أسماؤه، ولا إله غيره. (قال:) . ` الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذاك صفة للرحل وللعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل. ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت `.
هذا حال الحديث وهو الأول من حديثي القعود على العرش، وأما الآخر فهو:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (866)
` يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم، على ما كان فيكم، ولا أبالي `.
موضوع بهذا التمام.
رواه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (1 / 137 / 2) : حدثنا أحمد بن زهير التستري، قال: حدثنا العلاء بن مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم الطالقاني، قال: حدثنا ابن المبارك عن سفيان عن سماك بن حرب عن ثعلبة بن الحكم مرفوعا.
ورواه أبو الحسن الحربي في ` جزء من حديثه ` (35 / 2) : حدثنا الهيثم بن خلف: حدثنا العلاء بن مسلمة أبو مسلمة أبو سالم: حدثنا إسماعيل بن المفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك به.
قلت: وهذا سند موضوع فإن مداره على العلاء بن مسلمة بن أبي سالم، قال في ` الميزان `:
` قال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، كان لا يبالي ما روى. وقال ابن طاهر: كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات `. وكذا في ` التهذيب `، فلم يوثقه أحمد ولذا قال الحافظ في ` التقريب `: ` متروك، ورماه ابن حبان بالوضع `.
وقد اختلف عليه في شيخه، فأحمد بن زهير سماه إبراهيم الطالقاني، والهيثم بن خلف سماه إسماعيل بن المفضل، وأيهما كان فإني لم أعرفهما.
ومع ظهور سقوط إسناد هذا الحديث، فقد تتابع كثير من العلماء على توثيق رجاله وتقوية إسناده، وهو مما يتعجب منه العاقل البصير في دينه، فهذا المنذري يقول في ` الترغيب ` (1 / 60) : ` رواه الطبراني في ` الكبير `، ورواته ثقات `.
ومثله وإن كان دونه خطأ قول الهيثمي في ` المجمع ` (1 / 26) : ` رواه الطبراني في ` الكبير ` ورجاله موثقون `. وذلك لأن قوله ` موثقون ` وإن كان فيه إشارة إلى أن في رجاله من وثق توثيقا غير معتبر مقبول، فهو صريح بأن ثمة من وثقه، وقد عرفت آنفا أنه متفق على تضعيفه!
وأبعد من هذين القولين عن الصواب قول الحافظ ابن كثير في ` تفسيره ` (3 / 141) : ` إسناده جيد `.
ونحوه قول السيوطي في ` اللآلي ` (1 / 221) : ` لا بأس به `، ثم حكى قول الهيثمي المتقدم. فهذا القول من ابن كثير والسيوطي نص في تقوية الحديث، وليس كذلك قول المنذري والهيثمي، أما قول الهيثمي فقد عرفت وجهه، وأما المنذري فقوله: ` رواته ثقات ` غاية ما فيه الإخبار عن أن سند الحديث فيه شرط واحد من شروط صحته، وهو عدالة الرواة وثقتهم، وهذا وحده لا يستلزم الصحة، لأنه لابد من اجتماع شروط الصحة كلها المذكورة في تعريف الحديث الصحيح سنده عند أهل الحديث.
والخلاصة أن الحديث موضوع بهذا السياق، وفيه لفظة منكرة جدا وهي قعود الله تبارك وتعالى على الكرسي، ولا أعرف هذه اللفظة في حديث صحيح، وخاصة أحاديث النزول وهي كثيرة جدا بل وهي متواترة كما قطع بذلك الحافظ الذهبي في ` العلو` (ص 53، 59) ، وذكر أنه ألف في ذلك جزءا.
وقد روي الحديث بدون هذه اللفظة من طرق أخرى كلها ضعيفة، وبعضها أشد ضعفا من بعض، فلابد من ذكرها لئلا يغتر بها أحد لكثرتها فيقول: بعضها يقوي بعضا! كيف وقد أورد بعضها ابن الجوزي في ` الموضوعات `؟! . اهـ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (867)
` يبعث الله العباد يوم القيامة، ثم يميز العلماء، ثم يقول: يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم، ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم، انطلقوا فقد غفرت لكم `.
ضعيف جدا.
رواه ابن عدي (205 / 2) وأبو الحسين الكلابي في ` نسخة أبي العباس طاهر التميمي ` (5 - 6) وابن عبد البر في ` الجامع ` (1 / 48) وأبو المعالي عفيف الدين في ` فضل العلم ` (114 / 2) عن صدقة بن عبد الله عن طلحة بن زيد عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري مرفوعا.
ومن هذا الوجه رواه أبو بكر الآجري في ` الأربعين ` (رقم 16) إلا أنه وقع فيه ` يونس بن عبيد ` بدل ` موسى بن عبيدة `، ولعله تصحيف. وقال ابن عدي: ` وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وإن كان الراوي عنه صدقة بن عبد الله ضعيف، فابن شابور ثقة وقد رواه عنه `. يعني أن طلحة بن زيد تفرد به، فلزمه الحديث كما قال ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (1 / 263) .
قلت: وطلحة هذا متهم بالوضع، فهو آفة الحديث، وإن كان شيخه موسى بن عبيدة ضعيفا جدا كما قال ابن كثير في ` التفسير ` (3 / 141) والهيثمي في ` المجمع ` (1 / 127)
، واقتصرا على إعلاله به، وهو قصور بين إذا علمت أن الراوي عنه متهم. ومن هذا القبيل قول الحافظ العراقي في ` المغني ` (1 / 7) : ` سنده ضعيف `! وعزاه هو والهيثمي وغيرهما للطبراني. وقد روي الحديث عن ثعلبة بن الحكم وابن عباس وأبي أمامة أو واثلة بن الأسقع (هكذا على الشك) وأبي هريرة وابن عمر وجابر بن عبد الله الأنصاري والحسن البصري موقوفا عليه.
أما حديث ثعلبة فسنده ضعيف جدا بل موضوع، وفيه زيادة منكرة ليست في جميع طرق الحديث، وقد تقدم الكلام عليه قبل هذا.
2 - وأما حديث ابن عباس فأخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (332) عن عدي بن أرطاة ابن الأشعث عن أبيه عن مجالد عن الشعبي عنه مرفوعا.
وقال: ` عدي حديثه غير محفوظ، والرواية في هذا فيها لين وضعف `. قلت: وهو غير عدي بن أرطاة الفزاري الشامي، فإنه تابعي أكبر من هذا كما صرح بذلك الحافظ. وأبوه أرطاة بن الأشعث لم أعرفه. ومجالد وهو ابن سعيد ضعيف أيضا.
3 - وأما حديث أبي أمامة أو واثلة بن الأسقع، فرواه ابن عدي في ` الكامل ` (288 / 1) وابن عساكر (12 / 219 / 1) عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي عن مكحول عن أبي أمامة أو واثلة بن الأسقع مرفوعا. وهذا سند ضعيف جدا بل موضوع. عثمان هذا هو الوقاصي قال ابن معين: ` يكذب `.
وقال ابن حبان (2 / 98) : ` يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات `. وضعفه ابن المديني جدا. وقال ابن عدي عقب الحديث: ` منكر لم يتابعه الثقات `. أورده في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الجمحي مشيرا إلى أن الحديث حديثه. وتعقبه الذهبي بأنه ليس من حديثه وإنما هو من حديث القرشي الوقاصي. والحديث أورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` من رواية ابن عدي وترجم للقرشي بما يدل على أنه ليس من حديثه وإنما هو من حديث القرشي الوقاصي. والحديث أورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` من رواية ابن عدي وترجم للقرشي بما يدل على أنه عنده الطريفي، وليس الجمحي، ولا الوقاصي! فراجعه مع كلام ابن حبان على الطريفي (2 / 96 - 97) . وتعقبه السيوطي في ` اللآلي ` (1 / 221 - 222) بالطرق الآتية وطريق ثعلبة! وليس بشيء، لشدة ضعفها كما سبق ويأتي.
4 - وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبسي في ` ترغيبه ` بسنده عن نصر بن أحمد البورجاني: حدثنا عبد السلام بن صالح: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا له ثلاث علل:
الأولى: عنعنة ابن جريج فإنه مدلس.
الثانية: ضعف ابن صالح وهو أبو الصلت الهروي، والأكثرون على تضعيفه، بل اتهمه ابن عدي وغيره بالكذب والوضع.
الثالثة: نصر بن أحمد البورجاني لم أجد له ترجمة، ووقع اسمه في حديث آخر يأتي بعد هذا بحديث: ` نصر بن محمد بن الحارث ` ولم أجده أيضا.
الرابعة: الاختلاف في سنده، فقد رواه البورجاني عن أبي الصلت كما رأيت، وخالفه يعقوب بن يوسف المطوعي: حدثنا أبو الصلت الهروي: حدثنا عباد بن العوام عن عبد الغفار المدني عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به. أخرجه ابن النجار كما في ` اللآلي `. والمطوعي هذا ثقة كما قال الدارقطني، وترجمته في ` التاريخ ` (14 / 289) ، وحينئذ فروايته أصح من رواية البورجاني، وفيها عبد الغفار المدني قال العقيلي في ` الضعفاء ` (ص 263) :
` مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به `. ثم ساق له حديثا آخر يأتي بعد حديث. وقال الذهبي في ` الميزان `: ` لا يعرف، وكأنه أبو مريم، فإن خبره موضوع `. واسم أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري صرح غير واحد من الأئمة بأنه كان يضع الحديث، ولكنه معدود في أهل الكوفة كما في ` ضعفاء ابن حبان ` (2 / 136) ، وصاحب هذا الحديث مدني.
5 - وأما حديث ابن عمر فرواه ابن صرصري في ` أماليه ` بسنده عن محمد بن يونس بن موسى القرشي: حدثنا حفص بن عمر بن دينار الأبلي: حدثني سعيد بن راشد السماك: حدثني عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر مرفوعا.
سكت عنه السيوطي مع وضوح بطلانه فإن سعيد السماك متروك، وحفص كذاب، ومحمد بن يونس القرشي وهو الكديمي وضاع!
6 - وأما حديث جابر فأخرجه الطبسي أيضا بسنده عن عبد القدوس: حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي الزبير عن جابر. عبد القدوس هذا هو ابن حبيب الكلاعي وهو كذاب يضع. وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها. وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه.
7 - وأما حديث الحسن فأخرجه السهمي في ` تاريخ جرجان ` (ص 160) عن حماد بن زيدك عن جويبر عن أبي معاوية سهل عن الحسن قال: فذكره. قلت: وهذا مع وقفه ففيه سهل أبو معاوية هذا ولم أعرفه، ولعله سهل بن معاذ بن أنس الجهني، وهو مختلف فيه. وجويبر وهو متروك. وحماد بن زيدك أورده السهمي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ورواه ابن عساكر (5 / 94 / 1) عن عبد الله بن داود قال: سمعت أبا عمر الصنعاني وهو يقول: فذكره موقوفا عليه.
وهذا مع وقفه فإنه منقطع فإن أبا عمر الصنعاني واسمه حفص بن ميسرة الشامي توفي سنة (181) . ومما سبق يتبين أن طرق الحديث كلها ضعيفة جدا، لا يصلح شيء منها لتقوية الحديث، فلم يبعد ابن الجوزي بإيراده إياه في ` الموضوعات `. والله أعلم. اهـ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (868)
` إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وأهله وليا يذب عنه ويتكلم بعلاماته، فاغتنموا تلك المجالس بالذب عن الضعفاء، وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلا `.
موضوع.
رواه العقيلي في ` الضعفاء ` (263) : حدثنا محمد بن أيوب قال: حدثنا عبد السلام بن صالح: حدثنا عباد بن العوام قال: حدثنا عبد الغفار المدني عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا.
وقال العقيلي: ` عبد الغفار مجهول بالنقل، حديثه هذا غير محفوظ ولا يعرف إلا به `.
وقال الذهبي: ` لا يعرف، وكأنه أبو مريم فإن خبره موضوع `. يشير إلى هذا الحديث، وأبو مريم اسمه عبد الغفار بن القاسم الأنصاري صرح غير واحد من الأئمة بأنه كان يضع الحديث وقال ابن حبان (2 / 136) : ` كان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان، ويشرب الخمر حتى يسكر، ومع ذلك يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد وابن معين `. والحديث رواه أبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (1 / 322) والهروي في ` ذم الكلام ` (4 / 80 / 2) عن عبد السلام به. اهـ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (869)
` إن من العلم كهيئة المكنون لا يعرفه إلا العلماء بالله، فإذا نطقوا به لم ينكره إلا أهل الغرة بالله عز وجل `.
ضعيف جدا.
رواه أبو عبد الرحمن السلمي في ` الأربعين الصوفية ` (8 / 2) وأبو عثمان النجيرمي في ` الفوائد ` (2 / 7 / 2) عن نصر بن محمد بن الحارث: حدثنا عبد السلام بن صالح: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا.
ومن طريق السلمي رواه الديلمي في ` مسند الفردوس ` كما في ` ذيل ثبت الشيخ إبراهيم الكوراني ` (12 / 1) ورواه الطبسي عن نصر بن محمد به كما في ` اللآلي ` (1 / 221) .
قلت: وهذا سند ضعيف جدا، وله ثلاثة علل تقدم بيانها في الحديث الذي قبله بحديث، رقم الشاهد (4) . وقد أشار لضعفه المنذري في ` الترغيب ` (1 / 62) وصرح بتضعيفه الحافظ العراقي في ` تخريج الإحياء ` (1 / 35 طبع لجنة نشر الثقافة الإسلامية) . اهـ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (870)
` يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد فيه في رزق المؤمن، ومن فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء. قالوا: يا رسول
الله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، قال: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة من ماء، ومن أشبع (1) صائما سقاه الله من الحوض شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة، وهو شهر أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألون الجنة، وتعوذون من النار `.
منكر.
رواه المحاملي في ` الأمالي ` (ج 5 رقم 50) وابن خزيمة في ` صحيحه ` (1887) وقال: ` إن صح `، والواحدي في ` الوسيط ` (1 / 640 / 1 - 2) والسياق له عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل علي بن زيد بن جدعان، فإنه ضعيف كما قال أحمد وغيره، وبين السبب الإمام ابن خزيمة فقال: ` لا أحتج به لسوء حفظه `.
ولذلك لما روى هذا الحديث في صحيحه قرنه بقوله: ` إن صح الخبر `. وأقره المنذري في ` الترغيب ` (2 / 67) وقال: إن البيهقي رواه من طريقه. قلت: وفي إخراج ابن خزيمة لمثل هذا الحديث في ` صحيحه ` إشارة قوية إلى أنه قد يورد فيه ما ليس صحيحا عنده منبها عليه، وقد جهل هذه الحقيقة بعض من ألف في ` نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة `، وفيهم من وصفوه على ظهر الغلاف بقولهم: ` وخرج أحاديثها العالم الفاضل المحقق خادم الحديث الشريف … ` فقالوا (ص 34 القسم الثاني) : ` رواه ابن خزيمة في صحيحه، وصححه `! وهذا يقال فيما إذا لم يقفوا على كلمة ابن خزيمة عقب الحديث، أما إذا كانوا قد وقفوا عليها، فهو كذب مكشوف على ابن خزيمة! وليس هذا بالغريب منهم فرسالتهم هذه كسابقتها محشوة بالبهت والافتراء الذي لا حدود له، مما يعد الاشتغال بالرد عليهم إضاعة للوقت مع أناس لا ينفع فيهم التذكير!
وحسبنا على ذلك مثال واحد قالوا (ص د) : `فهو يعترف من جديد بصحة رواية صلاة التراويح بعشرين ركعة الثابتة من فعل عمر رضي الله عنه وجمع الناس عليها بعد أن كان ينكرها، فها هو يقول في صفحة (259 من رسالته الثانية من تسديد الإصابة `: ` وحمل فعل عمر رضي الله عنه على موافقة سنته صلى الله عليه وسلم أولى من حمله على مخالفتها `.
(1) وقع في ` الترغيب ` (2 / 67) برواية أبي الشيخ: ` ومن سقى صائما ` والصواب ما أثبتنا كما جزم بذلك الناجي، انظر ` التعليق الرغيب `. اهـ.
فإذا رجع القاريء إلى قولنا هذا وجده مقولا في ترجيح رواية الثمان على العشرين هذا الترجيح الذي ألفت الرسالة كلها من أجله، ومع ذلك يجهرون بقولهم أنني اعترفت من جديد بصحة العشرين! وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: ` إذا لم تستح فاصنع ما شئت `.
ولقد أصدروا رسالتهم هذه الثانية في هذا الشهر المبارك الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه `! رواه البخاري وغيره (1) ثم إن الحديث قال ابن أبي حاتم في ` العلل ` (1 / 249) عن أبيه أنه: ` حديث منكر `. اهـ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (871)
` لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح شيطان، ولكن قولوا: قوس الله عز وجل، فهو أمان لأهل الأرض من الغرق `.
موضوع.
أخرجه أبو نعيم (2 / 309) والخطيب (8 / 452) من طريق زكريا بن حكيم الحبطي عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس مرفوعا. وقال أبو نعيم: ` غريب من حديث أبي رجاء، لم يرفعه فيما أعلم إلا زكريا بن حكيم `.
قلت: وفي ترجمته ساقه الخطيب ثم عقبه بقول ابن معين فيه وكذا النسائي: ` ليس بثقة `. وقال ابن حبان (1 / 311) : ` يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها `.
والحديث أورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (1 / 144) من رواية الخطيب ثم قال: ` لم يرفعه غير زكريا، قال فيه يحيى والنسائي: ليس بثقة، قال أحمد: ليس بشيء، قال ابن المديني: هالك `. وتعقبه السيوطي في ` اللآلي ` فقال (1 / 87) : ` قلت: أخرجه أبو نعيم في ` الحلية `، قال النووي في ` الأذكار `: يكره أن يقال: قوس قزح، واستدل بهذا الحديث، وهذا يدل على أنه غير موضوع `.
قلت: وهذا تعقب يغني حكايته عن رده! لأن الحديث في ` الحلية ` من هذه الطريق التي فيها ذلك الهالك المتفق على تضعيفه، فمثله لا يكون حديثه إلا ضعيفا جدا، فكيف يستدل به على حكم شرعي وهو الكراهة؟! بل لا يجوز الاستدلال به عليه ولوفرض أنه ضعيف فقط، أي ليس موضوعا ولا ضعيفا جدا، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بالحديث الضعيف اتفاقا.
وما أرى النووي رحمه الله تعالى أتي إلا من قبل تلك القاعدة الخاطئة التي تقول: ` يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال `! وهي قاعدة غير صحيحة كما أثبت ذلك في مقدمة كتابنا ` تمام المنة في التعليق على فقه السنة `، ولعله يطبع قريبا إن شاء الله تعالى، فإنه - أعني النووي - ظن أن الحديث ضعيف فقط! وهو أشد من ذلك كما رأيت. والله المستعان.
(1) وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (2045) . اهـ.
ومن مساويء هذه القاعدة المزعومة إثبات أحكام شرعية بأحاديث ضعيفة، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا وحسبك منها الآن هذا الحديث، بل إن بعضهم يثبت ذلك بأحاديث موضوعة اعتمادا منه على تضعيف مطلق للحديث من بعض الأئمة، بينما هو في الحقيقة موضوع، ولا ينافي القول به الاطلاق المذكور. وهذا باب واسع لا مجال لتفصيل الكلام فيه في هذا المكان.
هذا ويغلب على الظن أن أصل الحديث موقوف، تعمد رفعه ذلك الهالك، أو على الأقل المتقدم عن ابن عباس موقوفا عليه، وقد رواه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (3 / 85 - 86) من طريق أخرى عنه موقوفا عليه مختصرا بلفظ: ` إن القوس أمان لأهل الأرض من الغرق `. ورجاله كلهم ثقات، وقال الحافظ ابن كثير في ` البداية ` (1 / 38) : ` إسناده صحيح `. وفيه عندي نظر لأن في سنده عارما أبا النعمان واسمه محمد بن الفضل وكان تغير بل اختلط في آخر عمره.
ويؤيده أيضا أن ابن وهب رواه في ` الجامع ` (ص 8) والضياء المقدسي في ` الأحاديث المختارة ` (1 / 176 - 177) من حديث علي موقوفا عليه أيضا.
ثم رواه ابن وهب عن القاسم بن عبد الرحمن من قوله. وإذا ثبت أن الحديث موقوف، فالظاهر حينئذ أنه من الإسرائيليات التي تلقاها بعض الصحابة عن أهل الكتاب، وموقف المؤمن تجاهها معروف، وهو عدم التصديق ولا التكذيب، إلا إذا خالفت شرعا أو عقلا. والله أعلم. اهـ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (872)
` إن من الجفاء أن يمسح الرجل جبينه قبل أن يفرغ من صلاته، وأن يصلي لا يبالي من إمامه؟ وأن يأكل مع رجل ليس من أهل دينه، ولا من أهل الكتاب في إناء واحد `.
ضعيف جدا.
رواه تمام (ج 29) وابن عساكر (2 / 236 / 2) عن أبي عبد الله نجيح بن إبراهيم النخعي: أخبرنا معمر بن بكار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا، بل موضوع، عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي متهم، قال البخاري: ` سكتوا عنه `. وقال ابن حبان (2 / 99) : ` كان يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به `.
ثم ساق له الطرف الأول من الحديث نحوه. ومعمر بن بكار، قال العقيلي: ` في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره `. وأما ابن حبان فذكره في ` الثقات `!
ونجيح بن إبراهيم النخعي قال مسلمة بن قاسم: ` ضعيف `. وأما ابن حبان فذكره في ` الثقات ` أيضا! والشطر الأول من الحديث أخرجه ابن ماجه (رقم 964) عن هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن الهدير هذا واسمه هارون بن هارون بن عبد الله. قال البخاري: ` لا يتابع في حديثه `. وقال النسائي: ` ضعيف `.
وقال ابن حبان: ` يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به `. وقال البوصيري في ` الزوائد `: ` اتفقوا على ضعف هارون `. ونقل المناوي عن مغلطاي أنه قال: ` حديث ضعيف، لضعف هارون `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (873)
` أصلحوا دنياكم، واعملوا لآخرتكم، كأنكم تموتون غدا `.
ضعيف جدا.
رواه القضاعي (60 / 2) عن مقدام بن داود قال: أخبرنا علي بن معبد قال: أخبرنا عيسى بن واقد الحنفي عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا، سليمان بن أرقم ومقدام بن داود ضعيفان جدا. وعيسى بن واقد لم أعرفه. والحديث عزاه السيوطي في ` الجامع الصغير ` للديلمي في ` مسند الفردوس ` عن أنس.
وتبعه نجم الدين الغزي في ` حسن التنبه فيما ورد في التشبه ` (8 / 70) وقال المناوي: ` وفيه زاهر بن طاهر الشحامي، قال في ` الميزان ` كان يخل بالصلوات فترك الرواية عنه جمع. وراويه عن أنس مجهول `.
ثم رأيته في ` مختصر الديلمي ` للحافظ ابن حجر (1 / 1 / 27) من طريق زاهر بن أحمد: حدثنا البغوي: حدثنا زهير بن حرب عن رجل عن قتادة عن أنس. فالراوي عن قتادة هو المجهول، وليس راويه عن أنس!
قلت: وهذا الحديث نحو الحديث المتقدم بلفظ ` اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا … `. (رقم 7) .
وإنما قلت: ` نحو` لأن هذا أقل إغراقا في الحض على العمل للدنيا من ذاك، بل هذا لا تأباه الشريعة، وأما ذاك فلا أعتقد أن في الشرع هذه المبالغة في الحض على السعي للدنيا، بل الأحاديث متضافرة على الترغيب في التفرغ للعبادة، وعدم الانهماك في الدنيا، كقوله صلى الله عليه وسلم ` ما قل وكفى خير مما كثر وألهى `. فراجع لهذا الموضوع ` الترغيب والترهيب ` (4 / 81 - 83) للمنذري.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (874)
` لوأن الدنيا كلها بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثم قال: الحمد لله، لكانت الحمد لله أفضل من ذلك كله `.
موضوع.
رواه ابن عساكر (15 / 276 / 2) عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن همام بن المطلب الشيباني: حدثني محمد بن عبد الحي بن سويد الحربي الحافظ: أخبرنا زريق: أخبرنا عمران بن موسى الجنديسابوري - نزل بردعة - : أخبرنا سورة بن زهير العامري - من أهل البصرة - حدثني هشيم عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك مرفوعا. وهذا موضوع، آفته أبو المفضل هذا، قال الخطيب (5 / 466 - 467) :
` كان يروي غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه، بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبه فمزقوا حديثه، وأبطلوا روايته، وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة. قال حمزة محمد بن طاهر الدقاق: كان يضع الحديث، وكان له سمت ووقار! وقال لي الأزهري: كان أبو المفضل دجالا كذابا `، ورواه ابن عساكر عنه في ترجمة أبي المفضل هذا. ومن بينه وبين هشيم لم أعرفهم غير زريق، والظاهر أنه ابن محمد الكوفي. روى عن حماد بن زيد. قال الذهبي: ` ضعفه الأمير ابن ماكولا `.
والحديث أورده السيوطي في ` الجامع ` من رواية ابن عساكر هذه، وهذا مما يؤكد إخلاله بشرطه الذي نص عليه في أول الكتاب، وهو أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع، فإن هذا الحديث إنما ساقه ابن عساكر في ترجمة أبي المفضل هذا وقد سمعت ما قالوا فيه، فهذا يؤيد تساهل السيوطي عفا الله عنه، فإنه لم تخف عليه هذه الترجمة، ومع ذلك أخرج لصاحبها هذا الحديث! وأما المناوي فبيض له! فكأنه لم يقف على إسناده! وقد روى الحديث بإسناد آخر نحوه وهو:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (875)
` لو أن الدنيا كلها بيضة واحدة فأكلها المسلم أو قال: حساها، ثم قال: الحمد لله، كان الحمد لله أفضل من ذلك `.
ضعيف.
رواه أبو محمد السراج القاريء في ` منتخب الفوائد ` (4 / 117 / 1 - 2) عن محمد بن أحمد القرشي أبي عبد الله قال: حدثنا علي بن غراب الكوفي قال: حدثنا جعفر بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن جابر - كذا قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
وقال: ` هذا الحديث غريب جدا من حديث جعفر بن محمد عن أبيه، ومن رواية حفص بن غياث، لا أعلم روي إلا من هذا الوجه `.
قلت: وهذا سند ضعيف ورجاله ثقات غير محمد بن أحمد القرشي ضعفه الدارقطني، وهو محمد بن أحمد بن أنس القرشي النيسابوري وقال الحافظ في ` اللسان `: ` قرأت بخط الحسيني أن الذهبي اتهمه بالوضع `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (876)
` أولاد الزنا يحشرون يوم القيامة على صورة القردة والخنازير `.
منكر.
رواه العقيلي في ` الضعفاء ` (139) عن زيد بن عياض عن عيسى بن حطان الرقاشي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. وقال: ` لا يحفظ من وجه يثبت `.
ثم روى عن سلام بن أبي مطيع قال: حدث رجل أيوب يوما حديثا، فأنكره أيوب، فقال أيوب: من حدثك بهذا؟ قال: محمد بن واسع. قال: بخ، ثقة. قال: عن من؟ قال: عن زيد بن عياض: قال لا تزده `.
وللحديث علة أخرى وهي الرقاشي هذا، فهو وإن ذكره ابن حبان في ` الثقات ` (1 / 162) فقد قال ابن عبد البر: ` ليس ممن يحتج بحديثه `. والحديث عندي ظاهر النكارة مخالف لأصل إسلامي عظيم وهو قوله تبارك وتعالى: (لا تزر وازرة وزر أخرى) . فما ذنب أولاد الزنا حتى يحشروا على صورة القردة والخنازير؟! ورحم الله من قال: غيري جنى وأنا المعذب فيكم فكأنني سبابة المتندم!
والحديث أورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` من طريق العقيلي هذه، وقال (3 / 109) : ` موضوع لا أصل له `. ووافقه السيوطي في ` اللآلي ` (1971) . وأما ابن عراق في ` تنزيه الشريعة ` (310 / 1) فقد تعقبهما بقوله: ` لم أر من اتهمهما بكذب ووضع، وقال الذهبي في زيد بن عياض: قلت: كأن أيوب رحمه الله يغمز من زيد بن عياض، فيقول للرجل حينما ذكره: ` لا تزده `. أي لا تزد في ذكر من فوقه من الإسناد لأنه سقط ما دام أنه من طريق ابن عياض ذكره ابن أبي حاتم مختصرا ولم يضعفه، والله أعلم `.
قلت: وكأنه ذهل عن الأصل القرآني العظيم الذي ذكرناه، والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (877)
` لتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش `.
ضعيف.
رواه أحمد وابنه في زوائده (4 / 235) وابن أبي خيثمة في ` التاريخ ` (2 / 10 / 101 - مخطوطة الرباط) والبخاري في ` التاريخ الصغير ` (ص 139) والطبراني في ` الكبير ` (ج 1 / 119 / 2) وابن قانع في ` المعجم ` (ق 15 / 2) والحاكم (4 / 422) والخطيب في ` التلخيص ` (ق 91 / 1) وابن عساكر (16 / 223 / 2) عن زيد بن الحباب قال: حدثني الوليد بن المغيرة: حدثني عبد الله بن بشر الغنوي: حدثني أبي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (فذكره) ، قال عبد الله: فدعاني مسلمة
ابن عبد الملك فسألني عن هذا الحديث؟ فحدثته، فغزا القسطنطينية. وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبي، وقال الخطيب: ` تفرد به زيد بن الحباب `.
قلت: وهو ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه ضعف، وليس هذا منه، وفي ` التقريب `: ` صدوق يخطيء في حديث الثوري ` وعبد الله بن بشر الغنوي لم أجد من ترجمه، وإنما ترجموا لسميه ` عبد الله بن بشر الخثعمي `، وهذا أورده ابن حبان في ` ثقات أتباع التابعين ` وقال (2 / 150) : ` من أهل الكوفة، يروي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير روى عنه شعبة والثوري `.
وأخرج له الترمذي والنسائي. فهو متأخر عن الغنوي هذا فليس به، ومن الغريب أن الإمام أحمد أورد الحديث في مسند ` بشر بن سحيم ` مشيرا بذلك إلى أنه بشر الغنوي في هذا الحديث، ولم أجد من وافقه على ذلك والله أعلم. وكذلك وقع في روايته ` عبد الله بن بشر الخثعمي ` بينما وقع عند الآخرين ` الغنوي `.
ثم رجعت إلى ` تعجيل المنفعة ` للحافظ ابن حجر فرأيته ترجم لعبد الله بن بشر الغنوي هذا ترجمة طويلة وذكر الاختلاف في نسبه وفي اسمه أيضا، وحكى أقوال المحدثين في ذلك ثم جنح إلى أنه غير الخثعمي الثقة الذي أخرج له الترمذي والنسائي، وأنه وثقه ابن حبان وحده، والله أعلم. وجملة القول أن الحديث لم يصح عندي لعدم الاطمئنان إلى توثيق ابن حبان للغنوي هذا، وهو غير الخثعمي كما مال إليه العسقلاني، والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (878)
موارد) ، والبيهقي في `السنن` (4/ 304) ، وأحمد (3/ 55) ، وأبو يعلى (1058) ، والخطيب في `التاريخ` (8/ 392) من طريق عبد الله بن قريط عن عطاء بن يسار عنه.
وابن قريط هذا؛ فيه جهالة؛ كما بينته في `التعليق الرغيب` (2/ 65) .
وسائر رجاله ثقات.
4 - عبادة بن الصامت مرفوعاً بالشطر الثاني دون الزيادة.
أخرجه ابن نصر في `قيام الليل` (ص 182) : حدثنا إسحاق: أخبرنا بقية ابن الوليد: حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، وإسحاق: هو ابن راهويه الإمام.
لكن خالفه من هو مثله في الحفظ والضبط، فقال أحمد (5/ 324) : حدثنا حيوة بن شريح: حدثنا بقية … به، فزاد في آخره:
`وما تأخر`. وقال ابن كثير في `التفسير` (4/ 531) :
`إسناده حسن`!
قلت: كلا؛ فإنه منقطع؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه:
`لم يصح سماع خالد من عبادة بن الصامت`.
ولعل الإمام أحمد رحمه الله قد أشار إلى هذا؛ بإيراده الحديث عقب حديث آخر من طريق حيوة بن شريح وغيره بسنده المذكور، لكنه قال: عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت؛ فبين خالد وعبادة شخصان!
وللحديث طريق أخرى، وقد وقع فيها من الاختلاف ما وقع في الأولى، فأخرجه أحمد (5/ 324) من طريق عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن عمر بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت به دون الزيادة.
ثم أخرجه (5/ 318) من طريق سعيد بن سلمة - يعني: ابن أبي الحسام - و (5/ 321) من طريق زهير بن محمد؛ كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل بها.
وابن سلمة وزهير - وإن كان فيهما كلام - ؛ فإن مما لا شك فيه أن أحدهما يشد من عضد الآخر؛ فالنفس تطمئن للأخذ بما زادا على عبيد الله بن عمرو - وهو الرقي الثقة - .
ولكن ابن عقيل نفسه فيه ضعف من قبل حفظه، فالظاهر أن هذا الاختلاف منه، فهو الذي كان يذكر هذه الزيادة تارة، ولا يذكرها أخرى، وكل من أولئك الثلاثة حدث بما سمع منه، وفي هذه الحالة لا يحتج به؛ لاضطرابه في هذه الزيادة، ولمخالفته بها جميع روايات الحديث المحفوظة على ما سبق بيانه مفصلاً.
على أن شيخه عمر بن عبد الرحمن غير معروف؛ فقد أورده البخاري في `التاريخ` (3/ 2/ 171) ، وابن أبي حاتم (3/ 1/ 120) برواية ابن عقيل هذه عنه عن عبادة؛ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وجملة القول: أن حديث عبادة هذا ليس له إسناد ثابت، فالأول منقطع، والآخر فيه ذاك المجهول. وقد غفل عن هذه الحقيقة الحافظ العراقي في `طرح التثريب` (4/ 163) ؛ حين وقف عند ابن عقيل قائلاً:
`وحديثه حسن`! دون أن ينظر إلى ما بيناه من الانقطاع والجهالة. ومثل ذلك صنيع الهيثمي (3/ 185) ، ونحوه قول الحافظ ابن حجر (4/ 99) :
`حديث عبادة عند الإمام أحمد من وجهين، وإسناده حسن`!
ومثل هذه الأقوال من هؤلاء الأئمة كان حملني برهة من الزمن على تحسين هذه الزيادة في حديث عبادة، وتصحيحها في حديث أبي هريرة، ورمزت بذلك لها على نسختي من `الترغيب` التي كنت أدرس منها على الإخوان ما كان من الأحاديث الثابتة، والآن - وقد يسر الله لي جمع طرق الحديث وسردها على وجه
يكشف لكل طالب علم بصير أن الزيادة المذكورة لا تصح بوجه من الوجوه - ؛ فقد رجعت عن الرمز المذكور إلى التضعيف. والله ولي التوفيق، هو حسبي، عليه توكلت، وإليه أنيب!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (879)
بترقيمي) والرافقي في ` حديثه ` (30/1
) والروياني في ` مسنده ` (97/1) ونعيم بن عبد الملك الإستراباذي في ` مجلس
من الأمالي ` (ق 160/1) والبغوي في ` شرح السنة ` (8/203) عن مبارك بن
فضالة عن كثير أبي محمد عن البراء مرفوعا. وكذا أخرجه ابن عساكر في `
حديث عبد الخلاق الهروي ` (ق 235/1) وقال الطبراني:
` لا يروى عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به مبارك `.
قلت: وهو ضعيف لتدليسه، وأشار المنذري إلى إعلاله به في ` الترغيب ` (3/37
) ، وقال الهيثمي في ` المجمع ` (4/129) :
` وثقه عفان وابن حبان، وضعفه جماعة `.
قلت: وشيخه كثير أبو محمد، أورده البخاري في ` التاريخ ` (4/1/26/913)
وابن أبي حاتم في ` الجرح ` (3/2/159) وابن حبان في ` الثقات ` (5/332)
من رواية ابن فضالة فقط عنه، وعطف عليه في ` التهذيب ` حماد بن سلمة أيضا،
فإن صح ذلك فهو مجهول الحال، وإلا فهو مجهول العين. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (880)