Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*181* - (قوله صلى الله عليه وسلم لأسماء فى الدم: ` اغسليه بالماء `. متفق عليه (ص 53) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد تقدم تخريجه برقم (165) .

وقد استدل المصنف رحمه الله بهذا الحديث على نجاسة الدماء كلها ، ولا يخفى بعده ، فإن الحديث خاص بدم الحيض ، ولا يصح إلحاق غيره به لظهور الفرق ، إذ كيف يلحق الدم الخارج من الفم مثلا بالدم الخارج من هناك؟!

ইরওয়াউল গালীল (181)

*182* - (لقول عائشة: ` يكون لإحدانا الدرع فيه تحيض ثم ترى فيه قطرة من الدم فتقصعه بريقها ـ وفى رواية ـ تبله بريقها ثم تقصعه بظفرها `. رواه أبو داود. ص 53

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (358) من طريق مجاهد قال قالت عائشة ما كان لإحدنا إلا ثوب واحد تحيض فيه ، فإن أصابه شىء من دم بلته بريقها ثم قصعته بريقها ، وعنده [1] صحيح على خلاف فى سماع مجاهد من عائشة والراجح أنه سمع منها.

ثم أخرجه أبو داود (364) من طريق عطاء عنها قالت: قد كان يكون

لإحدانا الدرع فيه تحيض وفيه تصيبها الجنابة ، ثم نرى [1] … الحديث إلا أنه قال: ` من دم `.

وإسناده صحيح أيضا ، ورواه الدارمى أيضا (1/238) .

وقد استدل المصنف رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن اليسير من الدم بعض [2] عنه قال: ` لأن الريق لا يطهره ، ويتنجس به ظفرها ، وهو إخبار عن دوام الفعل ، ومثل هذا لا يخفى عليه صلى الله عليه وسلم `. وهذا ظاهر ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (182)

*183* - (قال ابن مسعود: ` كنا لا نتوضأ من موطىء ` (ص 54) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه أبو داود (204) وابن ماجه (1041) والحاكم (1/139) والبيهقى (1/139) .

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ` ووافقه الذهبى.

وهو كما قالا ، ولفظ ابن ماجه (أمرنا ألا نكف شعرا ولا ثوبا ، ولا نتوضأ من موطىء `. وسنده صحيح أيضا.

ইরওয়াউল গালীল (183)

*184* - (روى مسلم عن أبى هريرة مرفوعا ، وفيه: ` فإذا انتخع أحدكم فلينتخع عن يساره (1) تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا ، فتفل فى ثوبه ثم مسح بعضه على (2) بعض ` (ص 54) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وأصل الحديث عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة فى قبلة المسجد ، فأقبل على الناس فقال: ` ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فينتخع أمامه؟! أيحب أحدكم أن يستقبل فينتخع فى وجهه؟ فإذا تنخع … ` الخ.

رواه مسلم (2/76) وأبو عوانة أيضا (1/403) وأحمد (2/250 ، 266 ، 415) عن أبى رافع عن أبى هريرة به.

وفى رواية لأحمد ` أو تحت قدمه `.

‌‌باب الحيض

ইরওয়াউল গালীল (184)

*185* - (وقد روى عن عائشة أنها قالت: ` إذا بلغت الجارية تسع سنين فهى امرأة `. ص 55

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موقوف.

رواه الترمذى (1/207) والبيهقى (1/320) تعليقا بدون إسناد فقال: ` وروينا عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: فذكره. وقال: تعنى والله أعلم فحاضت فهى امرأة `.

قلت: وقد روى مرفوعا من حديث ابن عمر كما سيأتى فى ` النكاح ` (وبلفظه) [1] : ` إذا أتى على الجارية تسع سنين فهى امرأة `.

أخرجه أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (2/273) وعنه الديلمى فى ` المسند ` (1/1/89 ـ مختصرة) عن عبيد بن شريك حدثنى سليمان بنت [2] شرحبيل حدثنا عبد الملك بن مهران حدثنا سهل بن أسلم العدوى عن معاوية بن قرة قال: سمعت ابن عمر به.

قلت: وهذا سند ضعيف ، عبد الملك بن مهران قال ابن عدى: ` مجهول `

وقال العقيلى: ` صاحب مناكير ، غلب عليه الوهم ، لا يقيم شيئا من الحديث `.

قلت: ومن دونه لم أعرفهم [3] ....

ইরওয়াউল গালীল (185)

*186* - (لقول عائشة: ` إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض `. ذكره أحمد (ص 55) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف عليه.

ولا أدرى فى أى كتاب ذكره أحمد ولعله فى بعض كتبه التى لم نقف عليها.

ইরওয়াউল গালীল (186)

*187* - (لقوله صلى الله عليه وسلم فى سبايا أوطاس: ` لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تستبرىء بحيضة `. ص 55

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه أبو داود (2157) والدارمى (2/171) والدارقطنى (ص 472) والحاكم (2/195) والبيهقى (7/449) وأحمد (3/62) من طريق شريك عن قيس بن وهب.

(زاد أحمد: وأبى إسحاق) عن أبى الوداك عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى سبى أوطاس: فذكره بلفظ: ` … ولا غير حامل حتى تحيض حيضة `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم `.

وأقره الذهبى وفيه نظر ، فإن شريكا إنما أخرج له مسلم مقرونا وفيه ضعف لسوء حفظه وهذا معنى قول الحافظ فيه: ` صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة `.

ومع ذلك فقد سكت عليه فى ` الفتح ` (4/351) ، بل قال فى ` التلخيص ` (ص 63) : ` وإسناده حسن ` وتبعه الشوكانى (6/241) ، ولعل ذلك باعتبار ماله من الشواهد ، فقد روى ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` كما فى ` نصب الراية ` (4/252) عن الشعبى أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ، أو حائل حتى تستبرىء. وكذلك رواه عبد الرزاق وإسناده مرسل صحيح ، فهو شاهد قوى للحديث.

وروى الدارقطنى (ص 398) عن عمرو بن مسلم الجندى عن عكرمة عن ابن عباس قال فذكره مثل حديث الشعبى.

سكت عليه الزيلعى ثم العسقلانى وإسناده عندى حسن فإن رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير أبى محمد بن صاعد وهو يحيى بن محمد بن صاعد وهو ثقة حافظ ، وشيخه عبد الله بن عمران العابدى وهو صدوق كما قال ابن أبى حاتم فى

` الجرح ` (2/2/130) عن أبيه.

وله طريق أخرى من رواية مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بالشطر الأول منه وزاد: ` أتسقى زرع غيرك؟! `.

أخرجه الحاكم (2/137) وقال: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى وهو كما قالا.

وروى الطيالسى (1679) من حديث جابر مرفوعا بالشطر الأول. وسنده صحيح.

وروى الترمذى (1/296) والحاكم (2/135) من حديث العرباض بن سارية مرفوعا به.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى! وأما الترمذى فأشار لتضعيفه بقوله ` حديث غريب ` فأصاب لأن فيه أم حبيبة بنت العرباض بن سارية لم يرو عنها غير واحد ، ولم يوثقها أحد ، لكن لا بأس بهذا الطريق فى الشواهد.

وعن أبى هريرة مرفوعا به أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصعغير ` (ص 52) والدارقطنى فى ` الأفراد ` (2/206) .

وعن رويفع بن ثابت مرفوعا: ` لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره ، يعنى إتيان الحبالى من السبايا ، وأن يصيب إمرأة ثيبا من السبى حتى تستبرئها [1] .

رواه أبو داود (2158) وأحمد (4/108) وسنده حسن ورواه ابن حبان فى صحيحه كما فى ` الزيلعى `.

وسيأتى فى الكتاب فى ` باب استبراء الإماء ` من ` كتاب العدة `.

وعن على بن أبى طالب مرفوعا مثل حديث الشعبى.

وفى إسناده ضعف وانقطاع كما قال الحافظ العسقلانى.

وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح ، وقد استدل به المصنف على أن الحامل إذا رأت دما فليس حيضا لأنه جعل الدليل على براءتها من الحمل الحيض ، فلو كان يجتمع الحيض والحمل لم يصلح أن يكون دليلا على البراءة.

وهذا ظاهر ويشهد له ما روى الدارمى (1/227 ، 228) من طريقين عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة قالت: إن الحبلى لا تحيض ، فاذا رأت الدم فلتغتسل ولتصل.

وإسناده صحيح.

ইরওয়াউল গালীল (187)

*188* - (قوله صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش: ` تحيضى فى علم الله ستة أيام ، أو سبعة ، ثم اغتسلى وصلى أربعة وعشرين يوما ، أو ثلاثة وعشرين يوما ، كما يحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن `. صححه الترمذى. ص 56

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

رواه أبو داود (287) والترمذى (1/221 ـ 225) وابن ماجه (627) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (3/229 ، 300) والدارقطنى (ص 29) والحاكم (1/172) وعنه البيهقى (1/338) وأحمد (6/381 ـ 382 ، 439 ـ 440) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت: كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم استفتيه وأخبره ، فوجدته فى بيت أختى زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله إنى استحاض حيضة شديدة ، فما تأمرنى فيها ، قد منعتنى الصيام والصلاة؟ قال: أنعت لك الكرسف ، فإنه يذهب الدم ، قالت: هو أكثر من ذلك؟ قال: فتلجمى ، قالت: هو أكثر من ذلك؟ قال: فاتخذى ثوبا ، قالت: هو أكثر من ذلك ، إنما أثج ثجا؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: سآمرك بأمرين ، أيهما صنعت أجزأ عنك ، فإن قويت عليها [1] فأنت أعلم ، فقال: إنما هى ركضة من الشيطان ، فتحيضى ستة أيام أو سبعة أيام فى علم الله ، ثم اغتسلى ، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلى أربعا وعشرين ليلة ، أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها ، وصومى وصلى ، فإن ذلك يجزئك ، ولذلك [2] فافعلى كما تحيض النساء ، وكما يطهرن ، لميقات حيضهن وطهرن ، فإن قويت على أن تؤخرى الظهر وتعجلى العصر ، ثم تغتسلين حين تطهرين ، وتصلين الظهر والعصر جميعا ، ثم تؤخرين المغرب ، وتعجلين العشاء ، ثم تغتسلين ، وتجمعين بين

الصلاتين ، وتغتسلين مع الصبح وتصلين ، وكذلك فافعلى ، وصومى إن قويت على ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهو أعجب الأمرين إلى`.

قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير ابن عقيل وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، وهو فى نفسه صدوق ، فحديثه فى مرتبة الحسن ، وكان أحمد وابن راهويه يحتجان به كما قال الذهبى ، ولهذا قال الترمذى عقب هذا الحديث: ` حسن صحيح ، وسألت محمدا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن صحيح ، وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح `. [1]

ইরওয়াউল গালীল (188)

*189* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو قطعة من حديث عائشة رضى الله عنها أن فاطمة بنت

أبى حبيش كانت تستحاض ، فسألت النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: ` ذلك عرق وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة ، فدعى الصلاة ، وإذا أدبرت ، فاغتسلى وصلى `.

رواه البخارى (1/86 ، 89 ، 91 ، 92) ومسلم (1/180) وأبو عوانة (1/319) وأبو داود (282 ، 283) والترمذى (1/217 ـ 219) والدارمى (1/198) وابن ماجه (620 ، 621) والطحاوى (1/61 ، 62) والدارقطنى (ص 76) والبيهقى (1/116 ، 323 ، 330 ، 343) وأحمد (6/194) من طرق كثيرة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.

وزاد البخارى وغيره ، ` وقال: توضئى لكل صلاة `.

وقد تقدم الحديث بهذه الزيادة (110 ، 111) .

ইরওয়াউল গালীল (189)

*190* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل؟ قلن: بلى ` رواه البخارى (ص 57) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد ورد من حديث أبى سعيد الخدرى وعبد الله بن عمر وأبى هريرة.

أما حديث أبى سعيد فلفظه قال: ` خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أضحى أو فى فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن فإنى أريتكن أكثر أهل النار ، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ، قلن: ومانقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى ، قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها `.

رواه البخارى (1/85 ، 370 ـ 371 ، 486) ومسلم (1/61) .

وأما حديث ابن عمر فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` يا معشر النساء تصدقن ، وأكثرن الإستغفار فإنى رأيتكن … ` الحديث مثله إلا أنه قال: ` وتمكث الليالى ما تصلى ، وتفطر فى رمضان فهذا نقصان الدين `.

رواه مسلم وأبو داود (4679) وأحمد (2/66 ـ 67) .

وأما حديث أبى هريرة ، فأخرجه مسلم والترمذى (2/102) وأحمد (2/373 ـ 374) نحو حديث ابن عمر.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وأعله الحاكم بالإرسال ، وتبعه على ذلك الصنعانى فى ` سبل السلام ` (1/184) والشوكانى فى ` نيل الأوطار ` (1/265) دون أن يعزواه إليه على غالب عادتهما!.

وفى هذا الكلام وهمان:

الأول: أن الدارقطنى إنما أعله بالإرسال لا بالوقف كما نقلناه آنفا عن الزيلعى وابن حجر نفسه!

الثانى: أنه لا يصح أن ينسب إلى الحاكم أنه أعله بالإرسال ، لأنه لو كان كذلك لما أورده فى ` المستدرك ` ، ولما صححه على شرط مسلم لما سبق. والصواب أن الحاكم إنما أشار إلى الخلاف فيه على قتادة معللا بذلك عدم إخراج الشيخين للحديث فى ظنه وليس معنى ذلك أنه معلول عند الحاكم كما هو ظاهر بين.

ইরওয়াউল গালীল (190)

*191* - (لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: ` افعلى ما يفعل الحاج غير أنه لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى `. متفق عليه (ص 57) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه البخارى (1/83 ، 85 ، 416 ، 4/21 ، 24) ومسلم (4/30) وأبو داود (1782) والنسائى (1/55 ، 2/17) والترمذى (1/177) والدارمى (2/44) وابن ماجه (2963) والطيالسى (1413 ، 1507) وأحمد (6/39 ، 137 ، 219 ،273) من طريق القاسم عنها.

وفى رواية لمسلم: ` تغتسلى ` بدل ` تطهرى ` ، وهى مفسرة للأخرى.

وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبى داود (1744) والترمذى واستغربه لأن فيه خصيفا وهو سىء الحفظ.

وله شاهد آخر من حديث جابر فى قصة عائشة قال: ` فأمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تنسك المناسك كلها غير أن لا تطوف ولا تصلى حتى تطهر `.

أخرجه البخارى فى أول ` كتاب التمنى `.

ইরওয়াউল গালীল (191)

*192* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن ` رواه الترمذي وأبو داود) ، ص 57.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

وقد روي من حديث ابن عمر وجابر. أما حديث ابن عمر ، فله طرق عن موسى بن عقبة عن نافع عنه.

الأولى: عن إسماعيل بن عياش ثنا موسى بن عقبة به.

أخرجه الترمذي (1/236) وابن ماجه (595) وأبو الحسن القطان في

زوائده عليه (596) والحسن بن عرفة في جزئه (رقم نسختي) وعنه الخطيب في ` تاريخ بغداد ` (2/145) والعقيلي في ` الضعفاء ` (ص 31) وابن عدي في ` الكامل ` (10/2) والدارقطني (ص 43) وابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (2/244/1) والبيهقي (1/89) وقال: فيه نظر ، قال محمد بن إسماعيل البخاري فيما بلغني عنه: إنما روى هذا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ، ولا أعرفه من حديث غيره، وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق.

قلت: وهذا من روايته عن أهل الحجاز فهي ضعيفة.

وقال العقيلي: قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا باطل أنكره على إسماعيل بن عياش يعني أنه وهم من إسماعيل بن عياش.

قلت: ونحوه قول أبي حاتم في ` العلل ` (1/49) وقد ذكر الحديث: هذا خطأ ، إنما هو عن ابن عمر قوله.

وقال ابن عدي: لا يرويه غير ابن عياش.

وذكر نحوه الترمذي ، وتقدم نحوه عن البخاري ، وقد خفيت عليهم المتابعات الآتية ، وقد أشار إليها البيهقي بقوله: وقد روي عن غيره عن موسى بن عقبة ، وليس بصحيح.

الثانية: عن عبد الملك بن مسلمة حدثني المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به دون ذكر (الحائض) ، أخرجه الدارقطني وقال: عبد الملك هذا كان بمصر ، وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة.

يعني المغيرة هذا ، وأنه تفرد به عنه عبد الملك هذا ، هذا هو المتبادر لنا من عبارة الدارقطني هذه ، وفهم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على الترمذي من قوله: وهو ثقة أنه يعني عبد الله بن مسلمة ، وبناء على ذلك ذهب إلى أن الإسناد صحيح! ولعله اغتر بقول الحافظ في ` الدراية ` (ص 45) :

ظاهره الصحة.

وهذا من العجائب! فإن ابن مسلمة هذا أورده الحافظ في ` اللسان ` تبعا لأصله ` الميزان ` وقالا: عن الليث وابن لهيعة ، قال ابن يونس: منكر الحديث ، وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة.

فمن كان هذا حاله كيف يكون ظاهر إسناده الصحة؟! فلا شك أن الحافظ لم يستحضر ترجمته حين قال ذلك.

ثم وجدت ما يؤكد ما ذهبت إليه ، فقد قال الحافظ في ` التلخيص ` (ص 51) : وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة ، وأخطأ في ذلك ، فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو ضعيف ، فلو سلم منه لصح إسناده ، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن ، فلم يصب في ذلك ، وكأن ابن سيد الناس تبع ابن عساكر في قوله في ` الأطراف `: إن عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي (1) ، وليس كذلك بل هو آخر.

هذا كلام الحافظ وهو موافق لما ترجم به لابن مسلمة في ` اللسان `. وقد فاته كأصله قول ابن أبي حاتم فيه ، قال في ` الجرح والتعديل ` (2/2/371) : سألت أبي عنه؟ فقال: كتبت عنه ، وهو مضطرب الحديث ، ليس بقوي ، حدثني بحديث في الكرم عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريئل عليه السلام بحديث موضوع ، قال أبو حاتم: سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: ليس بالقوي ، وهو منكر الحديث ، وهو مصري.

فقد اتفقت كلمات هؤلاء الأئمة على تضعيف ابن مسلمة هذا ، فلو سلمنا بأن الدارقطني أراده بقوله: هو ثقة ، لوجب عدم الاعتداد به لما تقرر في المصطلح أن الجرح مقدم على التعديل لا سيما إذا كان مقرونا ببيان السبب كما هو الواقع هنا.

ومن ذلك يتبين أن هذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة ، وقد أشار إلى هذا البيهقي بقوله المتقدم: وليس بصحيح ، فإنه يشمل هذه المتابعة والتي بعدها وهي:

الطريق الثالثة: عن رجل عن أبي معشر عن موسى بن عقبة به ، أخرجه الدارقطني وسكت عليه لوضوح علته وهو الرجل المبهم ، وضعف أبي معشر واسمه نجيح ، قال الحافظ: ضعيف.

وأما حديث جابر ، فرواه ابن عدي في ` الكامل ` (295/1) والدارقطني (ص 197) وأبو نعيم في ` الحلية ` (4/22) من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن طاووس عنه مرفوعا به ، وفي رواية الأولين: ` النفساء ` بدل ` الجنب ` ، وقال ابن عدي: لا يروى إلا عن محمد بن الفضل.

قلت: وهو كذاب ، وفي ` التقريب `: كذبوه ، وفي ` التلخيص ` (ص 51) : متروك ، وروي موقوفا وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو كذاب.

وقد أشار إلى هذا الموقوف البيهقي فقال: وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء ، وليس بالقوي.

وروى البيهقي عن أيوب بن سويد ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل أن عمر رضي الله عنه كره أن يقرأ القرآن وهو جنب ، وقال: ورواه غيره عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة عن

عمر وهو الصحيح.

قلت: فقد صح هذا عن عمر رضي الله عنه ، وفي ` التلخيص ` عقب أثر جابر: وقال البيهقي: هذا الأثر ليس بالقوي ، وقد صح عن عمر أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب ، وساقه عنه في ` الخلافيات ` بإسناد صحيح.

ইরওয়াউল গালীল (192)

*193* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض ` رواه أبو داود ، ص 57.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

رواه أبو داود (232) والبيهقي (2/442 ـ 443) من طريق الأفلت بن خليفة قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ` جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد ، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد ، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، رجاء أن تنزل فيهم رخصة ، فخرج إليهم بعد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ` ، وزاد البيهقي: ` إلا لمحمد وآل محمد ` ، وقال: وقال البخاري: وعند جسرة عجائب ، قال البيهقي: وهذا إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب. يعني قوله تعالى:

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا)

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ، ثم روى في تفسيرها عن ابن عباس قال: لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن يكون طريقك فيه ، ولا تجلس ، لكن فيه أبو جعفر الرازي وهو ضعيف ومع ضعفه فإنه مخالف لسبب نزول الآية ، فقد قال علي رضي الله عنه: أنزلت هذه

الآية في المسافر:

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا)

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * قال: إذا أجنب فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل.

رواه البيهقي (1/216) وابن جرير في تفسيره (5/62) من طريقين عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عنه.

وهذا سند صحيح ، ورواه الفريابي وابن أبي شيبة في ` المصنف ` وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في ` الدر المنثور ` (2/165) .

نعود إلى الكلام على جسرة ، فقد ضعفها البخاري كما سبق ، وأشار إلى تضعيف حديثها البيهقي كما رأيت ، ونقل النووي في ` المجموع ` (2/160) عنه أنه قال: ليس بقوي ، وعن عبد الحق أنه قال: لا يثبت ، وعن الخطابي أنه ضعفه جماعة.

وقد أشار الحافظ في ` التقريب ` إلى تليين جسرة هذه ، ومع ذلك فقد اختلف في إسناده عليها ، فرواه الأفلت عنها عن عائشة ، ورواه ابن أبي غنية عن أبي الخطاب الهجري عن محدوج الذهلي عن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة ، قالت: الحديث رواه ابن ماجه (645) وابن أبي حاتم في ` العلل ` (1/99/269) وقال: قال أبو زرعة: يقولون: عن جسرة عن أم سلمة ، والصحيح: عن عائشة.

وعند ابن أبي حاتم الزيادة المتقدمة بلفظ: ` إلا للنبي ولأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد `.

ورواها ابن حزم (2/185) وقال: أما محدوج فساقط ، يروي المعضلات عن جسرة ، وأبو الخطاب الهجري مجهول ، وقال في الحديث من جميع طرقه: وهذا كله باطل.

وللحديث بعض الشواهد ، لكن بأسانيد واهية لا تقوم بها حجة ، ولا

يأخذ الحديث بها قوة كما بينته في ` ضعيف سنن أبي داود ` (رقم 32) ، وقد رددنا فيه على من ذهب إلى تصحيحه كابن خزيمة وابن القطان والشوكاني ، فلا نعيد القول في ذلك هنا.

ইরওয়াউল গালীল (193)

*194* - (قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: ` ناولينى الخمرة من المسجد فقالت: إنى حائض ، فقال: إن حيضتك ليست بيدك `. رواه الجماعة إلا البخارى (ص 57) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث عائشة ، وله عنها طرق:

الأولى: عن القاسم بن محمد عنها قالت: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

أخرجه مسلم (1/168) وأبو عوانة (1/313) وأبو داود (261) والنسائى (1/52 ـ 53 ، 68) والترمذى (1/241 - 242/134) والدارمى (1/197) وابن ماجه (632) والبيهقى (1/186 ، 189) والطيالسى (1430) وأحمد (6/45 ،101 ، 114 ، 173 ، 179 ، 229) .

وزادوا جميعا غير أبى داود والترمذى وابن ماجه. ` فناولته إياها `.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

الثانية: عن مسروق عنها به. أخرجه أبو عوانة.

الثالثة: عن عبد الله البهى: حدثتنى عائشة به نحوه.

وزاد: ` قالت: أراد أن يبسطها ويصلى عليها `.

أخرجه الدارمى (1/247) والطيالسى (1510) وأحمد (6/106 ، 110 ، 214 ، 245) وسنده صحيح على شرط مسلم ، وأدخل أحمد فى رواية: عبد الله بن عمر بينها وبين البهى ، لكن فيه أبو إسحاق وهو السبيعى وكان

اختلط.

وللحديث شاهد عن منبوذ أن أمه أخبرته أنها بينما هى جالسة عند ميمونة زوج النبى صلى الله عليه وسلم إذ دخل عليها ابن عباس ، فقالت: مالك شعثا؟ قال: أم عمار مرجلتى حائض ، فقالت: أى بنى وأين الحيضة من اليد؟! لقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يدخل على إحدانا وهى متكئة حائض ، وقد علم أنها حائض ، فيتكىء عليها فيتلو القرآن فى حجرها ، وتقوم وهى حائض فتبسط له الخمرة فى مصلاه فيصلى عليها فى بيتى ، أى بنى وأين الحيضة من اليد؟!

أخرجه أحمد (6/331 ، 334) والنسائى (1/53) مفرقا وإسناده حسن فى الشواهد.

وعن أبى هريرة قال: ` بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد فقال: يا عائشة ناولينى الثوب ، فقالت: إنى حائض ، فقال: إن حيضتك ليست فى يدك ، فناولته `.

أخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائى والبيهقى وأحمد (2/428) .

وعن نافع عن ابن عمر مثل حديث عائشة.

أخرجه أحمد (2/86) بسند حسن فى الشواهد.

ইরওয়াউল গালীল (194)

*195* قوله صلى الله عليه وسلم: `دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي`. متفق عليه. ص 57

صحيح.

وهو من حديث عائشة رضي الله عنها. أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: `لا، إنما ذلك عرق، ولكن دعي`. الحديث. رواه البخاري (1/61) من طريق أبي أسامة قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة. وقد رواه. مالك (1/6 1/104) عن

هشام بن عروة به نحوه إلا أنه قال: `فاغسلي الدم` بدل `ثم اغتسلي `. وعن مالك أخرجه البخاري، ورواه هو ومسلم وغيره من طرق أخرى عن هشام به وقد قال بعضهم: فاغتسلي كما قال أبو أسامة، وقد تقدم قريبا (189) .

وفي الباب قصة أخرى روتها عائشة أيضا قالت: إن أم حبيبة بنت جحش - التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف - شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم، فقال لها: `امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي`. فكانت تغتسل عند كل صلاة.

أخرجه مسلم (1/182) وأبو عوانة (1/322) وأبو داود (279) والنسائي (1/44، 65) وأحمد (6/204، 222، 262) . وفي رواية للنسائي: ` لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها، فلتترك للصلاة ثم تنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة`. وإسناده صحيح.

(تنبيه) : عزا المصنف الحديث للمتفق عليه، وإنما هو من أفراد البخاري، وإليه وحده عزاه المجد ابن تيمية في `المنتقى` (1/258) - بشرح النيل.

وللحديث ألفاظ أخرى وشواهد يأتي بعضها في الكتاب (كتاب العدة - رقم الحديث 2118 و2119) .

ইরওয়াউল গালীল (195)

*196* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ` (ص 57) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه أبو داود (641) والترمذى (2/215 ـ 216) وابن ماجه (655) وابن أبى شيبة (2/28/1) وابن الأعرابى فى ` المعجم ` (ق 197/1) والحاكم (1/251) والبيهقى (2/233) وأحمد (6/150 ،

218 ، 259) من طرق عن حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة مرفوعا به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وأظن أنه لخلاف فيه على قتادة ` ووافقه الذهبى.

ثم أسند الحاكم من طريق عبد الوهاب بن عطاء ابنى [1] سعيد عن قتادة عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره

وهذا المرسل علقه أبو داود عقب الموصول كأنه يعله به! وليس بعلة ، فإن حماد بن سلمة ثقة وقد وصله عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية عن عائشة.

فهذا إسناد آخر لقتادة ، وهو غير إسناد المرسل عن الحسن ، فهو شاهد جيد للموصول ، لاسيما وقد تابع حماد بن سلمة على وصله سميه حماد بن زيد.

كما أخرجه ابن حزم فى ` المحلى ` (3/219) .

وكما أن لقتادة فيه إسنادين ، فكذلك لحماد بن سلمة فيه أسانيد ، أحدها عن قتادة وهو هذا.

والثانى: عن هشام عن محمد بن سيرين عن حفصة (1) بنت الحارث عن عائشة نحوه.

أخرجه ابن الأعرابى عقب الإسناد الأول قال: أخبرنا أبو رفاعة أخبرنا أبو عمر عن حماد عن هشام به.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ، هشام هو ابن حسان وهو ثقة ، من أثبت الناس فى ابن سيرين ، احتج به الشيخان.

وأبو عمر هو حفص بن عمر الضرير وهو ثقة من شيوخ أبى داود.

وأبو رفاعة هو عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوى البصرى ترجمه الخطيب فى تاريخه وقال: ` وكان ثقة ، ولى القضاء ، مات سنة 271 `.

والثالث: عن أيوب عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة نحوه ، قالت: فألقت إلى عائشة ثوبا فقالت: شقيه بين بناتك خمرا.

أخرجه أبو عروبة بإسناده السابق عن حماد عن أيوب به.

قلت: وهذا إسناد صحيح أيضا.

وصفية بنت الحارث أوردها ابن حبان فى ` ثقات التابعين ` (1/94) ، وجزم الحافظ ابن حجر فى ` التقريب ` بأنها صحابية ، وقد أوردها فى ` القسم الأول ` من كتابه ` الإصابة ` (8/125) .

فقد ظهر مما سبق أنه اتفق ثلاثة من الثقات على رواية الحديث عن ابن سيرين عن صفية عن عائشة موصولا ، فلا يضره رواية أحدهم وهو قتادة من طريق أخرى مرسلا ، بل إنها تقوى الرواية الموصولة كما تقدم ذكره.

وكذلك لا يضره رواية ـ الآخرين ـ وهما هشام وأيوب منقطعا بإسقاط صفية من الإسناد.

كما رواه بعضهم عنهما ، فقد قال الزيلعى فى ` نصب الراية ` (1/295 ـ 296) بعد أن أخرج الحديث: ` قال الدارقطنى فى ` كتاب العلل `: حديث ` لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ` يرويه قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة ، واختلف فيه على قتادة ، فرواه حماد بن سلمة عن قتادة هكذا مسندا مرفوعا عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وخالفه شعبة ، وسعيد بن بشير (1) فروياه عن قتادة موقوفا.

ورواه أيوب السختيانى وهشام بن حسان عن ابن سيرين مرسلا عن عائشة ، أنها نزلت على صفية بنت الحارث حدثتها (2) بذلك ، ورفعا الحديث وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب. انتهى كلامه `.

قلت: وفى هذا التصويب عندى نظر ، لأنه قائم على أساس ترجيح رواية الأكثر على الأقل ، وهذا مقبول عند تعارض الروايتين تعارضا لا يمكن التوفيق بينهما بوجه من الوجوه المقررة فى علم المصطلح ، وليس كذلك الأمر هنا ، ذلك لأن رواية قتادة للحديث موصولا بذكر صفية بنت الحارث فى الإسناد ، لا ينافى رواية أيوب وهشام المرسلة بل روايته تضمنت زيادة وهى الوصل ، وهو ثقة فيجب قبولها.

وهذا يقال فيما إذا لم يرد الحديث موصولا من طريق المذكورين ذاتها ، فكيف وقد صح عنهما موصولا أيضا كما سبق ، وبذلك تبين أن الحديث صحيح كما قال الحاكم والذهبى ، والحمد لله على توفيقه.

(تنبيهان) :

الأول: عزا الزيلعى الحديث لابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما وإسحاق بن راهوية وأبى داود الطيالسى فى مسنديهما ، وتبعه على ذلك الحافظ العسقلانى فى ` الدراية ` (ص 65) .

ولم أجده فى مسند الطيالسى ، ولا أورده الشيخ عبد الرحمن البناء فى ترتيبه إياه المسمى ب ` منحة المعبود ` ، فلعله وقع فى بعض النسخ من المسند ، وإلا فعزوه إليه وهم.

الثانى: قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 108) بعد أن خرج الحديث: ` وأعله الدارقطنى بالوقف ، وقال: إن وقفه أشبه.

ইরওয়াউল গালীল (196)

*197* - (روى ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم: ` فى الذى يأتى امرأته وهى حائض: يتصدق بدينار أو نصف دينار `. قال أبو داود هكذا الرواية الصحيحة (ص 57) [1] .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه أبو داود (264) والنسائى (1/55 ، 66 ـ 67)

والدارمى (1/254) وابن ماجه (640) وابن الجارود فى ` المنتقى ` (ص 58) والدارقطنى (ص 410) والحاكم (1/171 ـ 172) والبيهقى (1/314) وأحمد (1/230 ، 237 ، 272 ، 286 ، 312 ، 325) من طرق عن مقسم عن ابن عباس به.

قلت: وهذا سند صحيح على شرط البخارى ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبى وابن القطان وابن دقيق العيد وابن التركمانى وابن القيم وابن حجرالعسقلانى

واستحسنه الإمام أحمد ، كما فعلت ذلك فى ` صحيح أبى داود ` (256) .

وقد روى الحديث بألفاظ أخرى مخالفة لهذا اللفظ ، ولكن طرقها كلها واهية كما بينته فى ` ضعيف سنن أبى داود ` (42) فلا يعارض بها هذا اللفظ ، وقد أشار إلى ذلك أبو داود بقوله عقب الحديث: ` هكذا الرواية الصحيحة ، قال: دينار أو نصف دينار `.

وقد صح عن ابن عباس أنه فسر ذلك فقال: ` إذا أصابها فى أول الدم فدينار ، وإذا أصابها فى انقطاع الدم فنصف دينار `. رواه أبو داود وغيره ، وقد روى مرفوعا والصواب وقفه كما ذكرنا فى ` صحيح أبى داود ` (257 ، 258) .

وجاء فى بعض الروايات الضعيفة إلى أن التخيير راجع الى حال المتصدق من اليسار أو الضيق ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (197)

*198* - (روى مالك عن علقمة عن أمه: أن النساء كن يرسلن بالدرجة فيها الشىء من الصفرة إلى عائشة فتقول: ` لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ` (ص 58) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه مالك (1/59/97) عن علقمة بن أبى علقمة عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدرجة فيها الكرسف ، فيه الصفرة من دم الحيض ، يسألنها عن الصلاة؟

فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء (1) ، تريد بذلك الطهر من الحيضة.

وهذا سند جيد لولا أن أم علقمة هذه لم يتبين لنا حالها ، وإن وثقها ابن حبان والعجلى ، ففى النفس من توثيقها شىء ، فإن المتتبع لكلامهما فى الرجال يجد فى توثيقهما تساهلا ، وخاصة الأول منهما ، كما فصلته فى ` الرد على الحبشى ` (ص 231) .

والحديث علقه البخارى (1/356 ـ فتح) .

ثم وجدت له طريقا أخرى عنها بلفظ: ` قالت: إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر أبيض كالفضة ، ثم تسل وتصلى `.

أخرجه الدارمى (1/214) وإسناده حسن ، وبه يصح الحديث.

ইরওয়াউল গালীল (198)

*199* - (قول أم عطية: ` كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا `. رواه أبو داود (ص 58) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه أبو داود (307) والدارمى (1/215) وابن ماجه (1/212/647) والحاكم (1/174) والبيهقى (1/337) من طرق عن أم الهذيل حفصة بنت سيرين عن أم عطية به.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ` ، ووافقه الذهبى ، وهو كما قالا.

وليس عند ابن ماجه قوله ` بعد الطهر ` ، وهو رواية للحاكم والبيهقى.

وقد أخرجه كذلك البخارى (1/361 ـ فتح) والنسائى (1/66) والدارمى

(1/214) وكذا أبو داود وابن ماجه من طريق محمد بن سيرين عن أم عطية به.

ইরওয়াউল গালীল (199)

*200* - (حديث معاذة: ` إنها سألت عائشة رضى الله عنها: ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة؟ فقالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ` رواه الجماعة (ص 58) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وفى عزوه للجماعة بهذا اللفظ نظر ، فقد أخرجه مسلم (1/182) وأبو عوانة فى ` صحيحه ` (1/324) وأبو داود (262) والنسائى (1/319) والبيهقى (1/308) وأحمد (6/231 ـ 232) من طرق عن معاذة به ، وزادوا بعد قولها: ` فقالت `: ` أحرورية أنت؟! قلت: لست بحرورية ، ولكنى أسأل ، قالت `.

وأخرجه البخارى (1/89) ومسلم أيضا وأبو عوانة وأبو داود (262) والنسائى (1/68) والترمذى (1/234) والدارمى (1/233) وابن ماجه (631) وابن الجارود فى ` المنتقى ` (ص 56) والبيهقى والطيالسى (1570) وأحمد أيضا (6/32 ، 94 ، 97 ، 120 ، 143 ، 185) من طرق أيضا عن معاذة به مختصرا دون ذكر الصيام ، وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

ولفظ البخارى: ` فلا يأمرنا به ، أو قالت: فلا نفعله `.

وفى رواية: ` فلا نقضى ولا نؤمر بالقضاء `.

وهى لأبى عوانة وأبى داود والنسائى وابن الجارود ، واقتصر الحافظ (1/358) فى عزوها على الإسماعيلى! وتبعه على ذلك الشوكانى (1/27) !

ولها شاهد من طريق أخرى عن عائشة قالت: ` كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت إحدانا تحيض ، وتطهر ، فلا يأمرنا بقضاء ، ولا نقضيه `.

رواه الإمام أحمد (6/187) والدارمى (1/234) بسند حسن فى المتابعات.

(فائدة) : ` حرورية ` مؤنث ` حرورى ` نسبة إلى حروراء بلدة على ميلين من الكوفة ، ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج (حرورى) لأن أول فرقة منهم خرجوا على على رضى الله عنه بالبلدة المذكورة ، فاشتهروا بالنسبة إليها ، وهم فرق كثيرة ، ومن أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دل عليه القرآن ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقا ، ولهذا استفهمت عائشة معاذة استفهام إنكار. كذا فى ` فتح البارى `.

وقلت: وإنكار عائشة عليها أما لعلمها أنهم كانوا يوجبون القضاء على الحائض ، فقد حكى ابن عبد البر القول بذلك عن طائفة من الخوارج. وإما لعلمها بأن أصولهم تقتضى ذلك.

وقد يقلدهم فى هذه الضلالة بعض المعاصرين ممن يدعى الإصلاح! فقد سمعت أحدهم يقول أنه أمر إحدى المعلمات بأن تصلى وهى حائض! بحجة أنها داخلة فى عموم الأدلة الآمرة بالصلاة فى القرآن ، وليس هناك أى دليل ـ بزعمه ـ يستثنى الحائض من ذلك! فلما عارضته بهذا الحديث أعرض ونأى بجانبه ، فإلى الله المشتكى من فساد وطغيان الجهل باسم العلم. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) .

(تنبيه) : علمت من تخريج الحديث أن عزوه للجماعة خطأ لأنه ليس عندهم جميعا ذكر الصيام ، بل هو عند بعضهم كما سبق ، ولكن المؤلف مسبوق إلى ذلك الوهم من قبل المجد ابن تيمية فى ` المنتقى ` والزيلعى فى ` نصب الراية ` (1/193) والحافظ فى ` الدراية ` (ص 44) وغيرهم! فقد قال الحافظ فى ` التلخيص `: ` واللفظ لإحدى روايات مسلم ، وجعله عبد الغنى فى ` العمدة ` متفقا عليه.

وهو كذلك ، إلا أنه ليس فى رواية البخارى تعرض لقضاء الصوم `. وهذا هو التحقيق.

ইরওয়াউল গালীল (200)