Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*241* - (روى أبو داود عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم: أن بلالا أخذ فى الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبى صلى الله عليه وسلم: (أقامها الله وأدامها) ` (ص 67) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

رواه أبو داود (528) وابن السنى فى ` عمل اليوم والليلة ` (102) والبيهقى (1/411) من طريق محمد بن ثابت عن رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبى أمامة ، أو عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أن بلالا. الحديث.

وزاد: ` وقال فى سائر الإقامة … ` كنحو حديث عمر رضى الله عنه فى الأذان `.

قلت: وهذا إسناد واه: محمد بن ثابت وهو العبدى ضعيف ، ومثله شهر بن حوشب والرجل الذى بينهما مجهول ، وقد أشار البيهقى إلى تضعيف الحديث بقوله عقبه:

` وهذا إن صح شاهد لما استحسنه الشافعى رحمه الله من قولهم: اللهم أقمها وأدمها واجعلنا من صالح أهلها عملا `.

قلت: وهذا الذى استحسنه الشافعى أخذه عنه الرافعى فذكره فيما يستحب لمن سمع المؤذن أن يقوله ، فانتقل الأمر من الاستحسان القائم على مجرد الرأى الى الإستحباب الذى هو حكم شرعى لابد له من نص! واستشهد الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 79) لما ذكره الرافعى بهذا الحديث ، وقال عقبه: ` وهو ضعيف ، والزيادة فيه لا أصل لها ، وكذا لا أصل لما ذكره فى: الصلاة خير من النوم `.

قلت: يعنى قوله: ` صدقت وبررت `.

ইরওয়াউল গালীল (241)

*242* - (حديث عبد الله بن عمر مرفوعا: ` إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا على فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لى الوسيلة ، فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل الله لى الوسيلة حلت عليه الشفاعة ` رواه مسلم (ص 67 ، 68) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه مسلم (2/4) وكذا أبو عوانة (1/337) وأبو داود (523) والنسائى (1/110) وعنه ابن السنى (91) والترمذى فى ` الدعوات ` (2/282) والطحاوى (1/85) وأحمد (2/168) والسراج (1/23/1) والبيهقى (1/409 ـ 410) من طرق عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا به ، وكلهم قالوا ` له ` إلا أبا داود والترمذى وأحمد فقالوا: ` عليه ` ، وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

ইরওয়াউল গালীল (242)

*243* - (روى البخارى ، وغيره عن جابر مرفوعا: ` من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته ،

حلت له شفاعتى يوم القيامة ` (ص 68) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/162 ، 3/275) وفى ` أفعال العباد ` (ص 74) وأبو داود (529) والنسائى (1/110 ـ 111) وعنه ابن السنى (93) والترمذى (1/413 ـ 414) وابن ماجه (722) والطحاوى (1/87) والطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 140) والبيهقى (1/410) وأحمد (3/354) والسراج (1/22/2 ـ 23/1) وابن عساكر (ج 15/206/2) من طرق عن على بن عياش قال: حدثنا شعيب بن أبى حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر به.

وقال الترمذى: ` حديث صحيح حسن غريب `.

وقد تابعه أبو الزبير عن جابر بنحوه مختصرا.

أخرجه أحمد (3/337) وابن السنى (94) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير به ، وابن لهيعة سيىء الحفظ.

وله شاهد من حديث ابن مسعود ، أخرجه الطحاوى من طريق أبى عمر البزار عن قيس بن مسلم عن طارق به شهاب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا نحوه.

وهذا إسناد ضعيف جدا ، أبو عمر هذا هو حفص بن سليمان القارىء الكوفى وهو متروك الحديث ، وقد تابعه عمر أبو حفص وهو ابن حفص العبدى وهو مثله فى الضعف أو أشد ، أخرجه عنه الطبرانى فى ` الكبير ` (3/49/1) ، وقول الهيثمى (1/333) فى إسناده: ` ورجاله موثقون ` فهذا من تساهله فلا يلتفت إليه.

(تنبيه) وقع عند البعض زيادات فى متن هذا الحديث فوجب التنبيه عليها:

الأولى: زيادة: ` إنك لا تخلف الميعاد ` فى آخر الحديث عند البيهقى.

وهى شاذة لأنها لم ترد فى جميع طرق الحديث عن على بن عياش اللهم إلا فى رواية الكشمينى [1] لصحيح البخارى خلافا لغيره فهى شاذة أيضا لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح ، وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ ، فلم يذكرها فى ` الفتح ` على طريقته فى جمع الزيادات من طرق الحديث ويؤيد ذلك أنها لم تقع فى ` أفعال العباد ` للبخارى والسند واحد ، ووقعت هذه الزيادة فى الحديث فى كتاب ` قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة ` لشيخ

الإسلام ابن تيمية فى جميع الطبعات (ص 55) طبعة المنار الأولى ، و (ص 37) الطبعة الثانية منه و (ص 49) الطبعة السلفية ، والظاهر أنها مدرجة من بعض النساخ ، والله أعلم.

الثانية: فى رواية البيهقى أيضا: ` اللهم إنى أسألك بحق هذه الدعوة `. ولم ترد عند غيره ، فهى شاذة أيضا ، والقول فيها كالقول فى سابقتها.

الثالثة: وقع فى نسخة من ` شرح المعانى ` ` سيدنا محمد ` وهى شاذة مدرجة ظاهرة الإدراج.

الرابعة: عند ابن السنى ` والدرجة الرفيعة ` وهى مدرجة أيضا من بعض النساخ فقد علمت مما سبق أن الحديث عنده من طريق النسائى وليست عنده ولا عند غيره ، وقد صرح الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 78) ثم السخاوى فى ` المقاصد ` (ص 212) أنها ليست فى شىء من طرق الحديث ، قال الحافظ: ` وزاد الرافعى فى ` المحرر ` فى آخره: يا أرحم الراحمين. وليست أيضا فى شىء من طرقه ` ، ومن الغرائب أن هذه الزيادة وقعت فى الحديث فى كتاب ` قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة ` لابن تيمية وقد عزاه لصحيح البخارى: وإنى أستبعد جدا أن يكون الخطأ منه لما عرف به رحمه الله من الحفظ والضبط ، فالغالب أنه من بعض النساخ ، ولا غرابة فى ذلك ، وإنما الغريب أن ينطلى ذلك على مثل الشيخ السيد رشيد رضا رحمه الله تعالى ، فإنه طبع الكتاب مرتين بهذه الزيادة دون أن ينبه عليها (ص 48) (الطبعة الأولى) و (ص 33) من الطبعة الثانية ، وكذلك لم ينبه عليها الشيخ محب الدين الخطيب فى طبعته (ص 43) !

ইরওয়াউল গালীল (243)

*244* - (حديث أنس مرفوعا:

` الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة `. رواه أحمد والترمذى وصححه (ص 68) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه الترمذى فى ` الصلاة ` (1/415 ـ 416) وفى ` الدعوات ` (2/279) وأحمد (3/119) وكذا أبو داود (521) وعنه البيهقى (1/410) من طرق عن سفيان عن زيد العمى عن أبى إياس عن أنس به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح ، وقد رواه أبو إسحاق الهمدانى عن بريد بن أبى مريم عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل هذا `.

قلت: زيد العمى هو ابن أبى الحوارى وهو ضعيف لسوء حفظه ، لكن هذا الحديث قد تبين أنه قد حفظه بمجيئه من الطريق الأخرى التى أشار إليها الترمذى ويأتى تخريجها ، وقد زاد الترمذى فى آخر الحديث من طريق يحيى بن يمان عن سفيان: ` قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العافية فى الدنيا والآخرة ` وقال: ` حديث حسن `.

قلت: كلا ، بل هو ضعيف منكر بهذه الزيادة تفرد بها ابن اليمان وهو ضعيف لسوء حفظه ، أما الحديث فصحيح بدونها فقد أخرجه أحمد (3/225) : حدثنا إسماعيل بن عمر قال: حدثنا يونس حدثنا بريد بن أبى مريم عن أنس بن مالك به وزاد: ` فادعوا `.

وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير بريد بن أبى مريم وهو ثقة بلا خلاف.

وقد رواه عنه أبو إسحاق السبيعى أيضا وهو ولد [1] يونس هذا.

أخرجه أحمد (3/155 ، 254) وابن السنى (100) وكذا ابن خزيمة وابن حبان فى ` صحيحيهما ` كما فى ` التلخيص ` (ص 79) ، وعزاه الحافظ العراقى فى

تخريج الإحياء ` (3/552) للنسائى فى اليوم والليلة بإسناد جيد والحاكم وصححه.

ولا أعتقد إلا أن عزوه للحاكم خطأ ، فإنى لم أره عنده بهذا اللفظ من هذا الوجه ، ولا عرفت أحدا عزاه إليه غير العراقى وإنما منشأ الخطأ ـ والله أعلم ـ أن الحاكم علق الحديث (1/198) من الطريقين عن أنس ولم يسنده ، ولا صححه ، ثم ساق بسنده عن الفضل بن المختار عن حميد الطويل عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: ` الدعاء مستجاب ما بين النداء ` ، وهذا سند واه جدا.

ومن هذا الوجه رواه ابن عساكر (12/219/2) وله طريقان آخران عن أنس. أخرجهما الخطيب (4/347 ، 8/70) بإسنادين ضعيفين.

ইরওয়াউল গালীল (244)

*245* - (قال الترمذي: حديث ابى هريرة: ` أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم `. رواه مسلم (ص 68) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (2/125) وكذا أبو عوانة (2/8) وأبو داود (536) والترمذى (1/397/204) والدارمى (1/274) وابن ماجه (733) والبيهقى (3/56) وأحمد (2/410 ، 416 ، 471) من طرق عن إبراهيم بن المهاجر عن أبى الشعثاء قال: ` كنا قعودا فى المسجد مع أبى هريرة ، فأذن المؤذن ، فقام رجل من المسجد يمشى ، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: فذكره `.

وهذا إسناد حسن فإن ابن المهاجر فيه ضعف من قبل حفظه لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن كما بينته فى ` صحيح أبى داود ` (331) .

وقد تابعه أشعث بن أبى الشعثاء عن أبيه.

أخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائى (1/111) وأحمد (2/506) من طرق عنه نحوه.

ورواه شريك عن أشعث بزيادة:

` ثم قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كنتم فى المسجد فنودى بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلى ` أخرجه الطيالسى (2588) وأحمد (2/537) .

وقال المنذرى: ` وإسناده صحيح `.

وقال الهيثمى (2/5) : ` ورجاله رجال الصحيح `.

قلت: وفى ذلك كله نظر ظاهر فإن شريكا هذا هو ابن عبد الله القاضى ، وهو سيىء الحفظ ولم يخرج له مسلم إلا متابعة وقد تفرد بهذه الزيادة دون سائر من رواه عن أشعث ودون من رواه عن أبى الشعثاء وهما ابن المهاجر وأشعث وقد تابعهما أبو صخرة جامع بن شداد عن أبى الشعثاء ، أخرجه أبو عوانة والنسائى.

وللحديث طريق أخرى من حديث أبى صالح عن أبى هريرة ، أخرجه الطبرانى فى ` الصغير ` (ص 168) بإسناد صحيح كما بينته فى ` صحيح أبى داود ` (ص 547) .

وقال الترمذى عقب الحديث: ` حديث حسن صحيح ، وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر: أن يكون على غير وضوء ، أو أمر لابد منه `.

ইরওয়াউল গালীল (245)

*246* - (حديث عبد الله بن زيد أنه قال: ` لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بى وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به الى الصلاة ، قال: أفلا أدلك على ماهو خير من ذلك؟ فقلت: بلى فقال: تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حى على الصلاة حى على الصلاة ، حى على الفلاح ، حى على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال: ثم استأخر عنى غير بعيد ثم قال: وتقول إذا قمت الى الصلاة: الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حى على الصلاة ، حى على

الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت ، فقال إنها لرؤيا

حق إن شاء الله فقم مع بلال ، فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك ` رواه أبو داود (ص 68 ـ 69) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

رواه أبو داود (499) وكذا البخارى فى ` خلق أفعال العباد ` (ص 76) والدارمى (1/269) وابن ماجه (1/232/706) وابن الجارود (ص 82 ـ 83) والدارقطنى (89) والبيهقى (1/391) وأحمد (4/43) من طريق محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن محمد بن عبد الله بن زيد ابن عبد ربه قال: حدثنى أبى عبد الله بن زيد به.

وزاد فى آخره: ` فقمت مع بلال ، فجعلت ألقيه عليه ، ويؤذن به ، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو فى بيته ، فخرج يجر رداءه ويقول ، والذى بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلله الحمد `.

قلت: وهذا إسناد حسن ، فقد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث فزالت شبهة تدليسه ، وأخرجه الترمذى (1/358 ـ 360) وقال: ` حديث حسن صحيح `.

وقد صححه جماعة من الأئمة كالبخارى والذهبى والنووى وغيرهم ، وقد سقت النقول بذلك عنهم فى ` صحيح أبى داود ` (512) .

‌‌باب شروط الصلاة

ইরওয়াউল গালীল (246)

*247* - (حديث: ` مروا أبناءكم بالصلاة لسبع ` (ص 70) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد ورد من حديث ابن عمرو وسبرة بن معبد.

أما حديث ابن عمرو ، فهو من رواية سوار أبى حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم فى المضاجع ` أخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/137/2) وأبو داود (495 ، 496) - واللفظ له - والدارقطنى (85) والحاكم (1/197) والبيهقى (7/94) وأحمد (2/187) والعقيلى فى ` الضعفاء ` (ص 411) والخطيب فى ` تاريخ بغداد ` (2/278) والبيهقى (3/84) من طرق عنه به.

وزاد أبو داود وأحمد والخطيب والبيهقى: ` وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شىء من عورته ، فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته `.

والسياق لأحمد ، وليس عند أبى داود ` من عورته `.

وروى الحاكم بسنده عن إسحاق بن راهويه قال: ` إذا كان الراوى عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما `.

قلت: فهذا القول فى طرف ، وقول يحيى بن سعيد فيما رواه ابن المدينى عنه: ` حديثه عندنا واه ` فى طرف آخر ، والحق الوسط وهو أنه حسن الحديث ، وقد احتج بحديثه جماعة من الأئمة المتقدمين كأحمد وابن المدينى وإسحاق

والبخارى وغيرهم كما بينته فى ` صحيح أبى داود `.

وسوار هو ابن داود المزنى الصيرفى وهو حسن الحديث أيضا كما يتلخص من أقوال الأئمة فيه وقد ذكرتها فى ` صحيح أبى داود ` (509) وفى ` التقريب `

` صدوق له أوهام `.

وأما حديث سبرة فهو من رواية حفيده عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: ` مرو الصبى بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها `.

رواه ابن أبى شيبة (1/137/1) وأبو داود (494) والترمذى (2/259) والدارمى (1/333) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (3/231) وابن الجارود (ص 77) والدارقطنى (85) والحاكم (1/201) والبيهقى (2/14 ، 3/83 ـ 84) وأحمد (3/201) من طرق عنه.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ` ووافقه الذهبى.

قلت: وفيما قالاه نظر ، فإن عبد الملك هذا إنما أخرج له مسلم (4/132 ـ 133) حديثا واحدا فى المتعة متابعة كما ذكر الحافظ وغيره.

وقد قال فيه الذهبى: ` صدوق إن شاء الله ، ضعفه ابن معين فقط `.

فهو حسن الحديث إذا لم يخالف ، ويرتقى حديثه هذا إلى درجة الصحة بشاهده الذى قبله.

وقد روى من حديث أنس رضى الله عنه.

أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/14/1) من ` الجمع بينه وبين المعجم الصغير ` وقال: ` تفرد به داود المحبر `

قلت: وهو كذاب ، فلا يستشهد بحديثه ولا كرامة!

(فائدة) : الزيادة التى عند أبى داود عن عمرو بن شعيب سيذكرها المصنف فى أول ` كتاب النكاح ` وسننبه على ما فى استدلاله به من النظر.

ইরওয়াউল গালীল (247)

*248* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` لا يقبل الله صلاة بغير طهور `. رواه مسلم وغيره (ص 70) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة وقد تقدم ذكرهم مع تخريج أحاديث قبيل ` باب مايوجب الغسل ` (رقم 120) .

ইরওয়াউল গালীল (248)

*249* - (حديث جبريل حين أم النبى صلى الله عليه وسلم بالصلوات الخمس ثم قال: ` ما بين هذين وقت ` رواه أحمد والنسائى والترمذى بنحوه (ص 70) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد ورد من حديث جابر وابن عباس وأبى هريرة وأبى مسعود الأنصارى.

1 - اما حديث جابر فيأتى فى الكتاب بعد هذا.

2 - وأما حديث ابن عباس فلفظه: ` أمنى جبريل عليه السلام عند البيت مرتين ، فصلى بى الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك.... الحديث نحوه `.

أخرجه أبو داود (393) والطحاوى (1/87) وابن الجارود (78/79) والدراقطنى (96) والحاكم (1/193) والبيهقى (1/364) عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة عن حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس.

وأخرجه الترمذى (1/279 ـ 282) وقال: ` حديث حسن صحيح `.

وقال الحاكم: ` صحيح ` ووافقه الذهبى ومن قبله النووى فى ` المجموع ` (3/23) وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى ` صحيحيهما ` كما فى ` نصب الراية ` (1/221) ` والتلخيص ` (ص 64) وقال: ` وفى إسناده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة مختلف فيه ، ولكنه توبع ، أخرجه عبد الرزاق عن العمرى عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن ابن عباس نحوه.

قال ابن دقيق العيد: هى متابعة حسنة ، وصححه أبو بكر بن العربى وابن عبد البر `.

قلت: فالسند حسن ، والحديث صحيح بهذه المتابعة لشواهده التى منها ما تقدم ويأتى.

3 - وأما حديث أبى هريرة فلفظه:

` هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ، فصلى الصبح حين طلع الفجر … الحديث نحوه `.

أخرجه النسائى (1/87) والطحاوى (1/88) والسراج (ق 87/1) والدارقطنى (97) والحاكم (1/194) وعنه البيهقى (1/369) من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ` ، ووافقه الذهبى.

قلت: وإنما هو حسن ، وليس على شرط مسلم. فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة ، وقد حسنه الحافظ فى ` التلخيص ` وقال: ` وصححه ابن السكن ، وقال الترمذى فى ` العلل `: حسن ` وله طريق آخر فى ` مسند السراج ` (ق 86/2) وغيره.

4 - وأما حديث أبى مسعود الأنصارى فهو من طريق أسامة بن زيد الليثى أن ابن شهاب أخبره أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر العصر شيئا ، فقال له عروة بن الزبير: أما إن جبريل عليه السلام قد أخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بوقت الصلاة فقال له عمر: اعلم ما تقول ، فقال عروة: سمعت بشير ابن أبى مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصارى يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` نزل جبريل صلى الله عليه وسلم فأخبرنى بوقت الصلاة ، فصليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، يحسب بأصابعه خمس صلوات ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر حين تزول الشمس ، وربما أخرها حين يشتد الحر ، ورأيته يصلى العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة ، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتى ذا الحليفة قبل غروب الشمس ، ويصلى المغرب حين تسقط الشمس ويصلى العشاء حين يسود الأفق ، وربما أخرها حتى يجتمع الناس ، وصلى الصبح مرة بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ، ولم يعد إلى أن يسفر `.

أخرجه أبو داود (394) والدارقطنى (93) والحاكم (1/192) والبيهقى (1/363 ، 314 ، 435) .

وقال الحاكم: ` صحيح ` ووافقه الذهبى ، وصححه أيضا الخطابى وحسنه النووى وهو الصواب كما بينته فى ` صحيح أبى داود ` (417) .

وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة تراجع أحاديثهم فى ` نصب الراية ` (1/225 ـ 227) .

ইরওয়াউল গালীল (249)

*250* - (حديث جابر:` أن النبى صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليه السلام فقال: قم فصله ، فصلى الظهر حين زالت الشمس ، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى العصر حين صار ظل كل شىء مثله ، ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله فصلى المغرب حين وجبت الشمس ، ثم جاءه العشاء فقال: قم فصله ، فصلى العشاء حين غاب الشفق ، ثم جاءه الفجر فقال: قم فصله ، فصلى الفجر حين برق الفجر أو قال: سطع الفجر ، ثم جاء من الغد للظهر فقال: قم فصله ، فصلى الظهر حين صار ظل كل شىء مثله ، ثم جاءه العصر حين صار ظل كل شىء مثليه ، ثم جاءه المغرب وقتا واحدا لم يزل عنه ، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل أو قال ثلث الليل ، فصلى العشاء ، ثم جاء حين أسفر جدا ، فقال له: قم فصله ، فصلى الفجر ثم قال: ما بين هذين وقت `. رواه أحمد والنسائى والترمذى بنحوه (ص 70 ـ 71) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه النسائى (1/91 ـ 92) والترمذى (1/281) والدارقطنى (95) والحاكم (1/195 ـ 196) وعنه البيهقى (1/368) وأحمد (3/330 ـ 331)

من طرق عن عبد الله بن المبارك عن حسين بن على بن حسين قال: أخبرنى وهب بن كيسان عن جابر ابن عبد الله ، وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح غريب `.

وقال الحاكم: ` حديث صحيح مشهور ` ، ووافقه الذهبى.

قلت: وهو كما قالوا ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير حسين بن على وهو أخو أبى جعفر الباقر ، وهو ثقة ، وأخرج حديثه هذا ابن حبان فى صحيحه كما فى ` نصب الراية ` (1/222) وعلقه أبو داود (394) .

وقد تابعه عطاء بن أبى رباح ، عن جابر بلفظ: ` أن جبريل أتى النبى صلى الله عليه وسلم يعلمه مواقيت الصلاة فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر حين زالت الشمس … ` الحديث نحوه.

أخرجه النسائى (1/89) والدارقطنى والحاكم والبيهقى من طريق برد بن سنان عن عطاء به ، وعله [1] أبو داود (395) وإسناده صحيح.

وقد تابعه سليمان بن موسى عن عطاء به ، لكن بلفظ آخر.

أخرجه النسائى (1/88) والطحاوى (1/88) وأحمد (3/351 ـ 352) .

ইরওয়াউল গালীল (250)

*251* - (حديث أبى موسى: ` أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة - قال فى آخره -: ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق - وفى لفظ فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق - ، وأخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت فيما بين هذين `. رواه أحمد ومسلم وابو داود والنسائى (ص 71) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أحمد (4/416) ومسلم (2/109 ـ 110) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (1/375) وأبو داود (395) والنسائى (1/91) والطحاوى (1/88) والسراج فى ` مسنده ` (ق 87/2) والدارقطنى (98) من طرق عن بدر بن عثمان أنبأنا أبو بكر بن أبى موسى عن أبى موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ` أنه أتاه

سائل يسأله عن مواقيت الصلاة ، فلم يرد عليه شيئا ، قال: فأقام الفجر ، حين انشق الفجر ، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا ، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس ، والقائل يقول: قد انتصف النهار ، وهو كان أعلم منهم ، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة ، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول قد طلعت الشمس أو كادت ، ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس ، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: قد احمرت الشمس ، ثم أخر المغرب … ` ، الحديث - كما فى الكتاب - واللفظ الآخر فيه لأبى داود.

ইরওয়াউল গালীল (251)

*252* - (حديث عائشة مرفوعا: ` من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها ` رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه (ص 71) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه مسلم (2/102 ـ 103) والنسائى (1/94) وأحمد (6/78) وابن الجارود (81) والسراج (85/2) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهرى قال: حدثنا عروة عن عائشة به - والسياق لمسلم -. وقال النسائى والسراج ` ركعة ` بدل ` سجدة `.

وكذلك أخرجه ابن ماجه (700) والطحاوى فى ` شرح المعانى ` (1/90) من طريق ابن وهب قال: أخبرنى يونس به.

وأخرجه البيهقى (1/378) من هذا الوجه لكن باللفظ الأول: ` سجدة ` ، فدل ذلك على أن هذا الاختلاف ، إنما هو من الرواة ، ولا اختلاف بينهما فى الحقيقة من حيث المعنى فإن الأمر كما قال ` الخطابى `: ` المراد بالسجدة الركعة بركوعها وسجودها ، والركعة إنما يكون تمامها بسجودها فسميت على هذا المعنى سجدة `.

نقله الحافظ فى ` الفتح ` (2/32) وأيد ذلك بما فى روايته من حديث أبى هريرة الآتى بلفظ ` إذا أدرك أحدكم أول سجدة من صلاة العصر `.

قلت: فهذا نص فى أن الإدراك إنما يكون بالسجدة الأولى فمن لم يدركها

لم يدرك الركعة ، ففيه رد على ما نقله المؤلف عن الشافعى أن الإدراك يحصل بإدراك جزء من الصلاة ، يعنى ولو تكبيرة الاحرام!

(تنبيه) زاد مسلم فى آخر الحديث: ` والسجدة إنما هى الركعة `.

قلت: وهى مدرجة فى الحديث ليست من كلامه صلى الله عليه وسلم قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 65) : ` قال المحب الطبرى فى ` الأحكام `: ` يحتمل إدراج هذه اللفظة الأخيرة `.

قلت: وهو الذى ألقى فى نفسى وتبين لى بعد أن تتبعت مصادر الحديث فلم أجدها عند غير مسلم ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (252)

*253* - (فى المتفق عليه: ` من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ` (ص 72) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مالك فى ` الموطأ ` (1/6/5) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج كلهم يحدثونه عن أبى هريرة مرفوعا به ، وزيادة: ` ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر `.

وهكذا أخرجه البخارى (1/154) ومسلم (2/102) وأبو عوانة (1/358) والنسائى (1/90) والترمذى (1/353) والدارمى (1/277) والطحاوى (1/90) والبيهقى (1/367) وأحمد (2/462) كلهم عن مالك به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وقد تابع مالكا عن زيد بن أسلم عبد العزيز بن محمد الدراوردى فقال: أخبرنى زيد بن أسلم به.

أخرجه السراج فى ` مسنده ` (ق 85/1) وابن ماجه (699) ولفظ السراج من طريق عطاء وحده: ` من صلى سجدة واحدة من العصر قبل غروب الشمس ثم صلى ما بقى بعد غروب الشمس فلم تفته العصر ومن صلى سجدة واحدة من الصبح قبل طلوع الشمس ثم صلى مابقى بعد طلوع الشمس فلم تفته الصبح `.

وتابعه حفص بن ميسرة أيضا ، أخرجه أبو عوانة وقرن مع زيد: موسى بن عقبة ، ولكنه ذكر أبا صالح مكان عطاء بن يسار.

وتابعه أيضا زهير بن محمد ، أخرجه الطيالسى (2381) مثل رواية حفص.

فهذه أربعة طرق للحديث عن أبى هريرة.

طريق خامس: معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عنه.

أخرجه مسلم (2/103) وأبو داود (412) والنسائى (1/90) والسراج والبيهقى وأحمد (2/282) .

طريق سادس: أبو سلمة عن أبى هريرة.

أخرجه البخارى (1/148) ومسلم والنسائى والدارمى (1/277) وابن ماجه (2/700) والطحاوى والسراج وأحمد (2/254 ، 260 ، 348) وابن الجارود (80) من طرق عنه.

ولفظه عند البخارى: ` إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته ، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته `.

وإسناده هكذا: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شيبان عن يحيى عن أبى سلمة

به ، وقد أخرجه البيهقى (1/378) من طريق محمد بن الحسين بن أبى الحنين (1) حدثنا الفضل - يعنى: ابن دكين - به ، بلفظ: ` إذا أدرك أحدكم أول سجدة … ` بزيادة ` أول ` فى الموضعين ، والفضل بن دكين هو أبو نعيم شيخ البخارى فيه.

والراوى عنه محمد بن الحسين ، قال الخطيب: ` كان ثقة صدوقا ` وقد تابعه عمرو بن منصور شيخ النسائى فيه وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ فى ` التقريب `.

وتابع أبا نعيم على هذه الزيادة ، حسين بن محمد أبو أحمد المروذى حدثنا شيبان به.

أخرجه السراج (ق 55/أو 95/1) وحسين هذا هو ابن بهرام التميمى وهو ثقة محتج به فى الصحيحين.

وشيبان هو ابن عبد الرحمن التميمى وهو ومن فوقه ثقات مشهورون.

فثبت مما ذكرنا أن هذه الزيادة صحيحة ثابتة فى الحديث وهى تعين أن المراد من الحديث إدراك الركوع مع السجدة الأولى كما سبق بيانه وما يترتب عليه من رفع الخلاف الفقهى فى الحديث الذى قبله.

ইরওয়াউল গালীল (253)

*254* - (حديث: ` أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر بالهاجرة ` متفق عليه (ص 72)

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنه ولفظه: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر بالهاجرة ، والعصر والشمس نقية ، والمغرب إذا وجبت ، والعشاء أحيانا يؤخرها وأحيانا يعجل ، كان اذا رآهم قد اجتمعوا عجل ، وإذا رآهم قد أبطئوا أخر ، والصبح كانوا أو قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم

يصليها بغلس `.

أخرجه البخارى (1/151) ومسلم (2/119) وكذا أبو عوانة

(1/267) والنسائى (1/91 ، 92) والبيهقى (1/434) والطيالسى (1722) وأحمد (3/369) وكذا ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/125/1) والسراج (ق 99/1) .

ইরওয়াউল গালীল (254)

*255* - (حديث: ` بكروا بالصلاة فى يوم الغيم ، فإن من فاتته صلاة العصر حبط عمله `. رواه أحمد وابن ماجه (ص 72) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف بهذا التمام.

رواه ابن ماجه (694) من طريق الوليد بن مسلم: حدثنى يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى المهاجر عن بريدة الأسلمى قال: ` كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة فقال.. فذكره `.

وأخرجه أحمد (5/361) حدثنا وكيع حدثنا الأوزاعى به.

وأخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/135/2) أنبأنا عيسى بن يونس ووكيع عن الأوزاعى به. مقتصرا على قوله ` من فاتته … `.

ورواه البيهقى (1/444) من طريق الحسن بن عزمة [1] وهذا فى ` جزئه ` (12) : حدثنا عيسى بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى عن الأوزاعى به.

قلت: وقد خولف الأوزاعى فى إسناده ومتنه ، وخالفه فى ذلك ثلاثة من الثقات:

الأول: هشام بن أبى عبد الله الدستوائى قال: حدثنى يحيى ابن أبى كثير عن أبى قلابة قال: حدثنى أبو المليح قال: كنا مع بريدة فى يوم ذى غيم ، فقال: بكروا بالصلاة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` من ترك صلاة العصر فقد حبط

عمله ` أخرجه البخارى (1/138 ، 156) والنسائى (1/83) - والسياق له - والبيهقى وأحمد (5/349 ، 350 ، 357) وابن أبى شيبة من طرق عن هشام به.

الثانى: شيبان عن يحيى به ، مقتصرا على المرفوع فقط ، أخرجه أحمد (5/350) .

الثالث: معمر عن يحيى به مثل رواية شيبان بلفظ: ` … متعمدا أحبط

الله عمله ` أخرجه أحمد (5/360) .

وقد تبين من رواية هؤلاء الثلاثة الثقات أن الحديث المرفوع إنما هو هذا المقدار الذى رواه الأخيران وصرحت رواية الأول منهم أن القصة موقوفة على بريدة وكذا قوله ` بكروا بالصلاة فى يوم الغيم ` ليس من الحديث المرفوع بل من قول بريدة أيضا ، فهذا هو الاختلاف فى المتن.

وأما الاختلاف فى السند ، فقال هؤلاء الثلاثة ` أبو المليح ` وقال الأوزاعى بدل ذلك ` أبو المهاجر ` ، قال الحافظ فى ` الفتح ` (2/26) : ` والأول هو المحفوظ ` ، وكذا قال فى ترجمة أبى المهاجر من ` التهذيب `.

والخلاصة أنه لا يصح من الحديث إلا قوله صلى الله عليه وسلم: ` من ترك صلاة

العصر فقد حبط عمله `.

ইরওয়াউল গালীল (255)

*256* - (حديث رافع بن خديج: ` كنا نصلى المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله ` متفق عليه (ص 72) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/149) ومسلم (2/115) وكذا أبو عوانة (1/361) والبيهقى (1/370 ، 447) وأحمد (4/142) من طريق الأوزاعى حدثنى أبو النجاشى قال: سمعت رافع بن خديج يقول: فذكره.

وكذا رواه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/129/2) .

وله شاهدان من حديث جابر وأنس.

أخرجهما السراج فى ` مسنده ` (ق 95/2) بإسنادين صحيحين ، وأخرج الأول منهما البيهقى وأحمد (3/303 ، 382) بإسنادين آخرين أحدهما حسن والآخر صحيح!

وأخرج الآخر منهما ابن أبى شيبة وأحمد (3/114 ، 189 ، 199) .

شاهد ثالث: أخرجه النسائى (1/90) عن رجل من أسلم من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، وإسناده صحيح.

شاهد رابع عن زيد بن خالد الجهنى:

أخرجه ابن أبى شيبة والبيهقى ، وإسناده حسن.

شاهد خامس: عن الزهرى عن رجل أظنه قال من أبناء النقباء عن أبيه وفيه: ` قال: قلت: للزهرى: وكم كانت منازلهم من المدينة؟ قال: ثلثى ميل `.

قلت: وفى حديث جابر من الطريق الحسنة: ` قدر ميل `.

ইরওয়াউল গালীল (256)

*257* - (حديث: ` كان يصلى الصبح بغلس ` (ص 72) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو قطعة من حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنه وقد تقدم تخريجه قبل حديثين. وفى الباب عن عائشة قالت: ` لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن وما يعرفن من تغليس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة `.

أخرجه مالك والستة {؟} والدارمى والطحاوى وأبو عوانة والبيهقى والطيالسى وأحمد من طرق عنها كما خرجته فى ` صحيح أبى داود ` (449)

وقال الترمذى ` حديث حسن صحيح `.

وأخرجه ابن أبى شيبة أيضا (1/126/1) والسراج (98/2) . وزاد فى رواية: ` وهن من بنى عبد الأشهل على قريب من ميل من المدينة `. وإسناده حسن.

وفى الباب عن أبى مسعود البدرى.

أخرجه أبو داود وغيره فى أثناء حديث سبق ذكره وتخريجه فى آخر الكلام على الحديث (240) .

وعن مغيث بن سمى قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس (وكان يسفر بها) فلما سلم أقبلت على ابن عمر ، فقلت ماهذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر ، فلما طعن عمر ، أسفر بها عثمان `.

أخرجه ابن ماجه (671) والطحاوى (1/104) والبيهقى (1/456) والزيادة له وإسناده صحيح ، إلا أنه يشكل فى الظاهر قوله: ` أسفر بها عثمان ` ; لأن التغليس قد ورد عن عثمان من طرق.

فأخرج ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/126/1) بسند صحيح عن أبى سلمان قال: ` خدمت الركب فى زمان عثمان فكان الناس يغلسون بالفجر `.

لكن أبو سلمان هذا واسمه يزيد بن عبد الملك قال الدارقطنى: ` مجهول `.

وفى التقريب: ` مقبول `. يعنى عند المتابعة ، وقد وجدتها ، فأخرج ابن أبى شيبة بسند صحيح أيضا عن عبد الله بن إياس الحنفى عن أبيه قال: ` كنا نصلى مع عثمان الفجر فننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعض `.

وعبد الله هذا وأبوه ترجمهما ابن أبى حاتم (1/1/280 ، 2/82) ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا ، فهذه الطريق تقوى الطريق الأولى ، وقد أشار الحافظ ابن عبد البر إلى تصحيح هذا الأثر عن عثمان رضى الله عنه ، وهو ما نقله المؤلف رحمه الله عنه أنه قال: ` صح عن النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون `.

فإذا ثبت ذلك عن عثمان فالجمع بينه وبين إسفاره أن يحمل الإسفار على أول خلافته ، فلما استقرت له الأمور رجع إلى التغليس الذى يعرفه من سنته صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم.

(تنبيه) : الذى يبدو للباحث أن الانصراف من صلاة الفجر فى الغلس لم

يكن من هديه صلى الله عليه وسلم دائما ، بل كان ينوع ، فتارة ينصرف فى الغلس كما هو صريح حديث عائشة المتقدم ، وتارة ينصرف حين تتميز الوجوه وتتعارف ويحضرنى الآن فى ذلك حديثان:

الأول: حديث أبى برزة الأسلمى قال: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف من الصبح فينظر الرجل إلى وجه جليسه الذى يعرف فيعرفه `.

أخرجه الستة إلا الترمذى والبيهقى وأحمد وقد خرجته فى ` صحيح أبى داود ` (426) ، واخرجه أيضا ابن أبى شيبة (1/125/1) والطحاوى (1/105) والسراج (ق 99/1) واللفظ له.

الثانى: حديث أنس بن مالك ، يرويه شعبة عن أبى صدقة مولى أنس ـ وأثنى عليه شعبة خيرا - قال: ` سألت أنسا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر إذا زالت الشمس ، والعصر بين صلاتكم هاتين ، والمغرب إذا غربت الشمس ، والعشاء إذا غاب الشفق ، والصبح

إذا طلع الفجر إلى أن ينفسح البصر `.

أخرجه النسائى (1/94 ـ 95) وأحمد (3/129 ، 169) والسياق له وإسناده صحيح

رجاله رجال الشيخين غير أبى صدقة هذا واسمه توبة الأنصارى البصرى ، أورده ابن حبان فى ` الثقات ` (1/5) وسمى أباه كيسان الباهلى وقال: ` روى عنه شعبة ومطيع بن راشد `.

قلت: وذكر فى الرواة عنه فى ` التهذيب ` أبا نعيم ووكيعا.

وما أظن ذلك إلا وهما فإنهما لم يدركاه ولا غيره من التابعين.

ورواية شعبة عنه توثيق له ، لاسيما وقد أثنى عليه صراحة فى رواية أحمد.

وهذه فائدة لا تجدها فى كتب الرجال.

وقد فاتت الحافظ نفسه فإنه نقل عن الذهبى أنه قال: هو ثقة روى عنه شعبة فقال الحافظ: ` يعنى وروايته عنه توثيق له ` ، ولم يزد على ذلك!

ولحديث أنس هذا طريق أخرى أخرجها السراج فى ` مسنده ` فقال (ق 92/1) :

حدثنا عبيد الله بن جرير حدثنا أمية بن بسطام حدثنا معتمر حدثنا بيان عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر عند دلوكها ، وكان يصلى العصر بين صلاتيهم: الظهر والعصر ، وكان يصلى المغرب عند غيوبها ، وكان يصلى العشاء ـ

وهى التى يدعونها العتمة ـ إذا غاب الشفق ، وكان يصلى الغداة إذا طلع الفجر حين ينفسح البصر ، فما بين ذلك صلاته `.

قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله ابن جرير وهو أبو العباس العتكى البصرى ترجمه الخطيب (10/325 ـ 326) . وقال: ` وكان ثقة مات سنة 262 `.

وهذه الطريق قال الهيثمى (1/304) : ` رواه أبو يعلى ، وإسناده حسن `.

وعزا الزيلعى (239) الفقرة الأخيرة منه إلى الإمام أبى محمد القاسم بن ثابت السرقسطى من طريق محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر به بلفظ: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الصبح حين يفسح البصر ` وقال: ` فقال: فسح البصر وانفسح إذا رأى الشىء عن بعد يعنى به إسفار الصبح `.

(تنبيه) هذا الحديث لاسيما على رواية لفظ أحمد دليل صريح لمشروعية الدخول فى صلاة الفجر فى الغلس ، والخروج منها فى الإسفار ، وهذا هو معنى الحديث الآتى: ` أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر ` كما يأتى تحقيقه إن شاء الله تعالى.

ইরওয়াউল গালীল (257)

*258* - (حديث: ` أسفروا بالفجر فانه أعظم للأجر ` رواه أحمد وغيره (ص 72) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث رافع بن خديج ، يرويه عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عنه ، وله عن عاصم طرق:

الأولى: محمد بن عجلان عنه.

أخرجه أحمد (4/140) حدثنا سفيان عن ابن عجلان به ولفظه: ` أصبحوا

بالصبح فإنه أعظم لأجوركم ، أو أعظم للأجر `.

وأخرجه أبو داود (424) والدارمى (1/277) وابن ماجه (672) والطبرانى كما يأتى والحازمى فى ` الاعتبار ` (ص 75) من طرق عن سفيان وهو ابن عيينة وقد تابعه سفيان الثورى.

أخرجه الطحاوى فى:` شرح المعانى ` (1/105) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/216/2) وأبونعيم فى ` الحلية ` (7/94) بلفظ: ` أسفروا بصلاة الفجر ، فإنه أعظم للأجر ` ، زاد الطحاوى ` فكلما أسفرتم فهو أعظم للأجر أو لأجوركم `.

وقد جمعهما الطبرانى معا فى رواية فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق عن الثورى وابن عيينة عن محمد بن عجلان به.

وتابعهما أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان.

أخرجه أحمد (4/142) وابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/126/2) قالا: حدثنا أبو خالد به ، ولفظه: ` أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر `.

وتابعهم محمد بن إسحاق قال: أنبأنا ابن عجلان به ، مثل لفظ سفيان.

أخرجه أحمد (3/465) : حدثنا يزيد قال: أنبأنا محمد بن إسحاق ، وقد أسقط ابن إسحاق من السند مرة شيخه محمد بن عجلان فقال: عن عاصم بن عمر بن قتادة به.

أخرجه الدارمى والترمذى (1/289) والطحاوى والطبرانى من طرق عنه به ، وذلك من تدليسه الذى اشتهر به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: ` وهذا إسناد صحيح فإن ابن عجلان ثقة ، وإنما تكلم فيه بعضهم لاضطرابه فى حديث نافع ولأنه اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبرى عن أبى

هريرة ، وليس هذا الحديث من ذاك ، على أنه لم يتفرد به ، بل تابعه جماعة كما يأتى.

الثانية: زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الأنصار مرفوعا بلفظ: ` ما أسفرتم بالفجر فإنه أعظم للأجر `.

أخرجه النسائى (1/91) والطبرانى (1/217/1) من طريق أبى غسان قال: حدثنى زيد بن أسلم به.

وهذا سند صحيح كما قال الزيلعى فى ` نصب الراية ` (1/238) ورجاله كلهم ثقات ، وأبو غسان اسمه محمد بن مطرف المدنى وهو ثقة حافظ.

وقد خالفه هشام بن سعد فقال: عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد به.

أخرجه الطحاوى وأحمد (4/143) من طريقين عن هشام به ، ولفظه عند أحمد مثل رواية الثورى ، ولفظ الطحاوى: ` أصبحوا بالصبح فكلما أصبحتم بها فهو أعظم للأجر ` ، لكن هشاما هذا فيه ضعف من قبل حفظه.

وقد تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه به ، أخرجه أحمد (5/429) .

بيد أن عبد الرحمن هذا لا يستشهد به لشدة ضعفه.

وتابعه أيضا داود النصرى ولم أعرفه.

أخرجه الطبرانى والخطيب فى تاريخه (13/45) ، وفى رواية للطبرانى والطحاوى ` أبو داود ` بدل داود ، وأبو داود هذا الظاهر أنه نفيع بن الحارث الأعمى وهو كذاب ، فلا وزن لمتابعته.

ثم رأيت الزيلعى ذكر فى ` نصب الراية ` (1/236) أنه أبو داود الجزرى ، وهذا لم أجد من ذكره ، والله أعلم.

الثالثة: محمد بن عمرو بن جارية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج به ، أخرجه الطبرانى.

وابن جارية هذا لم أعرفه ، وأنا أظن أن الصواب فيه (حارثة) ، هكذا أورده ابن أبى حاتم (4/1/31) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، والله أعلم.

وللحديث طريق أخرى عن رافع ، قال الطيالسى فى مسنده (961) : ` حدثنا أبو إبراهيم عن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن رافع بن خديج مرفوعا بلفظ قال: قال لبلال: ` أسفر بصلاة الصبح حتى يرى القوم مواقع نبلهم `.

قلت: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى فإن هرير بن عبد الرحمن ثقة كما روى ابن أبى حاتم (4/2/131) عن ابن معين.

لكنه ذكر أنه يروى عن أبيه وعن بعض بنى سلمة.

فظاهره أنه ليس من التابعين ، ولذلك أورده ابن حبان فى أتباعهم من كتابه ` الثقات ` وقال (2/300) : ` يروى عن أبيه عن جده. روى عنه عبد الحميد بن أبى عيسى وابنه عبد الله بن هرير `.

وعليه فيخشى أن يكون منقطعا ، لكن قد صرح بسماعه من جده فى رواية كما يأتى ، فإذا ثبت ذلك فهو متصل.

وأما أبو ابراهيم هذا ، فلم أعرفه ، ولعل كلمة (أبو) زيادة ووهم من بعض النساخ ، فإن الحديث معروف من رواية أبى إسماعيل المؤدب عن هرير ، كما يأتى وأبو إسماعيل اسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين فالظاهر أنه هذا ، وهو ثقة كما قال الدارقطنى وابن معين وغيرهما.

وقال ابن أبى حاتم فى ` العلل ` (1/139) :

` سألت أبى عن حديث رواه أبو نعيم عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع

عن هرير بن عبد الرحمن عن جده رافع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال (قلت: فذكر الحديث) ؟ قال أبى: حدثنا هارون بن معروف وغيره عن أبى إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب عن هرير وهو أشبه `.

يعنى أن قول أبى نعيم ` إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ` وهم من أبى نعيم كما صرح بذلك فى مكان آخر (1/143 ـ 144) وقال: ` يعنى أن أبا نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب وغلط فى نسبته ونسب إبراهيم بن سليمان إلى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع `.

فيستفاد من ذلك أن الحديث من رواية أبى إسماعيل إبراهيم لا من رواية أبى إبراهيم.

وقد وقع فيه خطأ آخر ، فقال الزيلعى فى ` نصب الراية ` (1/238) :

` روى ابن أبى شيبة وإسحاق بن راهوية وأبو داود الطيالسى فى مسانيدهم والطبرانى فى معجمه ، قال الطيالسى حدثنا إسماعيل بن إبراهيم المدنى ، وقال الباقون: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدثنا إسماعيل بن إبراهيم المدنى حدثنا هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج سمعت جدى رافع بن خديج يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال `.

قلت: فذكر الحديث ، ثم نقل كلام أبى حاتم فى تخطئة أبى نعيم ثم رده بقوله: ` قلت: قد رواه أبو داود الطيالسى فى مسنده وكذلك إسحاق بن راهويه والطبرانى فى معجمه عن إسماعيل بن إبراهيم كما رواه أبو نعيم وقد قدمناه والله أعلم `.

قلت: هكذا وقع فى ` الزيلعى `: ` إسماعيل بن إبراهيم ` فى كل المواضع حتى فيما نقله عن ابن أبى حاتم والذى عنده كما رأيت ` إبراهيم بن إسماعيل ` على القلب ، فلا أدرى الوهم ممن ، والله أعلم فإن الموضع يحتاج إلى

تحرير ، فعسى أن نتمكن من ذلك فيما بعد.

وللحديث شاهد من حديث بلال:

أخرجه الطحاوى (1/106) والطبرانى (1/51/2) وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف

ومن حديث أنس:

رواه أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (1/95) وكذا البزار كما فى ` المجمع ` (1/315) وفيه يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل وهو ضعيف أيضا.

ولفظ أبى نعيم ` يغفر الله لكم ` وهو منكر كما حققته فى ` الضعيفة ` (2766)

وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة وفى أسانيدها كلها ضعف كما بينه الزيلعى والهيثمى وغيرهم ، والعمدة فيه حديث رافع بن خديج فإنه صحيح كما تقدم وقد صححه جماعة منهم الترمذى وابن حبان وشيخ الاسلام ابن تيمية فى ` الفتاوى ` (1/67) وغيرهم وحسنه الحازمى وأقر الحافظ فى ` الفتح ` (2/45) تصحيح من صححه.

(تنبيه) : قال الترمذى عقب الحديث: ` وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، والتابعين الإسفار بصلاة الفجر.

وبه يقول سفيان الثورى. وقال الشافعى وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار أن يضح الفجر ، فلا يشك فيه (1) ولم يرو أن معنى الإسفار تأخير الصلاة `.

قلت: بلى المعنى الذى يدل عليه مجموع ألفاظ الحديث إطالة القراءة فى الصلاة حتى يخرج منها فى الإسفار ومهما أسفر فهو أفضل وأعظم للأجر. كما هو صريح بعض الألفاظ المتقدمة ، فليس معنى الإسفار إذن هو الدخول فى الصلاة فى وقت الإسفار كما هو المشهور عن الحنفية ، لأن هذا السنة الصحيحة العملية التى جرى عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدم فى الحديث الذى قبله ، ولا هو التحقق من دخول الوقت كما هو ظاهر كلام أولئك الأئمة ، فإن التحقق فرض لابد منه ، والحديث لا يدل إلا على شىء هو أفضل من غيره لا على ما لابد منه كما هو صريح قوله ` … فإنه أعظم للأجر ` ، زد على ذلك أن هذا

المعنى خلاف قوله فى بعض ألفاظ الحديث: ` … فكلما أصبحتم بها فهو أعظم للأجر `.

وخلاصة القول أن الحديث إنما يتحدث عن وقت الخروج من الصلاة ، لا الدخول ، فهذا أمر يستفاد من الأحاديث الأخرى وبالجمع بينها وبين هذا نستنتج أن السنة الدخول فى الغلس والخروج فى الإسفار ، وقد شرح هذا المعنى الإمام الطحاوى فى ` شرح المعانى ` وبينه أتم البيان بما أظهر أنه لم يسبق إليه واستدل على ذلك

ببعض الأحاديث والآثار وختم البحث بقوله: ` فالذى ينبغى الدخول فى الفجر فى وقت التغليس ، والخروج منها فى وقت الإسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى `.

وقد فاته رحمه الله أصرح حديث يدل على هذا الجمع من فعله عليه الصلاة والسلام وهو حديث أنس رضى الله عنه قال: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى … الصبح إذا طلع الفجر إلى أن ينفسح البصر `.

أخرجه أحمد بسند صحيح كما تقدم بيانه فى آخر تخريج الحديث السابق.

وقال الزيلعى (1/239) : ` هذا الحديث يبطل تأويلهم الإسفار بظهور الفجر ` وهو كما قال رحمه الله تعالى.

ইরওয়াউল গালীল (258)

*259* - (حديث ابن عمر مرفوعا: ` الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والآخر عفو الله ` رواه الترمذى والدارقطنى (ص 72) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موضوع.

أخرجه الترمذى (1/321) والدارقطنى (ص 92) والبيهقى (1/435) وكذا أبو محمد الخلال فى ` مجلسين من الأمالى ` (ق 3/1 ـ 2) وعلى بن الحسن بن إسماعيل العبدى فى حديثه (ق 156/1) والضياء المقدسى فى

` المنتقى من مسموعاته بمرو ` (ق 134/2) من طريق يعقوب بن الوليد المدنى عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.

وضعفه الترمذى بقوله: ` هذا حديث غريب ، وقد روى ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه `.

وقال البيهقى: ` هذا حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدنى ، وهو منكر الحديث ، ضعفه يحيى بن معين ، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ ونسبوه الى الوضع نعوذ بالله من الخذلان ، وقد روى بأسانيد أخر كلها ضعيفة وقال ابن عدى: الحديث بهذا الإسناد باطل `.

وفى ` نصب الراية ` (1/243) : ` وأنكر ابن القطان فى ` كتابه ` على أبى محمد عبد الحق كونه أعل الحديث بالعمرى وسكت عن يعقوب ، قال: ويعقوب هو علة [1] فإن أحمد قال فيه: كان من الكذابين الكبار ، وكان يضع الحديث ، وقال أبو حاتم: كان يكذب ، والحديث الذى رواه موضوع وابن عدى إنما أعله به وفى بابه ذكره `.

والحديث أخرجه الحاكم (1/189) من هذا الوجه لكن بلفظ: ` خير الأعمال الصلاة فى أول وقتها `.

وقال: ` يعقوب بن الوليد ليس من شرط هذا الكتاب `.

قال الذهبى فى ` تلخيصه `: ` قلت: يعقوب كذاب `.

وقد روى الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة بأسانيد واهية وهم:

جرير بن عبد الله ، وأبو محذورة وأنس بن مالك ، وعبد الله بن عباس وابن عمر.

أما حديث جرير ، فهو من طريق عبيد بن القاسم عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عنه به.

أخرجه الدارقطنى (93) وعنه أحمد بن عيسى المقدسى فى ` فضائل جرير `

(2/238/1) وكذا ابن الجوزى فى ` التحقيق ` (1/67/2) من طريق الحسين ابن حميد بن الربيع حدثنى فرج بن عبد [1] المهلبى حدثنا عبيد بن القاسم به.

وأعله ابن الجوزى بالحسين هذا فقال: ` قال مطين: ` هو كذاب ابن كذاب `. وبهذا فقط أعله أيضا الزيلعى (1/243) وذلك منهم قصور فإن فوقه من هو مثله فى الضعف وهو عبيد بن القاسم.

قال الحافظ فى ` التقريب `: ` متروك ، كذبه ابن معين ، واتهمه أبو داود بالوضع `.

وسها الحافظ عن هاتين العلتين فقال فى ` التلخيص ` (ص 67) : ` فى سنده من لا يعرف `!

وأما حديث أبى محذورة ، فيرويه إبراهيم بن زكريا العبدسى أنبأنا إبراهيم بن عبد الملك بن أبى محذورة حدثنى أبى عن جدى مرفوعا به بزيادة: ` ووسط الوقت رحمة الله `.

أخرجه الدارقطنى والبيهقى وابن الجوزى وقال: ` إبراهيم بن زكريا قال أبو حاتم الرازى: هو مجهول ` وبه أعله البيهقى أيضا فقال: ` هو العجلى الضرير يكنى أبا إسحاق حدث عن الثقات بالبواطيل. قاله لنا أبو سعيد المالبنى [2] عن أبى أحمد بن عدى الحافظ `.

وأما حديث أنس: فيرويه بقية عن عبد الله مولى عثمان بن عفراء: أخبرنى عبد العزيز قال: حدثنى محمد بن سيرين عنه مرفوعا.

أخرجه ابن عدى فى ` الكامل ` (ق 44/1) وقال: ` لا يرويه غير بقية ، وهو من الأحاديث التى يحدث به بقية عن المجهولين ، لأن عبد الله مولى عثمان بن عفراء وعبد العزيز الذى فى هذا الإسناد لا يعرفان `.

وأما حديث ابن عباس فهو من طريق نافع السلمى عن عطاء عنه.

أخرجه الحافظ ابن المظفر فى ` المنتقى من حديث هشام بن عمار `

(159/2) والخطيب فى ` الموضح ` (2/72) والبيهقى أيضا فى ` الخلافيات ` كما فى ` التلخيص ` للحافظ ابن حجر وقال (ص 67) : ` وفيه نافع أبو هرمز وهو متروك`.

واما حديث ابن عمر ، فيرويه ليث بن خالد البلخى حدثنا إبراهيم بن رستم عن على الغواص عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: ` فضل الصلاة فى أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا `.

أخرجه أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (2/20) ، وعزاه المنذرى فى ` الترغيب ` (1/148) للديلمى فى ` مسند الفردوس ` مشيرا لضعفه.

قلت: وليث هذا لم أجد من ذكره ، وكذا على الغواص ، وأما إبراهيم بن رستم ، فقال ابن عدى: منكر الحديث ، وقال الدارقطنى: ليس بالقوى.

ইরওয়াউল গালীল (259)

*260* - (وروى الدارقطنى من حديث أبى محذورة نحوه وفيه: ` ووسط الوقت رحمة الله ` (ص 72) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موضوع.

وقد سبق تخريجه والكلام على علته فى الذى قبله.

ইরওয়াউল গালীল (260)