Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*2351* - (روى البراء قال: ` لقيت عمى ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله ` حسنه الترمذى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الترمذى (1/255) وابن ماجه (2607) أيضا

والطحاوى (2/85) وابن أبى شيبة (11/87/1) والدارقطنى (370) والبيهقى (8/237) وأحمد (4/292) من طريق أشعث بن سوار عن عدى بن ثابت عن البراء قال: ` مر خالى أبو بردة بن نيار ، ومعه لواء ، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برأسه `.

هذا هو لفظ الترمذى ، ولفظ الآخرين نحوه دون قوله: ` وآخذ ماله `.

إلا أن البيهقى خالف فى السند والمتن فقال: ` عن أشعث بن سوار عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن البراء عن خاله: ` أن رجلا تزوج امرأة أبيه أو ابنه ـ كذا قال أبو خالد ـ فأرسل إليه النبى صلى الله عليه وسلم فقتله `.

وأشعث بن سوار هذا ضعيف ، فهذا الاختلاف والاضطراب فى إسناده إنما هو منه ، وهو من الأدلة على ضعفه ، قال الترمذى عقبه: ` حديث غريب ، وقد روى محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عدى بن ثابت عن عبد الله بن يزيد بن البراء.

وقد روى هذا الحديث عن أشعث عن عدى عن يزيد بن البراء عن أبيه ، وروى عن أشعث عن عدى عن يزيد بن البراء عن خاله عن النبى صلى الله عليه وسلم `.

قلت: فهذا اضطراب شديد من سوار ، لكن قد توبع على الوجه الأول منه ، رواه الحسن بن صالح عن السدى عن عدى بن ثابت عن البراء قال: ` لقيت خالى ومعه الراية ، فقلت: أين تريد … ` فذكره مثل رواية الكتاب دون قوله ` وآخذ ماله `.

أخرجه النسائى (2/85) وابن أبى شيبة وعنه ابن حبان (1516)

والحاكم (2/191) وقال: ` صحيح على شرط مسلم `.

ووافقه الذهبى.

وقد تابعه ربيع بن ركين قال: سمعت عدى بن ثابت عن البراء بن عازب قال: ` مر بى عمى الحارث بن عمرو ، ومعه لواء عقده له النبى صلى الله عليه وسلم ، فقلت له: أى عم أين بعثك النبى صلى الله عليه وسلم؟ قال: بعثنى إلى رجل تزوج امرأة أبيه ، فأمرنى أن أضرب عنقه `.

أخرجه أحمد (4/292) : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن ربيع بن ركين.

وهذا على شرط مسلم ، غير ربيع بن ركين ، وهو الربيع بن سهل بن الركين نسب إلى جده ، ضعفه النسائى وغيره ، ووثقه ابن حبان.

وخالفهما زيد بن أبى أنيسة فقال: عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: ` لقيت عمى ومعه راية … ` الحديث كما فى الكتاب تماما.

أخرجه أبو داود (4457) والنسائى (2/85) والدارمى (2/153) والحاكم (4/357) عن عبيد الله بن عمرو وعن زيد به.

فقد زاد زيد بين عدى والبراء: يزيد بن البراء.

وزيد ثقة من رجال الشيخين ، وزيادة الثقة مقبولة ، وسائر رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين أيضا غير يزيد بن البراء وهو صدوق ، ولعل عدى بن ثابت تلقاه عنه عن البراء ، فى مبدأ الأمر ، ثم لقى البراء فسمعه منه ، فحدث به تارة هكذا ، وتارة هكذا ، وكل حدث عنه بما سمع منه.

وكل ثقة من زيد بن أبى أنيسة الذى أثبت فيه يزيد بن البراء ، والسدى واسمه إسماعيل الذى لم يذكر يزيد فيه ، مع متابعة الربيع بن الركين له على ضعفه.

وبهذا يزول الاضطراب الذى أعل الحديث به ابن التركمانى ، لأنه أمكن

التوفيق بين الوجوه المضطربة منه الثابتة عن رواتها.

وأما الوجوه الأخرى التى أشار إليها الترمذى فهى غير ثابته لأن مدار أكثرها على أشعث وهو ضعيف كما عرفت.

وأحدهما من طريق ابن إسحاق وهو مدلس ، ولو صرح بالتحديث فليس بحجة عند المخالفة.

ويؤيد صحة الحديث أن له طريقا أخرى ، وشاهدا.

أما الطريق ، فيرويه أبو الجهم عن البراء بن عازب قال: ` بينا أنا أطوف على إبل لى قد ضلت إذا أقبل ركب ، أو فوارس معهم لواء ، فجعل الأعراب يطيفون بى لمنزلتى من النبى صلى الله عليه وسلم ، إذا أتوا قبة ، فاستخرجوا منها رجلا ، فضربوا عنقه ، فسألت عنه ، فذكرو أنه أعرس بامرأة أبيه ` أخرجه أبو داود (4456) والطحاوى (2/85) والدارقطنى (371) والحاكم وعنهما البيهقى وعن غيرهما (8/208) وأحمد (4/295) من طريق مطرف بن طريف الحارثى حدثنا: أبو الجهم به.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى الجهم واسمه سليمان بن جهم بن أبى الجهم الأنصارى مولى البراء وهو ثقة.

وأما الشاهد فيرويه معاوية بن قرة المزنى عن أبيه قال: ` بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه ، وأصفى ماله `.

أخرجه ابن ماجه (2608) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أخى الحسين الجعفى حدثنا: يوسف بن منازل التميمى حدثنا: عبد الله بن إدريس عن خالد بن أبى كريمة عن معاوية بن قرة به.

قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 161/2) : ` هذا إسناد صحيح ، رواه النسائى فى ` كتاب الرجم ` عن العباس بن محمد عن يوسف ابن منازل به.

ورواه الدارقطنى فى ` سننه ` من طريق معاوية

ابن قرة أيضا ، ورواه الحاكم فى ` المستدرك ` من طريق محمد بن إسحاق الصنعانى عن يوسف بن منازل ، فذكره ، ورواه البيهقى فى ` الكبرى ` ، عن الحاكم بالإسناد والمتن `.

قلت: وأخرجه البيهقى (8/208) من طريق أخرى غير الحاكم والطحاوى (2/86) عن يوسف به.

ইরওয়াউল গালীল (2351)

*2352* - (روى ابن ماجه بإسناده مرفوعا: ` من وقع على ذات محرم فاقتلوه `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه الترمذى (1/276) وابن ماجه (2564) وكذا الدارقطنى (341) والحاكم (4/356) والبيهقى (8/237) وأحمد (1/300) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة حدثنى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `.

ورده الذهبى بقوله: ` قلت: لا `.

قلت: والعلة من إسماعيل ، وداود ، وقد مضى الكلام عليها قريبا تحت الحديث (2345) وقال الترمذى: ` لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف فى الحديث `.

وقال البيهقى عقبه: ` وقد رويناه من حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا `.

قلت: قد أخرجه ابن أبى شيبة (11/87/1) عنه موقوفا ، فقال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عباد بن منصور عن عكرمة به موقوفا.

قلت: وعباد ضعيف كما سبق.

ثم رأيت فى ` العلل ` لابن أبى حاتم ، قال (1/455) : `

سألت أبى عن حديث … (فذكر هذا) قال أبى: هذا حديث منكر ، لم يروة غير [بن] أبى حبيبة `.

ইরওয়াউল গালীল (2352)

*2353* - (حديث ابن مسعود أن رجلا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إنى وجدت امرأة فى البستان فأصبت منها كل شىء غير أنى لم أنكحها فافعل بى ما شئت ، فقرأ عليه النبى صلى الله عليه وسلم (وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) ` رواه النسائى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

ولم أره عند النسائى فى ` الصغرى ` ، وهو المراد عند إطلاق العزو إليه ، وقد عزاه الحافظ فى ` الفتح ` (8/268) لمسلم وأصحاب السنن من طريق سماك بن حرب عن إبراهيم النخعى عن علقمة والأسود عن ابن مسعود: ` جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى وجدت امرأة فى بستان ، ففعلت بها كل شىء غير أنى لم أجامعها ، قبلتها ولزمتها ، فافعل بى ما شئت … الحديث `.

قلت: فالظاهر أنه عند النسائى فى ` الكبرى ` له [1] ، ومن الدليل على ذلك أن النابلسى أورده فى موضعين من ` الذخائر ` (1/197/204) ، ولم يعزه للنسائى.

وهو عند مسلم (8/102) وأبى داود (4468) والترمذى (2/188 ـ 189) وكذا أحمد (1/445 ، 449) من طرق عن سماك به ، وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وزادوا فى آخره: ` فقال رجل من القوم: يا نبى الله هذا له خاصة؟ قال: بل للناس كافة `.

وقد رواه أبو عثمان النهدى عن ابن مسعود به مختصرا.

أخرجه البخارى (3/261) ومسلم وابن ماجه (1398/4254)

وأحمد (1/386 ، 430) عن سليمان التيمى عن أبى عثمان به.

وفى آخره: ` فقال الرجل: ألى هذه يا رسول الله؟ قال: لمن عمل بها من أمتى `.

وسيذكره المصنف بلفظ آخر معزوا للمتفق عليه ، وسنبين ما فيه هناك.

ইরওয়াউল গালীল (2353)

*2354* - (وعن أبى هريرة فى حديث الأسلمى ` فأقبل عليه فى الخامسة قال: ` أنكتها؟ قال: نعم. قال: كما يغيب المرود فى المكحلة ، والرشاء فى البئر؟ قال: نعم. وفى آخره: فأمر به فرجم ` رواه أبو داود والدارقطنى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أبو داود (4428) والدارقطنى (371) وابن الجارود أيضا (814) وابن حبان (1513) والبيهقى (8/227) من طريق أبى الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبى هريرة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: ` جاء الأسلمى نبى الله صلى الله عليه وسلم ، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات ، كل ذلك يعرض عنه النبى صلى الله عليه وسلم ، فأقبل فى الخامسة فقال: أنكتها؟ قال: نعم ، قال: حتى غاب ذلك منك فى ذلك منها؟ قال: نعم ، قال: كما يغيب المرود فى المكحلة والرشاء فى البئر؟ قال: نعم ، قال: فهل تدرى ما الزنا؟ قال: نعم أتيت منها حراما ، ما يأتى الرجل من امرأته حلالا. قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرنى ، وأمر به فرجم ، فسمع النبى صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصحابه: انظر إلى هذا الذى ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب! فسكت عنهما ، ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله ، فقال: أين فلان وفلان ، فقالا: نحن ذان يا رسول الله؟ قال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار! فقال: يا نبى الله من يأكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه ، والذى نفسى بيده إنه الآن لفى أنهار الجنة ينغمس فيها `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الرحمن ابن الصامت وهو مجهول ، وإن ذكره ابن حبان فى ` الثقات `.

ইরওয়াউল গালীল (2354)

*2355* - (حديث عائشة مرفوعا: ` ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطىء فى العفو خير من أن يخطىء فى العقوبة ` رواه الترمذى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه الترمذى (1/267) والدارقطنى (323) والحاكم (4/384) والبيهقى (8/238) من طريقين عن يزيد بن زياد الدمشقى عن الزهرى عن عروة عنهما به.

وقال الترمذى: ` لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث {محمد بن ربيعة عن} يزيد بن زياد الدمشقى {عن الزهرى عن عروة عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم} ورواه {وكيع} عن يزيد بن زياد نحوه ، ولم يرفعه ، ورواية وكيع أصح `.

ثم أخرجه هو وابن أبى شيبة (11/71/1) عن وكيع به.

قلت: هو ضعيف مرفوعا وموقوفا ، فان مداره على يزيد بن زياد الدمشقى وهو متروك كما فى ` التقريب `.

ولذلك لما قال الحاكم عقبه: ` صحيح الإسناد `!

رده الذهبى بقوله: ` قلت: قال النسائى: يزيد بن زياد شامى متروك `.

وقال البيهقى: ` ورواه رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهرى مرفوعا ورشدين ضعيف ` ثم أخرجه من طريق مختار التمار عن أبى مطر عن على رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` ادرءوا الحدود بالشبهات `.

وقال: ` فى هذا الإسناد ضعف `.

قلت: علته مختار التمار وهو ضعيف كما فى ` التقريب ` ، وهو المختار بن نافع ، قال البخارى: منكر الحديث.

ثم رواه عنه بإسناد آخر له عن على به وزاد:

` ولا ينبغى للإمام أن يعطل الحدود `.

وفى الباب عن أبى هريرة ويأتى فى الكتاب بعده.

وقد صح موقوفا على ابن مسعود بلفظ: ` ادرءوا الجلد والقتل عن المسلمين ما استطعتم ` أخرجه ابن أبى شيبة (11/70/2) والبيهقى وقال: ` هذا موصول `.

قلت: وهو حسن الإسناد.

وللحديث شاهد مرسل بسند ضعيف وقد مضى تخريجه برقم (2212) .

ইরওয়াউল গালীল (2355)

*2356* - (عن أبى هريرة مرفوعا: ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا ` رواه ابن ماجه.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه ابن ماجه (2545) من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة به.

ومن هذا الوجه رواه أبو يعلى فى ` مسنده ` كما فى ` الزيلعى ` (4/309) وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 158/1) : ` هذا إسناد ضعيف ، إبراهيم بن الفضل المخزومى ضعفه أحمد وابن معين والبخارى والنسائى والأزدى والدارقطنى `.

ইরওয়াউল গালীল (2356)

*2357* - (حديث ` أن ماعز بن مالك اعترف عند النبى صلى الله عليه وسلم الأولى والثانية والثالثة فرده فقيل له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك فاعترف الرابعة فحبسه ، ثم سأل عنه فقالوا: لا نعلم إلا خيرا فأمر به فرجم ` روى من طرق عن ابن عباس وجابر وبريدة وأبى بكر الصديق.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف بهذا السياق.

أخرجه الطحاوى (2/81) وابن أبى شيبة (8/81/2) وأحمد (1/8) واللفظ له عن طريق إسرائيل عن جابر عن عامر

عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبى بكر قال: ` كنت عند النبى صلى الله عليه وسلم جالسا ، فجاء ماعز بن مالك ، فاعترف عنده مرة ، فرده ، ثم جاء فاعترف عنده الثانية فرده ، ثم جاء فاعترف الثالثة فرده ، فقلت له: إنك إن اعترفت … `.

وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (6/2666) : ` رواه أحمد وأبو يعلى والبزار … والطبرانى فى الأوسط … وفى أسانيدهم كلها جابر بن يزيد الجعفى وهو ضعيف `.

وأما الطرق التى أشار إليها المصنف عن ابن عباس وجابر وبريدة ، فقد سبق تخريجها تحت الحديث (2322) وليس فى شىء منها قول أبى بكر: ` إنك إن اعترفت … `.

ইরওয়াউল গালীল (2357)

*2358* - (حديث: ` أن الغامدية أقرت عنده بذلك فى مجالس ` رواه مسلم.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وتقدم لفظ حديثهما تحت الحديث (2322) .

ইরওয়াউল গালীল (2358)

*2359* - (قول بريدة: ` كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن الغامدية وماعزا لو رجعا بعد اعترافهما أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما رجمهم بعد الرابعة ` رواه أبو داود.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أبو داود (4434) من طريق أبى أحمد (وهو الزبيرى) ، حدثنا: بشير بن المهاجر: حدثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه به.

قلت: وهذا على شرط مسلم ، وأصله عنده مطولا (5/120) من طريق أخرى عن بشير بن المهاجر ، وقد مضى لفظه برقم (2322) ، وليس فيه هذا الذى رواه أبو أحمد (1) عن بشير ، وكذلك رواه سليمان بن بريدة عن أبيه.

وقد سقت لفظه تحت الحديث (2322) رقم (6) .

وبشير بن المهاجر وإن أخرج له مسلم فهو لين الحديث كما فى ` التقريب ` ، فى لا يحتج به لاسيما عند التفرد كما هنا.

والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (2359)

*2360* - (فى حديث أبى هريرة: ` فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أى أن ماعزا فر حين وجد مس الحجارة ومس الموت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلا تركتموه؟ ` رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وحسنه.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد مضى تخريجه تحت الحديث (2322) رقم (1) .

ইরওয়াউল গালীল (2360)

*2361* - (أثر: ` أن عمر رضى الله عنه لما شهد عنده أبو بكرة ، ونافع وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة بالزنى حدهم حد القذف ، لما تخلف الرابع زياد فلم يشهد `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الطحاوى (2/286 - 287) من طريق السرى بن يحيى قال: حدثنا عبد الكريم ابن رشيد عن أبى عثمان النهدى قال: ` جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه فشهد على المغيرة بن شعبة فتغير لون عمر ، ثم جاء آخر فشهد فتغير لون عمر ، ثم جاء آخر فشهد ، فتغير لون عمر ، حتى عرفنا ذلك فيه ، وأنكر لذلك ، وجاء آخر يحرك بيديه ، فقال: ما عندك يا سلخ العقاب ، وصاح أبو عثمان صيحة تشبهها صيحة عمر ، حتى كربت أن يغشى على ، قال: رأيت أمر قبيحا ، قال: الحمد لله الذى لم يشمت الشيطان بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فأمر بأولئك النفر فجلدوا `.

قلت: وإسناد صحيح ، ورجاله ثقات غير ابن رشيد وهو صدوق.

وقد توبع ، فقال ابن أبى شيبة (11/85/1) : أخبرنا ابن علية عن التيمى عن أبى عثمان قال: ` لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد ، فقال له عمر: رجل لن يشهد إن شاء الله إلإ بحق ، قال: رأيت انبهارا ، ومجلسا سيئا ، فقال

عمر: هل رأيت المرود دخل المكحلة؟ قال: لا: فأمر بهم فجلدوا `.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وله طرق أخرى ، منها عن قسامة بن زهير قال: ` لما كان من شأن أبى بكرة والمغيرة الذى كان - وذكر الحديث - قال: فدعا الشهود ، فشهد أبو بكرة ، وشبل بن معبد ، وأبو عبد الله نافع ، فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة: شق على عمر شأنه ، فلما قدم زياد قال: إن تشهد إن شاء الله إلا بحق ، قال زياد: أما الزنا فلا أشهد به ، ولكن قد رأيت أمرا قبيحا ، قال عمر: الله أكبر ، حدوهم ، فجلدوهم ، قال: فقال أبو بكرة بعدما ضربه: أشهد أنه زان ، فهم عمر رضى الله عنه أن يعيد عليه الجلد ، فنهاه على رضى الله عنه وقال: إن جلدته فارجم صاحبك ، فتركه ولم يجلده `.

أخرجه ابن أبى شيبة وعنه البيهقى (8/334 ـ 335) .

قلت: وإسناده صحيح.

ثم أخرج من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى بكرة ، فذكر قصة المغيرة قال: ` فقدمنا على عمر رضى الله عنه ، فشهد أبو بكر ونافع ، وشبل بن معبد ، فلما دعا زيادا قال: رأيت منكرا ، فكبر عمر رضى الله عنه ودعا بأبى بكرة ، وصاحبيه ، فضربهم ، قال: فقال أبو بكرة يعنى بعدما حده: والله إنى لصادق ، وهو فعل ما شهد به ، فهم بضربه ، فقال على: لئن ضربت هذا فارجم هذا `.

وإسناده صحيح أيضا.

وعيينة بن عبد الرحمن هو ابن جوشن الغطفانى وهو ثقة كأبيه.

ثم ذكره معلقا عن على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة: ` أن أبا بكرة و … ` فذكره نحوه وفى آخره: فقال على: أن كانت شهادة أبى بكر شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا

فقد جلدتموه.

يعنى لا يجلد ثانيا بإعادته القذف `.

وله طريق أخرى عن عبد العزيز بن أبى بكر فذكر القصة نخو ما تقدم وفيها زيادات غريبة ، أخرجه الحاكم (3/448/449) وسكت عليه هو والذهبى.

قلت: وفى إسناده محمد بن نافع الكرابيسى البصرى قال ابن أبى حاتم: ` ضعيف `.

ইরওয়াউল গালীল (2361)

*2362* - (أثر: ` إن عمر رضى الله عنه أتى بامرأة ليس لها زوج قد حملت فسألها عمر فقالت: إنى امرأة ثقيلة الرأس وقع على رجل وأنا نائمة فما استيقظت حتى فرغ ، فدرأ عنها الحد ` رواه سعيد.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البيهقى (8/235) من طريق سعيد بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنا شعبة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبى موسى قال: ` أتى عمر بن الخطاب بامرأة من أهل اليمن ، قالوا: بغت! قالت: إنى كنت نائمة ، فلم أستيقظ إلا برجل رمى فى مثل الشهاب ، فقال: عمر رضى الله عنه: يمانية نؤومة شابة ، فخلى عنها ومتعها `.

وأخرجه ابن أبى شيبة (11/71/1) عن ابن إدريس عن عاصم بن كليب به نحوه.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

وله طريق أخرى ، يرويه النزال بن سبرة قال: ` إنا لبمكة إذ نحن بامرأة اجتمع عليها الناس حتى كاد أن يقتلوها وهم يقولون: زنت زنت ، فأتى بها عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهى حبلى ، وجاء معها قومها ، فأثنوا عليها بخير ، فقال عمر: أخبرينى عن أمرك ، قالت: يا أمير المؤمنين كنت امرأة أصيب من هذا الليل ، فصليت ذات ليلة ، ثم نمت وقمت ورجل بين رجلى ، فقذف فى مثل الشهاب ، ثم ذهب ، فقال عمر رضى

الله عنه: لو قتل هذه من بين الجبلين أو قال: الأخشبين ـ شك أبو خالد ـ لعذبهم الله ، فخلى سبيلها ، وكتب إلى الآفاق أن لا تقتلوا أحد إلا بإذنى `.

أخرجه ابن أبى شيبة والبيهقى.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى.

ইরওয়াউল গালীল (2362)

*2363* - (وعن على وابن عباس: ` إذا كان فى الحد لعل وعسى فهو معطل `. [1]

ইরওয়াউল গালীল (2363)

*2364* - (قول [عمر] ` أو كان الحبل أو الاعتراف `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مالك (2/823/8) وعنه البيهقى (8/212) عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ` الرجم فى كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء ، إذا أحصن إذا قامت البينة ، أو كان الحبل ، أو الاعتراف `.

وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه فى أثناء خطبة لعمر تقدم ذكرها فى الكتاب برقم (2338) .

‌‌باب حد القذف

ইরওয়াউল গালীল (2364)

*2365* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتم ، والتولى يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ` متفق عليه.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/193 و4/67 و313) ومسلم (1/64) وكذا أبو عوانة فى ` صحيحة ` (1/54 ـ 55) وأبو داود (2874) والبيهقى (8/249) من طريق سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبى الغيث عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

ইরওয়াউল গালীল (2365)

*2366* - (روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` أيعجز أحدكم أن يكون كأبى ضمضم كان إذا أصبح يقول: تصدقت بعرضى `. رواه ابن السنى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه ابن السنى فى ` عمل اليوم والليلة ` (62) من طرق مهلب بن العلاء حدثنا شعيب بن بيان (1) حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره إلا أنه قال:

` قالوا: من أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: كان إذا أصبح قال: اللهم إنى قد وهبت نفسى وعرضى لك ، فلا يشتم من شتمه ، ولا يظلم من ظلمه ، ولا يضرب من ضربه `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، شعيب هذا قال العقيلى فى ` الضعفاء ` (180) : ` يحدث عن الثقات بالمناكير ، وكاد أن يغلب على حديثه الوهم `.

وقال الجوزجانى: ` له مناكير `.

وأورده الذهبى فى ` الضعفاء ` ، بقول الجوزجانى هذا ، وأما فى ` الميزان ` فقال: ` صدوق … ` ثم ذكر القول المذكور مع قول العقيلى!.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء `.

ومهلب بن العلاء لم أجد له ترجمة.

والمحفوظ عن قتادة ما رواه معمر عنه قال: فذكره موقوفا عليه مختصرا بلفظ: ` … مثل أبى ضمضم أو ضمضم - شك ابن عبيد - كان إذا أصبح قال: اللهم إنى تصدقت بعرضى على عبادك ` أخرجه أبو داود (4886) .

وإسناده صحيح إلى قتادة.

وله طريق أخرى عن أنس ، أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء ` (386) من طريق محمد بن عبد الله العمى حدثنا ثابت عن أنس به مرفوعا نحو حديث القطان إلا أنه قال: ` … رجل فيمن كان قبلنا إذا أصبح يقول اللهم إنى أتصدق اليوم بعرضى على من ظلمنى `.

ذكره فى ترجمة العمى هذا وقال: ` لا يقيم الحديث `.

وقال الدارقطنى: ` يخطىء كثيرا `.

قلت: والمحفوظ عن ثابت ما روى حماد عنه عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه.

أخرجه أبو داود (4887) والعقيلى وقال: ` هذا أولى من حديث العمى `.

وقال أبو داود: ` هو أصح `.

قلت: ورجاله ثقات ، غير أن عبد الرحمن بن عجلان تابعى مجهول الحال ، فهو مرسل ضعيف.

ইরওয়াউল গালীল (2366)

*2367* - (حديث: ` أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ، ليست من الله فى شىء ، ولن يدخلها الله جنته ، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين ` رواه أبو داود.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أبو داود (2263) والنسائى (2/107) والدارمى (2/153) وابن حبان (1235) والحاكم (2/202 ـ 203) والبيهقى (7/403) من طريق عبد الله بن يونس عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم …

قلت: وهذا إسناد ضعيف علته عبد الله بن يونس قال الذهبى: ` ما روى عنه سوى يزيد بن الهاد `.

وقال الحافظ ابن حجر: ` مجهول الحال ، مقبول `.

قلت: يعنى أنه مقبول عند المتابعة ، وقد توبع ، رواه موسى بن عبيدة

حدثنى يحيى بن حرب عن سعيد المقبرى به ، أخرجه ابن ماجه (2742) .

قلت: ولكن هذه المتابعة مع ضعفها لم تثبت ، قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 170/1) : ` هذا إسناد ضعيف ، يحيى بن حرب مجهول ، قاله الذهبى فى ` الكاشف ` ، وموسى بن عبيدة الربذى ضعفوه `.

والحديث قال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/226) : ` صححه الدارقطنى فى ` العلل ` ، مع اعترافه بتفرد عبد الله بن يونس عن سعيد المقبرى وأنه لا يعرف إلا بهذا الحديث!

وفى الباب عن ابن عمر فى ` مسند البزار ` وفيه إبراهيم بن سعيد الخوزى وهو ضعيف `.

قلت: وأغرب من ذلك تصحيح الحاكم ، فانه قال: ` صحيح على شرط مسلم ` فإن ابن يونس هذا لم يخرجه مسلم ، وأغرب منه موافقة الذهبى إياه!.

ইরওয়াউল গালীল (2367)

*2368* عن أحمد ، ورواه ابن ماجه (1681) به عن يحيى عن أبى قلابة أنه أخبره أن شداد … ولعله الصواب ، فإن قوله عند أحمد ` حدثنى ` بدل ` عن ` لا معنى له مع قوله بعد ` أنه أخبره `. والله أعلم.

وعلى كل حال ، فهذا وجه رابع من الاختلاف فيه على أبى قلابة ، فإنه أسقط من السند أبا الأشعث وأبا أسماء ، ومعنى ذلك أنه أرسله.

وأولى الوجوه بالصواب عندى إنما هو الوجه الثانى لاتفاق جماعة من الثقات على روايته كذلك ، وقد زادوا فى الإسناد على الوجوه الأخرى فقالوا: عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء. وزيادة الثقة مقبولة ، وعلى هذا فيكون لأبى أسماء الرحبى فى هذا الحديث إسنادان: أحدهما عن ثوبان وقد مضى ، والآخر عن شداد وهو هذا.

وقد أشار إلى هذا الإمام على بن المدينى ، فروى البيهقى (4/266) بسنده عنه قال: ` ما أرى الحديثين إلا صحيحين ، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما `.

يعنى ثوبان وشدادا ، ففيه إشارة إلى ترجيح الوجه الذى ذكرنا ، وهذا بخلاف ما روى البيهقى أيضا (4/267) بالسند المشار إليه عنه قال: ` رواه عاصم الأحول عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد ، رواه يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان ، ولا أرى الحديثين إلا صحيحين ، فقد يمكن أن يكون سمعه منهما جميعا `.

فهذا ظاهره ترجيح الوجه الثالث الذى ليس فيه ذكر أبى أسماء ، وهو مقتضى كلام البخارى ، ففى ` نصب الراية ` (2/472) : ` قال الترمذى فى ` علله الكبرى `: قال البخارى: ليس فى هذا الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن أوس ، فذكرت له الاضطراب ، فقال: كلاهما عندى صحيح ، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا (1) : رواه عن أبى

أسماء عن ثوبان ، ورواه عن أبى الأشعث عن شداد. قال الترمذى: وكذلك ذكروا عن ابن المدينى أنه قال: حديث ثوبان وحديث شداد صحيحان `.

قلت: والوجه عندى هو ما ذكرته ، لأننا إذا رجحنا ما أشار إليه البخارى وشيخه ابن المدينى لزمنا أن نخطىء الثقات بدون حجة ، وهذا لا يجوز. والله أعلم.

وعلى كل حال فالحديثان صحيحان كما قالوا ، والأول أصح عندى للطرق الأخرى التى ذكرتها. وأشار إلى ذلك الإمام أحمد بقوله:

` هو أصح ما فى الباب ` كما ذكره الحاكم عنه فيما تقدم.

(تنبيه) : عزا الزيلعى حديث أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد لأبى داود والنسائى وابن ماجه. وفيه نظر من وجهين:

الأول: إطلاق العزو للنسائى ، فأوهم أنه أخرجه فى ` الصغرى ` له ، ولم يخرجه إلا فى ` الكبرى ` له.

والآخر: عزوه لابن ماجه من هذا الوجه وهم ، فإنه إنما أخرجه من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة مرسلا كما تقدم تحريره فى الوجه الرابع.

وقد شارك الحافظ ابن حجر الإمام الزيلعى فى هذين الوهمين ، وزاد عليه فى الوهم الثانى أنه عزى فى ` التلخيص ` (190) طريق يحيى هذه لأبى داود والنسائى وابن ماجه والحاكم وابن حبان! ولم يخرجها أحد من هؤلاء سوى أبى داود وابن ماجه ، ومرسلا كما ذكرنا.

ثالثا: عن رافع بن خديج يرويه يحيى بن أبى كثير أيضاً عن إبراهيم بن عبد الله ابن قارظ عن السائب بن يزيد عنه مرفوعا به.

أخرجه أحمد (3/465) حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر به.

ومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (1/148) والسراج (98/1) وابن خزيمة (1964) وابن حبان (902) والحاكم (1/428) والبيهقى (4/465) . ثم

روى عن الإمام أحمد أنه قال: ` تفرد به معمر `.

قال أبو حامد بن الشرفى: ` وقد رواه معاوية بن سلام عن يحيى بن اأبن [1] كثير `.

قلت: قد وصله الحاكم وعنه البيهقى من طريق معاوية به ، وعليه فيكون ليحيى بن أبى كثير فى هذا الحديث إسنادان موصولان: أحدهما عن ثوبان ، والآخر عن رافع هذا ، وأشار إلى ذلك البيهقى بقوله: ` وكأن يحيى بن أبى كثير روى الحديث بالإسنادين جميعا `.

وقال الحاكم عقبه: ` وليعلم أن الإسنادين ليحيى بن أبى كثير قد حكم لأحدهما أحمد بن حنبل بالصحة ، وحكم على بن المدينى للآخر بالصحة ، فلا يعلل أحدهما بالآخر ، وقد حكم إسحاق بن إبراهيم الحنظلى لحديث شداد بالصحة `.

وقال الترمذى: ` حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح ، وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شىء فى هذا الباب حديث رافع بن خديج ، وذكر على بن عبد الله أنه قال: أصح شىء فى هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس `.

وقال الزيلعى فى قول أحمد هذا: ` وفيه نظر فإن ابن قارظ انفرد به مسلم `.

قلت: فالأصح مه هذه الأحاديث الثلاثة حديث ثوبان كما تقدم.

وقد ادعى بعض المحدثين أن إسناد حديث رافع هذا خطأ ، وكأنهم قالوا ذلك بناء على قول أحمد أن معمرا تفرد به ، وقد عرفت أنه قد توبع ، فلا مطعن فى السند إن شاء الله تعالى.

رابعا: عن معقل بن سنان ـ قال الترمذى: ويقال: ابن يسار ـ يرويه

عطاء بن السائب قال: شهد عندى نفر من أهل البصرة منهم الحسن بن أبى الحسن على معقل بن سنان الأشجعى قال: مرّعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحتجم فى ثمان عشرة من رمضان ، فقال: ` فذكره `.

أخرجه ابن أبى شيبة (2/162/2) وعنه الطحاوى (1/349) وأحمد (3/480) وابنه عبد الله فى زوائده عن محمد بن فضيل عن عطاء به.

وتابعه أحمد بن حميد حدثنا بن فضيل به.

وتابعه عمار بن زريق [1] عن عطاء به.

أخرجه أحمد (3/474) : حدثنا أبو الجواب: حدثنا عمار بن رزيق به.

وأخرجه النسائى فى ` الكبرى ` عن محمد بن فضيل به. ثم أخرجه من حديث سليمان بن معاذ عن عطاء بن السائب به وقال: ` معقل بن يسار `.

ذكره الزيلعى (2/474) وقال: ` وفى كتاب العلل ` للترمذى: قلت لمحمد بن إسماعيل: حدثنى الحسن عن معقل بن يسار أصح ، أو معقل بن سنان؟ فقال: معقل بن يسار أصح `.

قلت: ويؤيد هذا رواية خالد الحذاء بسنده عن شداد المتقدمة عند السراج وسندها صحيح ، وهى فائدة عزيزة لم أجد من ذكرها ، وهى شاهد قوى لحديث معقل هذا ، وإن كان فى سنده انقطاع بينه ، وبين الحسن ، وكان عطاء قد اختلط ، فإن موافقة حديثه لرواية خالد قد دلت على أنه قد حفظ.

خامسا: عن أنس بن مالك قال: ` أول ما كرهت الحجامة للصائم ; أن جعفر بن أبى طالب احتجم وهو صائم ، فمر به النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أفطر هذان ، ثم رخص النبى صلى الله عليه وسلم بعد فى الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم `.

أخرجه الدارقطنى (239) وعنه البيهقى (4/268) وقال الأول منهما ، وأقره الآخر: ` كلهم ثقات ، ولا أعلم له علة `.

وهو كما قالا ، لكن أعله صاحب ` التنقيح ` بأنه شاذ الإسناد والمتن فراجع كلامه فى ` نصب الراية ` (2/480) وسكت عليه ، وأما الحافظ فى ` الدراية ` (ص 179) فإنه لم يورد كلام الدارقطنى فيه ولا كلام ` التنقيح ` عليه. والله أعلم.

ثم رأيت الحافظ قد أورد الحديث فى ` الفتح ` من رواية الدارقطنى ثم قال (4/155) : ` ورواته كلهم من رجال البخارى ، إلاأن فى المتن ما ينكر ، لأن فيه أن ذلك كان فى ` الفتح ` ، وجعفر قتل قبل ذلك `.

كذا قال: وليس فى المتن ، حتى ولا فى سياق الحافظ أن ذلك كان فى ` الفتح ` ، فالله أعلم.

(فائدة) : حديث أنس هذا صريح فى نسخ الأحاديث المتقدمة ` أفطر الحاجم والمحجوم `. ومثله ما أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/101/2) من طريق أخرى عن أنس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم بعدما قال: أفطر الحاجم والمحجوم `. وقال: ` لم يروه عن أبى قلابة إلا أبو سفيان وهو السعدى واسمه طريف ، تفرد به أبو حمزة `.

قلت: وطريف هذا ضعيف كما قال الحافظ فى ` الدراية ` و` التقريب `.

وأخرجه الدارقطنى (239) من طريق أخرى عن أنس وقال: ` هذا إسناد ضعيف ، واختلف عن ياسين الزيات وهو ضعيف `.

وخير منه حديث أبى سعيد الخدرى قال: ` رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القبلة للصائم ، والحجامة `.

أخرجه الطبرانى (1/102/1) والدارقطنى من طريق المعتمر بن سليمان سمعت حميد الطويل يحدث عن أبى المتوكل عن أبى سعيد به. وقال الدارقطنى: ` كلهم ثقات ، وغير معتمر يرويه موقوفا `.

وفى ` الفتح ` (4/155) : ` وقال ابن حزم: صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم بلا ريب ، لكن وجدنا من حديث أبى سعيد: أرخص النبى صلى الله عليه وسلم فى الحجامة للصائم. وإسناده صحيح ، فوجب الأخذ به ، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة ، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجما أو محجوما. انتهى

والحديث المذكور أخرجه النسائى (يعنى فى الكبرى) وابن خزيمة والدارقطنى ، ورجاله ثقات ، لكن اختلف فى رفعه ووقفه `.

قلت: قد توبع معتمر عليه ، فقال الطبرانى: حدثنا إبراهيم (هو ابن هاشم) حدثنا أمية حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن حميد عن أنس مثله وزاد: ` ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة `. وقال: ` لم يروه عن حميد إلا عبد الوهاب `.

قلت: وهو ثقة من رجال مسلم ، وسائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم ، وهو ابن هاشم بن الحسين أبو إسحاق البيع المعروف بـ (البغوى) قال الدارقطنى: ثقة ، فالسند صحيح ، ولا علة فيه سوى عنعنة حميد ، لكنهم قد ذكروا أن حديثه عن أنس إنما تلقاه عن ثابت عنه ، وثابت ثقة محتج به فى الصحيحين.

وعلى ذلك فلحميد فيه إسنادان:

أحدهما عن أبى المتوكل عن أبى سعيد.

والآخر عن أنس.

وله عن أبى المتوكل طريق أخرى ، يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق

عن سفيان ، عن خالد الحذاء عن أبى المتوكل به دون ذكر القبلة.

أخرجه الدارقطنى وكذا الطبرانى والبيهقى (4/264) وقال الدارقطنى: ` كلهم ثقات ، ورواه الأشجعى أيضا وهو من الثقات `.

قلت: ثم ساقه من طريق الأشجعى عن سفيان به وزاد: ` والقبلة `.

قلت: فالحديث بهذه الطرق صحيح لا شك فيه ، وهو نص فى النسخ ، فوجب الأخذ به كما سبق عن ابن حزم رحمه الله.

ইরওয়াউল গালীল (2368)

*2369* - (وروى عن ابن مسعود أنه قال: ` لا حد إلا فى اثنتين: قذف محصنة ، أو نفى رجل عن أبيه `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه البيهقى (8/252) عن سفيان عن المسعودى عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله بن مسعود: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين القاسم بن عبد الرحمن وجده عبد الله بن مسعود.

ইরওয়াউল গালীল (2369)

*2370* - (حديث: ` العينان تزنيان وزناهما النظر ، واليدان تزنيان وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشى ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث أبى هرير رضى الله عنه ، وله عنه طرق:

الأولى: عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` إن الله كتب على بن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة ، فزنى العينين النظر ، وزنى اللسان النطق ، والنفس تمنى وتشتهى ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه `.

أخرجه البخارى (4/170 و255) ومسلم (8/52) وكذا أبو داود (2152) وأحمد (2/276) .

الثانية: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ: ` كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النظر … ` الحديث نحوه.

أخرجه مسلم وأبو داود (2153) وأحمد (2/372 و536) وزاد فى آخره فى رواية: ` وحلق عشرة ، ثم أدخل أصعبه السبابة فيها يشهد على ذلك أبو هريرة لحمه ودمه ` وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وتابعه القعقاع بن حكيم عن أبى صالح به نحوه ، دون الزيادة.

أخرجه أبو داود (2154) وأحمد (2/379) .

الثالثة: عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ` … ` فذكر أحاديث كثيرة هذا أحدها.

أخرجه أحمد (2/317) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

الرابعة: عن أبى رافع عنه به مختصرا.

أخرجه أحمد (2/344 و528 و535) وإسناده صحيح على شرط مسلم.

الخامسة: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به.

أخرجه أحمد (2/411) .

قلت: وإسناد صحيح لغيره.

السادسه: عن أبى سلمة عنه مختصر جدا.

أخرجه أحمد (2/431) وإسناده حسن.

السابعة: عن الحسن عنه.

أخرجه أحمد (2/329) عن المبارك عنه ، وفى سنده ضعيف.

وللحديث شاهدان مختصران:

الأول عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` العينان تزنيان ، واليدان تزنيان ، والرجلان تزنيان ، والفرج يزنى `.

أخرجه أحمد (1/421) وأبو نعيم (2/98) عن عاصم بن بهدلة عن بن مسعود.

قلت: وهذا إسناد جيد.

والآخر: عن أبى موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` كل عين زانية `.

أخرجه الترمذى (2/129) وأحمد (4/418) من طريق ثابت بن عمارة الحنفى عن غنيم بن قيس عنه به.

وزاد الترمذى: `

والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهى كذا وكذا ، يعنى زانية `.

وهذه الزيادة عند أحمد مفصولة عن المزيد عليها ، وكذلك هى عند النسائى (2/283) ووهم المناوى فإن السيوطى أورد الحديث بتمامه من رواية أحمد والترمذى فقال المناوى متعقبا عليه:: وظاهر صنيع المصنف تفرد الترمذى من بين الستة ، وهو ذهول فقد رواه أيضا النسائى فى ` الزينة ` باللفظ المذكور `!.

كذا قال: وليس عند النسائى ` كل عين زانية ` كما ذكرنا.

ইরওয়াউল গালীল (2370)