Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*61* - (قال مروان الأصغر: ` أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها (1) فقلت: أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن هذا؟ قال: بلى إنما نهى عن هذا فى الفضاء ، أما إذا كان بينك وبين القبلة شىء يسترك فلا بأس `. رواه أبو داود (ص 20) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه أبو داود (1/3) والدارقطنى (ص 22) والحاكم (1/154) والبيهقى (1/92) من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصغر به.

وقال الدارقطنى: ` هذا صحيح ، رجاله كلهم ثقات `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط البخارى ` ووافقه الذهبى ، وفيه نظر من وجهين ذكرتهما فى ` صحيح سنن أبى داود ` (رقم 8) وحققت فيه أنه حسن الإسناد ، وكذلك قال الحافظ ، وسبقه الحازمى فقال فى ` الاعتبار ` (ص 26) : ` حديث حسن `.

ইরওয়াউল গালীল (61)

*62* - (روى معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` اتقوا الملاعن الثلاث: البراز فى الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل `. رواه أبو داود (ص 20) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

رواه أبو داود (1/5) وعنه الخطابى فى ` غريب الحديث ` (1/16/1) وابن ماجه (1/328) والحاكم (1/167) والبيهقى (1/97) من طرق عن أبى سعيد الحميرى عن معاذ رفعه.

وقال الحاكم: ` صحيح ` ووافقه الذهبى ، وكذا صححه ابن السكن ، ورده المنذرى فى ` الترغيب ` (1/83) والحافظ فى ` التلخيص ` (ص 38) وغيرهما بأنه منقطع لأن أبا سعيد الحميرى لم يسمع من معاذ ، ثم إن الحميرى هذا مجهول كما فى ` التقريب ` ، ` الميزان `.

لكن الحديث له شواهد يرقى بها إلى درجة الحسن على أقل الأحوال وهى:

أولا: حديث أبى هريرة مرفوعا: ` اتقوا اللاعنين ، قالوا: وما

اللاعنان يارسول الله؟ قال: الذى يتخلى فى طريق الناس أو فى ظلهم `.

رواه مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما وأبو داود وابن خزيمة فى ` حديث على ابن حجر ` (ج 3 رقم 24) والحاكم وغيرهم بسند صحيح.

ثانيا: حديث ابن عباس مرفوعا: ` اتقوا الملاعن الثلاث ، قيل: ما الملاعن يا رسول الله؟ قال: أن يقعد أحدكم فى ظل يستظل فيه ، أو فى طريق أو فى نقع ماء `.

رواه أحمد (رقم 2715) ، والخطابى فى ` الغريب ` (1/16/1) عن من سمع ابن عباس يقول: فذكره. وسنده حسن لولا الرجل الذى لم يسم.

ثالثا: حديث جابر مرفوعا: ` إياكم والتعريس على جواد الطريق ، والصلاة عليهما ، فإنها مأوى الحيات والسباع ، وقضاء الحاجة عليها ، فإنها من الملاعن`.

رواه ابن ماجه (رقم 329) بإسناد قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 38) : ` حسن ` وأورده الهيثمى فى ` المجمع ` (3/213) بلفظ أطول من هذا ثم قال: ` رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ` فالظاهر أنه يعنى غير هذه الطرق.

رابعا: حديث أبى هريرة رفعه: ` من سل سخيمته على طريق عامرة من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ` أخرجه الطبرانى فى ` الصغير ` (رقم 1142 من ترتيبى) والحاكم (1/186) وعنه البيهقى والعقيلى فى ` الضعفاء ` (ص 392) وابن عدى (ق 305/2) وصححه الحاكم ووافقه الذهبى فوهما ، فإن فيه محمد بن عمرو الأنصارى ضعفه ابن معين وغيره ولذلك قال الحافظ ابن حجر (ص 38) : ` وإسناده ضعيف ` ، لكن له شاهدان يقوى بهما:

أحدهما: عن حذيفة بن أسيد ، رواه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/149/1) وإسناده حسن كما قال المنذرى (1/83) والهيثمى (1/204) .

والآخر: عن أبى ذر ، أخرجه أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (2/129) وسنده واه.

وفى الباب عن ابن عمر: رواه ابن ماجه والطبرانى (3/191/1) والعقيلى (ص 355) وابن عدى (ق 214/2) بسندين

واهيين عنه.

وعن ابن عمرو: أخرجه ابن عدى (ق 241/1) وسنده ضعيف.

ইরওয়াউল গালীল (62)

*63* - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا ، وفيه: ` ولا أبالى أوسط القبور قضيت حاجتى ، أو وسط السوق `. رواه ابن ماجه (ص 20) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه ابن ماجه فى ` الجنائز ` (رقم 1567) : حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة حدثنا المحاربى عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير مرثد بن عبد الله اليزنى عن عقبة بن عامر مرفوعا: ` لأن أمشى على جمرة أو سيف ، أو أخصف نعلى برجلى أحب إلى من أن أمشى على قبر مسلم ، وما أبالى أوسط القبور … `

وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ، والمحاربى اثنان: عبد الرحمن بن محمد وابنه عبد الرحيم ، وهو المراد هنا ، وكلاهما ثقة إلا أن الأب وصفه أحمد بالتدليس.

والحديث قال المنذرى فى ` الترغيب ` (4/189) : ` إسناده جيد `.

وقال البوصيرى فى ` الزوائد `: ` إسناده صحيح `.

ইরওয়াউল গালীল (63)

*64* - (روى الترمذى عن عمر مرفوعا: ` إياكم والتعرى ، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضى الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم ` (ص 20) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

وهو عن الترمذى فى ` الاستئذان ` (2/131 طبع بولاق) من طريق ليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ، وضعفه بقوله: ` هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه `.

قلت: وعلته ليث هذا وهو ابن أبى سليم قال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك `.

قلت: ونقل المناوى فى ` الفيض ` عن الترمذى أنه قال: ` حسن غريب `

فلعل قوله ` حسن ` فى بعض النسخ من السنن ، وهو بعيد عن صنيع الترمذى فى أحاديث ليث كما يبين ما ذكره المناوى عقب التحسين المذكور: ` قال ابن القطان: ولم يبين لم لا يصح ، وذلك لأن فيه ليث ابن أبى سليم ، والترمذى نفسه دائما يضعفه ، ويضعف به `.

‌‌باب السواك

ইরওয়াউল গালীল (64)

*65* - (` كان النبى صلى الله عليه وسلم يستاك بعود أراك ` (ص 21) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أجده بهذا اللفظ.

وفى معناه حديث عبد الله بن مسعود قال: كنت أجتنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من الأراك ، فكانت الريح تكفؤه ، وكان فى ساقه دقة ، فضحك القوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ما يضحككم؟ قالوا: من دقة ساقيه ، قال النبى صلى الله عليه وسلم: والذى نفسى بيده لهما أثقل فى الميزان من أحد.

رواه الطيالسى (رقم 355) وأحمد (رقم 3991) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (1/127) من طرق عن حماد عن عاصم عن زر بن حبيش عنه.

وهذا سند حسن ، وأورده الهيثمى فى ` المجمع ` (9/289) وقال: ` رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى من طرق ، وأمثلها فيه عاصم بن أبى النجود ، وهو حسن الحديث على ضعفه ، وبقية رجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح `.

وأخرجه ابن حبان وصححه الضياء فى أحكامه كما فى ` التلخيص ` ، (ص 26) وله شاهد من حديث على لكن ليس فيه تسمية الأراك. أخرجه أحمد (1/114) وسنده حسن.

ورواه الطيالسى (رقم 1078) عن معاوية بن قرة أن ابن مسعود ذهب إلى النبى صلى الله عليه وسلم بالسواك فجعلوا ينظرون إلى دقة ساقيه … الحديث.

وسنده صحيح لكنه مرسل وقد قال يونس بن حبيب راوى المسند: ` هكذا رواه أبو داود ، وقال غير أبى داود: عن شعبة عن معاوية بن قرة

عن أبيه `.

قلت: كذلك رواه البزار والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح ، كما قال الهيثمى ، وكذا رواه الحاكم (3/317) لكن لم يذكر السواك وقال: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.

ইরওয়াউল গালীল (65)

*66* - (قال صلى الله عليه وسلم: ` السواك مطهرة للفم مرضاة للرب `. رواه أحمد (ص 21) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أحمد فى ` المسند ` (6/47 ، 62 ، 124 ، 238) وكذا الشافعى فى ` الأم ` (1/20) وفى ` المسند ` (ص 4) والنسائى فى ` سننه ` (1/50) والبيهقى (1/34) من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق قال: سمعت عائشة به مرفوعا.

قلت: وإسناده صحيح ، وعلقه البخارى فى ` صحيحه ` (2/274) مجزوما به ، قال المنذرى (1/101) : ` وتعليقاته المجزومة صحيحة ` وكذا قال النووى فى ` المجموع ` (1/268) ورواه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما.

وله طرق أخرى: أخرجه الدارمى (1/174) وأحمد (6/146) والبيهقى من طريقين عن القاسم بن محمد عنها ، وهو عند ابن خزيمة برقم (135) وابن حبان (143) .

قلت: وهذا سند صحيح.

وله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة خرجها الحافظ ابن حجر فى ` التلخيص ` (ص 21 - 22) فمن شاء رجع إليه ، ومنها ما فى ` أوسط الطبرانى ` (1/1) عن ابن عباس مرفوعا به وزاد: ` ومجلاة للبصر `.

وإسناده ضعيف جدا فيه جويبر ، وهو متروك ، وتحته ضعيفان.

وأخرجه البخارى فى ` التاريخ ` (4/2/396) من طريق أخرى عن ابن عباس به دون

الزيادة. وسنده ضعيف يتقوى بشواهده ، وأخرجه ابن عدى (ق 77/1) من طريق أخرى عن أبى بكر الصديق مرفوعا به.

ইরওয়াউল গালীল (66)

*67* - (حديث على مرفوعا: ` إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى `. أخرجه البيهقى (ص 21) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

وعزوه للبيهقى من حديث [1] مرفوعا فيه نظر ، فقد أخرجه فى سننه (4/274) من طريق الدارقطنى وهذا فى سننه (249) من طريق أبى عمر القصار كيسان عن يزيد بن بلال عن على موقوفا عليه ومن طريق كيسان أيضا عن عمرو بن عبد الرحمن عن خباب مرفوعا ، وكذلك أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (ج 1/184/2) عن كيسان به موقوفا ومرفوعا وخرجه الدولابى (2/410) عن علي مرفوعا أيضا.

وقال الدارقطنى وتبعه البيهقى: ` كيسان أبو عمر ليس بالقوى ، ومن بينه وبين علي غير معروف `.

وأقرهما ابن الملقن فى ` خلاصة البدر المنير ` (ق 69/2) فقال: ` رواه الدارقطنى والبيهقى وضعفاه `.

وقال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 22) : ` وإسناده ضعيف `.

(تنبيه) وتمام الحديث عندهم: ` فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشى إلا كانت نورا بين عينيه يوم القيامة `.

وقد استدل المصنف به عند الحديث على كراهية السواك للصائم بعد الزوال وإذا عرفت ضعفه فلا حجة فيه ، ثم هو مخالف للأدلة العامة فى مشروعية السواك وهى تشمل الصائم فى أى وقت ، وما أحسن ما روى الطبرانى عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل: أتسوك وأنا صائم؟ قال: نعم ، قلت: أى النهار؟ قال: غدوة أو عشية ، قلت: إن الناس يكرهونه عشية ويقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؟ قال: سبحان الله لقد أمرهم بالسواك ، وما كان بالذى يأمرهم أن ينتنوا أفواهم عمدا ، ما فى ذلك من الخير شىء بل فيه شر.

قال الحافظ فى

` التلخيص ` (ص 113) : ` إسناده جيد `.

ইরওয়াউল গালীল (67)

*68* - (قال عامر بن ربيعة: ` رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مالا أحصى يتسوك وهو صائم `. حسنه الترمذى (ص 21) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أبو داود (1/373) والترمذى (2/46) وكذا الدارقطنى (248) والبيهقى (4/272) والطيالسى (1/187) وأحمد (3/445 ، 446) عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن ` كذا قال وأعله غيره بعاصم هذا فقال الدارقطنى: ` غيره أثبت منه ` وقال البيهقى: ` ليس بالقوى `.

قلت: وهذا هو الصواب أن عاصما هذا ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر فى ` التقريب ` ثم تناقض فى حديثه هذا فقال فى موضع من ` التلخيص ` (ص 22) : ` وإسناده حسن ` وضعفه فى موضع آخر فقال (24) : ` وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف `.

(فائدة) قال الترمذى عقب الحديث: إن الشافعى لم ير فى السواك بأسا للصائم أول النهار وآخره وكرهه أحمد وإسحاق آخر النهار.

قلت: وفى رواية عن أحمد مثل قول الشافعى ، واختارها ابن تيمية فى `الاختيارات ` وقال (ص 10) : إنه الأصح.

قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 22) : ` وهذا اختيار أبى شامة وابن عبد السلام والنووى وقال: إنه قول أكثر العلماء وتبعهم المزنى `.

قلت: وهو الحق لعموم الأدلة كالحديث الآتى فى الحض على السواك عند كل صلاة وعند كل وضوء.

وبه قال البخارى فى صحيحه (4/127) وأشار إلى تضعيف حديث عامر هذا.

ইরওয়াউল গালীল (68)

*69* - (حديث أنس مرفوعا: ` يجزىء من السواك الأصابع `

رواه البيهقى. قال محمد بن عبد الواحد الحافظ: هذا إسناد لا أرى به بأسا (ص 21) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

كما قال البيهقى نفسه ، وقد أخرجه (1/40) من طريق عيسى بن شعيب عن عبد الحكم القسملى عن أنس مرفوعا به إلا أنه قال: ` تجزىء ` وقال: ` حديث ضعيف ، قال البخارى: عبد الحكم القسملى البصرى عن أنس وعن أبى بكر منكر الحديث `.

قلت: وعيسى بن شعيب ، وهو البصرى الضرير فيه ضعف ، وقد اضطرب فى إسناده ، فتارة رواه هكذا ، وتارة قال: حدثنا ابن المثنى عن النضر بن أنس عن أبيه به.

رواه البيهقى أيضا وقال: ` تفرد به عيسى بالإسنادين جميعا ، والمحفوظ من حديث ابن المثنى ما أخبرنا … ` - ثم ساق سنده إلى - عبد الله بن المثنى الأنصارى حدثنى بعض أهل بيتى عن أنس بن مالك به نحوه. فعاد الحديث من الطريق الثانى إلا أنه عن مجهول ، وقد سماه بعض الضعفاء فأخرجه البيهقى من طريق أبى أمية الطرسوسى: حدثنا عبد الله بن عمر الحمال حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس به.

قلت: وأبو أمية هذا اسمه محمد بن إبراهيم ، قال الحاكم: ` كثير الوهم `. وشيخه عبد الله بن عمر الحمال الظاهر أنه الذى فى تاريخ بغداد (10/23) : ` عبد الله بن عمرو الحمال أحسبه من أهل المدينة قدم بغداد سنة (213) … ` ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

وله شاهد من حديث عمرو بن عوف لكنه ضعيف جدا أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (ج1/34/2 من الجمع بينه وبين الصغير) وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو ، وهو متهم.

ইরওয়াউল গালীল (69)

*70* - (قال صلى الله عليه وسلم: ` لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك

عند كل صلاة ` متفق عليه. وفى رواية لأحمد: ` لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء `. وللبخارى تعليقا: ` عند كل وضوء ` (ص 21 - 22) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

ورد عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة وزيد بن خالد وعلى بن أبى طالب والعباس بن عبد المطلب وابن عمر ورجل من أصحابه صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن حنظلة.

أما حديث أبى هريرة فله عنه طرق:

1 - عن أبى الزناد عن الأعرج عنه باللفظ الأول: ` عند كل صلاة ` أخرجه البخارى (2/299) ومسلم (1/151) وأبو عوانة (1/191) وأبو داود (1/8) والنسائى (1/6 و92) والدارمى (1/174) وكذا الشافعى (ج1/27) من ترتيب (المسند والسنن) والطحاوى فى ` شرح مشكل الآثار ` (1/26 - 27) والبيهقى (1/35) وأحمد (رقم 7335 و7338 وج 2/531) .

2 - عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عنه به.

أخرجه الترمذى (1/34) والطحاوى (1/26) وأحمد (رقم 7504 و7840 وج 2/339، 429) ورواه بعضهم عن أبى سلمة عن زيد بن خالد كما يأتى ، قال الترمذى: ` كلاهما عندى صحيح `.

3 - عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عنه.

أخرجه ابن ماجه (1/124) والطحاوى وأحمد (رقم 7406 ، 7841 وج 2/433) وسنده صحيح ، وأخرجه البيهقى من هذا الوجه لكن باللفظ الثانى: ` مع الوضوء `. وهو رواية لأحمد كما ذكر المصنف وكذلك أخرجه البيهقى من طريق عبد الرحمن السراج عن سعيد به ولفظه: `.... لفرضت عليهم السواك مع الوضوء ` وأخرجه الحاكم (1/146) وقال: ` صحيح على شرطهما ` ووافقه الذهبى.

وجمع بين اللفظين أبو معشر عن سعيد به فقال: ` عند كل صلاة ومع كل وضوء `.

أخرجه الطيالسى (1/48) ، لكن أبا معشر ، واسمه نجيح سي الحفظ.

4 - عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عنه باللفظ الثانى ` مع كل وضوء `.

أخرجه الطحاوى والبيهقى وأحمد (2/460 ، 517) وعلقه البخارى (4/128) بلفظ ` عند كل وضوء ` وذكر الحافظ أن النسائى وابن خزيمة وصلاه عن مالك.

5 - عن سعيد بن أبى هلال عن عبد الرحمن الأعرج عنه باللفظ الثانى: ` مع الوضوء `. رواه أحمد (2/400) ورجاله ثقات.

6 - عن ابن إسحاق قال: حدثنى سعيد المقبرى عن عطاء مولى أم حبيبة عنه باللفظ الأول.

أخرجه الطحاوى والبيهقى وأحمد (رقم 967 وج 2/509) وسنده حسن بما قبله.

ومنهم زيد بن خالد الجهنى ، أخرجه أبو داود والترمذى والطحاوى والبيهقى (1/37) وأحمد (4/114 ، 116) عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه مرفوعا باللفظ الأول.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

ومنهم على بن أبى طالب ، رواه الطحاوى وأحمد (رقم 968) وابنه فى ` زوائد المسند ` (رقم 607) عن ابن إسحاق: حدثنى عمى عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عنه مرفوعا به.

قلت: وهذا سند حسن.

ومنهم العباس بن عبد المطلب ، عند الحاكم (1/146) عن جعفر بن تمام عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ ` … لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما

فرضت عليهم الوضوء `

ورواه أحمد (رقم 1835) من وجه آخر عن جعفر عن أبيه مرسلا لم يذكر العباس مع أنه أورده فى مسند العباس ، ورواه البيهقى موصولا إلا أنه جعله من مسند عبد الله بن العباس.

وقد أطال النفس فى الكلام على إسناد هذا الحديث المحقق أحمد شاكر رحمه الله فى تعليقه على المسند ثم قال:` ومجموع هذه الروايات تدل على صحة الحديث وأنه عن تمام بن العباس عن أبيه `.

ومنهم عبد الله بن عمر ، أخرجه الطحاوى وقال: ` حديث غريب `.

قلت: ورجاله ثقات غير عبد الله بن خلف الطفاوى: قال العقيلى: ` فى حديثه وهم ` لكن أخرجه الطبرانى من طريق أخرى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه ، وأحمد من طريق ثالثة عن نافع به ، كما فى ` اللسان ` فهذا يدل على أن للحديث أصلا عن ابن عمر.

ومنهم رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أخرجه أحمد (5/410) وسنده صحيح ورواه الطحاوى إلا أنه قال ` أصحاب محمد ` صلى الله عليه وسلم.

ومنهم زينب بنت جحش رواه أحمد (6/429) عن أم حبيبة عنها.

ومن ذكره (6/325) بالسند ذاته عن أم حبيبة لم يجاوزها.

وكذلك رواه ابن أبى خيثمة فى تاريخه بسند حسن كما قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 23) .

ومنهم عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر ، وله رؤية.

رواه أبو داود والحاكم وغيرهما بسند حسن ، وقد تكلمت عليه فى ` صحيح السنن ` (رقم 38)

ইরওয়াউল গালীল (70)

*71* - (عن حذيفة: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك `. متفق عليه (ص 22) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الشيخان ، وأبو عوانة فى صحاحهم ، وكذا النسائى والدارمى وابن ماجه والبيهقى وأحمد (5/332 ، 390 ، 397 ، 402 ، 407) من طريق أبى وائل عنه ، وقد تكلمت عليه فى ` صحيح السنن ` (رقم 49) .

ইরওয়াউল গালীল (71)

*72* - (روى شريح بن هانىء قال: ` سألت عائشة بأى شىء يبدأ النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت بالسواك `. رواه مسلم (ص 22) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (1/152) وكذا أبو عوانه (1/192) عن شريح به.

وأخرجه كذلك أبو داود والنسائى والبيهقى وأحمد كما بينته فى ` صحيح أبى داود` (رقم 42) .

ইরওয়াউল গালীল (72)

*73* - (حديث أبى هريرة مرفوعا: ` الفطرة خمس: الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط `. متفق عليه (ص 22) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (10/276 ، 11/74) وفى ` الأدب المفرد ` (رقم 1257) ومسلم (1/153) وأبو عوانة (1/190) وأبو داود (2/194) والنسائى (1/7 و2/275) والترمذى (4/8) وابن ماجه (1/125) وأحمد (2/229 ، 239 ، 283 ، 410 ، 489) كلهم من طريق الزهرى حدثنا سعيد بن المسيب عنه.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وفى رواية للنسائى: ` وتقصير الشارب `.

وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: ` الفطرة قص الأظافر ، وأخذ الشارب ، وحلق العانة `.

أخرجه النسائى بإسناد صحيح على شرط مسلم ، وصححه ابن حبان (1482) وسندها جيد ، وعزاه إليه فى ` الفتح الكبير ` (2/281) بلفظ: ` وحلق الشارب `

ولم أره عنده فى ` الصغرى ` فلعله فى ` الكبرى ` له [1] .

ثم رأيت الحافظ ذكره فى ` الفتح ` (10/285) أنه رواية النسائى عن محمد بن عبد الله بن يزيد عن سفيان بن عيينة … يعنى بسنده عن أبى هريرة.

قلت: وهو عنده من هذا الوجه بلفظ ` وأخذ الشارب ` فلعل نسخ ` النسائى ` مختلفة ، ثم أشار إلى أنها رواية غير محفوظة عن ابن عيينة. والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (73)

*74* - (` اللهم كما حسنت خلقى فحسن خلقى ` رواه البيهقى عن عائشة. ورواه ابن مردويه وزاد: ` وحرم وجهى على النار ` (ص 22) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح - دون الزيادة -.

أخرجه البيهقى فى ` الدعوات ` عن عائشة بلفظ: ` كان صلى الله عليه وسلم إذا

نظر وجهه فى المرآة قال: فذكره ` كذا فى ` الفتوحات الربانية على الأذكار النووية ` (6/195) وعزا الزيادة المذكورة للبزار أيضا نقلا عن ` الحصن ` و` السلاح ` ولم يتكلموا على سنده بشىء ، وما أراه يصح فقد وقفت عليه عند من هو أعلى طبقة من البيهقى ، وهو أبو الشيخ بن حيان ، أخرجه فى ` كتاب أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم وآدابه ` (ص 183) من طريق أبان بن سفيان أنبأنا أبو هلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا ، آفته أبان هذا.

قال الدارقطنى: ` جزرى متروك `.

وقد روى من حديث على بن أبى طالب وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك.

أما حديث على: فأخرجه ابن السنى فى ` عمل اليوم والليلة ` (رقم 160) من طريق الحسين بن أبى السرى حدثنا محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن على بن أبى طالب ` أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا نظر وجهه فى المرآة قال: الحمد لله ، اللهم … الحديث `.

قلت: وهذا سنده ضعيف جدا ، الحسين هذا هو ابن المتوكل ، وهو ضعيف جدا ، كذبه أخوه محمد وأبو عروبة الحرانى.

وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطى وهو ضعيف.

وأما حديث ابن عباس: فأخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (ق 136/2) وعنه ابن السنى (رقم 161) وأبو الشيخ (184 ـ 185) عن عمرو بن

الحصين حدثنا يحيى بن العلاء عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عنه مرفوعا بلفظ: ` كان إذا نظر فى المرآة قال: الحمد لله الذى حسن خلقى وخلقى ، وزان فى ما شان من غيرى`.

وهذا إسناد واه جدا ، فإن عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء كذابان.

وعزاه الهيثمى فى ` المجمع ` (5/171) لأبى يعلى ، وفى مكان آخر (10/139) للطبرانى من طريق عمرو بن الحصين وقال: ` وهو متروك `.

وغفل عن شيخه يحيى بن العلاء!

وأما حديث أنس: فأخرجه ابن السنى (رقم 162) وكذا الطبرانى فى ` الأوسط `ومن طريقه الخطيب فى ` الجامع ` (4/90/2) وفى ` المنتقى منه ` (ق 19/2) وأبو الشيخ فى ` الأخلاق ` (185) من طريق سلمة بن قادم حدثنا هاشم بن عيسى اليزنى عن الحارث بن مسلم عن الزهرى عن أنس مرفوعا بلفظ: ` كان إذا نظر وجهه فى المرآة قال: الحمد لله الذى سوى خلقى فعدله ، وكرم صورة وجهى فحسنها ، وجعلنى من المسلمين `.

قلت: وهذا سند ضعيف ، هاشم هذا قال الهيثمى: ` لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات `

كذا قال. وفيه نظر من وجوه:

الأول: أن هاشما هذا معروف ، ولكن بالجهالة! وقد كناه ابن السنى وأبو الشيخ فى هذا الحديث بأبى معاوية ، وترجمه العقيلى فى ` الضعفاء ` (ص 449) فقال: ` هاشم بن عيسى اليزنى الحمصى عن أبيه. يحيى بن سعيد: منكر الحديث. وهو وأبوه مجهولان بالنقل `.

ثم ساق له حديثا آخر من روايته عن أبيه ، جاء فيه مكنيا ب ` أبى معاوية ` ، فهو هذا قطعا ، وهو من رجال ` الميزان ` و` اللسان ` فلا أدرى كيف لم يعرفه الهيثمى؟!

الثانى: الحارث بن مسلم مجهول كما قال الدارقطنى ، والهيثمى إنما اعتمد فى توثيقه على إيراد ابن حبان إياه فى ` الثقات ` وليس ذلك منه بجيد ، لأن قاعدة ابن حبان فى التوثيق فيها تساهل كبير حتى إنه ليوثق المجهولين الذين يصرح هو نفسه فى بعضهم أنه لا يعرفه ، ولا يعرف أباه كما حققته فى ` الرد على التعقيب الحثيث `.

ثم وجدت له طريقا أخرى عند المروزى فى ` زوائد الزهد ` (1174 ـ طبع الهند) من طريق عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك ، قال: حدثنى رجل من آل أنس بن مالك أنه سمع أنس بن مالك يقول: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناول المرآة فينظر فيها يقول: الحمد لله ، أكمل خلقى ، وحسن صورتى ، وزان منى ما شان من غيرى ` ورجاله ثقات لولا الرجل الذى لم يسمه.

ومما سبق يتبين أن هذه الطرق كلها ضعيفة ولا يمكن القول بأن هذه الطرق يقوى بعضها بعضا لشدة ضعفها كما رأيت.

من أجل ذلك لا يصح الاستدلال بالحديث على مشروعية هذا الدعاء عند النظر فى المرآة كما فعل المؤلف رحمه الله تعالى.

نعم لقد صح هذا الدعاء عنه صلى الله عليه وسلم مطلقا دون تقيد بالنظر فى المرآة. وفيه حديثان:

الأول: من حديث عائشة قالت: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم أحسنت خلقى ، فأحسن خلقى `.

رواه أحمد (6/68 ، 155) بإسناد صحيح ، وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (10/173) : ` رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح `.

الثانى: حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: فذكره ، أخرجه أحمد (1/403) وابن سعد فى ` الطبقات ` (1/377) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (243/2 ، 249/1) من طريق عوسجة بن الرماح عن عبد الله بن أبى الهذيل عن ابن مسعود.

ونقل المناوى عن العراقى أنه قال:

` قال المنذرى: رواته ثقات `.

قلت: وقال الهيثمى: ` رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرماح وهو ثقة `.

قلت: وهو كما قال ، إلا أن عوسجة ، وإن وثقه ابن معين وابن حبان فقد قال فيه الدارقطنى: ` شبه المجهول ، لا يروى عنه غير عاصم ، لا يحتج به ، لكن يعتبر به `.

قلت: ولذلك لم يوثقه الحافظ فى ` التقريب ` بل قال فيه: ` مقبول `.

قلت: فهو شاهد جيد لحديث عائشة ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (74)

*75* - (حديث أبى أيوب مرفوعا: ` أربع من سنن المرسلين: الحياء ، والتعطر ، والسواك ، والنكاح `. رواه أحمد (ص 22) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أحمد (5/421) من طريق زيد ، وهو ابن هارون ومحمد بن يزيد وهو الواسطى كلاهما عن الحجاج بن أرطاة عن مكحول قال: قال أبو أيوب به.

قلت: وهذا سند رجاله ثقات وله علتان:

الأولى: الانقطاع بين مكحول وأبى أيوب.

الثانية: عنعنة الحجاج بن أرطاة.

والجواب عن الأولى: بأن الترمذى قد وصله فى سننه (1/200) من طريق حفص بن غياث وعباد بن العوام عن الحجاج عن مكحول عن أبى الشمال عن أبى أيوب به.

وقال: ` وروى هذا الحديث هشيم ومحمد بن يزيد الواسطى وأبو معاوية وغير

واحد عن الحجاج عن مكحول عن أبى أيوب ، ولم يذكروا فيه: ` عن أبى الشمال ` وحديث حفص بن غياث وعباد بن العوام أصح `.

قلت: وأبو الشمال ، قال أبو زرعة: لا يعرف إلا بهذا الحديث.

ولهذا قال الحافظ ابن حجر فيه: ` مجهول `.

قلت: وعليه فقول الترمذى فى حديثه هذا: ` حسن ` غير حسن.

والجواب عن العلة الأخرى أن الحجاج قد صرح بالتحديث فى روايته عنه فقال المحاملى فى ` الأمالى ` (ج 8 رقم 25 من منسوختى) : حدثنا محمود بن خداش حدثنا عباد بن العوام ثنا حجاج حدثنا مكحول به.

وهذا سند رجاله كلهم ثقات ، وبذلك زالت شبهة تدليسه ، وانحصرت العلة فى جهالة أبى الشمال ، ولولاها لكان السند صحيحا.

(تنبيه) ` الحياء ` بالمثناة التحتية كذلك وقع عند الترمذى وأحمد ، ووقع عند المحاملى ` الختان ` بالمثناة الفوقية ثم نون وهو الذى جزم بتصويبه الحافظ والعراقى وغيرهما كما فى ` فيض القدير ` ولعله ترجيح من جهة المعنى. وإلا فهناك حديثان آخران باللفظ الأول ` الحياء `.

أحدهما من رواية ابن عباس مرفوعا بلفظ: ` خمس من سنن المرسلين: الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح ` رواه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/182/1) عن إسماعيل بن شيبة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا.

قلت: وهذا سند ضعيف جدا وله علتان:

الأولى: عنعنة ابن جريج ، فإنه على جلالة قدره مدلس.

والأخرى: إسماعيل بن شيبة ويقال: ابن شبيب ، قال الذهبى: ` رواه ` [1] ، قال: النسائى: ` متروك الحديث `) ثم ساق له أحاديث هذا منها.

والحديث الآخر: من رواية مليح بن عبد الله الخطمى عن أبيه عن جده مرفوعا مثل حديث ابن عباس إلا أنه قال: ` السواك ` بدل ` النكاح `.

أخرجه الدولابى فى ` الكنى والأسماء ` (1/42) عن ابن أبى فديك: أخبرنى عمر بن محمد الأسلمى عن مليح به.

قلت: وهذا سند ضعيف وله علتان:

الأولى: جهالة مليح وأبيه وجده كما يأتى:

الثانية: ضعف عمر هذا أو جهالته فقد ذكر الذهبى أنه مجهول ، وعندى أنه لا يبعد أن يكون هو عمر بن صهبان الأسلمى المدنى ، فإنه يقال فيه عمر بن محمد الأسلمى وهو مدنى كما ذكرنا وكذلك الراوى عنه ابن أبى فديك واسمه محمد بن إسماعيل مدنى أيضا ، فإن يكن عمر هذا هو ابن صهبان فهو ضعيف جدا.

والحديث ذكره فى ` المجمع ` (2/99) وقال: ` رواه البزار ومليح وأبوه وجده لم أجد من ترجمهم `.

وعزاه الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 24) لابن أبى خيثمة ساكتا عنه!

وفى الباب عن أبى هريرة بلفظ: ` خمس من سنن المرسلين: قص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، والختان `.

رواه ابن عساكر فى ` التاريخ ` (ج5/2/2) عن الحسين بن عبد الغفار بن محمد الأزدى أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا سعيد بن يحيى أنبأنا محمد بن أبى حفصة عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة عنه مرفوعا.

وروى عن الدارقطنى أنه قال فى الحسين هذا: ` متروك `.

وقد تابعه عن ابن عساكر ` محمد بن مروان ` لكن بلفظ ` خمس من الفطرة.... `

لكن لم أعرف ابن مروان هذا وليس بالسدى الصغير الكذاب فإنه أقدم من هذا.

وخلاصة القول فإنى لم أجد فى شىء من هذه الطرق ما يقوى الطريق

الأولى للحديث لشدة ضعفها وتعدد عللها. والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (75)

*76* - (حديث ابن عباس: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام ، وكان يكتحل فى كل عين ثلاثة أميال `. رواه أحمد والترمذى وابن ماجه (ص 23) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف جدا.

رواه أحمد (رقم 3318 ، 3320) والترمذى فى ` سننه ` (3/60) وفى (الشمائل1/126 - 128) وابن ماجه (2/354) والحاكم (4/408) والطيالسى (1/358) وابن سعد (1/484) من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس.

وقال الترمذى: ` حديث حسن `.

وقال الحاكم: ` حديث صحيح وعباد لم يتكلم فيه بحجة `.

وتعقبه الذهبى بقوله: ` ولا هو بحجة `.

ونحوه قول الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق رمى بالقدر ، وكان يدلس ، وتغير بأخرة `.

قلت: وهذا الحديث مما دلس فيه ، ففى الميزان: ` قال على بن المدينى: سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت لعباد بن منصور سمعت: ما مررت بملأ من الملائكة ، وأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يكتحل ثلاثا؟ فقال حدثنى ابن أبى يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس.

وقال ابن حبان: كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبى يحيى من داود عن عكرمة `.

قلت: فهذا يبين أن بينه وبين عكرمة رجلين: ابن أبى يحيى وهو إبراهيم بن محمد الأسلمى ، وهو كذاب ، وداود بن الحصين وهو ضعيف فى عكرمة خاصة ، ومنه يتبين خطأ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فى تصحيحه لإسناد هذا الحديث فى تعليقه على المسند (3318) .

ইরওয়াউল গালীল (76)

*77* - (حديث ابن عمر مرفوعا: `خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى `. ص23

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (10/288) ، ومسلم (1/153) ، وكذا

أبو عوانة فى صحيحه (1/189) والبيهقى فى سننه (1/150) كلهم عن نافع عنه.

ولفظ أبى عوانة: ` المجوس ` بدل ` المشركين `.

ويشهد له طريق أخرى عن ابن عمر ، وحديث أبى هريرة عند مسلم ، وغيره ، وقد ذكرتهما فى كتابى ` حجاب المرأة المسلمة ` (ص67 ، 68) .

ইরওয়াউল গালীল (77)

*78* - (حديث ` اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة ` متفق عليه ص 23) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث أبي هريرة مرفوعا ، أخرجه البخاري (6/300) ومسلم (7/97) وكذا أحمد (2/322 ، 418) من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به واللفظ لأحمد ، وزادوا في آخره ` واختتن بالقدوم مخففة ` وليس عند الشيخين ` مخففة `.

وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ، أخرجه أحمد (2/435) عن ابن عجلان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة ، وسنده حسن.

ইরওয়াউল গালীল (78)

*79* - (قال صلى الله عليه وسلم لرجل أسلم: ` ألق عنك شعر الكفر واختتن `. رواه أبو داود) ص 23.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

رواه أبو داود (1/59) وعنه البيهقي (1/172) وأحمد (3/415) من طريق ابن جريج قال: أخذت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد أسلمت ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره.

قلت: وهذا سند ظاهر الضعف لجهالة المخبر لابن جريج ولجهالة عثيم وابن كليب أيضا.

لكن الحديث حسن ، لآن له شاهدين أحدهما عن قتادة أبي هشام والآخر عن واثلة بن الأسقع ، وقد تكلمت عليهما ، وبينت احتجاج شيخ الإسلام ابن تيمية بالحديث في ` صحيح أبي داود ` (رقم 383) .

ইরওয়াউল গালীল (79)

*80* - (قال صلى الله عليه وسلم: ` إذا التقى الختانان وجب الغسل `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

ورد من حديث عائشة وأبي هريرة:

أما حديث عائشة فله طرق:

الأول: أخرجه الترمذي (1/180 ـ 181) والشافعي (1/36) وابن ماجه (1/211) وأحمد (6/161) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت ، فذكره موقوفا عليها وزاد: فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا.

وسنده صحيح وقد أعل بما لا يقدح ، لا سيما وله الطرق الأخرى.

الثاني: أخرجه أحمد (6/265) عن عبد الله بن رباح أنه دخل على عائشة فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحييك ، فقالت: سل ما بدا لك فإنما أنا أمك ، فقلت: يا أم المؤمنين ما يوجب الغسل؟ فقالت ، فذكرته نحوه موقوفا مع الزيادة وسنده صحيح.

الثالث: أخرجه مسلم (1/187) وأبو عوانة (1/289) والبيهقي (1/164) من طريق أبي بردة عن أبي موسى عنها مرفوعا بلفظ ` إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل ` وأخرجه الترمذي والشافعي من طريق سعيد بن المسيب عن أبي موسى به نحوه وهو رواية لأحمد (6/47 ، 97 ، 112) .

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

الرابع: عن عبد الله بن رباح عن عبد العزيز بن النعمان عنها مرفوعا.

أخرجه أحمد (6/239) وسنده حسن في المتابعات والشواهد.

ويتلخص من مجموع هذه الطرق أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تارة ترفع الحديث ، وتارة توقفه ، وكل روى ما سمع منها ، والكل صحيح

الرفع والوقف ولا منافاة بينهما.

وأما حديث أبي هريرة ، فأخرجه البخاري (1/313) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود (1/33) والدارمي (1/194) وابن ماجه والدارقطني (ص 32) والبيهقي والطيالسي (1/59) وأحمد (2/247 ، 470) من طرق عن الحسن عن أبي رافع عنه مرفوعا بلفظ: ` إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل ` زاد أحمد في رواية: ` أنزل أو لم ينزل ` وسندها على شرط الشيخين ، وقد تكلمت عليها في ` صحيح أبي داود ` (رقم 209) .



‌‌باب الوضوء

ইরওয়াউল গালীল (80)