*782* - (حديث معاذ: ` إنك تأتى قوما من أهل الكتاب. فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن هم أطاعوك لذلك ، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ، فترد على فقرائهم ` متفق عليه (ص 182) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/352 ، 369 ، 380) ومسلم (1/37 ـ 38) وكذا أبو داود (1584) والنسائى (1/348) والترمذى (1/122) والدارمى (1/379) وابن ماجه (1783) وابن أبى شيبة (4/5) والدارقطنى (218) والبيهقى (4/96 ، 101) عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره وزاد فى آخره: ` فإن هم أطاعوك لذلك ، فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة
المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب `.
ইরওয়াউল গালীল (782)
*783* - (حديث جابر مرفوعا: ` ليس فى مال المكاتب زكاة حتى يعتق `. رواه الدارقطنى (ص 182) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه الدارقطنى فى سننه (206) من طريق عبد الله بن بزيع عن ابن جريج عن
أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف لابن بزيع هذا قال الذهبى:
` قال الدارقطنى: ليس بمتروك ، وقال ابن عدى: ليس بحجة. ومن مناكيره … `
فذكر هذا الحديث. وعلقه البيهقى (4/109) وقال: ` وهو ضعيف ، والصحيح موقوف `.
قلت: والموقوف أخرجه ابن أبى شيبة (4/30) وعنه البيهقى عن محمد بن بكر عن ابن جريح به موقوفا.
ورجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة أبى الزبير فإنه مدلس. لكن رواه أبو عبيد فى ` الأموال ` (457/1336) : حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله به موقوفا. وهذا سند صحيح.
ثم روى من طريق عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر قال: ` ليس فى مال المكاتب ولا العبد زكاة `.
والعمرى ضعيف ، لكن تابعه عليه أخوه عبيد الله بن عمر بلفظ: ` ليس فى مال العبد (وفى رواية: مملوك) زكاة حتى يعتق `.
أخرجه البيهقى (4/108) وإسناده صحيح.
ثم روى ابن أبى شيبة عن كيسان بن أبى سعيد المقبرى قال: ` أتيت عمر بزكاة مالى مائتى درهم ، وأنا مكاتب ، فقال: هل عتقت؟ قلت: نعم ، قال: اذهب فاقسمها `.
قلت: وإسناده جيد على شرط مسلم.
ইরওয়াউল গালীল (783)
*784* - (عن عائشة: ` ليس فى الدين زكاة ` (ص 183) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
رواه ابن أبى شيبة (4/32) : حماد بن خالد عن العمرى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها به.
قلت: وهذا سند ضعيف ، العمرى هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وهو ضعيف كما فى ` التقريب `.
ثم رواه من طريق أخرى عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبى مليكة عنها قالت:
` ليس فيه زكاة حتى يقبضه `.
قلت: وعبد الله بن المؤمل ضعيف أيضاً ، ولكنه يتقوى بالطريق الأولى ، فهو حسن إن شاء الله تعالى.
ইরওয়াউল গালীল (784)
*785* - (قول على فى الدين الظنون (1) : ` إن كان صادقاً فليتركه [1] إذا قبضه ، لما مضى ` رواه أبو عبيد (ص 183) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
رواه أبو عبيد (431/1220) وعنه البيهقى (4/150) : حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن على رضى الله عنه.
قلت: وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وقد أخرجه ابن أبى شيبة (4/32) عن يزيد بن هارون به.
وقد تابعه ابن عون عن محمد وهو ابن سيرين إلا أنه قال: ` نبئت أن عليا قال: فذكره `.
(فائدة) قال أبو عبيد: ` قوله (الظنون) هو الذى لا يدرى صاحبه أيقضيه الذى عليه الدين أم لا كأنه لا يرجوه `.
ইরওয়াউল গালীল (785)
*786* - (وعن ابن عباس نحوه ، رواه أبو عبيد (ص 183) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
قال أبو عبيد: حدثنا سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان ـ أو ابن أبى سليمان ـ عن سعيد بن أبى هلال عن أبى النضر عن ابن عباس قال فى الدين:
` إذا لم ترج أخذه فلا تزكه: حتى تأخذه ، فإذا أخذته تزك عنه ما عليه `.
قلت: وهذا سند ضعيف ، سعيد بن أبى هلال قال أحمد ` يخلط فى الأحاديث ` ووثقه الجمهور. وعبد الله بن سليمان ، أو ابن أبى سليمان لم أجد له ترجمة وأخرج ابن أبى شيبة (4/31) والبيهقى (150) عن موسى بن عبيدة عن نافع (وقال البيهقى: عن عبد الله بن دينار) عن ابن عمر قال: ` زكوا زكاة أموالكم حولا إلى حول ، وما كان من دين ثقة فزكه ، وإن كان من دين مظنون فلا زكاة فيه حتى يقضيه صاحبه `.
وموسى بن عبيدة ضعيف.
ইরওয়াউল গালীল (786)
*787* - (حديث ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول ` رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجه (ص 184) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وله عن ابن عمر طريقان:
الأولى: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` من استفاد مالا فلا زكاة عليه يحول عليه الحول عند ربه`.
أخرجه الترمذى (1/123) والدارقطنى (198) والبيهقى (4/104) وقال: ` وعبد الرحمن ضعيف لا يحتج به `. وذكر الترمذى نحوه.
الثانية: عن بقية عن إسماعيل عن عبيد الله عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: ` لا زكاة فى مال امرىء حتى يحول عليه الحول `.
أخرجه الدارقطنى وقال:
` رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفا `.
ثم أسنده (199) من طريق معتمر عن عبيد الله به موقوفا. ثم رواه هو والترمذى والبيهقى وكذلك مالك (1/246/6) وابن أبى شيبة (4/30) من طرق عن نافع به موقوفا. وقال البيهقى وغيره: ` هذا هو الصحيح: موقوف `.
قلت: وفى طريق المرفوع بقية وهو مدلس وقد عنعنه ، وإسماعيل وهو ابن عباس [1] ضعيف فى روايته عن المدنيين ، وهذه منها. فلا يحتج بها ، وخصوصا وقد خالفه الثقات فرووه موقوفا.
وقد روى الحديث عن عائشة وأنس وعلى.
أما حديث عائشة ، فيرويه حارثة بن محمد عن عمرة عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول `.
أخرجه ابن ماجه (1793) وأبو عبيد فى ` كتاب الأموال ` (ص 413) والدارقطنى (199) والبيهقى (4/95 ، 103) من طرق عنه به.
وقال البيهقى: ` ورواه الثورى عن حارثة موقوفا على عائشة ، وحارثة لا يحتج بخبره `.
قلت: وكذلك رواه أبو أسامة عن حارثة به موقوفا.
أخرجه ابن أبى شيبة (4/30) ، وقد علقه العقيلى مرفوعا فى ترجمة حارثة (ص 103) وقال: ` لم يتابعه عليه إلا من هو دونه `.
يعنى أنه توبع عليه ممن هو أشد ضعفا منه فى غير هذا السند ، وأما فى هذا ، فلم يتابعه أحد ، فهو يشير إلى ضعف جميع أحاديث الباب وأنها أشد
ضعفا من هذا.
وأما حديث أنس ، فيرويه حسان بن سياه عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` ليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول `
قلت: وهذا سند ضعيف حسان هذا ، قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 175) : ` وهو ضعيف ، وقد تفرد به عن ثابت `.
أخرجه ابن عدى (98/1 ـ 2) والدارقطنى (199) .
وأما حديث على فيرويه جرير بن حازم عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن على عن النبى صلى الله عليه وسلم: ` ليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول ` أخرجه أبو داود (1573) والبيهقى (4/95) وقال الحافظ فى ` التلخيص
` (ص 175) : ` لا بأس بإسناده ، والآثار تعضده ، فيصلح للحجة `.
كذا قال ، وهو مقبول لولا أن الثقات الحفاظ خالفوا جريرا فرووه عن أبى إسحاق به موقوفا على على رضى الله عنه.
أخرجه ابن أبى شيبة (4/30) من طريق سفيان وشريك والدارقطنى (199) عن زكريا بن أبى زائدة ثلاثتهم عن أبى إسحاق به. ومن طريق بن أبى شيبة عن شريك.
رواه عبد الله بن أحمد فى زوائد مسند أبيه (1/148) .
ثم رواه ابن أبى شيبة من طريق جعفر - وهو ابن محمد بن على بن الحسين - عن أبيه عن على به.
ورجاله ثقات رجال مسلم لكنه منقطع بين محمد بن على بن الحسين وجده على ، ولكنه على كل حال شاهد جيد لرواية الثقات إياه موقوفا ، فذلك يدل على وهم جرير فى رفعه إياه ، وقد ذكر الحافظ فى ` التقريب `: ` أن له أوهاما إذا
حدث من حفظه ` قلت: والوهم إنما يظهر بمثل هذه المخالفة للحفاظ ، كما هو ظاهر ، ومع ذلك فلم أجد من نبه على هذه العلة فى الحديث ، بل قواه الحافظ كما رأيت ، وكذلك غيره ، وقد بين بعض المحققين وجه العلة فيه ، فقال الحافظ الزيلعى فى ` نصب الراية ` (2/328) بعد أن ذكر خلاف الأئمة فى عاصم: ` فالحديث حسن ، قال النووى رحمه الله فى ` الخلاصة `: وهو حديث صحيح أو حسن ، انتهى.
ولا يقدح فيه ضعف الحارث لمتابعة عاصم له. وقال عبد الحق فى ` أحكامه `: هذا حديث رواه جرير بن حازم عن أبى إسحاق عن عاصم والحارث عن على ، فقرن أبو إسحاق فيه بين عاصم والحارث ، والحارث كذاب ، وكثير من الشيوخ يجوز عليه مثل هذا ، وهو أن الحارث أسنده ، وعاصم لم يسنده ، فجمعهما جرير ، وأدخل حديث أحدهما فى الآخر ، وكل ثقة رواه موقوفا ، فلو أن جريراً أسنده عن عاصم وبين ذلك أخذنا به ` وقال غيره: هذا لا يلزم ، لأن جريرا ثقة ، وقد أسند عنهما. انتهى `
قلت: قد كان يكون غير لازم ، لو أن جريراً لم يخالف برواية الحديث مرفوعاً من طريق عاصم ، أما وقد خالفه فى رفعه من سبق ذكره من الثقات فما أورده عبد الحق لازم وحق. وكأن البيهقى رحمه الله أشار إلى إعلال الحديث بقوله بعد أن ساقه وحديث عائشة: ` وحارثة لا يحتج بخبره ، والاعتماد فى ذلك على الآثار الصحيحة فيه عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وغيرهم رضى الله عنهم `.
(تنبيه) : تبين من تخريجنا للحديث أن عزو المصنف الحديث من رواية ابن عمر إلى الترمذى وأبى داود وابن ماجه فيه تساهل كبير ، لأن الأخيرين لم يخرجاه عن ابن عمر ، بل رواه الأول منهما عن على والآخر عن عائشة.
وفى الباب عن أم سعد الأنصارية مرفوعا نحو حديث أنس. قال فى ` المجمع ` (3/79) : ` أخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف ` قلت: بل هو متهم.
ثم استدركت فقلت: إن جريراً لم يتفرد برفعه ، بل تابعه زهير فقال: حدثنا أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور عن على به.
أخرجه أبو داود أيضا إلا أنه قال: ` قال زهير: أحسبه عن النبى صلى الله عليه وسلم `.
ولعل العلماء لم يذكروا هذه المتابعة لشك زهير هذا..
ثم وجدت للحديث طريقا أخرى بسند صحيح عن على رضى الله عنه خرجته فى ` صحيح أبى داود ` (1403) فصح الحديث والحمد لله.
ইরওয়াউল গালীল (787)
*788* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` ابتغوا فى أموال اليتامى كيلا تأكله الزكاة `. رواه الترمذى ، وروى موقوفا على عمر.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه الترمذى (1/125) والدارقطنى (ص 206) والبيهقى (4/107) من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال: ` ألا من ولى يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة `.
وقال الترمذى: ` فى إسناده مقال ، لأن المثنى بن الصباح يضعف فى الحديث `.
قلت: وقد تابعه محمد بن عبيد الله عن عمرو به.
أخرجه الدارقطنى (207) ، ومحمد بن عبيد الله هو العزرمي [1] وهو متروك كما فى ` التقريب ` و` التلخيص ` (ص 176) وتابعه أيضا عبد الله بن على أبو أيوب الأفريقى.
أخرجه الجرجانى فى ` تاريخ جرجان ` (126 ـ 127 ، 455) وكذا ابن عدى كما فى ` التلخيص ` وقال: ` وهو ضعيف `.
وتابعه أبو إسحاق الشيبانى وهو ثقة ، لكن الراوى عنه مندل.
أخرجه الدارقطنى. ومندل هو ابن على العنزى وهو ضعيف أيضا.
وخالفهم جميعا حسين المعلم فقال: عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: ` ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة `.
أخرجه الدارقطنى والبيهقى وقال: ` هذا إسناد صحيح ، وله شواهد عن عمر رضى الله عنه `.
قلت: ورواه ابن أبى شيبة (4/25) من طريق الزهرى ومكحول عن عمر.
والشافعى (1/235) عن يوسف بن ماهك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` ابتغوا فى مال اليتيم أو فى مال اليتامى لا تذهبها أو لا تستأصلها الصدقة `.
وهذا مرسل ، ورجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة ابن جريج.
وفى الباب عن أنس بن مالك يرويه الطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/85/2) : حدثنا على بن سعيد حدثنا الفرات بن محمد القيروانى حدثنا شجرة بن عيسى المعافرى عن عبد الملك بن أبى كريمة عن عمارة بن غزية عن يحيى بن سعيد عنه مرفوعا بلفظ: ` اتجروا فى مال اليتامى لا تأكلها الزكاة `.
وقال الطبرانى: ` لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وهو واهٍجدا آفته الفرات هذا أورده الحافظ فى ` اللسان `
وقال: ` قال ابن حارث كان يغلب عليه الرواية والجمع ومعرفة الأخبار ، وكان ضعيفا متهما بالكذب `.
ومن ذلك تعلم ما فى قول الهيثمى (3/67) : ` وأخبرنى سيدى وشيخى: أن إسناده صحيح ` من البعد عن الحقيقة. ولعل شيخه (وهو الحافظ العراقى) لم يستحضر حال هذا الرجل ، أو توهم أنه غيره.
ইরওয়াউল গালীল (788)
*789* - (قال عثمان بمحضر من الصحابة: ` هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم ` رواه أبو عبيد (ص 184) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه مالك (1/253/17) : عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول: فذكره إلا أنه قال: ` حتى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة `.
وهذا سند صحيح.
ومن طريق مالك رواه الشافعى (1/237) والبيهقى (4/148) عنه.
ورواه ابن أبى شيبة (4/48) عن ابن عيينة عن الزهرى به إلا أنه قال: ` فليقضه ، وزكوا بقية أموالكم `.
ورواه البيهقى (4/148) من طريق شعيب عن الزهرى قال أخبرنى السائب بن يزيد أنه سمع عثمان بن عفان رضى الله عنه خطيبا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذا شهر زكاتكم ـ ولم يسم لى السائب الشهر ولم أسأله عنه ـ قال: فقال عثمان: فمن كان عليه دين فليقض دينه حتى تخلص أموالكم فتؤدوا منها الزكاة `. وقال: ` رواه البخارى فى الصحيح `.
قلت: ولم أره فيه.
ইরওয়াউল গালীল (789)
*790* - (حديث: ` … فدين الله أحق بالوفاء … ` (ص 185) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/464 ، 4/431) والبيهقى (4/335) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ` أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمى نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج ، أفأحج عنها؟ قال: نعم فحجى عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم قال: اقضوا الله ، فإن الله أحق بالوفاء `.
وأخرجه النسائى (2/4) والدارمى (2/24) وأحمد (1/239 ـ 240) إلا أنهما قالا: ` أن امرأة نذرت أن تحج فماتت ، فأتى أخوها النبى صلى الله عليه وسلم فسأل عن ذلك ، فقال: أرأيت.. `.
وفى أخرى لأحمد (1/345) : ` جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن أختى نذرت أن تحج وقد ماتت.. `.
وهو رواية للبخارى (4/275) وابن الجارود (250) .
وفى رواية أخرى عن سعيد بن جبير عنه: ` إن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمى ماتت وعليها صوم شهر ، فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه؟ قالت: نعم ، قال: فدين الله أحق بالقضاء `.
أخرجه مسلم (3/155 ، 156) وأحمد (1/224 و227 و258 و362) . ورواه ابن ماجه (1758) عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس به إلا أنه قال:
` وعليها صيام شهرين متتابعين `.
وليس الحديث مضطربا كما يبدو لأول وهلة من الاختلاف فى النذر هل هو الحج أو الصوم ، فإن الواقع أنهما قضيتان سألت عنهما المرأة ، فروى بعض الرواة إحداهما ، وبعضهم الأخرى ، بدليل حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه رضى الله عنه قال: ` بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة ، فقالت: إنى تصدقت على أمى بجارية ، وإنها ماتت ، قال: فقال: وجب أجرك ، وردها عليك الميراث ، قالت يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر (وفى رواية: شهرين) أفأصوم عنها؟ قال: صومى عنها ، قالت: إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال: حجى عنها `
أخرجه مسلم (3/156 ، 157) وأحمد (5/349 و351 و359) .
وهذه المرأة السائلة ، هى غير الخثعمية التى سألت عن أبيها صباح يوم النحر ، وقد روى قصتها ابن عباس أيضا ، وعنه سليمان بن يسار قال: ` كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه ، فجاء [1] الفضل ينظر إليها ، وتنظر إليه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده فى الحج أدركت أبى شيخا كبيرا ، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم ، وذلك فى حجة الوداع`.
أخرجه البخارى (1/464 و4/172) ومسلم (4/101) ومالك (1/359/97) والشافعى (1/287) وأبو داود (1809) والنسائى (1/4 و5) والترمذى (1/174) وابن ماجه (2909) والدارمى (2/39 ـ 40 و41) والبيهقى (4/328) وأحمد (1/212 و359) وزاد هو والدارمى وابن ماجه: ` نعم فإنه لو كان على أبيك دين قضيته ` وإسنادها صحيح. وزاد النسائى وابن الجارود:
` غداة النحر ` وسندها صحيح أيضا.
ورواه نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس: ` أن امرأة من خثعم جاءت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبى شيخ كبير قد أفند ، وأدركته فريضة الله على عباده فى الحج ، ولا يستطيع أداءها ، فهل يجزىء عنه أن أؤديها عنه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ` أخرجه ابن ماجه (2907) وسنده حسن.
وثم قصة ثالثة يرويها موسى بن سلمة عن ابن عباس قال: ` أمرت امرأة سلمان بن عبد الله الجهنى أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمها توفيت ولم تحج ، أيجزىء عنها أن تحج عنها؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزىء عن أمها؟ قال: فلتحجج عن أمها ، وسأله عن ماء البحر؟ فقال: ماء البحر طهور `.
أخرجه أحمد (1/279) بسند صحيح.
باب زكاة السائمة
ইরওয়াউল গালীল (790)
*791* - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: ` فى كل إبل سائمة فى كل أربعين ابنة لبون ` رواه أحمد وأبو داود والنسائى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه أبو داود (1575) والنسائى (1/335 ـ 336 و339) وفى ` الكبرى ` (2/2 و3/1) والدارمى (1/396) وابن أبى شيبة (4/10) وابن الجارود (174) والحاكم (1/398) والبيهقى (4/105) وأحمد (4/2 و4) من طرق عن بهز به ، وتمامه:
` لا يفرق إبل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر ماله ، عزمة عن عزمات ربنا ، لا يحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم منها شيئا `.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.
قلت: وإنما هو حسن للخلاف المعروف فى بهز بن حكيم.
ইরওয়াউল গালীল (791)
*792* - (حديث الصديق مرفوعا: ` وفى الغنم فى سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة ` الحديث (ص 185) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أبو داود (1567) والنسائى (1/336 ـ 338) والدارقطنى (209) والحاكم (1/390 ـ 392) والبيهقى (4/86) وأحمد (1/11 ـ 12) عن حماد بن سلمة قال: ` أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك أن أبا بكر رضى الله عنه كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التى فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التى أمر الله عز وجل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل ، ففى كل خمس ذود شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم تكن ابنة مخاض ، فابن لبون ، ذكر ، فإذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون غلى خمس وأربعين ، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين. فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا بلغت ستة وسبعين ، ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة ، فإن زادت على عشرين ومائة ففى كل أربعين ابنة لبون ، وفى كل خمسين حقة ، فإذا تباين أسنان الإبل فى فرائض الصدقات ، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة ، وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة
وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده ، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه ، ويجعل منها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً ، ومن بلغت عنده صدقة ابن لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ،
ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون ، وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض ، فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر ، فإنه يقبل منه ، وليس معه شىء ، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها ، وفى صدقة الغنم فى سائمتها ، إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإن زادت ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت ففى كل مائة شاة. ولا تؤخذ فى الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المتصدق ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين ، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها ، وفى الرقة ربع العشر فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها `.
وقال الحاكم: ` حديث صحيح على شرط مسلم ` ووافقه الذهبى.
وقال الدارقطنى: ` إسناده صحيح ، وكلهم ثقات `. وأقره البيهقى.
وقد تابعه أيوب قال: رأيت عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا كتبه أبو بكر الصديق رضى الله عنه لأنس بن مالك رضى الله عنه حين بعثه على صدقة البحرين ، عليه خاتم النبى صلى الله عليه وسلم ` محمد رسول الله ` فيه مثل هذا القول `
أخرجه البيهقى.
وتابعه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصارى قال: حدثنى أبى قال: حدثنى ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب
لما وجه إلى البحرين ، بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة صدقة الصدقة التى فرض رسول الله على المسلمين … الحديث نحوه.
أخرجه البخارى (1/368 و2/110) وابن ماجه (1800) وابن الجارود (174 ـ 178) والبيهقى (40/85) ، وأشار إليه الحاكم وقال: ` وحديث حماد بن سلمة أصح وأشفى وأتم من حديث الأنصارى `.
قلت: ولأكثر فقرات الحديث أو كثير منها شاهد من حديث ابن عمر رضى الله عنه قال: ` كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض ، فقرن بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض ، ثم عمل به عمر حتى قبض ، فكان فيه: ` فى خمس من الإبل شاة … ` الحديث بطوله.
أخرجه أصحاب السنن والدارمى (1/381) وابن أبى شيبة (3/121) والحاكم (1/392 ـ 394) والبيهقى (4/88) وأحمد (2/14 و15) من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن سالم عنه.
وقال الحاكم: ` وتصحيحه على شرط الشيخين حديث عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهرى ، وإن كان فيه أدنى إرسال فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين `.
ثم ساقه هو والدارقطنى (ص 209) عنه عن ابن شهاب قال: ` هذه نسخة كتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم التى كتب الصدقة ، وهى عند آل عمر بن الخطاب قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها ، وهى التى انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عمر ، وسالم بن عبد الله حين أمر على المدينة ، فأمر عماله بالعمل بها ، وكتب بها إلى الوليد فأمر الوليد عماله بالعمل بها ، ثم لم يل [1] الخلفاء يأمرون بذلك بعده ، ثم أمر بها
هشام ، فنسخها إلى كل عامل من المسلمين ، وأمرهم بالعمل بما فيها ، ولا ينقدونها ، وهذا كتاب يفسر `.
لا يؤخذ فى شىء من الإبل الصدقة حتى تبلغ خمس ذود ، فإذا بلغت خمسا فيها شاة … ` الحديث بطوله.
وقد تابعه سليمان بن كثير عن الزهرى عن سالم عن أبيه به.
أخرجه البيهقى وروى عن البخارى أنه قال: ` الحديث أرجو أن يكون محفوظا ، وسفيان بن حسين صدوق `.
ইরওয়াউল গালীল (792)
*793* - (وفى آخر: ` إذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها ` (ص 185) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو قطعة من حديث أنس عن أبى بكر الذى قبله ، خلافا لما أوهم المؤلف بقوله آخر. وسيذكرها المؤلف نفسه عن أنس (797) .
ولهذا القدر منه شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` ليس فى أقل من أربعين شىء `.
أخرجه ابن أبى شيبة (4/16) بسند ضعيف إلى عمرو.
ইরওয়াউল গালীল (793)
*794* - (حديث أنس أن أبا بكر الصديق كتب له حين وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم ` هذه فريضة الصدقة التى فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التى أمر الله بها رسوله ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطها ، فى أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم فى كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت
مخاض، فإن لم يكن بنت مخاض
فابن لبون ذكر ، فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ، ففى كل أربعين بنت لبون ، وفى كل خمسين حقة `. رواه أحمد وأبو داود والنسائى والبخارى وقطعه فى مواضع (ص 186) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم قريبا بتمامه ، ويأتى بعضه (797) .
ইরওয়াউল গালীল (794)
*795* - (قول معاذ: ` بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن فأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل أربعين مسنة ` الحديث رواه أحمد (ص 186) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (5/240) من طريق سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن معاذا قال: ` بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن ، وأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ـ قال هارون بن معروف: والتبيع الجذع أو الجذعة - ومن كل أربعين مسنة ، قال: ` فعرضوا على أن آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين ، وبين الستين والسبعين ، وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك وقلت لهم ، حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقدمت ، فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم ، فأمرنى أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا. ومن كل أربعين مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع ، قال: وأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئا إلا أن يبلغ مسنة أو جذعا ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها `.
قلت: وهذا سند ضعيف لانقطاعه بن يحيى بن الحكم ومعاذ كما ذكر
الحافظ فى ` التعجيل `. ثم هو غير معروف الحال وكذا الراوى عنه سلمة ، فإنه لم يوثقهما أحد ، وقول الحافظ أنهما معروفان كأنه يعنى أنهما غير مجهولى العين ، لأنه لم يوثقهما ولا حكى ذلك عن أحد من الأئمة.
لكن القسم الأول منه له طرق أخرى ، فقال الأعمش: عن أبى وائل عن مسروق عن معاذ ابن جبل قال: ` بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا ، أو عدله معاقر `
أخرجه أبو داود (1578) والترمذى (1/122) والنسائى (1/339) والدارمى (1/382) وابن ماجه (1/576/1803) وابن أبى شيبة (4/12) وابن حبان (794) وابن الجارود (178) والدارقطنى (203) والحاكم (1/398) والبيهقى (4/98 و9/193) وقال الترمذى: ` حديث حسن `.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ` ووافقه الذهبى.
قلت: وهو كما قالا ، وقد قيل أن مسروقا لم يسمع من معاذ فهو منقطع ، ولا حجة على ذلك ، وقد قال ابن عبد البر: ` والحديث ثابت متصل `.
وقد رواه الأعمش عن إبراهيم أيضا عن مسروق به.
أخرجه أبو داود (1577) والنسائى والدارمى وابن أبى شيبة والدارقطنى والبيهقى.
وتابعه عاصم وهو ابن أبى النجود عن أبى وائل به.
أخرجه الدارمى عن أبى بكر بن عياش عنه.
قلت: وهذا سند حسن. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (5/233) لكنه لم يذكر فى إسناده مسروقا.
ثم أخرجه (5/247) كذلك من طريق شريك
عن عاصم به.
قلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ.
وللحديث طريق أخرى ، فقال مالك (1/259/24) عن حميد بن قيس المكى عن طاوس اليمانى: ` أن معاذ بن جبل الأنصارى أخذ من ثلاثين بقرة ، تبيعا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتى بما دون ذلك فأتى أن يأخذ منه شيئا ، وقال: لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل `.
ومن طريق مالك رواه الشافعى (1/229) والبيهقى.
ورواه أحمد (5/230 و231) عن عمرو بن دينار أن طاوسا أخبره به نحوه.
وهذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ لكن قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 174) : ` قد قال الشافعى: طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذا ، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا `.
قلت: وقد روى موصولا ، فقال بقية: حدثنى المسعودى عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال: ` لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة. ومن كل أربعين بقرة مسنة. فقالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرنى فيها بشىء ، وسأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدمت عليه ، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن الأوقاص ، فقال: ليس فيها شىء (قال المسعودى: والأوقاص ما دون الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين) فإذا كانت ستين ففيها تبيعان فإذا كانت سبعون ففيها مسنة أو تبيع ، فإذا كانت
ثمانون ففيها مسنتان ، فإذا كانت تسعون ففيها ثلاث تبايع ` أخرجه الدارقطنى (202) وعنه البيهقى (99) .
قال الحافط فى ` التلخيص ` (ص 174) : ` وهذا موصول ، لكن المسعودى اختلط ، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد ، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا ، لكن الحسن ضعيف ، ويدل على ضعفه قوله فيه: أن معاذا قدم على النبى صلى الله عليه وسلم من اليمن فسأله ، ومعاذ لما قدم على النبى صلى الله عليه وسلم ، كان قد مات `.
ثم ذكر رواية مالك المتقدمة وفيها التصريح بوفاته صلى الله عليه وسلم قبل قدوم معاذ.
لكن قد علمت أنه منقطع. فلا يصلح أن يستدل به على ضعف رواية المسعودى ، واستدل الزيلعى بدليل آخر وهو حديث جابر فى قصة دينه وعجزه عن الوفاء وإرسال النبى صلى الله عليه وسلم إياه إلى اليمن ، وفيه ` فلم يزل بها حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم `. ولو صح هذا لكان دليلاً واضحا ، ولكنه من رواية محمد بن عمر وهو الواقدى وهو متروك. فلا حجة فيه ، على أن الزيلعى ساقه ملفقا من عدة أحاديث على أنه حديث واحد ، كما نبه على ذلك المعلق الفاضل عليه.
ثم إن للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن مسعود يرويه خصيف عن أبى عبيدة عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` فى ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفى أربعين مسنة `.
أخرجه الترمذى (1/121) وابن ماجه (1804) وابن الجارود (179) والبيهقى (4/99) وقال الترمذى: ` وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله `.
قلت: وخصيف سىء الحفظ.
وبالجملة فالحديث بطريقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب.
ইরওয়াউল গালীল (795)
*796* - (قول سعد [1] بن ديسم: أتانى رجلان على بعير فقالا: إنا
رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤدى صدقة غنمك. قلت: فأى شىء تأخذان؟ قالا: عناق جذعة أو ثنية ` رواه أبو داود (ص 187) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
رواه أبو داود (1581) والنسائى (1/341) وأحمد (3/414) عن مسلم بن ثفنة اليشكرى قال: ` استعمل نافع بن علقمة أبى على عرافة قومه فأمره أن يصدقهم ، قال: فبعثنى أبى فى طائفة منهم ، فأتيت شيخا كبيرا يقال له سعد [1] بن ديسم ، فقلت: إن أبى بعثنى إليك ـ يعنى لأصدقك ـ قال: ابن أخى ، وأى نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا نتبين ضروع الغنم ، قال: ابن أخى ، فإنى أحدثك أنى كنت فى شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غنم لى ، فجاءنى رجلان على بعير ، فقالا لى: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤدى صدقة غنمك ، فقلت: ما على فيها؟ فقالا: شاة ، فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضا وشحما فأخرجتها إليهما ، فقالا: هذه شاة الشافع وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعا ، قلت: فأى شىء تأخذان؟ قالا: عناقا جذعة أو ثنية ، قال: فأعمد إلى عناق معتاط ، والمعتاط: التى لم تلد ولدا ، وقد حان ولادها فأخرجتها إليهما ، فقالا: ناولناها ، فجعلاها معهما على بعيرهما ، ثم انطلقا `.
قلت: وهذا سند ضعيف مسلم بن ثفنة ، قال الذهبى ` أخطأ فيه وكيع وصوابه ابن شعبة. لا يعرف `. قلت: وعلى الصواب رواه النسائى فى رواية له.
ইরওয়াউল গালীল (796)
*797* - (حديث أنس فى كتاب الصدقات: ` وفى سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث ففيها ثلاث شياه ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففى كل مائة شاة ، فليس فيها صدقة ، إلا أن يشاء ربها ` رواه أحمد وأبو داود (ص 187) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم تخريجه (792) مع سوقنا إياه بتمامه.
فصل فى الخلطة
ইরওয়াউল গালীল (797)
*798* - (روى أنس فى كتاب الصدقات: ` ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية ` رواه أحمد وأبو داود والنسائى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم تخريجه (792) .
باب زكاة الخارج من الأرض
ইরওয়াউল গালীল (798)
*799* - (حديث: ` فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا (1) العشر ، وفيما سقى بالنضح نصف العشر ` رواه البخارى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح
أخرجه البخارى (1/377) وأبو داود (1596) والنسائى (1/344) والترمذى (1/125) وابن ماجه (1817) والطحاوى (1/315) وابن الجارود (180) والدارقطنى (215) والبيهقى (4/130) والطبرانى فى ` الصغير ` (225) من طريق ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا.
وله طريق أخرى ، يرويه ابن جريج: أخبرنى نافع عن ابن عمر قال: ` كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن إلى الحارث بن عبد كلال ومن معه من اليمن من معافر وهمدان: أن على المؤمنين صدقة العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر `
أخرجه ابن أبى شيبة (4/22) {و} الدارقطنى والبيهقى بسند صحيح.
وورد الحديث عن جابر بن عبد الله ، وأبى هريرة ومعاذ بن جبل ، وعبد الله بن عمرو وعمرو بن حزم.
أما حديث جابر ، فيرويه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره نحوه.
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى والطحاوى وابن الجارود والدارقطنى والبيهقى وأحمد (3/353) وقال البيهقى: ` إسناده صحيح `.
وأما حديث أبى هريرة فيرويه الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذياب عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد عن أبى هريرة به.
أخرجه ابن ماجه والترمذى وقال: ` وقد روى هذا الحديث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وكأن هذا أصح. وقد صح حديث ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب `.
وأما حديث معاذ بن جبل فيرويه عاصم بن أبى النجود عن أبى وائل عنه.
أخرجه النسائى والدارمى (1/393) وابن ماجه (1818) والطحاوى والدارقطنى وأحمد (5/233) ، وأدخل بعضهم بينه وبين أبى وائل مسروقا.
والسند حسن.
وأما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه ابن أبى ليلى عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.
أخرجه ابن أبى شيبة ، وسنده ضعيف.
وأما حديث عمرو بن حزم ، فيرويه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن ، وكتب فيه: ` ما سقت السماء أو كان سيحا أو بعلا فيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق ، وما سقى بالرشاء أو بالدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق `.
أخرجه الطحاوى (1/315) والحاكم (1/395 ـ 397) وصححه
ووافقه الذهبى وفى ` فيض البارى ` للشيخ الكشميرى الحنفى (3/46) : ` وإسناده قوى ` وفى ذلك نظر بينه الحافظ فى ` التهذيب ` وفيه زيادة عزيزة ليست فى شىء من الطرق الأخرى ، ولكن لها شواهد تقويه ، ويأتى بعضها قريبا.
ইরওয়াউল গালীল (799)
*800* - (حديث: ` ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ` متفق عليه (ص 189) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/355) ومسلم (3/66) ومالك (1/244/2) وأبو نعيم فى ` المستخرج ` (16/37/2) وأبو داود (1558) والنسائى (1/342) والترمذى (1/122) والدارمى (1/384 ـ 385) وابن ماجه (1793) وأبو عبيد (424/1175
و1176) والطحاوى (1/314) وابن أبى شيبة (4/7 و10 ـ 11 و18) وابن الجارود (173 و181) والدارقطنى (215) والبيهقى (4/120) والطيالسى (2197) وأحمد (3/6 و30 و45 و59 و60 و73 و74 و79 و86 و97) من طرق عن أبى سعيد الخدرى قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: ` ليس فيما دون خمس أواق صدقة ، ولا فيما دون خمس ذود صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة `.
وفى رواية لمسلم ` ليس فى حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق `. وسيذكرهاالمؤلف قريبا.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وزاد أحمد فى رواية من طريق أبى البخترى عن أبى سعيد: ` والوسق ستون مختوما `.
وهى عند ابن ماجه (1832) وأبى عبيد (517 و1589) وأبى داود
أيضا (1559) وأعله بقوله: ` أبو البخترى لم يسمع من أبى سعيد `.
قلت: وكذا قال أبو حاتم ، لكن الدارقطنى أخرجها من طريق أخرى ، إلا أن فيها عبد الله بن صالح وأبو بكر بن عياش وفيهما ضعف ويأتى (803) لها شاهد من حديث جابر.
وللحديث شاهد من حديث جابر.
أخرجه مسلم وأبو نعيم وابن ماجه (1794) والطحاوى والطيالسى (1702) وأحمد (3/296) وسيأتى لفظه (رقم 816) .
وآخر من حديث ابن عمر.
أخرجه الطحاوى والبيهقى وأحمد (2/92) عن ليث عن نافع عنه.
وليث هو ابن أبى سليم وهو ضعيف ، وليس هو ابن سعد الثقة الإمام وإن كان يروى أيضا عن نافع.
(800/1) - (حديث: `لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق`. رواه مسلم) . (ص789)
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو رواية لمسلم من حديث أبي سعيد المتقدم قبله، لكنه بلفظ: `ليس في حب ولا تمر (وفي رواية: ثمر) صدقة حتى …
ورواه البيهقي (4/128) وابن الجارود.
ইরওয়াউল গালীল (800)
*801* - (روى موسى بن طلحة: ` أن معاذا لم يأخذ من الخضروات صدقة ` (ص 190) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
رواه ابن أبى شيبة (4/19) عن وكيع عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة أن معاذا لما قدم اليمن لم يأخذ الزكاة إلا فى الحنطة والشعير
والتمر والزبيب.
ورجاله ثقات لولا أنه منقطع بين موسى ومعاذ.
لكن أخرجه الدارقطنى (201) والحاكم (1/401) وعنه البيهقى (4/128 ـ 129) عن عبد الرحمن بن مهدى حدثنا سفيان عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال: ` عندنا كتاب معاذ عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر `.
وقال الحاكم: ` هذا حديث قد احتجا بجميع رواته ، وموسى بن طلحة تابعى كبير ، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ `.
ووافقه الذهبى فقال: ` على شرطهما `.
وقد تعقبه صاحب التنقيح بالانقطاع الذى أشرنا إليه فقال: ` قال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسل ، ومعاذ توفى فى خلافة عمر ، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال ` ذكره فى ` نصب الراية ` (2/386) .
وأقول: لا وجه عندى لإعلال هذا السند بالإرسال ، لأن موسى إنما يرويه عن كتاب معاذ ، ويصرح بأنه كان عنده فهى رواية من طريق الوجادة وهى حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث ، ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب الكتاب.
وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول. فإذا كان موسى ثقة ويقول: ` عندنا كتاب معاذ ` بذلك ، فهى وجادة من أقوى الوجادات لقرب العهد بصاحب الكتاب. والله أعلم.
ويشهد له ما روى أبو حذيفة حدثنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن أبى بردة عن أبى موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم:
` لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير ، والحنطة ، والزبيب ، والتمر `.
أخرجه الدارقطنى والحاكم وقال: ` إسناد صحيح `. ووافقه الذهبى. وأقره الزيلعى فى ` نصب الراية ` (2/389) ، إلا أنه قال:
` قال الشيخ فى ` الإمام `: وهذا غير صريح فى الرفع `.
قلت: لكنه ظاهر فى ذلك إن لم يكن صريحا ، فإن الحديث لا يحتمل إلا أحد أمرين ، إما أن يكون من قوله صلى الله عليه وسلم ، أو من قول أبى موسى ومعاذ ، والثانى ممنوع ، لأنه لا يعقل أن يخاطب الصحابيان به النبى صلى الله عليه وسلم ، والقول بأنهما خاطبا به أصحابهما يبطله أن ذلك إنما قيل فى زمن بعث النبى صلى الله عليه وسلم إياهما إلى اليمن ، فتعين أنه هو الذى خاطبهما بذلك ، وثبت أنه مرفوع قطعا.
ومما يؤيد أن أصل الحديث مرفوع أن أبا عبيد أخرجه فى ` الأموال ` (1174 و1175) من طرق عن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب ـ مولى آل طلحة ـ قال: سمعت موسى بن طلحة يقول: ` أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير والنخل ، والعنب `.
وهذا سند صحيح مرسل ، وهو صريح فى الرفع ، ولا يضر إرساله لأمرين:
الأول: أنه صح موصولا عن معاذ كما تقدم من رواية ابن مهدى عن سفيان عن عمرو ابن عثمان.
الثانى: أن عبد الله بن الوليد العدنى ـ وهو ثقة ـ رواه عن سفيان به وزاد فيه: ` قال: بعث الحجاج بموسى بن المغيرة على الخضر والسواد ، فأراد أن
يأخذ من الخضر الرطاب والبقول ، فقال موسى بن طلحة عندنا كتاب معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. قال: فكتب إلى الحجاج فى ذلك ، فقال: صدق `.
رواه البيهقى (4/129) . ثم روى من طريق عطاء بن السائب قال: ` أراد موسى بن المغيرة أن يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة فقال له موسى بن طلحة: انه ليس فى الخضر شىء. ورواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكتبوا بذلك إلى الحجاج ، فكتب الحجاج أن موسى بن طلحة أعلم من موسى بن المغيرة `.
ومن هذا الوجه عزاه فى ` المنتقى ` (4/29) للأثرم فى سننه ، ثم قال: ` وهو من أقوى المراسيل ، لاحتجاج من أرسله به `.
قلت: فلولا أن الحديث صحيح عند موسى بن طلحة لما احتج به إن شاء الله تعالى.
وللحديث طرق أخرى متصلة ومرسلة ، وقد اقتصرت هنا على أقواها ، فمن أراد الإطلاع على سائرها فليراجع ` نصب الراية ` و` التلخيص ` ، و` نيل الأوطار ` للشوكانى ، وقد ذهب فيه إلى تقوية الحديث بطرقه ونقله عن البيهقى وهو الحق.
ইরওয়াউল গালীল (801)