Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*762* - (حديث: ` أنه صلى الله عليه وسلم كان يدفن أصحابه بالبقيع ` (ص 177) .

لا أعرفه بهذا اللفظ

وإن كان معناه ثابتا فى أحاديث كثيرة منها حديث عائشة قالت: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين … ` الحديث.

رواه مسلم وغيره ، سيأتى برقم (776) .

والحديث أورده الرافعى بلفظ: ` كان يدفن أصحابه فى المقابر `.

فقال الحافظ فى تخريجه (163) : ` لم أجده هكذا ، لكن فى الصحيح أنه أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وفى هذا الباب عدة أحاديث `.

ইরওয়াউল গালীল (762)

*763* - (حديث عائشة مرفوعا: ` كسر عظم الميت ككسر عظم الحى `. رواه أبو داود ، ورواه ابن ماجه عن أم سلمة وزاد ` فى الإثم ` (ص 177) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (3207) وابن ماجه (1616) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (2/108) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 173/2) وعنه أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (2/186) والدارقطنى (367) والبيهقى (4/58) وأحمد (6/58 ، 168 ـ 169 ، 200 ، 364) من طرق عن سعد بن سعيد ـ أخى يحيى بن سعيد ـ عن عمرة عن عائشة به.

وزاد الدارقطنى وحده: ` فى الإثم ` وفى رواية: ` يعنى فى الإثم ` ، فهى تفسير من بعض الرواة.

وقال ابن عدى: ` مداره على سعد بن سعيد ، قال أحمد: ضعيف الحديث ، وقال النسائى: ليس بالقوى `.

قلت: وهو سىء الحفظ ، ولكنه لم يتفرد به ، بل تابعه جماعة ، فمن الغريب أن يخفى ذلك على مثل ابن عدى ، فهاك رواياتهم:

1 ـ يحيى بن سعيد أخو سعد بن سعيد.

أخرجه البيهقى والضياء المقدسى فى ` المنتقى من مسموعاته بمرو ` (ق 28/2) من طريق أبى أحمد الزبيرى حدثنا سفيان به.

وقال الضياء: ` قال الحبابى: عجيب [1] عن سفيان `.

قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين فهو صحيح الإسناد مع غرابته.

2 ـ أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن أبى الرجال عن عمرة به.

أخرجه أحمد (6/105) والخطيب (12/106) وكذا أبو نعيم فى ` الحلية ` (7/59) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

وفى رواية لأحمد (6/100) عن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى قال: قالت لى عمرة: اعطنى قطعة من أرضك أدفن فيها ، فإنى سمعت عائشة

تقول: كسر عظم الميت مثل كسر عظم الحى. قال محمد: وكان مولى من أهل المدينة يحدثه عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم.

وسنده صحيح ، وظاهره أن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى (وهو أبو الرجال) لا يعرفه عن عمرة مرفوعا ، وإلا لم يحتج إلى ذكر رواية المولى المرفوعة ، فهذه الرواية تعل الرواية الأولى ، وتبين أن رفع الحديث عن أبى الرجال وهم من بعض الرواة عنه ، والله أعلم. لكن الحديث صحيح رفعه من الطرق الأخرى.

3 ـ محمد بن عمارة عن عمرة به مرفوعا ، أخرجه الطحاوى.

وابن عمارة هذا سىء الحفظ أيضا ، فلا بأس به فى الشواهد.

4 ـ حارثة بن محمد عن عمرة.

أخرجه الطحاوى والخطيب (13/120) ، وحارثة ضعيف.

وللحديث طريق أخرى عن عائشة ، يرويه زهير بن محمد عن إسماعيل بن أبى حكيم عن القاسم عنها.

أخرجه الدارقطنى. ورجاله كلهم ثقات غير أن زهير بن محمد وهو أبو المنذر الخراسانى فيه ضعف.

وأما حديث أم سلمة الذى فيه الزيادة ، فهو من طريق عبد الله بن زياد: أخبرنى أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أمه عن أم سلمة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` كسر عظم الميت ككسر عظم الحى فى الإثم `.

أخرجه ابن ماجه (1617) ، قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 103/1) : ` فيه عبد الله بن زياد مجهول ، ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدنى

أحد المتروكين فإنه فى طبقته ، وله شاهد من حديث عائشة رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان `.

ইরওয়াউল গালীল (763)

*764* - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: ` ما من مؤمن يعزى أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الجنة `. رواه ابن ماجه (ص 178) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه ابن ماجه (1601) والبيهقى (4/59) من طريق قيس أبى عمارة مولى الأنصار قال: سمعت عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدث عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال فذكره إلا أنه قال: ` من حلل الكرامة يوم القيامة `.

قلت: وهذا سند ضعيف ، قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 101/2) : ` هذا إسناد فيه مقال ، قيس أبو عمارة ، ذكره ابن حبان فى ` الثقات ` ، وقال الذهبى فى ` الكاشف `: ` ثقة ` ، وقال البخارى: ` فيه نظر `. قلت: وباقى رجال الإسناد على شرط مسلم ، رواه ابن أبى شيبة فى مسنده هكذا ، ورواه عبد بن حميد `.

قلت: وأنا متعجب من قول الذهبى فيه ` ثقة ` مع أنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان ، وعهدى بالذهبى أنه لا يقيد بتوثيقه ، ولا سيما وقد خالف فيه إمام الأئمة البخارى فقد جرحه أشد الجرح بألين عبارة ، وهو قوله: ` فيه نظر `.

وقد نقله الذهبى فى ` الميزان ` ، ولم يزد عليه شيئا. وأورده العقيلى فى ` الضعفاء ` (258) وساق له حديثين آخرين (1) ثم قال: ` لا يتابع عليهما `.

ثم إن فى الحديث إرسالا لم أر من نبه عليه ، فإنه من رواية عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده ، فجده إنما هو محمد بن

عمرو بن حزم ، قال الحافظ فى ` التقريب `: ` له رؤية ، وليس له سماع إلا من الصحابة `

فجعل المصنف الحديث من مسند عمرو بن حزم وهم منه.

والحديث سكت عليه الحافظ فى ` التلخيص ` (168)

وقد وجدت له شاهدا بلفظ: ` من عزى أخاه المؤمن فى مصيبة ، كساه الله حلة خضراء يحبر بها. قيل: ما يحبر بها؟ قال: يغبط بها `.

أخرجه الخطيب (7/397) وابن عساكر (15/91/1) عن قدامة بن محمد حدثنا أبى عن بكير بن عبد الله الأشج عن ابن شهاب عن أنس مرفوعا.

وهذا سند رجاله ثقات غير محمد والد قدامة وهوالأشجعى ، فلم أجد له ترجمة.

وقد رواه ابن أبى شيبة (4/164) عن أبى مودود عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: فذكره موقوفا عليه.

قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات ، وأبو مودود هذا اسمه عبد العزيز ابن أبى سليمان ، وابن كريز تابعى ، فالحديث مرسل جيد ، وهو وإن كان موقوفا عليه ، فإنه فى حكم المرفوع فإنه مما لا يقال من قبل الرأى ، لا سيما ، وقد روى مرفوعا عن أنس كما رأيت ، فالحديث بمجموع الطريقين حسن عندى ، والله أعلم.

وروى الترمذى (1/200) من طريق أم الأسود عن منية بنت عبيد بن أبى برزة عن جدها أبى برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` من عزى ثكلى كسى بردا فى الجنة `. وقال: ` حديث غريب ، وليس إسناده بالقوى `.

ইরওয়াউল গালীল (764)

*765* - (عن ابن مسعود مرفوعا: ` من عزى مصاباً فله مثل أجره `. ` رواه ابن ماجه والترمذى وقال: غريب `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

رواه الترمذى (1/199) وابن ماجه (1602) والبيهقى

(4/59) والخطيب (4/25 ، 450 ـ 451) من طرق عن على بن عاصم حدثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود به.

وقال الترمذى: ` حديث غريب ، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث على بن عاصم ، وروى بعضهم من محمد ابن سوقة بهذا الإسناد مثله موقوفا ولم يرفعه. ويقال: أكثر ما ابتلى به على بن عاصم بهذا الحديث ، نقموا عليه `.

وقال البيهقى: ` تفرد به على بن عاصم ، وهو أحد ما أنكر عليه ، وقد روى عن غيره ، والله أعلم `.

وذكر الخطيب نحوه ثم قال (11/453 ـ 454) : ` قلت: وقد روى حديث ابن سوقة عبد الحكيم بن منصور مثل ما رواه على بن عاصم ، وروى كذلك عن سفيان الثورى وشعبة وإسرائيل ومحمد بن الفضل بن عطية وعبد الرحمن بن مالك بن مغول والحارث بن عمران الجعفرى كلهم عن ابن سوقة ، وقد ذكرنا أحاديثهم فى مجموعنا لحديث محمد بن سوقة ، وليس شىء منها ثابتا `.

قلت: وحديث الثورى أخرجه تمام فى ` الفوائد ` (ق 191/2) والعقيلى فى ` الضعفاء ` (299) وأبو نعيم (5/9) من طريق حماد بن الوليد الكوفى عنه وقال أبو نعيم: ` تفرد به عنه حماد `.

قال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 168) : ` وهو ضعيف جدا ، وكل المتابعين لعلى بن عاصم أضعف منه بكثير `.

وحديث شعبة أخرجه تمام والعقيلى وابن الأعرابى فى ` المعجم ` (1/83/1) وأبو نعيم (5/9 ، 7/164) من طريق نصر بن حماد حدثنا شعبة به.

وقال أبو نعيم: ` تفرد به عنه نصر `.

قلت: وهو واهٍجدا ، قال ابن معين: كذاب ، وقال النسائى: ` ليس

بثقة `.

وحديث عبد الحكيم بن منصور أخرجه تمام وابن الأعرابى (37/1 و38/2 و191/2) وعبد الحكيم متروك ، كذبه ابن معين كما فى ` التقريب `.

وحديث إسرائيل أخرجه الخطيب (11/451) من طريقين عن أبى بكر الشافعى: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينورى حدثنا إبراهيم بن مسلم الخوارزمى (وفى رواية: الوكيعى) قال: حضرت وكيعا وعنده أحمد بن حنبل ، وخلف المخرمى ، فذكروا على بن عاصم ، فقال خلف: إنه غلط فى أحاديث ، فقال وكيع: وما هى؟ فقال: حديث محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: ` من عزى مصابا فله مثل أجره ` فقال وكيع: حدثنا قيس بن الربيع عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال وكيع: وحدثنا إسرائيل بن يونس عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبى

صلى الله عليه وسلم `.

قلت: وهذه متابعة قوية إذا صح السند إليها فإن إسرائيل بن يونس ثقة من رجال الشيخين ، وقيس بن الربيع صدوق سىء الحفظ ، وبقية الرجال ثقات معروفون ، إلا الدينورى فهو مترجم فى ` تاريخ بغداد ` (5/432) وقال: ` حدث أحاديث مستقيمة ، وذكره الدارقطنى فقال: صدوق `. وإلا إبراهيم بن مسلم الخوارزمى فأورده الحافظ فى ` اللسان ` وقال: ` يغرب ، قاله ابن حبان `.

وبقية المتابعات التى ذكرها الخطيب أخرج بعضها تمام والعقيلى وقال: ` لم يتابع على بن عاصم عليه ثقة `. ولذلك قال الحافظ بعد أن ذكرها: ` وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل ، فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه ، ولم أقف على إسنادها بعد `.

قلت: قد وقفنا على إسنادها والحمد لله ، وقد عرفت أن راويها عن وكيع

لم يوثقه أحد غير ابن حبان مع قوله فيه ` يغرب ` فمثله لا يحتج به. والله أعلم.

وللحديث شاهد من رواية على بن يزيد الصدائى عن محمد بن عبيد الله عن أبى الزبير عن جابر رفعه.

أخرجه ابن عدى (ق 281/2) وقال: ` لا أعلم رواه عن محمد بن عبيد الله غير على بن يزيد `.

قلت: وهذا ضعيف ، والذى قبله وهو العرزمى متروك فلا يعتد بهذا الشاهد.

وجملة القول: أن الحديث ضعيف ، ليس فى شىء من طرقه ما يمكن أن يعتمد عليه فى تقويته ، ولكنه لا يبلغ أن يكون موضوعا كما زعم ابن الجوزى ، وقد رد عليه المحققون ذلك. وذكر أقوالهم السيوطى فى ` اللآلىء المصنوعة ` (2/421 ـ 425) وأطال فى ذلك. وانتهى إلى ما قاله الحافظ صلاح الدين العلائى مما خلاصته: ` إن الحديث بطرقه يخرج عن أن يكون ضعيفا واهيا ، فضلا عن أن يكون موضوعا ` والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (765)

*766* - (روى حرب عن زرارة بن أبى أوفى قال: ` عزى النبى صلى الله عليه وسلم رجلا على ولده فقال: آجرك الله ، وأعظم لك الأجر `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

لأن زرارة بن أبى أوفى تابعى ، فالحديث مرسل ، ولا أدرى إذا كان السند إليه صحيحا ، فإنى لم أقف عليه.

وروى ابن أبى شيبة (4/164) عن حسين بن أبى عائشة عن أبى خالد الوالبى: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم عزى رجلا: يرحمه الله ، ويأجرك `.

وهذا مرسل أيضا ، أبو خالد هذا اسمه هرمز يروى عن ابن عباس وغيره. وابن أبى عائشة أورده ابن أبى حاتم (1/2/62) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان فأورده فى ` الثقات ` (2/59) .

ইরওয়াউল গালীল (766)

*767* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا ـ وأشار إلى لسانه ـ أو يرحم ` متفق عليه (ص 178) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/328 ـ 329) ومسلم (3/40) وأبو نعيم فى ` مستخرجه ` (15/21/1) والبيهقى (4/69) عن عبد الله بن عمر قال: ` اشتكى سعد بن عبادة شكوى له ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص وعبد الله بن مسعود ، فلما دخل عليه ، وجده فى غشية ، فقال: أقد قضى؟ قالوا: لا يا رسول الله! فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا ، فقال: ألا تسمعون؟ إن الله يعذب … `.

ইরওয়াউল গালীল (767)

*768* - (قالت أم عطية: ` أخذ علينا النبى صلى الله عليه وسلم فى البيعة أن لا ننوح ` (ص 179) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/329) ومسلم (3/46) وأبو نعيم فى مستخرجه (5/23/2) وأبو داود (3127) والنسائى (2/184) والبيهقى (4/62) وأحمد (6/408) عن أم عطية به وزادوا: ` قالت: فما وفت منا امرأة إلا خمس: أم سليم ، وأم العلاء ، وابنة أبى سبرة امرأة معاذ ، أو ابنة أبى سبرة ، وامرأة معاذ ، [وامرأة أخرى] `.

وفى رواية عنها قالت: ` لما نزلت هذه الآية آية النساء (يبايعنك على أن لا يشركن بالله

شيئاً ، … ولا يعصينك فى معروف) كان فيه النياحة `.

رواه مسلم وأبو نعيم وابن أبى شيبة (4/166) وأحمد والبيهقى.

ইরওয়াউল গালীল (768)

*769* - (وفى صحيح مسلم: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

وعزوه لصحيح مسلم وهم لا أدرى ما وجهه ، وقد روى من حديث أبى سعيد الخدرى وابن عمر وابن عباس وأبى هريرة.

1 ـ أما حديث أبى سعيد فيرويه محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عنه به.

أخرجه أبو داود (3128) وعنه البيهقى (4/63) وأحمد (3/65) .

وهذا سند ضعيف مسلسل بالضعفاء: عطية وهو العوفى وابنه وحفيده.

2 ـ وأما حديث ابن عمر فيرويه بقية بن الوليد حدثنا أبو عائذ وهو عفير بن معدان حدثنا عطاء بن أبى رباح أنه كان عند ابن عمر وهو يقول: فذكره مرفوعا.

أخرجه البيهقى. وعفير هذا ضعيف جدا.

وقد رواه الطبرانى فى ` الكبير ` من حديث ابن عمر أيضا على ما فى ` المجمع ` (3/14) وقال: ` وفيه الحسن بن عطية ضعيف `.

قلت: سبق أن ذكرنا آنفا حديثه عن أبيه عن أبى سعيد ، فالظاهر أنه كان يرويه تارة عنه ، وتارة عن ابن عمر ، وذلك مما يدل على ضعفه.

3 ـ وأما حديث ابن عباس: فرواه البزار والطبرانى فى ` الكبير ` وفيه المصباح [1] أبو عبد الله ، قال الهيثمى: ` ولم أجد من ذكره `.

4 ـ وأما حديث أبى هريرة فيرويه عمر بن يزيد المدائنى قال: سمعت

الحسن بن أبى حسن السرى حدث عن أبى هريرة مرفوعا به.

أخرجه ابن عدى (ق 243/2) وقال: ` حديث غير محفوظ ، وعمر منكر الحديث `.

ইরওয়াউল গালীল (769)

*770* - (حديث ابن مسعود مرفوعا: ` ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ` متفق عليه (ص 179) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/326 ، 327) ومسلم (1/70) والنسائى (1/263) والترمذى (1/186) وابن ماجه (1584) وابن أبى شيبة (4/107) وابن الجارود (257) والبيهقى (4/64) وأحمد (1/386 ، 432 ، 442 ، 456 ، 465) .

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

ইরওয়াউল গালীল (770)

*771* - (عن أبى موسى: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم برىء من الصالقة والحالقة ، والشاقة ` متفق عليه (ص 179) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/326) ومسلم (1/70) وأبو عوانة (1/57) وأبو داود (3130) والنسائى (1/263) وابن ماجه (1586) وابن أبى شيبة (4/107) والبيهقى (4/64) وأحمد (4/396 ، 397 ، 404 ، 405 ، 411 ، 416) .

وفى رواية لمسلم وغيره: ` أنا برىء ممن حلق ، وسلق ، وخرق `.

ইরওয়াউল গালীল (771)

*772* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإنها تذكركم الموت ` رواه مسلم. وللترمذى: ` فإنها تذكر الآخرة ` (ص 179) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (3/65) وأبو نعيم فى ` مستخرجه ` (5/37/1) والنسائى (1/286) وابن ماجه (1572) وابن أبى شيبة (4/139) والبيهقى (4/76) وأحمد (2/441) من حديث أبى هريرة قال: ` زار النبى صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى ، وأبكى من حوله ، فقال: استأذنت ربى فى أن أستغفر لها فلم يأذن لى ، واستأذنته فى أن أزور قبرها فأذن لى ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت `.

وأما الترمذى فأخرجه (1/196) من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فقد أذن لمحمد فى زيارة قبر أمه ، فزوروها ، فإنها تذكركم الآخرة `.

ورواه البيهقى أتم منه بلفظ قال:` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر ، فنزلنا منزلا ، ونحن معه قريبا من ألف راكب ، فقام فصلى ركعتين ثم أقبل علينا وعيناه تذرفان ، فقام إليه عمر رضى الله عنه ، ففداه بالأب والأم ، وقال له: مالك يا رسول الله! قال: إنى استأذنت ربى فى استغفارى لأمى ، فلم يأذن لى ، فبكيت لها رحمة لها من النار ، وإنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، ولتزدكم زيارتها خيرا `.

وكذا رواه أحمد (5/355) من طريق زهير عن زبيد بن الحارث اليامى عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه به والزيادة لأحمد وكذا البيهقى فى رواية وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه فى صحيحه (3/65 ، 5/82) ، إلا أنه لم يسق لفظه ، وإنما أحال على لفظ آخر مختصر قبله من طريق أبى سنان وهو ضرار بن مرة عن محارب بن دثار به. وهكذا رواه النسائى (1/285) وأحمد أيضا (5/350) بلفظ: ` نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها `.

وفى رواية لأحمد (5/356 ـ 357) من طريق أيوب بن جابر عن سماك

عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه قال: ` خرجت مع النبى صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بودان قال: مكانكم حتى آتيكم ، فانطلق ثم جاءنا وهو سقيم ، فقال: إنى أتيت قبر أم محمد … ` الحديث نحوه.

وأيوب هذا ضعيف ، لكن تابعه سفيان (وهو الثورى) عن علقمة بن مرثد عن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال: ` لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، أتى حرم قبر فجلس إليه ، فجلس (الأصل: فجعل) كهيئة المخاطب وجلس الناس حوله ، فقام وهو يبكى ، فتلقاه عمر ـ وكان من أجرأ الناس عليه ، فقال: بأبى أنت وأمى يا رسول الله ما الذى أبكاك؟ قال: هذا قبر أمى ، سألت ربى الزيارة فأذن لى ، وسألته الاستغفار فلم يأذن لى ، فذكرتها فذرفت نفسى فبكيت ، قال: فلم ير يوما كان أكثر باكيا منه يومئذ ` أخرجه ابن أبى شيبة (4/139) : حدثنا محمد بن عبد الله الأسدى عن سفيان به.

قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم أيضا إلا الأسدى هذا ، هو ثقة كما قال ابن معين وأبو داود وغيرهما ، ولم يتفرد به ، فقد أخرجه أحمد (5/359 ، 361) من طريق أبى جناب عن سليمان بن بريدة عن أبيه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة الفتح ، فخرج يمشى إلى القبور ، حتى إذا أتى إلى أدناها جلس إليه كأنه يكلم إنسانا … ` الحديث نحوه.

ورجاله ثقات غير أن أبا جناب هذا ، واسمه يحيى بن أبى حية ، قال الحافظ فى ` التقريب `: ` ضعفوه لكثرة تدليسه `.

وسليمان بن بريدة ، قد تابعه أخوه عبد الله ، وعنه سلمة بن كهيل بلفظ: ` كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن فى زيارتها عظة وعبرة `.

أخرجه أحمد (5/356) من طريق محمد بن إسحاق عن سلمة به.

ورجاله ثقات لولا عنعنة ابن إسحاق. لكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه النسائى (1/286) من طريق أخرى عن المغيرة بن سبيع حدثنى عبد الله بن بريدة به بلفظ: ` … فمن أراد أن يزور فليزر ، ولا تقولوا هجرا `.

والمغيرة هذا ثقة ، وكذلك بقية الرجال فالسند صحيح.

وفى الباب أحاديث أخرى فى الحض على الزيارة قد ذكرتها فى كتابى ` أحكام الجنائز وبدعها ` (1) المبحث (108) .

ইরওয়াউল গালীল (772)

*773* - (حديث: ` لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد … ` (ص 179) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح متواتر.

ورد عن جماعة من الصحابة ، منهم أبو هريرة ، وأبو سعيد الخدرى ، وأبو بصرة الغفارى ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وأبى الجعد الضمرى ، وعلى.

1 ـ أما حديث أبى هريرة ، فله عنه طرق:

الأولى: عن سعيد بن المسيب عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ومسجد الأقصى `.

أخرجه البخارى (1/299) ومسلم (4/126) وأبو نعيم فى ` مستخرجه ` (21/187/1) وأبو داود (2033) والنسائى (1/114) وابن ماجه (1409) والطحاوى فى ` المشكل ` (1/244) والبيهقى (5/244) وأحمد (2/234 ، 238 ، 278) والخطيب فى ` تاريخه ` (9/222) كلهم عن الزهرى عنه.

الثانية: عن سلمان الأغر أنه سمع أبا هريرة يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة ، ومسجدى ، ومسجد إيلياء ` رواه مسلم وأبو نعيم فى ` المستخرج ` والبيهقى.

الثالثة: عن أبى سلمة عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` لا تشد الرحال … ` الحديث.

أخرجه الدارمى (1/330) والطحاوى (1/245) وأحمد (2/151) من طريق محمد بن عمرو عنه.

قلت: وهذا سند حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن محمد بن عمرو هذا إنما أخرجا له متابعة ، لكن تابعه يحيى بن أبى كثير حدثنى أبو سلمة ، حدثنى أبو هريرة قال: ` لقيت أبا بصرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى: من أين أقبلت؟ قلت: من الطور حيث كلم الله موسى ، فقال: لو لقيتك قبل أن تذهب أخبرتك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` الحديث.

أخرجه الطحاوى (1/244) بسند جيد.

وتابعه الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن مقتصرا على المرفوع فقط.

أخرجه الطحاوى بسند صحيح على شرط الشيخين.

وتابعه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: ` أتيت الطور فوجدت ثمّ كعبا ، فمكثت أنا وهو يوما أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحدثنى عن التوراة ، فقلت له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أهبط ، وفيه تبب [1] عليه وفيه قبض ، وفيه تقوم الساعة ، ما على الأرض من دابة إلا وهى تصبح يوم

الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة ، إلا ابن آدم ، وفيه ساعة لا يصادفها مؤمن وهو فى الصلاة يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه ، فقال كعب ذلك يوم فى كل سنة ، فقلت: بل هى فى كل جمعة ، فقرأ كعب التوراة ثم قال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم هو فى كل جمعة ، فخرجت ، فلقيت بصرة ابن أبى بصرة الغفارى ، فقال: من أين جئت؟ قلت: من الطور ، قال: لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته ، قلت له: ولم؟ قال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تعمل المطى إلا إلى ثلاثة مساجد … ` الحديث.

أخرجه مالك (1/108 ـ 109/16) والنسائى (1/210) بسند صحيح وكذا أحمد (6/7) ، وروى الطحاوى (1/242) موضع الشاهد المرفوع.

وتابعه عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى أن أبا بصرة لقى أبا هريرة ، وهو جار ، فقال: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الطور صليت فيه ، قال: أما إنى لو أدركتك لم تذهب ، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` لا تشد الرحال … ` الحديث.

أخرجه الطيالسى (1348 ، 2506) وأحمد (6/7) بسند صحيح.

الرابعة: عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة أنه قال: ` أتيت الطور ، فصليت فيه ، فلقيت جميل بن بصرة الغفارى فقال: من أين جئت؟ فأخبرته ، فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه ما جئته ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` لا تضرب المطايا إلا إلى ثلاثة مساجد … ` الحديث.

أخرجه الطحاوى (1/242 ـ 243 ، 243) وسنده صحيح.

ورواه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/114/2) من هذا الوجه لكنه قال: ` عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى أن أبا بصرة جميل بن بصرة لقى أبا

هريرة وهو مقبل من الطور … `.

فجعله من مسند أبى بصرة فيما يظهر ، وقد جاء من طريق أخرى عنه من مسنده صراحة كما يأتى عند الكلام على حديثه إن شاء الله تعالى.

الخامسة: عن خثيم بن مروان عن أبى هريرة مرفوعا به إلا أنه قال: ` مسجد الخيف ` ، بدل ` مسجد الرسول `. وقال: ` لم يذكر مسجد الخيف إلا فى هذا `.

قلت: وهو منكر ، لمخالفته لسائر الطرق والأحاديث ، وتفرد خثيم به ، وهو ضعيف كما قال الأزدى ، وذكره العقيلى فى ` الضعفاء ` (124) .

(تنبيه) : تقدم فى رواية التيمى تسمية أبى بصرة ب ` بصرة بن أبى بصرة ` وهو وهم. والصواب أنه: جميل بن بصرة كما فى رواية المقبرى ، وكنيته: أبو بصرة كما فى رواية الآخرين ، وقد جمعت بينها وبين تسميته على الصواب رواية الطبرانى عن سعيد المقبرى.

2 ـ وأما حديث أبى سعيد فله عنه أربع طرق:

الأولى: عن قزعة عنه بلفظ حديث أبى هريرة الأول.

أخرجه البخارى (1/301 ، 466 ، 497) ومسلم (4/102) وأبو نعيم فى مستخرجه (20/176/1) والترمذى (2/148 ـ شاكر) وابن ماجه (1410) والطحاوى وأحمد (3/7 ، 34 ، 45 ، 51 ـ 52 ، 77) والخطيب (11/195) كلهم عنه باللفظ المشار

إليه إلا مسلما فإنه قال: ` لا تشدوا … `. وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح`.

الثانية: عن مجالد: حدثنى أبو الوداك عن أبى سعيد به. أحمد (3/53) وهذا سند جيد فى المتابعات.

الثالثة: عن عكرمة مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدرى به.

أخرجه أحمد (3/71) ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة هذا ، فلم أعرفه ، ولم يورده الحافظ فى ` التعجيل `.

4 ـ عن شهر قال: لقينا أبا سعيد ونحن نريد الطور ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` لا تشد المطى إلا إلى ثلاثة مساجد … ` الحديث.

أخرجه أحمد (3/93) : حدثنا أبو معاوية حدثنا ليث عن شهر.

وهذا سند لا بأس به فى المتابعات والشواهد.

ورواه عبد الحميد حدثنى شهر به إلا أنه زاد فى المتن زيادة منكرة ، فقال: ` لا ينبغى للمطى أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام

… `.أخرجه أحمد (3/64) ، فقوله: ` إلى مسجد ` زيادة فى الحديث ، لا أصل لها فى شىء من طرق الحديث عن أبى سعيد ولا عن غيره ، فهى منكرة ، بل باطلة ، والآفة إما من شهر فإنه سىء الحفظ ، وإما من عبد الحميد ، وهو ابن بهرام ، فإن فيه كلاما ، وهذا هو الأقرب عندى ، فقد رواه ليث عن شهر بدون الزيادة كما سبق.

3 ـ وأما حديث أبى بصرة ، فيرويه عنه أبو هريرة كما تقدم فى الطريق الثالثة عن أبى هريرة.

وقد وجدت له عنه طريقا أخرى يرويه مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى بصرة الغفارى قال: ` لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلى فيه ، قال: فقلت له: لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت ، قال: فقال: ولم؟ قال: فقلت: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` لا تشد الرحال … `.

أخرجه أحمد (6/398) وسنده حسن.

4 ـ وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:

الأولى عن قزعة أيضا قال: ` أردت الخروج إلى الطور ، فسألت ابن عمر؟ فقال: أما علمت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث؟ وقال: ودع عنك الطور فلا تأته `.

أخرجه الأزرقى فى ` أخبار مكة ` (ص 304) بإسناد صحيح ، ورجاله رجال الصحيح.

الثانية: عن نافع عنه ، المرفوع فقط.

أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/114/1) من طريق على بن سيابة حدثنا على بن يونس البلخى حدثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر به.

وقال: ` تفرد به على بن سيابة `.

قلت: ولم أجد له ترجمة ، ولعله فى ثقات ابن حبان ، فقد عزاه الهيثمى (4/4) للطبرانى فى ` الكبير ` أيضا وقال: ` ورجاله ثقات `.

على أنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء ` (301) من طريق الفضل ابن سهل قال: حدثنا على بن يونس البلخى به. ذكره فى ترجمة البلخى هذا ، وقال: ` ولا يتابع عليه ، وهو معروف بغير هذا الإسناد `.

قلت: والبلخى هذا ، أورده ابن أبى حاتم (3/1/209) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فذكره فى ` الثقات ` كما يشعر به قول الهيثمى المتقدم ، وصرح بذلك فى ` اللسان `.

5 ـ وأما حديث عبد الله بن عمرو ، فيرويه قزعة أيضا ، قرنه بأبى سعيد الخدرى.

أخرجه ابن ماجه (1410) ورجاله ثقات.

6 ـ وأما حديث أبى الجعد ، فيرويه عنه عبيدة بن سفيان (1) الحضرمى.

أخرجه الطحاوى (1/244) بسند حسن ورواه الطبرانى أيضاً فى ` الأوسط ` (1/114/1)

7 ـ وأما حديث على فيرويه عنه حجية بن عدى مرفوعا.

أخرجه الطبرانى فى ` الصغير ` (ص 98) و` الأوسط ` (1/114/1) وقال: ` تفرد به إسماعيل بن يحيى `.

قلت: وهو متروك ، وأبوه يحيى ضعيف اتفاقا ، وحجية بن عدى ، قال أبو حاتم: ` شيخ لا يحتج بحديثه شبه المجهول `.

8 و9 ـ وأما حديث المقدام وأبى أمامة فيرويه عنهما شريح بن عبيد.

أخرجه أبو نعيم فى ` الحلية ` (9/308) من طريق الطبرانى حدثنا موسى حدثنا محمد بن المبارك حدثنا إسماعيل بن عياش عن زيد بن زرعة عنه.

قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير موسى وهو ابن عيسى بن المنذر الحمصى ، قال النسائى: ` لا أحدث عنه شيئاً ، ليس هو شيئا `.

ইরওয়াউল গালীল (773)

*774* - (حديث ابن عباس مرفوعا: ` ولعن الله زوارات القبور ` رواه أصحاب السن [1] .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد روى عن ابن عباس ، وأبى هريرة وحسان بن ثابت.

1 ـ أما حديث ابن عباس ، فتقدم الكلام عليه (رقم 761) .

2 ـ وأما حديث أبى هريرة ، فقال أبو داود الطيالسى (2358) `حدثنا

أبو عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عنه مرفوعا به`.

وكذا أخرجه الترمذى (1/196) وابن ماجه (1576) والبيهقى (4/78) وأحمد (2/337) من طرق عن أبى عوانة به إلا أنهم قالوا ـ غير البيهقى ـ ` وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور `.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر هذا ، وهو ابن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال فى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء `. ومن طريقه رواه ابن حبان أيضا فى ` صحيحه ` كما فى ` الترغيب ` (4/181) .

وأما حديث حسان ، فيرويه سفيان الثورى عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن بهمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال: ` لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور `.

رواه ابن ماجه (1574) وابن أبى شيبة (4/141) والحاكم (1/374) والبيهقى وأحمد (3/442) وسكت عليه الحاكم والذهبى. وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 98/2) : ` هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات `.

قلت: ابن بهمان لم يرو عنه غير ابن خيثم هذا ، ولذلك قال ابن المدينى ` لا تعرفه [1] ` ، وأما ابن حبان فذكره فى ` الثقات ` على قاعدته ، ووافقه العجلى ، وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول ` يعنى عند المتابعة ، فالحديث صحيح لغيره ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (774)

*775* - (حديث: ` أن عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن رضى الله عنهما `. رواه الأثرم (ص 180) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الحاكم (1/376) وعنه البيهقى (4/78) من طريق بسطام بن مسلم عن أبى التياح يزيد بن حميد عن عبد الله بن أبى

مليكة: ` أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر ، فقلت لها: يا أم المؤمين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخى عبد الرحمن بن أبى بكر ، فقلت لها: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم ، ثم أمر بزيارتها ` سكت عليه الحاكم ، وقال البيهقى: ` تفرد به بسطام بن مسلم البصرى`.

قلت: وهو ثقة اتفاقا ، فالحديث صحيح ، وكذلك قال الذهبى.

والحديث عزاه المؤلف للأثرم ، وتبع فى ذلك مجد الدين فى ` المنتقى ` ، وقال الحافظ العراقى فى ` تخريج الإحياء ` (4/418) : ` رواه ابن أبى الدنيا فى ` القبور ` بإسناد جيد `.

قلت: ورواه ابن ماجه (1570) من هذا الوجه عنها مختصرا بلفظ: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فى زيارة القبور `.

وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 98/1) : ` هذا إسناد صحيح رجاله ثقات `.

قلت: وتابعه ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة ، قال: ` توفى عبد الرحمن بن أبى بكر ب (حبشى) [قال ابن جريج: الحبشى على اثنى عشر ميلا من مكة] ، قال: فحمل على مكة ، فدفن ، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن بن أبى بكر فقالت:

وكنا كندمانى جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن نتصدعا

فلما تفرقنا كأنى ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

ثم قالت: ` والله لو حضرتك ما دفنتك إلا حيث مت ، ولو شهدتك ما زرتك `.

أخرجه ابن أبى شيبة (4/140) والزيادة له والترمذى (1/196) وسكت عليه ، ولا أدرى السبب ، فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، فهو على طريقته صحيح ، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه ، لحكمت عليه بالصحة ، والله أعلم.

ومما يشهد للحديث ما سيأتى فى الحديث الذى يليه عن عائشة إنها سألت النبى صلى الله عليه وسلم إذا هى زارت القبور كيف تقول؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ` قولى السلام على أهل الديار من المؤمنين … ` فهى إذن كانت تزور القبور فى حياته عليه الصلاة والسلام وباقراره بل وتعليمه فلو أن ذلك كان قبل النهى لما خفى ذلك عليها ، ولم يحتج بالأمر بزيارتها ، لو أنه كان قبل النهى ،

والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (775)

*776* - (الأخبار الواردة بما يقول زائر القبور ، عن أبى هريرة ، وبريدة ، وغيرهما. رواها أحمد ومسلم (ص 180) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أما حديث أبى هريرة فلفظه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون `.

أخرجه مسلم (1/150) ومالك (1/28/28) وأبو داود (3237) من طريقه وكذا النسائى (1/35) وابن السنى (189) وأحمد (2/300 ، 375 ، 408) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه.

وله عند ابن السنى طريق أخرى عنه ، لكن فيها يزيد بن عياض وهو متروك فلذلك أعرضت عن ذكر لفظه.

وأما حديث بريدة فلفظه: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر: يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ، أنتم لنا فرط ، ونحن لكم تبع ، فنسأل الله لنا ولكم العافية `.

أخرجه مسلم (3/64 ـ 65) والنسائى (1/287) وابن ماجه (1547) وابن أبى شيبة (4/138) وابن السنى (582) وأحمد (5/353 ، 359 ـ 360) والسياق له وهو أتم ، وإسناده صحيح على شرط مسلم.

3 ـ وفى الباب عن عائشة قالت: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الفرقد [1] `. أخرجه مسلم (3/63) واللفظ له ، والنسائى وابن السنى وأحمد (6/180) إلا أنهم قالوا: ` وإنا وإياكم وما توعدون غدا مؤجلون `.

ولفظ النسائى: ` وإنا وإياكم متواعدون غدا مؤجلون ` ، ولفظ ابن السنى وأحمد ` وإنا وإياكم وما توعدون غداً مؤجلون ` وهذا الاختلاف إنما هو فى نقدى من رواية شريك بن أبى نمر ، فإن فيه ضعفاً ، وهو الذى ذكر فى حديث المعراج أنه كان مناما ، وزاد فيه غير ذلك مما لا يتابع عليه كما حققته فى التعليق على ` شرح العقيدة الطحاوية ` ، وزاد ابن السنى فى آخره: ` يستغفر لهم مرتين أو ثلاثا `.

وفى رواية عنها ، فى حديث لها قالت: ` قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولى: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون `.

أخرجه مسلم (3/64) والنسائى (1/286 ـ 287) وأحمد (6/221) وله طريق أخرى عنها نحوه وزيادة:

` اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم `.

رواه ابن ماجه (1546) والطيالسى (رقم 1429) وأحمد (6/76 ، 71 ، 111) وابن السنى ، وفيه شريك القاضى وهو سىء الحفظ وقد اضطرب فى سنده كما بينته فى ` التعليقات الجياد على زاد المعاد `.

ইরওয়াউল গালীল (776)

*777* - (حديث: ` أفشوا السلام ` (ص 180) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح متواتر.

وقد جاء من حديث أبى هريرة ، والزبير ، وابنه عبد الله ، وعبد الله بن سلام ، وعبد الله بن عمرو ، والبراء بن عازب ، وعبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأبى الدرداء ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود.

1 ـ أما حديث أبى هريرة فيرويه أبو صالح عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أو لا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم ، أفشوا السلام بينكم `.

رواه مسلم (1/53) وأبو عوانة (1/30) وأبو داود (5193) وابن ماجه (3692) وأحمد (2/391 ، 442 ، 447 ، 495 ، 512) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وتابعه عبد الرحمن بن يعقوب الجهنى عن أبى هريرة به.

أخرجه البخارى فى ` الأدب المفرد ` رقم (980) وإسناده صحيح.

وله حديث آخر ، يرويه عنه أبو ميمونة عنه قال: ` قلت: يا رسول الله! إنى إذا رأيتك طابت نفسى ، وقرت عينى ، فأنبئنى عن كل

شىء ، فقال: كل شىء خلق من ماء ، قال: قلت: يا رسول الله أنبئنى عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة ، قال: أفش السلام ، وأطعم الطعام ، وصل الأرحام ، وقم بالليل والناس نيام ، ثم أدخل الجنة بسلام `.

أخرجه أحمد (2/295 ، 323 ـ 324 ، 324 ، 493) والحاكم (4/192) من طريق قتادة عن أبى ميمونة.

قلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبى ميمونة وهو ثقة كما فى ` التقريب ` وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

وحديث ثالث له ، يرويه محمد بن زياد عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، واضربوا الهام تورثوا الجنان `.

أخرجه الترمذى (1/340) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: كذا قال: وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحى وقد قال البخارى فيه ` مجهول ` ، وقال أبو حاتم: ` ليس بالقوى ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به `

2 ـ وأما حديث الزبير ، فيرويه يحيى بن أبى كثير أن يعيش بن الوليد حدثه أن مولى لآل الزبير حدثه ، أن الزبير بن العوام رضى الله عنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والغضاء ، والبغضاء هى الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين ، والذى نفسى بيده ، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم `.

أخرجه الترمذى (2/83) وأحمد (1/165 ، 167) ورجاله ثقات غير مولى الزبير فلم أعرفه ، وأشار ابن أبى حاتم إلى إعلاله به ، نقلا عن أبى زرعة ، فراجع كتاب ` علل الحديث ` له (4/327) .

3 ـ وأما حديث ابن الزبير فلفظه مثل حديث أبيه المتقدم.

رواه البزار بإسناد جيد كما فى ` الترغيب ` (3/266) .

4 ـ وأما حديث عبد الله بن سلام فهو من رواية زرارة بن أوفى عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئت فى الناس لأنظر إليه ، فلما استثبت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجه ليس بوجه كذاب ، وكان أول شىء تكلم

به أن قال: أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصَلّوا والناس نيام ، تدخلون الجنة بسلام `.

أخرجه الترمذى (2/79) والدارمى (2/275) وابن ماجه (1334 ، 3251) وأحمد (5/451) وابن السنى (211) بسند صحيح وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

5 ـ وأما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه عطاء بن السائب عن أبيه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` اعبدوا الرحمن ، وأطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، تدخلوا الجنة بسلام `.

أخرجه البخارى فى ` الأدب المفرد ` (981) والترمذى (1/340) وابن ماجه (3694) وابن حبان فى صحيحه كما فى ` الترغيب ` (3/266) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: وعطاء بن السائب ثقة لكنه كان اختلط.

6 ـ وأما حديث البراء فيرويه قنان بن عبد الله النهمى عن عبد الرحمن بن عوسجة عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أفشوا السلام تسلموا `.

رواه البخارى فى ` الأدب المفرد ` (787 ، 979 ، 1266) وأحمد

(4/286) والعقيلى (365) وأبو حامد بن بلال النيسابورى فى ` أحاديثه ` (ق 15/1) وعبد الرحيم الشرابى فى ` أحاديث أبى اليمان وغيره ` (ق 83/1) وأبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (1/277) والقضاعى (ق 61/1) والضياء المقدسى فى ` المنتقى من مسموعاته بمرو ` (ق 71/1) .

قلت: وهذا سند حسن رجال ثقات غير قنان ، فقد وثقه ابن معين وابن حبان ، وقال النسائى: ` ليس بالقوى `.

7 ـ وأما حديث عبد الله بن عمر فيرويه ابن جريج عن سليمان بن موسى حدثنا نافع عن ابن عمر مرفوعا: ` أفشوا السلام ، واطعموا الطعام ، وكونوا إخوانا كما أمركم الله عز وجل `.

أخرجه النسائى فى ` القضاء ` من ` السنن الكبرى ` (4/4/2) وابن ماجه (3252) وابن عدى (ق 157/1) وأبو الحسن الحربى فى ` حديثه ` المعروف بـ ` الحربيات ` (1/18/1) وقال البوصيرى فى ` الزوائد `: ` إسناده صحيح رجاله ثقات إن كان ابن جريج سمعه من سليمان بن موسى `.

قلت: فى رواية للنسائى: ` قال سليمان بن موسى أخبرنى عن نافع … `

فهذا قد يؤخذ منه أنه سمعه منه على اعتبار أن قول ` أخبرنى ` هو من قول ابن جريج نفسه لكن الظاهر أنه من قول سليمان ، لكن يشكل عليه قوله ` عن ` فهذا يؤيد الأول ، فلعل قوله ` أخبرنى ` تحريف من بعض النساخ والصواب ` أخبرتُ ` بالبناء للمجهول. ويؤيده أن فى رواية ابن ماجه ` قال سليمان بن موسى ` حدثنا عن نافع ` ، وحينئذ فالإسناد منقطع فى موضعين بين ابن جريج وسليمان ، وبين هذا ونافع ، وعليه فلا يصح كلام البوصيرى المتقدم كما هو ظاهر ، والله تعالى أعلم.

وللحديث طريق أخرى بلفظ: ` أفشوا السلام فإنه لله رضا `.

رواه ابن عدى (ق 172/1) عن سالم بن عبد الأعلى عن نافع به. وقال: ` سالم معروف بحديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم ربط فى أصبعه خيطا `.

وقد أنكره عليه ابن معين وغيره ، وحدث عطاء أيضاً بأشياء أنكروها عليه `.

قلت: وقد اتهمه غير واحد بالوضع ، فانظر شيئا من أقوالهم فيه فى حديث الخيط المشار إليه فى ` الأحاديث الضعيفة والموضوعة ` (رقم 264) .

8 ـ وأما حديث جابر ، فيرويه محمد بن ثابت حدثنا محمد بن المنكدر عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ، قالوا: يا نبى الله ما الحج المبرور؟ قال: إطعام الطعام ، وإفشاء السلام `

رواه أحمد (3/325 ، 334) ، ومحمد بن ثابت هو العبدى ، قال الحافظ: ` صدوق لين الحديث `.

9 ـ وأما حديث أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أفشوا السلام كى تعلوا `.

رواه الطبرانى بإسناد حسن كما فى ` الترغيب ` (3/267) .

10 ـ وأما حديث البراء بن عازب ، فقد تقدم برقم (685) وفيه ` أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع … وإفشاء السلام `.

11 ـ وأما حديث ابن عباس فتقدم أيضا برقم (684) وفيه: ` والدرجات: بذل الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام `.

12 ـ وأما حديث ابن مسعود ، فيرويه مجاعة بن الزبير عن إسماعيل بن

عبد العزيز عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا: ` أفشوا السلام بينكم ، فإنه تحية أهل الجنة ، وإذا مر رجل على ملأ فسلم عليهم ، كان له عليهم فضل درجة ، إن ردوا ، فإن لم يردوا رد عليه من هو خير منهم: الملائكة ` أخرجه أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (2/297) .

قلت: وهذا سند ضعيف ، مجاعة هذا قال أحمد: ` لم يكن به بأس `.

وضعفه الدارقطنى ، وقال ابن عدى: ` هو ممن يحتمل ، ويكتب حديثه `.

ইরওয়াউল গালীল (777)

*778* - (حديث على مرفوعا: ` يجزىء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ، ويجزىء عن الجلوس أن يرد أحدهم ` رواه أبو داود (ص 180) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

رواه أبو داود (5210) والمحاملى فى ` الأمالى ` (5/62/2) وأبو بكر الشافعى فى ` الفوائد ` (7/89/1) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (31/2) وأبو سعيد النيسابورى فى ` الأربعين ` ، الحديث الرابع ، وابن السنى (220) والضياء المقدسى فى ` الأحاديث المختارة ` (1/214 ـ 215) من طريق سعيد بن خالد الخزاعى قال: حدثنى عبد الله بن المفضل حدثنا عبيد الله بن أبى رافع عن

على بن أبى طالب مرفوعا. وقال النيسابورى: ` هذا حديث حسن `.

قلت: ولعله يعنى: حسن لغيره ، وإلا فقد قال الضياء عقبه: ` سعيد بن خالد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم ، وقال الدارقطنى ، والحديث غير ثابت ، تفرد به سعيد بن خالد ، وليس بالقوى `.

قلت: وفى ` التقريب `: ` ضعيف `.

قلت: وقد وجدت له شاهدين ، أحدهما عن أبى سعيد ، والآخر عن ابن عباس ، وثالث من حديث الحسن بن على.

أما حديث أبى سعيد ، فقال أبو سهل القطان فى ` حديثه ` (4/246/2) : حدثنا أبو سهل الأهوازى حدثنا كثير بن يحيى حدثنا حفص بن عمر بن رزين الرقاشى حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده قال: حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه قال: ` قيل يا رسول الله القوم يأتون الدار فيسلم رجل منهم ، ويستأذنون أيجزىء عنهم جميعا؟ قال: نعم ، قال: فيرد رجل منهم من أهل الدار أيجزىء ذلك عنهم؟ قال: نعم ، قال: فالقوم يمرون فيسلم رجل على رجل أيجزىء ذلك عنهم جميعا؟ قال: نعم ، قال: فالقوم يسلم عليهم فيرد رجل من القوم أيجزىء ذلك عنهم جميعا؟ قال: نعم `.

قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير أبى سهل الأهوازى فلم أعرفه ، وحفص بن عمر بن رزين (1) ، كذا فى الأصل وأظنه هو ابن ربال الرقاشى تصحف على الناسخ (ربال) إلى (رزين) فان كان كذلك فهو ثقة ، وإن كان غيره فلم أعرفه.

وكثير بن يحيى مترجم فى ` الجرح ` و` اللسان `. ثم رأيت ابن السنى رواه (230) من طريق أخرى عن حفص بن عمرو بن زريق القرشى المدنى به فالظاهر أنه غير الربالى ، والله أعلم.

وأما حديث ابن عباس ، فأخرجه أبو محمد الجوهرى فى ` حديث ابن حيويه ` (3/127/1) من طريق عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه به نحوه.

وعباد هذا متروك.

وأما حديث الحسن بن على ، فعزاه الهيثمى (8/35) للطبرانى وقال: ` وفيه كثير بن يحيى وهو ضعيف `.

ولم أجده فى الطبرانى الكبير لا فى مسند الحسن ولا فى مسند الحسين ، والله أعلم.

ولعل الحديث بهذه الطرق يتقوى فيصير حسنا ، بل هذا هو الظاهر والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (778)

*779* - (حديث أبى هريرة مرفوعا:` إذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله ` (ص 181) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (4/165) وفى ` الأدب المفرد ` (رقم 919 ، 928) والترمذى (2/124 ـ 125) وأحمد (2/428) من طريق المقبرى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` إن الله يحب العطاس ، ويكره التثاؤب ، فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته ، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان ، فليرده ما استطاع ، فإذا قال: ها ، ضحك منه الشيطان `.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

واستدركه الحاكم (4/263 ـ 264) وصححه ووافقه الذهبى فوهم فى استدراكه على البخارى.

ইরওয়াউল গালীল (779)

*780* - (وعنه أيضا: ` إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال ، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله ، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم ` رواه أبو داود (ص 181) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه أبو داود (5033) : حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة عن عبد الله بن دينار ، عن أبى صالح عن أبى هريرة به.

قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، لكن قوله ` على كل حال ` شاذ فى هذا الحديث ، فقد أخرجه البخارى فى صحيحه (4/165) وفى

` الأدب المفرد ` (927) بدونها فقال: حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة به.

بل أخرجه فى ` الأدب المفرد ` (921) بسند أبى داود بدونها فقال: حدثنا موسى بن إسماعيل به. وكذلك أخرجه أحمد (2/353) وابن السنى (249) من طريق النسائى والإسماعيلى وأبو نعيم فى ` المستخرج ` من طرق أخرى عن عبد العزيز بن أبى سلمة به دون الزيادة أيضا ، فهى شاذة قطعا ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ فى ` الفتح ` (10/502) .

وأخرجه الخطيب (8/34) من طريق حبيب كاتب مالك بن أنس: حدثنا عبد الله بن عامر عن عبد الله بن دينار به.

لكن حبيب هذا قال ابن أبى حاتم (1/2/100) : ` قال أبى: ` متروك الحديث ` روى عن ابن أخى الزهرى أحاديث موضوعة `.

بيد أن هذه الزيادة صحيحة لورودها فى أحاديث أخرى من رواية ابن عمر ، وعلى بن أبى طالب أو أبى أيوب الأنصارى ، وسالم بن عبيد. أما حديث ابن عمر ، فيرويه نافع أن رجلا عطس إلى جنب ابن عمر ، فقال: الحمد لله ، والسلام على رسول الله قال ابن عمر: وأنا أقول: ` الحمد لله والسلام على رسول الله ، وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال `.

أخرجه الترمذى (2/123) والحارث بن أبى أسامة فى مسنده (ص 200 من زوائده) والحاكم (4/265 ـ 266) وقال: ` صحيح الإسناد ، غريب `.

وقال الترمذى: ` غريب ، لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع `.

قلت: وهو ثقة من رجال البخارى ، وبقية الرجال ثقات ، فالإسناد صحيح.

وأما حديث على ، فيرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أخيه

عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال ، وليقل له من عنده: يرحمك الله ، ويرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم `.

أخرجه الترمذى (2/124) والحاكم (4/266) وأحمد (1/120 ، 122) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (8/390) .

وهذا سند رجاله ثقات لكن ابن أبى ليلى سىء الحفظ ، وقد كان يضطرب فى إسناده ،

فتارة يجعله من مسند على ، كما فى هذه الرواية ، وتارة يجعله من مسند أبى أيوب الأنصارى.

رواه كذلك الترمذى والدارمى (2/283) وابن ماجه (3715) والحاكم وأحمد (5/419 ، 422) وفى ` المسائل ` لابنه عبد الله (ص 34) وابن السنى (85) وأبو نعيم (7/163) ، وفى رواية لأحمد (1/122) من طريق يحيى عن ابن أبى ليلى به عن على. وزاد فى آخره: ` فقلت له: عن أبى أيوب؟ قال: على رضى الله عنه `.

وأما حديث سالم بن عبيد فيرويه عنه رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر قال: ` كنت مع سالم بن عبيد فى سفر فعطس رجل ، فقال: السلام عليكم ، فقال: عليك وعلى أمك ، ثم سار ، فقال: لعلك وجدت فى نفسك قال: ما أردت أن تذكر أمى ، قال: لم أستطع إلا أن أقولها ، كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر ، فعطس رجل ، فقال: السلام عليك ، فقال: عليك وعلى أمك ، ثم قال: إذا عطس

أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال أو الحمد لله رب العالمين ، وليقل له: يرحمكم الله ، أو يرحمك الله ـ شك يحيى ـ وليقل: يغفر الله لى ولكم `.

أخرجه أحمد (6/7 ـ 8) عن هلال بن يساف عن الرجل.

ورواه أبو

داود (5031) والترمذى (2/123) والحاكم (4/267) وابن السنى (265) عنه - أعنى: هلالا - عن سالم ، بإسقاط الرجلين ، وبعضهم أسقط أحدهما.

وذكر الحاكم أن هلالا لم يدرك سالما فالإسناد ضعيف لانقطاعه ، أو لجهالة الواسطة بينهما.

‌‌كتاب الزكاة

‌‌[الأحاديث من 781 - 790]

ইরওয়াউল গালীল (780)

*781* - (حديث: ` بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان ، وحج البيت ` متفق عليه.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر ، وجرير بن عبد الله البجلى ، وعبد الله بن عباس.

1 ـ أما حديث ابن عمر فله عنه طرق:

الأولى: عن عكرمة بن خالد أن رجلا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.

أخرجه البخارى (1/10) ومسلم (1/35) والنسائى (2/268) والترمذى

(2/101) وأحمد (2/143) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

الثانية: عن سعد بن عبيدة عنه مرفوعا به ، إلا أنه قال: ` على أن يعبد الله ويكفر بما دونه `. بدل الشهادة ، والباقى مثله سواء.

أخرجه مسلم والبيهقى (4/199) .

الثالثة: عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا به.

أخرجه مسلم وأحمد (2/120) .

الرابعة: عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ما

حملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد فى سبيل الله ، قد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخى! بنى الإسلام على خمس. الحديث.

أخرجه البخارى (3/204) ، هكذا موقوفا عليه ، وهو فى حكم المرفوع ، وإنما لم يصرح برفعه اكتفاء بشهرته عند السامع.

الخامسة: عن حبيب بن أبى ثابت عنه مرفوعا به.

أخرجه الترمذى (2/100 ـ 101) وقال: ` حديث حسن صحيح `.

الخامسة: عن يزيد بن بشر عنه به. وزاد فى آخره: ` قال: فقال له رجل: والجهاد فى سبيل الله؟ قال ابن عمر: الجهاد حسن ،

هكذا حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم `.

أخرجه أحمد (2/26) ، ورجاله ثقات غير يزيد هذا فإنه مجهول كما قال أبو حاتم، وأما ابن حبان فذكره فى ` الثقات `.

السادسة: عن أبى سيود العبدى عنه مرفوعا به. وزاد أيضا: ` قلت: يا أبا عبد الرحمن ما تقول فى الجهاد؟ قال: من جاهد فإنما يجاهد

لنفسه `.

أخرجه أحمد (2/93) وأبو سويد هذا مجهول ، وكذلك الراوى عنه بركة بن يعلى التيمى.

2 ـ وأما حديث جرير ، فيرويه الشعبى عنه مرفوعا به.

أخرجه أحمد (4/363) والطبرانى فى ` الكبير ` (1/113) من طريق جابر عن الشعبى به.

قلت: ورجاله ثقات غير جابر هذا وهو الجعفى وقد ضعف بل اتهم. لكن تابعه داود بن يزيد الأودى وهو ضعيف أيضا.

أخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` (1/113/1) .

وتابعه عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت أيضا.

أخرجه فى ` الكبير ` عن سورة بن الحكم ، وفى ` الصغير ` (ص 161) عن أشعث بن عطاف كلاهما عن عبد الله به.

وهذا سند حسن سورة بن الحكم ترجم له ابن أبى حاتم (2/1/327) والخطيب (9/227 ـ 228) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقد روى عنه جماعة.

وأشعث بن عطاف قال ابن عدى: ` لا بأس به `.

وأما عبد الله بن حبيب فثقة احتج به مسلم.

3 ـ وأما حديث ابن عباس ، فيرويه عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء عن ابن عباس ، ولا أعلم إلا رفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، والصلاة ، وصيام رمضان ، فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم `.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/177/2) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن عمرو به.

قلت: وهذا سند ضعيف ، عمرو بن مالك هذا هو أبو مالك النكرى أورده ابن أبى حاتم (3/1/259) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان ، فذكره فى ` الثقات ` (2/212) ولكنه قال: ` يعتبر بحديثه `.

قلت: والاعتبار والاستشهاد بمعنى واحد تقريبا ، ففيه إشارة إلى أنه لا يحتج به إذا تفرد ، وذلك لسوء حفظه ، والذى يدلك على ذلك من نفس هذا الحديث ، أنه نقص منه ، وزاد فيه ، أما النقص ، فهو أنه لم يذكر الزكاة والحج! وليس ذلك من سقط النساخ ، فقد ذكر الحديث هكذا غير واحد من الحفاظ منهم السيوطى فى ` الجامع الكبير ` (1/392/1) .

وأما الزيادة فهى قوله: ` فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم `. فهى زيادة منكرة لتفرد هذا الضعيف بها ، وعدم وردها فى شىء من طرق الأحاديث المتقدمة الصحيحة.

على أننى لا أستطيع القطع بالصاق الوهم بعمرو هذا فإن فى الطريق إليه مؤمل بن إسماعيل وهو صدوق سىء الحفظ كما فى ` التقريب ` ، فالله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (781)