*1082* - (حديث عائشة: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم رجع إلى منى فمكث بها ليالى أيام التشريق يرمى الجمرة إذا زالت الشمس ، كل جمرة بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة يقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمى الثالثة ولا يقف عندها `. رواه أبو داود (ص 260) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه أبو داود (1973) وكذا الطحاوى (1/414) وابن حبان (1031) وابن الجارود (492) والدارقطنى (ص 278) والحاكم (1/477) وعنه البيهقى (5/148) وأحمد (6/90) من طرق عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن
أبيه عنها به.
وزاد ابن حبان فى آخره: ` وكانت الجمار من آثار إبراهيم صلى الله عليه وسلم `.
وهى زيادة شاذة ، تفرد بها سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى عن أبيه ، وفيهما كلام يسير ، وذلك وإن كان لا يضر فى حديثهما ، ولكنه يمنع من الإحتجاج بما تفردا به عن الثقات كهذه الزيادة ، وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم `. ووافقه الذهبى ، وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن ابن إسحاق لم يحتج به مسلم ، وإنما روى له مقرونا بغيره.
والآخر: أنه مدلس وقد عنعنه ، نعم صرح بالتحديث فى رواية ابن
حبان ، لكن فى الطريق إليه سعيد بن يحيى عن أبيه ، وقد عرفت حالهما ، فإن توبعا على ذلك ، فالحديث حسن ، وإلا فلا.
ইরওয়াউল গালীল (1082)
*1083* - (حديث: ` … فيقصر ثم ليحلل ` (ص 260) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو قطعة من حديث ابن عمر رضى الله عنه ، وقد سقت لفظه عند تخريج قطعة أخرى منه ذكرها المصنف فيما تقدم (رقم (1084) .
(تنبيه) : فى هذا الحديث أمر المتمتع بالحج إلى العمرة أن يتحلل منها بتقصير الشعر ، لا يحلقه ، وفى الحديث الآتى بعده تفضيل الحلق على التقصير ، ولا تعارض فالأول خاص بالتمتع ، والآخر عام يشمل كل حاج أو معتمر إلا المتمتع فإن الأفضل فى حقه أن يقصر فى عمرته ، ولهذا قال الحافظ فى ` الفتح ` (3/449) : ` يستحب فى حق المتمتع أن يقصر فى العمرة ، ويحلق فى الحج إذا كان ما بين
النسكين متقاربا `.
وهذه فائدة يغفل عنها كثير من المتمتعين فيحلق بدل التقصير ، ظنا منه أنه أفضل له وليس كذلك لهذا الحديث فاحفظه يحفظك الله تعالى.
ইরওয়াউল গালীল (1083)
*1084* - (حديث: ` دعا للمحلقين ثلاثا ، وللمقصرين مرة ` متفق عليه (ص 260) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد جاء من حديث عبد الله بن عمر ، وأبى هريرة ، وجدة يحيى بن الحصين ، وعبد الله بن عباس ، وأبى سعيد الخدرى ، وجابر بن عبد الله ، ومالك بن ربيعة السلولى ، وحبشى بن جنادة ، وقارب بن الأسود الثقفى.
أما حديث ابن عمر ، فيرويه نافع عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` اللهم ارحم المحلقين ، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين ، قالوا: والمقصرين يا رسول الله ، قال: والمقصرين `. وزاد بعض الرواة عنه: ` فلما كانت الرابعة قال: والمقصرين `.
أخرجه البخارى (1/433) ومسلم (4/80 ـ 81) وأبو نعيم فى ` المستخرج `.
(20/167/1) ومالك (1/395/184) والشافعى (1089) وأبو داود (1979) والنسائى فى ` الكبرى ` (90/1) والترمذى (1/172) والدارمى (2/64) وابن ماجه (3044) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (2/143) وابن الجارود (485) والبيهقى (5/134) والطيالسى (1835) وأحمد (2/16 ، 24 ، 79 ، 119 ، 138 ، 141 ، 151) من طرق عن نافع به. والزيادة للنسائى والدارمى ورواية لمسلم.
وفى أخرى له فى أوله: ` حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحلق طائفة من أصحابه ، وقصر بعضهم ، قال عبد الله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال … ` فذكره.
وهذه الزيادة خرجها البخارى أيضا فى ` المغازى ` (3/175) لوحدها دون المتن ، وأخرج أبو داود (1980) منها قوله ` حلق صلى الله عليه وسلم رأسه فى حجة الوداع `. وهو رواية للبخارى واستنبط من ذلك الحافظ فى ` الفتح ` (3/447) أن هذا القول وقع منه صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع ، ثم ذكر عن ابن عبد البر أنه قال: ` لم يذكر أحد من رواة نافع عن ابن عمر أن ذلك كان يوم الحديبية ، وهو تقصير وحذف ، وإنما جرى ذلك يوم الحديبية حين صد عن البيت ، وهذا محفوظ مشهور من حديث ابن عمر وابن عباس وأبى سعيد … `
قال الحافظ: ` ولم يسق ابن عبد البر عن ابن عمر فى هذا شيئا ، ولم أقف على تعيين الحديبية فى شىء من الطرق عنه ، وقد قدمت فى صدر الباب أنه مخرج من مجموع الأحاديث عنه أن ذلك كان فى حجة الوداع ، كما يومىء إليه صنيع البخارى `.
قلت: قد وقفت على التعيين المذكور الذى خفى على الحافظ ومن قبله ابن عبد البر ، والحمد لله على توفيقه ، فقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن أيوب عن نافع به بلفظ: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم الحديبية: اللهم اغفر للمحلقين … `
الحديث.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، أخرجه الإمام أحمد (2/34 ، 151) .
ولذلك شواهد تأتى.
2 ـ وأما حديث أبى هريرة ، فله عنه طريقان:
الأولى: عن أبى زرعة عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا: وللمقصرين … قالها ثلاثاً ، قال:
وللمقصرين `.
أخرجه البخارى ومسلم وأبو نعيم وابن ماجه (3043) والطحاوى والبيهقى وأحمد (2/231) .
الثانية: عن العلاء ـ وهو ابن عبد الرحمن ـ عن أبيه عنه به.
أخرجه مسلم ـ ولم يسق لفظه وأبو نعيم وأحمد (2/411) .
3 ـ وأما حديث جدة يحيى بن الحصين ، واسمها أم الحصين الأحمسية ، فقال شعبة عن يحيى بن الحصين عنها أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثا ، وللمقصرين مرة.
أخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى فى ` الكبرى ` والطيالسى (1655) وأحمد (4/70 ، 6/402 ، 403) وفى رواية: ` سمعت نبى الله صلى الله عليه وسلم بعرفات يخطب ، يقول … ` وفى أخرى ` سمعت النبى صلى الله عليه وسلم بمنى دعا … `.
4 ـ وأما حديث ابن عباس فيرويه مجاهد عنه قال:
` حلق رجال يوم الحديبية ، وقصر آخرون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين ، قالوا: يا رسول الله والمقصرين … قالوا: فما بال المحلقين ظاهرت لهم بالرحمة؟ قال: إنهم لم يشكوا `.
أخرجه ابن ماجه (3045) والطحاوى وأحمد (1/353) .
قلت: وهذا إسناد حسن ، وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (185/2) : ` إسناد صحيح `.
وله فى المسند (1/216) طريق أخرى عن ابن عباس ، ليس فيه ذكر الحديبية ولا المظاهرة ، وسنده لا بأس به فى المتابعات ، وطريق ثالث فى ` أوسط الطبرانى ` (1/121/1) .
5 ـ وأما حديث أبى سعيد الخدرى ، فيرويه أبو إبراهيم الأنصارى عنه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حلقوا رءوسهم عام الحديبية ، غير عثمان بن عفان وأبى قتادة ، فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاث مرار ، وللمقصرين مرة `.
أخرجه الطيالسى (2224) وأحمد (3/20 ، 89) والطحاوى (2/146) نحوه.
ورجاله ثقات غير الأنصارى هذا فإنه مجهول.
6 ـ وأما حديث جابر ، فيرويه أبو الزبير سمع جابر بن عبد الله يقول: ` حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ، وحلق ناس كثير من أصحابه حين رأوه حلق ، وأمسك آخرون ، فقالوا: والله ما طفنا بالبيت! فقصروا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين ، فقال رجل: والمقصرين يا رسول الله ، فقال: يرحم الله الملحقين ، قالوا: والمقصرين يارسول الله ،
قال: والمقصرين `.
أخرجه الطحاوى والطبرانى فى ` الأوسط ` (1/121/1) عن زمعة بن صالح عن زياد ابن سعد عن أبى الزبير.
قلت: ورجاله ثقات غير زمعة بن صالح فهو ضعيف.
7 ـ وأما حديث مالك بن ربيعة السلولى فيرويه ابنه بريد بن أبى مريم عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ` اللهم اغفر للمحلقين ، اللهم اغفر للمحلقين قال: يقول رجل من القوم: والمقصرين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
الثالثة أو فى الرابعة: والمقصرين. ثم قال: وأنا يومئذ محلوق الرأس ، فما يسرنى بحلق رأسى حمر النعم ، أو خطرا عظيما `.
أخرجه أحمد (4/177) والطبرانى فى ` الأوسط ` (1/212/2) من طريقين عن بريد به.
قلت: وهو بمجموع الطريقين عن بريد صحيح الإسناد ، وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (3/626) ، ` وإسناده حسن `.
8 ـ وأما حديث حبشى بن جنادة ، فيرويه أبو إسحاق عنه ـ وكان ممن شهد حجة الوداع ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` اللهم اغفر للمحلقين … قال فى الثالثة: والمقصرين `.
أخرجه أحمد (4/165) والطبرانى فى ` الكبير ` (1/173/1) .
قلت: ورجاله ثقات رجال الصحيح.
9 ـ وأما حديث قارب ، فيرويه ابن قارب عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` اللهم اغفر للمحلقين ، قال رجل: والمقصرين ، قال فى الرابعة: والمقصرين - يقلله سفيان بيده ، قال سفيان ، وقال: فى تيك كأنه يوسع يده - `.
أخرجه أحمد (6/393) والحميدى (931) بسند صحيح ، وابن قارب اسمه عبد الله وله صحبة ، وقال الهيثمى (3/262) :
` رواه أحمد والطبرانى فى ` الكبير والبزار وإسناده صحيح `.
ইরওয়াউল গালীল (1084)
*1085* - (حديث أنس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر ، ثم قال للحلاق: خذ ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر وجعل يعطيه الناس ` رواه أحمد ومسلم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وله عن أنس طريقان:
الأولى: عن محمد بن سيرين عنه به.
أخرجه مسلم (4/82) وأبو نعيم فى ` مستخرجه ` (20/167/2) وأبو داود (1981 ، 1982) وابن الجارود (484) والبيهقى (5/134) وأحمد (3/111 ، 208 ، 256) واللفظ لمسلم ، وفى رواية له: ` فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس ، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك ثم قال: ههنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبى طلحة `
وهو لفظ أبى داود ; وزاد مسلم وأبو نعيم فى رواية: ` فقال: اقسمه بين الناس ` ولابن الجارود معناها.
والأخرى: عن ثابت عنه قال:
` رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه ، وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا فى يد رجل `.
أخرجه أحمد (3/133 ، 137 ، 146 ، 213 ، 239 ، 287) وابن سعد فى ` الطبقات ` (1/2/135) بسند صحيح على شرط مسلم.
وفى رواية لأحمد بلفظ: ` لما أراد أن يحلق رأسه بمنى ، أخذ أبو طلحة شق رأسه ، فحلق الحجام ، فجاء به إلى أم سليم ، وكانت تجعله فى مسكها `.
وهو صحيح أيضا على شرط مسلم.
ইরওয়াউল গালীল (1085)
*1086* - (حديث ابن عباس: ` أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ` متفق عليه.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح. .
أخرجه البخارى (1/439) ومسلم (4/93) وأبو نعيم فى ` المستخرج ` (20/172/2) والنسائى فى ` الكبرى ` (95/2) والطحاوى (1/421) من طريق سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به.
وفى رواية عن الحسن بن مسلم عن طاوس قال:
` كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت: (ثقتى) [1] أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ ! فقال ابن عباس: إما لا ، فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول: ما أراك إلا قد صدقت `.
أخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى والطحاوى وأحمد (1/226 ، 348) .
وفى أخرى عن وهيب قال: حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ` رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت ، قال: وسمعت ابن عمر يقول: إنها لا تنفر ، ثم سمعته يقول بعد: إن النبى صلى الله عليه وسلم رخص لهن `.
أخرجه البخارى (1/440) والدارمى (2/72) .
وللحديث طريق أخرى ، يرويه عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يذكر: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف ، إذا كانت قد طافت فى الإفاضة `.
أخرجه أحمد (1/370) بسند صحيح على شرطهما.
وله طريق ثالثة تقدم ذكرها فى تخريج الحديث (1069) .
ثم ورد الحديث عن ابن عمر أيضا قال: ` من حج البيت ، فليكن آخر عهده بالبيت ، إلا الحيض ، رخص لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم `.
أخرجه النسائى (1/95) والترمذى (1/177) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ، وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
ইরওয়াউল গালীল (1086)
*1087* - (حديث: ` إنما الأعمال بالنيات ` (ص 261) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم فى أول الكتاب.
ইরওয়াউল গালীল (1087)
*1088* - (حديث: ` اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى ` (ص 261) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد سبق تخريجه (1072) .
ইরওয়াউল গালীল (1088)
*1089* - (عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` من لم يكن معه هدى فليطف بالبيت ، وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل `. متفق عليه (ص 261) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم لفظه بتمامه مع تخريجه برقم (1048) .
ইরওয়াউল গালীল (1089)
*1090* - (حديث: ` أمره صلى الله عليه وسلم عائشة أن تعتمر من التنعيم ` (ص 261) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة ، ويعمرها من التنعيم `.
أخرجه البخارى (1/445) ومسلم (4/35) وأبو نعيم فى ` المستخرج ` (20/146/2) وأبو داود (1995) والنسائى فى ` الكبرى ` (ق 97/1) والترمذى (1/176) والدارمى (2/52) وابن ماجه (2999) والبيهقى (4/357 ، 357 ـ 358) وأحمد (1/197 ، 198) من طرق عنه به ، واللفظ للشيخين وغيرهما. ولفظ أبى داود والدارمى وهو رواية للبيهقى وأحمد: ` يا عبد الرحمن أردف أختك عائشة ، فأعمرها من التنعيم ، فإذا هبطت بها من الأكمة فلتحرم ، فإنها عمرة متقبلة `.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
قلت: وفى الباب عن عائشة عند الشيخين وغيرهما.
(تنبيه) : قال الحافظ فى ` التلخيص ` (205) فى تخريج هذا الحديث: ` متفق عليه من حديثها ، ورواه أحمد والطبرانى من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر ` وفاته أنه متفق عليه من حديثه أيضا ، فهو ذهول عجيب من مثله.
ইরওয়াউল গালীল (1090)
*1091* - (حديث: ` وليقصر وليحلل ` (ص 262) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم قبل حديث.
ইরওয়াউল গালীল (1091)
*1092* - (حديث: ` بات بمنى ليلة عرفة ` رواه مسلم عن جابر) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو قطعة من حديث جابر الطويل فى حجته صلى الله عليه وسلم بلفظ: ` فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى وأهلوا بالحج ، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس `.
ইরওয়াউল গালীল (1092)
*1093* - (حديث عائشة: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة توضأ ثم طاف بالبيت ` متفق عليه.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
يرويه عنها عروة بن الزبير قال: قد حج النبى صلى الله عليه وسلم ، فأخبرتنى عائشة: ` أن أول شىء بدأ به حين قدم أنه توضأ ، ثم طاف بالبيت ، ثم لم تكن عمرة ، ثم حج أبو بكر ، وكان أول شىء بدأ به الطواف بالبيت ، ثم لم تكن عمرة ، ثم عمر مثل ذلك ، ثم حج عثمان فرأيته أول شىء بدأ به الطواف ثم لم تكن عمرة ، ثم معاوية وعبد الله بن عمر ، ثم حججت مع أبى: الزبير بن العوام فكان أول شىء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة ، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك ، ثم لم تكن عمرة ، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر ثم لم تنقضها عمرة ، وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه؟ ولا
أحد ممن مضى ما كانوا يبدأون بشىء حين يضعون أقدامهم من الطواف بالبيت ، ثم لا يحلون ، وقد رأيت أمى وخالتى حين تقدمان لا تبدآن بشىء أولى من البيت ، تطوفان به ، ثم إنهما لا تحلان ، وقد أخبرتنى أمى أنها أهلت هى وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة ، فلما مسحوا الركن حلوا `
أخرجه البخارى (1/407 ، 413 ـ 414) ومسلم (4/54) وأبو نعيم فى ` المستخرج ` (20/155/2) والبيهقى (5/77) .
ইরওয়াউল গালীল (1093)
*1094* - (حديث ابن عباس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى `. رواه أبو داود (ص 262) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أبو داود (1884) : حدثنا أبو سلمة موسى حدثنا حماد عن عبد الله ابن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
وأخرجه البيهقى (5/79) من طريق أبى داود.
ثم أخرجه هو وأحمد (1/371) والضياء المقدسى فى ` المختارة ` (60/230 ـ 231) من طريق أخرى عن حماد بن سلمة به وزادا بعد قوله: ` الجعرانة `: ` فاضطبعوا `.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم ، وقال المنذرى: ` حديث حسن ` ، فيما نقله الزيلعى عنه فى ` نصب الراية ` (3/43) ، ولم أره فى ` مختصر أبى داود ` له.
وعزا هذه الزيادة الحافظ الزيلعى ثم العسقلانى (ص 213) للطبرانى فقط فى ` معجمه `!
ولعبد الله بن عثمان فيه شيخ آخر ، فقال الإمام أحمد (1/360) : حدثنا سريج ويونس قالا: حدثنا حماد يعنى ابن سلمة عن عبد الله بن عثمان عن أبى الطفيل عن ابن عباس ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من جعرانة ، فرملوا بالبيت ثلاثا ومشوا أربعا `.
وتابعه يحيى بن سليم الطائفى عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به بلفظ: ` اضطبع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه ورملوا … `.
وهذا إسناد صحيح أيضا ، أخرجه البيهقى.
ইরওয়াউল গালীল (1094)
*1095* - (حديث جابر: ` … حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ` (ص 262) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو قطعة من حديثه الطويل فى حجته صلى الله عليه وسلم.
ইরওয়াউল গালীল (1095)
*1096* - (حديث ابن عمر: ` وليحرم أحدكم فى إزار ورداء ونعلين ` رواه أحمد (ص 262) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
قال الإمام أحمد (2/34) : حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر: ` أن رجلا نادى ، فقال: يا رسول الله ما يجتنب المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبس السراويل ، ولا القميص ، ولا البرنس ، ولا العمامة ، ولا ثوبا مسه زعفران ، ولا ورس ، وليحرم أحدكم فى إزار ورداء ونعلين ، فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين ، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من العقبين `.
وكذا أخرجه ابن الحارود فى ` المنتقى ` (416) : حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه فى ` صحيحيهما ` دون هذه القطعة التى أوردها المصنف كما سبق التنبيه على ذلك عند تخريج الحديث برقم (1012) .
وأعلم أن هذا التخريج قد فات كبار الحفاظ المتأخرين فلم يقفوا للحديث إلا على مخرج واحد هو غير من ذكرناهما ، بل إن بعضهم بيض له فلم يقف له على مخرج أصلا ، وذلك كله مصداق قول القائل ` كم ترك الأول للآخر ` ، فقد أورد الحديث الرافعى فى شرحه الكبير ، فقال ابن الملقن فى ` خلاصة البدر المنير ` (ق 106/2) :
` رواه أبو عوانة فى صحيحه ` من رواية ابن عمر رضى الله عنه ، فاستفده فلم أجده إلا بعد سنين `.
فاستفاده منه الحافظ ابن حجر ، وزاد عليه فقال فى ` التلخيص ` (209) : ` بيض له المنذرى والنووى فى الكلام على ` المهذب ` ، ووهم من عزاه إلى الترمذى ، نعم رواه ابن المنذر فى ` الأوسط ` ، وأبو عوانة فى ` صحيحه ` بسند على شرط الصحيح من رواية عبد الرزاق … وقال ابن المنذر فى ` مختصره `: ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وله شاهد عند البخارى من طريق كريب عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة بعدما ترجل وادهن ، ولبس إزاره ورداءه ، هو وأصحابه ، ولم ينه عن شىء من الإزار والأردية يلبس إلا المزعفر `.
ইরওয়াউল গালীল (1096)
*1097* - (حديث ابن عمر: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهل فقال: لبيك اللهم لبيك … ` الحديث متفق عليه (ص 262) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وعزوه للمتفق عليه بهذا اللفظ فيه نظر ، فإنه من أفراد مسلم أخرجه (4/7) من طريق حاتم بن إسماعيل عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر ، ونافع مولى عبد الله وحمزة بن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم (19/132/2) والبيهقى (5/44) .
وأخرجه البخارى (1/360) ومسلم (4/8) عن مالك وهو فى ` الموطأ ` (1/332/30) وعنه أبو داود (1771) والترمذى (رقم 818) وقال: حسن صحيح والنسائى (2/19) والبيهقى (5/38) كلهم عنه عن موسى بن عقبة به بلفظ: ` بيداؤكم هذه التى تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد ، يعنى مسجد ذى الحليفة `.
وتابعه شعبة عن موسى به مختصرا بلفظ: ` كان ابن عمر يكاد يلعن البيداء ، ويقول: إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد `.
أخرجه أحمد (2/28) .
ثم أخرج البخارى (1/362) ومسلم وأبو نعيم والنسائى وابن ماجه (2916) وأحمد (2/36) حديث نافع عن ابن عمر قال:
` أهل النبى صلى الله عليه وسلم حين استوت به راحلته قائمة `.
وأخرج البخارى ومسلم وأبو عوانة والنسائى وأحمد (2/17) من طريق عبيد بن جريج قال: قلت لابن عمر: رأيتك تهل إذا استوت بك ناقتك؟ قال: ` إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يهل إذا استوت به ناقته وانبعثت `.
ইরওয়াউল গালীল (1097)
*1098* - (عن الفضل بن عباس قال: ` كنت رديف النبى صلى الله عليه وسلم من جمع إلى منى فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة ` رواه الجماعة.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/390 ، 424) ومسلم (4/71) وأبو نعيم (20/163/1) وأبو داود (1815) والترمذى (1/173) والنسائى (2/51) وفى الكبرى (88/1) والدارمى (2/62 ـ 63) وابن ماجه (3040) والطحاوى (1/416) والبيهقى (5/112) وأحمد (1/210 ـ 214) من طرق عن عبد الله بن عباس بن الفضل به. وزاد أحمد والنسائى فى ` الكبرى ` فى رواية: ` فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة `.
قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم (1) . وزاد ابن ماجه و` كبرى النسائى `: ` فلما رماها قطع التلبية `.
وسنده ضعيف ، والمعنى صحيح ، لأن له شاهدا من حديث ابن عباس كما يأتى.
وتابعه أبو الطفيل عن الفضل بن عباس به.
أخرجه أحمد (1/211) بسند صحيح على شرط مسلم.
وفى الباب عن ابن عباس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم لبى حتى رمى جمرة العقبة `.
أخرجه ابن ماجه (3039) والطحاوى وأحمد (1/283) من طريقين صحيحين عنه.
وكأنه مرسل ، فإن ابن عباس إنما يرويه عن أخيه الفضل كما سبق.
وله شاهد من حديث على. أخرجه الطحاوى وأحمد (1/114 ، 155) بسند جيد.
وآخر من حديث ابن مسعود. أخرجه الطحاوى وأحمد أيضا (1/417) ولفظه: ` خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة ، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل ` وإسناده حسن.
ইরওয়াউল গালীল (1098)
*1099* - (عن ابن عباس مرفوعا قال: (يلبي المعتمر حتى
يستلم الحجر) رواه أبو داود) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه أبو داود (1817) وكذا الترمذي (1 / 173) والبيهقي (5 / 105) من طرق عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس به.
ولفظ الترمذي والبيهقي: (كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر) .
وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح) . كذا قال وابن أبي ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن ضعيف لسوء حفظه ولذلك قال الامام الشافعي وقد ذكر حديثه هذا:
(ولكنا هبنا روايته لأنا وجدنا حفاظ المكيين يقفونه على ابن عباس) .
نقله البيهقي ثم أيده بقوله:
(رفعه خطأ وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم وخاصة إذا روى عن عطاء فيخطئ كثيرا، ضعفه أهل النقل مع كبر محله في الفقه) .
قلت: وقد أشار أبو داود إلى ترجيح وقفه أيضا بقوله عقبه:
(رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام عن عطاء عن ابن عباس موقوفا) .
ورواية عبد الملك وصلها البيهقي عنه قال: (سئل عطاء متى يقطع المعتمر التلبية؟ فقال: قال ابن عمر: إذا دخل الحرم، وقال ابن عباس: حتى يمسح الحجر قلت: يا أبا محمد أيهما أحب إليك؟ قال: قول ابن عباس) .
وسنده صحيح.
ثم روى عن مجاهد قال: (كان ابن عباس رضي الله عنه يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر ثم يقطع قال: وكان ابن عمر رضي الله عنه يلبي في العمرة حتى إذا رأى بيوت مكة ترك التلبية وأقبل على التكبير والذكر حتي يستلم الحجر) . وسنده صحيح أيضا.
وقد روي الحديث عن عبد الله بن عمرو قال: (اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر كل ذلك [في ذي القعدة] يلبي حتي يستلم الحجر) .
أخرجه البيهقي وأحمد (2 / 180) عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وقال البيهقي: (إسناده أضعف من حديث ابن عباس والحجاج بن أرطاة لا يحتج به. وروي عن أبي بكرة مرفوعا أنه خرج معه في بعض عمره فما قطع التلبية حتى استلم الحجر. وإسناده ضعيف) .
(تنبيه) من تراجم النسائي في (السنن الكبرى) قوله (97 / 2) : (متى يقطع المعتمر التلبية؟) ثم ساق بسنده الصحيح عن أيوب عن نافع: (كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ويصلى به الصبح ويغتسل ويحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) .
وهذا رواه البخاري أيضا (1 / 398 - 399) بإسناده ومتنه؟ وليس فيه كما ترى ذكر للعمرة فكيف ترجم به للباب؟
الظاهر والله أعلم أن النسائي رحمه الله أشار بذلك إلى ما وقع في بعض الحديث على طريقة البخاري الدقيقة في ذلك فقد قال مالك في (الموطأ) (1 / 338 / 46) : عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة فإذا غدا ترك التلبية
وكان يترك التلبية في العمرة إذا دخل الحرم)
ইরওয়াউল গালীল (1099)
*1100* - (حديث ابن عباس: ` من ترك نسكا فعليه دم ` (ص 263) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف مرفوعا ، وثبت موقوفا.
أخرجه مالك (1/419/240) عن أيوب بن أبى تميمة السختيانى عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: ` من نسى من نسكه شيئا ، أو تركه ، فليهرق دما `.
قال أيوب: لا أدرى قال: ` ترك ` أو ` نسى `.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقى (5/125) وقال عقبه: ` وكذلك رواه الثورى عن أيوب ` من ترك أو نسى شيئا من نسكه فليهرق له دما ` كأنه قالهما جميعا `.
وتابعه وهيب عن أيوب به.
أخرجه الطحاوى (1/424) ولكنه لم يسق لفظه ، وإنما أحال فيه على لفظ آخر عن ابن عباس نحوه ، فظننت أنه أراد به هذا ، والله أعلم.
وأما المرفوع ، فرواه ابن حزم من طريق على بن أحمد المقدسى عن أحمد بن على بن سهل المروزى عن على بن الجعد عن ابن عيينة عن أيوب به ، وأعله بالمروزى هذا والمقدسى الراوى عنه قال: ` هما مجهولان `.
ذكره الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 205) وأقره.
وذكر فى ترجمة المروزى من ` اللسان ` أنه يحتمل أن يكون الذى أورده الذهبى قبل هذا من ` الميزان ` أحمد بن على بن سليمان أبو بكر المروزى وقال فيه: ` ضعفه الدارقطنى فقال: يضع الحديث `.
ইরওয়াউল গালীল (1100)
*1101* - (حديث: ` لا يطوف بالبيت عريان ` متفق عليه (ص 263) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث أبى هريرة ، وعلى بن أبى طالب ، وعبد الله بن عباس.
أما حديث أبى هريرة ، فيرويه حميد بن عبد الرحمن عنه قال: ` بعثنى أبو بكر الصديق فى الحجة التى أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع ، فى رهط يؤذنون فى الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان `.
أخرجه البخارى (1/409 ، 2/298 ، 3/163 ، 249) ومسلم (4/106 ـ 107) وأبو نعيم فى ` المستخرج ` (20/178/1) وأبو داود (1946) والنسائى (2/40) وابن سعد فى ` الطبقات ` (2/1/121 ـ 122) والبيهقى (5/87 ـ 88) وزاد أبو داود فى آخره: ` ويوم الحج الأكبر يوم النحر ، والحج الأكبر الحج `.
وهى عند البخارى فى رواية بلفظ: ` وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس الحج الأصغر `.
وهذا يشعر بأن هذه الزيادة ليست من المرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، وقد صرحت بذلك رواية مسلم ففيها: ` قال ابن شهاب: فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبى هريرة `.
وهى رواية للبخارى أيضا ، ولذلك جزم الحافظ فى ` الفتح ` (8/258) بأنها مدرجة فى الحديث ، وأنها من قول حميد بن عبد الرحمن استنبطه من قوله تعالى: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) ومن مناداة أبى هريرة بذلك بأمر أبى بكر يوم النحر `.
وعنده فى الرواية الثانية: ` فنبذ أبو بكر إلى الناس فى ذلك العام ، فم يحج عام حجة الوداع الذى
حج فيه النبى صلى الله عليه وسلم مشرك `.
وزاد فى رواية رابعة: ` قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلى بن أبى طالب وأمره أن يؤذن بـ (براءة) ، قال أبو هريرة: فأذن معنا على يوم النحر فى أهل منى بـ (براءة) ، وأن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان `.
وقد تابعه المحرر بن أبى هريرة عن أبيه قال: ` جئت مع على بن أبى طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ،
بـ (براءة) ، قال: ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادى أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله وأمده إلى أربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة أشهر فإن الله برىء من المشركين ورسوله ، ولا يحج بعد العام مشرك ، فكنت أنادى حتى صحل صوتى`.
أخرجه النسائى والدارمى (1/332 ـ 333 ، 2/237) وأحمد (2/299) والحاكم (2/331) وقال: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير المحرر بن أبى هريرة وقد أورده ابن حبان فى ` الثقات ` (1/235) وقال: ` روى عنه الشعبى وأهل الكوفة `.
قلت: وروى عنه غيرهم من الكبار كالزهرى وعطاء وعكرمة ، فهو ثقة إن شاء الله ، فقول الحافظ فيه ` مقبول ` غير مقبول! وعليه فالإسناد صحيح.
وأما حديث على ، فيرويه زيد بن أثيع قال: ` سالت عليا رضى الله عنه بأى شىء بعثت ـ يعنى يوم بعثه النبى صلى الله عليه وسلم مع
أبى بكر رضى الله عنه فى الحجة؟ - قال: بعثت بأربع ، لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبى صلى الله عليه وسلم عهد ، فعهده إلى مدته ، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا`.
أخرجه الترمذى (1/165 ، 2/184) والدارمى (2/68) وأحمد (1/79) ،
والحميدى (48) كلهم عن سفيان بن عيينة عن إسحاق عن زيد به ، وقال الترمذى: ` حديث حسن ، ورواه الثورى عن أبى إسحاق عن بعض أصحابه عن على `.
قلت: وخالفهما إسرائيل إسنادا ومتنا.
أما السند فإنه قال: ` عن أبى بكر ` بدل ` على ` أعنى أنه جعله من مسند أبى بكر ، وليس من مسند على.
أما المتن ، فإنه زاد فى آخره: ` قال: فسار (يعنى أبا بكر) بها ثلاثا ثم قال لعلى رضى الله عنه: الحقه فرد على أبا بكر ، وبلغها أنت ، قال: ففعل ، قال: فلما قدم على النبى صلى الله عليه وسلم أبو بكر بكى ، قال: يا رسول الله حدث فى شىء؟ قال: ما حدث فيك إلا خير ، ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا ورجل منى `.
أخرجه أحمد (1/3) : حدثنا وكيع قال: قال إسرائيل قال أبو إسحاق … وكذا أخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (8/2 ـ فاتح) : حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا وكيع به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، إلا أن فى رواية إسرائيل عن أبى إسحاق لين سمع منه بآخرة كما قال الإمام أحمد ، وهو حفيده فإنه إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى الهمدانى ، وقد تفرد بهذه الزيادة عن جده دون ابن عيينة ، فلا تطمئن النفس لها ، على أن فى السند علة أخرى وهى عنعنة أبى إسحاق فى جميع الطرق فإنه كان مدلسا ، ثم إنه لم يسم شيخه زيدا فى
رواية الثورى عنه كما ذكره الترمذى ، والثورى أثبت الناس فى أبى إسحاق كما فى ` التهذيب ` والله أعلم.
وأنكر ما فى هذه الزيادة استرداد النبى صلى الله عليه وسلم لأبى بكر بعد ثلاث ، فإن جميع الروايات تدل على أن أبا بكر رضى الله عنه استمر أميرا على الحج فى هذه السنة التى كانت قبل حجة الوداع ، وأصرح الروايات فى ذلك حديث ابن عباس الآتى ، وظنى أن ذلك من تخاليط أبى إسحاق ، فإنه كان اختلط فى آخر عمره.
وأما حديث ابن عباس ، فيرويه مقسم عنه قال: ` بعث النبى صلى الله عليه وسلم أبا بكر وأمره أن ينادى بهؤلاء الكلمات ، ثم أتبعه عليا فبينا أبو بكر فى بعض الطريق ، إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء ، فخرج أبو بكر فزعا ، فظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو على ، فدفع إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر عليا أن ينادى بهؤلاء الكلمات ، فانطلقا فحجا ، فقام على أيام التشريق ، فنادى ، ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك ، فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر ، ولا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن ، وكان على ينادى ، فإذا عيى قام أبو بكر فنادى بها `.
أخرجه الترمذى (2/184) وقال: ` حديث حسن غريب `.
قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال البخارى ، فهو صحيح الإسناد ، فلا أدرى لم أقتصر الترمذى على تحسينه؟
وله شاهد مرسل من حديث أبى جعفر محمد بن على رضى الله عنهم بنحوه ، وفيه: ` فخرج على بن أبى طالب رضى الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدرك أبا بكر بالطريق ، فلما رآه أبو بكر قال: أأمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور ، ثم مضيا ، فأقام أبو بكر للناس الحج … حتى إذا كان يوم النحر قام
على بن أبى طالب رضى الله عنه فأذن فى الناس بالذى أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال.... ` الحديث.
أخرجه ابن إسحاق فى ` السيرة ` (4/190) بسند حسن مرسل.
ইরওয়াউল গালীল (1101)