عبد الرزاق، فقال فيه: - بعد قوله أقيم ما بقي في ماله – قال الزهري: " إن كان له مال يبلغ ثمنه ".
ذكر ذلك أبو جعفر الطحاوي عن النسائي في كتاب مشكل الحديث(1). وكان موسى بن عقبة يقول للزهري(2) أفصل كلامه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يحدث به من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخلطه بكلامه.
30 - حديث آخر:
وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني(3) أنا جعفر بن عون(4) أنا بن جريج(5) عن الزهري عن سالم: " أن ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة، ويقال: قد مشي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان أمامها "(6).
كذا روى هذا الحديث جعفر بن عون وجماعة معه عن ابن جريج--------------------------------------------
(1). لم أعثر على هذا الحديث في مشكل الآثار للطحاوي المطبوع في حيدر آباد، وقد أشار المحقق في نهاية المجلد الرابع – الأخير – أن النسخ التي حققها ناقصة والله تعالى أعلم.
والحديث من طريق إسحاق عن عبد الرزاق .. يه … أخرجه النسائي في الكبرى كتاب العتق (تحفة الأشراف 5/ 393 ح 6935).
(2). كتب في الهامش (في الأصل الزهري).
(3). بفتح الصاد المهملة والغين المعجمة وفي آخرها نون (الأنساب 8/ 310).
(4). ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي قال الحافظ: صدوق (التقريب 56).
(5). عبد الملك بن عبد العزيز الأموي.
(6). أخرجه ابن عبد البر في التمهيد 12/ 90.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
عن الزهري. ورواه حجاج بن محمد الأعور الترمذي عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري.
والحديث ليس بمسند وإنما أدرج فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، وذلك أن الزهري كان يرويه عن سالم: " أن ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة ثم يقول الزهري وقد مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان أمامها "(1).--------------------------------------------
(1). وافق المؤلف على أن الصواب المرسل وأن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم …
مدرج كل من:
1 - ابن المبارك (سنن النسائي 4/ 56، الترمذي 3/ 321).
2 - الإمام أحمد (الطبراني في الكبير 12/ 286 ح 3033 التلخيص الحبير 118).
3 - النسائي والترمذي في الموضعين السابقين.
4 - البخاري (الترمذي 3/ 322).
5 - الإمام مالك في الموطأ 1/ 225، وكذلك ابن عبد البر في التمهيد 12/ 93 - 94.
6 - الحافظ في التلخيص 2/ 118 - 119.
وغير هؤلاء.
والحديث قد جاء موصولا عن ابن عيينة وغيره بأسانيد صحيحة وقد ساقها الشيخ ناصر الدين الألباني في الإرواء 3/ 186 - 192 ح 739، وذهب الشيخ ناصر إلى خلاف ما ذهب إليه المؤلف ومن سبقه ممن ذكرت أسمائهم أعلاه مرجحا رواية سفيان بن عيينة، ورادا على من وهم سفيان في ذلك وقد سبق الشيخ ناصر إلى هذا الترحيح كل من 1 - ابن المنذر 2 - ابن حزم (التلخيص 2/ 118 - 119) 3 - البيهقي في الكبرى 4/ 24 وحديث سفيان ومن تابعه مخرجة في السنن الأربعة وأحمد وغيرها وقد ساقها الشيخ ناصر في الإرواء في الموضع المذكور أعلاه هذا وقد ذهب إلى ماذهب إليه الشيخ ناصر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند 6/ 247 ح 4539 وعزاه أيضا على السيوطي في شرحه للموطأ، ونص السيوطي على أن رواية سفيان زيادة ثقة أ. هـ والصواب والله أعلم: ما ذهب إليه الجمهور من ترجيح الإرسال هنا، ويكفي في الرد على المخالفين ما قاله ابن المبارك: (الحفاظ عن الزهري ثلاثة مالك وسفيان ومعمر، فإذا اتفق اثنان وخالفهم الآخر تركنا قول الأخر) (تحفة الأشراف 5/ 371).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
ميز ذلك معمر بن راشد عن الزهري وفصل أحد القولين من الآخر.
وقد رواه عدة عن الزهري على وجوه تحتمل الاتصال والإرسال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق أنا يحيى بن محمد ابن صاعد نا يوسف بن سعيد المصيصي نا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر: " أنه كان يمشي بين يدي الجنازة(1) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها "(2).
في ابن صاعد: هكذا قال لنا يوسف: وكان، وقال أحمد بن حنبل في هذا الحديث: وقد كان – رسول الله صلى الله عليه وسلم: " زاد " وقد " ناه زياد بن أيوب(3) عن أحمد بن حنبل عن حجاج بن محمد.--------------------------------------------
(1). وضع هنا في الأصل إشارة تضبيب وذلك بسبب احتمال الوصل والإرسال هنا والله أعلم.
(2). أخرجه أبو عمر بن عبد البر في التمهيد 12/ 89 من طريق يوسف المصيصي عن حجاج … به …
وأورده – حديث زياد – من طريق جعفر بن محمد الأنطاكي عن حجاج مصرحا فيه بالاتصال كرواية سفيان بن عيينة التي سبق الإشارة إليها في هامش الصفحة السابق.
(3). ابن زياد أبو هاشم طوسي الأصل يعرف بدلّوية بفتح الدال المهملة وضم اللام المشددة وفتح الواو وآخره هاء – كذا في تاريخ بغداد 8/ 479 مضبوطا بالشكل، قال أحمد والدارقطني: هو شعبة الصغير …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
أخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا حجاج قال: قرأت على ابن جريج قال (39/أ): حدثني زياد بن سعد أن ابن شهاب حدثه قال حدثني سالم عن عبد الله بن عمر: " أنه كان يمشي بين يدي الجنازة(1) وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها "(2).
قال الخطيب: قد رواه أبو قُرة موسى بن طارق وعبد الرزاق بن همام ومحمد بن بكر عن ابن جريج عن الزهري وفيه: " وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك رواه النعمان بن راشد عن الزهري وقال فيه يونس بن يزيد عن الزهري: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال فيه عقيل بن خالد عن الزهري: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان.
فأما حديث أبي قرة وعبد الرزاق ومحمد بن بكر(3) عن ابن جريج عن الزهري:
فأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي أنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ نا المفضل بن محمد--------------------------------------------
(1). هنا تضبيب لعله بسبب احتمال الكلام هنا الاتصال والإرسال.
(2). انظر مسند أحمد 2/ 140.
ورواه عن أحمد الطبراني في الكبير 12/ 286 ح 13133 من طريق ابنه عبد الله بن أحمد، ثم قال: قال أبي – أحمد – هذا الحديث وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم – إنما هو عن الزهري مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر، وحديث ابن عيينة كأنه وهم أهـ.
(3). ابن عثمان البرساني – بضم الموحدة وسكون الراء بعدها مهملة – قال الحافظ: صدوق يخطئ مات سنة 204 هـ (التقريب 291).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)
الجَنَدي(1) نا محمد بن يوسف أبو حمة(2) نا موسى بن طارق قال: ذكر ابن جريج عن الزهري أنه قال: أخبرني سالم بن عبد الله.
وأخبرنا الحسن بن أبي الحسن المؤدب(3) أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الرزاق وابن بكر قالا:
أنا ابن جريج قال: قال ابن شهاب: حدثني سالم بن عبد الله: " أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة(4) وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها "(5).
وأما حديث النعمان بن راشد(6) عن الزهري:--------------------------------------------
(1). في هامش الأصل (الجَنَدِي) ((نسبة إلى الجَنَد وهي بلدة مشهورة باليمن حاشية)) أ. هـ.
وفي اللباب 1/ 297: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الدال المهملة. الخ.
(2). بضم الحاء المهملة وفتح الميم المخففة – الزبيدي بفتح الزاي وكسر الموحدة – صاحب أبي قرة وقد تقدم.
(3). هو الحسن بن علي بن محمد التميمي الواعظ راوي المسند عن القطيعي قال الخطيب: إن سماعه له من القطيعي صحيح إلا في أجزاء منه (تاريخ بغداد 7/ 390)، وقد دلسه الخطيب هنا وهذا من تدليس الشيوخ الذي عرف به الخطيب.
(4). وضع هنا علامة تضبيب.
(5). رواه أحمد في المسند 2/ 37.
وقد تابع عبد الرزاق وابن بكر على روايته عن الزهري بهذا الإسناد والسياق موسى بن عقبة ويحيى بن سعيد ومحمد بن أبي عتيق أخرج روايتهم الحافظ أبو عمر عبد البر في التمهيد 12/ 87 - 89، وانظر الطبراني في الكبير 12/ 286 ح 13136).
(6). أبو إسحاق الجزري الرقي مولى بني أمية، ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم: كثير الوهم وهو في الأصل صدوق وقال النسائي: صدوق ومرة قال: ضعيف كثير الغلط، وضعفه أحمد والبخاري وابن معين والعقيلي (التهذيب 10/ 452) قال في التقريب 358: صدوق سيئ الحفظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
فأخبرناه محمد بن عبد الواحد الأكبر أنا محمد بن إسماعيل الوراق أنا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسن بن أبي(1) الربيع نا وهب بن جرير(2) نا أبي قال: سمعت النعمان بن راشد عن الزهري عن سالم: " أن أباه كان يمشي أمام الجنازة(3) وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون بين يدي الجنازة "(4).
وأما حديث يونس(5) عن الزهري:
فأخبرناه محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن أحمد بن شبيب حدثهم قال: نا أبي عن يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم: " أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين يديها وأبو بكر وعمر وعثمان وكذلك السنة في اتباع الجنازة "(6).
وأما حديث عقيل(7) عن الزهري:
فأخبرناه القاضي أبو بكر(8) الحيري نا أبو العباس (39/ب) محمد بن--------------------------------------------
(1). الحسن بن يحيى بن الجعدي العبدي أبو علي بن أبي الربيع قال الحافظ: صدوق (التقريب 72).
(2). ابن حازم الأزدي البصري.
(3). تضبيب في الأصل.
(4). لم أجد من خرجه.
(5). ابن يزيد الأيلي.
(6). أخرج الطحاوي – شرح معاني الآثار 1/ 479 - رواية يونس من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري … به إلا أنه لم يذكر قوله (كذلك السنة) وأشار إليها في التمهيد 12/ 89 ابن عبد البر ولم يسق لفظه.
(7). بالضم مصغرا – ابن خالد بن عقيل – بالفتح مكبرا – الأيلي بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام الأموي مولاهم ثقة ثبت مات سنة 144 هـ (التقريب 242).
(8). أحمد بن الحسن الحرشي القاضي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
يعقوب الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا سعيد بن عفير(1) نا يحيى بن أيوب(2) عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله: " أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي بين يدي الجنازة وأبو بكر وعمر وعثمان، وكذلك السنة في اتباع الجنائز "(3).
وأما حديث معمر عن الزهري الذي ميزه وبين فيه قول الزهري وإرساله الخبر:
فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدَبَري(4) قال: قرأنا على عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة ".
قال معمر: وأخبرني الزهري قال: وأخبرني سالم: " أن أباه كان يمشي بين يدي الجنازة "(5).--------------------------------------------
(1). هو سعيد بن كثير بن عفير قد ينسب إلى جده – تقدم الكلام عليه.
(2). أبو العباس الغافقي – بمعجمة وفاء وقاف – المصري، صدوق ربما أخطأ التقريب 373.
(3). رواه أحمد في المسند 2/ 140 عن حجاج عن الليث عن عقيل … به.
إلا أنه لم يذكر " وكذلك السنة "، وأخرجه أيضا الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 480 وذلك من طريق سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب … به …
(4). في هامش الأصل ((الدبري نسبة إلى دبر وهي من قرى صنعاء اليمن حاشية من الأنساب)) والذي في الأنساب 5/ 304: الدبري – بفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة من تحت والراء المهملة بعدها – هذه النسبة إلى الدبر وهي قرية من قرى صنعاء اليمن … أهـ، وقد سبق ضبطه في أول الكتاب.
(5). ما بين المعكوفتين في مصنق عبد الرزاق 3/ 444 ح 6259.
وانظر أيضا (التمهيد 12/ 93).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا مكرم بن أحمد القاضي نا يحيى بن أبي(1) طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد(2) عن معمر عن الزهري(3):
" أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة "(4).
قال عبد الوهاب: ثم إن سعيدا شك أخيرا في عثمان.
ويؤيد رواية معمر عن الزهري أن مالك بن أنس روى في موطأه هذا الحديث عن الزهري مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم:
أخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين السمسار وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا إسحاق بن الحسن الحربي نا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن ابن شهاب أنه قال:
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام الجنازة، وعبد الله بن عمر والخلفاء هلمّ جرّا "(5).--------------------------------------------
(1). أبو طالب = جعفر.
(2). هو ابن أبي عروبة.
(3). علم هنا بعلامة تضبيب لعله بسبب الإرسال …
(4). رواه الترمذي 3/ 321 ح 1009 كتاب الجنائز عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر … به … بهذا السياق.
(5). رواه مالك في الموطأ 1/ 225 ح 8 من كتاب الجنائز.
ورواية القعنبي عن مالك، وكذلك ابن وهب عن مالك بهذا السياق.
أخرجها الطحاوي في شرح معني الآثار 1/ 480.
وانظر الموطأ رواية محمد بن الحسن ص 110 ح 307 عن مالك … بهذا السياق ..
وانظر التمهيد 12/ 83.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
31 - حديث آخر:
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن إسحاق أبو بكر نا أبو الأسود(1) نا ابن لهيعة(2) عن يحيى بن سعيد قال: سمعت السائب بن يزيد(3) يقول: صبحت سعد بن أبي وقاص زمنا فلم أسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق في الصدقة، والخليطان ما اجتمع على الفحل والراعي والحوض "(4).
أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - نا علي بن إسحاق (40/أ) المادرائي نا عباس بن محمد الدوري نا علي بن بحر(5) القطان نا الوليد بن مسلم نا ابن لهيعة عن يحيى بن سعيد عن السائب--------------------------------------------
(1). النضر بن عبد الجبار المرادي المصري.
(2). عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة أبو عبد الرحمن الحضرمي. قال الفلاس وغيره: من روى عنه قبل احتراق كتبه فسماعه أصح من سماع من سمع منه بعد احتراق كتبه، قال الحافظ في التقريب 186: صدوق ورواية ابن المبارك وابن وهب عندي أعدل من غيرهما.
وضعفه أحمد وابن معين، مات سنة 174 هـ (التهذيب 5/ 373).
(3). ابن سعيد ثمامة - صحابي صغير حج به والده مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست سنوات، يعرف بابن أخت النمر (الإصابة 4/ 117).
(4). رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 106 من طريق أبي الأسود عن ابن ليهعة … به …
(5). بالموحدة ثم الحاء المهملة بعدها راء - ابن بري بفتح الموحدة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ثقيلة أبو الحسن القطان فارسي الأصل ثقة فاضل (التقريب 343).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
ابن يزيد قال: صبحت سعد بن أبي وقاص عشر سنين فما سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في حديث واحد. يقول ذات يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع في الصدقة، الخليطان ما اجتمع على الحوض والراعي والفحل "(1).
لم يسمع عبد الله بن لهيعة هذا الحديث من يحيى بن سعيد الأنصاري وإنما كان يرويه من كتابه إليه ذكر ذلك أبو عبيد(2) القاسم بن سلام عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي عن ابن لهيعة.
وأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي أنا علي بن عبد العزيز نا (أبو عبيد نا أبو الأسود عن ابن لهيعة قال: كتب إليّ يحيى بن سعيد أنه سمع السائب بن يزيد يحدث عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الخليطان ما اجتمع على الفحل والمرعى والحوض "، قال أبو الأسود: كل شيء حدث به ابن لهيعة عن يحيى فإنما هو كتاب كتب به إليه)(3).--------------------------------------------
(1). رواه الدارقطني في السنن 2/ 104 ح الأول من باب تفسير الخليطين من طريق داود بن رشيد عن الوليد … به …
ورواه من طريق علي بن بحر عن الوليد … به ابن عدي في الكامل 2/ 1467.
(2). في الأصل (عبيد الله) والتصويب من التهذيب 8/ 315، ولم أجد من ذكره مضافا. والله أعلم.
(3). رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال 357 ح 1060، 359 ح 1067.
قال ابن أبي حاتم في العلل 1/ 218، 219 ح 635: سألت أبي عن حديث رواه مروان الططاري - هكذا بطائين مهملتين - عن ابن لهيعة قال: كتب إلى يحيى ابن سعيد … قال أبي: هذا حديث باطل عندي ولا أعلم أحد رواه غير ابن لهيعة، قال أبي: ويروي من كلام سعد فقط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
قال الخطيب: وحديث أبي عبيد هذا هو مقتضب من حديث محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي الأسود الذي قدماه، ومتنه لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو كلام يحيى بن سعيد.
أخبرنا أحمد بن أبي(1) جعفر القطيعي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني - بمكة - نا أبو جعفر محمد بن عمرو ابن موسى العقيلي(2) [نا محمد بن إسماعيل(3) نا الحسين علي(4) قال: سمعت ابن أبي مريم(5) يقول: لم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئا ولكن كتب إليه يحيى، وكان فيما كتب إليه يحيى هذا الحديث يعني حديث السائب بن يزيد بن أخت نمر(6): صبحت سعد بن أبي وقاص كذا وكذا سنة فلم أسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا، وكتب في عقبه على إثره:--------------------------------------------
(1). ابن محمد بن أحمد المعروف بابن المهجز العتيقي.
(2). في هامش الأصل (العقيلي نسبة إلى عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، حاشية في الأنساب) أ. هـ، وفي الأنساب 9/ 341: بضم العين المهملة وفتح القاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى عقيل بن … هو صاحب كتاب الضعفاء - مطبوع -.
(3). الصائغ.
(4). أبو علي الخلال الحلواني - بضم المهملة -.
(5). سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي مولاهم أبو محمد المصري ثقة ثبت فقيه. التقريب 120.
(6). كتب في هذا الموضع في الأصل (كذا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
" ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق في الصدقة " فظن ابن لهيعة أنه من حديث سعد إنه يعني بقوله إلا حديثا واحدا: " لا يفرق بين مجتمع ولا يجتمع بين متفرق "، وإنما كان هذا كلاما مبتدءا من المسائل التي كتب بها إليه](1).
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا محمد بن حميد المخرمي(2) نا علي بن الحسين بن حيان(3) قال: وحلق(4) في كتاب إليّ بخط يده [قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - الحديث الذي حدث به ابن لهيعة عن يحيى ابن سعيد عن السائب بن يزيد: صبحت طلحة بن عبيد الله وسعد فلم أسمعهم(5) يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا يجتمع بين متفرق ولا يفرق بي مجيمع ".
فقال أبو زكريا: هذا باطل إنما هذا من قول يحيى بن سعيد: " لا يفرق--------------------------------------------
(1). ما بين المعقوفين في الضعفاء للحافظ العقيلي 2/ 295 في ترجمة ابن لهيعة.
(2). أوله ميم بعدها خاء معجمة ثم راء آخره ميم ثم ياء النسبة كذا في الأصل وتاريخ بغداد 2/ 264.
(3). بالحاء المهملة بعدها مثناة تحتية آخره نون قبلها ألف كذا في الأصل وتاريخ بغداد 11/ 395.
(4). التحليق: هو وضع دائرة صغيرة في أول الزيادة وآخرها، وتشعر بخلو ما بينهما عن صحة (الإلماع للقاضي عياض /171).
(5). تضبيب لعله تنبيه على أن حق الضمير هنا أن يثنى بأن يقال … فلم أسمعهما يحدثنان.
وفي مقدمة الكامل 30: صحبت عبد الرحمن وطلحة وسعد والمقداد فلم أسمع أحدا منهم يتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق، كذا حدث به ليث بن سعد وغيره](1).
قال الخطيب: قد روى سليمان بن بلال وحماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد عن سعد هذا الحديث فلم يذكرا فصل الجمع والتفريق ولا ذكرا الخليطين.
وروى الليث بن سعد الحديث عن يحيى بن سعيد في الخليطين مثل رواية ابن لهيعة غير أن الليث جعله من قول يحيى ابن سعيد.
أما حديث سليمان بن بلال:
فأخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا عبد الله بن محمد بن ياسين نا محمد بن مسكين نا يحيى بن حسان(2) نا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن السائب ابن يزيد قال: " صحبت سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة - قال سليمان بن بلال كذا وكذا من سنة - غير أنه قد أكثر فلم أسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا "(3).
وأما حديث حماد بن زيد:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله--------------------------------------------
(1). لم أستطع الوقوف على المصدر الذي استقى منه الخطيب هذا النص، فقد بحثت في المطبوع من كتب ابن معين وفي المصادر التي ترجمت لابن لهيعة وأوسعها الكامل لابن عدي فلم أعثر على هذا النص في شيء منها والله أعلم.
(2). التنيسي- بكسر المثناة الفوقية وكسر النون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة أصله من أهل البصرة - ثقة - مات سنة 208 هـ (التقريب 374).
(3). لم أقف عليه من طريق سليمان عن يحيى …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
ابن زياد القطان نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني السائب بن يزيد قال: " صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فلم أسمعه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى رجع "(1).
وأما حديث الليث بن سعد في الخليطين:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد [[أنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد قال: " الخليطين ما اجتمع على المرعى والحوض والفحل ".
قال أبو عبيد: ولم يسنده الليث "](2).
32 - حديث آخر:
أخبرنا أبو علي محمد بن حمزة بن أحمد بن جعفر بن حرب الدهان أنا أبو عبد الله الحسين بن حمزة الأشناني - بالكوفة - نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا علي بن مسلم نا (41/أ) محمد بن بكر(3) نا عبد الحميد بن جعفر(4) عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة--------------------------------------------
(1). أخرجه العقيلي في الضعفاء 2/ 296 في ترجمة ابن لهيعة.
ورواه ابن ماجه 1/ 12 ح 29 عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن عن حماد … به … نحوه.
(2). أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال 359 ح 1068.
(3). البرساني - بضم الموحدة وسكون الراء وفتح المهملة.
(4). ابن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري قال الحافظ: صدوق رمي بالقدر وربما وهم (التقريب 196).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
بنت صفوان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ وضوءه للصلاة "(1).
كذا روى هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة، ووافقه أيوب السختياني ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي(2) وأبان بن يزيد العطار وعبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ويحيى بن سعيد القطان وجماعة كبيرة سواهم فرووه عن هشام كذلك(3).
وخالفهم الحمادان(4) وسلام بن أبي مطيع(5) ووهيب بن--------------------------------------------
(1). رواه الطبراني في الكبير 24/ 200 ح 511 عن الحضرمي …
ورواه الدارقطني في السنن 1/ 148 ح 10، والعلل 5/ 332 مسند بسرة بنت صفوان، وانظر المستدرك 1/ 137.
(2). في هامش الأصل ((نسبة إلى طفاوة – وهي أم ثعلبة وعامر ومعاوية أولاد أعصر بن سعد بن قيس عيلان نسبوا إليها اشتهر بهذه النسبة جماعة منهم أبو المنذر محمد بن عبد الرحمن الطفاوي من أئمة البصرة مات سنة سبع وثمانين ومائة وكان صدوقا ثقة حاشية من الأنساب)) أهـ. قلت في الأنساب 9/ 77: بضم الطاء المهملة وفتح الفاء وفي آخرها واو بعد ألف هذه النسبة إلى طفاوة والمشهور بهذا النسبة أبو المنذر … ، وقال المحقق للأنساب في الحاشية (قال ابن الأثير: قلت: لم يذكر طفاوة من أي العرب هي؟ وهذه النسبة إلى ثعلبة وعامر … وأمهم ظفاوة بنت جرم بن ريان أوله راء ثم مثناة تحتية وقيل زبان أوله زاي ثم موحدة) (انظر اللباب 2/ 283).
(3). أي بهذا الإسناد أما المتن فإن عبد الحميد تفرد به كما سيأتي في الصفحة التالية.
وقد ذكر رواياتهم الحاكم في المستدرك 1/ 136 – 138، والدارقطني في العلل 5/ق/167 - 169.
(4). حماد بن زيد وحماد بن سلمة. وروايتهما عند الطبراني في الكبير 24/ 199 ح 507، 509.
(5). روايتهما أشار إليها الحاكم في المستدرك 1/ 136، والدارقطني في العلل 5 ق 167 – 170 ولم يذكر المتن عنهما، ورواية وهيب في الطبراني في الكبير 24/ 201 ح 515.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
خالد(1) وإسماعيل بن عياش(2) في آخرين فرووه عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة وكلهم اقتصر على ذكر الذكر، وأما ذكر الأنثيين والرفغين فتفرد(3) به عبد الحميد ابن جعفر.
وقد روي عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن هشام الحديث وفيه ذكر الأنثيين خاصة:
أخبرنا أبو بكر البرقاني(4) أنا علي بن عمر الحافظ [[نا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصِّلحي(5) نا أبو حميد المصيصي عبد الله--------------------------------------------
(1). انظر الهامش السابق.
(2). روايته عند الدارقطني في السنن 1/ 147 ح 7، والعلل له 5 ق 168.
(3). قال الحافظ زين الدين العراقي في التبصرة والتذكرة 1/ 252: قلت: لم ينفرد عبد الحميد فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير - 24/ 200 ح 510 – من رواية أبي كامل الجحدري – فضيل بن حسين – عن يزيد بن زريع عن أيوب عن هشام عن أبيه عن بسرة بلفظ: " إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ … أهـ. قال الحافظ في النكت تعقيبا على كلام العراقي 2/ 830: وهو كما قال، إلا أنه مدرج أيضا والذي أدرجه أبو كامل الجحدري راويه عن يزيد، ثم ذكر من رواه عن ابن زريع مفصولا مبينا.
(4). في هامش الأصل ((البرقاني نسبة إلى قرية من قرى كاث – بالثاء المثلثة – بنواحي خوارزم، وخربت والمشهور منها الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الفقيه المحدث الأديب الصالح، ((حاشية نم الأنساب)) أهـ.
وفي الأنساب 2/ 168: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح القاف هذه النسبة إلى.
(5). في هامش الأصل ((الصلحي نسبة إلى فم الصلح وهي بلدة على دجلة قريبة من واسط ((حاشية)) أهـ. قلت: في الأنساب 8/ 323: بكسر الصاد والحاء المهملتين بينهما اللام الساكنة هذه النسبة إلى …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
ابن محمد بن تميم قال: سمعت حجاجا(1) يقول: قال ابن جريج أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة بنت صفوان – وقد كانت صحبت النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه، فلا يصلي حتى يتوضأ "(2)
وذكر الأنثيين والرفغين ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول عروة بن الزبير، فأدرجه الراوي في متن الحديث، وقد بين ذلك حماد بن زيد وأيوب السختياني في روايتهما عن هشام(3).
أما حديث حماد بن زيد:
فأخبرناه البرقاني أنا علي بن عمر الحافظ نا عبد الله بن محمد البغوي نا خلف بن هشام البزار نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة أن عروة كان عند مروان بن الحكم فسئل عن مس الذكر فلم ير به بأسا فقال عروة: إن--------------------------------------------
(1). ابن محمد الأعور المصيصي أبو محمد الترمذي الأصل.
(2). ما بين المعقوفتين في سنن الدارقطني 1/ 148 ح 13، وأخرجه الطبراني مختصرا في الكبير 24/ 201 ح 513 وفي إسناده عبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي داود، قال عنه ابن حبان في المجروحين 2/ 160: منكر الحديث جدا يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك، وقال الحافظ في التقريب 217: صدوق يخطئ وكان مرجئا.
(3). قد سبق الخطيب إلى القول بالإدراج الحافظ الدارقطني في السنن 1/ 148 حيث قال تعقيبا على حديث عبد الحميد بن جعفر … : كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام منهم أيوب وحماد بن زيد وغيرهما. أهـ وانظر أيضا (التبصرة والتذكرة للعراقي 1/ 250 – 252، ونكت ابن حجر 2/ 830).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
بسرة بنت صفوان حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ ".
فبعث مروان حرسيا(1) إلى بسرة فرجع الرسول فقال: نعم، قال: فكان أبي يقول: إذا مس رفغه أو قال: أنثييه أو فرجه فلا يصلي حتى يتوضأ "(2). (41/ب).
وأما حديث أيوب السختياني:
فأخبرنيه أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي نا محمد بن هارون الحضرمي نا عمرو بن علي(3) نا يزيد بن رزيع نا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من مس ذكره فليتوضأ "، قال: وكان عروة يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه فليتوضأ(4).
وروى كافة أصحاب هشام بن عروة عنه حديث الوضوء من مس--------------------------------------------
(1). أي شرطيًا من حرسه.
(2). انظر ما بين علامة التنصيص في المستدرك للحاكم 1/ 136، والعلل للدارقطني 5 ق 174 أ، ولم أجد في سنن الدارقطني بهذا الإسناد إلا الجزء الأخير من الحديث وهو قول هشام: كان أبي يقول: إذا مس وفغيه .. إلخ ثم عقب الدارقطني عليه بقوله: رجاله كلهم ثقات (السنن 1/ 148 ح 12).
وأخرجه الطبراني في الكبير 24/ 199 ح 507 عن يوسف بن يعقوب القاضي عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن حماد بن زيد .. به …
(3). هو الفلاس.
(4). رواه الدارقطني في السنن 1/ 148 ح 11 عن يزيد بن زريع عن أيوب .. به … ، وذكره في العلل 5/ق 167 ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
الذكر خاصة ولم يذكر أحد منهم الأنثيين والرفغين في روايته(1)، وقد ذكرنا ذلك على الاستقصاء في كتاب "الوضوء من مس الذكر"(2).
33 - حديث آخر:
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد نا الحارث بن محمد(3) نا عبد الله(4) بن بكر نا سعيد بن--------------------------------------------
(1). قال الحافظ ابن حجر في النكت 2/ 830 - 831: وله طريقان آخران عن هشام بن عروة مدرجان يستدرك بهما على الخطيب أيضا: أحدهما عن محمد بن دينار عن هشام … به … - في العلل للدارقطني - وثانيهما عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة … به .. عزاها الحافظ إلى كتاب الأبواب لابن شاهين أهـ.
فائدته: هذا الحديث كثر الكلام فيه والخلاف بين العلماء، وأكثر خلافهم فيه دار حول:
1 - رفع مس الرفغين والأنثيين.
2 - ذكر مروان بن الحكم في الإسناد.
3 - سماع عروة من بسرة.
والحديث المرفوع " من مس ذكره فليتوضأ " باتفاق الرواة عن هشام وهو عند أحمد 6/ 406 - 407 والموطأ والسنن الأربعة وغيرهم في باب الوضوء من كتاب الطهارة.
وقد استقصى طرقه بمتابعاتها وشواهدها الإمام الحافظ أبو الحسن الطارقطني في العلل في مسنده بسرة، كذلك أتى على قسم كبير منها كل من:
1 - الحاكم في المستدرك 1/ 136 - 138.
2 - الطبراني 24/ 193 - 203 مسند بسرة.
3 - الإمام عبد البر في التمهيد ولم أقف عليه في المطبوع منه ولكنه أشار إلى ذلك في تجريد التمهيد 81 - 82، في ترجمة عبد الله ابن أبي بكر بن عمرو بن حزم.
(2). نص على ذكر هذا الكتاب ونسبه للخطيب في أسماء مصنفاته المالكي ونقله عنه الدكتور أكرم العمري في الموارد ص 10، وكذلك العش في كتابه عن الخطيب ص 128.
(3). هو ابن أبي أسامة.
(4). ابن حبيب السهمي الباهلي أبو وهب البصري نزيل بغداد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نَهِيك(1) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من أعتق شقصًا(2) من مملوك فخلاص من بقي منه عليه في ماله إن كان له مال وإلا قوم قيمة عدل فاستسعى(3) فيها غير مشقوق عليه(4).
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن ربح(5) نا يزيد بن هارون نا سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من أعتق نصيبا له من عبد ولم يكن له مال استُسعي العبد في ثمن رقبته غير مشقوق عليه "(6).
هكذا رواه يزيد بن هارون قصّر عن بعض الألفاظ التي ذكرها عبد الله بن بكر، وقد رواه عن سعيد عبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع ومحمد بن--------------------------------------------
(1). قال الحافظ في التقريب 46، بفتح النون وكسر الهاء آخره كاف السدوسي ويقال السلولي أبو الشعثاء البصري.
(2). قال في النهاية 2/ 490: الشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء.
(3). قال ابن الأثير في النهاية 2/ 370: استسعاء العبد … : هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقة، وغير مشقوق عليه: أي لا يكلف فوق طاقته.
(4). رواه الدارقطني في السنن 4/ 128 ح 12 كتاب المكاتب.
(5). أوله راء ثم باء موحدة آخره حاء مهملة – ابن سليمان أبو بكر البزار – آخره راء – (تاريخ بغداد 5/ 278).
(6). لم أجد رواية يزيد بن هارون فيما اطلعت عليه من المصادر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)