Arabic source text

📘 আল-ফাসলু লিল ওয়াসলিল মুদরাজ ফিন নাকল (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

📘 الفصل للوصل المدرج في النقل (الخطيب البغدادي - ت 463 هـ)

📘 আল-ফাসলু লিল ওয়াসলিল মুদরাজ ফিন নাকল (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك فلم يقل فيه مخافة أن يناله العدو، بل اقتصر على ما كان مالك يرفعه حسب.
أما حديث يحيى بن يحيى بذلك:
فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي العباس(1) بن حمدان حدثكم محمد بن عمرو بن النضر أنا يحيى ابن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال:
" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو "(2).
وأما حديث أبي مصعب(3) الذي أورده فيه كلام مالك وفصله من المتن المرفوع:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر(4) أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن [عبد الله](5) بن زياد القطان.--------------------------------------------
(1). محمد بن أحمد بن حمدان.
(2). رواه مسلم في كتاب الإمارة باب النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم من صحيحه 3/ 1490 ح 92.
(3). أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة.
(4). الحسن بن أحمد بن إبراهيم شاذان أبو علي.
(5). في الأصل ((عبد الملك)) والتصويب من تاريخ المؤلف 5/ 45 وشذرات الذهب 3/ 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

وأخبرناه عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا محمد بن عبد الله الشافعي قالا: نا إسماعيل بن إسحاق(1) نا أبو مصعب حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال:
" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو(2) قال مالك: أرى ذلك مخافة أن يناله العدو(2).
وأما حديث ابن وهب وابن القاسم عن مالك بمتابعة رواية أبي مصعب:
فأخبرناه أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - حدثني أبو روق الهزاني(3) حدثني الربيع بن سليمان(4) حدثنا عبد الله بن وهب نا مالك.
وأخبرناه أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي - بدمشق - أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي (48/ب) أنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء نا يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهب أن مالكا أخبره.
قال ابن جوصاء: وحدثنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود أنا ابن القاسم(5) ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ".--------------------------------------------
(1). ابن إسماعيل بن حماد بن زيد أبو إسحاق الأزدي القاضي تقدم.
(2). لم أقف على رواية أبي مصعب عن مالك.
(3). بكسر الهاء وفتح الزاي المشددة وبعد الألف النون - هذه النسبة إلى هزّان وهو بطن من العتيك … كذا في اللباب 3/ 387، ثم قال: منهم أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني.
(4). المرادي المصري.
(5). عبد الرحمن بن القاسم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

وقال مالك: مخافة أن يناله - زاد الربيع: العدو -(1).
وقد رفع هذه الكلمات أيوب السختياني والضحاك بن عثمان الحزامي(2) والليث بن سعد الفهمي عن نافع عن ابن عمر(3).
وأما مالك فكان لا يرفعهما وإنما كان يذكرها من عنده تفسيرا للخبر والله أعلم.--------------------------------------------
(1). لم أجد رواية ابن وهب ولا رواية ابن القاسم عن مالك بهذا السياق وقد رجعت لجزء حديث ابن جوصاء في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (1507) فلم أجد فيه هذه الروايتين.
وقد أخرجه البخاري في صحيحه بهذا السياق لكن عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك (فتح الباري 6/ 133 ح 2990).
وأخرجه أيضا بهذا السياق ابن ماجة في السنن 2/ 961 ح 2879 عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك …
(2). قال الحافظ في التقريب 154: الحزامي - بكسر أوله - المهملة - وبالزاي أبو عثمان المدني، صدوق يهم.
(3). أخرج روايات هؤلاء عن نافع عن ابن عمر الإمام مسلم في صحيحه 3/ 1491 ح 93، 94 من كتاب الإمارة باب النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف من وقوعه بأيديهم.
وأخرجه أحمد رواية أيوب في المسند 2/ 6 عن ابن علية عنه به، 2/ 10 عن سفيان عن أيوب - به.
كما أخرج أحمد في المسند 2/ 55 عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن عمر عن نافع به.
وكذلك أخرج النسائي رواية الليث بن سعد عن نافع - مثل رواية مسلم - في فضائل القرآن ص 98 ح 85، عن قتيبة بن سعيد عن الليث … به، كذلك هناك روايات أخرى عن نافع وعن أيوب عن نافع انظرها في الفتح 6/ 133 - 134.
ومشكل الآثار 2/ 368 - 370، وحلية الأولياء 8/ 322، وتاريخ بغداد 13/ 34.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

‌‌ذكر أحاديث التي متن كل واحد منها عند راويه بإسناد غير ألفاظ فيه فإنها عنده بإسناد آخر
‌‌42 - فمن ذلك حديث:
أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري نا علي بن إسحاق المادرائي نا علي بن حرب الطائي ن جعفر بن عون عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري(1) عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت: [أن عمر بن الخطاب جاء إلى أبي بكر الصديق فقال: إن القتل قد أسرع(2) في قراء الناس أيام اليمامة، وقد خشيت أن يهلك القرآن فلا يبقى قرآن فاجمع القرآن واكتبه، قال أبو بكر: كيف نصنع شيئا لم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه--------------------------------------------
(1). هو أبو إسحاق بن مجمع الأنصاري المدني، ضعفه أحمد وابن معين وأبو نعيم وأبو داود وأبو حاتم، وقال ابن حبان في المجروحين (1/ 103): كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل (التهذيب 1/ 105).
(2). هكذا - بالسين المهملة - وردت أيضا في الرواية التالية هكذا ولكني لم أقف عليها في غير رواية إبراهيم الأنصاري في هذين الموضعين، أما الروايات الأخرى بما فيها رواية البخاري فقد وردت بلفظ " إستحر " بالحاء المهملة، والمعنى إن الموت كثر في القراء من الصحابة رضي الله عنهم (راجع سرع وشرع في الصحاح 3/ 1228، 1236، وتاج العروس 5/ 376، 394).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

بأمر، ولم يعهد إلينا فيه عهدا، فقال عمر: افعل هو والله خير فلم يزل عمر بأبي بكر حتى أرى الله أبا بكر مثل رأي عمر.
قال زيد: فدعاني أبو بكر فقال: إنك رجل شاب كنت تكتب الوحي فاجمع القرآن واكتبه، فقلت لأبي بكر: كيف تصنعون شيئا لم يكن أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بأمر ولم يعهد إليكم فيه عهدا، فلم يزل حتى أراني الله مثل رأي أبي بكر وعمر، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال كان أيسر علي من الذي كلفوني فجعلت اتبع العسب(1). قال: وفقدت آية كنت سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أجدها عند أحد، فوجدتها عند رجل من الأنصار {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}(2)، فأضفتها إلى سورتها.
فكانت تلك الصحف عند أبي بكر حتى مات ثم عند عمر حتى مات ثم عند حفصة](3) أخبرنا القاضي أبو بكر(4) الحيري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم(5) عن(5).--------------------------------------------
(1). قال أبو عبيد في الغريب 4/ 156: والعسب - بضم المهملتين - وأحدها: عسيب - بفتح أوله وكسر ثانيه، وهو سعف النخل وأهل الحجاز يسمونه (الجريد) (وانظر أيضا الفتح 9/ 14).
(2). الآية 23 من سورة الأحزاب.
(3). رواه ابن أبي داود في المصاحف 7 - 8 من طريق علي بن حرب عن جعفر بن عون - به.
(4). أحمد بن الحسن الحرشي - بمهملة ومعجمة -.
(5). في هذين الموضعين من الأصل تضبيب، ولعله أراد التنبيه على التكرار الحاصل في الإسناد، والمصنف أراد بيان اختلاف صيغ التحمل في الإسنادين حدثنا وعن والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

وقرأنا على أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي عن أبي العباس الأصم قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي(1) نا يونس بن بكير(2) عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن الزهري عن عبيد (49/أ) بن السباق(3): " أن عمر بن الخطاب قال أيام اليمامة: إن القتل قد أسرع في الناس " وساق الحديث بطوله نحو سياقة جعفر بن عون ثم قال: قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان، وكانوا يقاتلون أهل الشام على مرج(4) أرمينية.
قال: يا أمير المؤمنين إني قد سمعت الناس اختلفوا في القراءة اختلافا شديدا كاختلاف اليهود والنصارى حتى إن الرجل ليقوم فيقول هذه قراءة فلان ويقوم الآخر فيقول هذه قراءة--------------------------------------------
(1). سبق الكلام على أنه ضعيف في موضع سابق من هذا الكتاب.
(2). ابن واصل الشيباني الجمال الكوفي قال في التقريب 390: صدوق يخطئ مات سنة 199 هـ.
(3). بالسين المهملة بعدها موحدة مثقلة آخره قاف.
(4). هكذا في الأصل بالميم، وفي النهاية 4/ 314 - 315: المرج بالفتح الخلط والمرج أيضا الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيها الدواب أي تسرح مختلطة كيف شاءت.
وقد جاء في أغلب الروايات ما سيأتي – فرج – بالفاء – قال في الفتح 9/ 17: عن ابن أبي داود: الفرج ثغر – بالغين المعجمة قبلها مثلثة – وجاء في روايات أخرى فتح وهذا معروف وقد كان فتح أرمينية في عهد عثمان سنة 25 هـ. وأرمينية: بكسر أوله ويفتح أيضا – وسكون ثانية وكسر الميم وياء تحتية ساكنة وكسر النون ثم ياء تحتية خفيفة مفتوحة اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال – جهة بلاد الروم – والنسبة إليها أرمني على غير قياس أ. هـ - ملخصا من معجم البلدان 1/ 160 بلدان الخلافة الشرقية 216، وانظر أيضا الفتح 9/ 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

فلان، فأرسل عثمان إلى حفصة أرسلي إليّ بالصحف ننسخها في مصحف ثم نردها إليك، فأرسلت إليه بالصحف وأرسل عثمان إليّ وإلى عبد الله بن عباس، وإلى عبد الله بن الزبير ورجل آخر – قال إبراهيم: قد سماه فأنسيته – فلما أتيناه ثلاثة من قريش ورجل من الأنصار قال اكتبوا هذه(1) في مصحف، وإن اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القراءة فاكتبوها بلسان قريش فإنه إنما أنزل بلسان قريش. فقعدنا عليه ننسخه فجعلنا نختلف في الشيء ثم يتفق أمرنا على واحد واختلفوا يومئذ في التابوت، فقال زيد بن ثابت: التابوة وقال القرشيون: التابوت، فأبي زيد أن يرجع إليهم وأبوا أن يرجعوا إليه حتى رفع ذلك إلى عثمان فقال: اكتبوها التابوت فإنه لسان قريش، قال زيد بن ثابت: وافتقدت آية كنت أسمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أجدها عند أحد حتى وجدتها عند خزيمة بن ثابت الأنصاري: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ … }(2) فأكتبها في سورتها، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة، وبعث إلى كل أفق بمصحف، وأمر بما سوى ذلك من المصاحف أن يحرق "(3).
هكذا روى هذا الحديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري--------------------------------------------
(1). في الأصل (هذا) وكتب فوقه (كذا).
(2). الآية 128 من سورة التوبة.
(3). لم أجده بهذا السياق من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، وقد أخرج الطبراني في الكبير 5/ 165 ح 4904 الجزء الأخير المتعلق بآية سورة التوبة، فذكره في الفتح 9/ 12 ولم يعزه لغير الخطيب في المدرج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

عن ابن شهاب. وخالفه عمارة بن غزية(1) فرواه عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه زيد.
كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا إسماعيل بن إسحاق نا إبراهيم بن حمزة(2) نا عبد العزيز بن محمد(3) عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد قال: " لما قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمامة دخل عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق فقال: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تهافتوا يوم اليمامة تهافت الفراش في النار، وإني أخشى ألا يشهدوا موطئا إلا فعلوا ذلك فيه حتى يفنوا وهم حملة القرآن، ويضيع القرآن (49/ب) وينسى فلو جمعته فكتبته، فنفر منها أبو بكر وقال: أفعل ما لم يفعل رسول الله؟ فتراجعا في ذلك ثم أرسل أبو بكر إلى زيد بن ثابت قال: فدخلت وعمر محزئل(4) فقال لي أبو بكر: إن هذا قد دعاني إلى أمر فأبيته عليه، وأنت كاتب--------------------------------------------
(1). عمارة – بضم العين المهملة – كذا في الأصل، ابن غزيه – بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة – ابن الحارث المازني المدني كذا في التقريب 251، وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد والدارقطني وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: صالح ليس به بأس (التهذيب 7/ 422).
(2). ابن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو إسحاق المدني وثقه ابن سعد، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، مات سنة 230 هـ (التهذيب 1/ 117).
(3). الدراوردي.
(4). بضم الميم وسكون الحاء المهملة بعدها زاي ثم همزة مكسورة – على نبرة – ثم لام مثقلة.
قال في النهاية 1/ 379: أي منضم بعضه إلى بعض وقيل مستوفز، ومنه أحزألت الإبل في السير إذا ارتفعت أ. هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

الوحي فإن تك معه اتبعتكما وإن توافقني لا أفعل ما قال فاقتص أبو بكر قول عمر وعمر ساكت.
قال: فنفرت من ذلك وقلت نفعل ما لم يفعل رسول الله؟ إلى أن قال عمر كلمة: وما عليكم لو فعلتما؟ قال: فذهبنا ننظر فقلنا: لا شيء، والله ما علينا قال زيد: فأمرني أبو بكر فكتبته في قطع الأديم وكسر الأكتاف والعسب.
قال: فلما هلك أبو بكر وكان عمر، كتبت ذلك في صحيفة واحدة، وكانت عنده فلما هلك عمر كانت الصحيفة عند حفصة زرج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن حذيفة قدم من غزوة غزاها قبل أرمينية فلم يدخل بيته حتى أتى عثمان بن عفان، فقال: يا أمير المؤمنين أدرك الناس. قال عثمان: وما ذاك؟ قال: غزوت فرج أرمينية فحضر أهل العراق وأهل الشام فإذا أهل الشام يقرأون قراءة أبي بن كعب فيأتون بما لم يسمع أهل العراق، وإذا أهل العراق يقرأون بقراءة عبد الله بن مسعود فيأتون بما لم يسمع أهل الشام فيكفرهم أهل الشام. قال زيد: فأمرني عثمان أن أكتب له صحفا، وقال: إني جاعل معك رجلا لبيبا فصيحا فما اجتمعتما عليه فاكتباه، وما اختلفتما فيه فارفعاه إليّ فجعل أبان بن سعيد بن العاص، فلما بلغوا: {آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} قال زيد فقلت: التابوه وقال أبان: التابوت، فرجعناها إلى عثمان فكتب التابوت، فلما فرغت عرضته عرضة لما أخطأ إلا هذه الآية: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} إلى {تَبْدِيلاً}(1).--------------------------------------------
(1). الآية 23 من سورة الأحزاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

قال: فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم حتى وجدتها عند خزيمة بن ثابت(1).
قال: فكتبتها ثم عرضته عرضة أخرى فلم أجد فيه هاتين الآيتين: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}(2) الآيتين -، قال: فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم حتى وجدتها مع رجل يدعى خزيمة أيضا فأثبتها في آخر براءة ولم تمت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة. ثم عرضته أخرى فلم أجد فيه شيئا ثم أرسل عثمان إلى حفصة (50/أ) يسألها أن تعطيه الصحيفة وحلف لها أن يردها عليها فعرضت عليها المصحف فلم يختلفا في شيء فرددتها إليها وطابت نفسه وأمر الناس يكتبون المصاحف، قال: " فلما ماتت حفصة أرسل إلى عبد الله بن عمر في الصحيفة بعزيمة فأعطاهم إياها فغسلت غسلا "(3).
وهكذا روى هذا الحديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن عمارة بن غزية وقد وهم عمارة إذ روى جميعه على هذه السياقة عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه ووهم ابن مجمع أيضا إذ--------------------------------------------
(1). سيأتي ذكر الخلاف في اسمه وهل هو واحد أو اثنان، وأيهما صاحب الشهادتين.
(2). الآيتان 128، 129 من سورة التوبة.
(3). أخرجه الطبراني في الكبير مختصرا 5/ 142 ح 4844 عن الدراوردي – به، وذكر الحافظ رواية عمارة بن غزية في الفتح 9/ 12، وقال: أخرجه الطبري ولم أجده في التفسير فلعله في الجزء المفقود من تهذيب الآثار، وعزاه أيضا الحافظ إلى كتاب المدرج للخطيب ولم يعزه لغيرهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

روى جميع(1) الحديث عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت وعن ابن شهاب عن أنس بن مالك(2)، وذلك أن ابن شهاب كان يروي من أول الحديث إلى كون الصحيفة عند حفصة بنت عمر عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت، وكذلك كان يروي قصة الآيتين اللتين في آخر سورة التوبة عن عبيد أيضا، وأما حديث عثمان مع حذيفة عند قدومه من فرج أرمينية فإن ابن شهاب كان يرويه عن أنس بن مالك، وكان يرسل الرواية لقصة اختلافهم في التابوت والتابوه ولا يسندها عن أحد، وكان يروي قصة الآية التي في سورة الأحزاب وهي قوله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه} عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه، بين جميع ذلك إبراهيم بن سعد الزهري في راويته عن ابن شهاب هذا الحديث سياقة واحدة، وقد روى قصة آية الأحزاب مفردة شعيب بن أبي حمزة ومعمر بن راشد وهشام بن الغاز ومعاوية بن يحيى الصدفي أربعتهم عن ابن شهاب الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه(3).
وروى شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أنس حديث عثمان مع حذيفة لما قدم من فرج أرمينية وفرد الحديث بذلك.--------------------------------------------
(1). كتب في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب وكتب أمامه في الهامش (في نسخة السماع بعض).
(2). انظر الفتح 9/ 12 فقد نقل عن الخطيب هذا الكلام بنصه، وانظر العلل للدارقطني 1/ 58 – 60 تحقيق محفوظ الرحمن.
(3). نقل الحافظ في الفتح 9/ 16، هذا الكلام عن الخطيب واستدرك عليه أيضا رواية ابن أبي عتيق عن ابن شهاب أخرجها البخاري في الجهاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

وروى يونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة أيضا عن الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت من أول حديث جمع القرآن إلى آخر قصة ((الآيتين اللتين هما خاتمة سورة براءة ولم يذكر يونس حديث أنس في قصة))(1) عثمان مع حذيفة ولا حديث خارجة بن زيد عن أبيه في قصة آية الأحزاب.
فأما حديث إبراهيم بن سعد الذي جمع فيه بين الروايات الثلاث وميز بعضها من بعض مع سياقته ذلك سياقة واحدة.
فأخبرناه أبو بكر البرقاني (50/ب) قال: قرأت على أبي القاسم عمر بن نوح البجلي.
أخبركم أبو خليفة – هو الفضل بن الحباب – نا أبو الوليد(2) نا إبراهيم بن سعد(3) نا ابن شهاب الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت قال: " أرسل إليّ أبو بكر(4) مقتل أهل اليمامة فإذا عمر جالس عنده فقال: إن عمر جاءني فقال: إن القتل قد استحرّ(5) يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب من القرآن كثير وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قال: قلت لعمر: وكيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك--------------------------------------------
(1). ما بين إشارتي التنصيص كتب في الهامش وكتب بعده ((صح أصل)).
(2). هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(3). ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني.
(4). كتب في هذا الموضع من الأصل كلمة (كذا).
(5). قال في الفتح 9/ 12: بسين مهملة ساكنة ومثناة مفتوحة بعدها حاء مهملة مفتوحة ثم راء ثقيلة – أي اشتد وكثر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت في ذلك لذي رأى، فقال أبو بكر لي: أنت شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه، قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل(1) مما أمروني به من جمع القرآن، قال قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هو والله خير فلم يزل بي أبي بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح صدر أبي بكر وعمر.
قال: " فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف(2) وصدور الرجال، حتى وجدت أخر سورة التوبة مع خزيمة أو أبي خزيمة(3)، الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ}(4) خاتمة براءة، قال: فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عتد حفصة بنت عمر ".--------------------------------------------
(1). كتب في هذا الموضع من الأصل كلمة (كذا).
(2). قال أبو عبيد في الغريب 4/ 156 قال الأصمعي: اللخاف واحدتها: لخف وهي حجارة بيض رقاق.
(3). اختلفت الروايات فبعضها تذكر أبي خزيمة والبعض يذكر خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وبعضها تذكر أبي خزيمة وهنا شك الراوي، وغير ذلك من الروايات.
ذكر الحافظ في الفتح 9/ 15: تلك الروايات ثم قال: والأرجح أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة بالكنية، والذي وجد معه الآية من الأحزاب خزيمة، وأبو خزيمة قيل هو ابن أوس بن يزيد بن أصرم مشهور بكنيته دون اسمه، وقيل هو الحارث بن خزيمة.
وأما خزيمة فهو ابن ثابت ذو الشهادتين كما تقدم صريحا في سورة الأحزاب أ. هـ ملخصا من الفتح.
(4). علم في هذا الموضع من الأصل بعلامة التضبيب ولعله بسبب عدم إكمال الآية بقوله (ما عنتم) لأن المعنى يتطلب عدم الوقف هنا والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

قال إبراهيم بن سعد: وحدثني ابن شهاب عن أنس أنا حذيفة قد على عثمان وكان يغازي أهل الشام وأهل العراق وفتح أرمينية وأذربيجان(1) فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال: " يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يتخلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى "، فبعث عثمان إلى حفصة: " أرسلي الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك " فبعثت بها إليه، فدعى زيد بن ثابت وأمره وأمر عبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص أن ينسخوا الصحف في المصاحف. وقال لهم: " ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، فكتب الصحف في المصاحف فبعث إلى كل أفق مما نسخوا (51/أ) وأمر بها سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يمحا أو يحرق "(2).
قال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد أنه سمع زيد بن ثابت يقول: " فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت المصحف كنت أسمع رسول--------------------------------------------
(1). قال في معجم البلدان 1/ 128: بالفتح ثم سكون الذال المعجمة – وفتح الراء وكسر الباء الموحدة وياء تحتية ساكنة وجيم ثم قال: وفتح قوم الذال وسكنوا الراء، ومد آخرون الهمزة مع ذلك، إلى أن قال … يتصل حدها من الشمال بالديلم والجبل .. وهي إقليم واسع وتضم مدنا كثيرا … أ. هـ ملخصا من المعجم.
(2). هذا الحديث بهذا السياق بكامله أخرجه البخاري في فضائل القرآن من صحيحه باب جمع القرآن (الفتح 9/ 10 ح 4986، 4987، 4988)، ورواه أيضا الطبراني في الكبير 5/ 163 - 165 ح 4902، 4903، وأخرجها أيضا ابن أبي داود في المصاحف 6 - 7، وأخرجه أيضا النسائي في فضائل القرآن ص 63 ح 20.
ورواه أحمد في المسند 5/ 188، إلا أن رواية الطبراني، وابن أبي داود وأحمد مختصرة عما في رواية الخطيب هنا وما في البخاري في صحيحه ورواية أحمد أشدهما اختصارا.
ورواية الترمذي في جامعه كتاب التفسير 5/ 283 - 285 ح 3103، 3104 عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن سعد .. به إلا أن في رواية الخطيب هنا ألفاظا وجملا ليست في رواية أبي عيسى الترمذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}، فألحقتها في سورتها في المصحف"(1).
قال ابن شهاب(2): " اختلفوا يومئذ في التابوت، فقال زيد: التابوه، وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص: التابوت، فرفع خلافهم إلى عثمان فقال: اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش "(3).
قال الخطيب: وسعيد بن العاص هو الذي خالف زيدا في التابوت، وذكر عمارة بن غزية في روايته أنه أبان بن سعيد وذلك وهم، لأن أبان قتل بالشام في وقعة أجنادين سنة ثلاث عشرة أيام عمر بن الخطاب ولا مدخل له في هذه القصة، والذي أقامه عثمان لهذا سعيد بن العاص ابن سعيد بن العاص وهو ابن أخي أبان بن سعيد(4).--------------------------------------------
(1). انظر الهامش السابق.
(2). في هذا الموضع من الأصل يوجد إشارة تضبيب.
(3). هذا الجزء من رواية الخطيب من طريق إبراهيم بن سعد لم أجده إلا عند الترمذي في الموضع المذكور أعلاه، وعند أبي يعلى في المسند 1/ 63 - 64 ح 63.
(4). ذهب إلى الترجيح هذا القول الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبان بن سعيد 1/ 15 - 17 وفي ترجمة سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص 4/ 192 - 194، ونقله عن الخطيب (في الفتح 9/ 19).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

وأما حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري في قصة آية الأحزاب:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد المزني الهروي أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني(1) نا أبو اليمان(2) أخبرني شعيب عن الزهري قال: أخبرني خارجة بن زيد الأنصاري عن أبيه قال: لما نسخت المصاحف(3) في الصحف(3) فقدت آية من سورة الأحزاب قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها فالتمستها فلم أجدها إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته(4) شهادة رجلين، قول الله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}(5).
وأما حديث معمر بن راشد عن الزهري بهذا القصة:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق.
وأخبرنا علي بن محمد أيضا أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا محمد بن إسماعيل الترمذي نا أحمد بن صالح(6) نا--------------------------------------------
(1). بالجيم - تقدم ضبطه.
(2). الحكم بن نافع البهراني - بفتح الموحدة - الحمصي مشهور بكنيته.
(3). كتب في هذين الموضعين من الأصل (كذا) ولعله تنبيها إلى أنه في رواية البخاري (الصحف في المصاحف) عكس ما هنا.
(4). كتب في هذا الموضع من الأصل (كذا).
(5). رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه عند تفسير الآية 23 من سورة الأحزاب (الفتح 8/ 518 ح 4784).
ورواه أحمد في المسند 5/ 188.
(6). أبو جعفر بن الطبري المصري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد ع زيد بن ثابت قال: لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت أسمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدتها عند خزيمة بن ثابت الأنصاري: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} إلى {بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}(1).
" قال وكان خزيمة بن ثابت الأنصاري يدعى ذا الشهادتين، أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني شهادته شهادة رجلين، قال الزهري: وقتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب "(1) واللفظ لحديث أحمد بن صالح.
وأما حديث هشام بن الغاز عن الزهري بذلك:
فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر نا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكير البزار(2) - بمصر - نا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن سلم بن حبيب بن ميمون العبدي نا أبو عبد الرحمن الخليل بن ميمون الكندي - بعبادان - نا عبد الله بن أذينة(3) عن هشام بن الغاز عن--------------------------------------------
(1). رواه أحمد في المسند 5/ 189 عن عبد الرزاق … به بهذا السياق كاملا.
ورواه الطبراني في الكبير 5/ 141 ح 4841 عن إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به إلى قوله (يدعى ذا الشهادتين) فقط.
وقد تقدم الكلام في التمييز بين خزيمة ذا الشهادتين وبين ابن خزيمة أو أبو خزيمة صاحب آية سورة التوبة.
(2). بزايين كذا في الأصل ولسان الميزان 1/ 323، وقال الدارقطني: ليس بشيء في الحديث.
(3). أوله ألف مضمونة بعدها ذال معجمة ثم تحتانية بعدها نون آخره تاء مربوطة كذا في الأصل والمجروحين لابن حبان 2/ 18، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي عن ثور بن يزيد ما ليس من حديثه، ولا يجوز الاحتجاج به بحال، ثم ذكر له حديثين وعقب عليهما بقوله: لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح في ناقلها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: " لما نسخنا القرآن فقدت آية من الأحزاب، قد كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤها {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}، فالتمستها فوجدتها عند خزيمة بن ثابت أخي بني خطمة صاحب الشهادتين، فأخذتها فألحقتها في سورة الأحزاب "(1).
وأما حديث معاوية بن يحيى الصدفي(2) عن الزهري مثل ذلك:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن إسماعيل الترمذي نا أبو صالح(3) نا هقل(4) عن معاوية بن يحيى الصدفي قال: قال محمد بن شهاب: حدثني خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت قال: " لما نسخنا المصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، فالتمستها فلم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين وهي قوله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه--------------------------------------------
(1). لم أقف على رواية هشام بن الغاز – بالغين المعجمة والزاي – وفي إسنادها هنا ابن زكير البزار وعبد الله بن أذينة ضعيفان، والمتن ثابت في البخاري وغيره من غير هذا الإسناد.
(2). بالصاد المهملة والدال المهملة ثم الفاء – مجمع على تضعيفه (التهذيب 10/ 219).
(3). عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث بن سعد قال في التقريب 177: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة.
(4). بكسر أوله وسكون القاف ثم لام – ابن زياد السكسكي – بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة – وهقل لقب واسمه محمد أبو عبد الله، وكان كاتب الأوزاعي، ثقة (التقريب 365).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

عَلَيْه}(1).
وأما حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أنس بقصة عثمان مع حذيفة:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن عبد الله بن محمد الهروي أنا علي بن محمد بن عيسى نا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك " أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان في ولايته وكان يغزو مع أهل العراق "قبل أرمينية وأذربيجان في غزوهم ذلك الفرج من أهل الشام وأهل العراق"(2) فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة من اختلافهم فيه ما أذعره، فركب حذيفة حتى قدم على عثمان، فقال: " يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب " ففزع لذلك عثمان فأرسل إلى حفصة بنت عمر أن أرسلي إليّ بالصحف التي جمع فيها القرآن، فأرسلت بها إليه حفصة فأمر عثمان زيد بن ثابت(3) وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وقال لهم: " إذا اخلتفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش فإن القرآن أنزل بلسانهم " ففعلوا حتى كتبت المصاحف، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف الذي أرسل--------------------------------------------
(1). لم أر رواية معاوية الصدفي فيما وقفت عليه من المصادر.
(2). ما بين إشارتي التنصيص كتب في الهامش إلحاقا وكتب في آخره (صح أصل).
(3). كتب في الهامش (قوبل فصح إن شاء الله).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

به وذلك زمان حُرّقت المصاحف بالنار "(1).
وأما حديث يونس بن يزيد عم الزهري عن عبيد بن السباق:
فأخبرنيه أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزاز(2) أنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان البزاز(2) أنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار نا أبو خيثمة(3) نا عثمان بن عمر(4) نا يونس عن الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت:
أن أبا بكر أرسل إليّ(5) مقتل أهل اليمامة، فأتيته، فإذا عمر عنده فقال أبو بكر: " إن عمر أتاني فقال: " إن القتل قد أستحر بأهل اليمامة من قراء المسلمين وإني أخاف أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن لا يوعى، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن "، فقلت: " كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ " فقال: " هو والله خير "، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيت فيه الذي رأى عمر،--------------------------------------------
(1). رواه ابن أبي داود في المصاحف 18 - 20 عن أبي اليمان عن شعيب به سندا ومتنا.
وأخرجه البخاري في فضائل القرآن من صحيحه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
(انظر الفتح 9/ 11 ح 4987).
وكذلك رواه الترمذي - كتاب التفسير 5/ 284 ح 3106 عن ابن مهدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري … به … مثل حديث البخاري.
(2). بزايين كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد 3/ 160، 9/ 409.
(3). زهير بن حرب.
(4). ابن فارس بن لقيط أبو محمد العبدي البصري، ثقة التقريب 235.
(5). في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)