وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة1، وخارجة بن زيد ابن ثابت2، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف3، وسليمان بن يسار4، وقبيصة--------------------------------------------
1 هو الإمام الفقيه، أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، المدني الضرير أحد الفقهاء السبعة، وجده عتبة هو أخو الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما. ولد في خلافة عمر أو بعيدها قال فيه العجلي: كان أعمش، وكان أحد فقهاء المدينة، ثقة رجلا صالحاً جامعاً للعلم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز، مات بالمدينة سنة 98 وقيل 99هـ.
انظر: (طبقات ابن سعد 5/250) و (المعارف 250) و (المعرفة والتاريخ 1/560) و (سير أعلام النبلاء 4/475) و (التذكرة 1/78) .
2 وهو: خارجة بن زيد بن ثابت، أبو زيد الأنصاري، الإمام، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة كانت وفاته بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة 99 وقيل 100هـ. انظر: (طبقات ابن سعد 5/262) و (المعارف 260) و (سير أعلام النبلاء 4/437) و (التذكرة 1/91) و (وفيات الأعيان 2/223) .
3 اسمه كنيته قاله الإمام مالك، وقيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل، وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني الحافظ، أحد الأعلام بالمدينة، ولد سنة بضع وعشرين، وقال ابن سعد: توفي سنة 94 في خلافة الوليد، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وقال هذا أثبت من قول من قال إنه توفي سنة أربع ومائة.
انظر: (طبقات ابن سعد 5/155) و (سير أعلام النبلاء 4/287) و (التذكرة 1/63) و (التقريب 2/430)
4 هو عالم المدينة ومفتيها، أبو أيوب، وقيل أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله سليمان بن يسار، المدني مولى أم المؤمنين ميمونة وقيل أم سلمة، ولد في خلافة عثمان قال أبو الزناد: كان ممن أدركت من فقهاء المدينة وعلمائهم ممن يرضى وينتهي إلى قولهم: سعيد بن المسيب، وعروة … ، وسليمان بن يسار، وقال النسائي: (أحد الأئمة) مات سنة سبع ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. قال الذهبي: فيكون مولده آخر خلافة عثمان سنة 34هـ.
انظر ترجمته في: (طبقات ابن سعد 5/174) و (طبقات خليفة ت 2131) و (سير أعلام النبلاء 2/444) و (التذكرة 1/91) و (التقريب 1/331) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
بن ذؤيب1، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث2، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج3 هـ.
وبمكة: طاووس بن كيسان4 الصنعاني5، وعطاء بن أبي--------------------------------------------
1 هو الإمام الكبير الفقيه، أبو سعيد أو أبو إسحاق قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي، المدني، ثم الدمشقي، مولده عام الفتح سنة ثمان، أُتي به النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير فدعا له، وكان على الختم، والبريد للخليفة عبد الملك، كان من أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت، وكان من علماء الأمة. توفي سنة ست أو سبع وثمانين في خلافة عبد الملك، ولأبيه صحبة.
ترجمته في: (طبقات ابن سعد 5/176، 7/447) و (طبقات خليفة ت 2916) و (سير أعلام النبلاء 4/282) و (التذكرة 1/60 و (التقريب 2/122) .
2 ابن هشام بن المغيرة، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، اسمه كنيته، ولد في خلافة عمر ومات سنة 94 بالمدينة. تقدمت له ترجمة.
وانظر ترجمته أيضا: في طبقات ابن سعد 5/207 وطبقات ابن خياط ت2097 وسير أعلام النبلاء 4/416 والتذكرة 1/63 والمعارف 282.
3 هو أبو داود: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، مولى ربيعة بن الحارث بن عبد الملك الهاشمي المدني كاتب المصاحف. نزل الإسكندرية ومات بها سنة سبع عشرة ومائة.
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 6/290) و (التقريب 1/501) و (التذكرة1/97) .
4 في الأصل (طاووس بن ليسان) وهو تحريف.
5 هو الفقيه القدوة، عالم اليمن، أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان، الفارسي ثم اليمني الجندي، الحافظ كان من أبناء الفرس الذين جهزهم كسرى لأخذ اليمن،
ولاؤه لحمير وقيل لهمدان، ولد في خلافة عثمان أو قبلها.
قيل اسمه: ذكوان، وطاووس لقب، وهو ثقة فقيه فاضل حجة باتفاق. توفي بمكة قبل التروية بيوم وقيل يوم التروية سنة ست ومائة، وصلى عليه الخليفة هشام بن عبد الملك. انظر: طبقات ابن سعد 5/537، وطبقا ابن خياط 287 وسير أعلام النبلاء 5/38، والتذكرة 1/90 وفيات الأعيان 2/509، والتقريب 1/377.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
رباح1، وعبيد بن عمير2، ومجاهد بن جبر3.
وبالعراق: الحسن4، ومحمد بن سيرين5، ومطرف بن عبد الله--------------------------------------------
1 هو: أبو محمد عطاء بن أبى رباح القرشي مولاهم واسم أبي رباح أسلم مفتي الحرم، سيد التابعين علما وعملا، وإتقانا في زمانه بمكة. وكان حجة إماما كبير الشأن، مولده في خلافة عثمان وقيل في خلافة عمر – قال الذهبي: وهو أشبه. وهو من مولدي الجند باليمن ونشأ بمكة، وتوفي بها سنة أربع عشرة ومائة. وقيل خمس عشرة ومائة. وله ثمان وثمانون. انظر: الطبقات لابن سعد 5/467، والتذكرة 1/98، والميزان 3/70، والتقريب 2/22، والمعارف 444، والسير 5/78.
2 هو أبو عاصم: عبيد بن عمير بن قتادة، الليثي، الجندعي، المكي، الواعظ المفسر، ولد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة، وكان يذكر الناس فيحضر ابن عمر رضي الله عنهما مجلسه. مات قبل ابن عمر بأيام يسيرة، وقيل توفي سنة أربع وسبعين. انظر: طبقات ابن سعد 5/463 وابن خياط ت 2524 ص 279، وسير أعلام النبلاء 4/156.
3 وهو الإمام أبو الحجاج المكي مجاهد بن جبر الأسود، المخزومي مولاهم شيخ القراء والمفسرين، أعلم الناس بالتفسير في زمانه، مات وهو ساجد سنة اثنتين، وقيل ثلاث وقيل أربع وقيل سبع وقيل ثمان ومائة. وقد بلغ ثلاثا وثمانين سنة. انظر: (طبقات ابن سعد 5/466) و (المعارف 444) و (السير 4/449) و (التذكرة 1/92) و (الميزان 3/440) .
4 هو الحسن بن أبي الحسن، واسم أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري، الأنصاري مولاهم، ولد بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ونشأ بها بوادي القرى، وقال سليمان التميمي: كان الحسن يغزو، وكان مفتي البصرة جابر بن زيد أبو الشعثاء، ثم جاء الحسن فكان يفتي وكان رحمه الله ثقة، فاضلا مشهورا، كثير الإرسال. توفي سنة عشر ومائة.
انظر: (طبقات ابن سعد 7/156) و (المعارف 440) و (السير 4/563) و (التذكرة1/71) و (الميزان 1/483) و (التقريب 1/165) .
5 هو الإمام الرباني: أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري البصري – مولى انس بن مالك، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه، وكان فقيها إماما غزير العلم ثقة ثبتا علامة في التعبير، رأسا في الورع مات بالبصرة سنة عشر ومائة.
انظر: (طبقات ابن سعد 7/ 193) و (المعارف 442) و (السير 4/606) ، و (التذكرة 1/77) و (التقريب 2/169) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
ابن الشخير1، وج--------------------------------------------
ابر بن زيد أبو الشعثاء2، وعامر بن
_________
1 وهو الإمام، القدوة الحجة: أبو عبد الله مطرف بن عبد الله بن الشخير (بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة) ، وكان رأسا في العلم والعمل، وله جلالة في الإسلام، ووقع في النفوس، ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبيه صحبة، وتوفي رحمه الله سنة خمس وتسعين هـ على الصحيح.
انظر ترجمته في: (طبقات ابن سعد 7/141) و (المعارف 436) و (التذكرة 1/64) و (السير 4/187) و (التقريب 2/253) .
2 وهو: جابر بن زيد الأزدي اليحمدي مولاهم البصري، الخوفي، وقيل الجوفي، نسبة إلى الخوف ناحية من عمان، أو إلى الجوف درب محلة بالبصرة. كان رحمه الله أحد الأعلام، عالم البصرة ومفتيها قبل الحسن، قال فيه قتادة يوم موته: اليوم دفن عالم أهل البصرة. أو قال عالم أهل العراق. مات سنة ثلاث وتسعين قال الذهبي: وشذّ من قال إنه توفي سنة ثلاث ومائة. وقال ابن سعد: مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة مجمع عليه، ووهم من قال غير ذلك.
انظر: (طبقات ابن سعد 7/179) و (المعارف 453) و (السير 4/481) و (التذكرة 1/72) و (التقريب 1/122) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
(شراحيل) 1، الشعبي2، وعلقمة بن قيس3، والأسود بن يزيد4.
وبالشام: جنادة بن أبي أمية5، ورجاء بن--------------------------------------------
1 في الأصل (شرحبيل) وهو تحريف، والتصويب من كتب التراجم.
2 وهو علامة التابعين في عصره، أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني، ثم الشعبي، ولد في خلافة عمر رضي الله عنه عام جلولاء وكانت سنة سبع عشرة وقيل تسع عشرة وقيل ولد سنة إحدى وعشرين. وكان إماما حافظا فقيها، متفننا ثبتا متقنا. مات سنة أربع ومائة وقد بلغ اثنتين وثمانين سنة.
انظر: (طبقات ابن سعد 6/246) و (المعارف449) و (السير 4/204) و (التذكرة 1/79) و (التقريب 1/387) .
3 وهو فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها، الإمام الحافظ المجود المجتهد الكبير أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي الكوفي من كبار التابعين، ولد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، هاجر في طلب العلم والجهاد ونزل الكوفة ولازم ابن مسعود رضي الله عنه حتى رأس العلم والعمل وتفقه به العلماء وبعد صيته. وتفقه به أئمة كبار كإبراهيم والشعبي. مات بعد الستين ببضع سنين. وقيل بعد السبعين.
(طبقات ابن سعد 6/86) و (المعارف 431) و (السير 4/53) و (التذكرة 1/48) و (التقريب 2/31) .
4 وهو: الأسود بن يزيد بن قيس، الإمام القدوة أبو عمرو النخعي الكوفي. وقيل يكنى أبو عبد الرحمن عالم الكوفة، وابن أخي عالمها علقمة بن قيس، وخال إبراهيم النخعي، كان مخضرما أدرك الجاهلية والإسلام. سئل عنه الشعبي فقال: كان صواما قوما حجاجا. توفي رحمه الله سنة خمس وسبعين وقيل أربع وسبعين.
انظر: (طبقات ابن سعد 6/70) و (المعارف 432) و (السير 4/50) و (التقريب 1/77) .
5 وهو جنادة بن أبي أميّة الأزدي الدوسي، واسم ابيه: كبير، ولأبيه صحبة، واختلف في صحبة جنادة، وقال ابن سعد والعجلي وطائفة هو تابعي شامي. قال الذهبي: وهو الصواب، ورجح ذلك أيضا ابن حجر.
مات رحمه الله سنة ثمانين وقيل سبع وسبعين وقيل غير ذلك. والله أعلم.
الطبقات لابن سعد: 7/439، وطبقات خليفة ص 305، والسير 4/62، والتقريب 1/134.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
حيوة1، وعبد الله بن محيريز2، وحسان بن عطية3. وفي كل ناحية قوم مشهورون.
ثم من بعدهم من تأخر عنهم، ولحق متأخري الصحابة موتا وأخذوا--------------------------------------------
1 وهو: الإمام القدوة، الوزير العادل، أبو نصر، رجاء بن حيوة بن جرول وقيل ابن جزل وقيل ابن جندل، الكندي الأزدي ويقال الفلسطيني، شيخ أهل الشام من أجلة التابعين، وكان ثقة عالما فاضلاً. مات رحمه الله سنة اثنتي عشرة ومائة. طبقات ابن سعد 7/454، وابن خياط ص 310، والمعارف 472، والتذكرة 1/118، والسير 4/557، وفيات الأعيان 2/301 والتقريب 1/248.
2 هو: أبو محيريز عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب الجمحي، وكان إماما، فقيها قدوة، من العاملين ومن سادة التابعين رحمه الله، كان يتيماً بمكة ثم نزل بيت المقدس مات سنة تسع وتسعين وقيل بعدها.
طبقات ابن سعد 7/447، وابن خياط ص 294، والتذكرة 1/68، والسير 4/494، والتقريب 1/449.
3 وهو الإمام الحجة، أبو بكر حسان بن عطية المحاربي مولاهم الدمشقي، كان فقيها عابدا، من ثقات التابعين ومشاهيرهم، وقد رمي بالقدر، قال الذهبي: لعله رجع وتاب. مات بعد العشرين ومائة وربما بقي إلى حدود سنة ثلاثين ومائة رحمه الله.
انظر ترجمته في: (حلية الأولياء 6/72-79) و (الميزان 1/ 479) و (تهذيب التهذيب 2/151) و (التقريب 1/162) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
عن كبار التابعين بعدهم. كالزهري1 بالمدينة وعمرو بن دينار2 بمكة. وإبراهيم بن يزيد النخعي 3 بالكوفة، وأيوب السختياني 4 بالبصرة،--------------------------------------------
1 وهو الإمام محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، أبو بكر القرشي المدني، ولد سنة خمسين كان ثقة كثير الحديث والعلم والرواية فقيها جامعا، من أعلم الناس بالسنة، يقول عمر بن عبد العزيز عليكم بابن شهاب هذا فإنكم لا تلقون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه، وقال مكحول: ما بقي أعلم بسنة ماضية من ابن شهاب، مات رحمه الله سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل في وفاته غير ذلك. والله أعلم.
انظر: (طبقات ابن سعد: الجزء الذي حققه زياد منصور (طبع المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية ص157) وتهذيب التهذيب 9/445) و (تذكرة الحفاظ 1/108) وسير أعلام النبلاء 5/326) و (التقريب 2/207) .
2 وهو الإمام الكبير الحافظ أبو محمد عمرو بن دينار الجمحي مولاهم المكي الأثرم أحد الأعلام وشيخ الحرم في عصره، ولد سنة خمس أو ست وأربعين وتوفي سنة خمس أو ست وعشرين ومائة.
طبقات ابن سعد 5/479، المعارف 468، وتذكرة الحفاظ 1/113، والميزان 3/260، وسير أعلام النبلاء 5/300، تهذيب التهذيب 8/28، التقريب 2/89.
3 وهو الإمام الحافظ فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي اليماني ثم الكوفي، أحد الأعلام، مات رحمه الله سنة خمس وتسعين. وهو ابن ست وأربعين سنة. (المعارف463، تذكرة الحفاظ 1/73، سير أعلام النبلاء 4/520، التهذيب 1/177) .
4 هو الإمام الحافظ أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، البصري أحد الأعلام، من طبقة صغار التابعين، ولد سنة ثمان وستين وقيل ست وستين قال فيه الحسن: هذا سيد شباب أهل البصرة، وكان ثقة ثبتا في الحديث، جامعا كثير العلم حجة عدلاً، وكانت
وفاته سنة إحدى وثلاثين ومائة وله خمس وستون سنة.
انظر: طبقات ابن سعد 7/246، تذكرة الحفاظ 1/130، سير أعلام النبلاء 6/15تهذيب التهذيب 1/397، التقريب 1/89.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
ومكحول بالشام1، وخير بن نعيم2 بمصر، ومعاوية بن صالح3 بالأندلس.
وفي وقتهم دبت البدع 4، وقرف آخرون 5 بشيء منها ولم يصح--------------------------------------------
1 هو عالم أهل الشام أبو عبد الله وقيل أبو أيوب وقيل أبو مسلم بن أبي مسلم الهذلي، الدمشقي، كان فقيهاً حافظاً قال الزهري: العلماء أربعة، ابن المسيب بالمدينة والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة ومكحول بالشام، قيل كان يرى القدر، لكنه رجع عنه كما يقول الذهبي. قال الأوزاعي: كشفنا عنه فإذا هو باطل – أي رميه بالقدر. مات سنة اثنتي عشرة وقيل ثلاث عشرة ومائة.
طبقات ابن سعد 7/453، التذكرة 1/107، السير 5/155، تهذيب التهذيب10/289.
2 وهو خير بن نعيم بن مرة بن كريب الحضرمي، أبو نعيم، ويقال أبو إسماعيل المصري القاضي بمصر وبرقة، كان فقيها صدوقا. مات سنة سبع وثلاثين ومائة انظر: تهذيب التهذيب 3/179، التقريب1/230.
3 وهو الإمام الفقيه أبو عمرو، معاوية بن صالح بن حدير، الحضرمي الحمصي، قاضي الأندلس، ولد في خلافة عبد الملك في حدود سنة الثمانين، وكان رحمه الله من أوعية العلم ومعادن الصدق مات في سنة ثمان وخمسين ومائة. طبقات ابن سعد 7/521، تذكرة الحفاظ1/176، ميزان الاعتدال 4/135، سير أعلام النبلاء 5/466، تهذيب التهذيب 10/209، التقريب 2/250.
4 في هذه الفترة: ظهر أربعة من كبار المبتدعين ورؤوسهم: (الجعد ابن درهم (124هـ) و (واصل بن عطاء 131، مؤسس المعتزلة) و (الجهم بن صفوان 128) و (مقاتل ابن سليمان 150) .
5 قرف: أي اتهم باقتراف شيء من البدع يقال اقترف الذنب إذا أتاه وفعله والاقتراف الاكتساب. (لسان العرب 9/279-280) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
ذلك ثم عمر الله البلاد بالفقه والحديث، فظهر بالمدينة مالك1 بن أنس، وابن أبي ذئب2 وبمكة/ (48/ب) ابن جريج3 وسفيان بن عيينة4.
وبالشام: أبو عمرو الأوزاعي5، وسعيد بن عبد العزيز6.--------------------------------------------
1 هو الإمام تقدمت ترجمته.
2 وهو الإمام الفقيه أبو الحارث، عبد الرحمن بن المغيرة الحارث بن أبي ذئب- واسم ابن أبي ذئب هشام بن شعبة – القرشي العامري المدني كان يفتي بالمدينة وكان عالما ثقة، ولد سنة ثمانين، مات بالكوفة سنة ثمان وخمسين وقيل تسع وخمسين وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة وكانوا يرمونه بالقدر وما كان قدريا، كما يقول ابن سعد.
انظر: (طبقات ابن سعد: القسم المتمم لتابعي المدينة، نشر المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية ص 412) و (المعارف 485) تذكرة الحفاظ 1/191) سير أعلام النبلاء 7/139) تهذيب التهذيب 2/184) .
3 وهو فقيه أهل مكة في زمانه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم أبو خالد وأبو الوليد، أول من دون العلم بمكة، وصنف الكتب قاله الإمام أحمد، ولد سنة ثمانين عام الجحاف سيل بمكة، مات سنة خمسين ومائة أو بعدها.
انظر: المعارف 488، التذكرة 1/169، السير 6/325، الميزان 2/659، تهذيب التهذيب 6/402، التقريب 1/520.
4 وهو الإمام الكبير حافظ العصر، شيخ الإسلام الحجة مطلقا، أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي، كان رحمه الله صاحب سنة واتباع وتقدمت له ترجمة.
انظر أيضا: طبقات ابن سعد 5/497، المعارف 506، التذكرة 1/262، الميزان2/170، سير أعلام النبلاء 8/454، التهذيب 4/117.
5 وهو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام. تقدمت له ترجمة.
انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد 7/488، تذكرة الحفاظ 1/178، سير أعلام النبلاء 7/107، تهذيب التهذيب 6/238.
6 وهو: أبو محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ويقال: أبو عبد العزيز، فقيه أهل دمشق، كان لأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدم والفقه والأمانة. ولد سنة تسعين للهجرة، كانت وفاته سنة سبع وستين ومائة وقيل بعدها وله بضع وسبعون سنة.
انظر: تذكرة الحفاظ 1/219، سير أعلام النبلاء 8/32، الميزان 2/149، تهذيب التهذيب 4/59.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
وبمصر: الليث بن سعد1 وعمرو بن الحارث2.
وبالكوفة: سفيان بن سعيد الثوري3.--------------------------------------------
1 هو الإمام الحافظ شيخ الإسلام وعالم الديار المصرية، أبو الحارث الليث بن سعد الفهمي، وهو إمام حجة فقيه كثير التصانيف، كان مولده سنة أربع وتسعين بقرقشند قرية بمصر، ومات سنة خمس وسبعين ومائة، وله إحدى وثمانون رحمه الله.
انظر: طبقات ابن سعد 7/517، التذكرة 1/226، سير أعلام النبلاء 8/136، تهذيب التهذيب 8/459، والمعارف 505.
2 وهو العلامة الحافظ الثبت، عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم، المدني الأصل، المصري، عالم الديار المصرية، ومفتيها مع الليث بن سعد، ولد بعد التسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكانت وفاته في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة.
انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 6/349، التذكرة 1/183، الميزان 3/252، تهذيب التهذيب 8/14.
3 وهو شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، وسيد العلماء العاملين في زمانه أبو عبد الله
سفيان ابن سعيد بن مسروق بن حبيب الثوري الكوفي المجتهد، أمير المؤمنين في الحديث.
وتقدمت له ترجمة موجزة.
انظر ترجمته أيضا في: طبقات ابن سعد 6/371، المعارف 497، سير أعلام النبلاء 7/229، تهذيب التهذيب 4/111.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
وبالصرة: حماد بن زيد بن درهم الأزدي1.
وبخراسان: عبد الله بن المبارك2.
وكانوا أئمة في العلم، مشاهير بالاتباع، والأخذ عن أمثالهم، وكان في وقتهم علماء لهم تقدم في علوم، واتباع على مذهبهم لكنهم وقعوا في شيء من البدع إما القدر، وإما التشيّع أو الإرجاء عرفوا بذلك فانحطت منزلتهم عند أهل الحق.
وظهر بعد ذلك: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي3. رحمة الله--------------------------------------------
1 وهو الإمام الثبت، محدث الوقت أبو إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الأزدي، وإمام البصرة ورجلها في زمانه، كانت وفاته سنة تسع وسبعين ومائة رحمه الله.
تقدمت له ترجمة قصيرة وانظر: طبقات ابن سعد 7/286، المعارف 502، سير أعلام النبلاء 7/456، تهذيب التهذيب 3/9.
2 وهو الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته، أبو عبد الرحمن عبد الله المبارك الحنظلي مولاهم التركي ثم المروزي الحافظ الغازي، أحد الأعلام، أعلم أهل المشرق قال فيه الفراء: ما أخرجت خراسان مثل هؤلاء الثلاثة ابن المبارك، والنضر ابن شميل ويحيى بن يحيى. ولد سنة تسع عشرة ومائة وقيل ثماني عشرة، وكانت وفاته إحدى وثمانين منصرفا من الغزو.
وقد تقدم له ترجمة موجزة. وانظر ترجمته أيضا في: المعارف 511، سير أعلام النبلاء 18/378، تهذيب التهذيب 5/382.
3 الإمام (150-204هـ) تقدمت له ترجمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
عليه، وأصحاب أبي حنيفة1، وأصحاب مالك2، وكثرت العصبية، واضطربت الأمور، وصعب على ناس كثيرظهور مذهب الشافعي، لقيامه بالفقه والحديث واللغة، وشرفه في النسب3 وكونه مقبولاعند المتبعين من أهل عصره.
ثم ظهر الكلام وأهله وانتشرت/ (49/أ) كتب الفلاسفة4، وأهل الزيغ في--------------------------------------------
1 كالقاضي: أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم (113-182هـ) .
ومحمد بن الحسن الشيباني (132-189هـ) .
2 كعبد الله بن نافع الصائغ (120-206) . وابن وهب (125-197) . وابن الماجشون (..-213) .
3 وبسبب التعصب طعن البعض في نسب الإمام الشافعي. وممن اقترف ذلك من المتأخرين الشيخ الكوثري. يقول الشيخ عبد الله محمد الصديق الغماري: (وكنا نعجب بالكوثري لعلمه وسعة اطلاعه وتواضعه، كما كنا نكره منه تعصبه الشديد للحنفية تعصباً يفوق تعصب الزمخشري لمذهب الاعتزال. حتى كان يقول عنه شيخنا الحافظ أبو الفيض: هو مجنون أبي حنيفة ولما أهداني رسالته: (إحقاق الحق) في الرد على رسالة إمام الحرمين في ترجيح مذهب الشافعي) وقرأتها وجدته غمز نسب الإمام الشافعي ونقل عبارة عن زكريا الساجي في ذلك، فلمته على هذا الغمز، وقلت له: إن الطعن في الأنساب ليس برد علمي، فقال لي: متعصب رد على متعصب - قال الشيخ الغماري- فاعترف بتعصبه) . انظر: (بدع التفاسير 180) .
4 لا سيما بعد ترجمتها، وانتشارها في عصر الخليفة العباسي المأمون (198-218) فاطلع عليها أئمة المعتزلة وشيوخهم وأفادوا منها، وتأثروا بها وظهر ذلك واضحاً في أقوالهم، وأحكامهم، التي لا تخلو من غرابة وشذوذ، وانحراف.
يقول الشهرستاني: (ثم طالع بعد ذلك شيوخ المعتزلة كتب الفلاسفة حين نشرت أيام المأمون، فخلطت مناهجها بمناهج الكلام، وأفردتها فنًا من فنون العلم، وسمتها باسم الكلام. (الملل 1/29) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
أيدي الناس، وكثرت المذاهب في الأصول.
فأيد الله سبحانه بمنّه أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني1 رحمه الله، حتى قام بإظهار المنهاج الأول، وكان جامعاً، قد تقدم في الفقه فنظر في مذهب أبي حنيفة وسفيان2 أولا، ثم نظر في مذهب مالك، ثم نظر في مذهب الشافعي، واختار لنفسه ما وجده في الحديث، وكان في معرفته مبرزا، وكان شديد الورع، ومتمسكا بآثار السلف، ومتمكنا من العقل والحلم، فنشر ما كان عليه السلف، وثبت في المحنة3 ولم يأت من عنده بشيء، ولم يعول إلا على السنن الثابتة.
وإنما عرف المذهب به لتفرده بالقيام4 في وقته وسكوت أترابه عن--------------------------------------------
1 وهو الإمام حقا، شيخ الإسلام صدقا أبو عبد الله. (164-241) تقدم.
انظر ترجمته أيضا في: طبقات ابن سعد 7/354، طبقات الحنابلة 1/204، تذكرة الحفاظ 2/431، سير أعلام النبلاء 11/177.
2 هو (ابن عيينة 107-198هـ) تقدمت ترجمته.
3 وهي المحنة المشهورة بمحنة القول بخلق القرآن، والتي اشتدّ أوارها في أواخر عهد المأمون سنة 218هـ وصدر عهد المعتصم، العباسيين حيث امتحن العلماء، فأجاب بعضهم متأولاً، وأجاب البعض خوفا من السيف، وثبت الإمام أحمد وحمد ابن نوح. انظر: أخبار المحنة: سير أعلام النبلاء 11/232-262.
4 في وجه الباطل، والثبات على الحق والسنة ولا سيما في محنة القول بخلق القرآن كما أشرت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
ذلك، إما لخوف البعض، أو عرفان من/ (49/ب) آخرين (بأنه) 1 أولاهم بما قام به، لتقدمه عليهم في خصال الخير.
واليوم فمن عرف منه لزوم المنهاج2 وظهرتقدمه في العلوم التي ذكرناها، فهو إمام مقتدى به.
ومن زاغ عن الطريقة وفاوض أهل البدع والكلام، وجانب الحديث وأهله استحق الهجرإن والترك وإن كان متقدما في تلك العلوم.
وأما أئمة الضلالة فالمشركون، والمدعون الربوبية، والمنافقون ثم كل من أحدث في الإِسلام حدثا، وأسس بخلاف الحديث طريقا، ورد أمر المعتقدات إلى العقليات، ولم يعرف شيوخه باتباع الآثار، ولم يأخذ السنة عن أهلها (أو أخذ) 3 (عنهم) 4 ثم خالفهم.
وهم فرق، والأصول أربعة: القدرية، والمرجئة، والرافضة، والخوارج ثم تشعبت المذاهب من هذه الأربعة، والكل ضلال.
فكل من رد الأمر إلى نفسه وادعى قدرته على ما يريد، وزعم أن/ (50/أ)
الله سبحانه لم يقدر المعاصي ولم يكتبها، ولم يردها فهو قدري5.--------------------------------------------
1 في الأصل: (بأنهم) وهو تحريف.
2 أي: المنهاج المستقيم، باتباع الكتاب واقتفاء السنة.
3 في الأصل: (وأخذ) وهو تحرف.
4 في الأصل: الكلمة غير واضحة في الصلب أعادها الناسخ في الحاشية.
5 القدرية هم الذين يزعمون أن الاستطاعة والمشيئة والقدرة لهم وأنهم يملكون لأنفسهم الخير والشر والضر والنفع والطاعة والمعصية، والهدى والضلال بدءاً من غير أن يكون سبق لهم ذلك من الله عز وجل، أو في علم الله عز وجل. هذا هو مفهوم القدرية عند السلف إذا أطلق وانظر: (السنة للإمام أحمد 50 ضمن شذرات البلاتين) .
وهذا المفهوم يتضمن أمرين:
الأول: أن القدرية ينفون قدر الله عز وجل ويثبتون قدرتهم على الأفعال واستطاعتهم وإرادتهم لها.
الثاني: أنهم ينفون مع ذلك تقدم علم الله بأفعالهم قبل حدوثها. وهذا في الحقيقة هو مذهب الغلاة من القدرية من متقدميهم الذين كانوا يقولون (لا قدر وان الأمر أنف) أي لم يكن الأمر بقدر الله ولم يسبق له علم به. أما جمهور القدرية فإنهم لا ينكرون تقدم علم الله بأفعالهم ويقرون بأن الله علم ما العباد فاعلون قبل أن يفعلوه 0انظر: فتاوى ابن تيمية (8/429) ويرى القرطبي فيما نقله عنه ابن حجر أن مذهب الغلاة قد انقرض وأنه لا يعرف أحدا من زمانه ينسب إليه. وأن قدرية اليوم مطبقون على تقدم علم الله بأفعال العباد قبل فعلها. انظر: فتح الباري 1/119.
وأول ما ظهر الكلام في القدر زمن متأخري الصحابة موتا كابن عمر الذي أنكره وتبرأ ممن قال به، وذلك بعد منتصف القرن الأول.
وكان أول من نطق به رجل يقال له سوسن أو سنسوية كان نصرانياً فأسلم ثم ارتد ثم أخذه عنه معبد الجهني الذي أظهره ونشره بالبصرة. أخرج الآجري عن ابن عون: ((أول من تكلم من الناس في القدر بالصرة معبد الجهني وأبو يونس الأسواري)) الشريعة 243. لذا يقول البعض إن معبد هو أول من اظهر القول في القدر. وقد أخرج الآجري بسنده إلى محمد بن شعيب قال: سمعت الأوزاعي رحمه الله يقول: ((أول من نطق في القدر رجل من أهل العراق يقال له سوسن وكان نصرانيا فأسلم ثم تنصر فأخذ عنه معبد الجهني وأخذ غيلان عن معبد)) الشريعة 243. رواه أيضا اللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة 2/749-750 حـ 1398، وقال محققه أخرجه ابن بطة في الإبانة 2/414-415، وأشار إلى رواية الآجري.. وانظر عن القدرية: الفرق بين الفرق 114.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
وكل من زعم أن الإيمان قول مفرد، أو قول ومعرفة، أو قول وتصديق، أو معرفة مجردة، أو تصديق مفرد، أو أنه لا يزيد ولا ينقص، فهو مرجيء1 وبعضهم2 جهمي.
وكل من يبغض أبا بكر وعمر (وعثمان) 3 رضي الله عنهم أو واحداً منهم، وأنكر إمامته وتقدمه وفضله فهو رافضي4.--------------------------------------------
1 الإرجاء: هو التأخير، يقال: أرجيته وأرجأته إذا أخرته.
وسميت المرجئة بذلك لأنهم أخروا الأعمال عن الإيمان، وقالوا: لا تضر مع الإيمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة.
انظر: (الملل والنحل 1/139) وهم عند صاحب الملل أربعة أصناف:
1- مرجئة الخوارج.
2- مرجئة القدرية.
3- مرجئة الجبرية.
4- المرجئة الخالصة
في حين جعلهم البغدادي ثلاثة أصناف ولم يذكر منهم (مرجئة الخوارج) . انظر (الملل 1/139) و (الفرق 202) .
وأول من أثر عنه القول بالإرجاء في الإيمان غيلان الدمشقي المقتول بعد عام 105هـ كما قال الشهرستاني. انظر: الملل 1/139.
2 وهو من قال إن الإيمان هو المعرفة المجردة فإن هذا قول جهم بن صفوان ت (128هـ) . انظر: (الملل والنحل 1/88 و (الفرق 211) .
3 في الأصل: (عمان) وهو تحريف واضح.
4 وإنما سمي الرافضة بذلك لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر كما يقول الأشعري (المقالات 1/89) ويذكر الرازي قصة تسميتهم بذلك فيقول: (إنما سموا بالروافض لأن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك، فرفضوه ولم يبق معه إلا مائتا فارس، فقال لهم- أي زيد بن عليّ – رفضتموني قالوا: نعم فبقي عليهم هذا الاسم. (اعتقادات فرق المسلمين والمشركين 52) .
وقد سئل إمام أهل السنة الإمام أحمد، عن الرافضة من هم فقال: هم ((الذين يسبون أو يشتمون أبا بكر وعمر)) (السنة لعبد الله بن أحمد 192) .
وقال في ((عقيدة أهل السنة)) : وأما الرافضة: (فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم أنهم قالوا: إن عليّ بن أبي طالب أفضل من أبي بكر الصديق وإن إسلام علي كان
أقدم من إسلام أبي بكر) . (شذرات البلاتين 81) .
فمبدأ الرافضة إذن يدور على أمرين الأول: الغلو في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. والثاني: الطعن في أصحاب رسول الله وبالأخص أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وترجع الجذور التاريخية لهذين المبدأين إلى زمن اليهودي عبد الله بن سبأ الذي يعتبر أول من ابتدع الغلو في عليّ رضي الله عنه والطعن في أبي بكر وعمر. لذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وأصل الرفض: من المنافقين والزنادقة. فإنه ابتدعه ابن سبأ الزنديق وأظهر الغلو في عليّ بدعوى الإمامة والنص، وادعى العصمة له. انظر: (الفتاوى 4/435) .
بل بلغ من غلوه فيه أن زعم أنه نبي ثم إله، وتبعه على ذلك قوم فلما بلغ ذلك عليا أنكر عليهم وأمر بإحراقهم، ونفى ابن سبأ إلى المدائن. انظر: الفرق 21، 233، الملل 1/174.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
وكل من تنقص عثمان أو علياً وعائشة ومعاوية1 وأبا موسى2--------------------------------------------
1 هو معاوية بن أبي سفيان الصحابي الجليل، أسلم قبل الفتح وكتب الوحي وتوفي رحمه الله خليفة في سنة 60هـ. انظر الإصابة 3/433، والتقريب 2/259.
2 هو أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري وهو صحابي مشهور وهو أحد الحكمين بصفين وفي ذلك يكمن سر بغض الخوارج له رضي الله عنه. مات رحمه الله سنة 50هـ وقيل بعدها. الإصابة 2/359، والتقريب 1/441.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
وعمرو بن العاص1 رضي الله عنهم فهوخارجي2.
ومن تنقص بعضهم ولم يتنقص عثمان وعلياً فهو ضال على أي مذهب كان3.
وقد روي عن النبي أنه قال: "لعنت القدرية والمرجئة على لسان--------------------------------------------
1 وهو عمرو بن العاص بن وائل السهمي، صحابي مشهور أسلم عام الحديبية وهو الحكم الثاني في صفين. مات رحمه الله بعد الأربعين وقيل بعد الخمسين. تقريب 2/72.
2 والخوارج هم: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت عليه الجماعة واشتهر بهذا اللقب جماعة خرجوا على عليّ رضي الله عنه كانوا معه في حرب صفين، حملوه على قبول التحكيم ثم قالوا له: لم حكمت الرجال لا حكم إلا لله، وكان من أشدهم عليه الأشعث بن قيس الكندي في عصابة معه.
وهم فرق عدة لهم آراء في الدين غير صائبة كالقول بتخليد صاحب الكبيرة، ويجمعهم القول بتكفير عليّ بن أبي طالب، وعثمان والحكمين، وأصحاب الجمل، ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما والقول بالخروج على الإمام إذاكان جائراً.
انظر عنهم: الملل والنحل1/114، والفرق بين الفرق 72، 73 والمقالات 1/167.
3 لأن مذهب أهل السنة وسلف هذه الأمة: حبّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر محاسنهم كلهم أجمعين والكف عن الذي شجر بينهم فمن سبهم أو أحداً منهم فهو مبتدع، فحبهم سنة، والدعاء لهم قربة والاقتداء بهم وسيلة والأخذ بآثارهم فضيلة. هذا هو اعتقاد أئمة السلف كالإمام أحمد. انظر: (السنة شذرات البلاتين 49) وابن المديني، وأبي زرعة وابن أبي حاتم. انظر: شرح أصول اعتقاد اهل السنة 1/167، 181.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
سبعين نبيا" 1.
وروي عنه في الروافض أنهم مشركون2.--------------------------------------------
1 طرف حديث روي مرفوعا من طريقين:
الأول: عن طريق معاذ بن جبل رضي الله عنه بلفظ: "ما بعث الله تعالى نبيا إلا وفي أمته قدرية ومرجئة إن الله لعن القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبياًّ".
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة 1/142 ح 324 وقال الألباني: (إسناده ضعيف) والبيهقي في الاعتقاد ص 117.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه بقية بن الوليد وهو لين، ويزيد بن حصن لم أعرفه مجمع الزوائد 7/204.
والثاني: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه (ما بعث الله نبيا قبلي فاستجمعت له أمته إلا وكان منهم مرجئة وقدرية يشوشون عليه أمر أمته بعده ألا وإن الله لعن المرجئة والقدية على لسان سبعين نبيا أنا آخرهم أو أحدهم) .
أخرجه: الآجري في الشريعة ص148. قال الألباني: وهو ضعيف أيضا فيه شهاب ابن خراش في في حفظه ضعف، وسويد بن سعيد أسوأ حالاً منه، ثم ذكر متابعة لسويد بن سعيد عند ابن بطة في الإبانة 7/96/2. انظر: (تعليقه على السنة لابن أبي عاصم 1/143) .
وذكره صاحب: تنزيه الشريعة 1/312 وقال: وروى الهروي في ذم الكلام وقال سمعت يعقوب الحافظ يقوي هذا الحديث.
2 هو طرف من حديث روي مرفوعاً من حديث عدد من الصحابة منهم:
عليّ بن أبي طالب: أخرجه عبد الله بن أحمد في (السنة ص 192) وابن أبي عاصم (السنة 2/474 ح979) وإسناده ضعيف.
أم سلمة: أخرجه ابن أبي عاصم (السنة 2/475 ح980) وإسناده ضعيف أيضاً.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الفضل بن غانم وهو ضعيف (مجمع الزوائد 10/22) .
عن ابن عباس: ابن أبي عاصم (السنة 2/475 ح981) وإسناده ضعيف.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف، ثم ساقه عنه بلفظ آخر وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
فاطمة بنت محمد: وقال فيه الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن زينب بنت عليّ لم تسمع من فاطمة فيما أعلم والله أعلم. (المجمع 10/22) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
وروي عنه في الخوارج "أنهم كلاب أهل النار" 1.--------------------------------------------
1 روي مرفوعا من حديث ابن أبي أوفى، وأبي أمامة.
فأما حديث ابن أبي أوفى فأخرجه:
الإمام أحمد في المسند 4/355.
وعبد الله بن أحمد في السنة ص 247.
والآجري في الشريعة ص 37.
وابن ماجه: المقدمة / باب في ذكر الخوارج 1/61ح173.
وابن أبي عاصم (السنة / باب المارقة والحرورية 2/438حـ904) : كلهم من طريق الأعمش عن ابن أبي أوفى به.
وقال الألباني: حديث صحيح ورجال إسناده رجال الشيخين غير أن الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى، وهو مع ذلك مدلس، لكن للحديث إسناد آخر يأتي في الكتاب بعده، وشاهد من حديث أبي أمامة ثم قال بعد أن ذكر الإسناد الآخر:
(إسناده حسن، رجاله ثقات وفي حشرج بن نباته كلام من قبل حفظه) .
وأما حديث أبي أمامة: فأخرجه:
ت/كتاب تفسير القرآن 5/226 ح 3000، وقال: هذا حديث حسن.
حم 5/250، 253، 256، 269.
جه: المقدمة / باب من ذكر الخوارج 1/62حـ 176.
عبد الله بن أحمد: السنة 251، 252.
الآجري: الشريعة ص 35، 36.
الطبراني في (الصغير 2/117) وفي سنده قريب والد الأصمعي منكر الحديث كما في الميزان 3/389.
مشكاة المصابيح 2/1055ح 3554 وقال رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي هذا حديث حسن. قال محققه الشيخ الألباني: إسناده حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
وروي عنه أنه قال:" من أحدث حدثاً في ديننا فهو رد عليه "1.
وروي عنه عليه السلام: (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) 2.--------------------------------------------
1 خ: كتاب الصلح/باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود 5/301 حـ 2697 من حديث عائشة بلفظ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) .
م: كتاب الأقضية / باب نقض الأحكام الباطلة. ورد محدثات الأمور 3/1343 حـ13 (1718) من حديث عائشة بلفظ البخاري.
حم: 6/270 مسند عائشة.
حه: مقدمة / باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/7 حـ 14.
د: كتاب السنة / باب لزوم السنة 5/4606 بلفظ (فيه) بدل (منه) .
2 طرف من حديث أخرجه:
م: كتاب الجمعة / باب تخفيف الصلاة والخطبة 2/592 حـ 43 من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما وفيه" … وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة".
د: كتاب السنة / باب لزوم السنة 5/13/4607 من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.
حم: 3/371 من حديث جابر، و4/126 من حديث العرباض.
ن: العيدين باب كيفية الخطبة 3/153 من حديث جابر.
جه: المقدمة / باب اجتناب البدع 1/17 حـ 45 من حديث جابر وحـ: 46 من حديث ابن مسعود.
دي: المقدمة / باب اتباع السنة 1/44 من حديث العرباض وفي باب كراهية أخذ الرأي 1/69 من حديث جابر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)