هو أبو النضر المروي عنه حديث تميم الداري وعدي بن بداء في قصتهما النازل فيها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} الآية. 1
وهو حماد بن السائب: الذي يروي عنه حماد بن أسامة حديث "زكاة مَسك - جلد - دباغة" وهو أبو سعيد: الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير يدلس به موهماً أنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه.
ب- سالم الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم.
هو سالم أبو عبد الله المديني، وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري - بالمهملة -، وهو سالم مولى شداد بن الهاد النصري، وهو سالم مولى النصريين - بالصاد المهملة -، وهو سالم مولى المهري، وسالم سبلان، وسالم أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد، وسالم أبو عبد الله الدوسي، وسالم مولى دوس. 2
4- فائدة:
قال أبو عمرو بن الصلاح: "والخطيب- البغدادي- (ت 463 هـ) يروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري، وعن عبيد الله بن--------------------------------------------
1سورة المائدة - الآية (106) ، والحديث أخرجه الترمذي في تفسير سورة المائدة من سننه.
2عن هذين المثالين وغيرها من الأمثلة راجع: علوم الحديث (ص: 290 - 291) ، وتدريب الراوي (2 / 268 - 270) ، وانظر: فتح المغيث للسخاوي (4 / 205 - 206) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
أبي الفتح الفارسي، وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، والجميع شخص واحد من مشايخه.
وكذلك يروي عن الحسن بن محمد الخلال، وعن الحسن بن أبي طالب، وعن أبي محمد الخلال، والجميع عبارة عن واحد.
ويروي أيضاً عن أبي القاسم التنوخي، وعن علي بن المحسن، وعن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي، وعن علي بن أبي علي المعدل، والجميع شخص واحد، وله من ذلك كثير والله أعلم ". 1
5- المصنفات في هذا النوع:
قال أبو الفضل العراقي (ت 806 هـ) :
"وقد صنف في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي كتاباً سماه "إيضاح الإشكال" وصنف فيه أيضاً الخطيب البغدادي كتاباً كبيراً سماه "الموضح لأوهام الجمع والتفريق". 2--------------------------------------------
1علوم الحديث (ص: 291) .
2شرح التبصرة والتذكرة (3 / 108) .
وكتاب الخطيب طبع في الهند في حيدر آباد في مجلدين بتحقيق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
المبحث الرابع: المبهمات
1- تعريفه:
يراد به معرفة أسماء من أبهم ذكره في الحديث أو في الإسناد من الرجال والنساء.
ويستدل على معرفة الشخص المبهم بوروده مسمى في بعض طرق الحديث أو بتنصيص أهل السير على كثير منهم. 1
2- فائدة معرفته:
قال شمس الدين السخاوي (ت 902 هـ) :
"وهو مهم وفائدة البحث عنه زوال الجهالة التي يرد الخبر معها حيث يكون الإبهام في أصل الإسناد: كأن يقال: أخبرني رجل أو شيخ أو فلان أو بعضهم، لأن شرط قبول الخبر كما علم عدالة راويه، ومن أبهم اسمه لا تعرف عينه فكيف عدالته.
وما عداه مما يقع في أصل المتن ونحوه، فمن فوائده أن يكون المبهم سائلاً عن حكم عارضه حديث آخر فيستفاد بمعرفته النسخ وعدمه إن عرف زمن إسلام ذلك الصحابي، وكان قد أخبر عن قصة--------------------------------------------
1شرح التبصرة والتذكرة (3 / 20) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
قد شاهدها وهو مسلم". 1
3- أقسامه:
الأول - وهو أبهمها -: رجل أو امرأة كحديث ابن عباس: أن رجلاً قال: يا رسول الله الحج كل عام … ؟: هو الأقرع بن حابس، قاله الخطيب 2، وكذا سمي في "مسند أحمد" وغيره 3، وقيل هو سراقة بن مالك، وقيل عكاشة ابن محصن قاله ابن السكن. 4
الثاني: الابن والبنت والأخ والأخوات كحديث أم عطية في غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء وسدر، وهي زينب رضي الله عنها زوجة أبي العاص بن الربيع.
وابن اللتبية: الذي استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم على الصدقة، فقال: هذا لكم وهذا أُهدِيَ لي - الحديث -، اسمه: عبد الله.
الثالث: العم والعمة ونحوهما كرافع بن خديج عن عمه وهو ظُهير - بضم الظاء المعجمة - ابن رافع، وزياد بن علاقة عن عمه: هو قطبة ابن مالك، وغير ذلك.
الرابع: الزوج والزوجة كزوج سبيعة الأسلمية: وهو سعد بن خولة، وزوج بَروْع بنت واشق - بفتح الباء الموحدة -: هو هلال بن--------------------------------------------
1فتح المغيث (4 / 301) .
2الأسماء المبهمة (ص: 13) ح 6.
3تدريب الراوي (2 / 343) .
4تدريب الراوي (2 / 343) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
مرة. 1
4- المصنفات في هذا النوع:
قال العراقي: "وقد صنف في ذلك جماعة من الحفاظ منهم عبد الغني بن سعيد الأزدي (ت 409 هـ) ، والخطيب البغدادي (ت 463 هـ) 2، وأبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت 578 هـ) 3 وهو أكبر كتاب فيه، جمع فيه ثلاثمائة حديث وواحداً وعشرين حديثاً، لكنه على غير ترتيب، ورتب الخطيب كتابه على الحروف في الشخص المبهم، وجملة ما في كتابه مائة وواحد وسبعون حديثأً، واختصره النووي ورتبه على الحروف في راوي الحديث، وهو أسهل للكشف، وزاد فيه بعض الأسماء. 4
وقال السيوطي (ت 911 هـ) : "وجمع الشيخ ولي الدين العراقي (ت 826 هـ) في ذلك كتاباً سماه: "المستفاد من مبهمات المتن والإسناد" جمع فيه كتاب الخطيب وابن بشكوال والنووي مع زيادات أخر ورتبه على الأبواب، وهو أحسن ما صنف في هذا النوع". 5--------------------------------------------
1انظر هذه الأقسام والأمثلة عليها في فتح المغيث (4 / 304 - 306) ، وتدريب الراوي (2 / 343 - 348) .
2طبع كتاب الخطيب باسم: الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة، بتحقيق الدكتور عز الدين السيد وبذيله مختصر النووي له.
3اسم كتابه: غوامض الأسماء المبهمة. انظر: تذكرة الحفاظ (3 / 1340) ، وهو مطبوع في مجلدين في بيروت عام 1407 هـ.
4شرح التبصرة والتذكرة (3 / 230) .
5تدريب الراوي (2 / 342) ، وطبع "المستفاد" قديماً بعناية شيخنا حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
المبحث الخامس: المنسوبون لغير آبائهم
1- فائدة ضبط هذا النوع:
قال الحافظ السخاوي: "هو مهم، وفائدة ضبطه دفع توهم التعدد عند نسبته لأبيه، أو دفع ظن الاثنين واحداً عند موافقة اسميهما واسم أبي أحدهما اسم الجد الذي نسب إليه الآخر كعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك شيخ للزهري نسبه ابن وهب فقال: عبد الرحمن بن كعب، وهو كذلك اسم راوٍ آخر هو عمٌّ للأول، لكن لم يرو عنه الزهري شيئاً" 1 وغير ذلك.
2- أقسام هذا النوع:
الأول: من نسب إلى أمه: منهم:
1- معاذ ومعوذ وعوذ - وقيل عوف بالفاء - بنو عفراء، هي أمهم، وأبوهم الحارث بن رفاعة الأنصاري.
2- بلال بن حمامة المؤذن وحمامة المؤذن وأبو رباح.
3- وسهيل وأخواه سهل وصفوان بنو بيضاء، هي أمهم واسمها دعد، واسم أبيهم: وهب.
4- شرحبيل بن حسنة، هي أمه، وأبوه عبد الله بن المطاع--------------------------------------------
1فتح المغيث (4 / 292) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
الكندي
5- عبد الله بن بحينة، هي أمه، وأبوه مالك بن القشب الأزدي الأسدي.
6- سعد بن حبتة - بالمهملة بعدها موحدة ثم فوقية -، هي أمه، وأبوه بحير - بالموحدة ثم المهملة - بن معاوية، جد أبي يوسف القاضي، وهؤلاء كلهم صحابة.
من غير الصحابة:
7- محمد بن الحنفية، هي أمه واسمها خولة، وأبوه علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
8- إسماعيل بن علية، هي أمه، وأبوه إبراهيم وغيرهما.
الثاني: مَنْ نسب إلى جدته: منهم:
1- يعلى بن مُنية - أوله ميم ثم نون - الصحابي.
قال الزبير بن بكار وابن ماكولا: مُنية جدته أم أبيه، وأبوه أمية.
2- بشير بن الخصاصية الصحابي، هو بشير بن معبد، والخصاصية هي أم الثالث من أجداده.
الثالث: مَنْ نسب إلى جده: منهم:
ا- أبو عبيدة بن الجراح، أحد العشرة، هو عامر بن عبد الله بن الجر اح.
2- حمل بن النابغة الهذلي الصحابي، هو حمل بن مالك بن النابغة.
3- مجمع بن جارية الصحابي: هو مجمع بن يزيد بن جارية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
ومن غير الصحابة:
4- ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
5- بنو الماجشون: منهم يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة.
قال أبو علي الغساني (ت 498 هـ) : "هو لقب يعقوب بن أبي سلمة وجرى على بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة، والماجشون - بكسر الجيم وضم الشين - معناه: الأبيض والأحمر".
6- ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب
7- ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
8- ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.
9- أحمد بن حنبل الإمام هو أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله.
10- بنو أبي شيبة: أبو بكر وعثمان والقاسم بنو محمد بن أبي شيبة، وأبو شيبة جدهم واسمه إبراهيم بن عثمان واسطي.
11- أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ مصر: هو عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي.
الرابع: مَنْ نسب إلى غير أبيه لسبب: منهم:
1- المقداد بن الأسود: هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي، كان في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري فتبناه فنسب إليه.
2- الحسن بن دينار: هو الحسن بن واصل، ودينار زوج أمه. 1--------------------------------------------
1راجع هذه الأقسام ومزيداً من الأسماء والأمثلة لها في: علوم الحديث (ص: 335 - 338) ، وشرح التبصرة والتذكرة (3 / 224 - 227) ، وفتح المغيث (4 / 291 - 296) ، وتدريب الراوي (2 / 336 - 339) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
المبحث السادس: معرفة النسب التي على خلاف ظاهرها
1- قال الحافظ شمس الدين السخاوي:
"وأفرد عما قبله - المنسوبين إلى غير آبائهم - لكونه في الأنساب خاصة، وذلك في الأعلام وإن تشابها في المعنى". 1
2- وقال الحافظ العراقي: "قد ينسب الراوي إلى نسبة من مكان أو وقعة به أو قبيلة أو صنعة وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من تلك النسبة مراداً، بل لعارض عرض من نزوله ذلك المكان أو تلك القبيلة أو نحو ذلك". 2
3- من أمثلة هذا النوع:
أ- أبو مسعود البدري: عقبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولم يشهد بدراً، لكنه نزل بدراً فنسب إليها.
ب- سليمان بن طرخان التيمي: نزل في تيم وليس منهم، وهو مولى بني مرة.
ج- أبو خالد الدالاني: يزيد بن عبد الرحمن الأسدي مولى لبني--------------------------------------------
1فتح المغيث (4 / 296) .
2شرح التبصرة والتذكرة (3 / 227) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
أسد، نزل في بني دالان بطن من همدان فنسب إليهم.
د- أحمد بن يوسف السُّلمي - جليل روى عنه مسلم وغيره -: وهو أزدي عرف بالسلمي لأن أمه كانت سلمية.
هـ- مقسم مولى ابن عباس: وهو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، لزم ابن عباس فقيل له مولى ابن عباس.
و يزيد الفقير أحد التابعين: وصف بذلك لأنه أصيب في فقار ظهره.
ز- خالد الحذاء: لم يكن حذاءاً، ووصف بذلك لجلوسه إلى الحذائين. 1--------------------------------------------
1علوم الحديث (ص: 338) ، وشرح التبصرة والتذكرة (3 / 227 - 229) وتدريب الراوي (2 / 340 - 341) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
المبحث السابع: معرفة الموالي من الرواة
أولاً: أهمية هذا النوع:
من المهمات معرفة الموالي من العلماء، وأهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق، فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة كما إذا قيل: "فلان القرشي" أنه منهم صليبة، أي نسباً، فبيان من قيل فيه: "قرشي" مثلاً أنه مولى أو صليبة أمر مهم. 1
ثانياً: أقسام الموالي:
قال الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح:
"واعلم أن فيهم من يقال فيه:
1- "مولى فلان" أو "لبني فلان" والمراد به مولى العتاقة وهذا هو الأغلب في ذلك. 2
2- ومنهم من أطلق عليه لفظ "المولى" والمراد به ولاء الإسلام مثل: أبي عبد الله البخاري، فهو محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم نسب إلى ولاء الجعفيين لأن جده أسلم - وكان مجوسيّاً - على يد اليمان بن أخنس الجعفي جد عبد الله بن محمد المُسْنِدي--------------------------------------------
1علوم الحديث (ص: 358) ، وشرح التبصرة والتذكرة (3 / 276) .
2ذكر ابن الصلاح أمثلة كثيرة لهذا القسم من موالي القبائل. علوم الحديث (ص: 360) رقم 64.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
الجعفي أحد شيوخ البخاري، وكذلك الحسن بن عيسى الماسَرجس مولى عبد الله بن المبارك، إنما ولاؤه له من حيث كونه أسلم -وكان نصرانيّاً- على يديه.
3- ومنهم من هو مولى بولاء الحِلْف والموالاة كمالك بن أنس الإمام ونفره، وهم موالٍ لتيم قريش بالحلف.
4- وهناك قسم رابع في ذلك وهو نحو "مقسم مولى ابن عباس" للزومه إياه، وإلا فهو مولى لعبد الله بن الحارث بن نوفل. 1--------------------------------------------
1علوم الحديث (ص: 359) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
الباب الرابع: مدارس العلم في القرنين الأول والثاني الهجريين
تمهيد
…
تمهيد:
أولاً: سبق أن ذكرت في مطلع هذا البحث أن الأصل في هذا الدين تلقي الأمة له عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم تلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أوحي إليه من رب العزة والجلال.
وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم تفرق الصحابة رضي الله عنهم في الأمصار التي تمكنوا من فتحها بالإسلام، وأقبل عليهم الناس ينهلون من علمهم الذي حملوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان كل واحد منهم مدرسة متكاملة في الحديث والفقه والقراءة والتفسير وغير ذلك.
قال علي بن المديني: "قال مسروق: شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة نفر منهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ثم شاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى رجلين منهم: علي وعبد الله" 1 اهـ.
وأخرج الخطيب البغدادي بسنده عن مسروق بن الأجدع الهمداني قال:
"كان العلماء بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم: ستة نفر، الذين يفتون فيؤخذ بفتواهم، ويفرضون فيؤخذ بفرائضهم، ويَسُنُّونَ فيؤخذ بسنَّتهم: عمر ابن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبى بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، ثم قال: فكان من هؤلاء الستة ---------------------------------------------
1العلل لابن المديني (ص: 42) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
بالكوفة ثلاثة - علي وعبد الله وأبو موسى، وثلاثة في سائر الأرض" 1 اهـ.
وقال علي بن المديني عن مسروق قال: "شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا كالإخّاذ، منهم ما يروي الرجل، ومنهم ما يروي الرجلين، ومنهم ما يروي الثلاثة، ومنهم ما يروي الناس، وكان عبد الله بن مسعود ممن يروي الناس". 2
ثم تلقى عن الصحابة هذا الدين والعلم التابعون ثم أتباع التابعين وهكذا تلقت الأمة العلم والدين خلف عن سلف جيلاً بعد جيل، حتى إذا ما دونت الكتب تُلقيت هذه الكتب وتُنوقِلت بين العلماء ولم تزل حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ثانياً: أقدم من وقفت على كلامه في مدارس العلم ومراكزه الأولى هما الإمامان: علي بن عبد الله المديني (ت 234 هـ) ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ) . 3
ثالثاً: قال الإمام علي بن المديني: "لم يكن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ له صحبة يذهبون مذهبه ويفتون بفتواه، ويسلكون طريقته إلا ثلاثة:
1- عبد الله بن مسعود.--------------------------------------------
1الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2 / 289) .
2العلل (ص: 42) .
3المصدر السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
2- زيد بن ثابت.
3- عبد الله بن عباس". 1
وقال في موضع آخر: "لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب يفتون بقوله في الفقه إلا ثلاثة: عبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس 2.
في هذين النصين اختار ابن المديني ثلاثة أئمة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يمثلون ثلاثة مراكز من مراكز العلم الأولى في الإسلام: أما مكة والمدينة فهما مهبط الوحي ومركز دولة الإسلام الأولى، ومنهما بزغ نور الإسلام وإليهما سيأرز الإيمان في آخر الزمان، وأما الكوفة فهي أول الأمصار تمصيراً في الإسلام اختطت في أول خلافة عمر رضي الله عنه وسير إليها عبد الله بن مسعود ليعلم الناس أمور دينهم".
أما اختياره لهؤلاء الأئمة فلأنهم كانوا رؤوساً في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض وقد جمعوا بين الرواية والفقه، ونلمح هذا الشرط من صنيعه رحمه الله في اختيار تلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم إلى طبقة شيوخه حيث ركز اختياره على من عُرف بالرواية والفقه دون غيرهم.
أما الحافظ أبو عبد الرحمن النساني فقد توسع رحمه الله في تلك المدارس من جهتين:
الأولى: من حيث ذكره للمدارس ومراكز العلم الأخرى حيث أضاف إلى ما ذكره ابن المديني مدرسة البصرة، والشام، ومصر،--------------------------------------------
1العلل (ص: 42) .
2العلل (ص: 45) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
وخراسان.
الثانية: أنه ذكر إلى جانب المشهورين بالرواية والفقه في هذه المراكز العلمية الذين اشتهروا بالفقه ولم يكن لهم فى الرواية كبير مشاركة، كمدرسة أبي حنيفة في الكوفة مثلاً وغيرها من النماذج التى ذكرها من أهل مكة أو البصرة والشام وغيرها. 1--------------------------------------------
1انظر: النماذج في الفصل الثاني من هذا الباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
الفصل الأول: مدارس العلم ومراكزه الأولى بحسب ما ذكره الإمام ابن المديني
المبحث الأول: الأئمة الذين عليهم مدار الرواية في الأمصار
…
المبحث الأول: الأئمة الذين عليهم مدار الرواية في الأمصار
قال الإمام علي بن عبد الله المديني (ت 234 هـ) 1: "نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة: فلأهل المدينة:
1- ابن شهاب: وهو محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب، ويكنى أبا بكر، مات سنة (124 هـ) .
ولأهل مكة:
2- عَمرو بن دينار: مولى جمح ويكنى أبا محمد، مات سنة (126 هـ) .
ولأهل البصرة:
3- قتادة بن دعامة السدوسي، وكنيته أبو الخطاب، مات سنة (117 هـ) .
4- ويحيى بن أبي كثير، ويكنى أبا نصر، مات سنة (132 هـ) باليمامة.
ولأهل الكوفة:
5- أبو إسحاق واسمه: عمرو بن عبد الله بن عبيد، مات سنة--------------------------------------------
1العلل (ص: 17 - 40) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
(129 هـ) وهو السبيعي.
6- وسليمان بن مهران مولى بني كاهل من بني أسد، ويكنى أبا محمد، مات سنة (148 هـ) ، وكان جميلاً (هو الأعمش) .
ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف ممن صنَّف.
فلأهل المدينة:
1- مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، عداده في بني تيم الله، ومات سنة (179 هـ) وسمع من ابن شهاب.
2- ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى بني مخرمة، ويكنى أبا بكر، مات سنة (152 هـ) ، وسمع من ابن شهاب والأعمش.
ومن أهل مكة:
3- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج مولى لقريش، ويكنى أبا الوليد، مات سنة (151 هـ) .
4- وسفيان بن عيينة بن ميمون، مولى محمد بن مزاحم أخو الضحاك بن مزاحم الهلالي، ويكنى أبا محمد، مات سنة (198 هـ) ، سفيان لقي ابن شهاب وعَمرو بن دينار وأبا إسحاق والأعمش.
ومن أهل البصرة:
5- سعيد بن أبي عروبة مولى بني عدي بن يشكر، وهو سعيد بن مهران، ويكنى أبا النضر مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ومئة. 1--------------------------------------------
1قال الحافظ ابن حجر: "في سنة وفاته اختلاف كبير". التهذيب (4 / 64 - 65) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
6- وحماد بن سلمة - قال: أحسبه مولى لبني سليمان - ويكنى أبا سلمة، مات سنة (167 هـ) .
7- وأبو عوانة: واسمه الوضاح، مولى يزيد بن عطاء الواسطي، مات سنة (175 هـ) .
8- وشعبة بن الحجاج أبو بسطام، مولى الأشافر، مات سنة (160 هـ) .
9- ومعمر بن راشد ويكنى أبا عروة، مولى الحداني، مات باليمن سنة (154 هـ) .
سمع من ابن شهاب وعَمرو بن دينار وقتادة، ومن يحيى بن أبي كثير ومن أبي إسحاق.
ومن أهل الكوفة:
10- سفيان بن سعيد الثوري، ويكنى أبا عبد الله، مات سنة (161 هـ) .
ومن أهل الشام:
11- عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ويكنى أبا عمرو، مات سنة (157 هـ) . 1
ومن أهل واسط:
12- هشيم بن بشير مولى بني سليم، ويكنى أبا معاوية، مات سنة (183 هـ) . 2--------------------------------------------
1قال الحافظ ابن حجر: "في سنة وفاته اختلاف كبير". التهذيب (6 /
238) .
2قال الذهبي: "أغفل - ابن المديني - حماد بن زيد (ت 179 هـ) ، والليث بن سعد (ت 175 هـ) وما هما بدونهم". السير (9 / 526) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
ثم انتهى علم الاثني عشر إلى ستة:
1- يحيى بن سعيد القطان، ويكنى أبا سعيد، وهو مولى لبني تيم، ومات سنة (198 هـ) في صفر.
2- ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويكنى أبا سعيد مولى لهمْدان، مات سنة (182 هـ) .
3- ووكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس، ويكنى أبا سفيان، مات سنة (197 هـ) .
4- وعبد الله بن المبارك، وهو حنظلي، ويكنى أبا عبد الرحمن، ومات سنة (181 هـ) .
5- وعبد الرحمن بن مهدي الأسدي، ويكنى أبا سعيد، مات سنة (198 هـ) .
6- ويحيى بن آدم، ويكنى أبا زكريا، وهو مولى خالد بن عبد الله ابن أسيد - بالظن مني 1 - مات سنة (203 هـ ") . 2--------------------------------------------
1الكلام لا زال لعلي بن المديني. العلل (40) .
2انظر: العلل (36 - 40) ، وقد ذكر الذهبي كلام ابن المديني ثم قال: "وقال علي بن المديني: ثم انتهى علم هؤلاء إلى يحيى بن معين (ت233هـ") .
ثم قال: "قلت: نعم وإلى أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة (ت235 هـ) ، وعلي بن المديني وعدة، ثم من بعد هؤلاء إلى أبي عبد الله البخاري، وأبي زرعة الرازي (ت 264 هـ) ، وأبي حاتم الرازي (ت 277 هـ) ، وأبي داود السجستاني (275 هـ) ، وطائفة، ثم إلى أبي عبد الرحمن النسائي (ت 303 هـ) ، ومحمد بن نصر المروزي (ت 294 هـ) ، وابن خزيمة (ت 311 هـ) ، وابن جرير الطبري (ت 310 هـ) ، ثم شرع العلم ينقص قليلاً قليلاً، فلا قوة إلا بالله". انظر: سير أعلام النبلاء (11 / 78) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)