وليس هذا غيبة". 1
وقال ابن الصلاح أيضاً: "ثم إن على الآخذ في ذلك أن يتقي الله تبارك وتعالى ويتثبَّت ويتوقَّى التساهل كي لا يجرح سليماً ويَسِم بريئاً بِسِمَةِ سوءٍ يبقى عليه الدهر عارها". 2
وقال الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) :
"قد أخبر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنَّ في أمته ممن يجيء بعده كذابين، فحذَّر منهم وأعلمنا أن الكذب عليه ليس كالكذب على غيره، فوجب بذلك النظر في أحوال المحدثين والتفتيش عن أمور الناقلين احتياطاً للدين وحفاظاً للشريعة من تلبيس الملحدين". 3
وقال ابن الصلاح: "أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنَّه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلاً ضابطاً لما يرويه، وتفصيله أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً سالماً من أسباب الفسق وخوارم المروءة، متيقظاً غير مغفل، حافظاً إن حدَّث من حفظه، وضابطاً لكتابه إن حدَّث من كتابه، وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني، والله أعلم". 4
وقال الحافظ الذهبي: "والكلام في الرواة يحتاج إلى ورعٍ تامٍّ وبراءةٍ من الهوى والميل، وخبرةٍ كاملةٍ بالحديث وعلله ورجاله، ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح وما بين ذلك من--------------------------------------------
1المصدر السابق.
2المصدر السابق.
3الكفاية (ص: 78) .
4علوم الحديث (النوع 23، ص: 94) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
العبارات المتجاذبة، ثم أهم من ذلك أن نعلم بالاستقراء التَّام: عُرْفَ ذلك الإمام الجهبذ واصطلاحه ومقاصده بعباراته الكثيرة". 1
تاريخ نشأة علم الجرح والتعديل:
نشأ هذا العلم - الذي هو ميزة تفردت بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم - مع نشأة علم الرجال وظهوره في أواخر القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني.
ولعل أبا عبد الله الحاكم (ت 405 هـ) كان أول من جمع قواعد علم الجرح والتعديل واعتبرها أحد أنواع علوم الحديث 2، إذ لم يتطرق الرامهرمزي إلى ذلك في كتابه "المحدث الفاصل" الذي يعد أول مصنف في علوم الحديث، ثم اهتمَّت كتب المصطلح بعد الحاكم بقواعد علم الجرح والتعديل التي هي عبارة عن ضوابط تمنع الشطط والمغالاة، وتوجِّه المتتبع لهذا العلم إلى معرفة كيفية الإفادة منه بصورة صحيحة. 3
وقد تقدم الكلام عن مراحل نشأة علم الرجال والجرح والتعديل وتطوُّره في الفقرة الثالثة من "التمهيد".--------------------------------------------
1الموقظة للذهبي (ص: 82) .
2انظر: معرفة علوم الحديث (النوع 18، ص: 52) .
3انظر: بحوث في تاريخ السنة (ص: 87 - 88) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
المبحث الثاني: طبقات من يعتمد قوله في الجرح والتعديل
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي (ت 748 هـ) :
"والكلام في الرواة يحتاج إلى ورعٍ تامٍّ، وبراءةٍ من الهوى والميل، وخبرةٍ كاملةٍ بالحديث وعلله ورجاله.
ثم نحن نفتقر إلى تحرير عبارات التعديل والجرح وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة.
ثم أهم من ذلك أن نعلم بالاستقراء التام عُرْفَ ذلك الإمام الجهبذ واصطلاحه ومقاصده بعباراته الكثيرة". 1
وقال أبو عبد الله الحاكم (ت 405 هـ) :
"ذكرت في كتاب "المزكين لرواة الأخبار" 2 أنهم على عشر طبقات في كل عصر منهم أربعة، وهم أربعون رجلاً.
فالطبقة الأولى منهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، فإنهم قد جرحوا وعدَّلوا وبحثوا عن صحة الروايات وسقيمها.--------------------------------------------
1الموقظة للذهبي (ص: 82) .
2ذكره الذهبي في ترجمة أبي زرعة الرازي من "سير أعلام النبلاء" (13/77) باسم: "الجامع لذكر أئمة الأعصار المزكين لرواة الأخبار".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
والطبقة العاشرة منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة الأصبهاني، وأبو علي النيسابوري، وأبو بكر محمد بن عمر بن سالم البغدادي، وأبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني المصري". 1 اهـ
وقال الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت 365 هـ) : "ذكر من استجاز تكذيب من تبين كذبه، من 2 الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا رجلاً رجلاً.
الطبقة الأولى: فمن الصحابة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وعائشة أم المؤمنين وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
الطبقة الثانية: ومن التابعين: سعيد بن المسيب (ت 94 هـ) ، وسعيد بن جبير (ت 95 هـ) ، وعروة بن الزبير (ت 94 هـ) ، والحسن البصري (ت 110 هـ) ، وعامر الشعبي (ت 103 هـ) وغيرهم.
الطبقة الثالثة: ومن تابعي التابعين من الأئمة الذين يسمع قولهم في الرجال: شعبة بن الحجاج (ت 160 هـ) ، وسفيان بن سعيد الثوري (ت 161 هـ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت--------------------------------------------
1معرفة علوم الحديث (النوع الثامن، ص: 52) ، وقد اقتصر رحمه الله في تسميتهم على ذكر الطبقة الأولى والأخيرة فقط!.
2قوله: "من الصحابة …" متعلِّقٌ بقوله: "من استجاز" لا قوله: "من تبيَّن" فليتنبَّه لذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
157 هـ) ، ومالك بن أنس (ت 179 هـ) ، وعبد الله بن المبارك (ت 181 هـ) ، ويحيى بن سعيد القطان (ت 198 هـ) وغيرهم.
الطبقة الرابعة: طبقة بعد تابعي التابعين منهم: وكيع بن الجراح (ت 197 هـ) ، وعبد الرحمن بن مهدي (ت 198 هـ) ، ومحمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ) ، وسعيد بن منصور (ت 227 هـ) وغيرهم.
الطبقة الخامسة: قال: وطبقة بعدهم منهم: أحمد بن حنبل
(ت 241 هـ) ، وعلي بن عبد الله بن جعفر المديني (ت 234 هـ) ، ويحيى بن معين (ت 233 هـ) ، وإسحاق بن راهويه (ت 238 هـ) ، وأبو بكر بن أبي شيبة (ت 235 هـ) ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي (ت 245 هـ) ، وعمرو بن علي الفلاس (ت 249 هـ) وغيرهم.
الطبقة السادسة: قال: وطبقة أخرى تليهم منهم: محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (ت 264 هـ) ، ومحمد بن إدريس أبو حاتم الرازي (ت 277 هـ) ومحمد بن مسلم بن واره (ت 270 هـ) ، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله النصري الدمشقي (ت 281 هـ) ، وصالح بن محمد الملقب جزرة (ت 293 هـ) ، وموسى بن هارون الحمال (ت 295 هـ) وعبد الله بن أحمد بن حنبل (ت 290 هـ) وغير هم".
ثم قال: "وفي هذه الطبقة ممن أدركتهم وكتبت عنهم أو يقاربونهم في الإسناد والمعرفة ومحلهم محل من ذكرت في طبقتهم،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
وكلهم يجوز لهم الكلام في الرجال.
الطبقة السابعة: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت303هـ) ، والحسين بن محمد بن مودود أبو عروبة الحراني
(ت 31 هـ) ، وعلي بن سعيد عَلِيَّك الرازي (ت 297 هـ) وغيرهم.
وقد ذكرت أسماء من استجاز لنفسه الكلام في الرجال من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طبقة طبقة إلى يومنا هذا … " اهـ ملخصاً. 1
ألَّف الإمام الحافظ أبو عبد الله الذهبي (ت 748 هـ) رسالة لطيفة بعنوان: "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل". 2
فقسَّم المذكورين فيها ثلاثة أقسام بثلاث اعتبارات، ثم جعل كلَّ قسم أقساماً أو طبقات:
فقال رحمه الله: "اعلم هداك الله أن الذين قَبِلَ الناس قولهم في الجرح والتعديل على ثلاثة أقسام:
1- قسم تكلموا في أكثر الرواة كابن معين وأبي حاتم الرازي.
2- وقسم تكلموا في كثير من الرواة كمالك وشعبة.--------------------------------------------
1انظر: مقدمة الكامل لابن عدي (ص: 61 - 147) .
2طبعت ضمن أربع رسائل: للذهبي، والسخاوي بتحقيق عبد الفتاح أبو غدة، وقد لخَّصها الحافظ السخاوي ضمن كتابيه: "فتح المغيث" (4 / 356) ط: بنارس الهند، و "الإعلان بالتوبيخ" (ص: 163) ط: الكتاب العربي، بيروت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
3- وقسم تكلموا في الرجل بعد الرجل كابن عيينة والشافعي.
والكلُّ أيضاً على ثلاثة أقسام:
1- قسم منهم متعنِّتٌ في الجرح والتعديل يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، ويليِّن بذلك حديثه، فهذا إذا وثَّق شخصاً فَعُضَّ على قوله بناجذيك وتمسك بتوثيقه، وإذا ضعَّف رجلاً فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه، فإن وافقه ولم يوثق ذاك أحد من الحذَّاق فهو ضعيف، وإن وثقه أحدٌ فهذا الذي قالوا فيه: لا يقبل تجريحه إلا مفسراً، يعني: لا يكفي أن يقول فيه ابن معين مثلاً: هو ضعيف، ولم يوضِّح سبب
ضعفه، وغيره قد وثَّقه، فمثل هذا يتوقف في تصحيح حديته …، وأبو حاتم (ت 277 هـ) ، وابن معين (ت 233 هـ) ، والجوزجاني
(ت 259 هـ) متعنتون.
2- وقسم في مقابل هؤلاء: كأبي عيسى الترمذي (ت 279 هـ) ، وأبي عبد الله الحاكم (ت 405 هـ) ، وأبي بكر البيهقي (ت 458 هـ) متسا هلو ن.
3- وقسم كالبخاري (ت 256 هـ) ، وأحمد بن حنبل
(ت 241 هـ) ، وأبي زرعة الرازي (ت 264 هـ) ، وابن عدي
(ت 365 هـ) معتدلون منصفون". 1
وقال رحمه الله:
"فأول من زكَّى عند انقراض عصر الصحابة: الشعبي (ت 103هـ) وابن سيرين (ت 110 هـ) ونحوهما حُفظ عنهما توثيق أناس--------------------------------------------
1انظر: ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص: 158 - 159) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
وتضعيف آخرين 1.
وسبب قلة الضعفاء في ذلك الزمان قلة متبوعيهم من الضعفاء، إذ أكثر المتبوعين صحابة عدول، وأكثرهم من غير الصحابة بل عامَّتهم ثقات صادقون يَعُون ما يروون، وهم كبار التابعين.
فيوجد فيهم الواحد بعد الواحد فيه مقال كالحارث الأعور 2، وعاصم بن ضَمْرة 3 ونحوهما.
نعم فيهم عِدَّة من رؤوس أهل البدع، من الخوارج والشيعة والقدرية - نسأل الله العافية - كعبد الرحمن بن مُلْجَم 4، والمختار بن أبي عُبيد الكذاب 5، ومعبد الجهنى 6.--------------------------------------------
1نص الإمام علي بن المديني على أنَّ ابن سيرين من أوائل الذين فتشوا عن الإسناد "شرح العلل لابن رجب" (1 / 52) ، ونقل الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص: 208) عن يحي القطان: أن الشعبي من أوائل الذين فتشوا عن الإسناد.
2ابن عبد الله الهمْداني - بسكون الميم - الكوفي، كذبه الشعبي، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. التقريب (146) .
3السلولي الكوفي، قال الحافظ: صدوق، مات سنة (74 هـ) . التقريب (285)
4المرادي، قال الذهبي: ذاك المعثَّر الخارجي، ليس بأهل أن يروى عنه وما أظن أن له رواية، وكان عابداً قانتاً لله لكنه خُتم بشرّ، فقتل أمير المؤمنين عليَّاً رضي الله عنه، فقطعت أربعته ولسانه، وسملت عيناه، ثم أحرق، نسأل الله العفو والعافية.
الميزان (2 / 592) .
5تقدم الكلام عليه في الفقرة الثانية من التمهيد لهذا البحث.
6ابن خالد القدري، ويقال: ابن عبد الله، صدوقٌ مبتدع، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة، قتل سنة (80 هـ) . التقريب (539) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
ثم كان في المئة الثانية في أوائلها جماعة من الضعفاء من أوساط التابعين وصغارهم ممن تُكلِّم فيهم من قِبَل حفظهم أو لبدعة فيهم، كعطية العوفي 1، وفرقد السبخي 2، وجابر الجعفي 3، وأبي هارون العبدي 4.
فلما كان عند انقراض عامَّة التابعين في حدود الخمسين ومئة تكلَّم طائفة من الجهابذة في التوثيق والتضعيف". 5 اهـ ملخصاً
ثم قال رحمه الله: "فنشرع الآن بتسمية من كان إذا تكلَّم في الرجال قُبِل قوله ورُجِع إلى نقده، نسوق من يسَّر الله تعالى منهم على الطبقات والأزمنة والله الموفق للسَّداد بمنِّه:--------------------------------------------
1هو ابن سعد بن جُنادة - بضم الجيم -، قال الذهبي في الميزان (3/79) : تابعي شهير ضعيف.
وقال ابن حجر في التقريب (393) : صدوق يخطئ كثيراً، وكان شيعياً، مدلِّساً، مات سنة (111 هـ) .
2ابن يعقوب السبخي - بفتح المهملة والموحدة وبخاء معجمة - البصري، صدوق عابد، لكنه ليِّن الحديث كثير الخطأ، مات سنة (131 هـ) . التقريب (444)
3ابن يزيد بن الحارث، أبو عبد الله الكوفي، ضعيفٌ رافضي، مات سنة
(127 هـ) . التقريب (137) .
4عمارة بن جوين - بجيم مصغَّراً -، قال الذهبي: تابعيٌّ، ليِّنٌ بمرة، كذبه حماد ابن زيد الميزان (3/173)
وقال ابن حجر: متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، مات سنة (134 هـ) . التقريب (408)
5ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص: 159 - 162) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
الطبقة الأولى: شعبة بن الحجاج 1 (ت 160 هـ) ، وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت 157هـ) ، وسعيد بن أبي عروبة - مهران - اليشكري (ت 155 هـ) ، وسفيان بن سعيد الثوري
(ت 161 هـ) ، وحماد بن زيد بن درهم الجهضمي (ت 179 هـ)
وعد في هذه الطبقة سبعة وثلاثين إماماً.
الطبقة الثانية: ومنهم عبد الله بن المبارك (ت 181 هـ) ، وجرير بن عبد الحميد الضبي (ت 188 هـ) ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفزاري (ت 185 هـ) ، وعبد الله بن وهب المصري (ت 197 هـ) ، ووكيع بن الجراح (ت 197 هـ) وذكر في هذه الطبقة ثمانية وخمسين إماماً ثم قال: وخلائق من أئمة هذا الشأن.
الطبقة الثالثة: منهم عبد الرحمن بن مهدي (ت198 هـ) ، وكان هو ويحيى بن سعيد القطان (ت 198 هـ) قد انتدبا لنقد الرجال، وناهيك بهما جلالة ونبلاً وعلماً وفضلاً، فمن جرحاه لا يكاد - والله - يندمل جرحه، ومن وثَّقاه فهو الحجة المقبول، ومَنْ اختلفا فيه اجتهد في أمره، وقد وثقا خلقاً كثيراً وضعَّفا آخرين.
ومن هذه الطبقة من حفاظ الحديث: أبو داود سليمان بن داود الطيالسي (ت 204 هـ) ، ويحيى بن آدم (ت 203 هـ) ، ومكي بن--------------------------------------------
1قال ابن الصلاح: "روينا عن صالح بن محمد جزرة قال: أول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج، ثم تبعه يحي بن سعيد القطان، ثم بعده أحمد بن حنبل ويحي بن معين، وهؤلاء - كعلي بن المديني وعمرو بن علي الفلاس وغيرهم -.
قلت - ابن الصلاح -: يعني أنه أول من تصدَّى لذلك وعُني به، وإلا فالكلام فيه جرحاً وتعديلاً متقدمٌ ثابتٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم". علوم الحديث (ص: 350) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
إبراهيم (ت 215 هـ) ، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ) ومحمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ 0) ، وأبو نعيم الفضل بن دُكَين - مصغراً - (ت 218 هـ)
} ثم ذكر رحمه الله في هذه الطبقة اثنين وسبعين إماماً وقال: {
وخلق يتعذر استقصاؤهم ويتعب إحصاؤهم". 1
الطبقة الرابعة: قال: ومن أئمة الجرح والتعديل بعد مَنْ قدمنا: يحيى بن معين (ت 233 هـ) ، وعلي بن المديني (ت 234 هـ) ، وأحمد ابن حنبل (ت 241 هـ) ، وأبو خيثمة زهير بن حرب (ت 234 هـ) ، ومحمد بن عبد الله بن نمير (ت 234 هـ) ، وأبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم (ت 235 هـ) ، وإسحاق بن راهويه (ت 238 هـ) .وعد مئة إمام وثلاثة أئمة ثم قال: وخلق سواهم.
الطبقة الخامسة: محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) ، ومحمد ابن يحيى الذهلي (ت 258 هـ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت 255 هـ) ، وإسحاق بن منصور الكوسج (ت 251 هـ) ، ويعقوب ابن شيبة السدوسي (ت 262 هـ) ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (ت 264 هـ) ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي (ت 277 هـ) ، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ) ، ثم ذكر ثمانية وثمانين إماماً ثم قال: وخلق كثير لا--------------------------------------------
1قال المؤلف رحمه الله في آخر هذه الطبقة: "وفي هذا الوقت وقبله صُنِّف المسانيد والجوامع والسنن، وجمعت كتب الجرح والتعديل والتاريخ وغير ذلك، وبُيِّن حال من هو في الثقة والتثبُّت كالاسطوانة، ومن هو في الضعف واللين كالريحانة …" اهـ مختصراً. ذكر من يعتمد قوله من الجرح التعديل (ص 171)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
يحضرني ذكرهم، وربما كان يجتمع في الرحلة منهم المئتان والثلاث مئة بالبلد الواحد، فأقلهم حفظاً كأحفظ مَنْ في عصرنا. 1
الطبقة السادسة: محمد بن نصر المروزي الإمام (ت 294 هـ) ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل (ت 290هـ) ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي (ت 290 هـ) ، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت 279 هـ) ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ) وذكر في هذه الطبقة أربعة وأربعين إماماً، ثم قال: وأمثال هؤلاء من أولي الحفظ والمعرفة وعُلوِّ الرواية.
الطبقة السابعة: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة (ت 311 هـ) ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي (ت 317 هـ) ، وأبو بكر أحمد بن هارون البرديجي (ت 301 هـ)
وعد في هذه الطبقة أربعة وأربعين إماماً، وختمها بقوله:
وخلق سواهم مثلهم أو دونهم في الحفظ بالحرمين، والشام، والعراق، وخراسان، والجبال، وما وراء النهر، والمغرب، والأندلس وأذربيجان، والجزيرة".
وهكذا استمر رحمه الله تعالى في ذكر طبقات الحفاظ وأئمة--------------------------------------------
1هذا قول الإمام الحافظ الناقد صاحب الاستقراء التام، أبو عبد الله الذهبي (ت 748 هـ) رحمه الله، وكان يعيش في عصره كوكبة من الجهابذة الحفاظ والأئمة البارزين النُقَّاد كالإمام أبي العباس ابن تيمية، والحافظ جمال الدين المزي والحافظ علم الدين البرزالي، والإمام شمس الدين ابن القيم (ت 751 هـ) ، والمفسِّر المؤرِّخ الحافظ أبي الفداء ابن كثير (ت 774 هـ) ، والحافظ تقي الدين السبكي (ت 756 هـ) ، والحافظ ابن عبد الهادي (ت 774 هـ) وغيرهم.
فكيف لو عاش في زماننا هذا؟ ماذا سيقول رحمه الله تعالى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
الجرح والتعديل إلى عصره، فبلغ بهم اثنتين وعشرين طبقة، آخرهم طبقة شيوخه وأقرانه، فذكر منهم: شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس بن تيمية (ت 728 هـ) ، والحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت 742 هـ) ، ومؤرخ دمشق العلامة علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي (ت 739 هـ) وغيرهم. 1
وإنما اقتصرت هنا على ذكر الطبقات السبع الأُوَل، وذكر نماذج من أعلامها لأنَّها واقعة في عصر الرواية المتفق عليه، وهو الثلاثة قرون الأولى تقريباً.--------------------------------------------
1انظر: ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص: 158 - 213) المطبوع ضمن: أربع رسائل للسبكي والسخاوي والذهبي، بتعليق عبد الفتاح أبي غدة، ط: دار القرآن، بيروت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
المبحث الثالث: أنواع كتب الجرح والتعديل، وأشهر ما صنف في كل نوع
قال الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح (ت 643 هـ) :
"ولأهل المعرفة بالحديث فيه - الجرح والتعديل - تصانيف كثيرة:
منها ما أفرد في الضعفاء: ككتاب "الضعفاء" للبخاري، و "الضعفاء" للنسائي، و "الضعفاء" للعقيلي وغيرها. ومنها في الثقات فحسب: ككتاب "الثقات" لأبي حاتم بن حبان.
ومنها ما جُمِع فيه بين الثقات والضعفاء: ككتاب "التاريخ" للبخاري، و "تاريخ ابن أبي خيثمة" وما أغزر فوائده، وكتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرازي. اهـ 1
وأقدم هذه المصنفات ظهوراً - فيما وقفت عليه -: الجمع بين الثقات والضعفاء، حيث صنف في ذلك إمام أهل مصر في زمانه الليث ابن سعد الفهمي (ت 175 هـ) كتاب "التاريخ" 2، وألَّف إمام--------------------------------------------
1علوم الحديث (النوع 61، ص: 349) .
2الفهرست لابن النديم (ص: 252) ، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص: 167 ترجمة شعيب بن الليث) ط: صبحي السامرائي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
المشرق عبد الله بن المبارك (ت 181 هـ) كتاب "التاريخ" 1 أيضاً، وكذلك ألَّف الوليد بن مسلم (ت 195 هـ) كتاب "التاريخ" 2، وضَمْرَة بن ربيعة (ت 202 هـ) في كتابه "التاريخ" 3، وأبو نعيم الفضل بن دُكين (ت 218 هـ) في كتابه "التاريخ" 4.
ثم ظهرت كتب الضعفاء، وأقدم مصنف في ذلك - فيما اطلعت عليه - "الضعفاء" للإمام الناقد يحيى بن سعيد القطان (ت 198 هـ) 5 ثم صنف الحافظ إمام الجرح والتعديل أبو زكريا يحيى بن معين (ت 233 هـ) كتابه "الضعفاء" 6.
ثم ظهرت كتب الثقات، وأوَّل من علمته صنف في ذلك الإمام علي بن المديني (ت 234 هـ) في كتابه: "الثقات والمتثبتون" 7.
النوع الأول:
من أشهر المصنفات التي جمعت بين الثقات والضعفاء 8--------------------------------------------
1الفهرست لابن النديم (ص:284) ، والتحبير للسمعاني (2 / 377) ترجمة رقم (1103) ، تهذيب التهذيب (11 / 330) ، طبقات المفسرين للداوودي (1 / 244) .
2تذكرة الحفاظ (1/ 275) .
3الإصابة (2 / 349) ط: دار السعادة، بحوث في تاريخ السنة (ص: 105)
4بحوث في تاريخ السنة (ص: 105) .
5سير أعلام النبلاء (9 / 193) .
6انظر: بحوث في تاريخ السنة (ص: 91) .
7معرفة علوم الحديث (ص: 71) ، وشرح العلل لابن رجب (1 / 216) .
8بلغ هذا النوع من المصنفات إلى نهاية القرن الخامس أكثر من أربعين مصنَّفاً حسب إحصاء شيخنا فضلية الدكتور: أكرم العمري في كتابه "بحوث في تاريخ السنة" (ص: 104 - 109) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
1- الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد المعروف بكاتب الواقدي (ت 230 هـ) مطبوع.
2- التاريخ 1 ليحيى بن عبد الله بن بكير (ت 231 هـ) .
3- التاريخ 2 لأبي زكريا يحيى بن معين (ت 233 هـ)--------------------------------------------
1تهذيب التهذيب (11 / 238) ، تسمية ما ورد به الخطيب دمشق (رقم 363 / موارد الخطيب ص: 336) .
2قال ابن النديم في الفهرست (ص: 287) : "له من الكتب كتاب (التاريخ) عمله أصحابه عنه ولم يعمله هو"، وقال الحافظ ابن رجب في شرح العلل (1/ 220) : "وكان ابن معين يكره أن يدون كلامه في الجرح والتعديل، ولم يدوِّن هو شيئاً فيما أظن، وإنما سأله أصحابه ودوَّنوا كلامه منهم: عباس الدوري، وإبراهيم بن الجنيد، ومضر بن محمد، والمفضل الغلابي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ويزيد بن الهيثم وغيرهم".
قال الدكتور أحمد بن محمد نور سيف في مقدمة كتاب (يحي بن معين وكتابه التاريخ) (1 / 61) : "ولم يباشر يحي بن معين فيما يبدو تأليف كتاب في مادة النقد بالمعنى المتعارف عليه، فقد أغناه تلاميذه عن تلك المهنة، حيث دوَّنوا عنه كلَّما تلقَّوه منه من معارف، ومعظمها في ميدان الجرح والتعديل وعلل الأحاديث وما يتعلَّق بهما، ونقل الرواة عنه ذلك في رواياتٍ اختلفت قلةً وكثرة وتنوَّعت واختلفت مسمَّياتها بحسب طريقة كلِّ راوٍ منهم، والروايات التي وقفت على نسخها:
أ- التاريخ لعباس الدوري
ب- معرفة الرجال لأحمد بن القاسم بن محرز.
جـ- سؤالات ابن الجنيد لإبرهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي.
د- التاريخ في تجريح الرواة وتعديلهم لعثمان بن سعيد الدارمي. اهـ ملخصاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
مطبوع.
4- التاريخ لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبى شيبة (ت 235 هـ) . 1
5- التاريخ لأبي أحمد محمود بن غيلان المروزي (ت 239 هـ)
6- التاريخ لخليفة بن خياط (ت 240 هـ) مطبوع.
7- العلل ومعرفة الرجال لأبي عبد الله أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) برواية ابنه عبد الله، مطبوع.
8- علل الحديث ومعرفة الشيوخ 3 لأبي جعفر محمد بن عبد الله ابن عمار الموصلي (ت 242 هـ) .
9- التاريخ لأبي حفص عمرو بن علي الفلاس (ت 249 هـ) يقع في ثلاثة أجزاء، ثالثها في العلل 4.
10- التاريخ الكبير لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل--------------------------------------------
1الفهرست لابن النديم (ص: 285) ، وطبقات المفسرين للداوودي (1 / 447) ، وتاريخ الإسلام للذهبي (1 / 68) .
2ذكره الخليلي في الإرشاد (ق 185) نقلاً عن موارد الخطيب (ص: 341) .
3تاريخ بغداد (5 / 417) ، وقال الذهبي في التذكرة (2 / 494) : له كتابٌ كبير في العلل ومعرفة الرجال.
4تاريخ بغداد (2 / 232) ، والتعديل والتجريح للباجي (1 / 277) ، فهرست ابن خير (ص: 212) ، تهذيب التهذيب (8/ 81) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
البخاري (ت 256 هـ) مطبوع. 1
11- التاريخ للمفضل بن غسان الغلابي 2 (ت 256 هـ) .
12- التاريخ لحنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني (ت 273هـ)
13- التاريخ لمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني (ت 273 هـ) . 4
14- المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي (ت 277 هـ) ، مطبوع.
15- التاريخ الكبير لأبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي الحافظ (ت 279 هـ) . 5--------------------------------------------
1وله الصغير، والأوسط (وهو مطبوعٌ باسم الصغير) وهو مرتَّبٌ على السنين كما ذكر السخاوي في "الإعلان" (ص: 110) .
وله نسخة مخطوطة في مكتبة الجامعة العثمانية بحيدر آباد، ذكر ذلك المعلمي في مقدمة "موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (1 / 11) .
2الأنساب (2/5) ، تاريخ الإسلام للذهبي (1/ 68) .
3الجامع للخطيب (2/186) ، تاريخ بغداد (8/ 286) ، ووصفه الذهبي في التذكرة (2/ 601) بأنه تاريخ حسن.
4قال أبو الفضل محمد بن طاهر في "شروط الأئمة" (ص: 19) : ورأيت بقزوين له تاريخاً على الرجال والأمصار من عهد الصحابة إلى عصره.
وانظر: تذكرة الحفاظ (2/ 636) ، طبقات المفسرين (2/273) .
5الجامع للخطيب (2/ 186) ، وقال في تاريخ بغداد (4 / 163) : "وله كتاب "التاريخ" الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته"، وقال في الرسالة المستطرفة (ص: 130) : "… وهو كبير أحسن فيه وأجاد في ثلاثين مجلداً صغاراً، واثني عشر كباراً ذكر فيه الثقات والضعفاء".
وقد حقق أجزاء منه رسائل ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
16- التاريخ لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي. 1
17- التاريخ لأبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي (ت 281 هـ) ، مطبوع.
18- التاريخ لأبي العباس أحمد بن علي بن مسلم الأبار (ت 290 هـ) . 2
19- التاريخ لأبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ت 297 هـ) . 3
20- التاريخ للحسين بن إدريس الأنصاري الهروي المعروف بابن خُرَّم (ت 301 هـ) . 4
21- التمييز لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ) . 5
22- التاريخ لأبي العباس محمد بن إسحاق السراج--------------------------------------------
1الفهرست لابن النديم (ص: 289) ، وشروط الأئمة لابن طاهر (ص: 20)
2تذكرة الحفاظ (2/ 639) ، الرسالة المستطرفة (ص: 111) .
3تاريخ بغداد (3/ 42) ، سير أعلام النبلاء (14 / 21) ، العبر (1/ 434) ، البداية والنهاية (11 / 111) .
4قال الذهبي في التذكرة (2 / 695) : "وعمل تاريخاً على هيئة تاريخ
البخاري". سير أعلام النبلاء (14 / 114) .
ويوجد منه نسخة في دار الكتب المصرية تقع في ستة أجزاء في (110 ورقات)
انظر: بحوث في تاريخ السنة (ص: 107 ح 6) .
5التبصرة والتذكرة (3 / 260) ، فتح المغيث (4 / 353) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
الثقفي (ت 313 هـ) . 1
23- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي (ت 327 هـ) ، مطبوع.
24- التاريخ لأبي العرب محمد بن أحمد بن تميم الأفريقي (ت 333 هـ) . 2
25- التاريخ لأبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسَّال (ت 349 هـ) . 3
26- التاريخ لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ (ت 385 هـ) . 4--------------------------------------------
1تاريخ بغداد (1/ 250، 6 / 168) ، الأنساب (3 / 141) ، تذكرة الحفاظ (2 / 731) .
2ترتيب المدارك (5/ 324) ، سير أعلام النبلاء (15 / 395) ، تذكرة الحفاظ (3 / 890) .
وذكره الدكتور أكرم في "بحوث في تاريخ السنة المشرفة" (ص: 108) باسم: ثقات المحدِّثين وضعفاؤهم.
3أخبار أصبهان (2 / 283) ، سير أعلام النبلاء (16 / 11) ، طبقات المفسرين (2 / 53) .
4قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: "قال أبو الحسين بن المهتدي بالله: قال لنا ابن شاهين: صنَّفت ثلاث مئة مصنَّف وثلاثين مصنَّفاً، منها التفسير الكبير ألف جزء، ومنها المسند ألف وثلاث مئة جزء، والتاريخ مئة وخمسون جزءاً، والزهد مئة جزء" اهـ.
تذكرة الحفاظ (3 / 988) ، سير أعلام النبلاء (16 / 432)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)