27- الإرشاد لأبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي (ت 446 هـ) مطبوع.
28- التعديل والتجريح لمن أخرج له البخاري في الجامع الصحيح لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي 1 (ت 474 هـ) ، مطبوع.
النوع الثاني:
من أشهر كتب الضعفاء 2:
1- الضعفاء ليحيى بن سعيد القطان (ت 198 هـ) . 3--------------------------------------------
1ومن أهم الكتب المؤلفة في هذا النوع بعد القرن الخامس الهجري:
أ- الكمال في أسماء الرجال للحافظ عبد الغني المقدسي الجماعيلي (ت 600 هـ) مازال مخطوطاً.
ب- تهذيب الكمال للحافظ جمال الدين المزي (ت 742 هـ) مطبوع.
جـ- تهذيب التهذيب للحافظ شهاب الدين ابن حجر (ت 852 هـ) مطبوع.
د- ميزان الاعتدال للحافظ شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ) مطبوع.
هـ- لسان الميزان لابن حجر أيضاً، مطبوع.
و التكميل في الثقات والضعفاء المجاهيل للحافظ ابن كثير (ت 774 هـ) مازال مخطوطاً، وغيرها.
2بلغت المصنفات في الضعفاء إلى نهاية القرن الخامس الهجري أكثر من ثلاثين مصنَّفاً حسب إحصاء فضيلة شيخنا الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري في "بحوث في تاريخ السنة" (ص: 91 - 94) .
3قال الذهبي في ترجمته من سير أعلام النبلاء (9 / 183) : "وله كتاب الضعفاء لم أقف عليه، ينقل منه ابن حزم وغيره".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
2- الضعفاء لأبي زكريا يحيى بن معين (ت 233 هـ) . 1
3- الضعفاء للإمام علي بن عبد الله المديني (ت 234 هـ) ، ويقع في عشرة أجزاء. 2
4- الضعفاء تأليف محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد البرقي الزهري (ت 249 هـ) . 3
5- الضعفاء الكبير والصغير أيضاً لأبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) . 4
6- أحوال الرجال لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت 259 هـ) ، مطبوع.
7- الضعفاء والمتروكون لأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (ت 264 هـ) ، مطبوع.
8- الضعفاء لأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي (ت--------------------------------------------
1المغني للذهبي (1/ 4) ، وفتح المغيث (4 / 352) ، والإعلان بالتوبيخ للسخاوي (ص: 109) .
2معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: 71) ، الفهرست لابن النديم (ص: 286) ، الجامع للخطيب (2 / 103) .
3سير أعلام النبلاء (13 / 46) ، تذكرة الحفاظ (2 / 569) ، الرسالة المستطرفة (ص: 144) .
4لسان الميزان (3 / 267) ، والإعلان بالتوبيخ (ص: 109) ، وتوجد من الكبير نسخة في باتنة بالهند (1 / 557 رقم 2932 و 2937) ، عن بروكلمان: تاريخ الأدب العربي (3 / 179) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
277 هـ) . 1
9- الضعفاء والمتروكون لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ) ، مطبوع.
10- الضعفاء لأبي محمد عبد الله بن الجارود (ت 307 هـ) . 2
11- الضعفاء لأبى يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي (ت 307 هـ) . 3
12- الضعفاء لأبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت 311 هـ)
13- الضعفاء لأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي (ت 310 هـ) . 5
14- الضعفاء لأبي جعفر محمد بن عمرو العُقيلي (322 هـ) ، مطبوع.
15- الضعفاء لأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي--------------------------------------------
1ذكره الذهبي في المغني في الضعفاء (1 / 4) .
2انظر: تعجيل المنفعة (ص: 247) ، ولسان الميزان (1 / 34) ، (4 / 81 83، 85) ، تهذيب التهذيب (2 / 152) ، (3 / 222) .
3ذكره ابن خير في فهرسته (ص: 210) باسم: كتاب الضعفاء والمنسوبين إلى بدعة من المحدِّثين، وانظر: تذكرة الحفاظ (2 / 709) ، تهذيب التهذيب
(2 / 36، 38، 49) ، تعجيل المنفعة (ص: 343) ، لسان الميزان (1 / 4، 96، 390) .
4المغني للذهبي (1 / 4) .
5الرسالة المستطرفة (ص: 144) ، بحوث في تاريخ السنة (ص: 92) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
الجرجاني (ت 333 هـ) . 1
16- الضعفاء لأبي العرب محمد بن أحمد بن تميم الأفريقي (ت 333 هـ) . 2
17- كتاب الضعفاء والمتروكين لأبي علي سعيد بن عثمان بن السكن (ت 353 هـ) . 3
18- معرفة المجروحين من المحدِّثين لأبي حاتم محمد بن أحمد بن حبان البستي (ت 354 هـ) ، مطبوع.
19- الكامل في ضعفاء الرجال لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت 365 هـ) ، مطبوع.
20- الضعفاء لأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي4 (ت374 هـ)
21- تسمية ضعفاء المحدثين لأبى أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحاكم الكبير (ت 378 هـ) . 5--------------------------------------------
1قال الذهبي في التذكرة (3 / 817) : "له كتاب الضعفاء في عشرة أجزاء".
2ذكره ابن حجر في التهذيب (2 / 152) ، (3 / 59، 222، 249) ، وفي اللسان (1 / 24، 26، 85، 116) وغير ذلك.
3فهرست ابن خير (ص: 211) ، فتح المغيث (4 / 352) ، والإعلان بالتوبيخ (ص: 109) .
4المغني للذهبي (1 / 5) ، تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران (2 / 436) .
5قال الذهبي في التذكرة (3 / 967) : "له مصنَّفٌ كبير في الضعفاء، وهو قوي النفس في الجرح …"، وانظر: لسان الميزان (3 / 523) ، والتهذيب (2 / 240، 311) ، (3 / 3، 416) ، واللسان (5 / 139) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
22- الضعفاء والمتروكون لأبي الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني (ت 385 هـ) ، مطبوع.
23- تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين (ت 385 هـ) ، مطبوع.
24- الضعفاء لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405 هـ) . 1
25- الضعفاء لأبي نعيم الأصبهاني (ت 430 هـ) ، مطبوع 2.
26- الضعفاء لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي 3 (ت 463 هـ) . 4
النوع الثالث:
كتب الثقات منها:--------------------------------------------
1ذكره بهذا الاسم: الذهبي في المغني (1 / 5) ، والميزان (1 / 2) ، وابن حجر (في التهذيب (3 / 104) ، واللسان (5 / 233) ، والسخاوي في فتح المغيث (4 / 352) …فلا أدري أهو كتاب مستقلٌّ أم هو قسم المجروحين من "المدخل إلى الصحيحين"؟
2طبع بتحقيق د. فاروق حمادة، وهو في الواقع ليس كتاباً مستقلَاّ بل هو جزءٌ من مقدمة كتابه المستخرج على صحيح مسلم.
انظر: المستخرج لأبي نعيم (1/ 57 -88) تحقيق: محمد حسن الشافعي.
3المغني للذهبي (1 / 5) .
4ومن أهم الكتب التي أفردت في الضعفاء بعد القرن الخامس:
أ- الضعفاء والمتروكون لأبي الفرح بن الجوزي (ت 597 هـ) مطبوع.
ب- المغني في الضعفاء للذهبي، مطبوع.
جـ- ديوان الضعفاء للذهبي أيضاً - مطبوع - وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
1- الثقات والمتثبِّتون لأبي الحسن علي بن عبد الله المديني (ت 234 هـ) . 1
2- الثقات لأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي (ت 261 هـ) ، طبع ترتيبه للهيثمي والسبكي. 2
3- الثقات لأبي العرب محمد بن أحمد بن تميم التميمي الأفريقي (ت 333 هـ) . 3
4- الثقات لأبي حاتم محمد بن أحمد بن حبان البستي (ت 354 هـ) مطبوع.
5- مشاهير علماء الأمصار لابن حبان - أيضاً - مطبوع.
6- الثقات لأبي حفص عمر بن بشران بن محمد--------------------------------------------
1ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص: 71) ، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2 / 301) ط: الطحان، وانظر: شرح العلل لابن رجب الحنبلي (1 / 216) ط: عتر.
2حققه الأشتاذ عبد العليم بن عبد العظيم البستوي وقال في مقدمة تحقيقه (1 / 67) : "ويبدو لي - والله أعلم - أن هذه - (الثقات) و (الجرح والتعديل) و (التاريخ) و (معرفة الرجال) - أسماء عديدة لكتاب واحد"، ثم ذكر أدلَّته على ذلك، ثم عقب بقوله (ص:70) : "يظهر بعد هذا أن هذه أسماء عديدة لكتاب واحد، وقد وصفه كلٌّ حسب ما بدا له بالنظر إلى موضوعه ومحتوياته، فهو كتاب (الثقات) لغلبتهم عليه، وهو كتاب (الجرح والتعديل) كما هو واضح، وهو كتاب (التاريخ) بالمعنى المعروف عند المحدِّثين كـ (التاريخ الكبير والصغير) للبخاري، وهو كتاب (معرفة الرجال) والله أعلم".
3فتح المغيث (4 / 352) ، والإعلان بالتوبيخ (ص: 109) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
السكري (ت 367 هـ) . 1
7- تاريخ أسماء الثقات تأليف أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ (ت 385 هـ) ، مطبوع. 2--------------------------------------------
1ذكره ابن حجر في لسان الميزان (3 / 275) .
2ألَّف في الثقات من المتأخرين:
أ -شمس الدين محمد بن أيبك السروجي (ت 744 هـ) قال السخاوي في الإعلان (ص: 109) : "ولم يكمل، ولو تم لكان في أكثر من عشرين مجلداً بخطه المتقن البديع …" ثم قال:
ب- "وأفرد شيخنا - ابن حجر - الثقات ممن ليس في "التهذيب" وما كمل أيضاً.
جـ- الحافظ قاسم بن قطلوبغا (ت 879 هـ) وتوجد منه نسخة في مكتبة كوبرلي باستنبول، وأخرى في الخزانة العامة بالرباط.
انظر: بحوث في تاريخ السنة (ص: 100) ، الثقات لابن شاهين (ص: 17) من مقدمة المحقق صبحي السامرائي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
المبحث الرابع: تعريف موجز بنماذج من كتب الجرح والتعديل 1
الأول: التاريخ الكبير:
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري أمير المؤمنين في الحديث، صاحب الجامع الصحيح المولود سنة (194 هـ) ، والمتوفى سنة (256 هـ) رحمة الله عليه. 2
تاريخ تأليف التاريخ الكبير:
أخرج الخطيب البغدادي بإسناده إلى أبي جعفر محمد بن أبي--------------------------------------------
1هذه النماذج هي:
أ- التاريخ الكبير للبخاري.
ب- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم.
جـ- الثقات لابن حبان.
د- معرفة المجروحين من المحدِّثين لابن حبان أيضاً
هـ- الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي.
وأقتصر عليها للأسباب الآتية:
أ - أنها شاملة لأنواع كتب الجرح والتعديل.
ب - أن كلَاّ منها مطبوع.
جـ- أنها من أوسع وأشمل كتب الجرح والتعديل.
2انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (2 / 4- 34) ، سير أعلام النبلاء (12 / 391 - 471) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
حاتم الوراق - وراق البخاري - قال: "قال أبو عبد الله البخاري: فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنِّف قضايا الصحابة والتابعين وأقوالهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب " التاريخ" إذ ذاك عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة، وقلَّ اسمٌ في "التاريخ" إلَاّ وله عندي قصة، إلا أني كرهت تطويلَ الكتاب".
ثم قال: "هؤلاء لمْ يَفهموا كيف صنعتُ كتابي "التاريخ" ولا عرفوه، صنفته ثلاث مرات1، وصنفتُ جميعَ كُتبي ثلاث مرات2. 3
طريقة ترتيبه:
رتب البخاري رحمه الله "تاريخه الكبير" على حروف المعجم مراعياً في ذلك الحرف الأول فقط، ثم يرتب الأسماء المشتركة - إذا كثرت - على الأول - أيضاً - من اسم الأب. 4
وقدم المحمدين لشرف اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقدم في كل--------------------------------------------
1قال المعلمي في مقدمة "موضح أوهام الجمع والتفريق" (/10-11) : "معنى هذا أنه بدأ فقيَّد التراجم بغير ترتيب، ثم كرَّ عليها فرتَّبها على الحروف، ثم عاد فرتب تراجم كل حرفٍ على الأسماء: باب إبراهيم، باب إسماعيل وهكذا".
2قال المعلمي في المصدر السابق: "يعني - والله أعلم - أنه يصنف الكتاب ويخرجه للناس، ثم يأخذ فيزيد في نسخته ويصلح ثم يخرجه ثانية، ثم يعود يزيد ويصلح حتى يخرجه الثالثة، وهذا ثابت لـ "التاريخ الكبير".
3تاريخ بغداد (2 / 7) ، وسير أعلام النبلاء (12 / 403) .
4انظر: موضح أوهام الجمع والتفريق (1 / 11) ، وبحوث في تاريخ السنة (ص: 112 - 113) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
حرفٍ الصحابة على غيرهم وإن خالف ذلك ترتيب أسماء الآباء في الأسماء المشتركة. 1
سياقة التراجم في التاريخ الكبير 2:
أ - يذكر اسم الراوي، واسم أبيه وجده، وكنيته، ومنتهى نسبه ونسبته، ولا يطيل في الأنساب غالباً.
ب - يذكر بعض شيوخ وتلاميذ الراوي.
ج - يذكر نموذجاً من روايته أو أكثر وذلك ليبين مكانة صاحب الترجمة في العلم وخاصة تلك التراجم التي يسرد فيها روايات كثيرة.
د - يشير كثيراً إلى عقائد وآراء المترجمين، ومشاركاتهم في الغزوات أو الفتوح وموقفهم من أحداث عصرهم، كالفتنة في زمن عثمان رضي الله عنه ووقعة الحرة مما له أثر على اتجاه الراوي وميوله.
هـ - يذكر الوظائف التي اشتغل بها بعض الرواة وخاصة القضاء والولاية.
و اهتم البخاري بذكر زمان ومكان لقاء المترجم بشيوخه أو تلاميذه 3، ولذلك ذكر في تراجم الصحابة عدادهم في الأمصار، ومن--------------------------------------------
1انظر: تعليق المعلمي على التاريخ الكبير (4 / 87 ح 2) .
وانظر أيضاً: (4 / 1 تراجم رقم: 1752، 1753، 4 / 43 - 51 تراجم رقم: 1908 - 1927)
2انظر تفصيل ذلك في تراجم الكتاب نفسه، وفي بحوث في تاريخ السنة (ص: 112 - 114)
3وقد استفاد رحمه الله من ذلك فيما بعد عندما ألَّف "الصحيح" فاشترط في رواية المعنعن ثبوت لقائه بشيوخه ولم يكتف بمجرد المعاصرة، بينما اكتفى الإمام مسلم بها مع إمكان اللقاء. علوم الحديث (ص: 60) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
مكث منهم في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
كما يذكر رحلات الشيوخ وتنقلهم في الأمصار.
ز - كذلك يهتم البخاري بذكر سني الوفيات.
ح - يستعمل البخاري ألفاظ الجرح والتعديل - أحياناً - ويلاحظ تورعه عن استعمال الألفاظ الحادة أو التي فيها مبالغة سواء في الجرح أو التعديل فمن ألفاظه في الجرح: "فيه نظر"، "سكتوا عنه" 1، "تركوه"، "منكر الحديث" ونحو ذلك 2.--------------------------------------------
1قال الحافظ الذهبي في الموقظة (ص: 83) : "أما قول البخاري: "سكتوا عنه" فظاهرها أنهم ما تعرَّضوا له بجرحٍ ولا تعديل، وعلمنا مقصده بها بالاستقراء: أنها بمعنى تركوه. وكذا عادته إذا قال: "فيه نظر" بمعنى أنه متهم أو ليس بثقة، فهو عنده أسوء حالاً من الضعيف". اهـ
وقال في ترجمة عبد الله بن داود الواسطي في الميزان (2 / 416) : "وقد قال البخاري فيه نظر، ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالباً"، وقال في ترجمة عثمان بن فائد من الميزان (3 / 51-52) : "قال البخاري: في حديثه نظر، وقلَّ أن يكون عند البخاري رجلٌ فيه نظر إلا وهو متَّهم".اهـ
2ذكر الذهبي في السير (12 / 439 - 441) قول البخاري: "أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحداً".
ثم قال: "صدق رحمه الله، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعِّفه، فإنه أكثر ما يقول: منكر الحديث، سكتوا عنه، فيه نظر ونحو هذا، وقلَّ أن يقول: فلانٌ كذاب، أو كان يضع الحديث، حتى أنه قال: إذا قلت: فلان في حديثه نظر فهو متهم واهٍ، وهذا معنى قوله: "لا يحاسبني الله أني اغتبت أحداً" وهذا والله غاية الورع". اهـ
وقال الحافظ ابن كثير في "اختصار علوم الحديث" (ص: 106) : "ومن ذلك أن البخاري إذا قال في الرجل: سكتوا عنه، أو فيه نظر فإنه يكون في أدنى المنازل وأردئها عنده، لكنه لطيف العبارة في التجريح فليعلم ذلك".اهـ
وقال الحافظ في "مقدمة الفتح" (ص: 480) : "وللبخاري في كلامه على الرجال توقٍّ زائد، وتحرٍّ بليغ يظهر لمن تأمل كلامه في الجرح والتعديل، لأنه أكثر ما يقول: سكتوا عنه، فيه نظر، تركوه ونحو هذا، وقلَّ أن يقول: كذَّاب، أو وضَّاع، وإنما يقول: كذَّبه فلان، رماه فلان يعني بالكذب".اهـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
ومن ألفاظه في التعديل: "ثقة"، "حسن الحديث" ونحو ذلك.
عدد تراجم التاريخ الكبير:
قال أبو عبد الله الحاكم (ت 405 هـ) : "أخبرني فقيه من فقهائنا عن أبي علي الحسين بن محمد الماسرجسي - رحمنا الله وإياه - أنه قال: قد بلغ رواة الحديث في كتاب "التاريخ" لمحمد بن إسماعيل قريباً من أربعين ألف رجل وامرأة". 1
وقال الحافظ الذهبي (ت 748 هـ) : "تاريخ البخاري يشتمل على نحو من أربعين ألفاً وزيادة، وكتاب "الضعفاء" دون السبع مئة نفس". 2
وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي (ت 1386 هـ) :--------------------------------------------
1المدخل إلى الصحيحين (ص: 111) .
2سير أعلام النبلاء (12 / 470) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
"وفي تاريخ البخاري بضعة عشر ألف ترجمة". 1
وبلغ عدد التراجم في النسخة المطبوعة من "تاريخ البخاري": (13308) . 2
الثاني: كتاب الجرح والتعديل:
المؤلف: هو الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو محمد
عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي، ولد سنة (240 هـ) ، ارتحل به أبوه فأدرك الأسانيد العالية، صاحب المصنفات الشهيرة المتنوعة، مات سنة--------------------------------------------
1الموضح لأوهام الجمع والتفريق (1 / 8) من المقدمة.
2هذا حسب النسخة المطبوعة بتحقيق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي في حيدر آباد الهند، وصوِّرت في بيروت بعد حذف مقدمة المعلمي للكتاب، وقد أُسيء للكتاب بحذفها.
تنبيه: لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي (ت 1386 هـ) رحمه الله صاحب كتاب "التنكيل" ومحقق "التاريخ الكبير" للبخاري و "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم وغيرها دراسة مفيدة جداً عن "التاريخ الكبير"، وبيان حقيقة ما خطَّأ فيه الرازيان أبو زرعة وأبو حاتم، وكذا الخطيب البغدادي وغيرهم البخاريَّ في "تاريخه" وذلك في مصدرين، الأول: في مقدمة الموضح لأوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (1 / 8 - 14) ، والثاني: في مقدمة "بيان خطأ البخاري في تاريخه" لابن أبي حاتم الرازي (ت 327 هـ) الصفحات (أ، ح، د، و،) وهو مطبوع في آخر الجزء التاسع من التاريخ الكبير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
(327 هـ) . 1
يتكون كتاب الجرح والتعديل من قسمين:
الأول: تقدمة المعرفة للجرح والتعديل. 2
والثاني: كتاب الجرح والتعديل.
قال عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - محقق كتاب الجرح والتعديل -:
"كتاب تقدمة المعرفة للجرح والتعديل هو كتاب بمنزلة الأساس أو التمهيد لكتاب "الجرح والتعديل" افتتحه المؤلف ببيان الاحتياج إلى السُّنَّة وأنها هي المبيِّنة للقرآن، ثم بيان الحاجة إلى معرفة الصحيح من السقيم، وأن ذلك لا يتم إلا بمعرفة أحوال الرواة، وأن معرفة الصحيح والسقيم ومعرفة أحوال الرواة إنما يتمكن منها الأئمة النقاد.
ثم أشار إلى طبقات الرواة، وذكر نبذة في تنزيه الصحابة وتثبيت عدالتهم، ثم الثناء على التابعين، ثم ذكر أتباعهم، وذكر مراتب الرواة، ثم ذكر الأئمة وسرد بعض أسمائهم، ثم تخلص إلى مقصود الكتاب - التقدمة - وهو شرح أحوال مشاهير الأئمة كمالك بن أنس، وسفيان ابن عيينة، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج وغيرهم وساق لكل واحد من الأئمة ترجمة مبسوطة تشتمل على بيان علمه وفضله ومعرفته--------------------------------------------
1تذكرة الحفاظ (3 / 829) ، سير أعلام النبلاء (13 / 263) .
2تضمن المجلد الأول من الجرح والتعديل كله هذه التقدمة، وللمؤلف رحمه الله مقدمة أخرى تقع في ثمانٍ وثلاثين صفحة من أول المجلد الثاني من الجرح والتعديل، وهي لا تقل أهمية عن تلك التقدمة الأولى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
ونقده وغير ذلك من أحواله، وجاء في ضمن ذلك فوائد غزيرة جداً في النقد والعلل ودقائق الفن لا توجد في كتاب آخر. 1 اهـ
القسم الثاني: كتاب الجرح والتعديل.
عن منهجه وترتيبه:
قال المؤلف رحمه الله: "وقصدنا بحكايتنا الجرح والتعديل في كتابنا هنا إلى العارفين به العالمين له متأخراً بعد متقدم إلى أن انتهت بنا الحكاية إلى أبي وأبي زرعة رحمهما الله، ولم نحك عن قوم قد تكلموا في ذلك لقلة معرفتهم به، ونسبنا كل حكاية إلى حاكيها والجواب إلى صاحبه، ونظرنا في اختلاف أقوال الأئمة في المسؤولين عنهم فحذفنا تناقض قول كل واحد منهم، وألحقنا بكل مسؤول عنه ما لاق به، وأشبهه من جوابهم.
على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من رُوي عنه العلم رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى.
وخرجنا الأسامي كلها على حروف المعجم وتأليفها، وخرجنا ما كثر منها في الحرف الواحد على المعجم أيضاً في أسماء آبائهم 2--------------------------------------------
1الجرح والتعديل (1 / ط) من مقدمة المحقق.
2وربما توسع في الترتيب كما فعل فيمن اسمه محمد، واسم أبيه عبد الله، رتَّبهم على أبوابٍ باعتبار أول اسم الجد، من اسمه محمد واسم أبيه عبد الله وأول اسم جده ألف. ثم من اسمه محمد واسم أبيه عبد الله وأول اسم جده باء، وهكذا، ويختم كل اسم من الأسماء التي تكثر التراجم فيها بباب لمن يسمى ذاك الاسم ولم ينسب، ويختم كل حرف ببابٍ للأفراد، وهم الذين لا يوجد في الرواة من يسمى إلا واحداً. اهـ ملخصاً من مقدمة المعلمي لتقدمة المعرفة للجرح والتعديل (1 / يد) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
ليسهل على الطالب إصابة ما يريد منها ويتجه لموضع الحاجة إليها إن شاء الله تعالى". 1
عدد تراجمه:
قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي (ت 1386 هـ) : "الكتاب كبير لعله يحتوي على قريب من عشرين ألف ترجمة". 2
وبلغت تراجم الكتاب حسب ترقيم النسخة المطبوعة في بيروت التي هي صورة عن طبعة حيدر آباد التي حققها الشيخ عبد الرحمن المعلمي (18040) ترجمة.
عن مكانة وأهمية كتاب الجرح والتعديل:
يقول محققه عبد الرحمن المعلمي: "ألَّف الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري "تاريخه الكبير"، وكأنه حاول استيعاب الرواة من الصحابة فمن بعدهم إلى طبقة شيوخه، وللإمام البخاري رحمه الله إمامته وجلالته وتقدمه، ولـ "تاريخه" أهميته ومزاياه، لكن "تاريخ البخاري" خال في الغالب من التصريح بالحكم على الرواة بالتعديل والجرح، أحسَّ الإمامان الجليلان أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبو--------------------------------------------
1الجرح والتعديل (2 / 38) من مقدمة المؤلف رحمه الله.
2مقدمة المعلمي لتقدمة المعرفة للجرح والتعديل (1 / يو) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وهما من أقران البخاري ونظرائه في العلم والمعرفة والإمامة، أحسَّا بهذا النقص فأحبَّا تكميله - فأقعدا ابن أبي حاتم الرازي يسألهما فيجيبانه -، وحرص ابن أبي حاتم بإرشاد ذينك الإمامين على استيعاب نصوص أئمة الفن في الحكم على الرواة بتعديل أو جرح، وقد حصل في يده ابتداءً: نصوص ثلاثة من الأئمة وهم أبوه، وأبو زرعة، والبخاري.
ثم تتبع نصوص الأئمة فأخذ عن أبيه، ومحمد بن إبراهيم بن شعيب ما روياه عن عمرو بن علي الفلاس مما قاله باجتهاده أو يرويه عن مشائخه كيحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي أو مشايخهم كالثوري وشعبة وغيرهما، وحرص على الاتصال بجميع أصحاب الأئمة أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن عبد الله بن نمير وغيرهم. وبالجملة فقد سعى أبلغ سعي في استيعاب جميع أحكام أئمة الجرح والتعديل في الرواة إلى عصره ينقل كل ذلك بالأسانيد الصحيحة المتصلة بالسماع أو القراءة بالمكاتبة".
ثم قال: "فهذا الكتاب هو بحق أم كتب هذا الفن ومنه يستمد جميع من جاء بعده، ولذلك قال المزي في خطبة تهذيبه: (واعلم أن ما كان في هذا الكتاب من أقوال أئمة الجرح والتعديل ونحو ذلك فعامته منقول من كتاب "الجرح والتعديل"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الحافظ ابن الحافظ" 1 اهـ ملخصاً بتصرف. 2
الثالث: كتاب الثقات لابن حبان:
المؤلف: هو الإمام الحافظ المجود شيخ خراسان أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي الدارمي البستي صاحب الكتب المشهورة والمصنفات المتنوعة، ولد سنة بضع وسبعين ومئتين، ومات سنة (354 هـ) . 3
منهج ابن حبان فى كتاب الثقات:
كثر الكلام عن منهج ابن حبان في كتاب "الثقات" عند المتأخرين، لكنني لم أقف على كلام لأحد من المتقدمين في ذلك أعني ما قبل القرن السادس الهجري.
وأولى من يعبر عن منهجه هو نفسه حيث يقول رحمه الله:
"إني أملي في ذكر من حمل عنه العلم كتابين: كتاباً أذكر فيه الثقات من المحدثين، وكتاباً أبيِّن فيه الضعفاء والمتروكين، وأبدأ منها بالثقات، فنذكر ما كانوا عليه في الحالات.
فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم، ومولده، ومبعثه، وهجرته إلى أن قبضه الله تعالى إلى جنَّته.
ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم إلى أن قتل--------------------------------------------
1تهذيب الكمال (1 / 152) .
2مقدمة المعلمي لتقدمة المعرفة للجرح والتعديل (1 / يب، يج)
3سير أعلام النبلاء (16 / 92) ، التذكرة (3 / 920) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
عليٌّ رضي الله عنه. 1
ثم نذكر صحب رسول االله صلى الله عليه وسلم واحداً واحداً على المعجم 2 إذ هم خير الناس قرناً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأقاليم كلها على المعجم 3 إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرنا، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين. 4
ثم نذكر القرن الرابع الذين رأوا أتباع التابعين على سبيل من قبلهم، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا5. ولا أذكر في هذا الكتاب إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم".
ثم قال: "فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوق--------------------------------------------
1استغرق هذا القسم المجلدين: الأول والثاني من النسخة المطبوعة بالهند، وختم هذا القسم بذكر خلفاء بني أمية، وبني العباس إلى خلافة المطيع بن المقتدر العباسي الذي كان معاصراً له، وقال عنهم: إنهم كانوا ملوكاً.
2قال ابن حبان في أول هذه الطبقة: "ثم إنَّا ذاكرون أسماء الصحابة، ونقصد منهم من روي عنه الأخبار، لأنه أدعى إلى العلم، وأنشط للفهم، فأما من لم يرو عنه الأخبار فقد ذُكر بالأفعال والآثار فقد تقدم ذكرنا لهم قبل في قسم السيرة، ونقصد في ذكر هؤلاء إلى المعجم في أسمائهم مراعياً الحرف الأول فقط كما فعل البخاري، وابن أبي حاتم ليكون أسهل عند البغي لمن أرادهم".
الثقات (3 / 1) وقد استغرق هذا القسم المجلد الثالث من النسخة المطبوعة.
3انظر تراجم هذه الطبقة في المجلدين الرابع والخامس من المطبوعة.
4انظر تراجم هذه الطبقة في المجلدين السادس والسابع من المطبوعة.
5انظر تراجم هذه الطبقة في المجلدين الثامن والتاسع من المطبوعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرى خبره عن خصال خمس، فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممن أذكره في كتابي هذا فإن ذلك الخبر لا ينفك من إحدى خمس خصال:
1- إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا في الإسناد رجل ضعيف لا يحتج بخبره.
2- أو يكون دونه رجل واهٍ لا يجوز الاحتجاج بروايته.
3- أو يكون الخبر مرسلاً لا يلزمنا به حجة.
4- أو يكون منقطعاً لا يقوم بمثله حجة.
5- أو يكون في الإسناد رجل مدلس لم يبين سماعه في الخبر من الذي سمعه منه … ، وربما أذكر في هذا الكتاب الشيخ بعد الشيخ وقد ضعفه بعض أئمتنا ووثقه بعضهم، فمن صح عندي منهم أنه ثقة بالدلائل النيِّرة التي بيَّنتها في كتاب "الفصل بين النقلة" أدخلته في هذا الكتاب لأنه يجوز الاحتجاج بخبره ومن صح عندي منهم أنه ضعيف بالبراهين الواضحة التي ذكرتها في كتاب "الفصل بين النقلة" لم أذكره في هذا الكتاب، لكني أدخلته في كتاب "الضعفاء" 1 لأنه لا يجوز الاحتجاج بخبره.
فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى خبره عن الخصال الخمس التي ذكرتها فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره حتى يتبين ضده، إذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم، وإنما كُلِّفوا--------------------------------------------
1يعني كتاب: المجروحين من المحدِّثين، وسيأتي الحديث عنه قريباً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)