Arabic source text

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
252 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن علي بن زيد، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت ابن الزبير هدمها كلها، فلما بنى وفرغ، خلق جوفها بالعنبر والمسك، ولطخ جدرها بالمسك من خارج، وسترها بالديباج، وأدخل الحجر فيها، ورد الركن الأسود في موضعه، وكان قد انكسر بثلاث فرق من الحريق الذي أصاب الكعبة، فكان(1) الركن عند ابن الزبير في بيته في صندوق عليه قفل.
فلما بلغ البناء موضع الركن جاء ابن الزبير حتى وضعه هو بنفسه وشده بالفضة(2)، فهو مشدود بالفضة. واعتمر من خيمة جمانة ماشيا، فرأى الناس أن قد أحسن ابن الزبير، ولبى حتى نظر إلى البيت.

253 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن جريج، عن عبد الله(3) بن عبيد بن عمير، قال: وفد الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك: ما أظن أن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها. قال الحارث: أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: سمعتها تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قومك استقصروا في بنيان الكعبة، ولولا حداثة قومك بالشرك؛ لأعدت(4) فيها ما--------------------------------------------
252 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي.
(1) في ب، ج: وكان.
(2) شفاء الغرام (1/ 188).
253 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي.
(سبق تخريجه في الحديث رقم 193).
(3) في ج: عبيد الله، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: 312).
(4) في ب، ج: أعدت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

تركوا منها. فإن بدا لقومك أن يبنوها، فهلمي لأريك ما تركوا من البيت». فأراها قريبا من سبع أذرع.

254 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عطاف بن خالد المخزومي، عن أبيه، عن قبيصة بن ذؤيب، قال: سمعته يقول: لقد كان عبد الملك بن مروان ندم حين هدم البيت ورده على بنيانه الأول. وقال(1): ليتني كنت حملت ابن الزبير وما تحمل.

255 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إبراهيم بن شعيب - مولى لقريش - عن المسور بن رفاعة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما حج سليمان بن عبد الملك - وهو خليفة - طاف بالبيت وأنا إلى جنبه. قال: كيف كان بناء الكعبة حين بناها ابن الزبير؟ فأشار له عمر بن عبد العزيز - وهو إلى جنبه من الشق الآخر - إلى ما كان ابن الزبير فعل، وأنه جعل لها بابين، وأدخل الحجر في البيت. فقال سليمان: ليت أن أمير المؤمنين - يعني عبد الملك بن مروان(2) - كان ولى ابن الزبير ما تولى من ذلك. فقال له عمر بن عبد العزيز: أما إني سمعته يقول: ليت أني تركت ابن الزبير وما تحمل. قال سليمان: أنت سمعته يقول [ذلك](3)؟ قال: نعم. ثم التفت إلى محمد بن كعب، فقال(4): كم طولها؟ قال: سبعة وعشرون ذراعا. قال: وعلى ذلك كانت؟ قال:--------------------------------------------
254 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي.
(1) في ب، ج: قال.
255 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي.
(2) قوله: «بن مروان» ساقط من ب، ج.
(3) قوله: «ذلك» ساقط من أ.
(4) في ب، ج: قال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

لا. قال: فكم كانت؟ قال: كانت على عهد النبي(1) صلى الله عليه وسلم ثماني(2) عشرة ذراعا.
قال: فمن زاد فيها؟ قال: ابن الزبير.
قال سليمان: لولا [أنه](3) أمر كان أمير المؤمنين فعله، لأحببت أن أردها على ما بناها ابن الزبير(4)، ثم قال: علي بحجاب البيت. فدخل هو، وعمر بن عبد العزيز، ومحمد بن كعب القرظي. فجعل سليمان ينظر إلى ما فيها من الحلي، فقال لابن كعب: ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتحه(5) مكة، ثم أقرته(6) الولاة بعده؛ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومعاوية. قال: صدقت(7).

‌‌ما جاء في مقلع الكعبة ومن أين قلع (8)
256 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: لما أراد ابن الزبير هدم الكعبة، سأل رجالا(9) من أهل مكة، من أين كانت قريش أخذت حجارة الكعبة حين بنتها؟ فأخبر أنهم بنوها من حراء، ومن--------------------------------------------
(1) في ب، ج: رسول الله.
(2) في ب، ج: ثمان.
(3) قوله: «أنه» ساقط من أ.
(4) شفاء الغرام (1/ 191).
(5) في ب، ج: فتح.
(6) في ب، ج: أقره.
(7) إتحاف الورى (2/ 130 - 129). وانظر: الذهب المسبوك (ص: 32).
(8) العنوان في ب: ما جاء في مقطع الكعبة من أين قطع.
256 - إسناده ضعيف.
لم يلق ابن جريج ابن الزبير.
ذكره الفاكهي (2/ 180).
(9) في ب، ج زيادة من أهل العلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

ثبير(1)، ومن المقطع، وهو الجبل المشرف على مسجد القاسم بن عبيد بن خلف بن الأسود الخزاعي، على يمين من أراد المشاش(2) من مكة، مشرفا على الطريق.
وإنما سمي المقطع؛ لأنه جبل صلب الحجارة، فكان يوقد بالنار ثم يقطع.
ويقال: إنما سمي المقطع؛ لأن أهل الجاهلية من أهل مكة كانوا إذا خرجوا من مكة؛ قلدوا أنفسهم ورواحلهم من عضاه(3) الحرم. فإذا لقيهم أحد، قالوا: هذا من أهل الله، فلا يعرض له، حتى إذا دخلوا الحرم أمنوا فصاروا عند المقطع، فقطعوا قلائدهم وقلائد رواحلهم التي من عضاء الحرم هنالك، فسمي بذلك: المقطع، [وهو من قافية](4) الخندمة. والخندمة(5): جبل في ظهر أبي قبيس، [في](6) ظهرها المشرف على دار ابن صيفي المخزومي، في شعب آل سفيان دون شعب الخوز(7)، وذلك الموضع على يمين من انحدر من الثنية التي يسلك فيها من شعب ابن عامر إلى شعب آل سفيان، ثم إلى منى. وهذا الموضع مرتفع في الجبل، موضع مقلعه بين، بين هذه الثنية وبين الثنية التي تشرف على شعب الخوز، يسلك منها من منى إلى مكة من سلك شعب الخوز، ومن جبل عند الثنية البيضاء التي في طريق جدة، وهو الجبل المشرف على ذي طوى، ويقال له: حلحلة.
وقال أبو الوليد: قال جدي: ومنه بنيت دار العباس بن محمد التي على--------------------------------------------
(1) في ب، ج: وثبير.
(2) في ب: المينا.
والمشاش: جبل في وسط عرفات، متصل بجبال تصل إلى مكة (معجم البلدان 8/ 131).
(3) العضاه: ويقال له: شجر أم غيلان، واحدته: عضة.
(4) في أ: وهي قافية، وفي ب: ومن قافية. والمثبت من ج.
(5) قوله: «والخندمة» ساقط من ب.
(6) في أ، ب: من. والمثبت من ج.
(7) هو الشعب الذي يهبط عليه ريع المسكين يمينا وشمالا. وسمي بذلك لأن نافع بن الخوزي مولى عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي نزله، وكان أول من بنى فيه (معجم البلدان 3/ 347).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

الصيارفة بمكة، ومن جبل بأسفل مكة، على يسار من الحدر من ثنية بني عضل، ويقال لهذا الجبل: مقلع الكعبة، ومن مزدلفة من حجر بها يقال له: المفجري. فهذه الجبال السبعة التي يعرفها أهل العلم من أهل مكة أنها مقلع الكعبة.
قال مسلم بن خالد: ولم يثبت عندنا أنها بنيت من غير هذه الأجبل.

‌‌ذكر معاليق الكعبة وقرني الكبش ومن علق تلك المعاليق
257 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني ابن عيينة، عن [منصور](1) بن عبد الرحمن الحجبي، عن خاله مسافع بن شيبة، عن صفية بنت شيبة: أن امرأة من بني سليم ولدت عامتهم، قالت لعثمان بن طلحة: لم دعاك النبي صلى الله عليه وسلم بعد خروجه من البيت؟ قال: قال لي: إني رأيت قرني الكبش في البيت، فنسيت أن آمرك [أن](2) تخمرهما، فخمرهما(3)، فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل مصليا.
قال سفيان(4): وهو الكبش الذي فدي به ابن إبراهيم صلى الله عليه وسلم.

258 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن سليم بن مسلم،--------------------------------------------
257 - إسناده صحيح.
أخرجه أحمد (5/ 380 ح 23269)، وابن أبي شيبة (3/ 399 ح 4584)، والحميدي في مسنده (1/ 257 ح 565) ثلاثتهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.
(1) في أ: سفيان، وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 547).
(2) قوله: «أن» ساقط من أ.
(3) في ج: فخمرتهما، وقوله: «فخرهما» ساقط من ب.
والتخمير: التغطية (لسان العرب، مادة خمر).
(4) في ب: عثمان.
258 - إسناده ضعيف جدا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

عن عمر(1) بن قيس، أنه كان يقول: كان قرنا(2) الكبش في الكعبة، فلما هدمها ابن الزبير وكشفها؛ وجدوهما في جدار الكعبة مطليين بمشق(3). قال: فتناولهما، فلما مسهما همدا من الأيدي.

259 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال محمد بن يحيى، عن هشام بن سليمان(4)، عن ابن جريج، عن عبد الله بن شيبة بن عثمان، قال: سألته: هل كان في الكعبة قرنا الكبش(5)؟ قال: نعم، كانا فيها، قلت: ورأيتهما(6)؟ قال: حسبت أنه قال: أخبرني أبي أنه رآهما(7).

260 - وعن ابن جريج، عن عجوز قالت: رأيتهما وبهما مغرة(8).

261 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن--------------------------------------------
= عمر بن قيس المكي المعروف بسندل: متروك (التقريب ص: 416). وسليم بن مسلم، ويقال له: سليمان بن مسلم، هو الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان 3/ 113).
ذكره ابن فهد في إتحاف الورى (2/ 70).
(1) في ج: عمير، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 416).
(2) في ج: قرن.
(3) المشق: المغرة، وهي: طين يصبغ به الثوب (لسان العرب، مادة: مشق).
259 - إسناده صحيح.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 87 ح 9082) من طريق ابن جريج، عن عبد الحميد بن شيبة بن عثمان.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (5/ 295 ح 962) من طريق: عبد الرحمن بن شيبة بن عثمان.
(4) في ج: سليم، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 752).
(5) في ب، ج: كبش.
(6) في ب، ج: رأيتهما.
(7) في ج: أتمداهما.
260 - إسناده ضعيف.
فيه من لم يسم.
ذكره عبد الرزاق (5/ 87).
(8) المغرة: طين أحمر يصبغ به (لسان العرب، مادة: مغر).
261 - إسناده ضعيف جدا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

أشياخه قال: لما فتح عمر بن الخطاب مدائن كسرى، كان مما بعث به إليه(1) هلالان، فبعث(2) بهما فعلقهما في الكعبة. وبعث عبد الملك بن مروان بالشمسيتين، وقدحين من قوارير، وضرب على الأسطوانة الوسطى الذهب من أسفلها إلى أعلاها صفائح(3). وبعث الوليد بن عبد الملك بقدحين. وبعث الوليد بن يزيد بالسرير الزينبي وبهلالين، وكتب عليهما(4): بسم الله [الرحمن الرحيم](5)، أمر عبد الله الخليفة الوليد بن يزيد أمير المؤمنين، في سنة إحدى ومائة.
قال أبو الوليد: أخبرنيه إسحاق بن سلمة الصائغ أنه قرأه(6) حين خلق الكعبة. وأخبرنيه غيره(7) من الحجبة، في(8) سنة اثنتين(9) وأربعين ومائتين. وبعث أبو العباس بالصحفة الخضراء، وبعث أبو جعفر المنصور بالقارورة الفرعونية. كل هذا معلق في البيت، وكان الرشيد هارون قد وضع في الكعبة قصبتين علقهما مع المعاليق، في سنة ست وثمانين ومائة، فيهما: بيعة محمد وعبد الله ابنيه، وما عقد لهما، وما أخذ عليهما من العهود.--------------------------------------------
= الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 223).
(1) قوله: «به إليه» ساقط من ب، وقوله: «إليه» ساقط من ج.
(2) في ب، ج: بعث.
(3) شفاء الغرام (1/ 219).
(4) في ب، ج: وكتب عليهما اسمه.
والخبر في: إتحاف الورى (2/ 134).
(5) قوله: «الرحمن الرحيم» زيادة من ب، ج.
(6) في ب، ج: قرأ.
(7) في ب، ج: غير واحد.
(8) قوله: «في» ساقط من ب، ج.
(9) في ج: اثنين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

وبعث المأمون بالياقوتة التي تعلق(1) كل سنة في وجه الكعبة في الموسم بسلسلة من ذهب، وبعث أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بشمسية عملها من ذهب، مكللة بالدر الفاخر، والياقوت الرفيع، والزبرجد، بسلسلة من ذهب تعلق في وجه الكعبة في(2) كل موسم(3).

262 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني سعيد بن يحيى البلخي، قال: أسلم ملك من ملوك التبت(4)، وكان له صنم من ذهب يعبده في صورة إنسان، وكان على رأس الصنم تاج من ذهب، مكلل بخرز الجوهر، والياقوت الأحمر والأخضر، والزبرجد، وكان على سرير مربع، مرتفع من الأرض على قوائم، والسرير من فضة، وعلى السرير فرشة الديباج، وعلى أطراف الفرش أزرار من ذهب وفضة مرخاة(5)، والأزرار على قدر الكرير في وجه السرير.
فلما أسلم ذلك الملك؛ أهدى السرير والصنم إلى الكعبة(6)؛ فبعث به إلى أمير--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة في.
(2) قوله: «في» ساقط من ب، ج.
(3) شفاء الغرام (1/ 223 - 224).
262 - إسناده ضعيف.
شيخ المصنف لم أقف عليه.
(4) في ج: الثبت.
والتبت بلاد واسعة على جبال شامخة بين الصين والروس والهند، ولفظ التبت أو التوبات اصطلاح جغرافي أطلقه العرب والفرس على هذه البلاد، ويسميها أهلها «بونت أو بهوت» وتعرف عند الصين باسم «ديشان»، أما المغول فيطلقون عليها اسم «تنغوت». قال ياقوت: هي بلد بأرض الترك، قيل هي في الإقليم الرابع المتاخم لبلاد الهند، وقيل: مملكة متاخمة لمملكة الصين ومتاخمة من إحدى جهاتها لأرض الهند ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ومن جهة المغرب لبلاد الترك (معجم البلدان 2/ 10).
(5) في ج زيادة وعلى السرير مرخاة.
(6) شفاء الغرام (1/ 224).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

المؤمنين عبد الله المأمون هدية للكعبة - والمأمون يومئذ بمرو من خراسان(1) - فبعث به المأمون إلى الحسن بن سهل بواسط، وأمره أن يبعث به إلى الكعبة. فبعث به مع [نصير](2) بن إبراهيم الأعجمي - رجل من أهل بلخ من القواد(3) - فقدم به مكة في سنة إحدى ومائتي(4) سنة. وحج بالناس تلك السنة: إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى، فلما صدر الناس من منى؛ نصب نصير(5) بن إبراهيم السرير وما عليه من الفرشة والصنم في وسط رحبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بين الصفا والمروة، فمكث ثلاثة أيام منصوبا، ومعهم لوح من فضة مكتوب فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا سرير فلان بن فلان، ملك التبت، أسلم وبعث بهذا هدية إلى الكعبة، فاحمدوا الله الذي هداه للإسلام. وكان يقف على السرير محمد بن سعيد ابن أخت نصير الأعجمي، فيقرأه على الناس بكرة وعشية، ويحمد الله إذ(6) هدى ملك التبت إلى الإسلام. ثم دفعه إلى الحجبة وأشهد عليهم--------------------------------------------
(1) مرو: هي مرو الشاهجان، وهي مرو العظمى، أشهر مدن خراسان وقصبتها، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخا (معجم البلدان 5/ 112 - 113).
وخراسان: بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبة جوين وبيهق، وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، وليس ذلك منها إنما هو أطراف حدودها، وتشتمل على أمهات من البلاد منها نيسابور وهراة، ومرو - وهي كانت قصبتها - وبلخ، وطالقان، ونسا، وأبيورد وسرخس، وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون، ومن الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها ويعد ما وراء النهر منها، وليس الأمر كذلك، وقد فتحت أكثر هذه البلاد عنوة وصلحا (معجم البلدان 2/ 350).
(2) في أ: بصير، وفي ج: نصر. والمثبت من ب.
(3) في ج: القواعد.
(4) في ج: ومائتين.
(5) في ج: نصر، وهو تحريف.
(6) في ب، ج: الذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

بقبضه، فجعلوه في خزانة الكعبة في دار شيبة بن عثمان(1)، حتى استخلف حمدون بن علي بن عيسى بن ماهان يزيد بن محمد بن حنظلة(2) المخزومي على مكة(3)، وخرج إلى اليمن، فخالفه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي إلى مكة مقبلا من(4) اليمن، فسمع به يزيد بن محمد، فخندق على مكة، وشكها(5) بالبنيان من أنقابها، وأرسل إلى الحجبة [فأخذ](6) السرير وما عليه منهم، فاستعان به على حربه، وقال: أمير المؤمنين يخلفه لها، وضربه دنانير ودراهم، وذلك في سنة اثنتين ومائتين، فبقي التاج واللوح في الكعبة إلى اليوم(7).

‌‌نسخة ما في اللوح الذي في جوف الكعبة الذي كان مع السرير
بسم الله الرحمن الرحيم. أمر عبد الله الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه الله- ذا(8) الرياستين الفضل بن سهل، بالبعثة بهذا السرير من خراسان إلى بيت الله الحرام، في سنة مائتين، وهو سرير الأصبهبذ(9) كابل شاه بعد مهرب(10) بني كابل--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى (2/ 271 - 273).
(2) في ج: طلحة.
(3) شفاء الغرام (2/ 314).
(4) في ب، ج: إلى.
(5) في ج: وشبكها.
(6) في أ: وأخذ.
(7) إتحاف الورى (2/ 278).
(8) في ب: ذو، وفي ج: ذي.
(9) في ج: الأصبهد، وكذا وردت في المواضع التالية.
والأصبهبذ كلمة مركبة من كلمتين فارسيتين: أولهما «سباه»، والأخرى «بذ». ومعنى الأولى: العسكر، ومعنى الأخرى رئيس أو أمير، كما ترى في الكلمات الفارسية المعربة مثل: جهبذ وموبذ وغيرهما. فمعنى أصبهبذ أمير العسكر. (أفاده سليمان الندوي. أخبار مكة 1/ 393، ط ملحس).
(10) في ج: مهذب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

شاه، المحمول تاجه إلى مكة، المخزون سريره في بيت مال المسلمين بالمشرق، في سنة سبع وتسعين ومائة.
ومن نبأ أمر(1) الأصبهبذ: أنه أضعف عليه الخراج والفدية عن بلاد كابل(2) والقندهار(3)، ونصبت المنابر وبنيت المساجد فيها، وخرج الأصبهبذ كابل شاه نازلا عن سريره هذا، خاضعا مستسلما، حتى حاول حدود كابل وأرض الطخارستان(4)، ووضع يده في يد صاحب خيل(5) ذي الرياستين، على ما سامه ذو الرياستين من خطة الذل للدين ولإمام المسلمين. ثم أقام البريد من القندهار(6) إلى الباميان(7)، وأضاف بلاد كابل والقندهار(8) إلى بلاد خراسان، وأذعن للوالي مع الجنود مقيما(9) حدود الإسلام، عاملا بأحكامه فيه وفيمن اختار الإسلام معه، وأقام على العهد في مملكته.
وسير الإمام - أكرمه الله - الرايات الخضر(10) على يدي ذي الرياستين إلى--------------------------------------------
(1) قوله: «أمر» ساقط من ج.
(2) في ب، ج: كابل شاه.
(3) القندهار: مدينة من بلاد السند، فتحها عباد بن زياد (معجم البلدان 4/ 402).
(4) الطخارستان: هي ولاية واسعة، تشتمل على عدة بلاد من نواحي خراسان، وهي عليا وسفلى؛ فالعليا: شرقي بلخ وغربي نهر جيحون على ثمانية وعشرين فرسخا من بلخ. والسفلى: غربي جيحون لكنها أبعد من بلخ، وأقرب إلى الشرق من العليا. وقد خرج منها طائفة من أهل العلم، وأكبر مدنها: الطالقان (معجم البلدان 4/ 23).
(5) قوله: «خيل» ساقط من ب.
(6) في ب: القندهان.
(7) الباميان: بلدة وولاية في الجبال بين بلخ وهراة وغزنة بها قلعة حصينة (معجم البلدان 1/ 330).
واقعة بين جبلي «هندوكوه» و «باباكوه» ويعد ممرها من الطرق العسكرية المهمة، وقد خربها جنكيز خان لما استولى على تلك النواحي.
(8) قوله: «إلى الباميان، وأضاف بلاد كابل والقندهار» ساقط من ب.
(9) في ج: مقفا، وفي إتحاف الورى: مقتفيا.
(10) الرايات الخضر: كانت رايات العباسيين سوداء. وفي بعض عهد المأمون جعلها خضراء لغرض سياسي، ثم عاد إلى السواد بعد مدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

القشمير(1) وفي ناحية التبت ما سيرها، فأظهره الله [على](2) بوخان(3) [وراور](4) بلاد بللور(5) صاحب جبل خاقان وجبل التبت(6)، وبعث(7) به إلى العراق مع فرسان التبت. ومن ناحية [السرير](8) ما طلب على باراب(9) وشاوغر(10) وعزور اول(11) وبلاد(12) [أطرار](13)، وقتل قائد الثغر، وسبى أولاد جيغوية(14)--------------------------------------------
(1) القشمير، والكشمير: مدينة متوسطة لبلاد الهند (معجم البلدان 4/ 352). وهي بين الهند وباكستان، وفيها - حاليا - حكومة مستقلة داخليا، وتتبع الحكومة المركزية بالهند.
(2) قوله: «على» زيادة من إتحاف الورى (2/ 276).
(3) بوخان: أمير الجبل للمقاطعة المعروفة.
(4) في أ: وزاود، وفي ب، ج: وراود. والمثبت من إتحاف الورى (2/ 276).
وراور بمعنى أمير الطريق، وقد لقب بها أمير بلاد البللور.
(5) في ج: بلور.
وبلاد بللور: هي سلسلة جبال عظيمة في الشرق الأقصى من آسيا، تقع بين تركستان الشرقية المعروفة باسم «جبال الخطا» وتركستان الغربية المسماة «ما وراء النهر». وهذه الجبال تغمرها الثلوج بصفة مستمرة.
(6) في ج: خيل خاقان وخيل التبت (انظر: إتحاف الورى 2/ 276).
وجبل خاقان يسمى «جغان طاغ» واقع بين التبت وتركستان الشرقية.
(7) قوله: «وبعث» مكررة في أ.
(8) في أ، ب: البريد. والمثبت من ج.
والسرير: مملكة واسعة بين اللان وباب الأبواب، وليس إليها إلا مسلكين، مسلك إلى بلاد الخزر، ومسلك إلى بلاد أرمينية، وبها قرى كثيرة، وأهلها نصارى (معجم البلدان 3/ 219).
(9) في ب: بارات، وفي ج: ناراب (انظر إتحاف الورى 2/ 277).
وباراب، أو فاراب: ولاية كبيرة واسعة وراء نهر سيحون في تخوم بلاد الترك (معجم البلدان 1/ 318).
(10) شاوغر: من بلاد الترك (معجم البلدان 3/ 316).
(11) في ج: وعروزاوايل.
(12) في ب ج: بلاد.
(13) في أج: الطرار، وفي ب: الطراز. والمثبت من إتحاف الورى، الموضع السابق.
وأطرار: مدينة وولاية واسعة في أول حدود الترك بما وراء النهر على نهر سيحون قرب فاراب، وبعضهم يقول: «أترار» (معجم البلدان 1/ 218).
(14) في ج: جبغويه. والمثبت من إتحاف الورى (2/ 277).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

الخرلجي(1) مع خاتوناته(2) بعد إحجاره إياه ببلاد(3) كيماك(4)، وبعد عليه ما غلب على مدينة كاسان(5)، وبعث [بمفاتيح](6) قلاع فرغانة(7) إلى العرب.
فمن قرأ هذه السطور(8) فليعن على تعزيز الإسلام، وتذليل الشرك بقول أو فعل؛ فإن ذلك واجب على الناس تعزيزا للدين، إذا قامت به الأئمة، ومن أراد الزهد والجهاد وأبواب البر(9) والمعاونة على ما يكسب الإسلام كهذا العز وهذه المفاخرة، وقد نسخنا ما كان حفر على صفيحة(10) تاج مهرب بني كابل شاه في سنة سبع وتسعين(11) ومائة على هذا اللوح. ومن نصر دين الله نصره(12)، لقوله تبارك وتعالى: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} [الحج: 40].--------------------------------------------
(1) جيغوية الخرلخي: اسم لملك الخرلج. والخرلج قوم من الترك. وقد حكمت عائلة منهم الهند، ويعرفون بالخلجية (أفاده سليمان الندوي، أخبار مكة 1/ 393). ويقية بلاد الترك تسمي ملكها «خاقان».
(2) في ب: خايوناته، وفي ج: خاتونابه (انظر إتحاف الورى، الموضع السابق).
وهو جمع خاتون، أي السيدات الكبريات من بيت الملك.
(3) في ج: بلاد.
(4) كيماك: ولاية واسعة في حدود الصين وأهلها ترك يسكنون الخيام ويتبعون الكلأ (معجم البلدان 4/ 498).
(5) كاسان، أو كاشان: مدينة كبيرة بما وراء النهر في أول بلاد تركستان، على بابها وادي أخسيكت، وهي إحدى مدن إيران (معجم البلدان 4/ 430).
(6) في أ: بمفتاح.
(7) فرغانة: مدينة وولاية بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان، وقصبتها أخسيكت، وليس بما وراء النهر أكثر من قرى فرغانة (معجم البلدان 4/ 253). كان فيها حكومة إسلامية مستقلة يطلق عليها إمارة خوقند، ثم استولى عليها الروس وضموها إليهم، وهي حاليا إحدى مقاطعات روسيا الآسيوية.
(8) في ج: هذا المسطور.
(9) في ج: الخير.
(10) في ج: صحيفة.
(11) في ج: وسبعين.
(12) في ب: نصره الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

[وكتب](1) الحسن بن سهل صنو ذي الرياستين في سنة مائتين(2).
وشخص أمير المؤمنين هارون الرشيد من الرقة(3) يريد الحج، يوم الاثنين لسبع ليال بقين من شهر رمضان، سنة ست وثمانين ومائة، فلم يدخل مدينة السلام، ونزل منزلا منها على سبعة(4) فراسخ(5) على شاطئ الفرات، يقال له: الدارات، وقد بني له بها منزل، ثم شخص خارجا ومعه الأمين ولي العهد محمد(6) بن أمير المؤمنين، والمأمون ولي العهد من بعده عبد الله بن أمير المؤمنين، ومعه جميع وزرائه وقرابته، فعدل إلى المدينة من الربذة(7) وقدمها فأقام بها يومين، لم يصنع في أول يوم منهما(8) شيئا إلا الصلاة في المسجد، والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم. وجلس في [اليوم](9) الثاني في المقصورة حيال المنبر، فأمر بالمقصورة فغلقت كلها، ودعا بدفاتر العطاء فأخرج في يومه ذلك لأهل العطاء ثلاثة أعطية، وبدأ بالعطاء بنفسه فنودي باسمه، ووزن له عطاؤه فجعله في كمه(10). ثم فعل ذلك بالأمين والمأمون، ثم ببني هاشم المبدئين(11) في الدعوة على غيرهم؛ فأعطوا كذلك بقية عشيتهم، ثم قام إلى منزله، وأصبح غاديا من المدينة إلى مكة.--------------------------------------------
(1) في أ: كتب.
(2) إتحاف الورى (2/ 275 - 278).
(3) الرقة: مدينة مشهورة على الفرات، بينها وبين حران ثلاثة أيام، معدودة في بلاد الجزيرة؛ لأنها من جانب الفرات الشرقي، ويقال لها: الرقة البيضاء (معجم البلدان 3/ 58 - 59).
(4) في الأصول: سبع.
(5) في ب: فراسخي.
(6) في ب، ج: محمد ولي العهد.
(7) الربدة: من قرى المدينة على ثلاثة أيام، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه (معجم البلدان 3/ 24).
(8) في ب، ج: الأول منها.
(9) قوله: «اليوم» زيادة من ب، ج.
(10) في ب: أكمه.
(11) في ب المبدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

فلما قدمها عزل العثماني(1) - صهره - محمد بن عبد الله عن صلاة مكة، وولى مكانه سليمان بن جعفر بن سليمان. فلما كان قبل التروية بيوم - بعد الصبح - صعد المنبر فخطب خطبة الحج، ثم فتح له باب البيت فدخله وحده ليس معه غيره، وقام [مسرورا](2) على باب البيت، وأجيف أحد المصراعين، فمكث فيه طويلا في جوف الكعبة، ثم دعا بالأمين محمد ولي العهد، فكلمه طويلا في جوف الكعبة، ثم دعا بالمأمون عبد الله، ففعل(3) مثل ذلك، ثم دعا سليمان بن أبي جعفر، ثم دعا الفضل(4) بن الربيع، ثم بعيسى بن جعفر، وجعفر بن جعفر، وجعفر بن موسى أمير المؤمنين جميعا، فدخلوا عليه جميعا. ثم دخل بعدهم الحارث، وأبان ومحمد بن خالد، وعبيد بن يقطين، ونظراؤهم. ودعا بيحيى بن خالد - ولم يكن حاضرا - فأتي به معجلا حتى دخل، ودعا بجعفر بن يحيى.
ثم كتب وليا العهد كل واحد منهما على نفسه كتابا لأمير المؤمنين، فيما أخذ على كل واحد منهما لصاحبه، وتوكد(5) فيه عليهما بخط يده. وحضرت صلاة الظهر من قبل فراغهم، فنزل أمير المؤمنين فصلى بهم الظهر، ثم عاد(6) إلى الكعبة، فكان فيها إلى أن فرغوا من الكتابين، وأحضر(7) الناس - سوى من سمينا - قاضي مكة: محمد بن عبد الرحمن [المخزومي](8)، وأسد بن [عمر](9).--------------------------------------------
(1) في ج: العتابي.
(2) في أ، ب: مسرور.
(3) في ب، ج زيادة به.
(4) في ب، ج: بالفضل.
(5) في ب: ويؤكد.
(6) في ب، ج: علا.
(7) في ب، ج: وأحضروا.
(8) في أ: المحمودي.
(9) في أ: عمرو. والصواب ما أثبتناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

قاضي مدينة الشرقية(1)، ومن بعض حجبة البيت.
[ثم](2) حضرت صلاة العصر عند فراغهم؛ فنزل أمير المؤمنين فصلى بهم، ثم طافوا سبعا، ثم دخل منزله [من](3) دار العجلة، وأمر بحبس(4) من حضر من الهاشميين وغيرهم ليشهدوا على الكتابين، وأرسل إلى سليمان بن [أبي](5) جعفر، وعيسى بن جعفر، وجعفر بن موسى، وقد كانوا انصرفوا، فردوا من منازلهم فجاءوا متضجرين، وأخرج إليهم الكتابين وقد وضع عليهما الطين، وليس عليهما من الخواتيم إلا خاتما ولي العهد، فقرئا على جميع من حضر ليشهدوا عليه، ولم يثبت(6) في الكتابين إلا أسماء من كان في الكعبة حيث كتب [الكتابان](7) ولم يختم غيرهم، ولم يكن [الكتابان طينا، ولا طويا](8)، ولا ختما في جوف الكعبة.
ثم أمر أمير المؤمنين - بعد أن شهد(9) على الكتابين- أن يعلقا في داخل الكعبة قبالة بابها، مع المعاليق التي فيها؛ حيث يراهما الناس، وضمنهما(10) الحجبة واستحلفهم على حفظهما والقيام بهما، وأن [يصونوهما ويعلقوهما](11) في--------------------------------------------
(1) كذا في الأصول، وفي إتحاف الورى المدينة المشرفة.
(2) في أ من.
(3) قوله: «من» ساقط من أ.
(4) في ب يجلس، وفي ج من حبس.
(5) قوله: «أبي» ساقط من أ، ج. والمثبت من ب.
(6) في ب يكتب.
(7) في الأصول الكتابين، وكذا وردت في المكان التالي. وهو خطأ.
(8) في أ الكتابين طويا طيا، وفي ب الكتابان طيبا، ولا طويا. والمثبت من ج.
(9) في ب، ج شهدوا.
(10) في ب وختمهما.
(11) في أ يصونونهما ويعلقونهما، وفي ب يصونهما ويعلقوهما. والمثبت من ج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

وقت الحج منشورين. وصنع لهما قصبتان(1) من ذهب، وكللوهما بفصوص الياقوت والزبرجد واللؤلؤ. ثم انصرف أمير المؤمنين بعد قضاء نسكه(2)، فسار(3) مقتصدا لم(4) يعدو المراحل حتى وافى الكوفة(5).

‌‌نسخة الكتابين اللذين كتبا في بطن الكعبة اللذين شهد(6) عليهما ونسخة الشرط الذي كتبه محمد بن أمير المؤمنين في بطن الكعبة
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين، كتبه له محمد بن أمير المؤمنين هارون، في صحة من بدنه [وعقله](7)، وجواز من أمره، طائعا غير مكره وأن(8) أمير المؤمنين هارون ولأني العهد من بعده، وجعل لي البيعة في رقاب المسلمين جميعا، وولى أخي عبد الله بن أمير المؤمنين هارون العهد والخلافة، وجميع أمور المسلمين بعدي، برضاء مني وتسليم، طائعا غير مكره، وولاه خراسان بثغورها، وكورها، وجنودها، وخراجها، وطرزها، وبريدها، وبيوت أموالها، وصدقاتها، وعشرها، وعشورها، وجميع أعمالها، في حياته وبعد وفاته، فشرطت لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين علي الوفاء بما جعل له أمير المؤمنين هارون من البيعة، والعهد، وولاية الخلافة، وأمور المسلمين بعدي، وتسليم ذلك له، وما جعل له من ولاية خراسان وأعمالها، وما أقطعه أمير المؤمنين--------------------------------------------
(1) في ب: قضيبان.
(2) إتحاف الورى (2/ 234 - 236).
(3) في ب: فصار.
(4) قوله: «لم» ساقط من ب.
(5) الكوفة: مصر مشهور بأرض بابل من سواد العراق (معجم البلدان 4/ 490).
(6) في ج: شهدوا.
(7) قوله: «وعقله» زيادة من ب، ج.
(8) في ب، ج: أن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

هارون من قطيعة، وجعل له من عقدة أو ضيعة من ضياعه وعقده، أو ابتاع له من الضياع والعقد، وما أعطاه في حياته وصحته من مال، أو حلي، [أو جوهر، أو متاع](1)، أو كسوة، أو رقيق، أو منزل، أو دواب، أو قليل، أو كثير، فهو لعبد الله [بن](2) أمير المؤمنين موفرا عليه، مسلما له.
وقد عرفت ذلك كله شيئا شيئا، باسمه وأصنافه ومواضعه؛ أنا وعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، فإن اختلفنا في شيء منه؛ فالقول فيه قول عبد الله بن هارون أمير المؤمنين، لا أتبعه بشيء من ذلك، ولا أخذه منه، ولا [أنتقصه](3) صغيرا ولا كبيرا، ولا من ولايته(4) خراسان، ولا غيرها مما ولأه أمير المؤمنين من الأعمال، ولا أعزله عن شيء منها، ولا أخلعه، ولا أستبدل به غيره، ولا أقدم قبله في العهد والخلافة أحدا من الناس جميعا، ولا أدخل عليه مكروها في نفسه ودمه، ولا شعره، ولا بشره، ولا خاص ولا عام من أموره وولايته، ولا أمواله، ولا قطائعه، ولا عقده. ولا أغير عليه [سببا](5) من الأسباب، ولا آخذه(6) ولا أحدا من عماله وكتابه وولاة [أمره](7) ممن صحبه وأقام معه بمحاسبة، ولا أتتبع شيئا مما جرى على يديه وأيديهم في ولايته خراسان وأعمالها، وغيرها مما ولاه(8) أمير المؤمنين، في حياته وصحته من الجباية، والأموال، والطرز، والبريد، والصدقات، والعشر، والعشور، وغير ذلك، ولا أمر بذلك أحدا من الناس، ولا أرخص فيه--------------------------------------------
(1) قوله: «أو جوهر أو متاع» زيادة من ب، ج.
(2) قوله: «بن» ساقط من أ.
(3) في أ: أنقصه.
(4) في ب، ج: ولاية.
(5) في أ: سبب.
(6) في ب، ج: ولا آخذ.
(7) في أ: أموره.
(8) في ب: ولى. وفي ج زيادة: هارون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

لغيري. ولا أحدث فيه نفسي بشيء أمضيه عليه، ولا ألتمس(1) قطيعته، ولا أنقض شيئا مما جعل له هارون أمير المؤمنين، وأعطاه في حياته وخلافته وسلطانه، من جميع ما سميت في كتابي هذا، وآخذ له علي [وعلى](2) جميع الناس البيعة، ولا أرخص لأحد من الناس كلهم [في جميع ما ولاه، ولا](3) في خلعه ولا في مخالفته، ولا أسمع من أحد من البرية في ذلك قولا، ولا أرضى بذلك في سر ولا علانية، ولا أغمض عليه، ولا أتغافل(4) عليه، ولا أقبل من بر من العباد ولا فاجر، ولا صادق ولا كاذب، ولا ناصح ولا غاش، ولا قريب ولا بعيد، ولا أحد من ولد آدم صلى الله عليه وسلم[من](5) ذكر ولا أنثى مشورة ولا حيلة، ولا مكيدة في شيء من الأمور، سرها وعلانيتها، وحقها وباطلها، وباطنها وظاهرها، ولا سبب من الأسباب أراد بذلك إفساد شيء مما أعطيت عبد الله بن هارون أمير المؤمنين من نفسي، وأوجبت له علي وشرطت وسميت في كتابي هذا، أو أراد(6) به أحد من الناس أجمعين سوءا، أو مكروها، أو أراد خلعه، أو محاربته، أو الوصول إلى نفسه، ودمه، أو حرمه، أو ماله، أو سلطانه، أو ولايته، جميعا أو فرادى، مسرين ذلك(7) أو مظهرين له، أن أنصره وأحوطه، وأدفع عنه كما أدفع عن نفسي، ومهجتي، ودمي، وشعري، وبشري، وحرمي، وسلطاني، وأجهز الجنود إليه، وأعينه على كل من غشه وخالفه، ولا أسلمه ولا أتخلى منه، ويكون أمري وأمره في ذلك واحدا أبدا ما كنت حيا.--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: فيه.
(2) قوله: «وعلى» ساقط من أ.
(3) قوله: «في جميع ما ولاه ولا» ساقط من أ.
(4) في ج: أتثاقل.
(5) قوله: «من» ساقط من أ.
(6) في ب، ج: وأراد.
(7) قوله: «ذلك» ساقط من ب، ج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

وإن حدث بأمير المؤمنين حدث الموت، وأنا وعبد الله بن أمير المؤمنين بحضرة أمير المؤمنين، أو أحدنا، أو كنا غائبين عنه جميعا، مجتمعين كنا أو مفترقين، وليس عبد الله بن هارون أمير المؤمنين في ولايته بخراسان(1): فعلي لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين أن أمضيه إلى خراسان، وأسلم إليه ولايتها وأعمالها كلها، وجنودها، ولا أعوقه عنها، ولا أحبسه قبلي، ولا في شيء من البلدان دون خراسان، وأعجل اشخاصه إلى خراسان واليا عليها، وعلى جميع أعمالها، مفردا بها، مفوضا إليه جميع أعمالها كلها. وأشخص معه جميع من ضم إليه أمير المؤمنين من قواده، وجنوده، وصحابته، وكتابه، وعماله، ومواليه وخدمه، ومن تبعه من صنوف الناس بأهليهم وأموالهم، ولا أحبس عنه أحدا منهم، ولا أشرك(2) - معه في شيء منها - أحدا، ولا أرسل عليه أمينا، ولا كاتبا، ولا بندار(3)، ولا أضرب على يديه في قليل ولا كثير. وأعطيت هارون أمير المؤمنين وعبد الله بن هارون على ما شرطت لهما على نفسي، من جميع ما سميت وكتبت في كتابي هذا، عهد الله وميثاقه، وذمة أمير المؤمنين وذمتي، وذمم آبائي وأجدادي(4) وذمم المؤمنين، وأشد ما أخذ الله على النبيين والمرسلين وخلقه أجمعين، من عهوده ومواثيقه، والأيمان المؤكدة التي أمر الله بالوفاء بها، ونهى عن نقضها وتبديلها. فإن أنا نقضت شيئا مما شرطت لهارون أمير المؤمنين ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، وسميت في كتابي هذا، أو حدثت--------------------------------------------
(1) في ب، ج: بخراسان.
(2) في ب، ج: أشركه.
(3) البندار: التاجر يحتكر البضائع ويتربص بها غلاء السعر (المعجم الوسيط 1/ 71). والبنادرة: هم التجار الذين يلزمون المعادن واحدها بندار (لسان العرب مادة: بندر).
(4) قوله: «وأجدادي» ساقط من ب، ج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)