نفسي أن أنقض شيئا مما أنا عليه، أو غيرت، أو بدلت، أو حدثت(1)، أو(2) غدرت، أو قبلت من أحد من الناس صغيرا أو كبيرا، برا أو فاجرا، ذكرا أو أنثى، أو جماعة أو فرادى، فبرئت من الله، ومن ولايته، ومن(3) دينه، ومن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقيت الله يوم ألقاه كافرا(4) مشركا. وكل امرأة هي لي اليوم(5)، أو أتزوجها(6) إلى ثلاثين سنة؛ طالق [ثلاثا](7) ألبتة، طلاق الحرج. وعلي المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة؛ نذرا واجبا الله في عنقي، حافيا، راجلا، لا يقبل الله مني إلا الوفاء بذلك. وكل مال هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة؛ هديا بالغ الكعبة الحرام. وكل مملوك هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة، أحرارا لوجه الله. وكل ما جعلت لأمير المؤمنين ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، وكتبته وشرطته لهما، وحلفت عليه، وسميت في كتابي هذا، [لازما](8) لي الوفاء به، لا أضمر غيره، ولا أنوي إلا إياه.
فإن أضمرت(9) أو نويت غيره، فهذه العهود والمواثيق والأيمان كلها لازمة لي، واجبة علي. وقواد أمير المؤمنين وجنوده، وأهل الآفاق والأمصار، وعوام المسلمين، براء من تبعتي(10) وخلافتي وعهدي وولايتي، وهم في حل من خلعي، وإخراجي من ولايتي عليهم، حتى أكون سوقة من السوق، ورجل من عرض.--------------------------------------------
(1) في ج: حديثا.
(2) قوله: «أو» ساقط من ج.
(3) في ج: من.
(4) في ب، ج زيادة به ..
(5) في ب، ج: اليوم لي.
(6) في ب: تزوجتها.
(7) في أ: ثلاث.
(8) في أ: لازم.
(9) في أزيادة: غيره.
(10) في ب، ج: بيعتي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
المسلمين، لا حق لي عليهم ولا ولاية، ولا تبعة لي قبلهم، ولا بيعة لي في أعناقهم.
وهم في حل من الأيمان التي أعطوني، براء من تبعتها ووزرها في الدنيا والآخرة.
شهد سليمان بن أمير المؤمنين المنصور، وعيسى بن جعفر، وجعفر بن جعفر، و [عبد الله](1) بن المهدي، وجعفر بن موسى أمير المؤمنين، وعيسى بن موسى أمير المؤمنين، وإسحاق بن موسى أمير المؤمنين، وإسحاق بن عيسى بن علي، وأحمد بن إسماعيل بن علي، وسليمان بن جعفر بن سليمان، وعيسى(2) بن صالح بن علي، وداود بن عيسى بن موسى، ويحيى بن عيسى بن موسى، وداود بن سليمان بن جعفر، وخزيمة بن خازم، وهر ثمة(3) بن أعين، ويحيى بن خالد، والفضل بن يحيى، وجعفر بن يحيى، والفضل بن الربيع مولى أمير المؤمنين، والعباس بن الفضل بن الربيع مولى أمير المؤمنين، وعبد الله بن الربيع مولى أمير المؤمنين، والقاسم بن الربيع مولى أمير المؤمنين، ودفافة بن عبد العزيز العبسي، وسليمان بن عبد الله بن الأصم، والربيع بن عبد الله الحارثي، وعبد الرحمن بن أبي [السمراء](4) الغساني، ومحمد بن عبد الرحمن قاضي مكة، وعبد الكريم بن شعيب الحجبي، وإبراهيم بن [عبد الله](5) الحجبي، وعبد الله بن شعيب الحجبي، ومحمد بن عبد الله بن عثمان الحجبي، وإبراهيم بن [عبد الرحمن](6) بن [شيبة](7) الحجبي، وعبد الواحد بن عبد الله الحجبي، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن شيبة--------------------------------------------
(1) في أ، ج: وعبيد الله.
(2) في ج: وسليمان بن جعفر وسليمان وعلي.
(3) في ب: وهزيمة.
(4) في أ: القاسم.
(5) في أ، ج: عبيد الله. والمثبت من ب.
(6) في ج: عبد الله.
(7) في أ، ج: نبيه، وفي ب: ثنيه، وكذا وردت في المكان التالي عند ذكر أخيه (انظر ترجمة أبيه في: التقريب ص: 342).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
الحجبي، وأبان مولى أمير المؤمنين، ومحمد بن منصور، وإسماعيل بن صبيح، والحارث مولى أمير المؤمنين، وخالد مولى أمير المؤمنين.
وكتب في ذي الحجة سنة ست وثمانين ومائة سنة.
نسخة الشرط الذي كتبه عبد الله بن هارون أمير المؤمنين بخط يده(1) في بطن الكعبة
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين، كتبه له عبد الله بن هارون أمير المؤمنين، في صحة من عقله، وجواز من أمره، وصدق نية، فيما كتب في كتابه ومعرفة ما فيه من الفضل والصلاح له ولأهل بيته والجماعة المسلمين:
إن أمير المؤمنين هارون ولأني العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين في سلطانه، بعد أخي محمد بن هارون أمير المؤمنين، وولاني في حياته وبعده ثغور خراسان، وكورها، وجميع أعمالها من الصدقات والعشر(2)، والبريد، والطرز، وغير ذلك، واشترط لي على محمد بن أمير المؤمنين هارون الوفاء بما عقد لي به من الخلافة والولاية للعباد والبلاد بعده، وولاني خراسان وجميع أعمالها، ولا يعرض لي في شيء مما أقطعني أمير المؤمنين [أو ابتاع لي](3) من الضياع، والعقد، والدور، والرباع، [أو ابتعت](4) منه من ذلك، وما أعطاني أمير المؤمنين هارون من الأموال، والجوهر، والكساء، والمتاع، والدواب، [والرقيق وغير ذلك، ولا يعرض--------------------------------------------
(1) قوله: «بخط يده» ساقط من ب.
(2) أقحم في ج بين السطرين بخط مغاير لفظ: «والعشور»، وهو موجود أيضا في نسخة د.
(3) في أ: وابتاع، وقد سقط قوله: «لي» من هذه النسخة.
(4) في أ: وابتعت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
لي ولا لأحد من عمالي وكتابي](1) في سبب محاسبة، ولا يتبع لي في ذلك ولا لأحد منهم أثرا، ولا يدخل علي ولا على أحد ممن كان معي ومني، ولا عمالي وكتابي، ممن أستعين(2) به من جميع الناس مكروها في دم، ولا نفس، ولا شعر، ولا بشر، ولا مال، ولا صغير [من الأمور](3) ولا كبير. فأجابه إلى ذلك وأقر به، وكتب له به كتابا، وكتبه(4) على نفسه، ورضي به أمير المؤمنين هارون وقبله، وعرف صدق نيته؛ فشرطت لعبد الله بن(5) هارون أمير المؤمنين، وجعلت له على نفسي أن أسمع لمحمد بن أمير المؤمنين، وأطيعه ولا أعصيه، وأنصحه ولا أغشه، وأوفي ببيعته وولايته ولا أغدر ولا أنكث، وأنفذ كتبه وأموره، وأحسن مؤازرته ومكانفته(6)، وأجاهد عدوه في ناحيتي بأحسن ما وفى(7) لي بما شرط لي ولعبد الله هارون أمير المؤمنين، وسماه لي(8) في الكتاب الذي كتبه لأمير المؤمنين، ورضي به أمير المؤمنين هارون وقبله، ولم ينتقص(9) شيئا من ذلك، ولا ينقص أمرا من الأمور التي اشترطها لي عليه هارون أمير المؤمنين.
وإن احتاج محمد بن هارون أمير المؤمنين إلى جند، وكتب إلي يأمرني باشخاصهم إليه، أو إلى ناحية من النواحي، أو إلى عدو من أعدائه خالفه أو أراد نقض شيء من سلطانه وسلطاني الذي أسنده هارون أمير المؤمنين إلينا وولانا--------------------------------------------
(1) ما بين المعكوفين زيادة من تاريخ الطبري (4/ 654).
(2) في ب، ج: ولا كتابي ولا من استعنت.
(3) إضافة عن تاريخ الطبري (4/ 654).
(4) في ب، ج: وكتب.
(5) قوله: «بن» ساقط من ب.
(6) في ب: ومكايفته، وهو تصحيف.
(7) في ج: وافى.
(8) قوله: «لي» ساقط من ب، ج.
(9) في ب: ينقض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
[إياه: فعلي](1) أن أنفذ أمره ولا أخالفه، ولا أقصر في شيء إن كتب إلي به.
وإن أراد محمد بن أمير المؤمنين أن يولي رجلا من ولده العهد والخلافة من بعدي، فذلك له ما وفى لي بجميع ما(2) جعل لي أمير المؤمنين هارون، واشترطه(3) لي [عليه](4)، وشرطه على نفسه في أمري. وعلي إنفاذ ذلك، والوفاء له بذلك، ولا أنقض ذلك ولا أغيره ولا أبدله، ولا أقدم قبله أحدا من ولدي، ولا قريبا ولا بعيدا من الناس أجمعين، إلا أن يولي هارون أمير المؤمنين أحدا من ولده العهد من بعدي، فيلزمني ومحمدا الوفاء بذلك. وجعلت لأمير المؤمنين هارون والمحمد بن أمير المؤمنين علي الوفاء بما اشترطت وسميت في كتابي هذا ما وفى له محمد بن أمير المؤمنين، بجميع ما اشترط لي هارون أمير المؤمنين عليه في نفسي، وما أعطاني أمير المؤمنين هارون من جميع الأشياء المسماة في الكتاب الذي كتبه له، عهد الله تعالى وميثاقه، وذمة أمير المؤمنين وذمتي، وذمة(5) آبائي وذمم المؤمنين، وأشد ما أخذ الله على النبيين والمرسلين وخلقه أجمعين من عهوده ومواثيقه، والأيمان المؤكدة التي أمر الله بالوفاء بها.
فإن أنا(6) نقضت شيئا مما شرطت وسميت في كتابي هذا له، أو غيرت، أو بدلت، أو نكثت أو غدرت فبرئت من الله، ومن ولايته، ومن دينه، ومن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقيت الله يوم ألقاه(7) كافرا به مشركا. وكل امرأة هي لي اليوم(8)--------------------------------------------
(1) إضافة عن تاريخ الطبري (4/ 654).
(2) في ب، ج: لي بما.
(3) في ب واشترط، وفي ج: فاشترط.
(4) قوله: «عليه» ساقط من أ.
(5) في ب، ج: وذمم.
(6) قوله: «أنا» ساقط من ب، ج.
(7) في ج: يوم القيامة.
(8) في ب، ج: اليوم لي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة، طالق [ثلاثا](1) ألبتة طلاق الحرج. وكل مملوك لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرارا(2) لوجه الله. وعلي المشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة ثلاثين حجة، نذرا واجبا علي وفي عنقي، حافيا، راجلا، لا يقبل الله مني إلا الوفاء به. وكل مال هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة، هديا بالغ الكعبة. وكل ما جعلت لعبد الله هارون أمير المؤمنين وشرطت في كتابي هذا؛ لازم لي، لا أضمر غيره، ولا أنوي سواه.
شهد تسمية الشهود في ذلك [الذين](3) شهدوا على محمد بن أمير المؤمنين(4). فلم يزل الشرطان معلقين في جوف الكعبة حتى مات هارون الرشيد أمير المؤمنين، وبعدما مات بسنتين في خلافة محمد بن الرشيد. ثم كلم الفضل بن الربيع محمد بن [عبد الله](5) الحجبي أن يأتيه بهما، فنزعهما من الكعبة، [وذهب](6) بهما إلى بغداد، فأخذهما الفضل بن الربيع فخرقهما، وأحرقهما بالنار.
نسخة ما كان حفر على صفيحة التاج
بسم الله الرحمن الرحيم. أمر الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه الله - بحمل هذا التاج من خراسان، وتعليقه في الموضع الذي علق فيه الشرطان في بيت الله الحرام، شكرا لله على الظفر بمن غدر، وتبجيلا للكعبة إذ استخف بها من نكث، وحال عما أكد على نفسه فيها، ورجا الإمام عظيم الثواب من الله، بسده الثلمة--------------------------------------------
(1) في أ: ثلاث.
(2) في ج: أحرار.
(3) في أ: الذي.
(4) إتحاف الورى (2/ 241 - 244)، وتاريخ الطبري (4/ 654 - 655).
(5) في أ: عبيد.
(6) في أ: فذهب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
التي اخترمها المخلوع في الدين؛ فإنه قد كان جريئا على الغدر، والاستخفاف بما أكد في بيت الله الحرام وحرمه وتوخى الإمام تذكير من تنفعه الذكرى، ليزيدهم به يقينا في دينهم، وتعظيما لبيت ربهم، وتحذيرا لمن استخف وتعدى.
فإنما علقنا هذا التاج بعد غدر المخلوع وإخراجه [الشرطين](1) وإحراقه إياهما، فأخرجه الله من ملكه بالسيف، وأحرق محلته بالنار؛ عبرة وعظة وعقوبة بما كسبت يداه وما الله بظلام للعبيد.
وبعد عقد الإمام المأمون - أكرمه الله - بخراسان لذي الرياستين: الفضل بن سهل، وتوليته إياه المشرق، وبلوغ الراية السوداء [إلى](2) بلاد كابل(3) ونهر السند(4)، وتصيير مهرب بني دومي كابل شاه سريره وتاجه على يدي ذي الرياستين إلى باب الإمام المأمون أمير المؤمنين، وإسلام كابل شاه وأهل طاعته على يدي الإمام بمرو. فأمر الإمام - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا الثروة(5) من الأئمة المهديين - أن يدفع السرير إلى خزان(6) بيت مال المسلمين بالمشرق، ويعلق التاج في بيت الله الحرام بمكة. وبعث به ذو الرياستين؛ والي الإمام على المشرق، ومدبر خيوله، وصاحب دعوته، بعد ما اجتمع المسلمون على طاعة الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه الله - ووفوا له بوفائه بعهد الله، وأطاعوه--------------------------------------------
(1) في أ: الشرطان.
(2) قوله: «إلى» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.
(3) كابل: بلاد بين الهند وسجستان في ظهر الغور، وكابل اسم يشمل الناحية ومدينتها العظمى، غزاها المسلمون أيام بني مروان وافتتحوها، وأهلها مسلمون (معجم البلدان 4/ 426). وهي حاليا بلاد أفغانستان وعاصمتها كابول.
(4) نهر السند هو النهر الذي سميت به ولاية السند، وقد فتحت في عهد الوليد بن عبد الملك على يد القائد محمد بن القاسم الثقفي (دائرة المعارف الإسلامية 12/ 256 - 257).
(5) في ب: لتروه.
(6) قوله: «خزان» ساقط من ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
بتمسكه بطاعة الله، وكانفوه بعمله بكتاب الله وإحيائه سنة رسول الله، وبرئوا من المخلوع لغدره(1) ونكثه وتبديله وتغييره. فالحمد لله رب العالمين معز من أطاعه، ومذل من عصاه، ورافع من وفى، وواضع من غدر. وصلى الله على محمد النبي [وآله وسلم](2). وكتب الحسن بن سهل صنو ذي الرياستين، في سنة تسع وتسعين ومائة(3).
ذكر الجب الذي كان في الكعبة ومال الكعبة الذي يهدى لها، وما جاء في ذلك
263 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: كان في الكعبة على يمين من دخلها جب عميق، حفره إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل صلوات الله عليهما حين رفعا القواعد، وكان يكون فيه ما يهدى للكعبة من حلي، أو ذهب، أو فضة، أو طيب، أو غير ذلك. وكانت الكعبة ليس لها سقف، فسرق منها على عهد جرهم مال مرة بعد مرة، وكانت جرهم [ترتضي](4) لذلك رجلا يكون عليه يحرسه. فبينا رجل ممن ارتضوه عندها؛ إذ سولت له نفسه، فانتظر حتى إذا انتصف النهار، وقلصت الظلال، وقامت المجالس، وانقطعت الطرق - ومكة إذ ذاك شديدة الحر - بسط رداءه، ثم نزل في البئر فأخرج ما فيها، فجعله في ثوبه، فأرسل الله عز وجل حجرا من البئر(5) فحبسه، حتى راح الناس فوجدوه فأخرجوه، وأعادوا ما وجدوا في--------------------------------------------
(1) في ب، ج: بغدره.
(2) قوله: «وآله» ساقط من ب، ج، وقوله: «وسلم» ساقط من أ.
(3) إتحاف الورى (2/ 273 - 274).
263 - إسناده صحيح.
(4) في أ: ترضى.
(5) في ج: من البئر حجرا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
ثوبه في البئر، فسميت تلك البئر: الأخسف.
فلما أن خسف بالجرهمي وحبسه الله؛ بعث الله عند ذلك ثعبانا، فأسكنه في ذلك الحب في بطن الكعبة أكثر من خمسمائة سنة، يحرس ما فيه، فلا يدخله أحد إلا رفع رأسه وفتح فاه، فلا يراه أحد إلا ذعر منه، وكان ربما يشرف على جدر(1) الكعبة. فأقام كذلك في زمن جرهم، وزمن خزاعة، وصدرا من عصر قريش، حتى اجتمعت قريش في الجاهلية على هدم البيت وعمارته؛ فحال بينهم وبين هدمه، حتى دعت قريش عند المقام عليه(2)، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم، وهو يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي بعد، فجاء عقاب فاختطفه، ثم طار به نحو أجياد الصغير.
264 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لقد هممت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها، فقال له أبي بن كعب: والله ما ذلك لك. فقال عمر: لم؟ فقال: إن الله قد بين موضع كل مال(3). وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: صدقت.
265 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل شقيق بن سلمة،--------------------------------------------
(1) في ب، ج: جدار.
(2) قوله: «عليه» ساقط من ب، ج.
264 - إسناده ضعيف.
فيه عمرو بن عبيد (وانظر التعليق على حديث رقم 184).
ذكره المباركفوري في كنز العمال (14/ 100 ح 38052) وعزاه إلى عبد الرازق والأزرقي.
(3) في ب، ج: شيء.
265 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (2/ 578 ح 1517، 6/ 2655 ح 6847)، وابن أبي شيبة (6/ 446 ح 32976)، وأحمد (3/ 15419 ح 410، 3/ 410 ح 15420)، والبيهقي في السنن (5/ 159 ح 9511) كلهم من طريق: سفيان الثوري، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
قال: جلست إلى شيبة بن عثمان في المسجد الحرام فقال: جلس إلي عمر بن الخطاب مجلسك هذا، فقال: لقد هممت أن لا أترك فيها [صفراء ولا بيضاء](1) إلا قسمتها - يعني الكعبة - قال شيبة: فقلت له: إنه قد كان لك صاحبان لم يفعلاه: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقال عمر: هما المرءان أقتدي بهما.
266 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن رجل، عن الحسن بن علي أو(2) الحسين بن علي؛ أن عمر قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم: لقد هممت أن أقسم هذا المال - يعني مال الكعبة - فقال له علي: إن استطعت ذلك. فقال عمر: وما لي لا أستطيع ذلك، أو لا تعينني على ذلك؟ قال علي: إن استطعت ذلك، فرددها عمر ثلاثا، فقال علي: ليس ذلك إليك، فقال عمر: صدقت.
267 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه، قالوا: قال عمر بن الخطاب: لقد هممت أن لا أترك في الكعبة شيئا إلا قسمته، فقال له أبي بن كعب: والله ما ذلك لك. قال: [ولم](3)؟ قال: قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع كل مال، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم.(4) قال: صدقت.
قالوا: فكان(5) ابن عباس يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إن تركي--------------------------------------------
(1) في أ، ب: بيضاء ولا صفراء. والمثبت من ج.
266 - إسناده ضعيف.
فيه من لم يسم.
(2) في ج: «و».
267 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره المباركفوري في كنز العمال (14/ 108 ح 38082)، وعزاه إلى الأزرقي.
(3) في أ: فلم.
(4) قوله: «وسلم» ساقط من ج.
(5) في ب، ج: وكان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
هذا المال في الكعبة لا آخذه فأقسمه في سبيل الله وفي سبيل الخير - وعلي بن أبي طالب يسمع ما يقول - فقال: ما تقول يا ابن أبي طالب؟ أحلف بالله لئن شجعتني عليه لأفعلن. فقال له علي: أتجعله فيا؟ ولم تجعله فيا(1)؟ وأحرى صاحبه رجل يأتي في آخر الزمان، ضرب آدم طويل، فمضى عمر.
قال: وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد في الحب الذي كان في الكعبة سبعين ألف أوقية من ذهب مما كان يهدى إلى البيت، وإن علي بن أبي طالب قال: يا رسول الله، لو استعنت بهذا المال على حربك. فلم يحركه، ثم ذكر لأبي بكر؛ فلم يحركه(2).
268 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني بعض الحجبة في سنة ثمان وثمانين ومائة: أن ذلك المال بعينه في خزانة الكعبة، ثم لا أدري ما حاله بعد.
269 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وغيره من مشيخة أهل مكة وبعض الحجبة: أن الحسين بن الحسن العلوي عمد إلى خزانة الكعبة في سنة مائتين في الفتنة حين أخذ الطالبيون مكة، وأخذ(3) مما فيها مالا عظيما وانتقله إليه، وقال: ما تصنع الكعبة بهذا المال موضوعا لا ينتفع به؟ نحن أحق به، نستعين به على حربنا(4).--------------------------------------------
(1) قوله: «ولم تجعله فيا» ساقط من ب.
(2) ذكره الفاكهي (5/ 235 ح 221)، وابن حجر في فتح الباري (3/ 457).
268 - إسناده ضعيف.
فيه من لم يسم.
269 - إسناده صحيح.
(3) في ب، ج: فأخذ.
(4) إتحاف الورى (2/ 265).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
270 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: سمعت عبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان، يقول: حضرت الوفاة فتى منا(1) من أصحابنا من الحجبة بالبوباة(2) من قرن، فاشتد عليه الموت جدا، فمكث أياما ينزع نزعا شديدا، حتى رأوا منه ما غمهم وأحزنهم من شدة كربه. فقال له أبوه: يا بني، لعلك أصبت من هذا الأبرق شيئا؟ - يعني مال الكعبة - قال: نعم يا أبه؛ أربعمائة دينار، فقال أبوه: اللهم! إن هذه الأربعمائة دينار [دينا](3) علي في أنض(4) مالي للكعبة، ثم انحرف إلى أصحابه فقال: اشهدوا أن للكعبة علي أربعمائة دينار في أنض(5) مالي أؤديها [إليها](6)، قال: فسري عنه، ثم لم يلبث الفتى أن مات.
271 - قال أبو الوليد: وسمعت يوسف بن محمد بن إبراهيم العطار(7) يحدث عن عبد الله بن زرارة، بنحوه.--------------------------------------------
270 - إسناده صحيح.
عبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة: ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 4 ت 8756).
ذكر الفاسي نحوه في شفاء الغرام (1/ 228).
(1) قوله: «منا» ساقط من ب.
(2) في ب: بالتوناة.
والبوياة: اسم لصحراء بأرض تهامة إذا خرجت من أعالي وادي النخلة اليمانية، وهي بلاد بني سعد بن بكر بن هوازن (معجم البلدان 1/ 506).
(3) في أ: دينارا.
(4) قوله: «دينا علي في أنض» ساقط من ب. وقوله: «علي في أنض» ساقط من ج.
(5) في ب: أبيض.
(6) في أ: إلى.
271 - إسناده حسن.
يوسف بن محمد بن إبراهيم العطار، مفتي مكة (انظر العقد الثمين 7/ 490).
(7) في ب: إبراهيم بن محمد العطار، وفي ج: إبراهيم بن محمد العطاردي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
272 - [قال أبو الوليد](1): وسمعت جدي أحمد بن محمد بن الوليد يقول: قال عبد الله بن زرارة: إن مال الكعبة كان يدعى الأبرق، ولم يخالط مالا قط إلا محقه، ولم يرزا أحد منه قط من أصحابنا إلا بان النقص في ماله، وأدنى ما يصيب صاحبه؛ [أن](2) يشدد(3) عليه الموت، قال: ولم يزل من مضى من مشيخة الحجبة يحذرونه أبناءهم ويخوفونهم إياه، ويوصونهم بالتنزه عنه، ويقولون: لن تزالوا بخير ما دمتم أعفة عنه، وإن كان الرجل ليصيب منه الشيء فيضعه ذلك عند الناس.
273 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مسافع بن عبد الرحمن الحجبي، قال: لما أن بويع بمكة لمحمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الفتنة(4) في سنة مائتين، حين ظهرت المبيضة بمكة؛ أرسل إلى الحجبة، فتسلف منهم من مال الكعبة خمسة آلاف دينار، وقال: نستعين بها على أمورنا(5)، فإذا أفاء الله علينا رددناها في مال الكعبة. فدفعوها إليه، وكتبوا عليه بذلك كتابا، وأشهدوا فيه شهودا(6).
فلما خلع نفسه ورفع إلى أمير المؤمنين المأمون؛ تقدم الحجبة، واستعدوا عليه عند المأمون(7)، فقضاهم أمير المؤمنين المأمون عن محمد بن جعفر خمسة آلاف--------------------------------------------
272 - إسناده صحيح.
(1) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.
(2) في أ، ج: لأن.
(3) في ب: يشد.
273 - إسناده ضعيف.
شيخ المصنف ذكره الفاسي في العقد الثمين (6/ 59).
(4) قوله: «في الفتنة» ساقط من ب، ج.
(5) في ب، ج: أمرنا.
(6) إتحاف الورى (2/ 267).
(7) في ج: أمير المؤمنين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
دينار، وكتب لهم بها إلى إسحاق بن العباس بن محمد - وهو وال على اليمن - فقبضها الحجبة، وردوها في خزانة الكعبة(1).
274 - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثنا أيوب بن موسى، عن سعيد - هو ابن [يسار](2) الخزاعي - عن ابن عمر: أنه كان في دار خالد بن أسيد بمكة، فجاءه رجل فقال(3): أرسل معي بحلي إلى الكعبة. فقال له: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: ما أحمقكم يا أهل العراق، أما فيكم مسكين؟ أما فيكم يتيم؟ أما فيكم فقير؟ إن كعبة الله لغنية عن الذهب والفضة، ولو شاء الله لجعلها ذهبا وفضة. قال ابن يسار(4): وكان(5) معي حلي بعث به إلى الكعبة، فقلت له وأنا مستحي، فقال: أنت أيضا؟ ثم قال لي كما قال للآخر.
ذكر من كسا الكعبة في الجاهلية
275 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى (2/ 271).
274 - إسناده ضعيف جدا.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: 93).
(2) في أ: سيار، وهو تحريف (انظر التقريب ص: 243).
(3) في ب، ج زيادة له.
(4) في ج: سيار، وهو تحريف (انظر التقريب، الموضع السابق).
(5) في ب، ج: فكان.
275 - إسناده ضعيف جدا.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: 93).
أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (10/ 47)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (9/ 469)، والذهبي في ميزان الاعتدال (6/ 274) والجرجاني في الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 241) كلهم من طريق معمر، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
سب أسعد الحميري؛ وهو تبع، وكان هو أول من كسا الكعبة».
276 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن محمد بن إسحاق، قال: بلغني عن غير واحد من أهل العلم: أن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة: تبع - وهو أسعد - أري في النوم [أنه](1) يكسوها، فكساها الأنطاع، ثم أري أن [اكسها](2)، فكساها الوصائل؛ ثياب حبرة من عصب اليمن، وجعل لها بابا يغلق.
قال أسعد في ذلك:
وكسونا البيت الذي حرم الله … ملاء معضدا وبرودا
وأقمنا به من الشهر عشرا … وجعلنا لبابه إقليدا
وخرجنا منه نوم سهيلا … قد رفعنا لواءنا معقودا
277 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، حدثني سليمان(3) بن مسلم، عن ابن جريج أنه كان يقول: أول من كسا الكعبة كسوة كاملة؛ تبع، [كساها](4) العصب، وجعل لها بابا يغلق.
278 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أفلح--------------------------------------------
276 - إسناده ضعيف.
لم يذكر ابن إسحاق أشياخه.
ذكره ابن حجر في فتح الباري (3/ 459)، والفاسي في شفاء الغرام (1/ 229).
(1) في أ، ج: أن.
(2) في أ، ج: اكسيها.
277 - إسناده ضعيف.
سليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان 3/ 113).
(3) في ب، ج: سليم.
(4) في أ: وكساها.
278 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
بن حميد، عن أبيه، عن النوار بنت مالك بن صرمة؛ أم زيد بن ثابت قالت(1): رأيت على الكعبة قبل أن ألد زيد بن ثابت - وأنا به نسيء(2) - مطارف خز خضراء وصفراء، وكرارا، وأكسية من أكسية الأعراب، وشقاق شعر.
الكرار: الخيش الرقيق(3)، واحدتها: كر.
279 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي(4)، عن الواقدي، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن [عمر](5) بن الحكم السلمي، قال: نذرت أمي بدنة تنحرها عند البيت، وجللتها بشقتين(6) من شعر ووبر، فنحرت البدنة، وسترت الكعبة بالشقتين، والنبي عليه السلام يومئذ بمكة لم يهاجر. فأنظر يومئذ إلى البيت(7) وعليه كسى شتى؛ من وصائل، وأنطاع، وكرار، وخز، [ونمارق](8) عراقية - أي: ميسانية - كل هذا قد رأيته عليه.--------------------------------------------
= أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 419) من طريق: محمد بن عمر الواقدي، به.
وذكر الخبر الفاسي في شفاء الغرام (1/ 229).
(1) في ج: قال.
(2) في ب: بشيء.
والنسيء: هو أول الحمل (اللسان، مادة: نسأ).
(3) في ب: الرقيوق.
279 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي.
أخرجه ابن سعد من طريق: الواقدي، به (الإصابة 4/ 587 ح 5738). ولم أقف عليه في المطبوع من الطبقات.
وذكر الخبر الفاسي في شفاء الغرام (1/ 229).
(4) في ب، ج زيادة: أحمد بن محمد.
(5) في أ: عمرو، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 411).
(6) في ج: شقتين.
(7) في ج: إلى البيت يومئذ.
(8) في أ: ونمار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
280 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة أنه قال: بلغني أن الكعبة كانت تكسى في الجاهلية كسى شتى، وكانت البدن(1) تجلل الحبرة والبرود، والأكسية، وغير ذلك من عصب اليمن، وكان(2) هذا يهدى للكعبة سوى جلال البدن هدايا(3) من كسى شتى؛ حبرة، وخز، وأنماط، فتعلق(4) فتكسى منه الكعبة، ويجعل(5) ما بقي في خزانة الكعبة، فإذا بلي منه(6) شيء أخلف عليها مكانه ثوب آخر، ولا ينزع مما عليها شيء من ذلك، وكان يهدى لها(7) خلوق ومجمر، وكانت تطيب بذلك في بطنها ومن خارجها.
281 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كانت قريش في الجاهلية ترافد في كسوة الكعبة؛ فيضربون ذلك على القبائل بقدر احتمالهم(8)، من عهد قصي بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وكان يختلف إلى اليمن يتجر بها، فأثرى في المال، فقال لقريش: أنا أكسو وحدي الكعبة سنة، وجميع قريش سنة. فكان يفعل ذلك حتى مات؛ وكان(9) يأتي بالحبرة الجيدة من الجند--------------------------------------------
280 - إسناده حسن.
(1) في ب، ج: كانت البدنة.
(2) في ج: وقد كان.
(3) في ج: هذا يا.
(4) في أزيادة: ذلك.
(5) في ج: وجعل.
(6) في ب، ج: منها.
(7) في ب، ج: إليها.
281 - إسناده حسن.
(8) في ج: احتمالها.
(9) قوله: «وكان» ساقط من ب، ج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
فيكسوها الكعبة، فسمته قريش: العدل(1)، لأنه عدل فعله بفعل قريش كلها، فسموه إلى اليوم العدل، ويقال لولده بنو العدل(2).
ذكر كسوة الكعبة في الإسلام وطيبها وخدمها وأول من فعل ذلك
282 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني أبي، عن خالد بن أبي المهاجر، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم عاشوراء، فقال: «هذا يوم عاشوراء، يوم تنقضي فيه السنة، وتستر فيه الكعبة، وترفع فيه الأعمال، ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم، فمن أحب منكم أن يصوم فليصم».
283 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كانت الكعبة فيما مضى إنما(3) تكسى يوم عاشوراء إذا ذهب آخر الحاج، حتى كانت بنو هاشم، فكانوا(4) يعلقون عليها القميص يوم التروية من الديباج، لأن يرى الناس ذلك عليها بهاء وجمالا، فإذا كان يوم عاشوراء علقوا عليها الإزار.
284 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة، عن إسماعيل--------------------------------------------
(1) في ج: بالعدل.
(2) شفاء الغرام (1/ 229).
282 - إسناده ضعيف جدا.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: 93).
أخرج آخره مسلم (2/ 795 ح 1129) من حديث معاوية رضي الله عنه.
283 - إسناده حسن.
(3) في ج: إنها.
(4) في ج: وكانوا.
284 - إسناده صحيح. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
بن أمية، عن نافع، قال: كان ابن عمر يكسو بدنه - إذا أراد أن يحرم- القباطي والحبرة الجيدة، فإذا كان يوم عرفة ألبسها إياها، فإذا كان يوم النحر نزعها، ثم أرسل بها إلى شيبة بن عثمان، فناطها على الكعبة.
285 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة(1)، عن أبيه، قال: كسي البيت في الجاهلية الأنطاع، ثم كساه النبي صلى الله عليه وسلم الثياب اليمانية(2)، ثم كساه عمر وعثمان القباطي، ثم كساه الحجاج الديباج.
ويقال: أول من كساه الديباج: يزيد بن معاوية، ويقال: ابن الزبير، ويقال: عبد الملك بن مروان(3).
وأول من خلق جوف الكعبة: ابن الزبير(4).
وأول من دعا على الكعبة: عبد الله بن شيبة، ويلقب: الأعجم، فدعا لعبد الملك بن هشام - وكان خليفة-.
286 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد--------------------------------------------
= أخرجه الفاكهي (5/ 232 - 213) من حديث ابن عمر.
285 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره ابن حجر في فتح الباري (3/ 458).
(1) في ب: حنينة، وهو تصحيف.
(2) في ج: اليماني.
(3) الفاكهي (3/ 221)، ومصنف عبد الرزاق (5/ 89). ونقله الحافظ في الفتح (3/ 459). وذكره العسكري (ص: 44).
(4) الفاكهي (3/ 221).
286 - إسناده ضعيف جدا.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: 93).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
بن أبي يحيى، عن حبيب بن أبي(1) ثابت، قال: كسا النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، وكساها أبو بكر وعمر.
287 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني سليم بن مسلم، عن موسى بن عبيدة الربذي: أن عمر بن الخطاب كسا الكعبة القباطي(2) من بيت المال.
288 - قال أبو الوليد: وحدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كسا الكعبة القباطي من بيت المال، وكان يكتب فيها إلى مصر تحاك له هناك، ثم عثمان من بعده. فلما كان معاوية بن أبي سفيان؛ كساها كسوتين كسوة عمر القباطي، وكسوة ديباج؛ [فكانت](3) تكسى الديباج يوم عاشوراء، وتكسى القباطي في آخر شهر رمضان للفطر(4). وأجرى لها(5) معاوية وظيفة الطيب لكل صلاة؛ وكان(6) يبعث بالطيب [والمجمر](7) والخلوق في الموسم وفي رجب. وأخدمها عبيدا بعث بهم إليها؛ فكانوا يخدمونها،--------------------------------------------
(1) قوله: «أبي» ساقط من ج.
287 - إسناده ضعيف.
موسى بن عبيدة الربذي: ضعيف (التقريب ص: 552) وسليم بن مسلم، ويقال له: سليمان بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان 3/ 113).
(2) في ج: الفياطي، وهو تصحيف.
288 - إسناده حسن.
ذكره ابن حجر في فتح الباري (3/ 459)، والمباركفوري في كنز العمال (14/ 103 ح 38065) وعزاه إلى الأزرقي.
(3) في أ: وكانت.
(4) شفاء الغرام (1/ 230).
(5) قوله: «لها» ساقط من ج.
(6) في ب، ج: فكان.
(7) في أ: المجمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)