Arabic source text

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
غاية الروعة يقدمه الأزرقي لكل من أراد قراءة التاريخ، وخاصة التاريخ الإسلامي، الذي يعتبر جزءا من حياة كل مسلم.
إذ إن مكة مهبط الوحي بالرسالة، وفيها ركن الإسلام الذي أذن به إبراهيم عليه السلام، فيذكر المؤلف رحمه الله: (ما كانت عليه الكعبة فوق الماء قبل خلق السموات والأرض)، (ثم يذكر بناء الملائكة الكعبة قبل خلق آدم)، (ثم يذكر حج آدم للبيت)، (ثم يذكر بناء ولد آدم للبيت)، (ثم يذكر الطوفان كيف طافت سفينة نوح بالبيت)، (ثم يذكر حادثة الفيل)، وهكذا يتابع ذكر الحوادث حسب تسلسلها الزماني.
ومن ناحية الصنعة الحديثية:
توفي الإمام الأزرقي رحمه الله في منتصف القرن الثالث الهجري، وكان ذاك العصر عصر الرواية، ونرى في أسانيد الأزرقي دقة الضبط في النقل، وهذا يظهر من خلال بسط كتابه بالأسانيد بقوله: «حدثني» «أخبرني» «قال لي» «عن فلان» «كتب لي فلان» وهذا المنهج التوثيقي الإسنادي في إثبات الوقائع هو الذي كان سائدا في ذلك العصر.
فالمؤلف رحمه الله يروي أحيانا الخبر بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتارة يرويه موقوفا على الصحابي، وتارة يرويه مقطوعا عن التابعي، وتارة ينقل رأي غيرهم في المسألة، فكان في ذلك كالذي يدرس الحوادث بالمأثور، يثبت ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يجد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسألة شيئا أورد قول الصحابي أو قول من بعده.
ونرى المؤلف يتثبت في الرواية وفي النقلة، انظر قوله في حديث رقم (585): كتب إلي عبد الله بن أبي غسان رجل من رواة العلم من ساكن صنعاء، وحمل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

الكتاب إلي رجل أمين أثق به وأملاه بمحضره …
ولم يكن يرجح بين الأقوال، بل كان يتبع أسلوب الجمع لكل ما ورد في المسألة التي يدرسها في باب واحد، كما هو حال كتب التفسير التي جمعت من غير ترجيح بين المنقول أو تصحيح له.
ثم إنه قسم كتابه إلى أبواب، وتحت كل باب وضع الأحاديث النبوية الشريفة وأقوال الصحب والتابعين اللطيفة، فتم بذلك كتاب أخبار مكة الشريفة.
وكما هو معلوم لدى الجميع أن هذه الأمة تميزت بالإسناد، قال الحافظ أبو علي الجياني: «خص الله هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها: الإسناد، والأنساب، والإعراب»(1)، ومن قبل لم تعن الأمم السابقة في النقل والرواية بالإسناد والتحري في معرفة رجاله ودرجاتهم من العدالة والضبط، فكانت الحوادث التاريخية تروى على علاتها، والأديان والمذاهب يعول فيها على التلقي من أفواه النقلة وكتاباتهم، دون سؤال عن الإسناد فضلا عن دراسته وبحثه.
لكن الله تعالى لما جعل هذا الدين خاتمة الرسالات والأديان وتعهد بحفظه وصونه، اختص هذه الأمة بأن وفقها لحفظ كتاب ربها وصيانة حديث نبيها صلى الله عليه وسلم، فإذا بها تبتكر لحفظ أمور دينها أدق منهج علمي يمكن أن يوجد للاستثبات من النصوص المروية وتمحيصها.
أما من الناحية الفقهية:
فقد قدم الإمام الأزرقي في كتابه مادة فقهية مهمة، وخاصة بما يتعلق بالحج وأحكامه، فلقد ضمنه الكثير من الأحكام المتعلقة بالزمان والمكان، فهو يضع العنوان الفقهي ثم يحشد له ما توفر لديه من الأدلة الفقهية المتعلقة بذلك، فمثلا:--------------------------------------------
(1) تدريب الراوي: ص (359).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

عند ذكره للحجر يقول: (ذكر الحجر وما جاء فيه - أي من أحكام -، ذكر فضل زمزم وما جاء فيه، ذكر الطواف وما جاء فيه، ذكر الطواف وما جاء فيه، ذكر السعي وما جاء فيه، ذكر الصلاة في المسجد الحرام والناس يمرون، ذكر ماء جاء في النوم في المسجد، ذكر كفارة قتل الصيد في الحرم). وهكذا.
أما من الناحية الجغرافية:
فمن أراد أن يصف شيئا يحتاج إلى تصوره، ولما كان الإمام الأزرقي من سكان الديار المكية كان لديه التصور عن الخريطة الجغرافية الشاملة للحرم المكي الشريف، وهذا التصور هو الحروف التي وضع عليها الإمام الأزرقي نقاط التصديق، وهكذا نراه يتصور الواقع ثم يصدق تصوره بالعلم الذي حمله عن شيوخه.
لذا فقد بدأ الأزرقي في كتابه بالكلام عن البيت يصفه وصفا دقيقا منذ أن وضع على الأرض إلى قيام الساعة، وهذا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر عن أمور غيبية مضت، وأمور غيبية تأتي في المستقبل، ثم شرع يصف بيوتها وجبالها وأوديتها وآبارها وعيونها ومساجدها وغير ذلك، وكل شيء يتكلم عنه يصفه وصفا هندسيا يدلك على دقة المؤلف في الحفاظ على ضوابط المسافات والمساحات المتعلقة بكل جزء من هذه المعالم الطيبة.
ويلاحظ في تحديد الأمكنة وصفاتها أن المؤلف ينقل ذلك بالسند عمن روى عنهم، فمثلا: يذكر المؤلف فيقول: (منزل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من نمرة)، حدثنا جدي حدثنا مسلم عن ابن جريج قال: سألت عطاء أين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل من عرفة، قال: بنمرة منزل الخلفاء إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، يلقى عليها ثوب يستظل به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

أما في تحديد المساحات والمسافات فلا يذكر المؤلف في نقلها إسنادا إلى أحد، وكأن المؤلف هو الذي تولى هذا الأمر بنفسه، فمثلا: يقول المؤلف: (ذرع ما بين المزدلفة إلى منى، ومن حد مؤخر مسجد منى إلى مسجد مزدلفة ميلان)، وغير ذلك مما أودعه في كتابه.
وأما من الناحية السياسية:
ذكر الأزرقي رحمه الله حال المسجد الحرام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم … والخلفاء الراشدين، وما طرأ من تغيرات في عهد الخلافتين الأموية والعباسية، وخاصة ما يتعلق بتوسعته المتعاقبة، وما جاء في هدم الكعبة وبنائها من قبل من كان يتولى شؤون المسلمين آنذاك.
فذكر عمل عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهما في توسعة المسجد، ومن ثم زيادة ابن الزبير رضي الله عنه، وعمل الوليد بن عبد الملك من زخرفة، ووضع الأساطين الرخامية، وجعل الشرفات المحيطة بالمسجد، وزيادة أبي جعفر، والمهدي، وغيرهم.

‌‌3 - التحقق من اسم الكتاب:
أثبت على الورقة الأولى في غالب مخطوطات هذا الكتاب اسم (أخبار مكة)، وذكر ذلك أيضا ابن النديم في الفهرست، وابن حجر العسقلاني في التهذيب، والفاسي في العقد الثمين، وغيرهم ممن نقل عن الأزرقي.
وأثبت على الورقة الأولى من إحدى النسخ المخطوطة اسم (تاريخ مكة) وهذا العنوان هو الذي ذكره النووي في شرحه على مسلم، وفي كتابه تهذيب الأسماء والصفات، والسيوطي في شرحه على سنن ابن ماجه، والمزي في تهذيب الكمال، والفاسي في ذيل التقييد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

‌‌4 - التحقق من نسبة الكتاب إلى المؤلف:
ومما يلفت النظر ما قد يقع في ذهن القارئ لأول وهلة أن للإمام أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق الأزرقي (جد المؤلف محمد بن عبد الله الأزرقي) يدا في تأليف هذا الكتاب؛ وسبب ذلك؛ كثرة النقول التي أوردها الحفيد عن جده في أخبار مكة حيث بلغت 792 نصا، وأرجع فأقول: كان عصر المؤلف عصر تدوين العلم، فهو من رجالات العلم الذين دونوه في مؤلفات خاصة، سواء أخذ المؤلف هذه المعلومة من جده أو غيره، ولا ينسب ما دونه المؤلف لغيره وإن نقل عنه.
والحقيقة التي لا إشكال فيها ولا غموض أن كل من عاصر المؤلف أو جاء من بعده من علماء الأمة الثقات أثبت نسبة الكتاب للحفيد (محمد بن عبد الله الأزرقي).
فلقد ذكر ابن النديم في الفهرست، والفاسي في العقد الثمين، وأشار حاجي خليفة في كشف الظنون، وابن حجر في التهذيب والفتح، وصاحب أخبار قزوين في تدوينه، والذهبي في السير: بأن مؤلف كتاب «أخبار مكة» هو أبو الوليد الأزرقي (محمد بن عبد الله)(1).

‌‌5 - عناية العلماء بهذا الكتاب:
لقد كان كتاب تاريخ مكة بالنسبة لمن جاء بعده مادة علمية هامة، فقام بعضهم باختصاره، وقام بعضهم بنظمه.
- فالاسفراييني المكي أحد علماء القرن الثامن الهجري اختصره، وسمى هذا--------------------------------------------
(1) التدوين في أخبار قزوين: (4/ 189)، سير أعلام النبلاء: (22/ 277)، فتح الباري: (1/ 499)، تهذيب التهذيب: (1/ 74)، وبقية المراجع التي سبق ذكرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

المختصر (زبدة الأعمال وخلاصة الأفعال).
وقد جعل كتابه في بابين: أولهما: في ذكر فضيلة الكعبة. وقد لخصه بعد أن قرأه عليه محمد بن أحمد القرشي المكي الشافعي في مكة.
وثانيهما: في ذكر فضيلة المدينة. وهو من زيادة المختصر.
وقد نشرته مكتبة نزار مصطفى الباز في مجلد واحد عام 1418 هـ - 1997 م.
- واختصره أيضا يحيى بن محمد الكرماني المصري من علماء القرن التاسع، وقد حذف أسانيده وأضاف إليه بعض الزوائد. وسمى هذا المختصر (مختصر تاريخ مكة المشرفة).
- واختصره أيضا رزين بن معاوية بن عمار الأندلسي السرقسطي ثم المكي، إمام المالكية بها وممن جاور بالمدينة له كتابان أحدهما في أخبارها والآخر في أخبار مكة لخصه من كتاب الأزرقي.
- ونظمه عبد الملك بن أحمد الأنصاري الأرمانتي المصري شعرا، وهو من فقهاء الشافعية في القرن الثامن الهجري. وسمى منظومته (نظم تاريخ مكة للأزرقي في أرجوزة).

‌‌6 - أثره فيمن جاء بعده
لقد استفاد من كتاب الأزرقي كل من جاء بعده من المفسرين والمحدثين والفقهاء واللغويين، وإليك الدليل على ذلك.
أ- في مجال التفسير والحديث:
- الإمام النووي: ت (676) في شرحه على مسلم)، حيث نقل النووي عن الأزرقي في شرحه على مسلم نصين يستشهد بهما على وقائع متعلقة بأخبار مكة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

- الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي: ت (774) في تفسيره: (تفسير القرآن العظيم)، نقل عن الإمام الأزرقي في موضعين مستشهدا بذلك على مسائل متعلقة بالحرم المكي الشريف.
- الحافظ ابن حجر العسقلاني: ت (852) في (فتح الباري)، حيث نقل عنه عشرين نصا يستشهد بها على وقائع تتعلق بمكة، ويقول في مستهل عبارته: جزم الأزرقي، ذكر الأزرقي، وقد تعقب ابن حجر الأزرقي كما هو مثبت عنده في تعليقه على ما نقله الأزرقي بأن محمدا صلى الله عليه وسلم كان غلاما في قصة بناء الكعبة، وأتى بالأدلة، ووفق بينها على أن بناء البيت كان قبل البعثة بخمس عشرة سنة، وأنهم حكموه في أمر الحجر.
- الإمام السيوطي: ت (911) (في الدر المنثور)، و (شرح سنن ابن ماجه). نقل في (الدر المنثور) عن الأزرقي سبعا وأربعين نصا فيما يتعلق بأخبار الحرم المكي الشريف. ونقل نصا واحدا في شرح سنن (ابن ماجه).
- عبد الرؤوف المناوي: ت (1031) نقل في شرحه على الجامع الصغير خمسة نصوص مستشهدا بها على مسائل خاصة بالحرم المكي الشريف.
- محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني: ت (1122) في (شرحه على الموطأ). نقل عشرة نصوص من أخبار مكة، استدل بها على القضايا المتعلقة بالحرم المكي.
- محمد بن علي بن محمد الشوكاني: ت (1173) في تفسيره: (فتح القدير)، (ونيل الأوطار). ففي (فتح القدير) نقل أربعة نصوص أودعها تفسيره، وفي مواضع ثمانية من نيل الأوطار نقل نصوصا من أخبار مكة يستشهد بها على المسائل المتعلقة بالحرم المكي الشريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

- محمد بن إسماعيل الصنعاني: ت (1182) في (سبل السلام) نقل الاستشهاد على وقائع متعلقة بالحرم المكي الشريف في موضعين من كتابه.
- محمد بن عبد الرحمن المباركفوري: ت (1353) ففي تحفته على الترمذي نقل عن الأزرقي ثلاثة نصوص أودعها كتابه مستشهدا بذلك على مسائل متعلقة بالحرم المكي الشريف.
ب- في مجال الفقه وأصوله:
- الإمام النووي: ت (676) في (روضة الطالبين، والمجموع). نقل نصين في كتابه (الروضة)، وأحد عشر نصا في (المجموع) من أخبار مكة للاستشهاد على القضايا المتعلقة بالحرم المكي الشريف.
- محمد بن عبد الواحد السيواسي: ت (681) في (شرح فتح القدير). نقل أربعة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني: ت (727)، نقل في شرحه على العمدة خمسة عشر نصا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- الحافظ السيوطي: ت (911) في: (الأشباه والنظائر). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- محمد بن عبد الله المغربي: ت (954) في (مواهب الجليل) نقل عشرة نصوص بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- الشيخ الخطيب الشربيني: ت (977) في (مغني المحتاج). نقل نصين عن الأزرقي بما يتعلق بأخبار الحرم المكي الشريف.
- الشيخ منصور البهوتي: ت (1051) في (كشاف القناع). نقل مرة واحدة عن الأزرقي بما يتعلق بمسائل الحرم المكي الشريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

- الشيخ سليمان بن عمر البجيرمي: ت (1221) في (حاشيته على الخطيب). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- الشيخ محمد بن عرفة الدسوقي: ت (1330) في حاشيته المعروفة ب (حاشية الدسوقي). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- العلامة ابن عابدين: ت (1306) في حاشيته المعروفة بـ (حاشية ابن عابدين). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
ج - في التاريخ:
- الإمام الحافظ ابن كثير الدمشقي: ت (728) في (البداية والنهاية). نقل خمسة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- ابن بطوطة (محمد بن عبد الله بن محمد): ت (779). نقل في رحلته نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): ت (808) في (مقدمته). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: ت (852). نقل ابن حجر في الإصابة نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
- كل من كتب في تاريخ مكة.
د - في مجال تخريج الحديث:
- الإمام النووي: في (تحرير ألفاظ التنبيه). نقل ثلاثة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق الحرم المكي الشريف.
- الحافظ عبد الله بن يوسف الزيلعي: ت (762) في كتابه نصب الراية نقل من كتاب أخبار مكة للأزرقي سبعة نصوص مستشهدا بها على مسائل متعلقة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

بالحرم المكي الشريف.
الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: ت (852) في: (الدراية في تخريج أحاديث الهداية)، و (التلخيص). نقل الحافظ ابن حجر نقولا خمسة في (الدراية)، وخمسة نقول في (التلخيص) مستشهدا بها على قضايا متعلقة بمكة المشرفة.
هـ - في مجال المعاجم:
- ياقوت بن عبد الله الحموي: ت (626) ففي معجم البلدان نقل ياقوت أربعة نصوص مستشهدا على وقائع أثبتها في معجمه.
- الإمام النووي: ت (676) في (تهذيب الأسماء) نقل النووي في التهذيب ثلاثين نصا من أخبار مكة أودعها بطون المسائل التي تخص الأسماء المتعلقة بمكة.
- محمد بن أبي الفتح الحنبلي: ت (709) في (المطلع). نقل صاحب المطلع خمسة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.
وهؤلاء بعض من الذين استفادوا من الأزرقي، وغيرهم كثير لم نقصد حصرهم في هذه المقدمة.

‌‌7 - زيادات أبي محمد الخزاعي:
وهو إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع، الراوي لكتاب أخبار مكة بسنده عن الإمام الأزرقي(1).
إن الخزاعي ينقل الأخبار المتعلقة بمكة من طريق الأزرقي، فأحيانا يجد نفس الحادثة ولكن من غير طريق الأزرقي فيثبتها مع الإشارة إلى ذلك بقوله: وحدثنا فلان بإسناد مثله، مثال ذلك: (ما جاء في البيت المعمور) (بناء إبراهيم عليه--------------------------------------------
(1) سبقت ترجمته في بحث (تلامذة المؤلف).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

السلام الكعبة) (حج إبراهيم وإذنه بالحج) وغير ذلك.
وأحيانا يورد تفسيرا لغريب الألفاظ، مثال ذلك: (الأخشبان: الجبلان)، (الأيم: الحية الذكر) (الباسنة: آلة الصناع) (البرق الخلب: السحاب الذي ليس فيه مطر).
وقد بلغت عدة الأحاديث المسندة التي ذكرها الخزاعي سبعة عشر حديثا.
وهناك تعليقات وتوضيحات لغوية كثيرة ذكرها عقب الأحاديث.

‌‌8 - منهج العمل في التحقيق:
1 - دراسة النسخ الخطية، واعتماد أصحها لتكون أصلا في البحث.
2 - مقابلة النسخة الخطية التي اعتمدناها أصلا مع النسخ الرئيسة التي اخترناها لذلك.
3 - الرجوع إلى النسخ الخطية المساعدة عند الحاجة.
وقد توفر لدينا ست نسخ خطية من كتاب (أخبار مكة) للأزرقي، وقد تم اعتماد أصح وأقدم النسخ أصلا، ورمزنا لها ب (أ) وقمنا بمقابلتها على النسخ التي اعتمدناها رئيسة، وهي: (ب)، (ج)، والرجوع إلى النسخ التي اعتبرناها مساعدة عند الضرورة وهي: (د)، (هـ)، (و)، (ط). وبينا السبب في اختيار النسخة (أ) أصلا في التحقيق لهذا الكتاب.
4 - اعتمدنا الطريقة الإملائية الحديثة في الكتابة.
5 - أثبتنا علامات الترقيم في مواضعها على ما هو معروف عند أهل هذا الفن، مع الملاحظة أننا وضعنا علامة المعقوفتين [] للإشارة إلى أن ما بين المعقوفتين هو ما أثبتناه من النسخ الأخرى غير الأصل.
6 - ضبطنا الآيات القرآنية بالشكل على رواية حفص رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

7 - ضبطنا الأسماء والاصطلاحات التي تحتاج إلى ضبط، وذلك ليسهل لفظها وفهمها.

‌‌9 - منهج العمل في التعليق:
1 - عزو الآيات القرآنية الكريمة إلى مواضعها في القرآن الكريم مع ذكر اسم السورة، ورقم الآية.
2 - تخريج الأحاديث النبوية الشريفة من مواضعها في كتب الجوامع والمسانيد والموطات والسنن والمصنفات والمعاجم والأجزاء الحديثية، وذكر رقم الجزء والصحيفة والحديث، مع الإشارة إلى المتابعات والشواهد حيث الحاجة.
3 - بحث القضايا الإسنادية، وذلك بالقيام بدراسة السند من حيث اتصاله، وعدالة رجاله، وضبط رواته، وسلامته من الشذوذ، وسلامته من العلة القادحة، والعمل على جمع روايات الحديث لمعرفة الاعتبارات والشواهد التي من خلالها يتم تقوية الحديث إلى درجة الحسن أو الصحة.
وقد جعلت عمدتي في ذلك كتاب «تقريب التهذيب» للحافظ ابن حجر، وقلما جاوزته إلى غيره، حيث لخص فيه أقوال أئمة النقد بعبارة واحدة. قال ابن حجر في تقريبه:
انحصر لي الكلام على أحوالهم - يعني الرواة - في اثنتي عشرة مرتبة، وحصر طبقاتهم في اثنتي عشرة طبقة.
فأما المراتب:
فأولها: الصحابة، فأصرح بذلك لشرفهم.
الثانية: من أكد مدحه، إما: بأفعل كأوثق الناس، أو بتكرير الصفة، لفظا: كثقة ثقة، أو معنى: كثقة حافظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الثالثة: من أفرد بصفة، كثقة، أو متقن، أو ثبت، أو عدل.
الرابعة: من قصر عن درجة الثالثة قليلا، وإليه الإشارة بصدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس.
الخامسة: من قصر عن الرابعة قليلا، وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بأخرة. ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة، كالتشيع، والقدر، والنصب، والإرجاء، والتجهم، مع بيان الداعية من غيره.
السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فلين الحديث.
السابعة: من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال.
الثامنة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يفسر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف.
التاسعة: من لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مجهول.
العاشرة: من لم يوثق البتة، وضعف مع ذلك بقادح، وإليه الإشارة: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط.
الحادية عشرة: من اتهم بالكذب.
الثانية عشرة: من أطلق عليه اسم الكذب، أو الوضع.
وقد قلت في رواية أصحاب المراتب الثلاث الأولى: إسناده صحيح، وفي رواية المرتبة الرابعة والخامسة: إسناده حسن. وفي المرتبة السادسة: إسناده لا بأس به.
وفي السابعة والثامنة والتاسعة: إسناده ضعيف. وفي العاشرة: إسناده ضعيف جدا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

وفي الحادية عشرة: إسناده متروك. وفي الثانية عشرة: إسناده موضوع.
أما إن كان الراوي من غير رجال التقريب فقد سرت في ذلك وفق الضوابط التالية:
(أ) إن كان الراوي من طبقة كبار التابعين، الآخذين عن الصحابة - رضوان الله عليهم - ولم يثبت فيه جرح، وهو عادة ممن يذكرهم ابن حبان في الثقات، فإني أحسن حديثه، لكونه عدلا في الظاهر، ولتعذر معرفة العدالة الباطنة له.
قال الحافظ ابن الصلاح: ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة، في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله بعد أن ذكر هذه المسألة: ورجح ذلك سليم بن أيوب الرازي، الفقيه، ووافقه ابن الصلاح.
(ب) من سكت عنه الإمام البخاري، وابن أبي حاتم، أو أحدهما، توقفت في الحكم عليه، حتى يتبين أمره، فإن توبع براو معتبر حسنت حديثه. ويستثنى من هذا التابعي إذا ذكره ابن حبان في «الثقات»، وسكت عنه، فقد حسنا حديثه.
وهذه قاعدة ذكرها أئمة المصطلح فيمن تقادم العهد بهم من التابعين.
4 - استبدال مختصرات صيغ التحمل بأصولها، كقوله: (نا) بدل (حدثنا) و (ثنا) بدل (حدثنا) و (أنا) بدل (أخبرنا).
5 - تفسير الغريب من الكلام، والذي يشكل على القارئ فهمه، وذلك بالرجوع إلى كتب غريب الحديث، مثل: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير وغيره، وكتب المعاجم اللغوية المختصة بذلك، مثل: لسان العرب، والقاموس المحيط، وتاج العروس، والمعجم الوسيط، وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

6 - تخريج النصوص المقتبسة من مصادرها ومراجعها، وذلك بالرجوع إلى الكتب التي أخذ عنها المؤلف، فإن لم نجد من ذلك شيئا، وخاصة أن المؤلف جمع غالب مادته بالأخذ من الصدور أكثر منه من السطور نشير إلى أقرب مرجع ذكر ذلك.
7 - التعريف بالأعلام والأماكن والبلدان، وذلك بالرجوع إلى كتب تراجم الرجال مثل: التاريخ الكبير، والجرح والتعديل، وتهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب، والكتب الخاصة بالبلدان والجبال والأنهار والأودية، وغير ذلك.
8 - إثبات الخرائط المصورة التي يستطيع القارئ من خلالها ربط الكتابة بالواقع.
9 - إثبات الصور الموضحة للأماكن التي درست أو ما زالت موجودة، لأن الصور مادة علمية تعطي بحد ذاتها ثقافة خاصة للقارئ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌المبحث الثالث وصف مخطوطاته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

وصف مخطوطاته
يوجد لكتاب «أخبار مكة» مخطوطات كثيرة منتشرة في المكتبات العامة والخاصة، وقد وقفنا على عدد لا بأس به من هذه المخطوطات، وكان من أهمها نسخة محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق، وفيما يلي وصف لستة نسخ اعتمدناها في إخراج كتاب «أخبار مكة».

‌‌النسخ الرئيسة
-‌‌ النسخة الأولى:
عدد أوراق النسخة/ 141/ ورقة، وعدد الأسطر في كل صحيفة:/ 28/.
اسم الناسخ: عبد الرحمن بن ديلم بن محمد بن إبراهيم بن شيبة بن إبراهيم بن شيبة بن عبد الله بن شيبة بن محمد بن شيبة بن عثمان بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي.
تارخ نسخها: يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة هجرية.
أوصاف النسخة:
أما صفحة العنوان فقد سقطت من النسخة، وفيها إسناد النسخة، لذا تبدأ النسخة بقوله: (قال الحافظ المتقن أبو الوليد الأزرقي رحمه الله تعالى: باب ما كانت الكعبة … ).
وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغة بأذاخر) وقد ألحق بهذه النسخة عدد من الرسائل منها: (رسالة المهدي إلى أهل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

مكة) في ورقتين، و (كتاب افتخار الحرمين وأشعارهما) في ورقتين، و (رسالة الحسن البصري إلى بعض أصحابه وإخوانه بمكة حرسها الله) في ثلاث ورقات.
وهي أقدم النسخ التي وقفنا عليها وأصحها، كما أنها نسخة تامة مقروءة ومقابلة بنسخ أخرى، وقد أثبت على هامشها البلاغات وعلامات المقابلة، وهي خالية من الخرم والسقط المعيب، مكتوبة بخط الثلث، كثير من أحرفها بلا نقط، وفي آخرها سماع لكامل الكتاب لجماعة من المشايخ، مع رسالة المهدي لأهل مكة، ورسالة افتخار الحرمين وأشعارهما، ورسالة الحسن البصري لبعض أصحابه وإخوانه بمكة.
لا يوجد في النسخة نقص، ولا خرم.
وعلى النسخة بعض التملكات المثبتة في أول النسخة وآخرها.
وقد رمزنا لها ب (أ).

-‌‌ النسخة الثانية:
عدد أوراقها: 162/ ورقة. وعدد الأسطر في كل صحيفة ما بين 28/ - 30/.
اسم الناسخ: الشيخ محمد بن أحمد العمري.
تاريخ النسخ: كان الانتهاء من الجزء الأول هو اليوم السابع من شعبان سنة ستة وستين وثمانمائة هجرية، والانتهاء من الجزء في الثاني من ذي الحجة سنة ستة وستين وثمانمائة هجرية.
أوصاف النسخة:
تتألف النسخة من جزأين:
يبدأ الجزء الأول بقوله: (أخبرنا الشيخ الأجل العالم الصالح أبو حفص عمر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

من عبد المجيد الميانشي).
وينتهي بقوله: (النظر إلى البيت عبادة، والناظر إلى البيت كمثل الصائم القائم لدائم المخبت المجاهد في سبيل الله تعالى).
والجزء الثاني يبدأ بقوله: (باب ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل لبيت يدعو).
وينتهي بقوله: (والراحة دون ثنية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيغية البغيغية بأذاخر).
مكتوبة بخط نسخي جيد مقروء. ويوجد على النسخة علامات مقابلة يلاغات وتصحيحات، منها مقابلة في آخر النسخة بخط محمد الناسخ العمري سنة 868 هـ).
وعلى الجزء الأول: بلغ مقابلة ما بين الصفا وباب جياد، في خامس شهر بيع الأول سنة سبع وستين وثمانمائة، والجزء الثاني: بلغ مبالغة في مكة المشرفة، حادي عشر جمادى الآخرة، سنة ثمان وستين وثمانمائة بين الصفا وجياد، بيد عبد الفقير محمد العمري.
يظهر على النسخة بعض أثار الرطوبة، لكنها لم تؤثر على الكلام.
وهي نسخة كاملة خالية من الخروم والنقص.
ورمزنا لهذه النسخة ب (ب).

‌‌النسخة الثالثة.
عدد أوراقها: /227/ ورقة، في كل صحيفة /21/ سطرا.
اسم الناسخ: محمد عبد القادر بن علي بن ناصر المكي الشافعي.
تاريخ النسخ: انتهى من الجزء الأول في السابع والعشرين من شهر جمادى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

الأولى سنة ثمان وتسعمائة، والجزء الثاني في الثامن والعشرون من شهر رمضان سنة تسع وثمانمائة. وهي من محفوظات رواق الأتراك في الأزهر الشريف برقم: /945/ وعلى صحيفتها الأولى تملكات.
أوصاف النسخة:
وتتألف من جزأين:
الجزء الأول يبدأ بقوله: (أخبرني والدي الفقيه الإمام المحدث صدر الدين بقية المشايخ أبو حفص عمر بن عبد المجيد القرشي الميانشي).
وينتهي بقوله: (إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل كعبا عن الحجر فقال: مروة من مرو الجنة).
الجزء الثاني: ويبدأ بقوله: (باب تقبيل الركن الأسود والسجود عليه).
وينتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغية، والبغيبغية بأذاخر).
ويوجد على هامش النسخة بلاغات، وعلامات مقابلة بقوله: (بلغ مقابلة بأصله ولله الحمد والمنة).
وقد أصاب بعض أوراقها الرطوبة فأثر على الكلام، كما هو ظاهر في صحيفة /27/ فذهب مقدار خمسة أسطر من نصفها.
ورمزنا لهذه النسخة ب (ج).

‌‌النسخ المساعدة
-‌‌ النسخة الرابعة.
وتتألف من جزأين، عدد أوراق الجزء الأول من النسخة: /285/ ورقة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)