وعدد أوراق الجزء الثاني من النسخة/ 225/. وعدد الأسطر في كل صحيفة: / 23/ سطرا.
اسم الناسخ: كتبها عبد الستار الدهلوي بمكة المكرمة عن نسخة نقلت خلف المقام في المسجد الحرام.
تاريخ النسخ: في شعبان، سنة تسع وثمانين وسبعمائة هجرية.
أوصاف النسخة:
نسخة كاملة ذات جزأين.
الجزء الأول: يبدأ بقوله: (ذكر ما كانت عليه الكعبة الشريفة فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، وما جاء في ذلك). وينتهي بقوله: (أوصى مسلمة بن عبد الملك بثلث ماله لطلاب الأدب، وقال إنها صناعة مجفو أهلها).
والجزء الثاني: يبدأ بقوله: (باب ما جاء في إخراج جبريل زمزم لأم إسماعيل عليهما السلام … )، وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغية، والبغيبغية بأذاخر).
وهي مكتوبة بخط نسخي عادي يصعب قراءة بعض كلماته، أما العناوين فمكتوبة بخط ملون لذا لم تظهر في التصوير بالشكل المطلوب.
وبعض المواضع منها قد أصابتها الرطوبة، مما أدى إلى طمس في بعض كلماتها.
وعليها بلاغات وتصحيحات مثبتة على هامشها، وهي خالية من النقص والخروم.
وبآخر الكتاب ترجمة للمؤلف وجده الأزرقي، وترجمة الراوي هذا التاريخ (الخزاعي)، كما ذكر أن لتاريخ الأزرقي مختصر للفقيه الكرماني، وله أيضا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
مختصر آخر، وذكر بعض تواريخ مكة ومؤلفيها.
ورمزنا لهذه النسخة ب (د).
- النسخة الخامسة:
عدد أوراقها:/ 272/، في كل صحيفة:/ 19/ سطرا.
اسم الناسخ: علي بن أحمد الشيرازي.
تاريخ النسخ: يوم الخميس السابع من شوال سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة.
أوصاف النسخة:
تبدأ بقوله: (أخبرنا الشيخ الأجل العالم الصالح أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي قال أخبرنا القاضي الأجل قاضي الحرمين الشريفين أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري قال أخبرنا جدي الإمام الحسين والشيخ الزكي أبو علي أخبرنا أبو القاسم خلف الشامي قال أبو علي أخبرنا أبو القاسم خلف بن هبة الشامي قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس قال أخبرنا أبو محمد بن نافع الخزاعي، أبو بكر بن عبد المؤمن إلا أن ابن نافع لم يسمع الكتاب كله بل انتهى سماعه إلى باب (ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل البيت يدعو). قال أخبرنا أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي قال أخبرنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد الأزرقي، وأخبرنا الشيخ الأجل منتخب الدين أبو الحسن علي بن الحسن الزنجاني قال أخبرنا القاضي الأجل قاضي الحرمين الشريفين أبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن الحسين الشيباني الطبري قال أخبرنا أبو علي الحسن بن خلف الشامي بهذا الإسناد إلى أبي الوليد قال: (ذكر ما كانت الكعبة عليه فوق الماء قبل أن يخلق الله تبارك وتعالى السموات والأرض وما جاء في ذلك).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغة: والبغيبغة بأذاخر. آخر كتاب أخبار مكة حرسها الله تعالى).
وهي نسخة مقابلة، مكتوبة بخط نسخي جيد، خالية من النقص والخرم.
وهي من ملكية خزانة المقر الكريم العالي المولوي السيفي نكر الخاصكي الملكي الأشرفي.
ورمزنا لهذه النسخة ب (هـ).
- النسخة السادسة:
عدد أوراق النسخة/ 220/ ورقة، وعدد الأسطر في كل صحيفة/ 19/ سطرا.
ولم يعرف ناسخها، ولا تاريخ نسخها؛ وذلك لفقدان جزء من أولها.
أوصاف النسخة:
يوجد نقص من بداية النسخة إلى أن تبدأ بحادثة الفيل، عند قوله: (جميعا لتهنئة سيف بن ذي يزن … ).
وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جده، البغيبغة: والبغيبغة بأذاخر).
وقد ألحق بالنسخة (رسالة المهدي إلى أهل مكة) في أربع ورقات.
وهي نسخة مكتوبة بخط الثلث، مقروءة بشكل جيد، وقد أثبت على النسخة علامات المقابلة، أصابت بعض أوراقها رطوبة خفيفة، لكنها لم تؤثر على الكتابة.
أحيانا يثبت ألفاظ التحمل والأداء فيقول: (حدثنا)، (وأخبرنا)، وأحيانا يستخدم الاختصارات بقوله: (أنا)، (نا).
وهي نسخة خالية من الخروم والنقص.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
وقد رمزنا لها ب (و).
- وقد رجعنا أيضا إلى الطبعة الأوربية، وفيما يلي وصف لهذه النسخة:
- النسخة الأوربية:
عدد أوراقها: /518/ ورقة، عدا المقدمة.
تاريخها: 1275 هـ، عدد الأسطر: 22 سطرا.
تبدأ بقوله: (ذكر ما كانت الكعبة الشريفة عليه فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، وما جاء في ذلك).
وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغة، والبغيبغة بأذاخر).
مطبوعة بخط نسخي جيد.
يظهر فيها علامات المقابلة.
وفي النسخة الكثير من الأخطاء.
ويثبت فيها ناسخها اختصار صلى الله عليه وسلم ب (صلعم) وهذا الأمر نهى العلماء عنه، لكن ناسخها سقط عنه ما وجب على غيره.
كما اطلعنا على مصورة النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة جامعة أكسفورد ببريطانيا، وهي من رواية أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وتبدأ النسخة من أول الكتاب وتنتهي بنهاية «باب ما جاء في فضل الطواف بالكعبة».
وقد تصرف الناسخ باسم الأزرقي فنسبه إلى ابن خلكان، وهو خطأ.
كما اطلعنا على مصورة النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة جامعة أكسفورد ببريطانيا أيضا، وهي برقم (391) وهي ناقصة الأول، وتبدأ ب «باب ما جاء في ولاية قصي بن كلاب»، وتنتهي بنهاية «باب ما جاء في موضع المقام وكيف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
رده عمر رضي الله عنه إلى موضعه».
كما اطلعنا على مصورة النسخة الخطية المحفوظة بالمكتبة الظاهرية برقم (4575)، وتبدأ من «باب تذكر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة»، حتى نهاية الكتاب.
كما اطلعنا على مصورة النسخة الخطية المحفوظة بالمكتبة الظاهرية برقم (5694)، وتبدأ ببداية الكتاب وتنتهي ب «باب ما جاء في الرحمة التي تنزل على أهل الطواف».
سبب اختيار النسخة (1) أصلا في عملنا في تحقيق كتاب (أخبار مكة)
تعتبر النسخة (1) من النسخ المتميزة بين مخطوطات هذا الكتاب، فهي أقدم نسخة وقفنا عليها حيث يرجع تاريخ نسخها إلى عام 512 هـ كما أنها نسخة مقابلة حيث لا يخلو كل عدة أسطر من علامة المقابلة وهي نسخة تامة ومقروءة، وقد أثبتت على هامشها البلاغات، وهي خالية من الخرم والسقط المعيب.
هل سبق لهذا المخطوط أن حقق:
لقد سبق لهذا المخطوط «أخبار مكة» أن طبع مرتين:
الأولى: الطبعة الأوربية بإشراف المستشرق الألماني «فردينان وستفيلد» عام 1275 هـ، وعمل فيها على إخراج النص من حيز الحروف المخطوطة إلى حيز الحروف المطبوعة، وكانت الطبعة مملوءة بالأخطاء.
والمرة الثانية: وهي التي قام بطبعها الأستاذ رشدي الصالح ملحس، وذلك بعد مقابلة نسخها، وإثبات فروقها، وإثبات النسخة الأوربية أصلا للكتاب، وكان جهدا طيبا في هذا الباب، فجزاه الله خيرا على ذلك.
غير أن الكتاب يحتاج إلى تحقيق ودراسة شاملة توضح القيمة العلمية للنصوص الواردة فيه، مع تخريج أحاديثه، وتفسير غريبه، ودراسة أسانيده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
ووضع الفهارس العلمية المفصلة التي تخدم الكتاب وتعين الباحث إلى الوصول لمبتغاه في سرعة ويسر.
والله نسأل أن يكون عملنا خالصا لوجهه الكريم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
نماذج من النسخ المخطوطة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ الأجل العالم الصالح أبو حفص، عمر بن عبد المجيد الميانشي، قال: أخبرنا القاضي الأجل قاضي الحرمين الشريفين أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري، قال: أخبرنا جدي الإمام الحسين، والشيخ الزكي أبو علي الحسن بن خلف الشامي. قال جدي أخبرنا أبو القاسم، وقال أبو علي: أخبرنا أبي أبو القاسم خلف بن هبة الشامي، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي وأبو بكر بن عبد المؤمن، إلا أن ابن نافع لم يسمع الكتاب كله بل انتهى في سماعه إلى باب ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل البيت يدعو، قال: أخبرنا أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال: أخبرنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد الأزرقي.
وأخبرنا الشيخ الأجل منتجب الدين أبو الحسن علي بن الحسن الزنجاني، قال: أخبرنا القاضي الأجل قاضي الحرمين الشريفين أبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن الحسين الشيباني الطبري، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن خلف الشامي بهذا الإسناد إلى أبي الوليد(1).
قال الحافظ المتقن أبو الوليد الأزرقي، رحمه الله تعالى:--------------------------------------------
(1) سقطت ورقة الإسناد من النسخة أ. والمثبت إسناد النسخة ب. أما إسناد النسخة ج فهو: أخبرني والدي الفقيه الإمام المحدث صدر الدين بقية المشايخ أبو حفص، عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي الميانشي رحمة الله عليه، قال: حدثنا القاضي الإمام أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري، عن جده الشيخ الإمام الحسين، عن الشيخ أبي الحسن علي بن خلف الشامي، عن أبي القاسم خلف بن هبة الله الشامي، عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، عن أبي الحسن محمد بن نافع الخزاعي، عن أبي محمد إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي، عن أبي الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد الأزرقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
باب ذكر ما كانت الكعبة عليه فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض وما جاء في ذلك
1 - حدثنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن [عمرو](1) بن الحارث بن أبي شمر(2) الغساني الأزرقي، قال: حدثنا جدي أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر [بن](3) عاصم، عن سعيد بن المسيب، [قال](4): قال كعب الأحبار: كانت الكعبة غشاء(5) على الماء قبل أن يخلق الله تعالى السموات والأرض بأربعين سنة، ومنها(6) دحيت(7) الأرض.
2 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا أبو--------------------------------------------
1 - إسناده صحيح. وهو من قول كعب الأحبار.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 310)، وعزاه إلى الأزرقي.
(1) في الأصول: عمر. وهو خطأ، والمثبت من د.
(2) في أ، ب: سمرة. والمثبت من ج.
(3) في أ: عن، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 123).
(4) قوله: «قال» ساقط من أ.
(5) الغثاء: ما يحمله السيل من رغوة، ومن فتات الأشياء التي على وجه الأرض، واحدته: غثاءة، والجمع: أغثاء، وغثاء الناس: أرذالهم (المعجم الوسيط ص: 668، أساس البلاغة 2/ 157).
(6) في أ زيادة: «حديث».
(7) الدحو البسط، دحا الله الأرض: أي بسطها ومدها ووسعها.
قال ابن الرومي:
«يدحو الرقاقة مثل اللمح بالبصر» (أساس البلاغة 1/ 265).
2 - إسناده ضعيف.
شيخ المصنف لم أقف عليه.
مهدي بن أبي المهدي المكي: روى عن: أبي أيوب البصري، وعبد الرزاق، وابن عيينة، وإسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، وغيرهم. وروى له الحاكم (14/ 177 ح 7280) حديثا واحدا، ولم أقف له على ترجمة في كتب الرجال. وأما مهدي بن أبي مهدي العبدي فقد ذكره ابن حجر (التقريب ص: 548) في الطبقة السادسة، وهو يروي عن عكرمة من الطبقة الثالثة، ويروي عنه عبد المؤمن السدوسي من رجال الطبقة الثامنة. ولا يعقل أن يروي عنه الأزرقي الحفيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
أيوب البصري، قال: حدثنا هشام، عن حميد، قال: سمعت مجاهدا(1) يقول: خلق الله عز وجل هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض(2).
3 - قال: وحدثنا جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن طلحة [بن](3) عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال: لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، بعث الله ريحا صفاقة(4) فصفقت الماء فأبرزت [عن](5) خشفة في موضع البيت كأنها قبة، فدحا الله تعالى عز وجل الأرضين من تحتها، فمادت ثم مادت، فأوتدها الله عز وجل بالجبال.
قال: وكان أول جبل وضع فيها أبو قبيس، فلذلك سميت مكة أم القرى.
4 - وحدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمر بن إبراهيم--------------------------------------------
= حيث إنه من رجال الطبقة الثانية عشرة تقريبا. وقد اشتبه الأمر على بعضهم فظنه أنه الهجري الذي ذكره ابن حجر، والتحقيق أنهما راويان.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 310)، وعزاه إلى الأزرقي.
(1) في ج: مجالدا، وهو خطأ.
(2) في ب، ج: الأرضين.
3 - إسناده ضعيف.
طلحة بن عمرو الحضرمي، متروك (التقريب ص: 283).
أخرجه الفاكهي (4/ 46 ح 2362) مختصرا من حديث عبد الوهاب بن مجاهد.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 310)، وعزاه إلى الأزرقي.
(3) في أ: عن. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 283).
(4) في ب، ج: هفافة.
وقوله: «صفاقة»: قال في اللسان: صفقت الريح الماء، ضربته فصفته (اللسان، مادة: صفق).
(5) قوله: «عن» ساقط من أ، والمثبت من ب، ج.
والخشفة: واحدة الخشف، وهي حجارة تنبت في الأرض نباتا (اللسان، مادة: خشف).
4 - حسن لغيره.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 94 ح 9097) من طريق: هشام بن حسان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد.
وأخرجه الحاكم (2/ 563 ح 3911) من حديث عبد الله بن عمرو.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 308)، وعزاه إلى عبد الرزاق، والأزرقي، والجندي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
[الجبيري](1)، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن هشام، عن مجاهد، قال: لقد خلق الله عز وجل موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة، وإن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى.
ذكر بناء الملائكة عليهم السلام الكعبة قبل خلق آدم ومبتدأ(2) الطواف وكيف كان
5 - حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني علي بن هارون بن مسلم العجلي، عن أبيه، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: حدثني محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهما بمكة، قال: كنت مع أبي علي بن [الحسين](3)، بينا(4) هو يطوف بالبيت وأنا وراءه؛ إذ جاءه رجل [شرجع](5) من الرجال(6) - يقول: طويل - فوضع يده على [ظهر أبي](7)، فالتفت أبي إليه، فقال الرجل: السلام عليك يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أريد أن أسالك، فسكت، وأنا والرجل خلفه، حتى فرغ من أسبوعه، فدخل الحجر فقام تحت الميزاب، فقمت أنا والرجل خلفه، فصلى ركعتي أسبوعه، ثم استوى قاعدا، فالتفت إلي فقمت فجلست إلى جنبه، فقال: يا محمد، فأين هذا السائل؟ فأومأت إلى الرجل فجاء فجلس بين يدي--------------------------------------------
(1) في أ: الجبير، والمثبت من ب، ج.
(2) في أ: ومبدأ.
5 - إسناده ضعيف.
علي بن هارون بن مسلم العجلي: شيخ المصنف، لم أجد من ذكره.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 310)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 344)، والسهيلي في الروض الأنف (1/ 221 - 222).
(3) ما بين المعكوفين ساقط من أ.
(4) في ب، ج: فبينا.
(5) في الأصول: شرجم، والمثبت من د (انظر لسان العرب، مادة: شرجع).
(6) قوله: «من الرجال» ساقط من ب، ج.
(7) في أ: ظهري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
أبي. فقال له أبي: عم تسأل؟ قال: أسالك عن بدء هذا الطواف بهذا البيت لم كان؟ وأنى كان؟ وحيث كان، وكيف كان؟ قال(1) له أبي: نعم، من أين أنت؟ قال: من أهل الشام. فقال: أين مسكنك؟ قال: في بيت المقدس. قال: فهل قرأت الكتابين؟ - يعني التوراة والإنجيل - قال الرجل: نعم. قال أبي: يا أخا أهل الشام؛ احفظ ولا تروين عني إلا حقا. أما بدء هذا الطواف بهذا البيت؛ فإن الله تبارك وتعالى قال للملائكة: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30] قالت الملائكة: أي رب! أخليفة من غيرنا؟ ممن يفسد فيها ويسفك الدماء، ويتحاسدون ويتباغضون ويتباغون؟ أي رب اجعل ذلك الخليفة منا، فنحن لا نفسد فيها ولا نسفك الدماء، ولا نتباغض، ولا نتحاسد، ولا نتباغى(2)، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، ونطيعك ولا نعصيك. قال الله تعالى: {إني أعلم ما لا تعلمون} [البقرة: 30].
قال: فظنت الملائكة أن ما قالوا [رد](3) على ربهم عز وجل، وأنه قد غضب من قولهم، فلاذوا بالعرش، ورفعوا رؤوسهم، وأشاروا بالأصابع يتضرعون ويبكون إشفاقا لغضبه، وطافوا بالعرش ثلاث ساعات. فنظر الله تعالى إليهم، فنزلت الرحمة عليهم. فوضع الله سبحانه تحت العرش بيتا على أربع أساطين من زبرجد، [وغشاهن](4) بياقوتة حمراء وسمى ذلك البيت «الضراح»، ثم قال الله عز وجل للملائكة: طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش.
قال: فطافت الملائكة بالبيت وتركوا العرش، وصار أهون عليهم. وهو البيت--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فقال.
(2) في أ: نتباهى.
(3) في أ: ردأ.
(4) في أ: وغشاه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
المعمور الذي ذكره الله عز وجل، يدخله(1) كل يوم وليلة سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا. ثم إن الله تبارك وتعالى بعث ملائكة فقال: ابنوا لي بيتا في الأرض بمثاله وقدره، فأمر الله سبحانه من في الأرض من خلقه أن يطوفوا بهذا البيت كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور.
فقال الرجل: صدقت يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا كان.
ذكر زيارة الملائكة عليهم السلام البيت الحرام
6 - حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمر بن بكار، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس: أن جبريل عليه السلام وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عصابة(2) حمراء قد علاها الغبار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا الغبار الذي أرى على عصابتك أيها الروح الأمين»؟ قال: إني زرت البيت، فازدحمت الملائكة على الركن، فهذا الغبار الذي ترى مما تثير بأجنحتها.
7 - وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عثمان--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: في.
6 - إسناده ضعيف.
شيخ المصنف لم أقف عليه.
وعمر بن بكار سكت عنه البخاري (6/ 143) وابن أبي حاتم (6/ 100). وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 438).
(2) في ج: عمامة.
قال في اللسان: العصابة هي العمامة (انظر اللسان، مادة: عصب).
7 - إسناده حسن.
عثمان بن يسار: سكت عنه البخاري (6/ 257) وابن أبي حاتم (6/ 173). وعثمان بن ساج: فيه ضعف (التقريب ص: 386).
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 311)، وعزاه إلى الأزرقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
بن يسار، قال: بلغني(1) أن الله تعالى إذا أراد أن يبعث ملكا من الملائكة لبعض أموره في الأرض استأذنه ذلك الملك في الطواف ببيته(2)، فيهبط الملك [مهلا](3).
8 - وأخبرني جدي، عن سعيد [بن](4) سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب [بن منبه](5)، نحو هذا إلا أنه قال: ويصلي في البيت ركعتين.
9 - قال أبو الوليد، وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عباد بن كثير، عن ليث بن معاذ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا البيت خامس خمسة عشر بيتا، سبعة منها في السماء إلى العرش، وسبعة منها إلى تخوم الأرض السفلى، وأعلاها الذي يلي العرش البيت المعمور. لكل بيت منها حرم كحرم هذا البيت، لو سقط منها بيت لسقط(6) بعضها على بعض إلى تخوم الأرض السفلى، ولكل بيت من أهل السماء ومن أهل الأرض من يعمره كما يعمر هذا البيت».
10 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: والله أعلم.
(2) في ب، ج: بالبيت.
(3) قوله: «مهلا» ساقط من أ.
8 - إسناده ضعيف.
عثمان بن ساج لم يلق وهبا.
(4) في أ: عن. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 236).
(5) قوله: «بن منبه» زيادة من ب، ج.
9 - إسناده ضعيف جدا.
عباد بن كثير الثقفي البصري: متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب (التقريب ص: 290).
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 311)، وعزاه إلى الأزرقي.
(6) في ج: ليسقط.
10 - إسناده ضعيف.
عثمان بن ساج لم يلق وهبا.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 320) وعزاه إلى الأزرقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
عثمان، عن وهب بن منبه، أن ابن عباس أخبره أن جبريل صلى الله عليه وسلم وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه عصابة خضراء قد علاها الغبار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا الغبار الذي أرى على عصابتك أيها الروح الأمين»؟ قال(1): إني زرت البيت، فازدحمت الملائكة على الركن، وهذا(2) الغبار الذي ترى مما تثير بأجنحتها.
باب ذكر هبوط آدم عليه السلام إلى الأرض وبنائه الكعبة وحجه وطوافه بالبيت
11 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: لما هبط(3) الله تعالى آدم إلى الأرض من الجنة، كان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض، وهو مثل الفلك من رعدته. قال: فطأطأ الله تعالى منه إلى ستين ذراعا، فقال: يا رب ما لي لا أسمع أصوات الملائكة(4) ولا حسهم؟ قال: خطيئتك يا آدم، ولكن اذهب فابن لي بيتا فطف به واذكرني حوله؛ كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي.
قال: فأقبل آدم يتخطى، وطويت(5) له الأرض وقبضت له المفازة، فصارت--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فقال.
(2) في ب، ج: فهذا.
11 - إسناده ضعيف جدا.
طلحة بن عمرو الحضرمي، متروك (التقريب ص: 283).
أخرجه ابن سعد (1/ 34) من طريق أبي صالح عن ابن عباس.
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 570) من طريق: ابن عباس مرفوعا، نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 313) وعزاه إلى الأزرقي، وأبي الشيخ في العظمة، وابن عساكر.
(3) في ب، ج: أهبط.
(4) في ب، ج: ملائكتك.
(5) في ب، ج: فطويت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
كل مفازة يمر بها خطوة. وقبض له ما كان من مخاض أو بحر فجعل(1) له خطوة، ولم تقع قدمه على(2) شيء من الأرض إلا صار عمرانا وبركة، حتى انتهى إلى مكة فبنى البيت الحرام، وإن جبريل [عليه السلام](3) ضرب بجناحه الأرض فأبرز عن أس ثابت على الأرض السفلى، فقذفت فيه الملائكة الصخر، ما يطيق [حمل](4) الصخرة منها ثلاثون رجلا، وإنه بناه من خمسة أجبل: من لبنان(5)، وطور زيتا(6)، وطور سيناء(7)، والجودي(8)، وحراء(9)، حتى استوى على وجه الأرض.
قال ابن عباس: فكان أول من أسس البيت وصلى فيه(10) وطاف به آدم صلى الله عليه وسلم، حتى بعث الله الطوفان، وكان غضبا ورجسا، قال: فحيث ما انتهى الطوفان ذهب--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فجعله.
(2) في ب، ج: في.
(3) في أ: صلى الله عليهما.
(4) قوله: «حمل» ساقط من أ.
(5) لبنان - بالضم وآخره نون: اسم جبل وهو فعلان منصرف - كذا قال الأزهري - ولبنان جبل مطل على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام (معجم البلدان 5/ 11).
(6) طور زيتا: جبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور، على رأسه شجر زيتون عذي يسقيه المطر، ولذلك سمي طور زيتا (معجم البلدان 4/ 47).
(7) طور سيناء الطور جبل ببيت المقدس، ممتد ما بين مصر وأيلة، وهو الذي نودي منه موسى عليه السلام، قال تعالى: {وشجرة تخرج من طور سيناء} (معجم ما استعجم 3/ 897).
(8) الجودي: جبل بالموصل يطل على دجلة، وقيل: هو بباقردى من أرض الجزيرة. وعلى هذا الجبل استوت سفينة نوح عليه السلام لما نضب ماء الطوفان. قال تعالى: {واستوت على الجودي} (معجم ما استعجم 1/ 403).
(9) حراء: هو جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال منها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يأتيه الوحي يتعبد فيه، وفيه أتاه جبريل عليه السلام، وهو أحد الجبال التي بنيت منها الكعبة على أرجح الآراء (معجم البلدان 2/ 233).
(10) شفاء الغرام (1/ 176).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
ريح آدم عليه السلام، قال: ولم [يقرب](1) الطوفان أرض السند والهند، قال: فدرس موضع البيت في الطوفان، حتى بعث الله عز وجل إبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما فرفعا قواعده وأعلامه وبنته قريش بعد ذلك، وهو بحذاء البيت المعمور، لو سقط ما سقط إلا عليه.
12 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني(2)، عن عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه: أن الله تعالى لما تاب على آدم [أمره أن يسير إلى مكة](3)، فطوى له الأرض، وقبض له المفاوز، فصار كل مفازة يمر بها خطوة، وقبض له ما كان فيها من مخاض ماء أو بحر فجعله له خطوة، فلم يضع قدمه في شيء من الأرض إلا صار عمرانا وبركة، حتى انتهى إلى مكة.
وكان قبل ذلك قد اشتد بكاؤه وحزنه لما كان فيه من عظم المصيبة، حتى أن كانت الملائكة لتحزن لحزنه ولتبكي لبكائه، فعزاه الله سبحانه بخيمة من خيام الجنة، ووضعها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة.
وتلك الخيمة من(4) ياقوتة حمراء من يواقيت الجنة، فيها ثلاثة قناديل من ذهب من تبر الجنة، فيها نور يلتهب من نور الجنة، ونزل معها الركن وهو يومئذ ياقوتة بيضاء من ربض الجنة، وكان كرسيا لآدم عليه السلام يجلس عليه، فلما صار آدم--------------------------------------------
(1) قوله: «يقرب» ساقط من أ.
12 - إسناده ضعيف. وفي متنه نكارة.
شيخ المصنف لم أقف عليه.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 310)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الحموي في معجم البلدان (464/ 4). (وانظر حديث رقم 22).
(2) في ج: الصغاني، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: 108).
(3) قول: «أمره أن يسير إلى مكة» ساقط من أ.
(4) قوله: «من» ساقط من ب، ج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
صلى الله عليه وسلم بمكة [حرسه الله](1) وحرس له تلك الخيمة بالملائكة، كانوا يحرسونها ويذودون عنها ساكن الأرض، وسكانها(2) يومئذ الجن والشياطين، فلا ينبغي [هم](3) أن ينظروا إلى شيء من الجنة؛ لأنه من نظر إلى شيء من الجنة وجبت له، والأرض يومئذ طاهرة نقية لم تنجس ولم يسفك فيها الدماء، ولم يعمل فيها بالخطايا(4)، فلذلك جعلها الله مسكنا للملائكة(5)، وجعلهم فيها كما كانوا في السماء يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وكان وقوفهم على أعلام الحرم صفا واحدا مستديرين بالحرم كله، الحل من خلفهم والحرم كله من أمامهم، فلا يجوزهم جني ولا شيطان. ومن أجل مقام الملائكة حرم الحرم حتى اليوم، ووضعت أعلامه حيث كان مقام الملائكة. وحرم الله تعالى على حواء دخول الحرم والنظر إلى خيمة آدم عليه السلام من أجل خطيئتها التي أخطأت في الجنة، فلم تنظر إلى شيء من ذلك حتى قبضت، وإن آدم عليه السلام كان إذا أراد أن يلقاها(6) ليلم بها للولد خرج من الحرم كله حتى يلقاها في الحل(7). فلم تزل خيمة آدم عليه السلام مكانها حتى قبض الله تعالى آدم ورفعها الله تعالى. وبنى بنو آدم بها من بعدها مكانها بيتا بالطين والحجارة، فلم يزل معمورا يعمرونه [هم](8) ومن بعدهم حتى كان زمن نوح عليه السلام فنسفه الغرق وخفي مكانه.--------------------------------------------
(1) في أ: حرسها الله تعالى، وفي ب: حرسها الله، وقوله: «حرسه الله» ساقط من ج، والمثبت من الدر المنثور (1/ 310).
(2) في ب، ج: وساكنها.
(3) قوله: «لهم» ساقط من أ.
(4) في ج: الخطايا.
(5) في ب، ج: مسكن الملائكة.
(6) في ب، ج: أراد لقاءها.
(7) قوله: «في الحل» ساقط من ب، ج.
(8) قوله: «هم» ساقط من أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
فلما بعث الله تعالى إبراهيم خليله صلى الله عليه وسلم طلب الأساس، فلما وصل إليه ظلل الله تعالى [له](1) مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ولم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم عليه السلام وتهديه مكان القواعد حتى رفع الله تعالى القواعد قامة، ثم انكشفت الغمامة، فلذلك قول الله تعالى: {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} [الحج: 26]، أي الغمامة التي ركدت على الحفاف لتهديه مكان القواعد، فلم يزل بحمد الله منذ رفعه الله معمورا.
قال وهب بن منبه: وقرأت(2) في كتاب من الكتب الأولى ذكر فيه أمر الكعبة فوجد فيه: أن ليس من ملك [من الملائكة](3) بعثه الله تعالى إلى الأرض إلا أمره بزيارة البيت، فينقض من عند العرش محرما ملبيا حتى يستلم الحجر، ثم يطوف سبعا بالبيت، ويركع في جوفه ركعتين ثم يصعد(4).
13 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن عبد الله بن لبيد، قال: بلغني أن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما أهبط الله سبحانه آدم عليه السلام إلى الأرض أهبطه إلى موضع البيت الحرام، وهو مثل الفلك من(5) رعدته، ثم أنزل عليه الحجر الأسود يعني: الركن وهو يتلألأ من شدة بياضه، فأخذه آدم عليه السلام فضمه إليه أنسا به، ثم نزلت عليه--------------------------------------------
(1) قوله: «له» ساقط من أ.
(2) في ج: قرأت.
(3) قوله: «من الملائكة» ساقط من أ.
(4) شفاء الغرام (1/ 345).
13 - إسناده ضعيف.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني، متروك (التقريب ص: 93).
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 313) وعزاه إلى الأزرقي
(5) في ج: في.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
العصا، فقيل له: تخط يا آدم، فتخطى فإذا هو بأرض الهند أو(1) السند، فمكث بذلك ما شاء الله تعالى، ثم استوحش إلى الركن، فقيل له: احجج، فحج فلقيته الملائكة صلوات الله عليه وعليهم فقالت(2): بر حجك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام.
14 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: بلغني أن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض حزن على ما فاته مما كان يرى ويسمع في الجنة من عبادة الله عز وجل، فبوا الله عز وجل له البيت الحرام وأمره بالمسير(3) إليه. فسار إليه لا ينزل منزلا إلا فجر الله له به ماء معينا حتى انتهى إلى مكة، فأقام بها يعبد الله سبحانه عند ذلك البيت ويطوف به، فلم تزل(4) داره حتى قبضه الله تعالى بها.
15 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لكعب يا كعب! أخبرني عن البيت الحرام. قال كعب: أنزله الله عز وجل من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه السلام، فقال له: يا آدم، إن هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، ويصلى حوله كما يصلى حول عرشي، ونزلت معه--------------------------------------------
(1) في ج: «و».
(2) في ب، ج: فقالوا.
14 - إسناده حسن.
عثمان بن ساج، فيه ضعف (التقريب ص: 386).
(3) في ب، ج: بالسير.
(4) في ج: يزل.
15 - إسناده ضعيف.
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 436) من طريق: عمر بن الخطاب، نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 318) وعزاه إلى الأزرقي، والبيهقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)