Arabic source text

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وولي عبد الدار حجابة البيت، وولاية دار الندوة، واللواء، فلم يزل [يليه](1) حتى هلك. وجعل عبد الدار الحجابة بعده إلى ابنه عثمان بن عبد الدار، وجعل دار الندوة إلى ابنه عبد مناف بن عبد الدار، فلم يزل بنو عبد مناف بن عبد الدار يلون الندوة دون ولد عبد الدار؛ فكانت قريش إذا أرادت أن تشاور في أمر: فتحها لهم عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، أو بعض ولده أو ولد أخيه. وكانت الجارية إذا حاضت [أدخلت](2) دار الندوة، ثم شق(3) عليها بعض ولد عبد مناف بن عبد الدار درعها ثم درعها إياه، وانقلب بها إلى(4) أهلها فحجبوها، وكان(5) عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار يسمى محيضا. وإنما سميت دار الندوة لاجتماع الندى(6) فيها بندوتها(7)؛ يجلسون فيها لإبرام أمرهم وتشاورهم.
ولم تزل بنو عثمان بن عبد الدار يلون الحجابة دون ولد عبد الدار، ثم وليها عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، ثم وليها(8) أبو طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، ثم وليها ولده من بعده حتى كان فتح مكة فقبضها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أيديهم، وفتح الكعبة ودخلها، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة مشتملا على المفتاح، فقال له العباس بن عبد المطلب: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أعطنا الحجابة مع السقاية. فأنزل الله جل ذكره على نبيه عليه السلام:--------------------------------------------
(1) في أ: عليه.
(2) في أ: دخلت.
(3) في ج: يشق.
(4) قوله: ((إلى)) ساقط من ب، ج.
(5) في ب، ج: فكان.
(6) الندى: الجماعة (انظر: تهذيب الأسماء 3/ 351).
(7) في ب: يندو بها، وفي ج: يندونها.
(8) في ب، ج زيادة ولده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

{إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلهآ} [النساء: 58]. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فما سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل تلك الساعة، فتلاها. ثم دعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح وقال: «غيبوه» ثم قال: «خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، فاعملوا(1) فيها بالمعروف خالدة تالدة، لا ينزعها من أيديكم إلا ظالم». فخرج عثمان بن طلحة إلى هجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، فلم يزل يحجب هو وولده وولد أخيه وهب بن عثمان، حتى قدم ولد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، [وولد](2) مسافع بن طلحة بن أبي طلحة من المدينة، وكانوا بها دهرا طويلا، فلما قدموا حجبوا مع بني عمهم، فولد أبي طلحة جميعا يحجبون.
وأما اللواء: فكان في أيدي بني عبد الدار كلهم، يليه منهم [ذوو](3) السن والشرف في الجاهلية، حتى كان يوم أحد فقتل عليه من قتل منهم.
وأما السقاية والرفادة والقيادة فلم تزل لعبد مناف بن قصي يقوم بها حتى توفي، فولي بعده هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة. وولي عبد شمس بن عبد مناف القيادة، فكان هاشم بن عبد مناف يطعم الناس في كل موسم بما يجتمع عنده من ترافد قريش، كان يشتري بما يجتمع عنده دقيقا، ويأخذ من كل ذبيحة من بدنة أو بقرة أو شاة فخذها، فيجمع(4) ذلك كله ثم يخزر به الدقيق ويطعمه الحاج. فلم يزل على ذلك من أمره حتى أصاب الناس في سنة جذب شديد، فخرج هاشم بن عبد مناف إلى الشام، فاشترى بما اجتمع عنده من ماله دقيقا وكعكا، فقدم به مكة في الموسم، فهشم ذلك الكعك، ونحر الجزر وطبخه، وجعله ثريدا وأطعم الناس--------------------------------------------
(1) في ب، ج: واعملوا.
(2) في أ، ج: وولده. والمثبت من ب.
(3) في أ: ذو.
(4) في ب، ج: فيجتمع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

وكانوا في مجاعة شديدة - حتى أشبعهم، فسمي بذلك: هاشما، وكان اسمه عمرو، ففي ذلك يقول ابن الزبعرى السهمي(1):
كانت قريش بيضة فتفلقت(2) … فالمح خالصها لعبد مناف
الرائشين وليس يوجد رائش … والقائلين هلم للأضياف
والخالطين غنيهم بفقيرهم … حتى يعود فقيرهم كالكافي
والضاربين الكبش يبرق بيضه … والمانعين البيض بالأسياف
عمرو العلا هشم الثريد لمعشر … كانوا بمكة مسنتين عجاف
يعني بعمرو العلا: هاشما.
فلم يزل هاشم على ذلك حتى توفي، فكان عبد المطلب يفعل ذلك. فلما توفي عبد المطلب قام بذلك أبو طالب في كل موسم، حتى جاء الإسلام وهو على ذلك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أرسل [بمال](3) يعمل به الطعام مع أبي بكر حين حج أبو بكر بالناس سنة تسع، ثم عمل في حجة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. ثم أقامه بمكة(4) أبو بكر في خلافته، ثم عمر في خلافته، ثم الخلفاء هلم جرا حتى الآن. وهو طعام الموسم الذي يطعمه الخلفاء اليوم في أيام الحج بمكة ومنى(5)، حتى تنقضي أيام الموسم.
وأما السقاية: فلم تزل بيد عبد مناف؛ فكان يسقي الناس(6) من «بئر كر--------------------------------------------
(1) انظر الأبيات في: الروض الأنف (1/ 249)، والبداية والنهاية (3/ 143).
(2) في ب: فتقلقلت.
(3) في أ: بما.
(4) قوله: «بمكة» ساقط من ب، ج.
(5) في ب، ج: وبمنى.
(6) في ب، ج: الماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

آدم»(1) و «بئر خم»(2) على الإبل في المزاد والقرب، ثم يسكب ذلك الماء في حياض من أدم بفناء الكعبة، فيرده الحاج حتى يتفرقوا، وكان(3) يستعذب ذلك الماء، وقد كان قصي(4) حفر بمكة آبارا، وكان الماء بمكة عزيزا، إنما يشرب الناس من آبار خارجة من الحرم. فأول ما(5) حفر قصي بمكة؛ حفر بئرا يقال ها: «العجول»(6)، كان موضعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب [بالحزورة،](7) وكانت العرب إذا قدمت مكة يردونها فيستقون(8) منها ويتراجزون عليها. وقال(9) قائل فيها:
أروى من العجول ثمت انطلق … إن قصيا قد وفى وقد صدق
بالشبع للحي وري المغتبق--------------------------------------------
(1) بئر كر آدم: يقع هذا البئر في شعب حواء وهو الشعب الصغير الذي يفرع من دقم الوبر إلى جهة العزيزية، وهو شعب صغير، ولا وجود لشعب في هذه المنطقة سواه، ويمر فيه مجرى عين زبيدة القديم. أما البئر فقد أدركناها في السبعينات من القرن الرابع عشر الهجري، ولا أعلم عنها شيئا الآن.
(2) بئر خم: لا زالت قائمة إلى اليوم، وعلى يسار الخارج من مكة بعد التقاء طرق: ريع كدي، وريع بخش، وأنفاق باب الملك، وموضعها قرب التقاء هذا الطريق الدائري الثالث. وتقع الآن ضمن أسوار حجز السيارات بكدي، وهي دون الميتب، أقيمت عليها حجرة حديثة صغيرة، وعليها مضخة ماء. وقد ذكرها الفاكهي في المباحث الجغرافية في شق مسفلة مكة اليماني قبل الأثر (2511) وحدد موضعها فقال: خم قريبة من الميثب، حفرها مرة بن كعب بن لؤي … الخ.
وتطلق لفظة (خم) على الغدير الذي عند الجحفة، وعلى شعب خم الذي هو عند بركة ماجن، وعلى بئر حفرها عبد شمس في البطحاء، وعلى بئر عند ردم بني جمح. (انظر معجم البكري 1/ 510، وياقوت 2/ 389، ومتفق ياقوت ص: 140).
(3) في ب، ج: فكان.
(4) في ب، ج زيادة: قد.
(5) في ب، ج: من.
(6) بئر العجول هي: بئر قصي بن كلاب، وقد دخلت في توسعات الحرم الشريف.
(7) في أ: بالحزور.
(8) في ب، ج: فيسقون.
(9) في ب، ج: قال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

وحفر قصي أيضا بئرا عند الردم الأعلى، عند دار أبان بن عثمان التي كانت لآل جحش بن رئاب ثم دثرت، فنثلها جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وأحياها.
ثم حفر هاشم بن عبد مناف «بذر» وقال حين حفرها: لأجعلنها للناس بلاغا. وهي البئر التي في حق المقوم بن عبد المطلب في ظهر دار طلوب - مولاة زبيدة(1) - بالبطحاء في أصل المستنذر(2)، وهي التي يقول فيها بعض ولد هاشم:
نحن حفرنا بذر
بجانب المستنذر(3)
تسقي الحجيج الأكبر
وحفر هاشم أيضا «سجلة»، وهي: البئر التي يقال لها: بئر جبير بن مطعم، دخلت في دار القوارير. فكانت(4) سجلة لهاشم بن عبد مناف، فلم تزل(5) لولده حتى وهبها أسد بن هاشم للمطعم بن عدي حين حفر عبد المطلب زمزم واستغنوا(6) عنها. [ويقال](7): وهبها له عبد المطلب حين حفر(8) زمزم واستغنى عنها. وسأله المطعم بن عدي أن يضع حوضا من أدم إلى جنب(9) زمزم، يسقي فيه من ماء بئره، فأذن له في ذلك، فكان يفعل، فلم يزل هاشم بن عبد مناف يسقي الحاج حتى توفي.
فقام بأمر السقاية بعده عبد المطلب بن هاشم، فلم يزل كذلك حتى حفر زمزم--------------------------------------------
(1) سيأتي التعريف بها ص: 848.
(2) المستنذر: جبل بين شعب علي، وشعب عامر.
(3) في ج: المستبدر.
(4) في ج: وكانت.
(5) في ج: يزل.
(6) في ج: واستغنى.
(7) في أ: وقال.
(8) في ب، ج زيادة عبد المطلب.
(9) في ب، ج: جانب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

فعفت على آبار مكة [كلها](1)، فكان منها مشرب الحاج.
قال: وكانت لعبد المطلب إبل كثيرة، فإذا كان الموسم جمعها ثم سقى(2) لبنها بالعسل في حوض من أدم عند زمزم، ويشتري الزبيب فينبذه بماء زمزم ويسقيه الحاج، لأن يكسر غلظ ماء زمزم، وكانت إذ ذاك غليظة جدا. وكان الناس إذ ذاك لهم في بيوتهم أسقية يستقون فيها الماء من هذه الآبار ثم ينبذون فيها القبضات من الزبيب والتمر لأن يكسر عنهم غلظ ماء أبيار(3) مكة، وكان الماء العذب بمكة عزيزا، لا يوجد إلا لإنسان يستعذب له من بئر ميمون وخارج من مكة، فلبث عبد المطلب يسقي الناس حتى توفي، فقام بأمر السقاية بعده العباس بن عبد المطلب فلم تزل في يده، وكان للعباس كرم بالطائف، فكان يحمل زبيبه إليه(4)، وكان يداين أهل الطائف ويقتضي منهم الزبيب، وينبذ(5) ذلك كله ويسقيه الحاج أيام الموسم حتى ينقضي في الجاهلية وصدر الإسلام حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، فقبض السقاية من العباس بن عبد المطلب، والحجابة من عثمان بن طلحة، فقام العباس بن عبد المطلب، فبسط يده، وقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي اجمع لنا(6) الحجابة والسقاية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيكم ما ترزءون فيه ولا(7) ترزءون منه(8). فقام بين عضادتي باب الكعبة فقال: «ألا إن كل دم أو مال أو مأثرة كانت في الجاهلية، فهي تحت قدمي هاتين--------------------------------------------
(1) قوله: ((كلها)) زيادة من ب، ج.
(2) في ب، ج: يسقي.
(3) في ب، ج: آبار.
(4) في ب، ج إليها.
(5) في ب، ج: فينبذ.
(6) في ب، ج: لي.
(7) في ج زيادة ما.
(8) أي أعطيتكم ما ينقصكم لا ما تنقصون به الناس (فتح الباري 3/ 491).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

إلا سقاية الحاج وسدانة الكعبة؛ فإني قد أمضيتهما(1) [لأهلها](2) على ما كانت عليه في الجاهلية» فقبضها العباس فكانت في يده(3) حتى توفي، فوليها بعده عبد الله بن عباس، فكان يفعل فيها كفعله دون بني عبد المطلب، وكان محمد بن علي(4) بن الحنفية قد كلم فيها ابن عباس، فقال له ابن عباس: ما لك ولها؟ نحن أولى بها منك(5) في الجاهلية والإسلام، قد كان أبوك تكلم فيها فأقمت البينة؛ طلحة بن عبيد الله، وعامر بن ربيعة، وأزهر بن عبد عوف، ومخرمة بن نوفل؛ أن العباس بن عبد المطلب كان يليها في الجاهلية بعد عبد المطلب، وجدك أبو طالب في إبله في باديته بعرنة(6)، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها العباس يوم فتح مكة(7) دون بني عبد المطلب، فعرف ذلك من حضر.
فكانت بيد عبد الله بن عباس بعد أبيه لا ينازعهم فيها منازع، ولا يتكلم فيها متكلم حتى توفي، فكانت بيد(8) علي بن عبد الله بن عباس يفعل فيها كفعل أبيه وجده، يأتيه [الزبيب](9) من ماله بالطائف وينبذه(10) حتى توفي، فكانت بيد ولده حتى الآن.
وأما القيادة: فوليها من بني عبد مناف: عبد شمس بن عبد مناف، ثم وليها من بعده أمية بن عبد شمس، ثم من بعده حرب بن أمية؛ فقاد بالناس يوم عكاظ--------------------------------------------
(1) في ب، ج: أمضيتها.
(2) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.
(3) قوله: «فكانت في يده» أي السقاية؛ لأن سدانة الكعبة أعادها النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد الدار.
(4) قوله: «بن علي» ساقط من ب، ج.
(5) قوله: «منك» ساقط من ب، ج.
(6) في ب: يعريه.
(7) في ب، ج: يوم الفتح.
(8) في ب، ج: في يد.
(9) في أ: بالزبيب.
(10) في ب، ج: وينتبذه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

في حرب قريش وقيس بن عيلان، وفي الفجارين: الفجار الأول والفجار الثاني. وقاد الناس قبل ذلك بذات نكيف في حرب قريش وبني بكر بن عبد مناة بن كنانة، والأحابيش يومئذ مع بني بكر تحالفوا على جبل يقال له: الحبشي على قريش، فسموا الأحابيش بذلك.
ثم كان أبو سفيان بن حرب يقود قريشا بعد أبيه، حتى كان يوم بدر فقاد الناس: عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان أبو سفيان بن حرب في العير يقود الناس. فلما أن كان يوم أحد قاد الناس أبو سفيان بن حرب، وقاد الناس يوم الأحزاب، فكانت(1) آخر وقعة لقريش وحرب، حتى جاء الله بالإسلام وفتح مكة(2).

‌‌ما جاء في انتشار ولد إسماعيل عليه السلام وعبادتهم الحجارة وتغيير دين(3) الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام
139 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن إسحاق: أن بني إسماعيل وجرهم من ساكني مكة ضاقت عليهم مكة، فتفسحوا في البلاد والتمسوا المعاش، فيزعمون أن أول ما كانت عبادة الحجارة في بني إسماعيل: أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن منهم إلا احتملوا معهم من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصبابة بمكة وبالكعبة، حيثما حلوا وضعوه وطافوا به كالطواف بالكعبة، حتى سلخ ذلك بهم إلى أن--------------------------------------------
(1) في ب، ج: وكانت.
(2) شفاء الغرام (2/ 151 - 157).
(3) قوله: ((دن)) ساقط من ب، ج.
139 - إسناده حسن.
أخرجه الفاكهي (5/ 134 - 135 ح 29) من حديث محمد بن إسحاق، نحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة وأعجبهم من حجارة الحرم خاصة، حتى خلفت الخلوف بعد الخلوف، ونسوا ما كانوا عليه، واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل غيره، فعبدوا الأوثان وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم(1) قبلهم من الضلالات، وانتحوا ما كان يعبد قوم نوح منها على إرث ما كان بقي فيهم من ذكرها. وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به، والحج والعمرة، والوقوف على عرفة ومزدلفة، وهدي البدن، والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم فيه ما ليس منه، وكان أول من غير دين [إبراهيم وإسماعيل](2)، ونصب الأوثان، وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحام: عمرو بن لحي.

140 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن(3) جريج، قال: قال عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه - يعني أمعاءه - في النار، على رأسه فروة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من في النار؟ قال: من بيني وبينك من الأمم».

141 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو أول من جعل البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، ونصب الأوثان حول الكعبة، وغير الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام».--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة من.
(2) في أ، ج: إسماعيل وإبراهيم. والمثبت من ب.
140 - إسناده حسن.
أخرجه البخاري (3/ 1297، 4/ 1690)، ومسلم (4/ 2192) كلاهما من حديث أبي هريرة.
(3) قوله: «ابن» ساقط من ج.
141 - إسناده حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

‌‌باب ما جاء في أول من نصب الأصنام في الكعبة والاستقسام بالأزلام
142 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن [سالم](1) القداح، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: إن البئر التي كانت في جوف الكعبة كانت على يمين من دخلها، وكان عمقها ثلاث(2) أذرع، يقال: إن إبراهيم وإسماعيل حفراها ليكون فيها ما يهدى للكعبة، فلم تزل كذلك حتى كان عمرو بن لحي، فقدم بصنم يقال له: «هبل» من هيت من أرض الجزيرة، وكان هبل من أعظم أصنام قريش عندها، فنصبه على البئر في بطن الكعبة، وأمر الناس بعبادته.
فكان(3) الرجل إذا قدم من سفر: بدأ به على أهله بعد طوافه بالبيت، وحلق رأسه عنده، وهبل الذي يقول له أبو سفيان يوم أحد: اعل هبل، أي: [أظهر](4) دينك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الله أعلى وأجل».
وكان اسم البئر الذي في بطن الكعبة: «الأخسف» وكانت العرب تسميها «الأخشف».
قال محمد بن إسحاق: كان عند هبل في الكعبة سبعة قداح، كل قدح منها فيه كتاب: قدح فيه «العقل» إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم، ضربوا بالقداح السبعة عليهم، فعلى من خرج: حمله. وقدح فيه «نعم» للأمر إذا أرادوه، يضرب--------------------------------------------
142 - إسناده حسن.
ذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 467 - 469).
(1) قوله: ((سالم)) ساقط من أ.
(2) في ب، ج: ثلاثة.
(3) في ب، ج: وكان.
(4) في أ: ظهر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

به(1) في القداح؛ فإن خرج [قدح](2) فيه «نعم» عملوا به. وقدح فيه «لا»، فإذا أرادوا الأمر ضربوا به في القداح، فإذا خرج ذلك لم يفعلوا ذلك الأمر. وقدح فيه «منكم». وقدح فيه «ملصق». وقدح فيه «من غيركم». وقدح فيه «المياه»، فإذا أرادوا أن يحفروا الماء ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح، فحيثما خرج به(3) عملوا به، وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا(4) غلاما، أو ينكحوا منكحا(5)، أو يدفنوا ميتا، أو [شكوا](6) في نسب أحد منهم(7): ذهبوا به إلى هبل ومائة درهم وجزور(8) فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا، هذا فلان أردنا به كذا وكذا، فأخرج الحق فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب، فإن خرج «منكم» كان منهم وسيطا، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفا، وإن خرج عليه «ملصق» كان ملصقا على منزلته فيهم. لا نسب له ولا حلف، وإن خرج عليه شيء مما سوى هذا مما يعملون به «نعم»(9) عملوا به، وإن(10) خرج «لا»: أخروه عامه ذلك، حتى يأتوا به مرة أخرى، ينتهون في أمرهم ذلك إلى ما خرجت به القداح، وبذلك فعل عبد المطلب بابنه حين أراد أن يذبحه(11).--------------------------------------------
(1) قوله: «به» ساقط من ب.
(2) قوله: «قدح» ساقط من أ.
(3) قوله: «به» ساقط من ب، وفي ج: خرجوا به.
(4) في ج: يختتنوا، وفي تفسير الطبري: يجتبوا.
(5) في ج: نكاحا.
(6) في أ: يشكون.
(7) قوله: ((منهم)) ساقط من ب، ج.
(8) في ب: وجزورا.
(9) قوله: «نعم» ساقط من ب.
(10) في ب: فإن.
(11) ذكره الطبري في تفسيره (6/ 78).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

وقال محمد ابن إسحاق: كان هبل من خرز العقيق على صورة إنسان، وكانت يده اليمنى مكسورة، فأدركته قريش فجعلت له يدا من ذهب، وكانت له خزانة للقربان، وكانت له سبعة قداح، يضرب بها على الميت والعذرة والنكاح، وكان قربانه مائة بعير، وكان له حاجب، وكانوا إذا جاءوا هبل(1) بالقربان ضربوا بالقداح، وقالوا(2):
إنا اختلفنا فهب السراحا … ثلاثة يا هبل فصاحا
الميت والعذرة والنكاحا … والبرء(3) في المرضى [وفي(4)] الصحاحا
إن لم تقله فمر القداحا

‌‌باب ما جاء في أول من نصب الأصنام وما كان من كسرها
143 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: حدثني محمد بن إسحاق: إن [جرهما](5) لما طغت في الحرم، دخل رجل منهم بامرأة منهم الكعبة ففجر بها، ويقال: إنما قبلها فيها، فمسخا حجرين، اسم الرجل: إساف بن بغاء، واسم المرأة: نائلة بنت ذئب. فأخرجا من الكعبة فنصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة، وإنما نصبا هنالك ليعتبر بهما الناس ويزدجروا عن مثل ما ارتكبا، لما يرون من الحال التي صارا إليها. فلم يزل--------------------------------------------
(1) في ج: بهبل.
(2) انظر الأبيات في: شفاء الغرام (2/ 469).
(3) في ج: والمبرء.
(4) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق ليستقيم الوزن الشعري.
143 - إسناده حسن.
ذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 469 - 470).
(5) في الأصول: جرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

الأمر يدرس ويتقادم حتى صارا يمسحان، يمتسح(1) بهما من وقف على الصفا والمروة، ثم صارا وثنين يعبدان … فلما كان عمرو بن لحي أمر الناس بعبادتهما والتمسح بهما، وقال للناس: [إن](2) من كان قبلكم كان يعبدهما، [فكان](3) كذلك، حتى كان قصي بن كلاب فصارت إليه الحجابة وأمر مكة، فحولهما من الصفا والمروة، فجعل أحدهما بلصق الكعبة، وجعل الآخر في موضع زمزم. ويقال: جعلهما جميعا في موضع(4) زمزم، فكان(5) ينحر عندهما، فكان أهل الجاهلية يمرون بإساف ونائلة ويتمسحون بهما، وكان الطائف إذا طاف بالبيت يبدأ بإساف فيستلمه، فإذا فرغ من طوافه ختم بنائلة فاستلمها، فكانا(6) كذلك حتى كان يوم الفتح فكسرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما كسر من الأصنام.

144 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى المديني، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن ابن حزم، عن عمرة، أنها قالت: كان إساف ونائلة رجلا وامرأة، فمسخا حجرين، فأخرجا من جوف الكعبة وعليهما ثيابهما، فجعل أحدهما بلصق الكعبة والآخر عند زمزم، فكان(7) يطرح بينهما ما يهدى للكعبة، ويقال: إن ذلك الموضع كان يسمى «الحطيم»، وإنما نصبا هنالك ليعتبر بهما الناس، فلم يزل أمرهما يدرس حتى جعلا وثنين يعبدان. وكانت ثيابهما كلما--------------------------------------------
(1) في ب، ج: يتمسح.
(2) قوله: ((إن)) زيادة من د.
(3) في الأصول: فكانا.
(4) سقط قدر ورقة من ب.
(5) في ب، ج: وكان، وكذا وردت في الموضع التالي.
(6) في ج: فكان.
144 - إسناده ضعيف جدا.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: متروك (التقريب ص: 93).
ذكره الفاكهي (3/ 271).
(7) في ب، ج: وكان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

بليت أخلفوا لهما ثيابا، ثم أخذ الذي بلصق الكعبة فجعل مع الذي عند زمزم، فكانوا(1) يذبحون عندهما، ولم يكن تدنو منهما امرأة طامث(2)، ففي ذلك يقول الشاعر بشر بن أبي حازم الأسدي - أسد خزيمة -(3):
عليه الطير ما يدنون منه … مقامات العوارك من إساف

145 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن علي بن عبد الله بن عباس، قال: لقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وإن بها ثلاثمائة وستين صنما قد شدها لهم(4) إبليس بالرصاص، وكان بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم قضيب، فكان يقوم عليها فيقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} [الإسراء: 81]، ثم يشير إليها بقضيبه فتساقط على ظهورها.

146 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن--------------------------------------------
(1) في ب، ج: وكانوا.
(2) الطامث: الحائض (لسان العرب، مادة: طمث).
(3) انظر البيت في معجم البلدان (1/ 170).
145 - حسن لغيره.
أخرجه الطبراني في الكبير (10/ 279 ح 10656)، والطبراني في الصغير (2/ 272 ح 1152) من طريق: ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، به.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 212)، وقال: هذا حديث غريب من حديث علي بن عبد الله، تفرد به محمد بن إسحاق، والأصبهاني في دلائل النبوة (1/ 196 ح 263) كلاهما من طريق: ابن إسحاق، به.
(4) قوله: ((لهم)) ساقط من ب، ج.
146 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (2/ 876 ح 2346، 4/ 1561 ح 4036، 4/ 1749 ح 4443)، ومسلم (3/ 1408 ح 1781)، وابن حبان (13/ 172 ح 5862)، والبيهقي في الكبرى (6/ 101 ح 11330)، والحميدي (1/ 46 ح 869) كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، أنه(1) قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما، فجعل يطعنها ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} [الإسراء: 81]، {جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 49].

147 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، عن ابن شهاب، عن [عبيد الله](2) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، أنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما، منها ما قد شد بالرصاص، فطاف على راحلته وهو يقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} [الإسراء: 81]، ويشير إليها، فما منها صنم أشار إلى وجهه إلا وقع على دبره، ولا أشار إلى دبره إلا وقع على وجهه، حتى وقعت كلها.
وقال ابن إسحاق: لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يوم الفتح، أمر بالأصنام التي كانت حول الكعبة كلها فجمعت، ثم حرقت بالنار وكسرت.
وفي ذلك يقول فضالة بن عمير بن الملوح الليثي في ذكر يوم الفتح:
لو ما رأيت محمدا وجنوده … بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت نور الله أصبح بينا … والشرك يغشى وجهه الإظلام

148 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن--------------------------------------------
(1) قوله: ((أنه)) ساقط من ب، ج.
147 - إسناده ضعيف جدا.
عبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: 358). ومحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: منكر الحديث. قاله البخاري في التاريخ الكبير (1/ 167).
ذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 470).
(2) في أ: عبد الله (وانظر: التقريب ص: 372).
148 - إسناده ضعيف جدا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يشير بالقضيب إلى الصنم فيقع لوجهه، فطاف رسول الله عليه السلام سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجنه(1)، فلما فرغ من سبعه نزل عن راحلته. ثم انتهى رسول الله عليه السلام إلى المقام - وجاء معمر بن عبد الله بن نضلة - فأخرج راحلته والدرع(2) عليه، والمغفر وعمامته بين كتفيه، فصلى ركعتين، ثم انصرف إلى زمزم فاطلع فيها وقال: لولا أن تغلب بنو عبد المطلب لنزعت منها دلوا، فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا فشرب منه(3)، وأمر بهبل فكسر وهو واقف عليه.
فقال الزبير بن العوام(4) لأبي سفيان: [يا أبا سفيان](5) بن حرب قد كسر هبل، أما إنك قد كنت منه يوم أحد في غرور حين تزعم أنه قد أنعم عليك؟ فقال أبو سفيان: دع هذا عنك يا ابن العوام؛ فقد أرى [أن](6) لو كان مع إله محمد غيره لكان غير ما كان(7).

149 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن--------------------------------------------
= الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 470 - 471).
(1) المحجن: العصا المعوجة (لسان العرب، مادة: حجن).
(2) في ج: والذرع، وهو تصحيف.
(3) قوله: ((منه)) ساقط من ج.
(4) في ب زيادة رحمة الله عليه.
(5) قوله: ((يا أبا سفيان)) زيادة من ب، ج.
(6) قوله: ((أن)) زيادة من ب، ج.
(7) إتحاف الورى (1/ 506)، والإمتاع (1/ 383 - 384).
149 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

الواقدي، عن أشياخه قالوا: كان إساف ونائلة [رجلا](1) وامرأة، الرجل: إساف بن عمرو، والمرأة: نائلة بنت سهيل من جرهم، فزنيا في جوف الكعبة فمسخا حجرين، فاتخذوهما يعبدونهما، وكانوا يذبحون عندهما ويحلقون رؤوسهم عندهما إذا نسكوا(2).
فلما كسرت الأصنام كسرا [خرج](3) من أحدهما امرأة سوداء شمطاء، تحمس وجهها، عريانة، ناشرة الشعر، تدعو بالويل. فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال: تلك نائلة قد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا(4).
ويقال: رن إبليس ثلاث رئات: رنة حين لعن فتغيرت صورته عن صورة الملائكة، ورئة حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما بمكة يصلي(5)، ورنة حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فاجتمعت إليه ذريته فقال إبليس: ايأسوا أن تردوا أمة محمد على الشرك بعد يومهم هذا أبدا، ولكن افشوا فيهم النوح والشعر(6).

150 - وذكر الواقدي عن أشياخه قالوا(7): نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح [بمكة](8): من كان يؤمن بالله ورسوله فلا يدعن في بيته صنما إلا كسره. فجعل--------------------------------------------
(1) في الأصول: رجل.
(2) في ب: تشكوا.
(3) في الأصول: فخرج.
(4) السيرة النبوية لابن كثير (3/ 572)، والخصائص (2/ 83)، وشفاء الغرام (2/ 471)، وإتحاف الورى (1/ 506).
(5) في ب، ج: يصلي بمكة.
(6) إتحاف الورى (1/ 506)، والخصائص (2/ 83).
150 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: 498).
ذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 471)، وابن فهد في إتحاف الورى (1/ 518)، ومغازي الواقدي (2/ 870 - 871).
(7) في ب، ج: قال.
(8) قوله: ((بمكة)) زيادة من ب، ج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

[المسلمون](1) يكسرون تلك الأصنام، قال: وكان عكرمة بن أبي جهل - حين أسلم - لا يسمع بصنم في بيت من بيوت قريش إلا مشى إليه حتى يكسره، وكان أبو تجراة(2) يعملها في الجاهلية ويبيعها، فلم يكن في قريش رجل [بمكة](3) إلا وفي بيته صنم.

151 - قال الواقدي: وحدثني ابن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم، عن بعض آل جبير بن مطعم، عن جبير بن مطعم، قال: لما كان يوم الفتح نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يتركن في بيته صنما إلا كسره أو حرقه، وثمنه حرام.
قال جبير: وقد كنت أرى قبل ذلك الأصنام يطاف بها بمكة فيشتريها أهل البدو، فيخرجون بها إلى بيوتهم، وما من رجل من قريش إلا وفي بيته صنم إذا دخل يمسحه، وإذا خرج يمسحه تبركا به.

152 - قال الواقدي: وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الحميد بن سهيل، قال: لما أسلمت هند بنت عتبة جعلت تضرب صنما في بيتها بالقدوم فلذة فلذة، وهي تقول: كنا منك في غرور.--------------------------------------------
(1) في أ: المسلمين.
(2) في شفاء الغرام: أبو نحراة.
(3) ساقط من أ.
151 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره الواقدي في مغازيه (2/ 870 - 871)، والفاسي في شفاء الغرام (2/ 471 - 472)، وابن فهد في إتحاف الورى (1/ 518).
152 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره ابن سعد (8/ 237) من حديث: محمد بن عمر الواقدي.
وذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 472)، وابن فهد في إتحاف الورى (1/ 518).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

‌‌باب ما جاء في الأصنام التي كانت على الصفا والمروة ومن نصبها وما جاء في ذلك
153 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن إسحاق، قال: نصب عمرو بن لحي الخلصة(1) بأسفل مكة، وكانوا يكسونها(2) القلائد، ويهدون لها الشعير والحنطة، ويصبون عليها اللبن، ويذبحون لها، ويعلقون عليها بيض النعام. ونصب على الصفا صنما يقال له: نهيك مجاود الريح، ونصب على المروة صنما يقال له(3): مطعم الطير.

‌‌ما جاء في مناة وأول من نصبها
154 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، أن عمرو بن لحي نصب مناة(4) على ساحل البحر مما يلي قديد، وهي التي كانت للأزد وغسان يحجونها ويعظمونها، فإذا طافوا بالبيت وأفاضوا من عرفات وفرغوا من منى لم يحلوا(5)--------------------------------------------
153 - إسناده حسن.
أخرجه الفاكهي (2/ 241 ح 1439 هـ) من طريق: سعيد بن سالم القداح، به مختصرا.
وذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 472).
(1) اسمه في كتاب الأصنام لابن الكلبي (ص: 34): «ذو الخلصة»، وأخبر بأنها كانت بين مكة واليمن.
(2) في ب، ج: فكانوا يلبسونها.
(3) قوله: ((له)) ساقط من ج.
154 - إسناده حسن.
(4) مناة: اسم صنم في جهة البحر مما يلي قديدا بالمشلل، على سبعة أميال من المدينة، وكانت الأزد وغسان يهلون له ويحجون إليه. وقيل: صخرة لهذيل بقديد (معجم البلدان 5/ 204).
(5) في ب، ج: يحلقوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

إلا عند مناة. وكانوا يهلون لها، ومن أهل لها لم يطف بين الصفا والمروة لمكان الصنمين اللذين عليهما؛ نهيك [مجاود](1) الريح ومطعم الطير.
فكان هذا(2) الحي من الأنصار يهلون بمناة(3)، وكانوا إذا أهلوا بحج أو عمرة: لم يظل أحد(4) منهم سقف بيت حتى يفرغ من حجته أو عمرته؛ وكان(5) الرجل إذا أحرم لم يدخل بيته، وإن كانت له فيه حاجة تسور من ظهر بيته، لأن لا يجز رتاج الباب رأسه.
فلما جاء الله بالإسلام وهدم أمر الجاهلية، أنزل الله في ذلك: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها(6) … الآية} [البقرة: 189].
قال: فكانت(7) مناة للأوس والخزرج وغسان من الأزد، ومن دان بدينهم من أهل يثرب وأهل الشام، وكانت على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد(8).

155 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي، قال: كانت مناة صخرة لهذيل، وكانت بقديد.--------------------------------------------
(1) في أ، ب: ومجاود.
(2) قوله: ((هذا)) ساقط من ب، ج.
(3) في ب، ج: لمناة.
(4) في ب: أحدا.
(5) في ب، ج: فكان.
(6) في ب، ج زيادة: {ولكن البر من اتقى}.
(7) في ب، ج: وكانت.
(8) ذكره ابن هشام في سيرته (1/ 85) من حديث ابن اسحاق.
وقديد: موضع قرب مكة (معجم البلدان 4/ 313). والمشلل: جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر (معجم البلدان 5/ 136).
155 - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: 479).
ذكره في شرح النووي على شرح مسلم (9/ 22)، ومعجم البلدان (5/ 204) كلاهما من حديث ابن الكلبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)