امضه. حتى قدم مكة وهي إذ ذاك عضاه(1) من سلم وسمر، وبها ناس يقال لهم: العماليق(2) خارجا من مكة فيما حولها، والبيت يومئذ ربوة حمراء مدرة. فقال إبراهيم الجبريل عليه السلام: أها هنا أمرت أن أضعهما؟ قال: نعم. قال: فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه، وأمر هاجر أم إسماعيل [أن](3) تتخذ فيه عريشا(4)، ثم قال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع … الآية} [إبراهيم: 37]. ثم انصرف إلى الشام وتركهما عند البيت الحرام.
51 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن سعيد بن جبير، قال: حدثني عبد الله بن عباس رضي الله عنه: أنه حين كان بين أم إسماعيل بن إبراهيم وبين سارة امرأة إبراهيم عليه السلام ما كان، أقبل إبراهيم بأم إسماعيل وإسماعيل عليه السلام وهو صغير ترضعه، حتى قدم بهما مكة، ومع أم إسماعيل شنة(5) فيها ماء تشرب منها وتدر على ابنها، وليس معها زاد.
يقول سعيد بن جبير: قال ابن عباس رضي الله عنه: فعمد بهما إلى دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد - يشير لنا بين البئر وبين الصفة- يقول: فوضعهما تحتها، ثم توجه إبراهيم عليه السلام خارجا على دابته، واتبعت أم إسماعيل أثره حتى أوفى إبراهيم عليه السلام بكداء.--------------------------------------------
(1) العضاه: كل شجر له شوك صغر أم كبر (المعجم الوسيط ص: 629).
(2) في ج: العمالق.
(3) قوله: «أن» ساقط من أ.
(4) شفاء الغرام (2/ 9).
51 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (3/ 1230 ح 3185)، والنسائي (1/ 83 ح 274)، والبيهقي (5/ 98 ح 9153) كلهم من طريق: كثير بن كثير، به.
(5) السنة: القربة صنعت من جلد (لسان العرب، مادة: شنن).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
يقول ابن عباس رضي الله عنه: فقالت له أم إسماعيل: إلى من تتركها وابنها؟ … فقال(1): إلى الله عز وجل، قالت: رضيت بالله تعالى.
فرجعت أم إسماعيل تحمل ابنها حتى قعدت تحت الدوحة، فوضعت ابنها إلى جنبها، وعلقت شئتها تشرب منها وتدر على ابنها حتى فني ماء شنتها، فانقطع درها فجاع ابنها. واشتد(2) جوعه، حتى نظرت إليه أمه يتشحط(3). قال: فخشيت أم إسماعيل أنه يموت فأحزنها.
يقول ابن عباس رضي الله عنه قالت أم إسماعيل: لو تغيبت عنه حتى لا أرى موته.
يقول ابن عباس: فعمدت أم إسماعيل إلى الصفا حين رأته مشرفا تستوضح عليه أي: ترى أحدا بالوادي، ثم نظرت إلى المروة، ثم قالت: لو مشيت بين هذين الجبلين [تعللت](4) حتى يموت الصبي ولا أراه.
قال ابن عباس رضي الله عنه: فمشت بينهما أم إسماعيل ثلاث مرات أو أربع(5)، ولا تجيز بطن الوادي [في](6) ذلك إلا رملا.
يقول ابن عباس: ثم رجعت أم إسماعيل إلى ابنها فوجدته ينشغ(7) كما تركته، فأحزنها، فعادت إلى الصفا تعلل حتى يموت ولا تراه، فمشت بين الصفا والمروة كما مشت أول مرة.--------------------------------------------
(1) في ب، ج: قال.
(2) في ب، ج: فاشتد.
(3) الشخط: الاضطراب (لسان العرب، مادة: شحط).
(4) في أ: وتعللت.
(5) الفاكهي (3/ 221).
(6) قوله: «» ((في)) ساقط من أ.
(7) النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي (لسان العرب، مادة: نشغ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
يقول ابن عباس رضي الله عنه: حتى كان مشيها(1) بينهما سبع مرات.
قال ابن عباس رضي الله عنه: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «ولذلك(2) طاف الناس بين الصفا والمروة».
قال: فرجعت أم إسماعيل تطالع ابنها فوجدته كما تركته ينشغ، فسمعت صوتا فراث(3) عليها ولم يكن معها أحد غيرها، فقالت: قد أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك [خير](4). قال: فخرج لها جبريل عليه السلام فاتبعته حتى ضرب برجله مكان البئر - يعني زمزم - فظهر ماء فوق الأرض حيث فحص جبريل عليه السلام برجله(5).
يقول ابن عباس رضي الله عنه: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «فحاضته أم إسماعيل بتراب ترده(6) خشية أن يفوتها قبل أن تأتي بشنتها، فاستقت وشربت ودرت على ابنها».
52 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني [محمد](7) بن إسحاق، قال: بلغني أن ملكا أتى هاجر أم إسماعيل حين أنزلها إبراهيم عليه السلام بمكة(8) قبل أن يرفع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام القواعد من البيت، فأشار لها إلى البيت، وهو ربوة--------------------------------------------
(1) في ج: مشيتها.
(2) في ب، ج: فلذلك.
(3) راث: أبطأ، والريث: هو الإبطاء (اللسان، مادة: ريث).
(4) في أ: خيرا.
(5) قوله: «برجله» ساقط من ب، ج.
(6) في ج: يرده.
52 - إسناده حسن.
ذكره الطبري في تفسيره (1/ 548) من حديث ابن إسحاق.
(7) قوله: «محمد» زيادة من ب، ج.
(8) في ج: مكة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
حمراء مدرة، فقال(1): هذا أول بيت وضع للناس في الأرض، وهو بيت الله العتيق، واعلمي أن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يرفعانه للناس.
53 - قال ابن جريج وبلغني أن جبريل عليه السلام حين هزم بعقبه في موضع زمزم قال لأم إسماعيل - وأشار لها إلى موضع البيت -: هذا أول بيت وضع للناس، وهو بيت الله العتيق، واعلمي أن إبراهيم وإسماعيل يرفعانه للناس ويعمرانه، فلا يزال معمورا محرما مكرما إلى يوم القيامة.
قال ابن جريج: فماتت أم إسماعيل قبل أن يرفعه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، ودفنت في موضع الحجر.
54 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني علي بن [عبيد الله](2) بن الوازع، عن أيوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه: أن الملك الذي أخرج زمزم لهاجر قال لها: وسيأتي أبو هذا الغلام فيبني بيتا هذا مكانه - وأشار(3) إلى موضع البيت - ثم انطلق الملك.
باب ما ذكر من نزول جرهم مع أم إسماعيل في الحرم
55 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة لها.
53 - إسناده حسن.
54 - إسناده ضعيف.
علي بن عبيد الله بن الوازع، مجهول.
(2) في الأصول: عبد الله. والصواب ما أثبتناه (انظر الفاكهي 2/ 6).
(3) في ب، ج زيادة لها.
55 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (3/ 1228 - 1229\ 3184) من طريق: كثير بن كثير، به نحوه، بأطول منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن [سعيد](1) بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما أخرج الله عز وجل ماء زمزم لأم إسماعيل، بينما هي على ذلك مر ركب من جرهم قافلين من الشام في الطريق السفلى، فرأى الركب الطير على الماء، فقال بعضهم: ما كان بهذا الوادي من ماء ولا أنيس.
يقول ابن عباس رضي الله عنه: فأرسلوا جريين لهم حتى أتيا أم إسماعيل فكلماها، ثم رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بمكانها. قال: فرجع الركب كلهم حتى حيوها، فردت عليهم، فقالوا(2): لمن هذا الماء؟ قالت أم إسماعيل: هو لي، قالوا لها: أتأذنين لنا أن ننزل معك عليه؟ قالت: نعم.
يقول ابن عباس رضي الله عنه: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «ألفى ذلك أم إسماعيل، وقد أحبت الأنس» فنزلوا وبعثوا إلى أهليهم(3) فقدموا إليهم فسكنوا(4) تحت الدوح، واعترشوا عليها العرش، فكانت معهم هي وابنها، حتى ترعرع الغلام ونفسوا فيه وأعجبهم. وتوفيت أم إسماعيل وطعامهم الصيد، يخرجون من الحرم ويخرج معهم إسماعيل فيصيد، فلما بلغ أنكحوه جارية منهم. قال: وهي(5) في كتاب المبتدأ عن عباد، عن سلمة(6)، عن محمد بن إسحاق: اسم امرأة إسماعيل «عمارة بنت سعيد بن أسامة».
يقول ابن عباس رضي الله عنه: فأقبل إبراهيم عليه السلام من الشام يقول: حتى أطالع تركتي. فأقبل إبراهيم عليه السلام حتى قدم مكة، فوجد امرأة--------------------------------------------
(1) زيادة من ب، ج.
(2) في ب، ج: وقالوا.
(3) في ب، ج: أهاليهم.
(4) في ب، ج: وسكنوا.
(5) قوله: «وهي» ساقط من ج.
(6) هو: سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة (التقريب ص: 248).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
إسماعيل فسألها عنه، فقالت: هو غائب - ولم تلن له في القول - فقال لها إبراهيم عليه السلام: قولي لإسماعيل: قد جاء بعدك شيخ كذا وكذا، وهو يقرأ عليك السلام ويقول لك: غير عتبة بيتك فإني لم أرضها [لك](1).
يقول ابن عباس رضي الله عنه: وكان إسماعيل عليه السلام كلما جاء سأل أهله: هل جاءكم أحد بعدي؟ فلما رجع سأل أهله، فقالت امرأته: قد جاء بعدك شيخ فنعتته له. فقال لها إسماعيل عليه السلام: قلت له شيئا؟ قالت: لا، قال: فهل قال لك [من](2) شيء؟ قالت: نعم، اقرئي عليه السلام وقولي له: غير عتبة بيتك فإني لم أرضها لك(3). قال إسماعيل عليه السلام: أنت عتبة بيتي، فارجعي إلى أهلك. فردها إسماعيل عليه السلام، فأنكحوه امرأة أخرى.
يقول ابن عباس رضي الله عنه: ثم لبث إبراهيم عليه السلام ما شاء الله أن يلبث، ثم رجع إبراهيم صلوات الله عليه فوجد إسماعيل عليه السلام غائبا، ووجد امرأته الآخرة(4). فوقف فسلم، فردت عليه السلام واستنزلته، وعرضت عليه الطعام والشراب، فقال: ما طعامكم وشرابكم؟ قالت: اللحم والماء. قال: هل من حب أو غيره من الطعام؟ قالت: لا. قال: بارك الله لكم في اللحم والماء.
قال ابن عباس رضي الله عنه: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو وجد عندها يومئذ حبا لدعا لهم بالبركة فيه، فكانت أرضا ذات زرع».
ثم ولى إبراهيم عليه السلام وقال: قولي له: قد جاء بعدك شيخ فقال: إني وجدت عتبة بيتك صالحة فأقرها. فرجع إسماعيل عليه السلام إلى أهله، فقال:--------------------------------------------
(1) قوله: ((لك)) زيادة من ب، ج.
(2) قوله: ((من)) ساقط من أ.
(3) قوله: ((لك)) ساقط من ب، ج.
(4) في ب: الأخرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
هل جاءكم من أحد(1) بعدي؟ قالت: نعم، قد جاء بعدك شيخ كذا وكذا. قال: هل(2) عهد إليكم من شيء؟ قالت: نعم، يقول: إني وجدت عتبة بيتك صالحة فأقرها.
باب ما ذكر(3) من بناء إبراهيم عليه السلام الكعبة
56 - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، قال: حدثنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه، قال: لبث إبراهيم عليه السلام ما شاء الله تعالى أن يلبث، ثم جاء الثالثة فوجد إسماعيل قاعدا تحت الدوحة التي إلى(4) ناحية البئر يبري نبلا له أو نباله، فسلم عليه ونزل إليه فقعد معه. فقال إبراهيم عليه السلام: يا إسماعيل إن الله عز وجل(5) أمرني بأمر، فقال(6) إسماعيل عليه السلام: فأطع ربك فيما(7) أمرك. فقال(8) إبراهيم عليه السلام: أمرني ربي أن أبني له بيتا، قال له إسماعيل: فأين(9)؟
يقول ابن عباس رضي الله عنه: فأشار(10) إلى أكمة مرتفعة على ما حولها،--------------------------------------------
(1) في ب، ج: أحد من.
(2) في ب، ج: فهل.
(3) في أزيادة وجاء.
56 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (3/ 1229، 3184) من طريق: كثير بن كثير، به بأطول منه.
(4) قوله: ((إلى)) ساقط من ج.
(5) في ب، ج زيادة: قد.
(6) في ب، ج زيادة له.
(7) في ج: وما.
(8) في ب، ج: قال.
(9) في ب، ج: وأين.
(10) في ب، ج زيادة له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
عليها رضراض من حصباء، يأتيها السيل(1) من نواحيها ولا يركبها(2).
يقول ابن عباس رضي الله عنه: فقاما يحفران عن القواعد(3) ويقولان: ربنا تقبل منا إنك سميع الدعاء، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ويحمل له إسماعيل الحجارة على رقبته ويبني الشيخ إبراهيم عليهما السلام، فلما ارتفع البناء وشق على الشيخ إبراهيم عليه السلام تناوله، قرب له إسماعيل عليه السلام هذا الحجر - يعني المقام - فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله(4) في نواحي البيت، حتى انتهى [إلى](5) وجه البيت.
يقول ابن عباس رضي الله عنه: فلذلك سمي مقام إبراهيم وقيامه عليه.
57 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن أيوب السختياني وكثير بن كثير، يزيد أحدهما على صاحبه، عن سعيد بن جبير، في حديث حدث به طويل عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: فجاء إبراهيم وإسماعيل يبري نبلا له أو نباله تحت الدوحة، قريبا(6) من زمزم. فلما رآه قام إليه [وصنعا](7) كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد(8).
قال معمر: وسمعت رجلا يقول: بكيا حتى أجابتهما الطير.--------------------------------------------
(1) في ج: تأتيها السيول.
(2) في ج: تركبها.
(3) في ب، ج زيادة ويحفرانها.
(4) في ب، ج زيادة: له.
(5) قوله: ((إلى)) ساقط من أ.
57 - إسناده صحيح.
(انظر تخريج الحديث السابق).
(6) في ج: قريب.
(7) في أ: فضمه.
(8) في ب: الولد بوالده والولد بالوالد، وفي ج: الوالد بولده والولد لوالده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
قال سعيد: فقال: يا إسماعيل! إن الله عز وجل قد أمرني بأمر. قال: فأطع ربك فيما أمرك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن الله تعالى أمرني أن أبني له بيتا ها هنا، فعند ذلك رفع إبراهيم القواعد من البيت.
58 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، قال: أخبرني ابن جريج، قال: قال مجاهد: أقبل إبراهيم صلوات الله عليه والسكينة والصرد(1) والملك من الشام، فقالت السكينة: يا إبراهيم ربض علي البيت، فلذلك لا يطوف بالبيت ملك من هذه الملوك ولا أعرابي نافر إلا رأيت عليه السكينة.
59 - قال: وقال ابن جريج: أقبلت معه السكينة لها رأس كرأس الهر(2) وجناحان.
60 - قال: حدثني أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: أقبل إبراهيم عليه السلام والملك والسكينة والصرد دليلا حتى تبوأ البيت(3)، كما--------------------------------------------
58 - إسناده صحيح.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 322) وعزاه إلى الأزرقي.
(1) الصرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمنقار، يصيد صغار الحشرات، وكانوا يتشاءمون به (المعجم الوسيط ص: 531).
59 - إسناده صحيح.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 93 ح 6094) من حديث ابن جريج، نحوه، مختصرا.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 758) وعزاه إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل عن مجاهد.
(2) في ب، ج: الهرة.
60 - إسناده ضعيف.
فيه انقطاع.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 322)، والمباركفوري في كنز العمال (14/ 105 ح 38068) وعزياه إلى الأزرقي.
(3) في ب، ج: البيت الحرام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
تبوأت العنكبوت بيتها. فحفر فأبرز عن ربض أمثال خلف الإبل، لا يحرك الصخرة إلا ثلاثون رجلا. قال: ثم قال الله عز وجل لإبراهيم عليه السلام: قم فابن لي بيتا، قال: يا رب وأين؟ قال: سنريك(1). فبعث الله تعالى سحابة فيها رأس يكلم إبراهيم عليه السلام، فقال: يا إبراهيم إن ربك يأمرك أن تخط قدر هذه السحابة. فجعل ينظر إليها ويأخذ قدرها، فقال الرأس: أقد فعلت؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فأبرز عن أس ثابت من الأرض، فبناه إبراهيم عليه السلام.
61 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: وأخبرني محمد بن أبان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، عن علي بن أبي طالب عليه السلام في حديث حدث به عن زمزم قال: ثم نزلت السكينة كأنها غمامة أو ضبابة، في وسطها كهيئة الرأس يتكلم يقول: يا إبراهيم خذ قدري من الأرض لا تزدد ولا تنقص(2)، فخط، فذلك [قدر](3) بكة، وما حواليه مكة.
62 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه، أنه أخبر قال: لما ابتعث الله سبحانه خليله--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: قال.
61 - إسناده ضعيف.
محمد بن أبان، هو: ابن صالح القرشي، ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه على المجاز (الجرح والتعديل 7/ 199).
(2) في ب: لا يزيد ولا ينقص، وفي ج: لا تزيد ولا تنقص.
(3) قوله: ((قدر)) زيادة من ب، ج.
62 - إسناده ضعيف.
عثمان بن ساج لم يلق وهبا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
إبراهيم(1) عليه السلام ليبني البيت، طلب الأساس الأول الذي وضع بنو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله تعالى بها آدم عليه السلام من خيام الجنة حين وضعت له بمكة في موضع البيت، فلم يزل إبراهيم عليه السلام يحفر حتى وصل(2) القواعد التي أسس بنو آدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله تعالى له مكان البيت بغمامة، فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم عليه السلام وتهديه مكان القواعد حتى رفع إبراهيم عليه السلام(3) القواعد قامة، ثم انكشطت الغمامة، فذلك قوله عز وجل: {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} [الحج: 26] أي: الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها مكان القواعد، فلم يزل والحمد لله منذ يوم رفعه الله تعالى معمورا.
63 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: أخبرنا حماد، عن سماك بن حرب،--------------------------------------------
(1) في ب، ج: إبراهيم خليله.
(2) في ب، ج زيادة: إلى.
(3) قوله: «إبراهيم عليه السلام» ساقط من ب، ج.
63 - إسناده حسن.
خالد بن عرعرة التيمي، وقيل: السهمي. سكت عنه ابن أبي حاتم في الجرح (3/ 343)، وذكره ابن حبان في ثقاته (2/ 158).
أخرجه الطيالسي (1/ 18 ح 113)، والحارث في مسنده (1/ 434 ح 388)، والحاكم (1/ 629)، والضياء في المختارة (2/ 60 - 62) كلهم من طريق حماد بن سلمة به.
وأخرجه البيهقي في الشعب (3/ 436 ح 3991)، والأصبهاني في الدلائل (ص: 204) من طريق: سماك، به، بأطول منه. والفاكهي (5/ 138 ح 33) من طريق: سماك، به، مختصرا.
وأخرجه الحاكم (2/ 321) من طريق: خالد بن عرعرة، نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 307) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وإسحق بن راهويه في مسنده، وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والأزرقي، والحاكم وصححه، والبيهقي في الدلائل. وذكره المباركفوري (14/ 109 ح 38083) وعزاه إلى الحارث، وابن راهويه، والصابوني في المائتين، ووهب، والأزرقي، والحاكم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
عن خالد بن عرعرة، عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قول الله(1) عز وجل: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 96 - 97]. قال: إنه ليس بأول بيت، كان نوح في البيوت قبل إبراهيم، وكان إبراهيم في البيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس، {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] هذه الآيات. قال: إن إبراهيم عليه السلام لما أمر ببناء البيت، فضاق به ذرعا، فلم يدر كيف يبني. فأرسل الله تعالى إليه السكينة - وهي ريح خجوج(2) - لها رأس، حتى تطوقت مثل الحجفة(3)، فبنى عليها. وكان يبني كل يوم سافا(4)، ومكة يومئذ شديدة الحر، فلما بلغ موضع الحجر قال لإسماعيل عليه السلام: اذهب [فالتمس لي(5)] حجرا أضعه هاهنا(6). فذهب إسماعيل صلى الله عليه وسلم يطوف في الجبال، وجاء جبريل عليه السلام بالحجر، وجاء إسماعيل عليه السلام فقال: من أين لك هذا الحجر؟ قال: من عند من لم يتكل على بنائي وبنائك.
ثم انهدم فبنته العمالقة، ثم انهدم فبنته قبيلة من جرهم، ثم انهدم فبنته قريش(7). فلما أرادوا أن يضعوا الحجر تنازعوا فيه، فقالوا: أول رجل يدخل علينا من هذا الباب فهو يضعه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بثوب فبسط ثم وضعه فيه، ثم قال: ليأخذ من كل قبيلة رجل من ناحية الثوب، ثم رفعوه، ثم أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه.--------------------------------------------
(1) في ب، ج: قوله.
(2) الريح الخجوج: هي الريح الشديدة المرور في غير استواء (النهاية 2/ 11).
(3) الحجفة: الترس (لسان العرب، مادة: حجف).
(4) الساف: كل صف من اللبن (لسان العرب، مادة: سوف).
(5) في أ: التمس لي، وقوله: «لي» ساقط من ب، ج.
(6) في ج زيادة: ليقتدي الناس به.
(7) شفاء الغرام (1/ 180).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
64 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب، قال: أخبرني علي(1) عليه السلام، قال: أقبل إبراهيم عليه السلام من أرمينية(2) ومعه(3) السكينة تدله حتى تبوأ البيت كما تبوأت العنكبوت بيتها، فرفعوا عن أحجار الحجر يطيقه أو لا يطيقه إلا ثلاثون رجلا.
65 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن قتادة في قوله عز وجل: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل}(4) [البقرة: 127] قال: التي كانت قواعد البيت قبل ذلك.
66 - [قال الخزاعي: وحدثناه أبو عبيد الله، بإسناد عن سفيان مثله](5).--------------------------------------------
64 - إسناده صحيح.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (5/ 95)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 32) من طريق ابن عيينة به.
وذكره الطبري في تفسيره (1/ 548 - 549)، وابن كثير في تفسيره (1/ 179).
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 307)، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والأزرقي، والحاكم.
وذكره المباركفوري في كنز العمال (14/ 154 - 38067)، وعزاه إلى سفيان في جامعه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، والأزرقي.
(1) في ب، ج: بن أبي طالب.
(2) أرمينية: بلد معروف يضم كورا كثيرة، سميت بذلك لكون الأمن فيها. وقيل: سميت بأرمون بن لمطي بن يومن بن يافث بن نوح (معجم ما استعجم 1/ 141).
(3) في أ: مع.
65 - إسناده صحيح.
ذكره ابن حجر في فتح الباري (6/ 406).
(4) قوله: «وإسماعيل» زيادة من ب، ج.
66 - إسناده صحيح.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصول. والمثبت من د.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
67 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: أما والله ما بنياه بقصة ولا مدر، ولا كان معهما من الأعوان والأموال ما يسقفانه [به](1)، ولكنهما أعلماه وطافا به.
68 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، قال: لما أمر إبراهيم عليه السلام أن يبني البيت [وانتهى](2) إلى موضع الحجر قال لإسماعيل عليه السلام: ائتني بحجر ليكون علما للناس يبتدئون منه الطواف. فأتاه بحجر فلم [يرضه](3)، فأتي إبراهيم عليه السلام بهذا الحجر، ثم قال: أتاني به من لم يكلني إلى حجرك.
69 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن بشر بن عاصم، قال: أقبل إبراهيم عليه السلام من أرمينية--------------------------------------------
67 - إسناده ضعيف.
شيخ المصنف لم أقف عليه.
ذكره ابن حجر في فتح الباري (6/ 406) وعزاه إلى الفاكهي.
(1) قوله: ((به)) زيادة من ج.
68 - إسناده ضعيف.
مجالد بن سعيد ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره (التقريب ص: 520).
أخرجه عبد الرزاق (5/ 111 ح 9108) من طريق: ابن عيينة، به نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 323) وعزاه إلى الأزرقي.
(2) في أ: فانتهى.
(3) في أ: يرضاه.
69 - إسناده صحيح.
أخرجه الحاكم (2/ 294) من طريق بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب، نحوه.
وأخرجه عبد الرزاق (5/ 95) من طريق: ابن عيينة، عن علي بن أبي طالب، نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 322) وعزاه إلى الأزرقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
معه السكينة والملك والصرد [دليلا](1)، يتبوأ البيت كما تتبوأ(2) العنكبوت بيتها، فرفع صخرة فما رفعها عنه إلا ثلاثون رجلا. فقالت السكينة: ابن علي، فلذلك لا يدخله أعرابي نافر ولا جبار إلا رأيت عليه السكينة.
70 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا بشر بن السري البصري، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: قال الله عز وجل: يا آدم إني مهبط معك بيتي، يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، ويصلى عنده كما يصلى عند(3) عرشي. فلم يزل(4) كذلك حتى كان زمن الطوفان فرفع، حتى بوئ لإبراهيم مكانه، فبناه من خمسة أجبل من حراء، وثبير(5)، ولبنان، والطور، والجبل الأحمر(6).
71 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عمر--------------------------------------------
(1) في أ: دليل.
(2) في ب، ج: تبوأت.
70 - إسناده صحيح.
أخرجه الطبري (1/ 547) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن عمرو.
وذكره الهيثمي في مجمعه (3/ 288) وعزاه إلى الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: رجاله رجال الصحيح. وذكره السيوطي في الدر المنشور (1/ 316) وعزاه إلى الأزرقي. وذكر الخبر الأخير الفاسي في شفائه (1/ 179).
(3) في ج: حول.
(4) في ج: تزل.
(5) تبير: جبل بمكة، وهي أربعة أثبرة بالحجاز، وهو الذي صعد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فرجف به، فقال: اسكن ثبير، فإنما عليك نبي وصديق وشهيد (معجم ما استعجم 1/ 335 - 336).
(6) الجبل الأحمر: جبل مشرف على قعيقعان بمكة، كان يسمى في الجاهلية: الأعرف (معجم البلدان 1/ 117).
71 - إسناده حسن.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 92 ح 9092) من طريق ابن جريج، عن عطاء، نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 323) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 179).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
بن سهل، [عن](1) يزيد بن زريع(2)، عن سعيد، عن قتادة، في قوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: 127]. قال: ذكر لنا أنه بناه من خمسة أجبل من طور سيناء، ولبنان، وطور زيتا والجودي، وحراء. وذكر لنا أن قواعده من حراء.
72 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا العلاء، عن عمرو بن مرة، عن يوسف بن ماهك، قال: قال عبد الله بن عمرو(3): إن جبريل عليه السلام هو الذي نزل عليه بالحجر من الجنة، وإنه وضعه حيث رأيتم، وإنكم لن تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم، فتمسكوا به ما استطعتم، فإنه يوشك أن يجيء فيرجع به من حيث جاء به.
73 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: لما أمر إبراهيم عليه السلام خليل الله عز وجل أن يبني البيت الحرام أقبل من أرمينية على البراق، ومعه السكينة لها وجه يتكلم، وهي بعد ريح هفافة، ومعه ملك يدله على موضع البيت، حتى--------------------------------------------
(1) قوله: ((عن)) ساقط من أ.
(2) في ب، ج: نافع، وهو خطأ (انظر التقريب ص: 601).
72 - إسناده حسن لغيره.
مروان بن معاوية، هو: أبو عبد الله الفزاري الكوفي.
أخرجه الفاكهي (1/ 91 ح 25) من طريق: مروان بن معاوية به.
وذكره الهيثمي في مجمعه (3/ 242) وعزاه إلى الطبراني في الكبير، من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: رجاله رجال الصحيح. ولم أقف عليه في المطبوع من المعجم الكبير للطبراني.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 323) وعزاه إلى الأزرقي.
(3) في ج: عمر، والصواب ما أثبتناه.
73 - إسناده حسن.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 330) وعزاه إلى الأزرقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
انتهى إلى مكة وبها إسماعيل عليه السلام وهو يومئذ ابن عشرين سنة، وقد توفيت أمه قبل ذلك(1) ودفنت في موضع الحجر، فقال: يا إسماعيل إن الله تعالى قد(2) أمرني أن أبني له بيتا. قال له إسماعيل عليه السلام: وأين موضعه(3)؟ فأشار له الملك إلى موضع البيت.
قال: فقاما يحفران عن القواعد وليس(4) معهما غيرهما، فبلغ إبراهيم عليه السلام [الأساس](5)، - أساس آدم عليه السلام الأول، فحفر عن ربض في البيت، فوجد حجارة عظاما ما يطيق الحجر منها ثلاثون رجلا، ثم بنى على أساس آدم عليه السلام الأول، وتطوقت له(6) السكينة كأنها حية على الأساس الأول، وقالت: يا إبراهيم، ابن علي، فبنى عليها. فلذلك لا يطوف بالبيت أعرابي نافر ولا جبار إلا رأيت عليه السكينة.
فبنى البيت وجعل طوله في السماء تسع(7) أذرع، وعرضه في الأرض [اثنان](8) وثلاثون ذراعا من الركن الأسود إلى الركن الشامي الذي عند الحجر من وجهه.
وجعل عرض ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي الذي فيه الحجر اثنين وعشرين ذراعا.
وجعل طول ظهره(9) من الركن الغربي إلى الركن اليماني أحد وثلاثين--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام (2/ 14، 30 - 31).
(2) قوله: ((قد)) ساقط من ب، ج.
(3) في ب، ج زيادة: قال.
(4) في ب، ج: ليس.
(5) في أ: بالأساس.
(6) قوله: ((له)) ساقط من ب، ج.
(7) في ب، ج: تسعة.
(8) في أ: اثنين وثلاثون، وفي ب، ج: اثنين وثلاثين.
(9) في ب، ج: ظهرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
ذراعا.
وجعل عرض شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا، فلذلك سميت الكعبة لأنها على خلقة الكعب. قال: فكذلك(1) بنيان أساس آدم عليه السلام.
وجعل بابها بالأرض غير مبوب، حتى كان تبع أسعد الحميري هو الذي جعل لها بابا، وجعل لها(2) غلقا فارسيا(3)، وكساها كسوة تامة، ونحر عندها.
قال: وجعل إبراهيم عليه السلام الحجر إلى جنب البيت عريشا من أراك تقتحمه العنز، فكان زربا لغنم إسماعيل عليه السلام(4). قال: وحفر إبراهيم عليه السلام جبا في بطن البيت على يمين من دخله يكون خزانة للبيت، يلقى فيه ما يهدى للكعبة، وهو الحب الذي نصب عليه عمرو بن لحي هبل الصنم الذي كانت قريش تعبده وتستقسم عنده بالأزلام، حين جاء به من هيت(5) من أرض الجزيرة.
قال: فكان(6) إبراهيم يبني وينقل له إسماعيل الحجارة على رقبته(7)، فلما ارتفع البنيان قرب له المقام فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله له إسماعيل عليهما السلام في نواحي البيت حتى انتهى إلى موضع الركن الأسود، قال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام: يا إسماعيل أبغني حجرا أضعه هاهنا يكون علما--------------------------------------------
(1) في ب، ج: وكذلك.
(2) قوله: ((جعل لها)) ساقط من ب، ج.
(3) شفاء الغرام (1/ 201).
(4) شفاء الغرام (1/ 401).
(5) هيت: بلدة على الفرات، من نواحي بغداد، فوق الأنبار، فتحها عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل، في زمن عمر بن الخطاب (معجم البلدان 5/ 421).
(6) في ب، ج: وكان.
(7) شفاء الغرام (1/ 178 - 179).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
للناس(1) يبتدئون منه الطواف. فذهب إسماعيل عليه السلام يطلب له حجرا، فرجع(2) وقد جاءه جبريل عليه السلام بالحجر الأسود، وكان الله تعالى استودع الركن أبا قبيس حين غرق الله الأرض زمن نوح عليه السلام، وقال: إذا رأيت خليلي يبني بيتي فأخرجه له. قال: فجاءه إسماعيل عليه السلام فقال له: يا أبه(3)، من أين لك هذا؟ قال: جاءني به من لم يكلني إلى حجرك، جاء به جبريل عليه السلام، فلما وضع جبريل الحجر في مكانه وبنى عليه إبراهيم عليه السلام، وهو حينئذ يتلألأ تلألؤا من شدة بياضه، فأضاء نوره شرقا، غربا، ويمنا وشاما. قال: فكان(4) نوره يضيء إلى منتهى أنصاب الحرم من كل ناحية من نواحي الحرم، قال: وإنما شدة سواده لأنه أصابه الحريق مرة بعد مرة في الجاهلية والإسلام.
فأما حريقه في الجاهلية: فإنه ذهبت امرأة في زمن قريش تجمر الكعبة، فطارت [شرارة](5) في أستار الكعبة [فاحترقت أستارها واحترقت الكعبة](6)، واحترق الركن(7) واسود، وتوهنت الكعبة، وكان الذي هاج قريشا على هدمها وبنائها.
وأما حريقه في الإسلام: ففي عصر ابن الزبير أيام حاصره الحصين بن نمير الكندي، احترقت الكعبة [واحترق](8) الركن، فتفلق بثلاث فلق، حتى شعبه ابن الزبير رحمة الله عليه بالفضة، فسواده لذلك. قال: ولولا ما مس الركن من أنجاس--------------------------------------------
(1) في ب، ج: للناس علما.
(2) في ب، ج: ورجع.
(3) في ب، ج: يا أبت.
(4) في أ: زيادة من.
(5) في أ: شررة.
(6) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.
(7) في ب، ج: الركن الأسود.
(8) في أ: فاحترق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
الجاهلية وأرجاسها، ما مسته ذو عاهة إلا شفي.
74 - قال سعيد بن سالم: قال ابن جريج وكان ابن الزبير رضي الله عنه بنى الكعبة من الذرع على ما بناها إبراهيم عليه السلام قال: وهي مكعبة على خلقة الكعب؛ قال: ولذلك(1) سميت الكعبة.
قال: ولم يكن إبراهيم عليه السلام سقف الكعبة ولا بناها بمدر، وإنما رضمها رضما.
75 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: السكينة لها رأس كرأس الهرة، وجناحان.
76 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا بشر بن(2) السري، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي بن أبي طالب عليه السلام [قال](3): السكينة لها رأس كرأس الإنسان، ثم هي بعد ريح هفافة.--------------------------------------------
74 - إسناده ضعيف.
لم يلق ابن جريج ابن الزبير.
(1) في ب، ج: فلذلك.
75 - إسناده صحيح.
أخرجه الطبري (2/ 611) من طريق: ابن أبي نجيح، به.
76 - إسناده صحيح لغيره.
أخرجه الحاكم (2/ 499 ح 3714) من طريق: سلمة بن كهيل به ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 757) وعزاه إلى عبد الرزاق، وأبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وابن عساكر، والبيهقي في الدلائل من طريق أبي الأحوص، عن علي.
(2) في أزيادة: أبي، وهو خطأ (انظر التقريب ص: 123).
(3) قوله: ((قال)) ساقط من أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)