Arabic source text

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حدثني ابن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر، قال: كان باب الكعبة على عهد إبراهيم وجرهم بالأرض، حتى بنتها قريش.
قال أبو حذيفة بن المغيرة: يا معشر قريش، ارفعوا باب الكعبة، حتى لا يدخل عليكم إلا بسلم، فإنه لا يدخل عليكم إلا من أردتم. فإن جاء أحد ممن تكرهون رميتم به {فيسقط}(1)، فكان نكالا لمن {يراه}(2)، ففعلت قريش ذلك، وردموا الردم الأعلى، وصرفوا السيل عن الكعبة، وكسوها الوصائل.

197 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن محمد بن أبي حميد، عن {مودود} مولى محمد بن علي، عن محمد بن علي(3)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا وضعت الركن بيدي يوم اختلفت قريش في وضعه».

198 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، قال: حدثني خالد بن القاسم، عن أبي تجراة(4)، عن أمه، قالت: أنا أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع الركن بيده، فقلت: لمن الثوب الذي وضع فيه الحجر؟ قالت(5): للوليد--------------------------------------------
= أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (10/ 47) من طريق: الواقدي، به.
وذكره النووي في تهذيب الأسماء (3/ 302) في حديث طويل.
(1) في أ: فسقط.
(2) في أ: رآه.
197 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498). ومودود: قال أبو حاتم: مجهول
(الجرح والتعديل 8/ 402). وفيه: مودود مولى محمد بن علي عن محمد بن علي.
(3) في الأصول: مورود مولى عمر بن علي عن عمر بن علي. والصواب ما أثبتناه (انظر لسان الميزان
6/ 111، وميزان الاعتدال 6/ 534).
198 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي.
(4) في ب: عن أبي بحراه، وفي ج: ابن أبي تجراة.
(5) في ب، ج: فقالت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

بن المغيرة. ويقال: حمل الحجر في كساء طاروني كان للنبي صلى الله عليه وسلم.

199 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن سعيد بن المسيب، قال: الذي أخذ الحجر الذي انفلق من غمز العتلة من أساس الكعبة، فنزا من يده فرجع مكانه أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.

200 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن هشام بن عمارة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، قال: الذي أخذ الحجر فنزا من يده عامر بن نوفل بن عبد مناف.
قال الواقدي: وقد ثبت أنه أبو وهب بن عمرو بن عائذ.

201 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن الوليد بن كثير، عن يعقوب بن عتبة، قال: اجتمع عند معاوية بن أبي سفيان - وهو الخليفة(1) - نفر من قريش؛ منهم: جعدة بن هبيرة، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والحارث بن عبد الله بن أبي(2) ربيعة، وعبد الله بن زمعة بن الأسود، فتذاكروا أحاديث العرب؛ فقال معاوية: من الرجل الذي نزا الحجر من يده حين حفر أساس البيت حتى عاد مكانه؟ قالوا: من أعلم من أمير المؤمنين بهذا؟ قال:--------------------------------------------
199 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي.
200 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي. وهشام بن عمارة، هو: هشام بن عمارة بن أبي الحويرث - هكذا جاء منسوبا في مغازي الواقدي - (1/ 28).
201 - إسناده ضعيف جدا.
فيه الواقدي.
(1) في ب، ج: خليفة.
(2) قوله: «أبي» ساقط من ج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

علي ذلك! ليس كل العلم وعينا ولا حفظنا(1)، لقد علمنا أمورا فنسيناها. قالوا جميعا: [هو](2) أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، قال معاوية: كذلك كنت أسمع من أبي وكان حاضرا ذلك اليوم.
قال: فمن قال حين اختلفت(3) قريش في بنيان مقدم البيت: يا معشر قريش، لا تنافسوا ولا تباغضوا فيطمع فيكم غيركم، ولكن جزؤوا البيت أربعة أجزاء، ثم ربعوا القبائل فلتكن أرباعا؟ قالوا: [إنه](4) أبو أمية بن المغيرة، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول.
قال: فمن القائل حين اختلفت قريش في وضع الركن اجعلوا بينكم أول من
يطلع من هذا الباب؟ قالوا: أبو حذيفة بن المغيرة. قال: نعم.
قال: فمن النفر الذين رفعوا الثوب [حتى](5) وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: جدك عتبة بن ربيعة أحدهم، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول. قال: فمن كان في الربع الثاني؟ قالوا: أبو زمعة بن الأسود بن المطلب، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول.
قال: فمن كان في الربع الثالث؟ قالوا: أبو(6) حذيفة بن المغيرة، قال: وكذلك كنت
أسمع أبي يقول.
قال: فمن كان في الربع الرابع؟ قالوا: أبو قيس(7) بن عدي السهمي، قال:--------------------------------------------
(1) في ب، ج: وعيناه ولا حفظناه.
(2) قوله: ((هو)) زيادة من ب، ج.
(3) في ب: حيث اختلفت، وفي ج: حين اختلف.
(4) قوله: ((إنه)) زيادة من ب، ج.
(5) في أ: حين.
(6) في ج: ابن.
(7) في ب: قبيس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

هذه واحدة قد أخذتها عليكم(1)، العاص بن وائل.
قال: فمن قال: يا معشر قريش، لا تدخلوا في عمارة بيت ربكم إلا طيبا من كسبكم؟ قالوا: أبو حذيفة بن المغيرة، قال: وهذه(2) أخرى قد أخذتها عليكم، القائل هذا والمتكلم به أبو أحيحة سعيد بن العاص، قال: فأسكت القوم.

202 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني سعيد بن محمد رجل من قريش، - قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب، قال: لما احترقت الكعبة في الجاهلية هدمتها قريش لتبنيها، فكشفت عن ركن من أركانها من الأساس، فإذا حجر فيه مكتوب: أنا يعفر بن عبد قرا، أقرأ على ربي السلام من رأس ثلاثة آلاف سنة(3).

‌‌باب ما جاء في فتح الكعبة ومتى كانوا يفتحونها، ودخولهم إياها، وأول من خلع النعل والخف عند دخولها.
203 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الله بن يزيد، عن(4) سعيد بن عمرو الهذلي، عن أبيه، قال: رأيت قريشا.--------------------------------------------
(1) في ج: عليك.
(2) في ب، ج: هذه.
202 - إسناده ضعيف.
شيخ المصنف لم أقف عليه.
(3) إتحاف الورى (1/ 154).
203 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 147) من طريق: الواقدي، به.
وذكره ابن فهد في إتحاف الورى (1/ 160).
(4) في ج: بن، وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

يفتحون البيت في الجاهلية يوم الاثنين والخميس(1)، وكان حجابه يجلسون عند بابه، فيرتقي الرجل إذا كانوا لا يريدون دخوله، فيدفع ويطرح فربما عطب. وكانوا لا يدخلون الكعبة بحذاء؛ يعظمون ذلك، ويضعون نعالهم تحت الدرجة.

204 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه، قالوا: لما(2) فرغت قريش من بناء الكعبة، كان أول من خلع الخف والنعل فلم يدخلها بهما الوليد بن المغيرة؛ إعظاما لها، فجرى ذلك سنة.

205 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن أبي سليمان، عن أبيه: أن فاختة ابنة زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى - وهي أم حكيم بن حزام - دخلت الكعبة وهي حامل، فأدركها المخاض فيها، فولدت حكيما في الكعبة، فحملت في نطع(3) فأخذ ما تحت مثبرها(4) فغسل عند حوض زمزم، [وأخذت ثيابها التي](5) ولدت فيها فجعلت لقى.--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام (1/ 246).
204 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
أخرجه الفاكهي (3/ 238) من طريق ابن الهشامين، عن أشياخه.
والخبر عند ابن فهد في إتحاف الورى (1/ 160)، وأوائل العسكري (ص: 38)، وأوائل البسنوي
(ص: 42).
(2) في ب، ج: قال ولما.
205 - إسناده ضعيف جدا.
عبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: 358).
أخرجه الفاكهي (3/ 236 - 2036) من طريق مصعب بن عثمان، به نحوه.
وانظر: جمهرة نسب قريش للزبير (1/ 353)، والمحبر (ص: 176)، والعقد الثمين (4/ 223).
(3) النطع: قطعة من الجلد (اللسان، مادة: نطع).
(4) المثبر: الموضع الذي تلد فيه المرأة وتضع الناقة من الأرض (اللسان، مادة: ثبر).
(5) في أ: وأخذ ثيابها الذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

واللقى: أنه لم يكن يطوف(1) أحد بالبيت إلا عريانا، إلا الحمس فإنهم كانوا يطوفون بالبيت وعليهم الثياب، وكان من طاف من غير الحمس في ثيابه؛ [فإذا](2) طاف الرجل أو المرأة وفرغ(3) من طوافه، جاء بثيابه التي طاف فيها فطرحها حول البيت، [فلا](4) يمسها أحد ولا يحركها حتى تبلى من وطء الأقدام ومن الشمس والرياح والمطر.

وقال ورقة بن نوفل يذكر اللقى(5):
كفى حزنا كري عليه كأنه … لقى بين أيدي الطائفين حريم

يقول: لا تمس.

206 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن زيد بن يثيع(6)، قال: سألنا عليا: بأي شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه في حجته سنة تسع؟ قال: بأربع: لا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأربعة أشهر.
قال أبو محمد وجدته(7) في كتاب قديم مما(8) سمع من أبي الوليد: ومن كان--------------------------------------------
(1) في ج زيادة به.
(2) في أ: إذا.
(3) في ب، ج: ففرغ.
(4) في أ: ولا.
(5) انظر البيت في سيرة ابن هشام 1/ 203.
206 - إسناده صحيح.
أخرجه الترمذي (5/ 276 ح 3092) من طريق: سفيان بن عيينة، به.
(6) في ج: يتيع.
(7) في ج: ووجدته.
(8) في ب، ج: فيما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

له عند النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عند النبي صلى الله عليه وسلم عهد(1) [فعهده أربعة](2) أشهر.

207 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري: أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس - قريش وأحلافها - والأحمسي: المشدد في دينه في بعض كلام العرب، فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف(3) في ثوب أحمسي، وإن(4) لم يجد من يعيره من الحمس ثوبا، فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا، وإن طاف في ثياب نفسه(5) ألقاها إذا قضى طوافه، يحرمها [فيجعلها عندها](6)، فلذلك قال تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد}
[الأعراف: 31].

208 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ
الصنعاني، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: الشملة من الزينة.

209 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد(7) بن عبد العزيز--------------------------------------------
(1) في ج: عهده.
(2) في أ، ب: فأربعة. والمثبت من ج.
207 - إسناده صحيح.
أخرجه الطبري في تفسيره (8/ 161) من طريق معمر، به.
(3) في ب، ج: فطاف.
(4) في ب، ج: فإن.
(5) في ب: ثيان نفيسة.
(6) في أ: يخلعها عنه.
208 - إسناده صحيح.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 204 ح 5333)، والطبري في تفسيره (8/ 162) كلاهما من طريق:
معمر، به.
209 - إسناده حسن.
ذكره ابن حجر في فتح الباري (10/ 253).
(7) في ج: عبد الحميد (انظر تقريب التهذيب ص: 361).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

بن أبي رواد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع طاوسا يقول: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة} [الأعراف: 27] فيتلو حتى يأتي {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ثم يقول: لم يأمرهم بالحرير ولا بالديباج، ولكنه كان أهل الجاهلية يطوف أحدهم(1) عريانا، ويدع ثيابه وراء المسجد فيجدها ثم. وإن طاف وهي عليه: ضرب وانتزعت منه، ففي ذلك نزلت: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32].

210 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} [الأعراف: 28] قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة.

211 - قال ابن جريج: لما أن أهلك الله أبرهة الحبشي صاحب الفيل، وسلط عليه
الطير الأبابيل(2): عظمت جميع العرب قريشا وأهل مكة، وقالوا: أهل الله، قاتل
عنهم وكفاهم مؤنة عدوهم، فازدادوا في تعظيم الحرم والمشاعر [الحرام](3)
والشهر الحرام ووقروها، ورأوا أن دينهم خير الأديان وأحبها إلى الله. وقالت
قريش وأهل مكة: نحن أهل الله وبنو إبراهيم خليل الله، وولاة البيت الحرام،
[وساكنوا](4) حرمه وقطانه، فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلتنا،--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: بالبيت.
210 - إسناده صحيح.
211 - إسناده صحيح.
(2) يعني: جماعات من هاهنا، وجماعات من هاهنا. وقيل: يتبع بعضها بعضا إبيلا إيلا، أي: قطيعا
خلف قطيع (لسان العرب، مادة: أبل).
(3) في أ: الحرم.
(4) في أ، ج: وساكني. والمثبت من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

ولا تعرف(1) العرب لأحد مثل ما تعرف(2) لنا. فابتدعوا عند ذلك أحداثا في دينهم أداروها بينهم؛ فقالوا(3): لا تعظمون شيئا من الحل كما [تعظمون](4) الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم، وقالوا: قد عظموا من الحل مثل ما عظموا من الحرم. فتركوا الوقوف على عرفة والإفاضة منها، وهم يعرفون ويقرون أنها من المشاعر والحج ودين إبراهيم، ويقرون لسائر العرب أن يقفوا عليها وأن يفيضوا منها، إلا أنهم قالوا: نحن الخمس أهل الحرم، فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحرم ولا نعظم غيره.
ثم جعلوا لمن ولدوا من سائر العرب من سكان الحل والحرم مثل الذي لهم بولادتهم إياهم، يحل لهم ما يحل لهم، ويحرم عليهم ما يحرم عليهم. وكانت خزاعة وكنانة قد دخلوا معهم في ذلك.
ثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن؛ حتى قالوا(5): لا ينبغي للحمس أن [يأقطوا](6) الأقط(7)، ولا يسلؤوا السمن وهم حرم، ولا يدخلوا بيتا من شعر، ولا يستظلوا - إن استظلوا - إلا في بيوت الآدم(8) ما كانوا حرما.
ثم رفعوا في ذلك، فقالوا: لا ينبغي لأهل الحل أن يأكلوا من طعام جاءوا به--------------------------------------------
(1) في ب، ج: ولا يعرف في.
(2) في ب، ج: يعرف.
(3) في ج: قالوا.
(4) في أن تعظموا.
(5) في ب، ج: فقالوا.
(6) في أ: يأتقطوا، وفي ب: يقطوا. والمثبت من ج.
(7) الأقط شيء يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك ثم يمصل، والقطعة منه: أقطة (لسان العرب، مادة: أقط).
(8) بيوت الأدم: هي بيوت الجلد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

معهم من الحل في الحرم إذا جاءوا(1) حجاجا وعمارا(2)، ولا يأكلون في الحرم إلا من طعام أهل الحرم؛ إما قرى وإما شراء.
وكانوا مما سنوا به: أنه إذا حج الصرورة(3) من غير الحمس، والحمس: أهل مكة؛ قريش، وكنانة، وخزاعة، ومن دان بدينهم ممن ولدوا، ومن حلفائهم وإن كان(4) من ساكني الحل. والأحمسي: المشدد في دينه. فإذا حج الصرورة من غير الحمس، رجل(5) كان أو امرأة، لا يطوف بالبيت إلا عريانا للصرورة أول ما يطوف، إلا أن يطوف في ثوب أحمسي - إما عارية وإما إجارة - يقف أحدهم بباب المسجد فيقول: من يعير مصونا؟ من يعير ثوبا؟ فإن أعاره أحمسي ثوبا أو أكراه: طاف به(6)، وإن لم يعره ألقى ثيابه بباب المسجد من خارج، ثم دخل الطواف وهو عريان، يبدأ بإساف فيستلمه، ثم يستلم الركن الأسود، ثم يأخذ عن يمينه ويطوف، ويجعل الكعبة عن يمينه، فإذا ختم طوافه سبعا استلم الركن، ثم استلم نائلة وختم(7) بها طوافه، ثم يخرج فيجد ثيابه كما تركها لم تمس، فيأخذها فيلبسها ولا يعود إلى الطواف بعد ذلك عريانا، ولم يكن يطوف بالبيت عريانا(8) إلا الصرورة(9) من غير الحمس، فأما الحمس فكانت تطوف في ثيابها. فإن تكرم متكرم من رجل أو امرأة من غير الحمس، ولم يجد ثياب أحمسي يطوف فيها، ومعه--------------------------------------------
(1) في ب: كانوا.
(2) في ب، ج: أو عمارا.
(3) الصرورة: هو الذي لم يحج قط (لسان العرب، مادة صرر). وعن عكرمة: أن الصروة الذي يحج
ولم يعتمر (الفردوس 5/ 189).
(4) في ب: كانوا.
(5) في ب: رجلا.
(6) في ب، ج: فيه.
(7) في ب، ج: فيختم.
(8) في ب، ج: عريان.
(9) في ب: لصرورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

فضل ثياب يلبسها غير ثيابه التي عليه، طاف في ثيابه التي جاء بها من الحل، ثم(1) إذا فرغ من طوافه نزع ثيابه ثم جعلها لقى، فطرحها(2) بين إساف ونائلة، فلا يمسها أحد ولا ينتفع بها، حتى تبلى من وطء الأقدام، ومن الشمس والرياح والمطر.
وقال الشاعر وهو يذكر ذلك اللقى:
كفى حزنا كري عليه كأنه … لقى بين أيدي الطائفين حريم
يقول: لا تمس(3).
قال(4): فصار هذا كله سنة فيهم، وذلك من صنع إبليس وتزيينه لهم ما يلبس عليهم من تغيير الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام، فجاءت امرأة يوما - وكان لها جمال وهيئة - فطلبت ثيابا عارية فلم تجد من يعيرها، ولم(5) تجد بدا من أن تطوف عريانة، فنزعت ثيابها بباب المسجد، ثم دخلت المسجد عريانة، فوضعت يديها على فرجها وجعلت تقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله … [وما بدا منه فلا أحله](6)
قال: فجعل فتيان مكة ينظرون إليها، وكان لها حديث طويل، وقد تزوجت في
قريش.
قال: وجاءت امرأة أيضا تطوف عريانة، وكان لها جمال، فرآها رجل فأعجبته،
فدخل الطواف فطاف إلى جنبها لأن يمسها، فأدنى عضده من عضدها، فالتزق(7)--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فإذا.
(2) في ب، ج: يطرحها.
(3) في ب، ج: لا يمس.
(4) قوله: «(قال)» ساقط من ب، ج.
(5) في ب، ج: فلم.
(6) في أ: فما.
(7) في ب، ج: فالتزقت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

حج أهل الجاهلية، وإنساء الشهور، ومواسمهم عضده بعضدها، فخرجا من المسجد من ناحية بني سهم، هاربين على وجوههما، فزعين لما أصابهما من العقوبة. فلقيهما شيخ من قريش - خارجا من المسجد - فسألهما عن شأنهما، فأخبراه بقصتهما. فأفتاهما أن يعودا إلى المكان الذي أصابهما فيه ما أصابهما، فيدعوان ويخلصان أن لا يعودا. فرجعا إلى مكانهما فدعوا الله تعالى وأخلصا النية(1) أن لا يعودا؛ فافترقت أعضادهما، فذهب كل واحد منهما [في](2) ناحية(3).

‌‌حج أهل الجاهلية، وإنساء الشهور، ومواسمهم وما جاء في ذلك
212 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن
عثمان بن ساج، عن محمد بن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح - مولى أم
هانئ - عن ابن عباس، قال: كانت العرب على دينين: حلة وحمس. والحمس:
قريش وكل من ولدت من العرب، وكنانة، وخزاعة، والأوس والخزرج،
وجشم(4)، وبنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأزد شنوءة، وجذم، وزبيد، وبنو
ذكوان من [بني](5) سليم، وعمرو اللات، وثقيف، [وغطفان](6)، والغوث،--------------------------------------------
(1) في ب، ج: إليه في.
(2) قوله: ((في)) ساقط من أ.
(3) ذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 360 - 361)، وابن فهد في إتحاف الورى (1/ 63 - 69)،
والروض الأنف (1/ 232)، والنووي في تهذيب الأسماء (3/ 202).
212 - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: 479).
(4) في ب وخشم، وفي شفاء الغرام وخثعم.
(5) قوله: ((بني)) ساقط من أ.
(6) في أ: والغطفان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

وعدوان [وعلاف وقضاعة](1)، وكانت قريش(2) إذا أنكحوا عربيا امرأة منهم اشترطوا عليه: أن كل من ولدت له فهو أحمسي على دينهم. وزوج الأدرم(3)؛ تيم بن(4) غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة [ابنه](5) [مجدا ابنة](6) تيم بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، على أن ولده منها [أحمسي](7) على سنة قريش.
وفيها يقول لبيد بن ربيعة بن جعفر الكلابي(8):
سقى قومي بني مجد وأسقى … نميرا والقبائل من هلال وذكروا: أن منصور بن عكرمة بن خصفة(9) بن قيس بن عيلان(10) تزوج سلمى بنت ضبيعة بن علي بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان، فولدت له هوازن، فمرض مرضا شديدا، فنذرت سلمى لئن برأ لتحمسنه، فلما برأ [حمسته](11)، فلم يكن نساؤهم ينسجن، ولا يغزلن الشعر، ولا يسلين السمن إذا أحرموا.
وكانت الحمس إذا أحرموا لا يأقطون(12) الأقط، ولا يأكلون السمن ولا يسلونه، ولا يمخضون اللبن، ولا يأكلون الزبد، ولا يلبسون الوبر ولا الشعر، ولا--------------------------------------------
(1) في أ: وعلاف قضاعة، وفي ب: وعلا وقضاعة، وفي ج: وعلان قضاعة. والمثبت من د. والخبر في: (شفاء الغرام 2/ 75، وإتحاف الورى 1/ 64 - 65).
(2) في ج: قريشا.
(3) في ج: الأردم. وهو تحريف (انظر: نزهة الألباب في الألقاب 1/ 69).
(4) في ب: بني.
(5) في الأصول: ابنته، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(6) في أ: مجدل ابنت.
(7) في أ: حمس.
(8) انظر البيت في تفسير القرطبي (1/ 418)، وتفسير الطبري (14/ 131).
(9) في ب: خصيفة، وفي ج: حفصة.
(10) في ب، ج زيادة: وهلال.
(11) في أ: أحمسته.
(12) في ج: يأتقطون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

يستظلون به ما داموا حرما، ولا يغزلن الوبر ولا الشعر، ولا ينسجنه، وإنما(1) يستظلون بالأدم، ولا يأكلون شيئا من نبات الحرم. وكانوا يعظمون الأشهر الحرم، ولا يخفرون فيها الذمة، ولا يظلمون فيها(2)، ويطوفون بالبيت وعليهم ثيابهم. فكانوا(3) إذا أحرم الرجل منهم في الجاهلية وأول الإسلام، فإن كان من أهل المدر يعني: أهل البيوت والقرى؛ نقب نقبا في ظهر بيته، فمنه يدخل ومنه يخرج، ولا يدخل من بابه(4).
وكانت الحمس تقول: لا تعظموا شيئا من الحل، ولا تجاوزوا الحرم في الحج، فلا يهاب الناس حرمكم، ويرون ما يعظمون من الحل كالحرم. فقصروا عن مناسك الحج والموقف من عرفة وهو من الحل؛ فلم يكونوا يقفون به، ولا يفيضون منه، وجعلوا موقفهم في طرف الحرم من نمرة بمفضى المأزمين، يقفون به عشية عرفة [ويظلون](5) به يوم عرفة في الأراك(6) من نمرة، ويفيضون منه إلى المزدلفة، فإذا عممت الشمس رؤوس الجبال دفعوا(7).
وكانوا يقولون: نحن أهل الحرم، ولا(8) نخرج من الحرم، ونحن الحمس، فتحمست قريش ومن ولدت فتحمست معها هذه القبائل، فسموا الحمس. وإنما سميت الحمس حمسا؛ للتشديد(9) في دينهم، والأحمسي في لغتهم: المشدد في--------------------------------------------
(1) في ج: ولا.
(2) إتحاف الورى (1/ 65).
(3) في ب، ج: وكانوا.
(4) إتحاف الورى (1/ 66).
(5) في أ: ويصلون.
(6) الأراك: موضع من نمرة في موضع من عرفة (معجم البلدان 1/ 135).
(7) إتحاف الورى (1/ 63 - 64).
(8) في ب، ج: لا.
(9) في ب، ج: للتشدد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

دينه(1).
وكانت الحمس من دينهم: إذا أحرموا أن لا يدخلوا بيتا من البيوت، ولا يستظلون تحت سقف بيت، ينقب أحدهم نقبا في ظهر بيته، فمنه يدخل إلى حجرته ومنه يخرج، ولا يدخل من بابه، ولا يجوز تحت أسكفة بابه ولا عارضته. فإن أرادوا بعض أطعمتهم ومتاعهم، تسوروا من ظهور(2) بيوتهم وأدبارها، حتى يظهروا على السطوح، ثم ينزلون في حجرهم(3)، ويحرمون أن يمروا تحت عتبة صلى الله الباب، فكانوا على ذلك(4) حتى بعث الله نبيه محمدا(5)، فأحرم عام الحديبية(6)، فدخل بيته. قال: وكان معه رجل من الأنصار، فوقف الأنصاري بالباب، فقال له النبي(7): ألا تدخل؟ فقال الأنصاري: إني أحمسي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا أحمسي ديني ودينك سواء، فدخل الأنصاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رآه دخل من بابه، فأنزل الله تبارك وتعالى: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} [البقرة: 189]. وكانت الحلة تطوف بالبيت أول ما يطوف الرجل والمرأة في أول--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام (2/ 76).
(2) في ب، ج: ظهر.
(3) في ب، ج: حجرتهم.
(4) في ب، ج: كذلك.
(5) إتحاف الورى (1/ 66).
(6) الحديبية: موضع مشهور في طريق جدة القديم، يعرف اليوم ب «الشميسي» لأن رجلا يحمل هذا الاسم حفر هناك بئرا، قيل لها «بئر شميسي» فأطلق على تلك المنطقة «الشميسي». وتبعد الحديبية عن المسجد الحرام قرابة (25) كم. وفيها مسجد حديث إلى جنب مسجد قديم هو اليوم خراب، مبني بالحجر الأسود والجص، ويقربه أكثر من بئر، أقيم على بعضها مزارع، وأقيم بقرب المسجد حدائق حديثة.
(7) قوله: «النبي» ليس في ب، ج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

حجة يحجها عراة، وكانت بنو عامر بن صعصعة وعك(1) ممن يفعل ذلك، فكانوا
إذا طافت المرأة منهم عريانة، تضع إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها
ثم تقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله … [وما](2) بدا منه فلا أحله
قال ابن عباس: فكانت قبائل من العرب من بني عامر وغيرهم يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل(3)، فإذا بلغ أحدهم باب المسجد قال للحمس: من يعير مصونا؟ من يعير معوزا؟ فإن أعاره أحمسي ثوبه طاف فيه، وإلا ألقى ثيابه بباب المسجد ثم [دخل](4) الطواف فطاف بالبيت سبعا عريانا.
وكانوا يقولون: لا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب، ثم يرجع إلى ثيابه فيجدها لم تحرك(5). وكان بعض نسائهم تتخذ(6) سيورا(7) فتعلقها في حقويها(8) وتستر بها(9)، وهو يوم تقول العامرية(10):
اليوم يبدو بعضه أو كله … وما بدا منه فلا أحله
إلا أن يتكرم منهم متكرم فيطوف في ثيابه، فإن طاف فيها لم يحل له أن يلبسها أبدا
ولا ينتفع بها، ويطرحها لقى.--------------------------------------------
(1) عك: اسم قبيلة، يضاف إليها مخلاف باليمن (معجم البلدان 4/ 142).
(2) في أ: فما.
(3) إتحاف الورى (1/ 68).
(4) في أ: يدخل.
(5) إتحاف الورى (1/ 66 - 67).
(6) في ب: يتخذ.
(7) السير: ما يقد من الجلد، والجمع: سيور (لسان العرب، مادة: سير).
(8) في ب: حقوقها.
والحقو: الخصر، وقيل: معقد الإزار (لسان العرب، مادة: حقا).
(9) إتحاف الورى (1/ 68).
(10) هي: ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة (انظر ترجمتها في: الإصابة 8/ 4، والاستيعاب 4/ 1874).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

واللقى: هذه الثياب [التي](1) يطوفون فيها، يرمون بها بباب المسجد، فلا يمسها أحد من خلق الله حتى تبليها الشمس والأمطار والرياح ووطء الأقدام.
وفيه يقول ورقة بن نوفل الأسدي:
كفي حزنا كري عليه كأنه … لقى بين أيدي الطائفين حريم(2)
وقال(3) الكلبي: فأول(4) من أنسأ الشهور من مضر: مالك بن كنانة، وذلك أن مالك بن كنانة نكح إلى معاوية بن ثور الكندي - وهو يومئذ في كندة- وكانت النساءة قبل ذلك في كندة؛ لأنهم كانوا قبل ذلك ملوك العرب من ربيعة ومضر، وكانت كندة من أرداف المقاول، فنسأ ثعلبة بن مالك، ثم نسأ بعده الحارث بن مالك بن كنانة وهو القلمس، ثم نسأ بعد القلمس(5) سرير بن(6) القلمس. ثم كانت النساءة في بني فقيم من بني ثعلبة، حتى جاء الإسلام.
وكان آخر من نسأ منهم: أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن عبد بن(7) فقيم، وهو الذي جاء في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الركن الأسود، فلما رأى الناس يزدحمون عليه قال: أيها الناس، أنا له جار فأخروا عنه. فخفقه عمر بالدرة، وقال(8): أيها الجلف(9) الجافي، قد أذهب الله عزك بالإسلام.--------------------------------------------
(1) في أ: الذي.
(2) إتحاف الورى (1/ 67).
(3) في ب، ج: قال.
(4) في ب، ج: فكان أول.
(5) في ب، ج: بعده. وقد سقطت منهما لفظة: ((القلمس)).
(6) قوله: ((سرير بن)) ساقط من ب. والعبارة في شفاء الغرام: ثم نسأ بعد القلمس ابنه مرة بن القلمس.
(7) قوله: ((بن)) ساقط من ب، ج.
(8) في ب، ج: ثم قال.
(9) الجلف: الأعرابي الجافي (لسان العرب، مادة: جلف).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

فكل(1) هؤلاء قد نسأ في الجاهلية(2)، والذي ينسأ لهم إذا أرادوا أن لا يحلوا المحرم قاموا بفناء الكعبة يوم الصدر، فقال: أيها الناس، لا تحلوا حرماتكم، وعظموا شعائركم؛ فإني أجاب(3) ولا أعاب، ولا يعاب لقول قلته(4). فهنالك يحرمون المحرم ذلك العام.
وكان أهل الجاهلية يسمون المحرم صفر الأول، وصفر صفر الآخر، فيقولون(5): صفران، وشهرا ربيع، وجماديان، ورجب، وشعبان، وشهر رمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة. فكان ينسأ الإنساء سنة ويترك سنة، ليحلوا الشهور المحرمة، ويحرموا الشهور التي ليست محرمة، وكان ذلك من فعل إبليس؛ ألقاه على ألسنتهم فرأوه حسنا. فإذا كانت السنة التي ينسأ فيها، يقوم فيخطب بفناء الكعبة، ويجتمع الناس إليه يوم الصدر فيقول: يا أيها الناس، إني قد أنسات العام صفر الأول - يعني المحرم فيطرحونه من الشهور ولا يعتدون به، ويبتدئون العدة فيقولون لصفر وشهر ربيع الأول: صفران، ويقولون لشهر ربيع الآخر وجمادى الأول(6): شهرا ربيع، ويقولون لجماد الآخر(7): ورجب جمادين، ويقولون لشعبان: رجب، ولشهر رمضان: شعبان، ويقولون لشوال: شهر رمضان، ولذي القعدة: شوال، ولذي الحجة: ذو القعدة، ولصفر الأول - وهو المحرم الشهر الذي أنساه -: ذو الحجة؛ فيحجون تلك السنة في المحرم، ويبطل من هذه السنة شهرا ينسئه.--------------------------------------------
(1) في أ: وكل.
(2) شفاء الغرام (2/ 69)، وإتحاف الورى (1/ 585 - 586).
(3) في ب: أخاف.
(4) في ب: ولا يعاد لقول قلبه، وفي ج: ولا يعاب لقول قولته.
(5) في ب، ج: ويقولون.
(6) في ب، ج: الأولى.
(7) في ب، ج: الآخرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

ثم يخطبهم في السنة الثانية في وجه الكعبة أيضا فيقول: أيها الناس لا تحلوا حرماتكم، وعظموا شعائركم؛ فإني أجاب ولا أعاب، ولا يعاب لقول قلته، اللهم إني أحللت دماء المحلين؛ طيء وخثعم في الأشهر الحرم. وإنما أحل دماءهم؛ أنهم(1) كانوا يعدون على الناس في الأشهر الحرم من بين العرب، فيغزونهم ويطلبون بثأرهم، ولا يقفون عن حرمات الأشهر الحرم، كما يفعل غيرها من العرب. وكان سائر العرب من الحلة والحمس لا يعدون في الأشهر الحرم على أحد، ولو لقي أحدهم قاتل [أبيه أو أخيه](2)، ولا يستاتون مالا إعظاما للشهور الحرم، إلا خثعم وطيء فإنهم كانوا يعدون في الأشهر الحرم، فهنالك(3) يحرمون من تلك السنة المحرم، وهو: صفر الأول، ثم يعدون الشهور على عدتهم التي عدوها في العام الأول، فيحجون في كل شهر حجتين. ثم ينسأ في السنة الثانية، فينسأ صفر الأول في عدتهم هذه - وهو: صفر الآخر في العدة المستقيمة - حتى تكون حجتهم في صفر أيضا حجتين(4)، وكذلك(5) الشهور كلها حتى يستدير الحج في كل أربع وعشرين سنة إلى المحرم؛ الشهر الذي ابتدؤوا منه الإنساء، يحجون في الشهور كلها في كل شهر حجتين، فلما جاء الله بالإسلام؛ أنزل في كتابه: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله [فيحلوا ما حرم الله](6)} [التوبة: 37] وأنزل(7) الله: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات}--------------------------------------------
(1) في ب، ج: لأنهم.
(2) في أ: ابنه وأخيه.
(3) في ب، ج: وهنالك.
(4) قوله: ((حجتين)) ساقط من ب، ج.
(5) في ج: فكذلك.
(6) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.
(7) في ج: فأنزل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

والأرض منها أربعة حرم} [التوبة: 36](1).
فلما كان عام فتح مكة سنة ثمان؛ استعمل النبي صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة، ومضى إلى حنين فغزا هوازن. فلما فرغ منها مضى إلى الطائف، ثم رجع عن الطائف إلى الجعرانة(2)، فقسم بها غنائم حنين في ذي القعدة، ثم دخل مكة ليلا معتمرا، فطاف بالبيت وبين الصفا والمررة من ليلته، ومضى إلى الجعرانة فأصبح بها كبائت، فأنشأ الخروج منها راجعا إلى المدينة، فهبط من الجعرانة في بطن سرف حتى لقي طريق المدينة من سرف، فلم(3) يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم[في الحج](4) تلك السنة، وذلك أن الحج وقع تلك السنة في ذي(5) القعدة، ولم يبلغنا أنه استعمل عتابا على الحج تلك السنة - سنة ثمان - ولا أمره فيه بشيء. فلما جاء الحج، حج المسلمون والمشركون فدفعوا معا، فكان المسلمون في ناحية يدفع بهم عتاب بن أسيد ويقف بهم المواقف؛ لأنه أمير البلد. وكان المشركون ممن كان له عهد ومن لم يكن له عهد في ناحية، فدفع بهم أبو سيارة(6)--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام (2/ 69 - 72)، وإتحاف الورى (1/ 587 - 589).
(2) الجعرانة الأصل بئر تقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، الذي يسمى بها هناك، ثم اتخذت عمرة إقتداء باعتمار الرسول صلى الله عليه وسلم منها بعد غزوة الطائف، فيها اليوم مسجد كبير وبستان صغير، يشرف عليها من الشمال الشرقي جبل أظلم، ويربطها بمكة طريق معبدة تمتد إلى وادي الزبارة (معجم معالم الحجاز 2/ 148).
وهي في طريق الحج العراقي، تبعد عن مكة خمسة عشر كيلو مترا، فيها مسجد وبئر قديم ماؤه عذب، وفيه بعض المواد المعدنية، وهذا المكان هو أحد منتزهات المكيين. ويقال: إنها سميت الجعرانة باسم امرأة من قريش يقال لها رائطة، ولقبها جعرانة، وهي امرأة أسد بن عبد العزى.
(3) في ب، ج: ولم.
(4) قوله: «في الحج» ساقط من أ.
(5) في ب: إذا.
(6) في ب: سارة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)